Menu Close

مجيء الرب الثاني وأعيادهُ – واستحالة أن تَعبر الكنيسة في الضيقة The Second Coming & Feasts of the Lord

Available in: العربية متاحة باللغة

ليس للكنيسة أن تعبر في الغضب الآتي على الأرض، وهذا تتزامن معه أعياد.

“وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 2«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَوَاسِمُ الرَّبِّ الَّتِي فِيهَا تُنَادُونَ مَحَافِلَ مُقَدَّسَةً. هذِهِ هِيَ مَوَاسِمِي: 3سِتَّةَ أَيَّامٍ يُعْمَلُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا. إِنَّهُ سَبْتٌ لِلرَّبِّ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ.

4«هذِهِ مَوَاسِمُ الرَّبِّ، الْمَحَافِلُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي تُنَادُونَ بِهَا فِي أَوْقَاتِهَا: 5فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ، فِي الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِصْحٌ لِلرَّبِّ. 6وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ عِيدُ الْفَطِيرِ لِلرَّبِّ. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيرًا. 7فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ يَكُونُ لَكُمْ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا. 8وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ. فِي الْيَوْمِ السَّابعِ يَكُونُ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا».

9وكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 10«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَتَى جِئْتُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا أُعْطِيكُمْ وَحَصَدْتُمْ حَصِيدَهَا، تَأْتُونَ بِحُزْمَةِ أَوَّلِ حَصِيدِكُمْ إِلَى الْكَاهِنِ. 11فَيُرَدِّدُ الْحُزْمَةَ أَمَامَ الرَّبِّ لِلرِّضَا عَنْكُمْ. فِي غَدِ السَّبْتِ يُرَدِّدُهَا الْكَاهِنُ. 12وَتَعْمَلُونَ يَوْمَ تَرْدِيدِكُمُ الْحُزْمَةَ خَرُوفًا صَحِيحًا حَوْلِيًّا مُحْرَقَةً لِلرَّبِّ. 13وَتَقْدِمَتَهُ عُشْرَيْنِ مِنْ دَقِيق مَلْتُوتٍ بِزَيْتٍ، وَقُودًا لِلرَّبِّ رَائِحَةَ سَرُورٍ، وَسَكِيبَهُ رُبْعَ الْهِينِ مِنْ خَمْرٍ. 14وَخُبْزًا وَفَرِيكًا وَسَوِيقًا لاَ تَأْكُلُوا إِلَى هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ، إِلَى أَنْ تَأْتُوا بِقُرْبَانِ إِلهِكُمْ، فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ.” (لاويين ٢٣: ١-١٤)

يُقْصَد بلفظ “موسم” في العبري: موعد، أي شيء محدد، فالرب يسوع عبر على هذه الأعياد في مجيئه الأول.

أول عيد لدى اليهود هو عيد الفصح، ويَرمز في العهد القديم إلى مناسبة خروجهم من أرض مصر، بينما يرمز في العهد الجديد إلى خروجنا من أيدي إبليس، ثم يأتي بعده عيد الباكورة وهو ما يُعْنَى به إننا وُلِدنا من الله وصرنا كنيسة أبكار، يلي هذا العيد عيد يوم الخمسين؛ أي عيد جمع الحصاد، والذي فيه تفرح شاكرًا الرب على عمله في حياتك فقد صرت خليقة جديدة على صورته.

  يأتي بعده عيد الأبواق، والذي يشير في العهد القديم إلى امتلاكهم لأرض الموعد، فأول البلاد التي امتلكوها كانت أريحا. قال لهم الرب أن لا يأخذوا منها شيئًا؛ لأنها بكر، تقدس كل الذي يمتلكونه في أرض الموعد، ويَرمز هذا إلى الراحة التي لنا في المسيح وامتلاك حقوقنا فيه في العهد القديم، أما باقي الأعياد التي لم تحدث بعد في المجيء الأول حتماً ستُطَبَّق في المجيء الثاني وهم: عيد الأبواق والكفارة والمظال.

 “19هذَا يَكُونُ قِصَاصُ مِصْرَ وَقِصَاصُ كُلِّ الأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَصْعَدُونَ لِيُعَيِّدُوا عِيدَ الْمَظَالِّ. 20فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ عَلَى أَجْرَاسِ الْخَيْلِ: «قُدْسٌ لِلرَّبِّ». وَالْقُدُورُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ تَكُونُ كَالْمَنَاضِحِ أَمَامَ الْمَذْبَحِ. 21وَكُلُّ قِدْرٍ فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي يَهُوذَا تَكُونُ قُدْسًا لِرَبِّ الْجُنُودِ، وَكُلُّ الذَّابِحِينَ يَأْتُونَ وَيَأْخُذُونَ مِنْهَا وَيَطْبُخُونَ فِيهَا. وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ يَكُونُ بَعْدُ كَنْعَانِيٌّ فِي بَيْتِ رَبِّ الْجُنُودِ.” (زكريا ١٤: ١٩-٢١).

ذُكِرَ في هذا الشاهد الكتابي عيد المظال الذي سيتم في الملك الألفي، فالمظال هي جميع لكلمة مظلة، أي عيد المسكن الذي يُعيّد فيه شعب الله بامتلاك أرض الموعد التي وعد بها على الأرض.

 عاش آباؤنا في خيام بسبب كثرة الارتحال، بينما نحن الآن نسكن في مباني ثابتة من طوب، امتلكنا الأرض ولنا مُلك أرضي، كما أعطانا الرب خير الأرض، ففيه يحتفل شعب الله والعالم؛ لأنه قد صار هناك سُكنى أرضية لمدة ألف سنة في الملك الألفي، لذلك يُعاقَب كل مَنْ لا يُعيّد في عيد المظال، وهذا العيد يسبقه عيدان هما الأبواق والكفارة، ونستطيع أنْ نُلَخِّص كلامنا في الآتي؛ أعياد المجيء الأول هما عيد الفصح وعيد الأبكار وعيد يوم الخمسين. ثم أعياد المجيء الثاني وهم عيد الأبواق وعيد الكفارة وعيد المظال.

عيد يوم الخمسين هو بداية الكنيسة، وهو يوم الامتلاء بالروح القدس، إذًا يُعَدّ الإصحاح الثاني مِنْ سِفْر الأعمال هو بداية الكنيسة.

9لِذلِكَ بِهذَا يُكَفَّرُ إِثْمُ يَعْقُوبَ. وَهذَا كُلُّ الثَّمَرِ نَزْعُ خَطِيَّتِهِ: فِي جَعْلِهِ كُلَّ حِجَارَةِ الْمَذْبَحِ كَحِجَارَةِ كِلْسٍ مُكَسَّرَةٍ. لاَ تَقُومُ السَّوَارِي وَلاَ الشَّمْسَاتُ. 10لأَنَّ الْمَدِينَةَ الْحَصِينَةَ مُتَوَحِّدَةٌ. الْمَسْكَنُ مَهْجُورٌ وَمَتْرُوكٌ كَالْقَفْرِ. هُنَاكَ يَرْعَى الْعِجْلُ، وَهُنَاكَ يَرْبِضُ وَيُتْلِفُ أَغْصَانَهَا. 11حِينَمَا تَيْبَسُ أَغْصَانُهَا تَتَكَسَّرُ، فَتَأْتِي نِسَاءٌ وَتُوقِدُهَا. لأَنَّهُ لَيْسَ شَعْبًا ذَا فَهْمٍ، لِذلِكَ لاَ يَرْحَمُهُ صَانِعُهُ وَلاَ يَتَرَأَّفُ عَلَيْهِ جَابِلُهُ. 12وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الرَّبَّ يَجْنِي مِنْ مَجْرَى النَّهْرِ إِلَى وَادِي مِصْرَ، وَأَنْتُمْ تُلْقَطُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ. 13وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّهُ يُضْرَبُ بِبُوق عَظِيمٍ، فَيَأْتِي التَّائِهُونَ فِي أَرْضِ أَشُّورَ، وَالْمَنْفِيُّونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَيَسْجُدُونَ لِلرَّبِّ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ فِي أُورُشَلِيمَ.” (إشعياء ٢٧: ٩-١٣).

    يتكلم إشعياء النبي بهذا الشاهد الكتابي عن عيد الكفّارة، ويُطلِق عليه الضيقة؛ وهذا بسبب زيغان شعب الله، سيتم محاكمة شعب الله عن هذا الزيغان وليس للكنيسة أن تعبر في هذه الضيقة ولكنها فقط تُعَيّد بهذا العيد. الأبواق هي قضاء على الأرض، فهي أبواق حرب، وكل مَن يؤمن بيسوع المسيح يُحمَى مِن تلك الأبواق والأيدي الشيطانية التي تعمل على الأرض.

إذًا هناك ثلاثة أعياد خاصة بالمجيء الثاني وليس للكنيسة أنْ تحضرها، أولهم عيد الأبواق ثم عيد الكفّارة، وفي هذا الوقت تُكفَّر خطايا الذين يتوبون عن خطاياهم ويؤمنون بيسوع المسيح.

25فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا هذَا السِّرَّ، لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ: أَنَّ الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيًّا لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَمِ، 26وَهكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ. 27وَهذَا هُوَ الْعَهْدُ مِنْ قِبَلِي لَهُمْ مَتَى نَزَعْتُ خَطَايَاهُمْ». 28مِنْ جِهَةِ الإِنْجِيلِ هُمْ أَعْدَاءٌ مِنْ أَجْلِكُمْ، وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ فَهُمْ أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ الآبَاءِ، 29لأَنَّ هِبَاتِ اللهِ وَدَعْوَتَهُ هِيَ بِلاَ نَدَامَةٍ. 30فَإِنَّهُ كَمَا كُنْتُمْ أَنْتُمْ مَرَّةً لاَ تُطِيعُونَ اللهَ، وَلكِنِ الآنَ رُحِمْتُمْ بِعِصْيَانِ هؤُلاَءِ 31هكَذَا هؤُلاَءِ أَيْضًا الآنَ، لَمْ يُطِيعُوا لِكَيْ يُرْحَمُوا هُمْ أَيْضًا بِرَحْمَتِكُمْ. 32لأَنَّ اللهَ أَغْلَقَ عَلَى الْجَمِيعِ مَعًا فِي الْعِصْيَانِ، لِكَيْ يَرْحَمَ الْجَمِيعَ.” (رومية ١١: ٢٥-٣٢).

18فَقَالَ: «اذْهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، إِلَى فُلاَنٍ وَقُولُوا لَهُ: الْمُعَلِّمُ يَقُولُ: إِنَّ وَقْتِي قَرِيبٌ. عِنْدَكَ أَصْنَعُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي». 19فَفَعَلَ التَّلاَمِيذُ كَمَا أَمَرَهُمْ يَسُوعُ وَأَعَدُّوا الْفِصْحَ.” (متى ٢٦: ١٨-١٩).

لقد عَبَرَ يسوع على عيد الفصح وكذلك قام من الأموات، وكان هذا بداية عيد الحصاد ويوم الخمسين المذكور في سفر الأعمال والإصحاح الثاني منه، ثم تبدأ أن تتحرك الأبواق من سفر الرؤيا والإصحاحين السادس والسابع إلى الإصحاح الحادي عشر حتى آخر الأبواق ونهايتها.

31فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوق عَظِيمِ الصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا.(متى ٢٤: ٣١).

البوق هنا هو بوق تجميعي.

 20اُنْظُرْ صِهْيَوْنَ مَدِينَةَ أَعْيَادِنَا. عَيْنَاكَ تَرَيَانِ أُورُشَلِيمَ مَسْكِنًا مُطْمَئِنًّا، خَيْمَةً لاَ تَنْتَقِلُ، لاَ تُقْلَعُ أَوْتَادُهَا إِلَى الأَبَدِ، وَشَيْءٌ مِنْ أَطْنَابِهَا لاَ يَنْقَطِعُ. 21بَلْ هُنَاكَ الرَّبُّ الْعَزِيزُ لَنَا مَكَانُ أَنْهَارٍ وَتُرَعٍ وَاسِعَةِ الشَّوَاطِئِ. لاَ يَسِيرُ فِيهَا قَارِبٌ بِمِقْذَافٍ، وَسَفِينَةٌ عَظِيمَةٌ لاَ تَجْتَازُ فِيهَا. 22فَإِنَّ الرَّبَّ قَاضِينَا. الرَّبُّ شَارِعُنَا. الرَّبُّ مَلِكُنَا هُوَ يُخَلِّصُنَا. 23ارْتَخَتْ حِبَالُكِ. لاَ يُشَدِّدُونَ قَاعِدَةَ سَارِيَتِهِمْ. لاَ يَنْشُرُونَ قِلْعًا. حِينَئِذٍ قُسِمَ سَلَبُ غَنِيمَةٍ كَثِيرَةٍ. الْعُرْجُ نَهَبُوا نَهْبًا. 24وَلاَ يَقُولُ سَاكِنٌ: «أَنَا مَرِضْتُ». الشَّعْبُ السَّاكِنُ فِيهَا مَغْفُورُ الإِثْمِ.

(إشعياء ٣٣: ٢٠-٢٤).

أي شخص يتبع هذا الإله، يحيا في أعياد وأفراح وثبات.

18لأَنَّكُمْ لَمْ تَأْتُوا إِلَى جَبَل مَلْمُوسٍ مُضْطَرِمٍ بِالنَّارِ، وَإِلَى ضَبَابٍ وَظَلاَمٍ وَزَوْبَعَةٍ، 19وَهُتَافِ بُوق وَصَوْتِ كَلِمَاتٍ، اسْتَعْفَى الَّذِينَ سَمِعُوهُ مِنْ أَنْ تُزَادَ لَهُمْ كَلِمَةٌ، 20لأَنَّهُمْ لَمْ يَحْتَمِلُوا مَا أُمِرَ بِهِ: «وَإِنْ مَسَّتِ الْجَبَلَ بَهِيمَةٌ، تُرْجَمُ أَوْ تُرْمَى بِسَهْمٍ». 21وَكَانَ الْمَنْظَرُ هكَذَا مُخِيفًا حَتَّى قَالَ مُوسَى: «أَنَا مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ». 22بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ، 23وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ، 24وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ.” (عبرانيين ١٢: ١٨-٢٤)

نحن أتينا إلى هذه المدينة، لاحظ أن زمن الفعل “أتيتم” يأتي في الماضي، فهذا مُلكٌ سماويٌ ذو تأثير أرضي، فهو روحي ولكنه يؤثر على الأرضيات، وهذا هو فكر الله منذ البداية في سِفْر التكوين: أن يسود الإنسان ويتسلّط ويُخضع الأرض فقال، “نعمل الإنسان على صورتنا”، فالتسلُّط على الأرض هو أن تكون متحكمًا في ظروفك، فهذه هي المبادئ الكتابية، مَن لا يفهمها لا ولن يفهم ما له في المسيح، لذلك تستطيع أن تُعيّد وترى المجد في حياتك بصورة عظيمة، فمن يمشي مع الله يعيش في فرح وسلام وسيادة وسلطان وأعياد مستمرة…مجدً للرب.

 

  • ما هي الأعياد التي نُعيّد ونفرح بها ونُفكّر فيها؟

أولاً: عيد الفِصح:-

علينا أن نُعيّد بهذا العيد ونفرح بخروجنا من أيدي إبليس، فقد عَبَرَ يسوع  في الموت نيابةً عنا، مات يسوع عنا موتًا  روحيًا وأبديًا وجسديًا، صنع الرب لنا فداءً وخلاصًا أبديًا، حيث إنه أخرجنا من سلطان الظلمة ونقلنا إلى ملكوت الله، أنت لم تعد تحت أيدي إبليس، هللويا.

12شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ، 13الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ، 14الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا. 15الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. 16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. 17الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ 18وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. 19لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ، 20وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ.” (كولوسي ١: ١٢-٢٠).

ثانيًا: عيد الأبكار (الباكورة):-

18شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةً مِنْ خَلاَئِقِهِ.” (يعقوب ١: ١٨).

البِكْر في العهد القديم كان يأخذ ضعفي الميراث، فهو من يعول الأسرة، فهو معطاء يُعطي ويُعطى، ونحن بالمِثْل أيضًا، صرنا كنيسة أبكار أي كنيسة قوية ومملوءة، لها قدرة أن تعطي، لذلك عليك أن تُعيّد بهذه الحقيقة، أنت صرت بكرًا؛ أي القطفة الأولى. 

ثالثًا: عيد يوم الخمسين (عيد جمع الحصاد):-

كانوا في العهد القديم بعدما يأخذون القطفة الأولى ويجمعونها، يفرحون ويُعيّدون، وهذا ذُكِرَ في سِفْر الخروج والإصحاح الثالث والعشرين منه، لذا فأنا أعيّد لأني صرت في هذا الحصاد وصرت في الخطة الإلهيّة، أنا الآن أفرح شاكرًا الرب على عمله في حياتي، ونتائج عمله في حياتي، ففرحك وشُكرك قبل ظهور النتائج هو سلوك بالإيمان حتى ولو ازداد العيان سوءًا، تَدَرّب أنْ تفرح باستجابات الرب لصلاتك، ابتهج لأنك الآن خليقة جديدة وأصبحت على صورته.

رابعًا: عيد الأبواق:-

لك الآن أنْ تفرح بأبواق إخوتك وتُبوِّق لهم وللعالم، فأبواق الكنيسة تختلف تمامًا عن أبواق شعب الله ولكن لكلاهما نَفْس المبادئ.

35كَانَ هُوَ السِّرَاجَ الْمُوقَدَ الْمُنِيرَ، وَأَنْتُمْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَبْتَهِجُوا بِنُورِهِ سَاعَةً.” (يوحنا ٥: ٣٥).

لقد فَرَحَ الناس ببوق يوحنا المعمدان؛ فهو صوت صارخ في البرية عمل إفاقة في شعب الله مما مَهّد وجَهّزَ الأرض ليسوع، فلولا ذلك ما كانت لتحدث معجزات الرب يسوع، ولولاه أيضًا ما كان الناس قبلوا الرب يسوع كمخلص؛ لذلك افرح بالذين سبقوك في الخدمة،  وبتعبهم الذي دخلت عليه. عليك أن ترى الجمال الإلهي في كل أيام حياتك وتفرح وتُعيّد به. افرح بكل أمور حياتك.

خامسًا: عيد الكفّارة:-

1يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. 2وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا.” (١يوحنا ٢: ١-٢).

تفرح وتُعيّد بهذا العيد لأن يسوع محى خطاياك، ففي هذا العيد يوجد مستوى أعلى، هو أنك قادره على أن تغفر للناس بسهولة بسبب تَشَبُعَك بهذا الغفران في حياتك، فبسهولة تعشق التحديات مُتعامِلًا بالحُب مع مَنْ يُسيئون إليك كما إنك تعشق حتى المختلفين معك وتقبلهم كما هم وهذا يساعدك في الكرازة

 اقبل الناس تجدهم يقبلونك. قَبِلَ يسوع كل الناس؛ الخطاة منهم والعشارون فقبله جميع الناس. لا تُكفِّر أحدًا بسبب الاختلاف في حق كتابي ما معك؛ فسخريتك مِن الآخرين هذا ليس أمرٌا مِن الروح القدس على الإطلاق حتى ولو كانت معك حجج كتابية، فالأعياد هي أعياد فرح بالآخرين.

عيّد بما تم معك مِن غفران ومحو للخطايا وطبِّقه مع الآخرين، واغفر لهم، بل وافرح وأنقذ آخرين، فالرب قد محى جميع الخطايا لك ولجميع الناس. لا تتذكر لنفسك الخطيّة بل امحها ولا تتأمل فيها.

سادسًا: عيد المظال:-

عيد المظال هو عيد الامتلاك، المظال هي السُكنى بثبات في هذا المكان أي الاستقرار والثبات، ففي العهد القديم كان الرب يُثبّت شعب الله ويجعل جميع الشعوب تسالمهم وتخافهم؛ لأنهم كانوا يعيشون بالكلمة، وهذا ليس معناه أن تحب الأرض بل أن لا تكون مهزومًا في الأرض.

17لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ! 18فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. 19لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا. 20وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا. 21حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ، هكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ، لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.” (رومية ٥: ١٧-٢١).

    عيد المظال، فيه تفرح بامتلاكك الأرض، وتُساعد الآخرين في امتلاكهم لِمَا لهم في المسيح مِن خلال المعرفة.

   إذًا، لن تعبر الكنيسة الضيقة، فنحن لسنا مضطرين لحصاد نتائج زيغان شعب الله، وليس لنا أيضًا أنْ نرى الغضب الذي يأتي بسبب الأمم الذين استغلوا ضعف شعب الله؛ فيحصدوا من هذا القضاء.

  الضيقة هي غضب، هي وقت أنْ يرى الأعداء نتائج أخطائهم، فزيغان شعب الله هو السبب في أنْ تُداس أورشليم من الأمم مرة ثانية. سيدخلها الوحش في الثلاثة والنصف سنوات الأخيرة من الضيقة، وهذا ما تنبأت به النبوّات أنه “ليس لنا أن نعبر في الأعياد السلبية التي تُؤْخَذ بمنطلق سلبي عليهم، ولكننا نعبرها بصورة صحيحة في كل أيامنا.”

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

Available in: العربية متاحة باللغة

Follow Us

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *