Menu Close

متطلب أساسي من أجل نجاح الخدمة Prerequisite for A Victorious Ministry

غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ، (رومية 12 :11)

          منذ عدة سنوات، جئت إلى مكانة في حياتي وفي سلوكي الإيماني حيث بدأ الارتباك في التدخل في تقدمي وكان الارتباك في مجال الغيرة أو الحماس. لقد لاحظت أن الكثير من الناس لم يفهموا الغيرة أو الحماس. بعض المؤمنين تصرفوا كما لو أن الغيرة أو الحماس مرضٍا.

          تعني كلمة حارين في (رومية 12: 11) “غيور أو متحمس” وهكذا يقول الكتاب المقدس أننا بحاجة إلى الغيرة أو الحماس في خدمة الرب.

          لكن في كثير من الأحيان يقول المؤمنين لي إني مملوء بالغيرة أو الحماس، ثم يتراجعوا كما لو كان لديهم شيء لا يريدوه. وأنت تقول الغيرة أو الحماس في بعض الكنائس، هي تكون كما لو أنك قلت كلمة بذيئة.

          عندما بدأت في النظر في هذا الموضوع، اكتشفت أن الكثيرين لا يعرفون ما هو الغيرة أو الحماس. فهم يعتقدون أن الغيرة أو الحماس يعني القفز على الجدران والتدحرج على الأرض. هذا ليس الغيرة أو الحماس.

          أعرف مؤمنين آخرين يريدون اختيار وانتقاء أجزاء من الرب الإله. ولكن كيف يمكنك الانتقاء والاختيار؟ أنا أريد الرب الإله كله.

          ثم سمعت واعظًا يقول إن غيرة الرب الإله هي مثل نار آكلة. وأنا أعلم أن لا شيء يمكن أن يقف ضد النار الرب الإله، وأعلم أن الشيطان سيحاول وضع هذه الأمور أو تلك علىَّ. ولكن إذا بقيت ممتلئ بالغيرة أو الحماس الإلهي، فلا يمكن لهذه الأشياء أن تبقى عليَّ. لا شيء يمكن أن يقف ضد نار الرب الإله.

          لقد شاهدت الشعب يسبح عن غيرة الرب الإله لتأتي وتشعل أرواحهم بالنار ولكن يمكن أن ترى من وجوههم أنها كانت مجرد ترنيم كلمات فقط. ليس لديهم إعلان عن الكلمات التي يرنموها. في زياراتي للكنائس، أكثر عدد من الناس وجدته في مكان واحد من الذين فهموا حماسة الرب الإله كانوا ستة أشخاص.

          في يوم ما قررت أن أجد ما يقوله الكتاب المقدس عن الغيرة أو الحماس وأعتقد أن الوقت قد حان للمؤمنين أن يُخرِجوا الغيرة أو الحماس من خزائنهم الروحية وينفضوا الغبار من عليها، ويطبقونها في واقع حياتهم.

ماذا يقول الكتاب المقدس عن الغيرة أو الحماسة؟

فَلَبِسَ الْبِرَّ كَدِرْعٍ، وَخُوذَةَ الْخَلاَصِ عَلَى رَأْسِهِ. وَلَبِسَ ثِيَابَ الانْتِقَامِ كَلِبَاسٍ، وَاكْتَسَى بِالْغَيْرَةِ كَرِدَاءٍ. (اشعياء 59 :17)

          هذا العدد الكتابي هو جزء من نبوءة عن يسوع، والنبي قال إن المسيح أكتسى بالغيرة أو الحماسة مثل معطف. أنه يجب أن يغطي نفسه بالغيرة أو الحماسة. هل كان لا يعرف يسوع أنه خطأ أن يكون غيورًا أو متحمسًا؟ هل كان لا يعرف أنه سيعتبر مواطنا من الدرجة الثانية إذا سار بالغيرة أو الحماس؟

          بعد قراءة مجرد هذا العدد وحده، تعجبت أين الناس حصلوا على فكرة أن الغيرة أو الحماس كانا شيئًا مشبوهاً وغير مرغوب فيه.

(مزمور 119: 139) يقول: أَهْلَكَتْنِي غَيْرَتِي، لأَنَّ أَعْدَائِي نَسُوا كَلاَمَكَ.

كم منا اليوم يمكن أن يقف ويقول إن الغيرة بسبب يسوع قد أكلتنا؟

لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا. (إشعياء 9: 6-7)

          هل تريد الرئاسة أن تكون على أكتاف يسوع المسيح؟ أنا أريد. قد حدثت بعض الاعتداءات في محاولة لتبديل الرئاسة، ولكن هناك شيء مفقود. الجزء الأخير من ذلك العدد يقول إن غيرة وحماسة الرب سوف تصنع هذا.

          هذا هو المفقود اليوم – غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ. لماذا نحن بعيدون عن الغيرة أو الحماسة في الكنيسة؟

(أشعياء 63 :15) يجب أن تكون صلاة الكنيسة: تَطَلَّعْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَانْظُرْ مِنْ مَسْكَنِ قُدْسِكَ وَمَجْدِكَ: أَيْنَ غَيْرَتُكَ وَجَبَرُوتُكَ؟ زَفِيرُ أَحْشَائِكَ وَمَرَاحِمُكَ نَحْوِي امْتَنَعَتْ.

          أين هي غيرة أو حماسة الرب الإله في الكنيسة اليوم؟ لا أحد يعرف، والبعض سعيد لأنها ليست موجودة.

لماذا نخاف من الغيرة أو الحماسة؟

          لماذا جسد المسيح يخاف من حماسة الرب الإله؟ ربما يجب علينا أن ننظر إلى بعض الآيات التي تم استخدامها لإبعاد الغيرة أو الحماسة خارج الكنيسة.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ، إِنَّ مَسَرَّةَ قَلْبِي وَطَلْبَتِي إِلَى اللهِ لأَجْلِ إِسْرَائِيلَ هِيَ لِلْخَلاَصِ. لأَنِّي أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ غَيْرَةً ِللهِ، وَلكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ. لأَنَّهُمْ إِذْ كَانُوا يَجْهَلُونَ بِرَّ اللهِ، وَيَطْلُبُونَ أَنْ يُثْبِتُوا بِرَّ أَنْفُسِهِمْ لَمْ يُخْضَعُوا لِبِرِّ اللهِ. (رومية 10: 1-3)

          هل كتب بولس أنه من الخطأ أن نكون غيورين؟

          هل كتب أن جميع المؤمنين بحاجة للتخلص من الغيرة أو الحماس، وأن كل ما نحتاجه هو المعرفة؟

          إن سوء فهم تلك الأعداد الكتابية هو أحد الأسباب التي جعلت المؤمنين يقولوا: “أنت فقط مملوء بالغيرة أو الحماسة. ولكنك بحاجة إلى كلمة الرب الإله”.

          ما كان بولس يقوله هو: “إخوتي لديهم غيرة أو حماسة تجاه الرب الإله لكنهم ليس لديهم المعرفة الصحيحة ليستندوا عليها. فهم يحاولون التحرك بالغيرة أو الحماسة ببرهم الخاص بهم بدلًا من بر الرب الإله.

          كانت معرفتهم خطأ، وليست غيرتهم أو حماستهم. في وقت الكنيسة الأولى، كان لدينا الغيرة أو الحماس، ولكن في مكان في الطريق، قرر المؤمنين أن الوقت قد حان لوضع الغيرة أو الحماس جانبًا والتمسك بكلمة الرب الإله. الحصول على المعرفة!! والآن، في كل هذه “المعرفة” الناس يجلسون ويقولون هناك شيء مفقود. ظلوا لسنوات متمسكين بكلمة الرب الإله، ولكن ما زال هناك شيء مفقود.

          لم يقل بولس تخلص من واحد وأسعى للآخر. ماذا يحدث إذا وضعنا الغيرة أو الحماس مع المعرفة معًا؟

          تذكر متى حصلت على الخلاص؟ تذكر متى كنت في بداية إيمانك؟ لم تكن تستطيع أن تنتظر أبواب الكنيسة لتفتح. كنت مشتعلًا وحارًا. ثم جاء الأخ والأخت معرفة…، وبدأت تنمو في برود.

          كنت أقود في “تولسا، أوكلاهوما” بالقرب من وطننا مرة ما مع بناتي الأربعة، عندما صاحت واحدة منهم “أبي، أنظر إلى هذا العَلَم، كم هو كبير!! فهو عَلَم أمريكي أيضًا!”

          نظرت، ولاحظت أن العَلَم كان معلق هناك فقط. كان لا يفعل أي شيء. الرب الإله لا يريد منا أن نترك “عَلَم” غيرتنا في انتظار بعض الظروف، وبعض التأثيرات الخارجية، لتأتي وتهب عليه.

          هل أنت معلق هناك فقط؟ ماذا عن عندما تهب الرياح؟ لا تكون راضيًا فقط أن تكون “علم” للرب الإله. أنت في وضع التحكم. حافظ على لمعانك الروحي. الغيرة أو الحماسة ليست بعض الأشياء الغريبة التي قد تأتي بداخلك. الغيرة أو الحماسة تعني خدمة الرب الإله بروح نشيطة. بعض الترجمات تقول أن تحافظ على نيران الروح مشتعلة.  

من الذي يبقى الغيرة أو الحماسة كاملة؟

          كل هذا يبدو كما لو أنه من مسؤوليتنا الحفاظ على غيرة وحماسة الرب الإله كاملة وحية فينا

          “يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَبَفْرَاسُ، الَّذِي هُوَ مِنْكُمْ، عَبْدٌ لِلْمَسِيحِ، مُجَاهِدٌ كُلَّ حِينٍ لأَجْلِكُمْ بِالصَّلَوَاتِ، لِكَيْ تَثْبُتُوا كَامِلِينَ وَمُمْتَلِئِينَ فِي كُلِّ مَشِيئَةِ اللهِ. فَإِنِّي أَشْهَدُ فِيهِ أَنَّ لَهُ غَيْرَةً كَثِيرَةً لأَجْلِكُمْ، وَلأَجْلِ الَّذِينَ فِي لاَوُدِكِيَّةَ، وَالَّذِينَ فِي هِيَرَابُولِيسَ.” (كولوسي 4: 12 ،13)

          من أين جلب الناس تعليم أنه من الخطأ أن يكون لدينا الغيرة أو الحماس؟ من أين جلبوا فكرة أن الغيرة أو الحماس هو جزء من الرب الإله لا تريده حقاً؟

          مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ. (تيطس 2: 13-14)

          هل أنت جزء الشعب الخاص؟ يسوع يبحث عن شعب خاص غيور ومتحمس في الأعمال الصالحة. هل يمكنك أن تتخيل حافلة كبيرة تأتي من السماء، والباب يفتح، ويخرج ملاك الذي يقول:

          “هل أعرتم بانتباهكم لي من فضلكم؟ كل من هم خاصين فقط برجاء اتخاذ خطوة إلى اليسار؟ الآن، أنتم الخاصين والغيورين والمتحمسين في الأعمال الصالحة، أود أن أطلب منكم أن تدخلوا، وسوف نقلع في الحال. أنتم الذي هم خاصون فقط قد نعود لكم لاحقاً”

          لقد كنت أعظ بهذا في كنيسة ما، وجئت إلى جزء الحافلة، كانت حافلة توقفت خارجًا. فبعض الناس تصببوا عرقاً، كان يمكن أن ترى إنهم يفكرون، أسرع وأخبرنا، أخ بيل! ما هو هذا؟ لقد وصلت الحافلة! حسنًا، لدينا بعض الوقت قبل وصول هذه الحافلة.

          انظر ما قاله يسوع في (رؤيا 3: 19)

          إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُورًا وَتُبْ.

          ألم يعرف المسيح أن الغيرة أو الحماس هي “لا – لا”؟ منذ ما يقرب من عشر سنوات، لقد كنت في مئات الكنائس، ولقد لاحظت شيئًا. لا يوجد سوى القليل من الغيرة أو الحماس وهناك توبة قليلة جدًا منتشرة. تقول: “ليس على أن أتوجه إلى الأمام للتوبة. الرب الإله سياتي إلى كرسيَّ”.

          ولكن عندما تتوب، فأنت تتحول 180 درجة وتذهب إلى طريق أخر. التوبة الحقيقية تأتى بالتغيير. ولكن الناس لم يعودا يأتون إلى المذبح. في بعض الأحيان الكنائس لم يوجد بها مذابح. أنا سمعت الناس يقولون إنه منذ سنوات عديدة، كانت المذابح دائمًا ممتلئة. كان المؤمنون على ركبهم تائبين. الناس لا يتوبوا هذه الأيام لأن هناك القليل من الغيرة أو الحماسة في الكنيسة. العديد من المؤمنين لا يعرفون ما هي غيرة أو حماسة الرب الإله.

          عندما وصلت إلى مرحلة في دراستي عن الغيرة أو الحماس، قررت في ذهني وقلت في قلبي أن “بادي بيل” لن ينكر غيرة أو حماسة الرب الإله مرة أخرى. لقد استقر في قلبي أنني لن أقف أبدًا وأكون هادئًا عندما يشير مؤمن إلى مؤمن أخر وينقد غيرته وحماسه. وإلا لن أستطيع أن أقول لكم الآن ما هي الغيرة أو الحماسة.

الغيرة أو الحماسة باختصار

          في يوم ما كنت أركب في المقعد الخلفي للسيارة متوجه للاجتماع، وكنت أفكر في الغيرة أو الحماسة. لم أكن مستعدًا للتعليم عنها الآن لأنه لم يكن لدي مفهوم كامل عنها. لكنني كنت أتأمل في هذه الأعداد والتعاريف.

          وقلت: “يا رب، هل يمكن أن تقول لي باختصار ما هي الغيرة أو الحماسة؟ ما هي غيرتك أو حماستك؟”

الرب الإله قال، “بادي، الغيرة أو الحماسة هي توجه عدم التراجع”. يسوع أحاط نفسه بتوجه عدم التراجع.

          كلمة الرب الإله تقول إن الرئاسة ستوضع على أكتاف يسوع عن طريق توجه عدم التراجع في جسد المسيح. لا يمكننا التراجع!  نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على القول إن توجه عدم التراجع يأكلنا.

          يسوع قادم لشعب خاص، شعب لديه توجه عدم التراجع تجاه الأعمال الصالحة. دع غيرة وحماسة الرب الإله أن تأتي في داخلك. لا تتراجع.

          عندما بدأت السفر وعقد الندوات في الكنائس والقاعات، بدأ شيء يحدث، في البداية، لم أود أن أقول لأي شخص خائفًا من اعتقاده أنني قد فقدت عقلي. إذا كان الاجتماع لا يسير بشكل صحيح، كنت أعود إلى الفندق، وأنظر في المرآة وأقول:

          “بادي بيل، أعد ترتيب نفسك، أنت ستفعل ما قاله الرب الإله لك أن تفعله. وستذهب إلى حيث يريدك الرب الإله أن تذهب. وستكون ما يريدك الرب الإله أن تكونه. أنت لن تتراجع”

          بعد أن أتممت تلك الدراسة عن الغيرة أو الحماس، أدركت أنه كانت غيرة وحماسة الرب الإله داخلي التي تسببت في قيامي بذلك. كانت تلك الغيرة أو الحماسة تزداد لتأكلني. عندما يأكلني توجه عدم التراجع لا يوجد شيء يمكن أن يرميه عليّ إبليس ليوقفني ويعيقني.

          أنت بحاجة إلى المعرفة، ولكن لا تلقي الغيرة أو الحماس. بدون غيرة أو حماس المعرفة لن تكون ذات قيمة كبيرة. تمسك بأحكام بغيرة وحماسة الرب الإله، وستكون خدمتك للأعوان منتصرة وناجحة. ليكن لديك غيرة وحماسة من أجل ما أعده الرب الإله إليك لتفعله، وسيكون من السهل أن تكون مطيع وأمين في الخدمة. لا يمكنك إتمام دعوتك في خدمة الأعوان بدون الغيرة أو الحماسة.

نشرت بإذن من خدمة أعوان التدابير الدولية، أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأمريكية والموقع http://www.mohi.org.

جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمة أعوان التدابير الدولية.

Taken by permission from Ministry of Helps International, Oklahoma, USA http://www.mohi.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *