ماذا حدث أثناء مسيرة يسوع على الأرض؟ What Happened During His Earth Walk

Life Changing Truth الحق المغير للحياة

www.LifeChangingTruth.org

زيارة الرب يهوه لشعب عهدهِ لا يُمكن أن تُقارن بأي أحداث سابقة في تاريخ إسرائيل كأمة، فهي كانت مختلفة عن أي شيءٍ قد عرفوه. فهو إله العهد الذي قطعه مع إبراهيم، العهد المقدس والجليل.

أخذ الرب يهوه صورة إنسان، وأعلن نفسه لهم أكثر من مرة أنه هو من خَلَصَ أباءهم وأخرجهم من مصر، لكنهم أكرموا موسى أكثر مما فعلوا له، قدسوا وعبدوا الناموس أكثر من يهوه.

حينما قال يسوع: “قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ» (يوحنا ٨: ٥٨)

تناولوا حجارة ليرجموه.

كان على وشك اخبارهم من هو حقاً، لكن المعرفة الحسية لديهم لم تستطع أن تفهم هذا.

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ، أَفَمَا قَرَأْتُمْ مَا قِيلَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ الْقَائِلِ: أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ اللهُ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ».. (متى ٢٢: ٣١، ٣٢)

إلى هذا الحد استطاع السيد أن يكشف نفسه لهم، والآن كمؤمنين يمكننا أن نرجع للوراء لنرى المشهد وندرك أنه إله العهد القديم، ولكن لدينا معرفة اعلانية من خلال رسائل بولس.

(فيلبي٢: ٥-٨) تعطينا صورة مرسومة عن مسيرته على الأرض

“فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ.. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ..” (فيلبي ٢: ٥-٨)

هذه هي مسيرة يسوع على الأرض.

“اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ” (١ تيموثاوس ٣: ١٦)

هنا نرى حالة إسرائيل: الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ.. (٢ كورنثوس ٤: ٤).

لقد كانوا في ظلمة روحية، أي عبودية شيطانية لأذهانهم وأرواحهم.

وفي رسالة غلاطية تُستكمل الصورة: وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. (غلاطية ٤: ٤، ٥)

كنت دائما أتساءل في اندهاش؛ ما الذي كان سيحدث لو أن عيون إسرائيل انفتحت لتعرفه؟!

مخذول ومرفوض

“محتقر ومنبوذ من الناس، رجل آلام ومختبر الحزن، مخذول كمن حجب الناس عنه وجوههم فلم نابه له” (إشعياء ٥٣: ٣ كتاب الحياة)

أتى الرب يهوه إلى خاصته، ولكنهم احتقروه و رفضوه، فأخذ مكانة الاحتقار والرفض.

 “وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ،. وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ، وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ..” (لوقا ١٨: ٣١-٣٤)

كانت مسيرة الرب يهوه على الأرض هي المسيرة الأكثر بؤساً.

ونسترجع من (مت٢٧: ٢٢-٢٦) حين حاول الكهنة إجبار بيلاطس أن يصلب يسوع، ورفض بيلاطس أن يكون مسؤولاً عن دم يسوع فغسل يديه.

فصرخ الجمع: “دمه علينا وعلى أولادنا

“خذه…خذه” كانت صرختهم المجنونة، كانوا يصرخون من أجل دم إله إبراهيم ولم يعرفوا. وهو الإله الأزلي؛ إله الماضي والحاضر والمستقبل، وكان هذا بمثابة اختبار لشعب العهد.

“يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.” (العبرانيين ١٣: ٨)

كم أن هذه الآية تجعل الدموع تنهمر من عيني:

“الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ..” (١ كورنثوس ٢: ٨)

صلبوا رب المجد، دون أدنى وعي بشناعة ما كانوا يفعلونه.

كان بولس هو أول من استقبل إعلاناً عن هذا الأمر.، تعرّف على يسوع كالمسيا، إله العهد القديم، فقد كان هو إله الحب، وحينما أظهر نفسه متخذاً جسداً “يسوع”، كان هو الحب في زي بشري. استخدم يسوع حبه ليبارك ويساعد الناس، علم من هو، ولماذا أتى، والتكلفة التي سيدفعها، لقد كان هو الحب متجسداً. فهو قد جاء ليطلب ويخلص من قد هلك وضاع.

كان هو الابن، الذي بذله الله لأنه أحب الإنسان المُـضَلل والملعون بالخطية.

في (لو٢٠: ٩-١٩) يخبرنا يسوع عن رجلٍ غرس كرماً، وسلمه لكرّامين، وسافر لمدينة أخرى لوقت طويل. ثم أرسل عبداً ليفتقد الكرم ويأخذ الثمر، لكنهم ضربوه وارسلوه خاوي اليدين، وحدث هذا لثلاث مرات، لذا قرر الرجل أن يرسل ابنه لعلهم يهابونه، ولكن الكرامين الأشرار تأمروا ليقتلوا الابن ليكون ميراث الكرم لهم.

أرسل الله ابنه للكرم، فخدم، ولكنه صُلب. كم كانوا لا يهابونه ولا يقدرونه.

 الله يحب بشدة. إنه الحب ما دفع يسوع ليتجسد، وقاده ليخدم ثلاث سنوات ونصف.

لم تكن مسامير الجنود الرومان الوحشية هي التي علّقت يسوع على الصليب، بل الحب.

ربما يساعدنا (يو٦: ٣٧-٣٨) لندرك هذا بطريقة أوضح:

“كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا. لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي..” (يوحنا ٦: ٣٧، ٣٨)

“فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ” (يوحنا ١: ٤)

 أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ..” (يوحنا ١٠: ١٠)

المحبة أرسلت يسوع، وهي ما أمدته بالقوة، وكانت هي قدرته، جاء لهدف وحيد؛ أن يفدي الإنسان من عالم الأنانية حيث يسود إبليس كملك.

عاش يسوع في العالم مدة ثلاثة وثلاثون سنة ونصف، سار في عالم تسوده الأنانية والخطية، ولكنه سلك بالمحبة. لم تلوثه الخطية، كان غريباً بين خاصته، لم تفهمه أمه أو أقرباؤه وأصدقاؤه.

جاء الحب إلى عالم الشيطان. كان هو الحب، وأظهر الحب وتصرف بالحب، كان هو يسوع المدهش الُمحِب، كان السيد الأول لإبليس، كم هذا يُضرمنا؛ أن هذا الحب ينبغي أن يسود على إبليس، هذا يجعلنا نفهم أن الحب يمكن أن يسود على الأنانية، كان يسوع هو أول إنسان حر يظهر في العالم، لم يكن أي إنسان حراً كيسوع.

يالها من عبارة مُشعِلة: “فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا..” (يوحنا ٨: ٣٦)

فقط من هو حر يقدر أن يحرر الآخرين، فقط المُحِب يقدر أن يُلهم آخرين ليحبوا.

كان يسوع هو أول من ظهر حراً من الأنانية، ولا عجب حينما أرادوا التخلص منه.

لم يطلب ما لنفسه

لم يدّعي شيئاً

وهب كل شيء

أظهر نوعاً جديداً من الحب

كان هو تجربة الحب الأولى في زي إنساني

كان هو كلمة الله في جسد

والآن يمكنك أن تفهم: “فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ..” (يوحنا ١: ١-٣)

كان هو المعرفة الحقيقية، الكلمة الحية. لا يمكن للمنطق أن يعي هذا، لكن أرواحنا تتغذى عليه بفرح

“الْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا..” (يوحنا ١: ١٤)

أتساءل مندهشاً هل رأيت ترجمة Moffat لآية (عب٤: ١٢)

 كلمة الله (لوجوس) هي حية، وفعاله، وامضى من أي سيف له حدان، وخارقة الى مفترق النفس والروح والمفاصل ونخاع العظام، وقادرة ان تميز افكار القلب ونياته.  وليس هنالك مخلوق واحد محجوب عنه، بل كل شيء عريان ومكشوف امام عينيه، هو الذي معه أمرنا.

هنا يشير للكتاب المقدس، فهو كلمة الله اللوجوس الذي معه أمرنا، فالكلمة هي شخص، تميز أفكاري، تعرف أفكار القلب العميقة ونياته.

تصبح الكلمة شيء حي في شفاه الإيمان، وفي القلب المحب.

كانت افعال يسوع خارجة بدافع المحبة، فلم يحاول إثبات إلوهيته بالمعجزات، لكنه عملها بدافع الحب.

أراد يسوع أن يخفف من المعاناة والألم والوجع والحزن.

(مت٢٣: ٣٧) هو واحداً من المقاطع النابضة بالحب في حياة السيد.

يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!.

قالها وهو يجهش بالبكاء، اختلطت دموعه بألآمه. وما أصعب الجزء التالي:

“هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.

الآن يمكنك أن تفهم العبارة الحزينة التي قالها يسوع على الصليب:

قد أكمل

وعندها انشق حجاب الهيكل من أعلى إلى اسفل، لقد تُرك الهيكل وقدس الأقداس خراباً، الله قد تركه.

فشعب العهد قد رفضوا الرب يهوه، لذا كان يبكي عليهم.

ثبت وجهه نحو الصليب، ذروة مسيرته على الأرض.

الرب يهوه، رجل الجليل وُلد في مزود، وتربى بين الفقراء المحرومين.

“للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار، وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه”

يصعب أن نتصور شعور الوحدة الذي اختبره الخالق، اُغلقت البيوت في وجهه، وبالأحرى أن يتحمل الاضطهاد والسخرية من قادة الدين في ذلك الوقت. لقد استبعدوا الله خارج حساباتهم، كان منبوذاً.

“عليك ألقيت من الرحم. من بطن أمي أنت إلهي..” (المزامير ٢٢: ١٠)

سعى الشيطان لُينهي حياته منذ ولادته.

ربما لو تتبعنا مسيرة السيد على الأرض، لعرفنا أنه عاش حياة ممتلئة بالوحدة والبؤس.

رجل أوجاع ومختبر الحزن (إشعياء ٥٣: ٣)

ومع أنه كان منبوذاً مرفوضاً، لكنه كان هو الحب.

نشرت بإذن من مؤسسة كينيون لنشر الإنجيل Kenyon’s Gospel Publishing Society وموقعها www.kenyons.org.    
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية بإذن من خدمة كينيون.

Taken by permission from Kenyon Gospel Publishing Society, site: www.kenyons.org. All rights reserved to Life Changing Truth.

                                         

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written، collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.


Life Changing Truth الحق المغير للحياة

www.LifeChangingTruth.org