القائمة إغلاق

كيف تجعل صوت روحك أقوى Training The Human Spirit & The Leading Of The Spirit

أصغي إلى قلبك

 سأتكلم عن قيادة الروح إليك من خلال قلبك أي روحك الإنسانية وكيف تدربها ليصير صوتها أقوى. وأهمية الصلاة بألسنة في هذا الصدد.

وَلَمَّا مَضَى زَمَانٌ طَوِيلٌ، وَصَارَ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ خَطِرًا، إِذْ كَانَ الصَّوْمُ أَيْضًا قَدْ مَضَى، جَعَلَ بُولُسُ يُنْذِرُهُمْ قَائِلاً: “أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَنَا أَرَى أَنَّ هذَا السَّفَرَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بِضَرَرٍ وَخَسَارَةٍ كَثِيرَةٍ، لَيْسَ لِلشَّحْنِ وَالسَّفِينَةِ فَقَطْ، بَلْ لأَنْفُسِنَا أَيْضًا”.

أعمال 27: 9 و10

لم يقل بولس: “قد أخبرني الرب” أن هذه الرحلة سيصاحبها الكثير من الأذى والدمار. لكنه قال ببساطة: “أنا أرى” أن ذلك سيحدث. كان بولس لديه إدراك داخلي في روحه، أو بمعنى آخر تنبيه داخلي مسبق وشهادة داخلية أن هذه الرحلة ستكون خطرة. فهذه هي الطريقة الأولى التي يقودنا بها الله جميعنا. لم يلحظ بولس ذلك ذهنيًا، فلم ينتابه نوع من “الرعشة ” أو أي خبرة نفسية. لا يعجبني أمر الخبرات النفسية هذا. فالتمييز الروحي ليس في النطاق النفسي ولا يمكنك أن تجد أية ظاهرة نفسية في الكتاب. كذلك أيضًا لم يدرك بولس ذلك جسديًا، إنما روحه هي التي كانت لديها الشهادة.

وهذا شيء ينطبق علينا جميعنا. فالروح القدس الساكن في أرواحنا لابد أن يتواصل معنا من خلال أرواحنا فقط.. وليس من خلال عقولنا. لهذا السبب فإن روحك تعرف أمورًا لا يعرفها عقلك. لكن المشكلة تكمن في أننا لم نتعلم كيف نصغي إلى أرواحنا، بل نمتنع عن فعل ذلك في الكثير من الأحيان.

على الرغم من أننا مؤمنين ممتلئين بالروح القدس، إلا أننا نخفق ونرتكب الأخطاء؛ وذلك لأن أرواحنا التي كانت يجب أن تقودنا قد أُغلق عليها في سجن. ثم تولت المعرفة والإدراك زمام الأمور.

إن روح الإنسان هي سراج الرب، لذلك فإن أي شخص يُغلق على روحه ولا يستمع لها أبدًا سيصبح عاجزًا في الحياة وفريسة سهلة للأشخاص الماكرين المرائين.

عقدنا، أنا وزوجتي ، إجتماعًا عند زوجة أحد الرعاة التي كانت امرأة عظيمة جدًا روحيًا. وقد سردت لنا هذه القصة بنفسها.

كان واعظاً  آتيًا إلى المدينة، وقد إستطاع أن يجعل أكبر عدد من الكنائس تتحد معه في إجتماع كبير في المدينة. كان هذا الواعظ قد إستأجر إستاد المدينة. ومن المؤسف أن ليس كل العاملين في حقل الخدمة أمناء. كان الحد الائتماني لدى هذا الرجل قليلاً، لذا طلب إستاد المدينة الدفع مقدمًا. فذهب إلى زوجة هذا الراعي التي كانت مخدوعة بدرجة كافية حتى تتعهد بأن تكون كنيستها مسئولة عن الإيجار الذي بلغ ثلاثة ألاف دولارًا بالإضافة إلى الإعلانات. كان الحضور يتراوح ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف يوميًا، فجمع هذا الواعظ أموالاً كثيرة ثم ترك المدينة دون أن يدفع فاتورة واحدة. وكانت كنيسة هذه السيدة ملزَمة بأن تدفع خمسة آلاف دولار من صندوق المباني لتغطى مصاريف هذا الواعظ.

أخبرتني زوجة الراعي قائلة: “إن كنت قد إستمعت إلى قلبي يا أخ هيجن، لما كنت فعلت شيئًا مثل هذا أبدًا”.

قلت لها: “لكني سمعت أنكي قد إستعدتي أموالك”.

قالت: “بالتأكيد قد فعلت ذلك. عرفت أنه كان يعقد إجتماعًا في ولاية أخرى. فإشتريت تذكرة طيران وذهبت إلى هناك. كانت الخدمة قد بدأت بالفعل، فإنتظرت. وقبل أن يسلموه الخدمة مباشرة إتجهت نحو المنبر. حاول خادم أن يستوقفني لكني قلت: ’أنا خادمة للإنجيل وأريد أن أرى هذا المخادع‘. صعدت إلي المنبر وجلست إلى جواره، وقلت له: ’أتيت لإسترداد الخمسة آلاف دولار. لقد جلبت معي حقيبة لتضع فيها تقدمة اليوم. وسأحضر كل ليلة حتى تستعيد كنيستي كل الأموال‘”.

قال: “حسن، لكننا الآن….”

قلت: “لا يهمني.. إن لم تعيد لي كل أموالي، سآخذ الميكروفون قبل أن يسلموا الخدمة إليك وسأخبر الناس عما حدث. وليس ذلك وحسب، إنما سأتبعك إلى كل الإجتماعات التي ستعقدها، وفى كل مرة سأصعد إلى المنبر وأخبر الحاضرين بما فعلت”.

لا حاجة إلى ذكر أن هذه السيدة قد حصلت على أموالها في غضون ليلتين، ثم عادت إلى المنزل. لكم أعجبت بشجاعتها.

لكن النقطة التي أريد أن أوضحها هي قولها: “إن كنت قد أصغيت إلى روحي يا أخ هيجن لما حدث ذلك إطلاقًا. لا أقصد بذلك صوت مسموع أو حتى صوت صغير هادئ.. بل أعني الشهادة الداخلية وحسب. فقد كان هناك شيء يستوقفني في روحي. إن كنت قد أصغيت له، لما تحملت مسئولية ديونه”.

إن أصغينا كأفراد إلى قلوبنا –الشهادة الداخلية أو صوت أرواحنا– لما كنا فعلنا أمورًا مثل هذه.

قد فقدت أموالاً لعدم إصغائي لتلك الشهادة الداخلية. كنت أعلم في داخلي أني لا يجب أن أفعل بعض الأمور، لكني فعلتها.. لماذا فعلت هذا؟ وما هو سبب رفض بعضنا الإصغاء إلى الشهادة الداخلية؟

لا تستسلم لأنك أخطأت وحسب. فأنت لا تستسلم جسديًا لأنك أخطأت. إن دق جرس الهاتف في منتصف الليل وتعثرت في كرسي وسقطت في محاولة الرد، فلن تظل مستلقيًا هناك. إنما ستنهض وتجيب الهاتف. كما أنك لا تستسلم لأنك صدمت قصبة رجلك أو سحقت إصبع قدمك، كذلك أيضًا لا تيأس أو تستسلم لأنك تعرقلت أو تعثرت روحيًا.

كما قلت سابقًا أن الشخص الذي يغلق على روحه ولا يصغي إليها أبدًا سيصبح عاجزًا في الحياة. لكن الشخص الذي يصغي إلي روحه سيتسلق إلى القمم، سواء كان رجلاً أم إمرأة، ولدًا أو فتاة.

إذا نظر المؤمنون إلى داخلهم في معظم شئون الحياة لعرفوا ماذا يفعلون.

لا تحتاج أن تطلب قيادة أو إرشاد في الأمور التي سبق الكتاب وأخبرك بالفعل عما تفعله فيها. إمضي وإفعل ما يقوله الكتاب. فكلمة الله تخبرك كيف تسلك في كل ظروف الحياة. فهي ترشد الأزواج كيف يعاملون زوجاتهم، والزوجات كيف يعاملن أزواجهن، وينصح الوالدين كيف يعاملون أولادهم، والأولاد كيف يتجاوبون مع والديهم. يخبرنا الكتاب أننا جميعنا يجب أن نسلك في المحبة الإلهية. تلك المحبة الإلهية التي تنبع من القلب ولا تطلب ما لنفسها.

  

كيف تدرِّب الروح الإنسانية لتسمع صوتها بوضوح

رُّوحُ الإِنْسَانِ سِرَاجُ الرَّبِّ يُفَتِّشُ كُلَّ مَخَادِعِ الْبَطْنِ.

أمثال 20: 27

إن الرب ينيرنا ويرشدنا من خلال أرواحنا. ولأن هذا هو الحال، فنحن نحتاج أن نكون أكثر إدراكًا لأرواحنا. نحتاج أن ندرك حقيقة أن لنا كيان روحي وليس كيان مادي أو ذهني وحسب. لذلك لابد أن ندرِّب أرواحنا حتى تصبح مرشدًا آمنًا لنا.

الأمر الذي أعاق المؤمنين على مستوى العالم هو أننا أصبحنا أكثر إدراكًا للجسد وللعقل أكثر من إدراكنا للروح. قد بنينا الجسد والنفس، لكننا تركنا أرواحنا دون أن نتعامل معها.

لديَّ شريط كاسيت به تعليم ساعد كثير من المؤمنين في هذه الموضوع. وفي أحد الاجتماعات شهد واحد من الشباب الذين أعرفهم جيدًا كيف ساعده هذا التعليم.

منذ عدة سنوات مضت عندما كان تقريبًا في الحادية والثلاثين من عمره ذهب ليقيم مشروعًا. كان قد ترك وظيفته بعدما إدخر خمسة آلاف وخمسمائة دولار. كان أعزب وقتها، فأضطر أن يستخدم المبلغ الذي كان لديه في مصاريف المعيشة بالإضافة إلى كونه رأس مال أيضًا. فإنخفضت حصيلة المال الذي لديه إلى خمسين دولار.

أدلى هذا الشاب بالشهادة التالية: “إستمعت إلى ثلاثة شرائط للأخ هيجن عن الإيمان والإعتراف. كان واحد منها يُدعى: ’كيف تدرِّب الروح الإنسانية.‘

عندما كنت أذهب إلى الفراش كل ليلة كنت أستمع إلى هذا الشريط. وبينما كنت أحلق ذقني في الصباح كنت أستمع إليه أيضًا. ظللت أستمع إليه مرة تلو الأخرى (حوالي مائة مرة) حتى تشربت روحي هذه الرسالة. ومنذ أن بدأت أصغي إلى روحي وأمارس إيماني تجاوزت ممتلكاتي أكثر من ثلاثين مليون دولار”.

يبلغ عمر هذا الشاب الآن حوالي ثمانية وثلاثين سنة، لا أكثر. وهو ليس واعظًا، بل رجل أعمال. وقد أخبرني كيف أن روحه تكلمت إليه وأرشدته كيف يستثمر ويشتري أراضي.

سأذكر ملخص التعليم الموجود على ذلك الشريط في هذا الفصل وهو: كيف تدرِّب الروح الإنسانية. يمكنك أن تثقف روحك مثلما تفعل مع عقلك تمامًا. كما تستطيع أن تبني روحك وتقويها وتدربها مثلما يُبنى جسدك ويتقوى. وإليك أربعة مبادئ تستطيع عن طريقها أن تدرب وتقوي روحك الإنسانية:

1 –تأمل في كلمة الله.

2 – أسلك بكلمة الله.

3 –إعطي الكلمة المكانة الأولى في حياتك.

4 – أطع صوت روحك على الفور.

(1) تأمل في كلمة الله

إن أكثر الرجال والنساء تعمقًا روحيًا ممَن أعرفهم كانوا أولئك الذين أعطوا وقتًا للتأمل في كلمة الله. لا يمكنك أن تنمو في الحكمة الروحية بدون تأمل. قد أعلن الله هذه الحقيقة ليشوع في بداية خدمته بعد موت موسى.

يشوع 1: 8   كتاب الحياة

وَاظِبْ عَلَى تَرْدِيدِ كَلِمَاتِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ، وَتَأَمَّلْ فِيهَا لَيْلَ نَهَارَ لِتُمَارِسَهَا بِحِرْصٍ بِمُوْجِبِ مَا وَرَدَ فِيهَا فَيُحَالِفَكَ النَّجَاحُ وَالتَّوْفِيقُ.

إن كان الله لا يريد الإزدهار ليشوع، فلماذا أخبره عن الطريقة التي يزدهر بها؟ إن لم يكن يريد له النجاح، فلماذا أخبره عن الطريقة التي ينجح بها؟ فكما أراد الله ليشوع أن يكون ناجحًا، هكذا يريد لك أيضًا أن تكون ناجحًا.

بصياغة هذا الحق في ضوء العهد الجديد يمكننا أن نقول: “لا تبرح كلمة الله، وخصوصًا العهد الجديد، من فمك. بل تلهج فيها نهارًا وليلاً لكي تحرص علي العمل حسب كل ما هو مكتوب فيها، لأنك حينئذٍ تُنجح طريقك وحينئذٍ تزدهر”.

إن رغبت في أن تصنع شيئًا عظيمًا في الحياة وأردت أن تبلغ مكانةٍ ما، فلتأخذ وقتًا للتأمل في كلمة الله. إقضي في البداية عشر دقائق أو خمسة عشر دقيقة على الأقل في اليوم، ثم زد الوقت بعد ذلك.

تركت آخر كنيسة رعيتها في عام 1949، وخرجت إلى حقل الخدمة منذ ذلك الحين. كنت في ذلك الوقت أصوم كثيرًا جدًا وأصلي أنواع مختلفة من الصلوات عما أفعله الآن. (يتعلم الفرد أمورًا بالتدريج بينما ينمو.) كنت دائمًا ألقي عظتين في اليوم، وفي بعض الأحيان ثلاثة. فكنت أجهد نفسي كثيرًا، روحيًا وجسديًا أيضًا. كنت أعلِّم في كل صباح وأصلي بصوت مرتفع طوال العصر، ثم أعظ في الليل. كنت أتناول وجبة واحدة في اليوم أثناء الإجتماعات، فبدأت أضعف جسديًا لأني بذلت مجهودًا كبيرًا. وكنت أصوم يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع. لم أكن أتناول طعامًا أو أشرب أي ماء لمدة أربعة وعشرين ساعة.

ثم تكلم إليِّ الرب ذات يوم قائلاً: “إنني أود أن تعيش حياة صوم، بدلاً من تحديد أيام وأوقات للصوم”.

قلت: “ماذا تعني ’بحياة صوم‘؟ لم أسمع أي شخص يتكلم عن هذا من قبل”.

قال: “بدلاً من أن تحدد أيامًا معينة تصوم فيها ثم ترجع تأكل بعد ذلك كل ما تريده، فلتعش حياة صوم. إن الصوم لا يغيرني على الإطلاق. فإني أظل كما أنا قبل وأثناء وبعد أن تصوم. فهذا لا يغيِّر كلمتي.. لكنه يساعدك لكي تخضع جسدك. لذلك لا تأكل كل ما تريد. إخضع جسدك طوال الوقت وحسب”.

ثم أكمل: “لا تقضي الوقت كله أثناء الظهيرة تصلي وتنهك نفسك قبل خدمة المساء. إستلقي على الفراش وتأمل في الكلمة”.

فبدأت أسترخي أثناء الظهيرة وأتأمل في الكلمة. وبلغت بهذه الطريقة في التأمل أكثر مما بلغت يومًا من خلال الصوم والصلاة. وكبرت روحيًا أكثر.

هذا ما قاله الرب ليشوع: “… لأَنَّكَ حِينَئِذٍ َسيُحَالِفَكَ النَّجَاحُ وَالتَّوْفِيقُ” (يشوع 1: 8). أردت أن أكون ناجحًا ومزدهرًا في الخدمة. وهذا ينطبق عليك سواء كنت في الخدمة، أو تعمل في مزرعة، أو لديك معرض بيع سيارات، أو في كل ما تفعل.

لا تبرح كلمة الله من فمك بل تكلم بها دائمًا. تأمل في الكلمة وفكر بها.

إن الكلمة العبرية المترجمة “تأمل” تحمل معنى “يدمدم”. تكلم بكلمة الله إلى نفسك ودمدم بها. قبل أن أسمع أي شخص يعلِّم عن التأمل في كلمة الله قادني الرب لكي ألهج بالكلمة وأنا مستلقي على الفراش. كنت أتكلم بها إلى نفسي وحسب، فكنت ألقي خدمات رائعة. وكبرت روحيًا دون أن أستنفذ قوتي الجسدية.

تعجبني ترجمة ليشوع 1: 8 يقول المقطع الأخير منها: “… فتكون قادرًا علي أن تسلك بحكمة في كل شئون الحياة”. لن يحالفك نجاح كبير إن لم تعرف كيف تسلك بحكمة في شئون الحياة. وكيف تفعل ذلك؟ بأن تتأمل في كلمة الله وتسلك في نور الكلمة.

(2) أسلك بالكلمة

تستطيع أن تسلك بالكلمة بأن تطيعها.

يعقوب 1: 22

كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ.

كثيرون “يتكلمون عن الكلمة” وآخرون “يفرحون بالكلمة”، لكن لا يوجد كثيرون “يعملون بالكلمة”.

كن عاملاً بكلمة الله ومطيعًا لها بأن تطبق كل ما تخبرك به في كل ظروف الحياة.

يعتقد البعض أن طاعة الكلمة هي حفظ الوصايا العشر، لكن ليس هذا ما يقصده يعقوب 1: 22. فضلاً عن ذلك أننا في ظل العهد الجديد ليس لدينا سوى وصية واحدة وهى وصية المحبة. قال يسوع: “وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا” (يوحنا 13: 34). مَن يعمل بالكلمة يفعل هذا. إن أحببت شخصًا فلن تسرقه أو تكذب عليه. فالعهد الجديد يقول أن المحبة هي تكميل الناموس. فإن سلكت بالمحبة لن تكسر أي وصية قد أعُطيت لردع الخطية.

لكي نكون عاملين بالكلمة يعني أننا يجب أن نفعل في المقام الأول ما هو مكتوب في الرسائل. فهي مجموعة من الخطابات التي كُتبت لنا؛ نحن الكنيسة. لننظر إلى بعض التوجيهات التي أُعطيت لنا في إحدى الرسائل كمثال على العمل بالكلمة.

فيلبى 4: 6   الترجمة العربية المبسطة

لاَ تَقلَقُوا، بَلْ فِي كُلِّ ظَرفٍ، أَعلِنُوا للهِ طِلبَاتِكُمْ، بِالصَّلاَةِ وَالتَّضَرُّعِ مَعِ الشُّكرِ.

هذا الشاهد يجب أن تطبقه بالكامل. عادة لا نجد مشكلة في تطبيق الجزء من الشاهد الذي يخبرنا أن نصلي. لكن إن طبقنا ذلك الجزء فقط وتركنا الجزء الأول، فنحن لسنا عاملين بالكلمة ولم نطبقها حقًا.

تبدأ الترجمة الموسعة Amplified لفيلبي 4: 6 هكذا: “لا تجزعوا أو تقلقوا بخصوص أي شيء”

يجب ألا نقلق. فإن اضطربنا وقلقنا فلا فائدة من تقديم طلبات. فمثل هذه الصلاة المليئة بالقلق والجزع لن تعمل.

شعرت بالأسى كثيرًا لأجل خادم كان قد أتى إليَّ منذ بضع سنوات مضت. (لكن في بعض الأحيان لا يجدي أن تتعاطف مع الشخص فقط.) كانت حياته مليئة بالعواصف والمحن. كانت معدته متقلصة حتى أنه لم يقدر أن يحتفظ بالأكل، بالإضافة إلى أنه لم يقدر أن ينام. كانت أعصابه مضطربة بسبب حادثة ما.

أتى إليَّ يطلب المساعدة. فبدأت أخبره بما تقوله الكلمة والطريقة التي يصلي بها بخصوص موقفه. عندما بدأت أشجعه أن يقبل هذا الشاهد ويطبقه، رفض. قال لي: “هذا صحيح، لكن الجميع ليس لديهم إيمان مثلك”.

أخبرته أنها ليست مسألة عِظَم إيمان، لكنه إجتهاد للسلوك بالكلمة. قلت له أنه إذا طبَّق الكلمة فسوف يزداد إيمانه. ثم أوضحت له كيف طبقت هذا الشاهد بالتحديد. قلت له أني عندما كنت أختلي بنفسي، كنت أقرأ هذا العدد بصوت مرتفع وأخبر الرب بأن كلمته حقيقية وأني أؤمن بها.

أخبرت هذا الخادم أنه سيميل إلى إعلان عجزه عن التخلص من القلق والاضطراب. لكن الله لم يطلب منا أبداً أن نفعل شيئًا لا نقدر على فعله. فعندما طلب الله منا ألا نقلق، كان هذا يعني أن بإمكاننا التوقف عن القلق والاضطراب. فالله إله عادل ولن يوصينا أن نفعل شيئًا لا نقدر عليه.

عندما بدأت أطيع هذا الشاهد إستطعت بسهولة أن أؤمن أن طلباتي صارت معلومة لدى الله – لكن ظل صعبًا عليَّ أن أصدق أني لا أستطيع أن أضطرب. لكن الله أوصانا ألا نضطرب، لذلك بدأت أعلن: “أرفض أن أضطرب أو أقلق بخصوص أي شيء”.

والآن أخبر الرب أنني أقدم له طلباتي، ثم أبدأ أشكره لأجل الإستجابة. وهذا يسكِّن روحي ويهدئ من الروح المضطربة التي كان إبليس يحاول أن يهاجمني بها.

كنت أتابع بعد ذلك عملي. لكن سريعًا ما كان إبليس يحاول أن يوقعني في القلق مرة أخرى. كنت أرجع ببساطة وأقرأ هذا الشاهد مرة أخرى وأظل أعلنه باستمرار.

بدأ هذا الخادم يطبق فيلبي 4: 6. ثم أخبرني مؤخرًا أن المشكلة قد إنتهت ولم تتضخم مثلما كان يتوقع. كانوا على وشك أن يحاكموه في أمر ما لكن الله أخرجه منه.

يمكنك أن تصبح مضطربًا جدًا بخصوص شيء ما حتى لا تقدر على النوم أو الأكل. لكن كل ما تحتاج أن تفعله هو أن تطبق الكلمة وستحصل على نتائج.

إن فيلبي 4: 7 هو نتيجة لفيلبي 4: 6.

فيلبي 4: 7 الترجمة العربية المبسطة

وسَلامُ اللهِ الَّذي يَفوقُ كُلَّ عَقْلٍ، سَيَحفَظُ قُلُوبَكُمْ وَعُقُولَكُمْ فِي يَسُوعَ المَسِيحِ.

يريد الكثيرون النتيجة التي يتكلم عنها عدد 7، لكنهم لا يريدون أن يطبقوا ما يقوله عدد 6 لكي يحصلوا على تلك النتيجة. تقول الترجمة الموسعة Amplified لعدد 7، “وسلام الله الذي يفوق كل إدراك سيحرس ويحكم على قلوبكم وأذهانكم في المسيح يسوع”. سيحرس سلام الله قلبك وذهنك. لكن هل تستطيع أن تحصل على تلك النتائج ويكون لديك هذا السلام دون أن تكون عاملاً بالكلمة؟ لا.. لن يمكنك ذلك أبدًا.

يخبرنا العدد السادس ألا نضطرب. أولئك الذين يضطربون ويقلقون فهم ينظرون دائمًا إلى الجانب السلبي من الحياة. لكن عدد 8 يخبرنا بما يجب أن نفكر فيه.

فيلبي 4: 8 الترجمة العربية المبسطة

فِي الخِتَامِ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، املأُوا عُقُولَكُمْ بِكُلِّ مَا هُوَ حَقٌّ، وَكُلِّ مَا هُوَ نَبِيلٌ، وَكُلِّ مَا هُوَ قَوِيمٌ، وَكُلِّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، وَكُلِّ مَا هُوَ جَمِيلٌ، وَكُلِّ مَا هُوَ جَدِيرٌ بِالمَديحِ، وَكُلِّ مَا هُوَ فَاضِلٌ، وَكُلِّ مَا هُوَ مَمدُوحٌ.

أطع هذا العدد وإعمل به وفكِّر في الأمور الصحيحة. كثيرون يفكرون في الأمور الخاطئة وتستطيع أن تكتشف ذلك من خلال ما يتكلمون به. فالكتاب يقول: “… مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ” (متى 12: 34). فهم يقلقون ويضطربون بإستمرار ويفكرون دائمًا في الجانب السلبي من الحياة وتكون النتيجة أنهم يتكلمون بعدم إيمان. فكلما تتكلم كثيرًا عن الأمر، كلما يزداد تضخمًا ويكبر. إن كان هناك شيء لا تنطبق عليه كل هذه الشروط –كل ما هو ليس حقيقي أو شريف أو مستقيم أو طاهر أو جدير بالمدح– فلا تفكر فيه ولا تتكلم عنه!

تقول الترجمة الموسعة Amplified لكورنثوس الأولى 13: 7، “المحبة على إستعداد أن تصدق الأفضل عن كل شخص”. لقد وجدت على مر السنوات أن معظم القصص التي سمعتها عن الآخرين لم تكن صحيحة بالمرة. لهذا السبب لا تتكلم عن القصص التي تسمعها، ولا تفكر فيها حتى. من المحتمل أن يكون بعضها صحيحًا، لكنها ربما لا تكون طاهرة أو جميلة؛ لذلك لا يجب أن نفكر في مثل هذه الأمور.

إن فكرنا في هذه الأمور، فسوف نعطي مكانًا لإبليس. فقوة الإيحاء هي واحدة من أعظم أسلحته؛ إذ يجتهد دائمًا لكي يخترق عالم تفكيرك. لهذا السبب تخبرنا كلمة الله ألا نملأ عقولنا بمثل هذه الأمور.

يتكلم الروح القدس عن الكنيسة في الرسائل على وجه التحديد. لذلك تأمل في هذه الخطابات وما يقوله الله فيها وكن عاملاً بالكلمة، لأنك بهذا سوف تنمو روحيًا.

(3) أعطي الكلمة المكانة الأولى في حياتك

نستطيع أن ندرب أرواحنا ونثقفها وننميها بأن نعطي الكلمة المكانة الأولى في حياتنا.

أمثال 4: 20–22

يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. اِحْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ. لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ.

يخبرنا الله في هذا الشاهد أن ننتبه إلى كلام الرب ونضعه أولاً في حياتنا، وأن نرهف أذاننا ونستمع إلى ما يقوله، وأن نضع كلامه نصب أعيننا دومًا لكي نحفظه في قلوبنا.

توجد فائدة كبيرة في فعل هذا، وإلا لما أخبرنا الرب بأن نضع كلمته أولاً في حياتنا ونصغي إلى ما يقوله وننظر باستمرار إلى كلمته ونحفظها في قلوبنا؟ هذا لأنها “حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَد”.

خلال الإثنتي عشرة سنة التي كنت فيها راعيًا كان بعض أعضاء الكنيسة يمرضون ويذهبون إلى المستشفى ثم يسألونني لأجل الصلاة. بالطبع لا أقول أنه من الخطأ أن تذهب إلى طبيب. نحن نؤمن بالأطباء والمستشفيات ونشكر الله لأجلهم. لكن لماذا لا نضع كلمة الله أولاً؟ ففي بعض الأحيان يلجأ المؤمنون إلى الكلمة وكأنها الملاذ الأخير.

أخبرني خادمًا معمدانيًا ممَن لا يؤمنون بالشفاء الإلهي في وقت ما كيف أنه كان يعاني من مشاكل في لوزتيه. صمم الأطباء على إزالتها، فحددوا له في النهاية ميعادًا لإزالتها.

كانت من عادة عائلته أن يقرأوا الكتاب المقدس ويصلوا معًا في كل صباح قبل أن يذهب الأولاد إلى المدرسة. في نفس اليوم الذي كان مقررًا أن يدخل هذا الخادم إلى المستشفى كانت القراءة اليومية للأسرة من أخبار الأيام الثانية حيث أن الملك أحاز أُصيب بمرض في رجليه وبدلاً من أن يطلب الرب طلب الأطباء ومات (2 أخبار الأيام 16: 12 و13).

ذكر هذا الخادم أنه صُدم بهذا الشاهد. أدرك أنه لم يصلي بخصوص لوزتيه. فشارك هذا المقطع مع زوجته وأولاده وطلب أن يصلوا معه لأجل لوزتيه. وبعدما صلوا أخبره الرب ألا يزيلها. ومن المثير للدهشة أن الرب شفى لوزتيه ولم تعد تمثل مشكلة له مجددًا.

نستطيع أن نتعلم شيئًا من هذا الدرس. لم يذكر الكتاب أن الملك أحاز مات لأنه وضع الأطباء أولاً، بل لأنه كان يجب أن يضع الرب أولاً.

ينبغي أن نسأل أنفسنا بخصوص أي أمر: “ماذا تقول كلمة الله عن هذا الأمر؟” لابد أن نسأل أنفسنا عما يقوله الله بخصوص أي شيء يواجهنا في الحياة، ثم نضع الكلمة أولاً.

سيحاول بعض أفراد العائلة والأصدقاء في بعض الأحيان أن يدفعوك لفعل شيء. لكنك تحتاج أن تفكر فيما تقوله كلمة الله. ينبغي أن تضع الكلمة في المقام الأول في كل نواحي حياتك.

(4) أطع صوت روحك على الفور

إن روح الإنسان لها صوت، نطلق عليه الضمير أو الصوت الداخلي أو المرشد أو البديهة. أما العالم فيطلق عليه الحس الباطني. لكنه في كل الأحول ما هو إلا روحك تتكلم إليك. سواء نال الإنسان الخلاص أم لا، فإن روحه لها صوت.

كما رأينا في الفصول السابقة أن روح الإنسان هي إنسانه الداخلي أو إنسان القلب الخفي. فهو مخفي عن الحواس الجسدية، ولا تستطيع أن تراه بعينيك الجسدية أو حتى تلمسه بيديك الجسدية. هذا هو الإنسان الذي صار خليقة جديدة في المسيح (2 كورنثوس 5: 17). فعندما يُولد الإنسان من جديد تُخلق روحه من جديد.

لقد تنبأ الله من خلال حزقيا وإرميا النبيين أنه سوف يحين وقت ينزع فيه القلب الحجري ويضع بدلاً منه قلبًا جديدًا. لقد وعد الله أنه سوف يضع روحه بداخلنا. ثم أصبح الميلاد الجديد متاحًا تحت ظل العهد الجديد.

الولادة الجديدة هي خلق جديد لروح الإنسان. وكما تخبرنا رسالة كورنثوس الثانية 5: 7، إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. كل الأشياء العتيقة في روحه وفي طبيعته القديمة قد مضت وصارت كل الأشياء جديدة.

عندما تعطي لهذه الروح المولودة من جديد فرصة التأمل في كلمة الله، وتصبح الكلمة هي المصدر الذي تستقي منه المعرفة.. حينئذٍ ستقوى روحك، ويصير صوت ضميرك الداخلي مرشدًا صادقًا.

هل لاحظت أنه ينبغي أن تتأمل في كلمة الله، وتطبقها، وتعطيها المكانة الأولى قبل أن تطيع روحك؟ فإن قدمت لروحك فرصة التأمل في الكلمة وتطبيقها ووضعها في المقام الأول، فسوف تصبح روحك مرشدًا قويًا.

“رُّوحُ الإِنْسَانِ سِرَاجُ الرَّبِّ يُفَتِّشُ كُلَّ مَخَادِعِ الْبَطْنِ” (أمثال 20: 27). إن روحك المولودة ثانية تحمل في داخلها حياة وطبيعة الله . فالروح القدس يحل في روحك “… لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ السَّاكِنَ فِيكُمْ أَقْوَى مِنَ الرُّوحِ الشِّرِّيرِ الْمُنْتَشِرِ فِي الْعَالَمِ” (1 يوحنا 4 :  4 من كتاب الحياة). لا يستطيع الله أن يتواصل معك إلا عن طريق روحك حيث يسكن، ومن خلاله تستقي روحك المعرفة.

لذلك تعلَّم أن تطيع صوت روحك. إن لم تكن معتادًا على هذا، فلن تصل إلى هذه المرحلة سريعًا. فكما قلنا سابقًا أنك تستطيع أن تبني روحك وتقويها مثلما تفعل مع جسدك، وتستطيع أن تثقف روحك مثلما تثقف عقلك. كما أنك لم تدخل الصف الأول الابتدائي في المدرسة ثم إنتقلت إلى الصف الثاني الإعدادي في الأسبوع التالي، هكذا أيضًا فإنك لن تستطيع أن تدرب روحك وتثقفها بين ليلة وضحاها.

إن بدأت تتبع هذه المبادئ الأربعة وتطبقها فسوف تكون قادرًا بعد فترة أن تعرف مشيئة الله الآب في أدق تفاصيل الحياة. سوف تنال قيادة وتحصل في الحال على إجابات بنعم أو لا. سوف تعرف في روحك ماذا ينبغي أن تفعل في كل شئون الحياة.

الصلاة في الروح

لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ، فَرُوحِي تُصَلِّي، وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. فَمَا هُوَ إِذًا؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ، وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضًا. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ، وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضًا.

1 كورنثوس 14: 14 و15

إن واحدة من أعظم التدريبات الروحية هي أن تصلي بألسنة في كل يوم. حينئذٍ تكون روحك في إتصال مباشر مع أبي الأرواح.

1 كورنثوس 14: 2

لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ، وَلكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ.

عندما تصلي بألسنة فإن روحك هي التي تصلى حيث يعطيها الروح القدس النطق. قال بولس: “لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ، فَرُوحِي تُصَلِّي…” (1 كورنثوس 14: 14).

لقد إتبعت دائمًا مبدأ الصلاة بالألسنة يوميًا، لأنها تحفظ روحي في إتصال مع أبى الأرواح، بالإضافة إلى أنها تساعدني أن أصبح أكثر إدراكًا للروح.

عندما تصلي بألسنة يهدأ ذهنك، لأن في هذه الحالة لا تنبع الصلاة من العقل. وبمجرد أن يسكن ذهنك، ستصبح أكثر إدراكًا لروحك وللأمور الروحية. ليتك تخرج من عالم الحواس وعالم الجسد ونطاق التفكير البشري، وتدخل دائرة الإيمان وعالم الروح. فالإيمان ينبع من روح الإنسان .. وهناك تحدث أمور عظيمة!

 

 * مقتبس من كتاب القيادة بالروح القدس

نشرت بإذن من كنيسة ريما Rhema بولاية تولسا – أوكلاهوما – الولايات المتحدة الأمريكية  www.rhema.org .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from RHEMA Bible Church , aka Kenneth Hagin Ministries  ,Tulsa ,OK ,USA. www.rhema.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

$