Menu Close

ما الفائدة؟ ?What’s The Use

  • A  A  A  A  

Available in: العربية متاحة باللغة

“قد نسيني الله، ولم يعد أحد يهتمُ بي، والحياة تتقاذفني مثل الأسفنج”
هذه الكلمات سمعتها من فتاة شابة منذ أسابيع قليلة.
سألتها: “كيف تعرفين أن الله قد نساكي؟ وكيف عرفتي أن لا أحد يؤمن بكِ؟”
أجابت: “منذ أن أتيت لهذه المدينة، وكل ما ألقاه هو الفشل”. 
فقلت لها: “ألا تعتقدي أنه يجب أن نضع قائمة بها الأسباب التي جعلتك تفشلين، ونجد الحل؟
فعندما يواجه شخص فشلاً متتالياً وسوء حظٍ، أشعر وكأنني أشخّص سبب هذا، وأكون قريباً من الحل”  
قالت:
“حسناً، حين أتيت لهذه المدينة كنت مضطربة، وقد كان هذا ملجأي الاخير، كنتُ أهرب من ملاحقة الحظ السئ في الشرق”
قلتُ لها: “لم تكوني تتوقعين النجاح، أليس كذلك؟” 
أجابت الفتاة: “تمنيتُ لو أني أستطيع، فكرت؛ فقط لو أني في مكان مناسب لربما كنت قد وصلت للقمة”.
لاحظتُ نغمة الإحباط في صوتها، ورأيتُ اليأس في عينيها”
فقلتُ لها: “دعينا نعود للأمر من بدايته. أنتي تعلمين أن الله لا يمكن أن يُخزي من يثقُ به، تصوّري أنكِ أحضرتي لله كل إنكساركِ وواقعكِ المُحطم. ثم تبدأي اليوم من جديد، فهو سيمحو كل الماضي، وبينما هو يمحيه ستبدأي من جديد الآن كما لو أنكِ لم تحاولي وتفشلي من قبل”.
فقالت لي: “أنا مستعدة أن أفعل أي شئ في سبيل أن أبدأ من جديد”
يمكنكِ أن تفعلي هذا، فكلِ هولاء الذين تريهم في القمة كان عليهم أن يواجهوا التحديات، وقد فقدوا الكثير من أحلام وتوقعات الشباب. ولكن وُلدت أحلام وتوقعات جديدة. خاب وتدمر إيمان الطفولة والشباب، وُولد إيمانُ جديد من قلب فشل الماضي.
رأيتها تهمسُ: “فقط لو يمكنني أن أفعل ذلك، آه لو يُولد بقلبي إيمانُ جديد وحلمُ جديد”
فقلتُ:
“أسوأ عدوُ لكي هو ذكرياتك. كانت تلك الذكريات تعاودك مع كلِ تقصير، فكنتي تدينين وتحتقرين نفسكِ، كنتي تبكين كل ليلة بعد ذهابكِ للنوم لأنك فشلتي” 
قالت: “نعم، إن ما تقوله صحيح”.
فقاطعتها:
“لكن لقد كان هذا في الماضي وقد انتهى، الفشل هو ذكرى لابد أن تُنسى. الآن نحن نكتب صفحة جديدة، تاريخ جديد. الآن لديكي اسمُ جديد هو؛ الإنتصار والغلبة. 
سندعوها فيكتوريا أي المنتصرة، سندعو هذه الفتاة الجديدة بإسمٍ جديد وستتقدمي للفوز.
يمكنكِ أن تنجحي، فالحياة أمامكِ متسعة وغنية.”
“دعي إنسانكِ الداخلي الغير منظور، هو من يهتم بالأمور.”
فهمست قائلةً: “هل تعتقد أنه سيقوم بهذا؟”
أجبتها: “أعلمُ أنه سوف يفعل، فهو يحسبُ هذا شرفاً، فهو ينتظر مثل هذه الفرص. وتخيليه وهو يضعكِ محور إهتمامه وتركيزه منذ فترة طويلة منتظراً منكِ أن ترفعي عينيكي إليه وتنظري له رغم الغيمة المحيطة بكي، وتطلبي مساعدته”.
خرجت من عندي لتنتصر وتفوز. بعد ذلك بأيامٍ قابلتها، لم يكن لديها ماضي بل مستقبل بهيج مشرق.
قالت لي: “أتعلم، كان أمراً سهلاً أن أحصل على وظيفة. ذهبتُ لنفس المتجر الذي رُفضتُ منه من قبل، وكانوا سعداء بعودتي والآن أعمل عملي بإستمتاعٍ.”

كثيرون يسعون بشغف الي الوظائف الأفضل، ولا يعلمون أن فيهم الإمكانيات لصنع الوظائف الأفضل.

لا تدفع نفسك غنيمة وضحية، ولكن ضع نفسك لمن يحتاجك.

من السهلِ أن تفعل هذا متى كان لديك إتجاه تفكير صحيح نحو الحياة.

نشرت بإذن من مؤسسة كينيون لنشر الإنجيل Kenyon’s Gospel Publishing Society  وموقعها  www.kenyons.org(link is external) .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة  الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية بإذن من خدمة كينيون.

Taken by permission from Kenyon Gospel Publishin Society , site:  www.kenyons.org(link is external)
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

Available in: العربية متاحة باللغة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *