Menu Close

المؤمن الحار، لا تكن فاترًا، خطورة الفتور وكيف تكون حارًا، المؤمن الحار هو الذي سيُختطف , The Dangerous of Lukewarmness & How to Be a Fervent

    سنتحدث عن نقطة هامة تميز الأشخاص الذين سيختطفون والكنيسة المستعدة، وبها تقدر أن تعيش حماسيًا وغيورًا للرب، سنتحدث عن كيف تكون حارًا في الروح، وسوف نتعرض إلى نقطة الفتور الروحي ومدى خطورة هذا الأمر وعلاجه.

الفتور الروحي هو شيء غير طبيعي:-

   هذا هو ما يحتاجه المنبر اليوم؛ أن يقول لا للفتور الروحي الذي يعتقد الناس إنه شيءٌ طبيعيٌ، فأنت عندما تنظر إلى شخص ضعيف جسديًا، تدرك أن فيه شيء ما غير طبيعي، وهذا بسبب أن لدى الناس وعى بالصحة، هكذا نحن أيضًا في احتياج أن يزداد الوعي الروحي في الوقت القادم.

   يعتبر الفتور الروحي شيئًا خطيرًا ويُنبئ بنهاية غير جيدة، فليس أمام الشخص اختيار سوى أن يحيا حياة كاملة للرب، ولأن هذا الأمر لم يُجرَّم على المنابر، صار الفتور شيئًا معتادًا.

“وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ الّلاوُدِكِيِّينَ: «هذَا يَقُولُهُ الآمِينُ، الشَّاهِدُ الأَمِينُ الصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ: أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! هكَذَا لأنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلا حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي. لأنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلا حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ.  أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلا يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ. إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُورًا وَتُبْ. هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ. مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ»” (رؤيا ١٤:٣-٢٢)

يجب أن تكون كنيسة أواخر الأيام بلا عيوب:-

   كنيسة لاودكية ليست هي حقبة زمنية كما ظنّ البعض، وليس صحيحًا المفهوم الذي ينص على أنّ هذه هي الكنيسة رقم سبعة الذي يعنون به إنها كنيسة أواخر الأيام. يوضح الكتاب أن كنيسة أواخر الأيام هي كنيسة مشتعلة، وهي الفترة التي نحن فيها الآن؛ كنيسة بلا غضن ولا عيوب، والآيات السابقة تشرح حال هذه الكنيسة، ولكن قد يخدمنا التعليم في كل كنيسة بأن يفيد الحالة الروحية لبعض الناس.

“الأَمِينُ الصَّادِقُ”

    يتحدث الشاهد عن الأمانة ويريد أن يقول في النهاية كن أمينًا مثلي. هذه البلد (لاودكية) تم تدميرها وأُعيد بناؤها مرة أخرى سريعًا، فهذه البلد كانت تفتخر بأنها تستطيع أن تفعل أي شيء، وهنا يريد أن يقول له: لا تنسَ أن بداية كل شيء وخالق كل شيء هو الرب، فلينكسر هذا الكبرياء.

    كانت هناك عدوى من العالم إلى الكنيسة في هذا الوقت، فقال له كن أمينًا، انظر إلى هذه الصورة فتتغير إليها، وبهذا تسلك هذه الكنيسة بصورة شاهدة عن يسوع.

“أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلا حَارًّا

 أي إنك لست في العالم بشكل تام وأيضًا لا تحيا للرب بشكل تام، ويوجد كثيرون مِن المؤمنين في هذه الحالة، يريدون البقاء في الحالة الوسطية، ويعتقدون أن هذا أمرٌ طبيعيٌ؛ لأنه لم يُجَرَّم على المنبر، ولكن هذا الحق الكتابي يكشف لنا خطورة هذا الأمر، فمشكلة هؤلاء الأشخاص إنهم في حالة خداع لدى أنفسهم ظانين أنهم لا يفعلون الأمور الخاطئة، وهم في الحقيقة لا يعبدون الرب بقلبٍ كاملٍ، فيصير الشخص مخدوعًا ومخدرًا لدى نفسه طوال الوقت معتقدًا إنه في حالة جيدة، ولا يعلم إنه في حالة خطيرة جدًا ومهدد بالارتداد للهلاك.

☆ تحذير للفاترين روحيًا

   تتكلم الآيات السابق ذكرها لهؤلاء الأشخاص الفاترين؛ ليتكم كنتم واضحين، فهؤلاء عندما تتحدث إليهم عن أخبار أو رياضة أو أفلام تجدهم يتحدثون بطلاقة، لكن عندما تتحدث عن الكلمة ينكمش الوجه، ولا تجد منهم إجابات واضحة أو تفاعلًا داخليًا، بل تجد كلمات قليلة خارجة منهم، فهو يُظهِر إنه ليس ضد ما تقوله وأيضًا ليس معه، وهذا الأمر يشبه تمامًا سلوكك بجنسية مزدوجة في بلد ما. لا يجب أن تسلك مع إبليس والرب في آنٍ واحدٍ، لأجل هذا قال له: ليتك كنت باردًا فهذا أفضل مِنْ أنْ تكون فاترًا.

   ستسلك الكنيسة في الفترة القادمة بوضوح، وهذا سينشئ اضطهادًا مِنْ هؤلاء الذين يريدون السلوك بالوسطية. هناك مَنْ يدَّعون إنهم يحبون الرب، لكن هل وضعت منهجية تفكير الرب في ذهنك؟! هذا ما تحتاجه، هذه هي الحرارة والشغف الروحي.

“أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي

   هذا يعني أنّ الشخص في طريقه للارتداد للهلاك، معنى هذا إنه سيخرج خارج جسد المسيح، وهذه هي النهاية الخطيرة له، هي مرحلة بدايتها خطوة، ومِنْ الممكن أنْ يتمرس الشخص بها، فعندما يواجه هذا الشخص مرضًا أو مشكلة تظهر الحقيقة ويتضح معدنه، فكلمة الله في تفكيره هي فقط أمرٌ نظريٌ، ولا يستطيع أنْ يضع قلبه فيها؛ لأنه مُشتَت.

☆ استَفِق وانتفض مما أنت فيه مِنْ خداع:-

“لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلا حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ، وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ”.

   هو يرى نفسه إنه لا يحتاج إلى شيءٍ فهو مخدوعٌ في نفسه، ولا يعلم إنه في حالة جوع داخلي، فالأمر لا ينحصر في الخارج فقط. بالتأكيد هناك أوقات يحميك فيها الرب، ولكن هذا ليس معناه أن قلبك حارٌ مع الرب، يجب أن تفهم أين أنت روحيًا، ونجد تشخيص الروح القدس له إنه الشقي والبائس والفقير.

 أُشِيرُ عَلَيْكَ

 أترى روعة الروح القدس عندما يشير عليك وينصحك، فهو لا يلح ولا يقحم نفسه، فيشير عليه أنْ يشتري ذهبًا مصفى بالنار.

وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْلٍ لِكَيْ تُبْصِرَ”   

   فَهُمْ وصلوا إلى مرحلة إنهم لا يستطيعون الإبصار، فينصحه؛ لا تتضايق مِنْ تصحيحي لك، فكن غيورًا؛ بكلمات أخرى كن حارًا وتب، كلمة “غيورًا” تأتى بمعنى كن متحمسًا وحارًا وشغوفًا، فالذي أحبه وأقدره أقنعه وأوبخه وأعلّمه أنْ يكون حماسيًا شغوفًا ومشتعلًا بالغيرة. “تب” تعني تغيير الاتجاه وطريقة التفكير، وليكن قلبك مع الرب.

“هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ.

   هذا الشخص وصل إلى مرحلة أنه جعل الرب خارج حياته وتجاهل وجوده ولم يعد يفكر فيه، فهو لم يعلن إنه لا يحب الرب، لكنه فعلها بصورة أخرى حيث إنه قام بطرد الرب مِنْ حياته فأصبح الرب خارج البيت وليس داخله، ومشكلة هؤلاء الأشخاص أنهم وصلوا إلى مرحلة لا يقدرون فيها أنْ يسمعوا صوت الرب، فيتحدث إليه الواعظ ولكنه لا يصغي، لأنه وصل إلى مرحلة إنه ليس حارًا روحيًا، فلا يقبل الكلمة في روحه، وهذا أمرٌ خطيرٌ، وهذا ما يقوله الروح للأشخاص الفاترين: إنّ مَنْ لا يغلب لن يملك مع الرب.

☆ ما هي الأشياء التي تجعل المؤمن فاترًا روحياً؟

    أشهر الأمور هي الخطية العمدية، قال الرب: “وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ” (متى ٢٤: ١٢)، الخطية العمدية هي التي يعلم الشخص إنها خطية ومع ذلك يفعلها، وهذا مِنْ أكثر الأمور التي تجعل الشخص يترك الرب داخليًا، فهو في الخارج يذهب إلى الكنيسة وربما يكون خادمًا للرب، لأجل هذا قال الرب أنا أعرف أعمالك أنا أعرف الأمور التي تفعلها، ولكن للأسف أنت فاترٌ.

   هناك أمرٌ آخرٌ يجعل الشخص فاترًا في حياته الروحية ألا وهو إنه لم يجد أحدًا يعلّمه ويعطِه الوعي الروحي، أو قد يكون هذا الشخص لم يعرف عمق محبة الله له والثمن الذي دفعه الرب فيه، فهو لم يفهم الخلاص فهمًا سليمًا. لم يدرك الكثير مِنْ المؤمنين ما فعله يسوع لأجلهم فخرجوا يشقّون الحياة بذراعهم، واعتادوا على أنّ الرب مختصٌ فقط بالذهاب للسماء، ولم يُعَلَّموا عن الميراث وما لهم في المسيح، فتكمن المشكلة في التعليم الذي وصل إليهم.

   هناك آخرون انجرفوا مع أُناسٍ فاترين، ولم يضعوا حدودًا بينهم وبين مَنْ تعاملوا معهم فبدأوا يأخذون مِنْ فتورهم بعد أنْ كانوا شغوفين روحيًا. إنْ نظرت إلى رجال الكتاب المقدس في العهد القديم تجد أنّ دانيال بكى، كذلك يوحنا أيضًا عندما لم يجد أحدًا يفتح السفر. يجب أن تكون مشتعلًا ولا تسكت على وضعك يجب أنْ تحركك كلمة الله، إنْ ذُرِفَتْ دموعك مِنْ أجل نفسك وظروف فأنت في خطر لكن إنْ ذُرِفَتْ بسبب الكلمة والنفوس فهنيئًا لك؛ حيث إنك في حالة روحية رائعة.

    يقبَل الناس أحيانًا وَضْع الرخاوة والفتور الروحي معتقدين إنه أمرٌ عاديٌ وهم لا يعلموا مدى خطورته، يجب أن تتحرك داخليًا لكلمة الله، لابد أنْ تكون الكلمة لها ثقل داخلك فعندما تسمع آية وحقًا كتابيًا ما، يكون له وقعٌ كبيرٌ داخلك.

لا تتراخَ أو تتكاسل:-

“غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ”.

 (رومية ١٢ : ١١)

 تأتي في ترجمات أخرى؛ لا تتأخر في الأمور التي يجب أن تتحرك فيها سريعًا، بل انشغل بها ولا تتكاسل، كن متحركًا ووَجِّه مشاعرك وتفكيرك في الأمر، ضع قلبك فيه، لا تتشتت بأمور أخرى. تعلمنا كلمة الله أن بداية الحياة الروحية الصحيحة هو أنْ تضع قلبك في الكلمة ولا تتشتت فحينئذ لن تكون متراخيًا، فالبداية هي أنْ ترفض التشتيت، كن غيورًا حماسيًا.

“«نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لا تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ. وَإِيَّايَ يَطْلُبُونَ يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيُسَرُّونَ بِمَعْرِفَةِ طُرُقِي كَأُمَّةٍ عَمِلَتْ بِرًّا، وَلَمْ تَتْرُكْ قَضَاءَ إِلهِهَا. يَسْأَلُونَنِي عَنْ أَحْكَامِ الْبِرِّ. يُسَرُّونَ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. يَقُولُونَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟ هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ تُوجِدُونَ مَسَرَّةً، وَبِكُلِّ أَشْغَالِكُمْ تُسَخِّرُونَ. هَا إِنَّكُمْ لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ تَصُومُونَ، وَلِتَضْرِبُوا بِلَكْمَةِ الشَّرِّ. لَسْتُمْ تَصُومُونَ كَمَا الْيَوْمَ لِتَسْمِيعِ صَوْتِكُمْ فِي الْعَلاَءِ. أَمِثْلُ هذَا يَكُونُ صَوْمٌ أَخْتَارُهُ؟ يَوْمًا يُذَلِّلُ الإنْسَانُ فِيهِ نَفْسَهُ، يُحْنِي كَالأَسَلَةِ رَأْسَهُ، وَيْفْرُشُ تَحْتَهُ مِسْحًا وَرَمَادًا. هَلْ تُسَمِّي هذَا صَوْمًا وَيَوْمًا مَقْبُولًا لِلرَّبِّ؟ أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لا تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ. (أي أهلك). «حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ أَمَامَكَ، وَمَجْدُ الرَّبِّ يَجْمَعُ سَاقَتَكَ. حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: هأَنَذَا. إِنْ نَزَعْتَ مِنْ وَسَطِكَ النِّيرَ وَالإيمَاءَ بِالأصْبُعِ وَكَلامَ الإثْمِ وَأَنْفَقْتَ نَفْسَكَ لِلْجَائِعِ، وَأَشْبَعْتَ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلامُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْرِ. وَيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لا تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ. وَمِنْكَ تُبْنَى الْخِرَبُ الْقَدِيمَةُ. تُقِيمُ أَسَاسَاتِ دَوْرٍ فَدَوْرٍ، فَيُسَمُّونَكَ: مُرَمِّمَ الثُّغْرَةِ، مُرْجعَ الْمَسَالِكِ لِلسُّكْنَى. «إِنْ رَدَدْتَ عَنِ السَّبْتِ رِجْلَكَ، عَنْ عَمَلِ مَسَرَّتِكَ يَوْمَ قُدْسِي، وَدَعَوْتَ السَّبْتَ لَذَّةً، وَمُقَدَّسَ الرَّبِّ مُكَرَّمًا، وَأَكْرَمْتَهُ عَنْ عَمَلِ طُرُقِكَ وَعَنْ إِيجَادِ مَسَرَّتِكَ وَالتَّكَلُّمِ بِكَلامِكَ، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ تَتَلَذَّذُ بِالرَّبِّ، وَأُرَكِّبُكَ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ، وَأُطْعِمُكَ مِيرَاثَ يَعْقُوبَ أَبِيكَ، لأنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ».” (إشعياء ١:٥٨-٤١)

☆ لا تكن مشتتًا أو مخدوعًا:-

   هنا نرى الشعب يصلي ويطلب الله، ويفرح بالكلمة، ويقولون لماذا صمنا ولم تنظر؟! لماذا نصلي ولم يحدث شيء؟! فكانت الإجابة؛ ها إنكم مُشتَتون في يوم الصوم، كما أنّ أسباب صومهم ليست هي الأسباب السليمة، فيجب أنْ تُؤْخَذ الأمور الروحية بجدية.

 “وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا”

   بمعنى إنه عندما تُفهَم الحياة الروحية بشكل صحيح ستختفي أمراض كثيرة مِنْ حياة المؤمنين.

“إِنْ نَزَعْتَ مِنْ وَسَطِكَ النِّيرَ وَالإيمَاءَ بِالأصْبُعِ وَكَلامَ الإثْمِ”

   أي الالتواء والاعوجاج والإيحاءات الجسدية الخاطئة التي تعلمها البعض مِنْ الأفلام، ولم يقل أحد عنها إنها خاطئة، فالكتاب يقول عندما تفعل هذه الأمور، فأنت شخص غير وديع وغير خاضع للكلمة، أما الشخص الذي لا يفعل هذه الأمور فهو لا يجف روحيًا، بل يكون كجنة مروية، فلهذا نجد بعض الناس غير متشوقين للحياة الروحية؛ بسبب إنهم مشتتون.

 يريد الرب شعبًا غيورًا وحماسيًا، لذلك حافظ على اشتعالك الروحي، وصمم أن تفعل هذا، فأول كل شيء هو أنْ تأخذ قرارًا، قد لا تجد مشاعرك تتحرك معك، وهذا أمرٌ طبيعيٌ؛ لأن المشاعر تتحرك ببطء.

☆ما هو الغضب المطلوب:-

“لِذلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ. اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لا تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ” (أفسس ٤ :٢٥ ٦٢)

  يقول اغضبوا على حالكم وثوروا على حياتكم الروحية إنْ كانت راكدة فاترة، لا تخطئوا بأنْ تغيب الشمس على الحماسة التي أنتم فيها، وهو يقتبس مِنْ المزمور الرابع، فنجده يحذِّر مِنْ أنْ تنام الليل وأنت لم تغير طريقتك، فيجب أن تثور ثورة روحية حتى لا تُشتَّت عندما تأكل الكلمة وأنت تدرسها أو عندما تصلي، فلا تسمح لشيءٍ يشتتك. إنْ كنت لا تريد المعاناة مِنْ جفاف روحي مرة أخرى، افعل هذه الأمور واضعًا قلبك فيها بالكامل.

☆ نعمة الله تدربنا:-

“لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ، مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ الله الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ.” (تيطس ٢: ١١- ١٤)

    ظهرت نعمة الله مُعلِّمة إيانا، والأدقّ؛ مُدرِبة إيانا أن نُنْكِرَ الْفُجُورَ؛ أي أنْ نقول لا للعالم، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ بمعنى أنْ يتجدد الذهن بالكلمة، وَالْبِرِّ هو التفكير والأفعال الصحيحة، وَالتَّقْوَى تعني أنْ يحيا الشخص بشغف للرب في العالم الحاضر.

   سيظهر الرب للكنيسة مثلما ظهر إيليا ورآه أليشع وهو يُختطَف في مركبة نار. يقول البعض إنّ هذا الظهور يتحدث عن المجيء الثاني وهو علنيٌ، ويتساءلون كيف يكون الاختطاف سريًا؟  نعم هو سري في لحظة الاختطاف، لكن الناس سترى إنه يوجد اختفاء لأشخاص، فلن يكون سري بعد هذه اللحظة، لكن عملية الاختطاف نفسها سرية.

يرتكز شغفك الروحي على ما فعله يسوع، فهو يُطهر لنفسه شعبًا شغوفًا أي غيورًا حماسيًا في أعمال حسنة. عندما ذهب بولس إلى شعب أفسس وجد إنهم في حالة لا يظهر عليها أعراض الروح القدس، فهم ليسوا حماسيين تجاه الرب، فسألهم: هل قبلتم الروح القدس؟ وهذا لا يعني الحماس الخارجي، فالحماس هو شغفٌ داخليٌ، وهو أنْ تضع ملء قلبك في الأمر دون تشتيت.

☆ خمسة أمور لكى تكون شغوفًا ولست فاترًا:-

١) افرح بعلاقة الرب معك

“وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَهَلَّلَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ وَقَالَ: «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ، رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأنْ هكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ». وَالْتَفَتَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي. وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ الابْنُ إِلا الآبُ، وَلا مَنْ هُوَ الآبُ إِلاَّ الابْنُ، وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ». وَالْتَفَتَ إِلَى تَلامِيذِهِ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالَ: «طُوبَى لِلْعُيُونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا تَنْظُرُونَهُ! لأنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ كَثِيرِينَ وَمُلُوكًا أَرَادُوا أَنْ يَنْظُرُوا مَا أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَلَمْ يَنْظُرُوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا»”. (لوقا ١٠: ٢١-٢٤)

“أَعْلَنْتَهَا لِلأطْفَالِ”

أي للذين لديهم بساطة إيمان الأطفال في قلوبهم، وليس الأطفال عُمرًا.

٢) افرح بأنّ السلطان أُعطيَ لك

“وَالْتَفَتَ إِلَى تَلامِيذِهِ وَقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي

 وهذا هو ثاني أمر؛ أن تفرح بأنّ السلطان أُعْطَي لك، فأنت لست ضحية في الأرض، قال الرب لهم: “طُوبَى لِلْعُيُونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا تَنْظُرُونَهُ!” أي العلاقة والشركة التي أنتم فيها الآن، فقال الرب لهم افرحوا بالعلاقة معه الآن، هذه هي الفرحة، لم يعد هناك حاجز بينك وبين الرب، بل كل شيء قد أُعْطَي ليسوع وأنت تسلك في سلطانه.

٣) شغفك تجاه الكلمة

 “كم أحببت شريعتك اليوم كله هي لهجي”. (مزمور ١١٩: ٧٧)

   أترى هذا الشغف طوال اليوم! لا يوجد ما يُسمى بالانشغال، يحب أن تضع قلبك عن عمد، تحتاج أن تستيقظ إنْ كنت في حالة فتور، اهرب لحياتك مِن هذا الفتور، لتحب الرب وكلمته، فإنْ كانت هناك آية ما قرأتها في تأمل يومي أو سمعتها في عظة أخرجها من الكتاب وافرح بها، إذا سمعت الواعظ يقول أقرأ هذا الشاهد من الكتاب قم بقراءته بنفسك، هكذا تضع قلبك في الشيء، مثل شخص يتلذذ بالشيء.

 ٤) لتحب الكنيسة والذهاب إليها

يوجد أشخاص لا يحبون الذهاب للكنيسة، ولم يطوروا هذه العادة بداخلهم، فأنت بإمكانك أنْ تخلق عادة في حياتك، هناك مَنْ خلق عادات خطأ في حياته وهناك أيضًا مَنْ قام بخلق عادات جيدة في حياته، تذكر أنّ الرب كان لديه عادات صحيحة.

“فرحت بالقائلين لي: إلى بيت الرب نذهب” (مزمور ١٢٢: ١)

 فرحت بمَنْ قال لي سنذهب إلى بيت الرب الآن.

٥) أعطِ كرامة لخدام الرب

 “وَأَمَّا الآنَ فَإِذْ جَاءَ إِلَيْنَا تِيمُوثَاوُسُ مِنْ عِنْدِكُمْ، وَبَشَّرَنَا بِإِيمَانِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ، وَبِأَنَّ عِنْدَكُمْ ذِكْرًا لَنَا حَسَنًا كُلَّ حِينٍ، وَأَنْتُمْ مُشْتَاقُونَ أَنْ تَرَوْنَا، كَمَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نَرَاكُمْ، فَمِنْ أَجْلِ هذَا تَعَزَّيْنَا أَيُّهَا الإخْوَةُ مِنْ جِهَتِكُمْ فِي ضِيقَتِنَا وَضَرُورَتِنَا، بِإِيمَانِكُمْ. لأنَّنَا الآنَ نَعِيشُ إِنْ ثَبَتُّمْ أَنْتُمْ فِي الرَّبِّ” (١تسالونيكي ٣: ٦-٨).

نرى بعض الخدام يربطون حياتهم بحالة شعب الرب، فَهُمْ يحيون مِنْ أجل النفوس، بهذه الطريقة يتأكد بولس مِنْ أنّ هؤلاء الناس لم يُخدَعوا مِنْ إبليس، فعندما وجدهم شغوفين ويسلكون بالإيمان والمحبة ويفكرون أفكارًا إيجابية عن الخدام وغير سامحين بأفكار سلبية عن الآخرين، عرف بولس إنهم يسلكون بشكل صحيح بسبب شغف هؤلاء الناس لرؤيتهم.

“لِذلِكَ إِذْ لَمْ نَحْتَمِلْ أَيْضًا اسْتَحْسَنَّا أَنْ نُتْرَكَ فِي أَثِينَا وَحْدَنَا. فَأَرْسَلْنَا تِيمُوثَاوُسَ أَخَانَا، وَخَادِمَ اللهِ، وَالْعَامِلَ مَعَنَا فِي إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، حَتَّى يُثَبِّتَكُمْ وَيَعِظَكُمْ لأجْلِ إِيمَانِكُمْ، كَيْ لاَ يَتَزَعْزَعَ أَحَدٌ فِي هذِهِ الضِّيقَاتِ. فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا مَوْضُوعُونَ لِهذَا. لأنَّنَا لَمَّا كُنَّا عِنْدَكُمْ، سَبَقْنَا فَقُلْنَا لَكُمْ: إِنَّنَا عَتِيدُونَ أَنْ نَتَضَايَقَ، كَمَا حَصَلَ أَيْضًا، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ، مِنْ أَجْلِ هذَا إِذْ لَمْ أَحْتَمِلْ أَيْضًا، أَرْسَلْتُ لِكَيْ أَعْرِفَ إِيمَانَكُمْ، لَعَلَّ الْمُجَرِّبَ يَكُونُ قَدْ جَرَّبَكُمْ، فَيَصِيرَ تَعَبُنَا بَاطِلًا” (١تسالونيكي ٣: ١-٥).

اطمئن بولس عليهم وعرف أنّ إبليس لم يستطع تجربتهم، عندما قال له تيموثاوس أنّ هؤلاء الأشخاص يفكرون بشكل صحيح في بولس وأنّ عندهم ذكرًا حسنًا لبولس في أذهانهم.

☆ ازرع في أطفالك مِنْ الآن

إنْ كان لديك أطفال علمهم واجعلهم يواظبون على مدارس الأحد؛ ليكونوا شغوفين، وإنْ كان هناك مَنْ يسخر منهم ومِن حماسهم تجاه الرب، عَلِّم ابنك أنْ لا يُحْبَط أبدًا مِنْ كلام أي شخص، الشغف يُزرع مِنْ هنا منذ الطفولة، فإنْ كنا نريد أنْ نرى جيلًا مختلفًا، يجب أن يبدأ في الأطفال، وأن يرى ابنك فيك أمورا معينة فيتعلمها، فعندما يرى إنك أثناء العظة مِن المستحيل أنْ تفتح أي شيء آخر غيرها أو أنْ تتكلم مع أحد، فحتمًا سيتعلم منك عدم الاستهانة بكلمة الله.

☆ أكذوبة أن ليس لديك وقت:-

ضع جانبًا أي شيء يشتتك أثناء سماعك لعظة أو عند اشتراكك في وقت عبادة أو شخص يزورك ليكلمك عن الرب، فهذه أكذوبة عندما يقول أحد أنّ ليس لديه وقت، فإذا جاءت إليك أي أعراض مرض ستجد الوقت للذهاب إلى الطبيب، وإنْ نفذ الطعام مِن بيتك ستجد الوقت لتذهب لشراء ما ينقصك، ومعنى هذا إنه عندما تريد شيء ما، فأنت تجد الوقت لعمله.

☆ شغفك بالرب غير مرتبط بالظروف:-

الشغف هو حالة قلبية غير مرتبطة بالظروف، لا تكذب وتصدق نفسك، إبليس يعلم ما تقوله النبوات عنه، وهو يسمع العظات ويعرف ما سيحدث له، لكن مِنْ كثرة ما هو فيه مِن كذب لا يصدق الآخرين، لدرجة إنه لا يصدق أنّ هذا سيحدث له، برغم علمه أنّ له زمانًا قليلًا، لكنه يحاول ومستمر في معركة يعرف إنه سيخسرها، وهذا قمة الحماقة والكذب والخداع، فهو مخدوعٌ أيضًا في نفسه كما خدع آخرين.

لا تكن مخدوعًا في نفسك، فهذه الوصمة تخص إبليس، هذه صفته، استيقظ، الرب يريد أن يكون في عمق علاقة معك، لا يريدك أنْ تحيا في الأرض مُتعَبًا، ولا أنْ تعاني في الضيقة، الرب يريد اختطاف الكنيسة وهو يعدّها لذلك، ارجع لمَنْ يرعاك روحيًا، وقُل له أخبارك ولا تستهِن بأي كلمة، ولا تعطِ أعذارًا لنفسك بأنّ مَنْ يرعاك لا يفهم ما تتكلم عنه، أو أنه يقول لك ما لا تريد أنْ تسمعه، ليتولد لديك هيبة وتقدير.

   يتكلم الرب من خلال خدامه، بلا شك يوجد خدام يسلكون بسطحية، وبصفة عامة قم بالمراجعة وراء كل شخص، ولكن لا تستهِن بالحق الكتابي الذي يُقدَم مِنْ أفواه رجال الله، حافظ على اشتعالك.

“غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ” (رومية ١١:١٢)

“حَارِّينَ فِي الرُّوحِ”

    تأتي في ترجمات أخرى؛ حافظ على الشعلة، كن شغوفًا في الأمور التي تحتاج إلى سرعة، اجرِ تجاه الأمر الذي يحتاج إلى سرعة وتخلى عن كل ما هو ليس كتابيًا، أسرع فيما هو يحتاج (الأمور الروحية) إلى أنُ تصل إلى مرحلة تصير فيها عقليتك روحية وتفكر في الأمور بصورة روحية، بدلاً مِنْ أنْ تنكبّ على شبكات التواصل، انكبّ على الصلاة ودراسة الكلمة، إلى أنْ تصل إلى مرحلة أن ذهنك أصبح يفكر بطريقة الكلمة (مُبرمَجًا بالكلمة)، بإمكانك أنْ تفعلها.

كن شغوفًا فهذا الشغف يحرك الروح القدس؛ ليصنع أمورًا في حياتك، يوجد لديك معونة مِن الرب إنْ كان لديك نَفْس راغبة وأفكار قلب كامل تجاه الرب. تحتاج الكنيسة أنْ تنعزل عن مبادئ العالم، فأنت تستطيع أنْ تنعزل عن مبادئ العالم وأنت تعيش فيه، كلمة الله تقدر أنْ تعزلك وتجعلك لا تتأثر بالعالم مِنْ حولك عن طريق توجيه تفكيرك، كم أنّ هذا مهم أنْ تضعه في الاعتبار.

يريد الرب الكنيسة قوية وليس بها أي عيب إلى لحظة الاختطاف، وإنْ كانت تواجه اضطهادًا فهذا طبيعي، لكن ظروف الحياة لا يجب أنْ تغلب الكنيسة. يوجد الآن تغيرات مختلفة تحدث للعالم، سبق الكتاب وأنبأ بها، لكن في وسط هذا أنت تسلك بقوة ولا يمكن أنْ تُعاق.

الحماس هو إطلاق روحك وشغفك للرب، وهذا يأتي بالتأمل الكثيف والعشق لكلمته، وهذا تعبير عن حبك للرب، مثلما تنبهر بأي شيء، اظهر هذا الانبهار بالكلمة وبالرب، وعندما تفعل هذا ستجد الروح القدس يتفاعل معك، فهو دائمًا في حالة انتظار بشغف أنْ يتفاعل معك، ستجده متجاوبًا معك وستجد بداخلك حرارة روحية ولن يكون أبدًا هناك جفافٌ روحيٌ؛ لأنك بدأت تتحرك بجدية روحية، ويعوضك الرب عن كل السنين الماضية. لا تندم، قد تكون عبرت في وقت يوجد به فتور روحي احذر أن تعتاد عليه، لتحيا في نشاط روحي وفي غيرة وحماس للرب والأمور الروحية.

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *