القائمة إغلاق

D:P:1.A.5.5 Partner And Partnership شَريك.. وشَراكة

image_pdfimage_print

نسيرُ سوياً

شَريك.. وشَراكة

(شريكك وسندك في الحياة هو مَن تجمعك به علاقة "حُبْ" مُتبادَلة شديدة القُرب والألفة)

أبجديات الحُب

تَحدَّثنا في دروس الملء بالروح القدس، والملء المتكرر، عن أن الله يريد أن يكون في علاقة مع الإنسان، وتحدثنا عن مفردات وأبجديات الحب في أية علاقة.

تعالَ أتحدث معكَ أنت، عزيزي قاريء، ودارس، هذا المنهج. بالتأكيد، وأيا كان عُمرك، أو خلفيتك، أو ظروف نشأتك، أنتَ أحببت من قبل، سواء أبا أو أما أو أخا أو أختا أو صديقا أو معلما أو قائدة أو رمزا دينيا أو اجتماعيا أو ما إلى آخره.. أو شريك حياة!

وقد تعمدت ختام الجملة السابقة بـ"شريك الحياة"؛ لأنه الشريك الذي تجمعك به علاقة مُتبادَلة شديدة الخصوصية والقُرب والألفة والود والمشاعر الجياشة (هذا طبعا إن كانت علاقة سَوية ناضجة بين الطرفين).

سأعطيك هنا عشر دقائق (نعم 10 وهذا ليس كثيرا على الإطلاق)، لتكتب فيما لا يقل عن 5 أسطر، مظاهر الود والانصهار والألفة والحميمية بينك وبين شريك عُمرك وحياتك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

وثلاثة أسطر لتكتب عن رأيك في الفرق بين التواصل والشراكة في أية علاقة حقيقية عميقة بينك وبين طرفٍ غالٍ وعزيز لديك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

أخيرا.. سطرين تكتب فيهما ما الذي تريده وتحتاجه وتتوقعه من شريك حياتك أو سندك في الحياة لتعيش في آمان وشِبع وراحة وثقة وفرح وعدم إحساس بالهَم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

الآن.. اتركْ ما كتبته جانبا، وسنعود إليه بعد قليل.

يوجد سِر عظيم في هذه الآية التي اعتدنا أن نختم بها اجتماعاتنا في الكنائس وهي: نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ (كورنثوس الثانية 14:13).

لاحظ هنا أن القديس بولس الرسول يتحدث عن التسلسل الاختباري.. إذ قال (يسوع، الآب، الروح القدس) وليس (الآب، الابن، الروح القدس).

فالتسلسل الحياتي والاختباري لدى من يقبل يسوع يكون كالتالي:

  • نعمة يسوع التي تغير حياته وتنقله من الظلمة للنور.
  • محبة الله التي تغمره وتسدد احتياجات الروحية والنفسية والجسدية.
  • ثم العلاقة العميقة مع شخص الروح القدس.

وسأتوقف هنا عند كلمة "شَركة" المذكور في ختام الآية.. فكما اختُتمت الآية بالحديث عن الشركة مع الروح القدس، كنت أنا قد ختمت حديثي عن العلاقة في بداية الدرس، بذِكر شريك الحياة. هذا لأن كلاهما ذروة الحب والحميمية والشراكة.

تأتي كلمة "شَركة" المذكورة هنا في الأصل اليوناني عن كلمة "كونونيا" وهي كلمة ذات عدة مستويات:

  • التواصل: وهو مجرد تبادل الحديث بين طرفين لإتمام أو إنهاء مهمة معينة. مثله في ذلك مثلا مثل أن تطلب "محل مأكولات" وتطلب منه وجبةً معينة، وتعطيه بياناتك وهو يجيبك، بالتأكيد، على تنفيذ "الأوردر".
  • الشراكة: وهي المستوى الأعمق بين شريكين تجمعهما المحبة والعلاقة الأبدية. ولنتحدث بشكل أعمق يليق بسمو تعاليم ومباديء الكتاب المقدس. الشراكة هي علاقة متبادَلة يعطي فيها كل طرف ذاته للآخر، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وكما ذكرنا تماما في الأسطر التي تركتك تكتبها بنفسك في بداية الدرس عن مفرادات الحب في العلاقات.
  • الانتشار والعمل معاً: وهو ثالث مستوى في العلاقة. أي اثنان أحبا بعضهما لدرجة أن قررا أن يعملا كل شيء معا في الحياة. يكبران معا. ينجحان معا. ينتشران معا. ينشران الحب والرحمة والعطاء معا. أي تجمعهما رؤية واحدة وهدف واحد يعيشان لأحل تحقيقه سويا.

وهذا شكل العلاقة العميقة الدافئة التي يريدها الروح القدس مع أي إنسان. وهذه مستوياتهُا!

متطلبات وتوقعات

وعن المتطلبات التي يحتاجها الإنسان من شريكه وسنده، نجدها هنا في (يو 14: 16 – 17)؛ إذ قال الرب يسوع "وَسَوْفَ أَطْلُبُ مِنَ الآبِ أَنْ يُعْطِيَكُمْ مُعِيناً آخَرَ يَبْقَى مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ وَهُوَ رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي لاَ يَقْدِرُ الْعَالَمُ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ فِي وَسَطِكُمْ، وَسَيَكُونُ فِي دَاخِلِكُمْ.

وكلمة "المُعزي" المذكورة هنا، ترجع للكلمة اليونانية (Parakletos) التي تعني الكلمات الآتية، وسأتركك تضع أنتَ تعريفا لكل كلمة بحسب فهمك لشخصية الرب الحقيقية، وبحسب توقعك الكتابي منه:

المعزى: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

المشير: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

المعين: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

الشفيع: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

المحامى: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

المقوى:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

المعضد:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

تخيل أن، ما سبق ذكرُه، هو شكل العلاقة التي يحب الرب أن يكون فيها معك..!

عندما تتشارك مع الروح:

  • أول شئ سيفعله الروح القدس بداخلك هو أن يمنحك الإدراك، والتمييز الذي يساعدك لتستقبل رسالة يسوع المسيح، كلمة الله في روحك.
  • سوف يأتي ويجلب معه المَسحة. ومَسحة روح الله سوف تكون في كل شئ تفعله. تأتى كلمة "يمسح" من الكلمة العبرية "Mashach" فهي تعنى "أن يدلك أو يعزك ويحبك" هذا يدل على أن حضور الله يمسحك تماما ويتدلى من عليك مثل الزيت، وحضوره الباقي فيك، سيسبب نصرة إلهية وقوة سامية.
  • عندما يأتي الروح القدس ويدخل حياتك، يصبح مُعلمك الذي يعَّلمك من الداخل.
  • عندما يأتي الروح القدس لداخل حياتك، يتحول كل شئ تفعله إلى نجاح.
  • عندما يأتي الروح القدس ليسكن بداخلك، سوف يأتي بلون مختلف وجمال لكل حياتك.
  • (رو 8 : 10 – 11) "وَإِذَا كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَمَعَ أَنَّ الْجَسَدَ مَائِتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيئَةِ، فَإِنَّ الرُّوحَ حَيَاةٌ لَكُمْ بِسَبَبِ الْبِرِّ (11)وَإِذَا كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسْكُنُ فِيكُمْ، فَإِنَّ الَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ سَوْفَ يُحْيِي أَيْضاً أَجْسَادَكُمُ الْفَانِيَةَ بِسَبَبِ رُوحِهِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيكُمْ".

قال الرسول بولس، "إن كان الروح الساكن فينا الذي أقام يسوع من الأموات؛ ساكنا فيكم، نفس هذا الروح سيحيى أجسادكم المائتة. حتى وإن كان جسدك قد كان مشلولا، لو أن الروح الذي أقام يسوع من الموت يأتي ليسكن في داخلك، سوف يزيل الشلل ويحيى جسدك". لو أن نفس هذا الروح الذي أقام يسوع من الموت يعيش في داخلك، سوف يدمر السرطان. سيتخلص من الورم ويطرد كل روح شرير من جسدك!

 

ختاما.. الإنسان بدون الروح القدس مثل خروف دون راعٍ؛ مثل طائرة بدون طيار؛ كسفينة في البحر بدون قبطان تفقد الطريق. الإنسان بدون الروح القدس هو إنسان يسير في الظلام. إنه تائه وبدون إحساس بالاتجاهات. الروح القدس هو المرشد النهائي، الذي عندما يأتي ليسكن بداخلك، لا يُّعلمك فقط، بل يرشدك أيضا في شؤون الحياة، هنا لن يتم خداعك فيما بعد؛ لأنه سوف يرشدك لكل الحق. واو. مجدا للرب!

 

تطبيق عملي

  • شارك من يتابعك روحيا بما كتبته عن رأيك في الفرق بين التواصل والشراكة.
  • شارك من يتابعك روحيا أيضا بالتعريفات التي وضعتها لمعاني كلمة (Parakletos).
  • تحدث الآن عن نظرتك للروح القدس في ضوء ما تعلمته في هذا الدرس.

 

لحظات تأمُّل

  • اختر أكثر آيتين في هذا المقال، ربما أول مرة لك تراهم وتدركهم بهذا المعنى.
  • تخيل عن عمد الآن؛ أن الروح القدس يعمل في حياتك ليجعها جميلة ورائعة ومضيئة.

 

خُلاصة

مما سبق، يتضح لنا أن:

  • العلاقة مع الروح القدس هو أمر ضروري وحيوي جداً
  • مستويات الشركة معه هي: التواصل – الشراكة – الإنتشار والعمل معاً
  • دور الروح القدس في حياتكح كالمعزي هو : المشير- المعين- الشفيع- المحامى- المقوى- المعضد.
  • سوف يأتي بالمسحة على حياتك أي بالجمال والتأثير الإلهي.

 

اعتراف إيمان

أقر وأعترف.. بأني

حصلت على نوع شراكة غير عادي مع الروح القدس، يمكنني أن أتكلم له ويتكلم لي ويخبرني بأسراره. أنا مميز وأعني الكثير بالنسبة لروح الله

أحيا حياة فوق طبيعية لأني في شراكة معه.

هو يقوم بعمله فيّ كالمعين والمشجع والمعضد والمقوي والمشير دون أدنى تقصير.

أنا مُساعَد ومُقوَى من ذلك العظيم الساكن فيّ ..... أوووه. هللوياااااا

 

- آيات للتأمل والدراسة

  • (اش30: 21)
  • (أع10: 38)
  • (1يو4: 4)
  • (رو8: 11)

 

للمزيد من الدراسة:

 يمكنك قراءة الموضوعات التالية من على موقع (الحق المغير للحياة):

Follow Us

Birthdays

You must be logged in to see the birthday of your friends.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رجوع