التقوى ونتائجها – الجزء 3 Godliness & Its Results – Part

الحق المغير للحياة

Life-Changing Truth

تعريف التقوى:

هي إعلان ما في داخلك من محبة لهذا الإله. التعريف الخاطئ للتقوى لدى العالم أنها محاولة الوصول إلى الله، لقد صرنا في الله من خلال المسيح.

هي التوجه إلى الله، واعتباره وتقديره، والانتباه إليه.

التقوى أن تُدرك ما أصبحت عليه في المسيح. يوجد فرق بين محاولة أن تكون إنسانا وبين اكتشاف أنك إنسان وتسلك بهذه الإنسانية.

التقوى هي الالتفات لهذا الإله الذي أصبحت فيه بعد الميلاد الثاني. مسقط رأسك أي مكان تواجدك.

نقاط هامة عن التقوى:

1- التقوى الصحيحة هي الالتفات والانتباه إلى الله في المسيح يسوع. وليس كل تقرب إلى الله يعتبر تقوى في نظره، مثل كرنيليوس في (أعمال: 10) كان شخصًا يتقي الله لكنه لم يكن يعرف خلاص يسوع بعد.

وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. (2تيموثاوس3: 12).

التقوى في المسيح يسوع معناها أن تتقي الله بالطريقة التي وضعها الرب يسوع. وهذه الطريقة هي التي تأتي بنتائج.

2- تحتاج التقوى إلى تدريبات، وتختلف هذه التدريبات عن تدريبات الإيمان.

تتعامل تدريبات الإيمان مع عيان مُضاد، لكن تَعتبر تدريبات التقوى هذا الإله وتُقدره، والشخص الذي لا يتدرب للتقوى غير مؤهل أن يسلك بالإيمان.

يوجد من يسلك بالتقوى ويعتقد أنه يسلك بالإيمان، ومن يسلك بالإيمان ويعتقد أنه يسلك بالتقوى.

 وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِنْسَانَ اللهِ فَاهْرُبْ مِنْ هذَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالْوَدَاعَةَ.    (1تيموثاوس6: 11).

التقوى هي أن تحب الرب بقلبك دون تخفيف، بصورة شرسة تؤدي إلى عبادة قوية، بينما الإيمان هو أن تسلك كما تقول الكلمة وليس كما يقول العيان.

وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ،

2 لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ،

3 بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ،

4 خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ ِللهِ،

5 لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ. (2تيموثاوس3: 1-5).

ستأتي أزمنة صعبة تُنهك الناس من كثرة ما سيحدث فيها. كلمة صعبة في العربي تأتي مُعبرة عن معنى الكلمة باليوناني، تصيب الناس بالوهن والضعف إلا من يسلك بالتقوى بشكل حقيقي وليس بصورة التقوى.

يوجد من يخفف من التقوى في حياته عن طريق استخدام الحق الكتابي في المُزاح (الهزار) والضحك وهو لا يعلم خطورة ما يفعله.

صفات الأشخاص المتدربين على عدم التقوى:

١.محبون لأنفسهم: أي المعجبون بأنفسهم، ولا يقولون لا لكل ما يخرج عنهم من أفكار بشرية ومشاعر.

٢. لا يشبعون أبدًا. متمحورون طول الوقت حول أنفسهم.

٣.يهتمون بآراء الناس فيهم دائما.

٤.متعظمون: أي يُحبون أن يُظهروا أنفسهم طول الوقت بصورة أكبر من الحقيقية.

٥.مستكبرون: مُهتمون برأي الآخرين فيهم. ويرون الآخرين بصورة أقل.

٦.مجدفون: يُطلقون لأنفسهم العنان أن يجرحوا الآخرين، تحت مُسمى أنهم مَرُّوا بمشاكل كثيرة في حياتهم، وهم يتعاملون بتنازل عن الله في الحياة.

٧.غير شاكرين: وهي تتحدث عن شخص لا يرى الأمور بصورة رائعة، ودائمًا يراها ناقصة، وعكس هذا أن يكون الشخص طيعا للكلمة، ويقدرها لأن من يقدر الشيء، بسهولة يشكر عليه.

٨.بلا حنو: ليسوا آدميين. يتعاملون بخشونة مع الناس، قلبهم مُتحجر.

ما الشيء الذي جعل يسوع يبكي؟ بكى يسوع فقط على آخرين، من يبكي على نفسه، هو في خطر لكن من يبكي على آخرين، هذا أمر صحيح. تحتاج أن تعرف ما يدور بداخلك.

الرحمة هي: أن يكون شخص قلبه سهلا أن يتحرك لمساعدة الآخرين بالإنجيل، تتحرك أحشاؤه فقط كما يتحرك الرب.

٩.بلا رضا: أي لا يحبون التوافق مع الآخرين، وعندما يتصالحون يرجعون ويكسرون هذه الهدنة، أو طوال الوقت يريدون المشاكل مع الآخرين، يكسرون كل ما هو جميل ولا يحبون الاتفاق، غير راضين عن أي أمر، وعكس هذا أن تكون شخصا سريعا في تعبيرك عن شكرك للرب.

١٠.ثالبون: يعشقون الافتراء على آخرين، وينحازون مع إبليس. دائما ما يقولون إن الله هو السبب، ويتضامنون مع إبليس ضد أنفسهم، وضد الله والناس.

١١.عديمو النزاهة: كلمة نزاهة تعني أن يكون الشخص مُتحكما في نفسه، يلتزم تحت أي ضغط بانضباط نفسه، وعكس ذلك هو شخص غير مُتحكم في نفسه.

١٢.شرسون: أي لديهم أشواك وكأنهم يجرحون آخرين بها، غير منكسرين، يجاوبون على آخرين بصورة شرسة وغير مُلجمة، والانكسار ليس معناه أن تحيا مهزوما مع الآخرين، لكن أن تسلك بروحك بوداعة، معتمدا على الروح القدس في الدفاع عنك.

١٣.غير محبين الصلاح: غير محبين للأمور التي يوجد بها صلاح، دائما ساخرون.

١٤.خائنون: أي يضحون بالآخرين، يضعونهم في المقدمة لكى يموتوا، يسعون لمصلحتهم، هم أشخاص متسرعون دائما، يتصرفون في الأمور بصورة سريعة.

١٥.مقتحمون: أي يقتحمون حياة الآخرين، ويتبجحون ويسألون أسئلة ليس لهم أن يسألوها.

١٦.متصلفون: لديهم دخان تَكَّبُري، عندهم ضبابية، لا يعرفون أنهم لا يرون غير أنفسهم.

١٧.محبون للذات: يحبون أن يتنعموا بعيدا عن الله، يوجد فرق بين أن يكون هدف الشيء نفسه هو استمتاعك به وبين أن يعطي الرب لك هذا الشيء ويزيد، لكن يكون انتباهك للرب وليس له.

لفظ إنكار أي شخص يبدأ أن يكره. وعكس ذلك أن تبدأ تُلذذ نفسك بالرب. روحك لديها الرغبة.

يكون لدى الشخص المولود ثانية فرحة في بداية حياته مع الرب، ومن المفترض أن تُعلم وتُدرَّب تدريبات التقوى من مُعلم، وعندما لا يحدث هذا تبدأ عضلاتك الروحية في الكسل والخمول إلى أن يأتي أحد، ويبدأ في تدريبك؛ فتجد في البداية صعوبة ومجهودا إلى أن تجد نفسك اعتدت عليها.

ما يحدث في حالة عدم السلوك بتدريبات التقوى هو رياضة سلبية مثل التدخين السلبي، لا يمارس الشخص نفسه التدخين في وسط أشخاص مُدخنين لكن يَرجع إليه نفس تأثير التدخين، هكذا بدأ يرجع إليك كل ما كان قبل ميلادك الثاني.

عندما تقبل يسوع، تريد روحك أن تتحرك فهي نشيطة ولكن ما يحدث كأنها تُكَتْف، لكن أول ما تضع قلبك في تدريبات روحية صحيحة تجد روحك نشيطة وتريد ما تفعله.

التدريبات التي تحتاج أن تعرفها للتقوى في مرحلة معينة من نموك، هي أن تضع حدودا للجسد وتعتاد على ذلك.

التقوى هي التبحر في اكتشاف الله بصورة عميقة، هي التوجه في عمق أكثر مع الله.

مبدأ هام في علاقتك بالرب أن ترى وتستخدم السلم الذي جعلك تنمو في علاقتك بالرب إلى الدور الأول وتستخدمه في أن تنمو إلى الدور الثاني والثالث.

كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ. (2بطرس 1: 3-4).

كلما تستقبل الحق الكتابي بهيبة وتقدير، تتدرب على التقوى. وهبك الله التقوى في داخلك في نظام روحك، تحتاج أن تلبسها عن طريق معرفتك أنك دُعيت للمجد والفضيلة.

الفضيلة أن تكون شخصيتك رائعة. شريك الطبيعة الإلهية. ومن خلال هذه الطبيعة التي صارت داخلك تقدر أن تهرب من الفساد الذي في العالم، بهذا التدريب تصير مُنتِجا ومُثمرا. روض نفسك للتقوى.

يُوجد مواصفات للتقوى

يبادر الروح القدس بحبه لك، الرب هو من يبدأ، وأنت أيضا تبادر في حبه.

وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ. (اشعياء11: 1).

روح مخافة الرب هذه هي التقوى، أي تُقدر الرب بكل قلبك وهذا هو شخص الروح القدس الذي يجعلك تهاب الرب وتقدره وهذا ما يجعلك تلتفت للرب أول شيء. يعطيك اللجوء إلى الله أولا قوة دافعة بداخلك أن تحبه بكل قلبك. هو الفكرة التي تأتي إليك، وتجعلك تلتفت إليه بكل قلبك.

التقي شخص يلتفت للرب ويصير لونه واضحا ولا يخفي هويته، يحب أن يقضي وقتا مع الرب ويعبد الرب بكل قلبه.

تحتاج التقوى إلى حماية:

يحتاج كل شخص إلى من يسننه، كل مرة تزداد في الإيمان والمعرفة تزداد في التقوى.

الإيمان هو مجموعة أفكار كتابية تجاه أمر معين ومن الممكن أن يكون لدى شخص إيمان ولكن ليس لديه تقوى.

 فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، (2بطرس 3: 10-11).

في سيرة مقدسة أي في سلوك متفرد. توجد عَلاقة بين اقتراب مجيء الرب، وازدياد التقوى في حياة المؤمنين، يحتاج الأمر أن يُسنن في حياتك كل فترة.

سر التقوى أن الله ظهر في الجسد، كون الله وهو في الجسد استطاع أن يفعلها وأعطاك طبيعته، إذن أنت تستطيع أن تحيا بها مثله، يجب أن تكون التقوى متوافقة مع تعليم الحق الكتابي في كل موقف. تَرى التقوى في المسيح. الفكر الكتابي في كل موقف.

كيف تسلك بالتقوى؟

1-تدريبات (2بطرس 1)، أنت أُعطيت قدرة روحية على التقوى، وأُعطيت قوة حب رهيبة للرب، كفى أن تصدق الأفكار التي تقول لك إنك شخص ضال ولم تقبل الرب أساسًا، إن أخذت خطوة الميلاد الثاني؛ إذن في داخلك حب عميق للرب.

2- تمرن وتفرس في التقوى

وَلِهذَا عَيْنِهِ ­وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ­ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً،

6 وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى،

7 وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً.

8 لأَنَّ هذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (2بطرس1: 4).

 أعطانا الله كل ما هو للحياة والتقوى أي أعطانا كيف نسلك بالتقوى هنا على الأرض.

 يشرح لنا بطرس أن العالم يعاني بسبب الحواس الخمس، لهذا السبب ضيفوا اجتهادكم وقلبكم، حيث إن بداخلكم هذه المواصفات، ويقصد في هذا المقطع أن يستخدم ألفاظا مسرحية، أي لغة المسرح بمعنى أنه طالما يوجد إمداد مالي وتوجد كل المعدات والديكور، وكل ما تحتاجه، فابدأ العرض.

أضِف على: ليس معناها أن هذه الأمور ليست بداخلك ولكن يقصد أن يستخدم في المقطع ألفاظا هي بداخلك.

ابدأ في وضع إيمانك، أضِف على هذا الاجتهاد إيمانا وضع فضيلة، يتعامل الإيمان مع الأمور الملموسة ويبدأ أن يغيرها، ولا تنسَ وأنت تمارس إيمانك أن تضع الصفات الصحيحة في شخصيتك وتمارس الفضيلة التي تعني شخصيتك الرائعة، وفي كل وقت في حياتك، أنت تأكل الكلمة، وتحيا بها، فكل واحدة منهم على حِدة هي حياة التقوى.

التعفف هو أن تضبط نفسك على الأمر الذي تقوله الكلمة، وتضيفه على كل ما سبق، وتضيف أيضًا الصبر، فلديك القدرة على التعامل مع الموقف بثبات وقوة، وفي الصبر التقوى لأنه من الممكن أن تنشغل بالموقف وتريد أن تخرج منه بأية طريقة لكن يقول الكتاب إن لديك الصبر والتعامل مع الموقف بثبات، من الممكن أن تنشغل بدراسة الكلمة وفي الواقع تكون توقفت عن أن تحب الرب بقلبك.

التقوى هي الالتفات إلى الله. هي حبك للرب، يوجد من يعشق الكلمة لكن لا يلتفت أو ينتبه إليه بقلبه، وليست له علاقه حية معه.

أضِف عليها أيضا المحبة الأخوية، يوجد من ينشغل بهذا كله ويبدأ في أن يفعلها بصورة خاطئة تجاه إخوته، ابدأ أن تسلك باعتدال، إخوتك مهمون جدا في حياتك، حِب أن تتواجد معهم. وأضِف على إعجابك بإخوتك المحبة أغابي.

 لأن هذه إن كانت فيكم أي إن استعرضتموها وليس معناها أنها موجودة في أشخاص معينين وآخرين لا، فسوف تكونون نشيطين (ولا غير مثمرين) أي معناها مثمرين.

لكى تسلك بالتقوى تحتاج أن تؤمن بنفسك، الذي ليس مُستعرضا لهذه الصفات قد نسى أنه قد تم محو خطاياه السالفة.

يستخدم بطرس زمن الماضي، وماضي أكثر بُعدا من الماضي القريب، فيقول الذي لا يستعرض هذه الصفات قد نسى أن خطاياه غُفرت.

فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَال. (1تيموثاوس 2:8).

بدون غضب تأتي بمعنى التشكيك في نفسك، التعامل مع نفسك بصورة أقل، وأن تقبل المناقشات التي يوجد بها طعنا على نفسك.

أكثر شيء يعيق حياتك الروحية هو أن تكون غير مُدرك لما فعله الرب لأجلك وأن خطاياك ليست هي مقياس علاقتك به، قد تكون ما زالت تخطيء كثيرا، لكن يوضح الكتاب، ارفع يدك واعبد الرب بدون استفهامات طعنية.

كل مرة يأتي إليك هذا الصوت الذي يطعن فيك وتصدقه يبدأ حبك للرب يقل برغم اعتقادك في أن بهذه الطريقة يزيد حبك للرب، فقد تربينا على أننا كلما تذكرنا خطايانا، ازداد حبنا للرب، وهذا مفهوم خطأ.

أكبر عائق يعيق حياتك الروحية هو أن لا تؤمن بنفسك. إن قبلت الطعن على نفسك، تكون بذلك ضُربت في أكبر شيء سوف يجعلك غير مثمر في معرفة الرب هنا على الأرض.

يوضح بطرس مشكلة الشخص الذي لا يستعرض هذه الأمور الرائعة التي بداخله أنه طوال الوقت يقبل الطعن على نفسه حتى وإن وصل هذا الشخص إلى أمور رائعة يعود يتذكر أخطاءه الماضية ويتكلم عنها ويرى الحالي في ضوء الماضي. يقول الكتاب الأمور السالفة قد تم محوها.

أي شيء يُعيقك في علاقتك بالرب ليس حقيقيا، أو يقلل من شأنك ليس حقيقيا، وأي شيء يجعلك غير راضٍ عن الحياة أو عن نفسك غير حقيقي.

من الممكن أن يساعدك أحد، ويقول لك آية ويعطيها لك لتتأملها لتساعدك ولكنك لا تقتنع وغير راضٍ بأن هذه الآية بها حل مشكلتك، وهذا عدم تقوى. يجب أن تكون سريع التجاوب، سريع التعطش للكلمة.

ما يعيقك أيضا وأنت تدرس الكلمة وتصلي هو أنك تقبل الطعن على نفسك وتقبل أفكار الإلامة وعندما تقبلها، تُحبط في محبتك للرب، ولكن يحفزك الروح القدس دائما على العبادة وعدم استقبال هذه الأفكار الهجومية ضد نفسك مثل أمراض المناعة التي يقف فيها الجسم ضد نفسه. بداخلك قوة لا تجعلها تنقلب ضد نفسك.

 ما يجعلك تسلك بالتقوى أن ترفض هذه الأفكار التي تطعن فيك، وتسلك مع الرب وتعبده بلا قلق، بلا خوف، بلا تردد. وتقول لا لهذه الأفكار.

وأنت تعبد الرب تكتشف أن بداخلك حبا للرب يزداد أكثر وأكثر. لا تُعطِ عذرا لنفسك، ولا تقبل الوسطية.

أحد التدريبات السلبية التي تدربنا عليها، أن نقول لأنفسنا “طالما لم أفعل شيئًا خطأ؛ فبهذا أنا أفعل الصواب”. لكن التقوى هي أن تفعل (الصواب كتابيا) في الموقف.

يقول الكتاب في سفر الرؤيا لَيْتَكَ حَارًّا أوْ لَيْتَكَ بَارِدًا فَأَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأكَ. (رؤ 3: 15). يجب أن تكون واضح المعالم. خطورة هذا الأمر في أن الشخص يحيا حياته ويعتقد عن نفسه أمور خطأ. التقوى هي أن تكون واضحا في حبك للرب. هي أن تحبه بصورة شرسة. لا تُعطِ أعذارا لنفسك، لا يوجد عذر لك يجعلك تحيا حياة غير مشتعلة. التقوى هي حياة غيرة واشتعال للرب. كن واضحا في حياتك مع الرب.

يوضح الكتاب (ليتك باردا أو حارا)؛ لأن الشخص الذي يعرف أن علاقته بالرب باردة فهو شخص يعرف نفسه وغير مخدوع فيها. عندما يأتي أحد ليتكلم معه عن الرب فلا ينكر ويعترف بنفسه أنه بالحقيقة بعيد عن الرب.

بسبب التقوى أنت تحيا على الأرض جريئا كالأسد ولا تخاف من التحديات بل تعشقها لتأكلها.

فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِاللهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ، وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً. وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ،

وَلاَ الْقَبَاحَةُ، وَلاَ كَلاَمُ السَّفَاهَةِ، وَالْهَزْلُ الَّتِي لاَ تَلِيقُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ الشُّكْرُ. (أفسس5: 1-4).

أطلِق صوتك بالشكر. هذه تقوى. التقوى كل ما هو إعلان حبك لله.

لاَ يَغُرَّكُمْ أَحَدٌ بِكَلاَمٍ بَاطِل، لأَنَّهُ بِسَبَبِ هذِهِ الأُمُورِ يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ. (أفسس 5: 6).

لا يغويكم أحد على السلوك بالخطية، ولا يقنعك به. ومن الممكن أن يحدث في ذهنك، أو من أشخاص عن طريق أفكار مثل تلك التي تقول لك إنك مضغوط، وتحتاج إلى راحة بعيدا عن الرب.

التقوى هي التي تكتشف من خلالها سلاسة وسهولة في الصلاة وليست كأنك تفعل أمورا لترضي بها الله. ما يرضي الله هو أن تؤمن أن التقوى بداخلك. التقوى هي السلوك بطبيعتك أن تحب الرب بكل قلبك.

وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ، لَمَّا فَرَغَ، قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَارَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلاَمِيذَهُ». (لوقا 11: 1).

أعطى الرب مبدأ للتلاميذ بأن الموضوع لا يكمن في فحوى الصلاة بل في اتجاه قلبك فيها.

كان يسوع يصلي في المكان وعندما فرغ من الصلاة، كان تلاميذه ينتظرونه؛ مما يوضح لنا أن يسوع كان يطيل في وقت صلاته، لأجل هذا قال له تلاميذه علمنا كيف نصلي .

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «مَنْ مِنْكُمْ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ، وَيَمْضِي إِلَيْهِ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ لَهُ يَاصَدِيقُ، أَقْرِضْنِي ثَلاَثَةَ أَرْغِفَةٍ،

لأَنَّ صَدِيقًا لِي جَاءَنِي مِنْ سَفَرٍ، وَلَيْسَ لِي مَا أُقَدِّمُ لَهُ.

 فَيُجِيبَ ذلِكَ مِنْ دَاخِل وَيَقُولَ: لاَ تُزْعِجْنِي! اَلْبَابُ مُغْلَقٌ الآنَ، وَأَوْلاَدِي مَعِي فِي الْفِرَاشِ. لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ وَأُعْطِيَكَ.

أَقُولُ لَكُمْ: وَإِنْ كَانَ لاَ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ. (لوقا 11: 5-8).

يعتقد البعض اعتقادا خاطئا أن الله يحتاج لإزعاج من الشخص المُصلي لكى يسمع له وينفذ الشيء.

اللجاجة هنا في المثل المذكور هي الاستمرارية في الصلاة وليس أن الله يحتاج إلى لجاجة.

يوضح المثل أن التقوى في الصلاة هي أن تستمر تصلي، إن كنت تصلي دقائق قليلة وتعتقد أنك تجد نتائج، يوضح الكتاب أن أكثر وقت يتعامل الله فيه معك، هو وقت الصلاة، فإن قمت بتقصيره لا يتم إنجاز الأمر وليس لأن الله ينتظرك أن تأخذ وقتا لتزعجه ولكن يتكلم المثل عن اتجاه قلب المُصلي أي طول نفسه في الصلاة، شخص لا يحبط بسبب أي أفكار تأتي له في الصلاة.

التقوى في الصلاة هي الالتزام بوقت أكثر مما أنت اعتدت عليه، اعتَد أن تجعل هذا تدريبا في حياتك. الصلاة هي أن تأخذ وقتا كافيا فيه تسمح للأمر أن يخرج من داخلك.

يبكي كثيرون بسبب أنهم يصلون ولا يجدون نتائج. السؤال هو: هل عندما صليت أخذت الأمر في روحك؟ مثل ما قاله الرب لإبراهيم (تأمل في نجوم السماء، وفي رمل البحر). بدأ الرب يصنع المعجزة من داخله، كان على إبراهيم أن يتأملها، ويتكلمها أولًا، ويراها؛ بداخله فتحدث على أرض الواقع.

وأنت تصلي يوجد تشكيكات تأتي إليك؛ تمرن أن تقول لها لا.

 لا ينتظرك الله أن تعالج من نفسك قبل أن تأتي إليه، فهو ينظر لك على أنك بره، لا يحتاج هذا الإله إلى شيء يدعمك أكثر مما أنت عليه الآن.

 السلوك بالتقوى هو السلوك في حب ثقيل للرب لا يوجد به مخففات أو أعذار.

أكثر أمر يجعلك تحيا سليما وصحيحا هو أن تُخرج حبك للرب من خلال جسدك، تحب الرب من كل قوتك. أي قوة تعبيرية، وهي أن تأخذ الأمور بجدية في دراسة الكلمة والصلاة ووقت عبادتك للرب، تعود أن تنتبه إليه؛ بذلك تصبح روحك نشيطة.

 بداخلك حب عميق للرب، أن تنتبه للرب في وقت صلاتك واستمرارك في الصلاة هذه تقوى، هي إعلان ما بداخلك للرب .

 رافعين أيادي طاهرة، هذا لكل الناس وليس لطائفة معينة ورفع الأيدي (هو) ذبيحة للرب يعلن الشخص بها عن حبه وخصوصيته.

 

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

____________________________________