Believe On Your New Being آمن بإنسانك الجديد – Pastor Dr. Ramez Ghabbour باستور د. رامز غبور

الحق المغير للحياة

Life-Changing Truth

نرى في كلمة الله أمر هام تجاه التفكير في نفسك بإيمان كمبدأ فهو موجود في رو ١٢ : ٣ فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ.
 
وتأتي في الترجمات: لأنه بحسب النعمة المعطاة لي أن أحذر وأنبه كل شخص فيكم, أن تفكر تجاه نفسك وتقدر وتقيم نفسك ليس فوق المقدار الصحيح أو كما يجب, أو بمبالغة, أو إعطاء نفسك أهمية أكثر مبالغ فيه. ولكن ليُقَيم الشخص نفسه بنفس الـمستوى من الإيمان الذي وهبه الله له…
 
 
وهو هنا يوازن ما بين أن تفكر في نفسك بإيمان….وما بين أن تفكر في نفسك وتقيم نفسك فيما هو فوق الصحيحح وبمبالغة لما أنت تخدمه وليس عن من أنت في المسيح بل تحديدا هنا بخصوص الخدمة, مواهب الروح في الخدمة.
لأن هذه الخدمات والمواهب أيضا تحتاج لإيمان, وهذا واضح في الأعداد التي تليها…مثلا عدد ٦ النبوة فحسب الإيمان…لأن النبوة تحتاج أن تسلك بإيمان وتؤمن أنت نفسك, وتلتهب أنت بالحق, وبهذا تشحن الآخرين وتبنيهم.
 
وفي هذا الشاهد, فقط كان يحذر من أن تفعل هذا بطريقة زائدة أو مبالغة. بل بمقاييس ومعايير روحية صحيحة كما  قسم الله لك من مواهب.
إذا كأنه يقول إفعل التقييم الصحيح والتفكير الصحيح تجاه نفسك, ولكن وإحذر المبالغة في الخدمة. والمبالغة, هو أن تتخطى ما يقوله الروح…نعم هذا كبرياء في نظر الروح.
لأنه كان يتكلم عن المواهب الروحية, حيث بعد عدد ٣  تحديدا من عدد6 يقول في ترجمات اخرى: من لديه … من لديه…كما تأتي في الترجمات الأخرى لديه, لديه,….إلخ. أي يوجد أمور لديك, فإفعلها بطريقة صحيحة. أحسن إستعمال ما لديك, لهذا السبب يقول المعلم ففي التعليم…تأتي في ترجمات آخرى: المعلم فليعلم ويحسن هذا.
أحسن إستعمال ما دليك…لا تهمله. لأن الروح أعطى إمكانيات في الخدمة. فصار المؤمنون لديهم إمكانيات روحية مقسمة من الروح…فصار لديهم, فيهم, ومعهم. ويقول إفعلها بطريقة حسنة. أسلك بها. كيف؟
 بأن تؤمن وتفكر في نفسك بطريقة صحيحة وتؤمن بما لديك بطريقة ومعيار وتقدير الله ذاته. ولا تعطي نظرة أعلى مما لديك من الرب الروح بخصوص المواهب.
إذا المبدأ: أن تفكر تجاه نفسك بطريقة صحيحة (ليس أقل وليس أكثر) سيؤدي بك أن تنتج وترى الإمكانيات الروحية تعمل بكامل طاقتها. إنها تنتظر أن تؤمن بها وتبدأ بالتفكير الصحيج والتقييم الصحيح.
 
تطبيق المبدأ بالنسبة للخدمة
إعطي إعتبار وتقدير صحيح تجاه نفسك, ولا تعطي إعتبارا أقل أو أكثر من الدور الذي أعطاك إياه الله وأعطاك إمكانية وقدرة روحية له…هذا بخصوص الخدمة. يوجد خطأين واردين:
– التفكير والتقدير الأقل من الصحيح: هناك من قد يخطيء في أن ينظر لنفسه أقل من دوره في الخدمة فستؤدي أن لا يقوم بها بطريقة صحيحة.
– التفكير وتقدير الأعلى من الصحيح: هناك من ينظر بطريقة عالية لنفسه أكثر من الدور المحدد له من الرب وأعطاه القوة لفعله (في الخدمة – مواهب – هبات روحية) وممن سينظر نظرة أعلى من ما أودعه الله له, سيكون غير قادر أن يقوم بالدور الذي يتوقعه الرب منه. ولن يتممه. لأنه ممشتت. هذا بخصوص المواهب. في الخدمة.
– التفكير والتقدير الصحيح: هو أن تفكر كما يفكر الله تجاهك. أنت بالفعل ما تقوله الكلمة أنك هكذا. أنت في أعوان التدابير إفعله بطريقة صحيحة وبقلب كامل دون إنقسام أو تقليل داخلي في قلبك.
 
تطبيق المبدأ بالنسبة لروحك الجديدة
وأود أن أطبق هذا المبدأ الهام, ليس في الخدمة بل فيما يخصك أنت, نظرتك لنفسك, أي لروحك المولودة من الله, حيث أنه في هذه الآية يتضح وجود مقدار صحيح لتقدير الأمور. والتي لا يجب أن تقل عنها أو أن تزيد عنها, بل لتنمو تدريجيا فيها. لأنها أعلى الإمكانيات قد وضعت في روحك.
 
إن الثقة في إمكانياتك الروحية (بسبب ميلادك من الله) أمر حتمي وهام. ولن تحتاج أن تعالج أثار الخطيئة أو أي إساءات أو أمور قديمة لو فهمت وطبقت هذا المبدأ الروحي.
لنقتبس المبدأ فيما يخص حياتك الروحية, وما أودعه الله في روحك. أن تؤمن تجاه نفسك وبما لديك من زرع الله – حياة الله – كلمة الله – جينات الله…١ بط ١ : ٢٣  مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ.

٢بط ١ : ٣   كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلَهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ،٤ اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ.

 
هذا فيما يخصك أنت, صار فيك وفيكي, كل ما هو للحياة والتقوى, ودعيت للمجد والفضيلة, ولكن لن تستمتع بقوة هذا إلا في حالة أنك تفكر تجاه نفسك بنفس نظرة الله لك وعنك. ليس أقل منها.
 لنطبق نفس المبدأ, أن تقييم الأمر بطريقة الله تجاه نفسك:
– تفكير وتقييم أقل وإيمان أقل تجاه نفسك: يوجد مؤمنين لا يعرفون ممن هم ومالهم في المسيح وبهذا لن يعيشوا مالهم في المسيح. رغم أنهم يمتلكون كل ما يلزمهم لكي يحيوا هذه الحياة الرائعة الإلهية. لا تقلل من إعطاء المقدار الصحيح لنفسك كما يراها الله. ولهذا السبب ستجد مؤمنين كثيرون منشغلين بما هو ليس صحيح…الخطيئة والمشاعر والأمور التي تشتتهم وتستهلكهم وتستهلك فكرهم, ويقتنعون بها, مثلا يشكون في الألسنة, أو يصلون بها دون أن يؤمنوا بها…أو يقضوا وقتا في اللكلمة ولكن في نفس الوقت يفكرون تجاه أنفسهم (بسماحهم لأفكار غير كتابية من إبليس) عن أنفسهم بأنهم غير مستحقين…أو لا يشعرون بحضور الله…فينقضي وقت الصلاة دون ثمر..بدلا من أن يكون وقت فيه تفكير صحيح تجاه الكلمة…الفكر الموجه بحسب الكلمة يدخلك في الإدراك للحضور. يجعل النفس تندمج وتتجد مع الروح الإنسانية…فتتفق معها وترى الأمر الصحيح من الكلمة.
 
– تفكير أعلى أو تقييم أعلى تجاه نفسك: بالنسبة لإعطاء مقدار أعلى, إطمئن لن تخطيء أبدا في أن تنظر لنفسك بطريقة أعلى من الطبيعي, لأنه لا يوجد أعلى من أنك شريك الطبيعة الإلهية ولديك كل ما تحتاجه لكي تحيا حياة التقوى.
يو ١٣ : ٣ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجَ وَإِلَى اللَّهِ يَمْضِي ٤ قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ وَخَلَعَ ثِيَابَهُ وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا ٥ ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِراً بِهَا.
نعم لن تجد صعوبة أن تحيا ما بداخلك, حينما تعرف من أنت وما لديك.
 
إبدأ في التفكير تجاه نفسك كما يفكر الله…لهذا يتكلم عن تجديد الذهن من كلمة الله قبل الشاهد الرئيسي بعدد: رو ١٢ : ٢ وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. ٣  فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ.
 
تمسك بالتفكير والتقييم والإيمان الصحيح تجاه روحك الجديدة تجاه ما أعطاه لك الله في روحك…إستمر بالتفكير بالطريقة هذه وأضبط ذهنك لتفكر دائما بهذه الطريقة الكتابية…بهذا ستتغير من الداخل للخارج, وستختبر وتذوق بتدرج الإرادة والمشيئة الإلهية: الصالحة , المرضية, الكاملة…هللويا. ثق فيما يثق به الله إحيا بإيمانه فيك: غل ٢ : ٢٠   مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.
 
ثق إمكانياتك الروحية التي فيك, إستعملها…أخرج المحبة أخرج الفرح أخرج برك وأضيء وحرر نفسك لأنك تقدر… تكلم بألسنة واثقا أنك تفعل أمر روحي له تأثير على جوانب حياتك.

 

 

____________________________________