Menu Close

Victorious Church In A Troubled World كنيسة منتصرة في عالم مضطرب 2

العظة على فيس بوك اضغط هنا

العظة المكتوبة

  • يهتز العالم لكن الكنيسة تثبت.
  • اقترب مجيء الرب.
  • ممالك تأتي وتتحطم، لكن الكنيسة ثابتة.
  • لا تكن لديك ثقافة العالم وسلوكياته.
  • انظر كم كان الرب يسوع قويًا مُنتصِرًا.
  • سر ثباتك في هذا العالم.
  • استقرارك أنْ تنجذب إلى الرب.
  • نحن نعيش في ملكوت لا يتزعزع.
  • يوجد إنقاذ للكنيسة.
  • لست بشرًا عاديًا.

 نرى في هذه الأيام إنه قد اقترب جدًا وقت مجيء الرب عن ذي قبل؛ فهو وقتٌ مختلفٌ في استراتيجيته والنظرة للأمور، أيضًا تكلم عنه بولس قائلًا: “الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّر.” (1 كورنثوس 7: 29)، وبدأ يتكلم عن حسابات مختلفة، وكان لازال باقيًا ألفا عامًا، فكم بالحري تكون نظرتنا في هذه الأيام!!

“فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ،‏ وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَبْكُونَ، وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْرَحُونَ، وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ، ‏وَالَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هذَا الْعَالَمَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَعْمِلُونَهُ. لأَنَّ هَيْئَةَ هذَا الْعَالَمِ تَزُولُ. ‏فَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا بِلاَ هَمٍّ. غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ فِي مَا لِلرَّبِّ كَيْفَ يُرْضِي الرَّبَّ.” (‏ 1كورنثوس7: 29 – 32).

 نلاحظ أنّ كلمة “الْوَقْتُ” مُعَرَّفة بال، لأنها تعني وقتًا مُحددًا، وإبليس يَعلم هذا؛ حيث إنه قال ليسوع: أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟” (متى 8: 29).

 

 عندما تعبر في ظروف وتحديات في هذه الأيام، في الواقع أنها فرصة لإظهار قوة الله وفاعليتها. إن تعاملت مع ظروف الحياة بصعوبة، وتكلمت بلغة الناس، ستعاني مثلهم، لكن كلمة الله هي ما تخرجك مِن الموقف الحالي فلا تسير بصعوبة في الحياة.

 ستزداد الأرض في ظلامها ليظهر النور أكثر فأكثر. يشعر بعض الناس بيدي الروح القدس عندما يكونون في الغُربة أكثر مما لو كانوا في بلدهم، فالشخص في بلده يستطيع الاعتماد على نفسه بسهولة، أما في البلد الغريبة فيجد عوامل الأمان أُزيلت مِن حياته، وهنا يبدأ في اللجوء إلى الروح القدس ويعتمد عليه وليس على الحلول البشرية، ويتساءل لماذا لا يكون اسم يسوع فعَّالًا إلا في الظروف الصعبة؟ هذا لأنه يعتمد على قدرته البشرية في الظروف السهلة، لكن عندما أتت التحديات والظروف العصيبة نُزِعَت هذه القدرة منه.

☆يهتز العالم لكن الكنيسة تثبت

 اهتز العالم كله بسبب الظروف التي حدثَتْ، لكن الكنيسة لم تهتز، مجدًا للرب. إنْ رأيت مؤمنين ساهمت تلك الظروف في اهتزازهم، هذا لأنهم لم يكن عندهم رصيدٌ سابقٌ مِن الكلمة، فليس مِن الطبيعي أنْ يهتز الشخص في الظروف الصعبة، فإنّه الوقت لإظهار قوة الكلمة.

 تظهر قدرة الشيء في المواقف الصعبة، لذلك يدربنا الروح القدس ويُعلمنا كيف نسلك في أرض الواقع، مثل الطالب الذي يذاكر ويدرس ليكون مُتدرَبًا وجاهزًا لوقت الامتحان، لذا يجب أنْ يكون التدريب سابقًا للواقع، وإنْ لم تتدرب سوف تتعرض لأمورٍ وأنت غير مُستعِدٍ، إذًا لا تلوم الرب إنْ كنت صُدِمْتَ مِن مواقفٍ، فليس التقصير مِنه.

 إنْ كنت غير مُدَرَّبٍ سابقًا وغير ضابطٍ لقلبك، يأتي إليك الموقف ويفاجئك بغتةً بينما أنت غير مستعدٍ، ليس العيب في الرب، فليس هو مَن وراء الموقف. ليس الرب هو مَن وراء فيروس كورونا، وليس هذا أيضًا القضاء النهائي في سبع سنين الضيقة. جميعنا يعلم التعاليم المُتضارِبة حاليًا حول موضوع أواخر الأيام على الرغم مِن وضوح الحق الكتابي بشأن هذا الأمر، ولكن إنْ كان هناك اختطافٌ أو لا، فلنكن مستعدين.

 لا يوجد شيءٌ يحدث على الأرض إلا وأنت تريده، فعندما تصلي مِن أجل شفاءك مِن مرضٍ ما قائلًا: “إنْ كان الرب يريد فليكن هذا، وإن لم يُرد فلتكن مشيئته”، إنْ كنت تصلي على هذا النحو في مِثْل هذا الظرف، لن تأخذ شفاءك، وهكذا إنْ كان الاختطاف أمرًا لم يُحْسَمْ لديك فلنْ تُختطَف، فالتعليم عن الاختطاف موجودٌ منذ أيام الآبائيات لأنه تعليمٌ كتابيٌ.

 يمكنك الرجوع لمَراجعِ الآبائيات (الحقيقيين) الذين أخذوا التعليم مِن تلاميذ الرب مباشرةً، لكن ما بعد سنة 250 ميلاديًا حدثت هرطقات ورُحِّبَ بها، أمّا في الحقبة التي قًبْل ذلك، ستجد تعليمًا عن التكلم بألسنة والملء بالروح القدس والاختطاف وكل هذه العقائد المُشابِهة لذلك التي حولها خلاف بصورة مِن الوضوح.

 لا تسلك بوَسَطيَّةٍ، فإنْ كان لديك جوعٌ حقيقيٌ ستعرف أين هي الحقيقة وسيُعطَى لك النور الكافي، أما إنْ كنت تتعامل مع حياتك الروحية بخِفَّةٍ، فتشرد أثناء العظات إلى أنْ تأتي كلمةٌ ما تخصّ موضوعك وحينئذ تعرف أنّ هذا هو صوُت الربِ لك.

 يحدث هذا الأمر بسبب التعليم الخاطئ لسنينٍ عديدة عن سماع صوت الله، وتحصده الكنيسة الآن، فأصبح الناس يتعاملون باعتقاد أنّ الكلمة التي تلمسك أو الآية التي تلمع أو الشيء الذي تتذكره…إلخ هذا هو صوتُ الربِ، أما باقي الكتاب المقدس فهو راكدٌ وغيرُ متحركٍ، في حين أنّ الروح القدس يتوقع مِنك أنْ تبحث عن عمدٍ وتكتشف فِكْره في الأمور وتكون مُنتبِهًا له.

☆اقترب مجيء الرب

“فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ،‏ وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَبْكُونَ، وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْرَحُونَ، وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ، ‏وَالَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هذَا الْعَالَمَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَعْمِلُونَهُ. لأَنَّ هَيْئَةَ هذَا الْعَالَمِ تَزُولُ. ‏فَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا بِلاَ هَمٍّ. غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ فِي مَا لِلرَّبِّ كَيْفَ يُرْضِي الرَّبَّ.” (‏ 1كورنثوس7: 29 – 32).

 “فَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا بِلاَ هَمٍّ” لا يعني هذا أنْ يكون لديك لا مبالاة، لكن أنْ ترى الأمر بالصورة الإلهية. لا تعني هذه الآية أنّ بولس الرسول ضد الزواج أو ضد الفرح أو الحزن، لكن الخلاصة أن تكونوا بلا هَمّ وبلا أمور تثقلكم، فهو ذاته الذي كتب في موضعٍ آخر وهو يُضاد مَن يمنعون مِن الزواج (١تي ٣:٤)، أيضًا قال:لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ.” (العبرانيين ١٣: ٤).

 ما يحدث في العالم الآن يدل على أننا في أواخر الأيام، ومَن يقول غير هذا فهو لا يَعلم حقائق كتابية واضحة، اقترب مجيء الرب يسوع جدًا. لأننا كثيرًا ما سمعنا أنّ الرب قريبٌ، بل منذ طفولتنا ونحن نسمع هذا، تربّى لدينا توقُع لكنه أُحْبِط مع الزمن، لكن الآن يجب أنْ يزداد هذا التوقع بسبب مجريات الأحداث.

 دعني أُفهّمك أمرًا عن النبوات بصورةٍ مبسطةٍ؛ هناك بعض الأحداث التي قال عنها الكتاب إنّ التلاميذ تذكروا أنّ هذا ما قيل في العهد القديم عن الرب يسوع، لكن توجد نبواتٌ كان معروفًا عنها أنها ستتم في زمنٍ معينٍ، وكانوا يتوقعونها بالحسابات وبمجريات الأحداث. نحن الآن في حقبة الروح القدس وهو المُعلِّم الذي يجعلنا نفهم ما يحدث.

☆ممالك تأتي وتتحطم، لكن الكنيسة ثابتة

أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنْتَ تَنْظُرُ وَإِذَا بِتِمْثَال عَظِيمٍ. هذَا التِّمْثَالُ الْعَظِيمُ الْبَهِيُّ جِدًّا وَقَفَ قُبَالَتَكَ، وَمَنْظَرُهُ هَائِلٌرَأْسُ هذَا التِّمْثَالِ مِنْ ذَهَبٍ جَيِّدٍ. صَدْرُهُ وَذِرَاعَاهُ مِنْ فِضَّةٍ. بَطْنُهُ وَفَخْذَاهُ مِنْ نُحَاسٍسَاقَاهُ مِنْ حَدِيدٍ. قَدَمَاهُ بَعْضُهُمَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍكُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى أَنْ قُطِعَ حَجَرٌ بِغَيْرِ يَدَيْنِ، فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ فَسَحَقَهُمَ، فَانْسَحَقَ حِينَئِذٍ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعًا، وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ، فَحَمَلَتْهَا الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مَكَانٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلًا كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا.” (دانيال 2: 35).

 حلُم الملك نبوخذ نصر حُلمًا رأى فيه تمثالًا تحطم أخيرًا، فانزعج وطلب العرافين لإخباره بالحلم وتفسيره. كان دانيال قد أُخِذَ في السبي لكنه ظل مُحافِظًا على قلبِه، فجاء وأخبر الملك بالحُلم والتفسير. كان لدى دانيال استنارة مِن النبي إرميا مِن قَبْل، وكان يلهج في هذا النور، فبدأ يُصلي لاكتشاف هذا الحُلم وعَلِمَ بروح النبوة أنه في زمنِ تحقيق النبوات، وإنه توجد دولة ستنتهي وأخرى ستأتي.

 يُعبِّر التمثال عن ممالك تتحطم وأخرى تأتي، وهي محاولة مِن روح ضد المسيح للسيطرة على الأرض عَبْر ممالك لكنها تفشل، إلى أنْ جاء حجر بغير يدين (وهو حجر إلهي، أي الكنيسة) وضرب التمثال وحطمه.

“أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلًا كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا.” هذا الحجر هو الكنيسة.

 “النبي الكذاب” و “روح ضد المسيح” هي ألفاظ كتابية، لكن “المسيح الدجال” لفظ غير كتابي، فهو ليس ممسوحًا بل هو روحٌ شريرٌ (لوسيفر) وهو يحاول أنْ يسيطر على الأرض، إنْ أردْتَ الاستفاضة يمكنك دراسة مقالة غرض الله للإنسان الشراكة.

 “ وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلًا: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟»فَقَالُوا: «قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». قَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!».فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِوَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا.” (متى 16: 13-18).

 قال يسوع لبطرس أنت بطرس ““Petros أي صخرة صغيرة) وعلى هذه الصخرة الكبيرة “petra” (اكتشافك إني أنا ابن الله) أبني كنيستي، إذًا؛ تُبنَى الكنيسة على الاستنارة وليس على آياتٍ محفوظةٍ عن ظهرِ قلبٍ، أو أمورٍ تتلوها أو تقرأها لتؤثر فيك. لابد أنْ تدرك الكلمة وتفهمها، فهي ليست سِحر، مع إنْ لها قوة تفوق السِحر. أيضًا يحاول إبليس أنْ يهدم الكنيسة ولكنه عن ينجح؛ “وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا”؛ لأنّ الكنيسة حجارة حية.

☆لا تكن لديك ثقافة العالم وسلوكياته

“فَاطْرَحُوا كُلَّ خُبْثٍ وَكُلَّ مَكْرٍ وَالرِّيَاءَ وَالْحَسَدَ وَكُلَّ مَذَمَّةٍ،‏ وَكَأَطْفَال مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ، ‏إِنْ كُنْتُمْ قَدْ ذُقْتُمْ أَنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ.‏ الَّذِي إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَرًا حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ كَرِيمٌ، ‏كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.‏” (1بطرس2: 1 – 5).

 “فَاطْرَحُوا كُلَّ خُبْثٍ وَكُلَّ مَكْرٍ وَالرِّيَاءَ وَالْحَسَدَ وَكُلَّ مَذَمَّةٍ.”

 يوجد مؤمنون مُتلوثون بهذه الأمور، فهم يأتون مِن العالم بعد قبولهم ليسوع ومازال لديهم نَفْس ثقافة الالتواء والخباثة والسخرية وحب العالم والأفلام والأمور التي هي ما إلا عبارة عن زنى روحي. أيَّة موسيقى غير إلهية هي غير مقدسة، فالموسيقى هي أداة مِن أدوات توصيل رسائل للبشر، فالملائكة هم أول مَن استعمل الموسيقى، لذلك يخبرنا الكتاب عن إبليس إنّه سقط ومعه رَنَّة أعواده.

 تعمل الملائكة على توصيل رسائل في الأرض، والموسيقى هي ضمن أدواتها لفِعْل ذلك. أيَّة موسيقى أو أي شيءٍ تأخذه مِن العالم، يعني أنك بدأت تتصاحب على العالم. إذا بحثنا الكتاب قائلاً: اطرحوا كل نميمة وكل خداع ورؤية الآخرين بطريقة سلبية. يعيش الناس حياتهم في خوفٍ مِن الظلمِ والشرِ والخداعِ وغيرها، لأنهم لم يتعرفوا بعد على محبة الله، لكن يعلمنا الكتاب المقدس كيف نرى ونحكم بطريقة سليمة، حتى نستطيع أنْ نملك على حياتنا.

 يسبق أنْ تشتهي الكلمة وتحبها مِن قلبك هو أنْ تطرح وتنخلع مِن وتترك وتكره طرق الظلم والحسد والرياء….إلخ، كما قال الرب لأبرام أخرج مِن أرضك أي أخرج داخليًا لخيرك مِن جيلك. تَذَكّْر أنّ الوقت قصير؛ “الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّر.” (1 كورنثوس 7: 29).

“إِنْ كُنْتُمْ قَدْ ذُقْتُمْ أَنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ” تُبنَى حياتك على صلاح الرب.

“كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا.”

 الكنيسة تتكون مِن حجارةٍ حيةٍ، كيانٍ روحيٍ، وهم الأشخاص الذين يُكوّنون هذه الكنيسة المنتصرة. كل واحدٍ فينا هو حجرٌ حيٌ، ونحن مَن نُكوِّن الكنيسة، ونظل منتصرين وسط هذا العالم المُضطرِب.

☆انظر كم كان الرب يسوع قويًا مُنتصِرًا

 رُسِمَتْ لدينا صورة عن الرب يسوع أنه شخصٌ هادئٌ وطيبٌ ومِن السهل خداعه، وأن مَن يتبعه سيعيش مطحونًا على الأرض، في حين أنّ الصورة السليمة عن يسوع إنه شخصٌ وديعُ القلبِ ويتعامل مع كل موقفٍ بحكمةٍ وبمقياسٍ سليمٍ، فهو ذات الله.

 لم يحدُث أنْ هُزِمَ الرب يسوع في أي موقفٍ، باستثناء اختياره أنْ يُهزَم في الصليب وينتصر في القيامة، فلا يوجد موقف عَبَرَ فيه يسوع وكان يبكى حاله ويرثي ذاته، حتى في وقت صلبه قال لبنات أورشليم: “يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ.” (لوقا 23: 28). كان الرب يسوع واثقًا مِن خطواته ويتعامل بحرصٍ شديدٍ مع كلِ موقفٍ بكلِ حكمةٍ وبكلِ انتصارٍ وغلبةٍ. لم يكن الرب مُشوَّشًا أو مَضغوطًا، ولم يكن مُحتاجًا للمساعدة بل كان يساعِد، وأنت على صورته ولديك نَفْس طبيعته.

 كثيرا ما اعتقدنا أنّ الرب يسوع كان شخصًا مسكينًا ونحن لابد أنْ نكون مساكين مِثله، وتغذّى هذا الاعتقاد بفَهْم آياتٍ بصورةٍ خاطئةٍ، فتربّى لدينا دون أنْ ندري أنّ الكنيسة ليست منتصرةً، فتجد الناس يستندون على النصف الأول مِن الآية؛ “فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ.” لكنهم ليسوا لديهم استنارة في باقية الآية؛ “لكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ. “(يوحنا 16: 33).

 تجد أنّ ما يرنّ في ذهنك طوال الوقت هي الصور التي استقبلتها مِن الطفولة ومِن التعاليم الكتابية التي تغذيها أنّ يسوع كان ضعيفًا، فبالتالي إنْ كان المَثَل الذي أمامك هكذا، فَمِن البديهي أنْ تكون أنت أيضًا ضعيفًا. كان الرب يسوع في الواقع شخًصا ذكيًا وحكيمًا جدًا.

“ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.” (إشعياء 53: 7).

 كانت هذه الآية وقت صلب يسوع فقط وليست طوال حياته على الأرض، كانت نبوة عن صلب المسيح. نقول هذا لكي تفهم أنّ كنيسة منتصرة، تعني أفرادًا منتصرين يكوِّنون كنيسة، وهم يسلكون بنَفْس منهاج الرب يسوع. يهتز العالم الآن، لكن الكلمة لا تهتز.

☆سر ثباتك في هذا العالم

“فَإِنَّ النَّاسَ يُقْسِمُونَ بِالأَعْظَمِ، وَنِهَايَةُ كُلِّ مُشَاجَرَةٍ عِنْدَهُمْ لأَجْلِ التَّثْبِيتِ هِيَ الْقَسَمُ. ‏فَلِذلِكَ إِذْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُظْهِرَ أَكْثَرَ كَثِيرًا لِوَرَثَةِ الْمَوْعِدِ عَدَمَ تَغَيُّرِ قَضَائِهِ، تَوَسَّطَ بِقَسَمٍ، ‏حَتَّى بِأَمْرَيْنِ عَدِيمَيِ التَّغَيُّرِ، لاَ يُمْكِنُ أَنَّ اللهَ يَكْذِبُ فِيهِمَا، تَكُونُ لَنَا تَعْزِيَةٌ قَوِيَّةٌ، نَحْنُ الَّذِينَ الْتَجَأْنَا لِنُمْسِكَ بِالرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، الَّذِي هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ، تَدْخُلُ إِلَى مَا دَاخِلَ الْحِجَابِ.” (‏عبرانيين 6: 16 – 20).

 “قضائه” حُكْمه، رأيه، خطته (وهي أنْ يخلق الإنسان للشراكة معه ودخوله في علاقة حميمة)؛ “السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ.” (يوحنا 4: 23)، وينتج عن العبادة خدمة السيد ولكنها ليست الغرض الأساسي. نحن نخدم الذين لم يذوقوا ما ذقناه نحن. إنها كارثة أنْ لا يذُق المؤمنون العبادة!

“توسط بقسم” أي ثبتَّه أو ضمنه بقَسَمٍ.

“بأمرين عديمي التغير” الأمران هما؛ أنْ يعِد ويفي، والقسم.

 يتعجب البعض أنّ الله أقسم، في حين يقول الرب يسوع: “لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ.”(متى 5: 37)، إنْ كان الناس يصدقونك بسبب القَسم، لهذا السبب صار القَسم خطية، لكن القَسم في حد ذاته ليس خطية، فالله لا يخطئ. لا يوجد شيءٌ في الحياة إلا وورائه عالَم الروح، وهذه ليست روحنة للأمور بل هي الحقيقة. لا يوجد شيءٌ مِن كلمة الله يسقط، فالعالَم الآن يهتز لكن كلمة الله ثابتة لا تهتز.

“تعزية قوية” (إرشاد، سنده، حِفْظ، تدعيم داخلي، تشجيع، حماية، محاماة)

“تدخل إلى ما داخل الحجاب” أي تدخل إلى حضور الله شخصيًا.

 النَفْس البشرية (أفكارك، إرادتك، مشاعرك) يمكنها أنْ تهتز، لكن الروح البشرية المولودة مِن الله لا تهتز؛ لأنّ فيها القوة الإلهية وكيانها الداخلي نفسه قد تغيَّر، لهذا فالنَفْس تحتاج أنْ تنضبط وتُرْبَط بالرب وإلا ستتأرجح صعودًا وهبوطًا، كما السفينة التي لا بد أنْ تُوضَع مرساتها في أعماقِ البحرِ. عندما تتعرض لأفكارٍ يجب أنْ تطوعها لروحك التي بدورها تحيا بالكلمة (المرسى)، وإلا سوف تتخبط، لذلك تشبَّث. بهذا المرسى.

☆استقرارك أنْ تنجذب إلى الرب

“وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «كَلِّمْ هَارُونَ أَخَاكَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى الْقُدْسِ دَاخِلَ الْحِجَابِ أَمَامَ الْغِطَاءِ الَّذِي عَلَى التَّابُوتِ لِئَلاَّ يَمُوتَ، لأَنِّي فِي السَّحَابِ أَتَرَاءَى عَلَى الْغِطَاءِ.” (لاويين 16: 2).

 يوضح موسى لشعب الله أنهم مُرتبِطون ارتبطًا قويًا بهذا الإله، فهو يجذبنا ويدخلنا إلى استقراره، فلا نتحرك مع العالم صعودًا وهبوطًا. ليس الأمر فقط هو استقرار النَفْس، لكن أنْ يجذبنا هذا الإله إلى استقراره هو، فتستطيع أنْ تعيش فرحًا طوال الوقت وتكون مشاعرك مستقرة، ولا تنجذب إلى بحر العالَم وتحزن كما الناس.

 لابد لكل إنسانٍ مولودٌ ميلادًا ثانيًا أنْ يلزم نفسه ويجذبها إلى هذا المَرسى الإلهي، وإلا سيجد أفكاره ومشاعره تهتز صعودًا وهبوطًا. حينما تأتيك فكرة عليك فورًا تطويعها إلى روحك، وكون الفكرة جاءتك هذا شيءٌ طبيعيٌ فهي ليست مُنتَجة مِن روحك.

 يقول البعض: أنا أحب الرب وأصلي كثيرًا، لكن كيف تحب الرب؟! وكيف تصلي؟! ليست الأعمال بالنيَّات فقط، فلا يكفي أنْ تكون نيتك حسنة بل يجب أنْ تكون فاهمًا لفِكْر هذا الإله. إنْ أصابك أمرٌ ما بالحزن أو الارتباك، فالسؤال هنا هو؛ ماذا ستفعل أنت؟ وليس السؤال ما هو الموقف؟! أو كم هو خطير؟!

 يجعلك الروح القدس تفكر بطريقة صحيحة، فكلمة الرب تجعلك تقول: أنا ثابتٌ لا أتزعزع، أنا لدي حَلٌّ مِن الروح القدس (رغم إنه ربما لا يكون الحل متاحًا في الوقت الحالي) لكن حينما أصلي سيخبرني الروح القدس بالحلِّ، هكذا أنت تقوم بتطويع نَفْسك أنْ تثبت في المَرسَى، لكن إنْ سلكْتَ بالسلوك البشري البديهي فأنت تفصل نفسك عن الروح القدس وتقطع الحَبْل المربوط بالمَرسى وتنطلق في بحر العالم وقد تغرق.

☆نحن نعيش في ملكوت لا يتزعزع

“اُنْظُرُوا أَنْ لاَ تَسْتَعْفُوا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أُولئِكَ لَمْ يَنْجُوا إِذِ اسْتَعْفَوْا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى الأَرْضِ، فَبِالأَوْلَى جِدًّا لاَ نَنْجُو نَحْنُ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ! ‏ الَّذِي صَوْتُهُ زَعْزَعَ الأَرْضَ حِينَئِذٍ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَعَدَ قَائِلاً: “إِنِّي مَرَّةً أَيْضًا أُزَلْزِلُ لاَ الأَرْضَ فَقَطْ بَلِ السَّمَاءَ أَيْضًا”. ‏فَقَوْلُهُ “مَرَّةً أَيْضًا” يَدُلُّ عَلَى تَغْيِيرِ الأَشْيَاءِ الْمُتَزَعْزِعَةِ كَمَصْنُوعَةٍ، لِكَيْ تَبْقَى الَّتِي لاَ تَتَزَعْزَعُ. ‏لِذلِكَ وَنَحْنُ قَابِلُونَ مَلَكُوتًا لاَ يَتَزَعْزَعُ لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ نَخْدِمُ اللهَ خِدْمَةً مَرْضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقْوَى.” (عب12: 25 – 29).

“تستعفوا” ترفضوا

“الذي من السماء” الصوت الذي تكلم مِن السماء على الجبل.

 “المُتكلِّم” هُنا هو الروح القدس، فالله كان يتكلم للشعب مِن على الجبل، ولكنهم خافوا وقالوا لموسى تكلم أنت بالنيابة عنا، ورفضوا أنْ يكونوا في علاقة مباشرة مع الله وطلبوا وسيطًا (أي موسى). إنْ كان هؤلاء رفضوا الصوت الذي كان على الأرض في الجبل فكم بالحري يكون الصوت السماوي الذي نسمعه في أرواحنا والموجود في الكلمة -وهو الأقوى- الذي إنْ لم تُصغِ له سيكون رفضك أصعب كثيرًا مِن رفضهم للصوت الأرضي، وهذا يدل على أنّ الروح القدس لا يتعامل مع الحواس الخمس في سماع صوت الله بل مع أرواحنا.

 مِن هنا يعتقد البعض أنه عندما يرغب في شيءٍ فهذا هو صوت الرب، مَن قال هذا؟! نحن لا نسلك بالحواس الخمس والمشاعر، لذلك يمكن أنْ تكون هذه الأفكار مِن إبليس، لكن إنْ فهمْتَ الكلمة ستكون قادرًا على فلترة وتنقية أفكارك.

“فقوله مرة أزلزل لا السماء بل الأرض أيضًا.”

 هذا سيحدث مِن خلال الحجر الذي قُطِعَ المذكور في دانيال وهي الكنيسة التي تُصدِر القضاء على الأرض. تمَّتْ الزلزلة عندما دخل يسوع على الأرض وبعده الكنيسة التي هي جسده على الأرض، فأي شيءٍ قابلٌ للزعزعة سيتزلزل لكي يبقى الذي لا يتزعزع (نحن).

  “تغيير الأشياء المتزعزعة كمصنوعة”؛ أي مُنتَجٍ خارج عن الله سيتزعزع. “ملكوتًا لا يتزعزع”؛ هو ملكوت السماوات الذي فُتِحَ بيسوع، وهذا ما قاله الرب يسوع نفسه: “إِنْ كُنْتُ بِأَصْبعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.”(لوقا 11: 20)، إذًا ملكوت الله على الأرض يعني تَدَخُل الله على الأرض في الحقبة الحالية وليس فيما بعد. “وَنَحْنُ قَابِلُونَ”؛ تأتي بصيغة المضارع المُستمِر لأننا في حالة عدم التزعزع الآن.

☆يوجد إنقاذ للكنيسة

 هذا وقتٌ تكون فيه الكنيسة غير مُهتَزة، وتعرف الطريقة التي بها تتشبث بالذي لا يتزعزع، وتسلك بالكلمة، وبصورة فيها انتصار وترى الأمور بالمقياس الصحيح، وتدرك أنّ الله ليس هو مَن وراء ما يحدث. ما يحدث في الأرض الآن هو تحصيلٌ حاصل لعدم السلوك الصحيح بالكلمة وليس قضاء مِن الرب. القضاء مُخزَّنٌ في سبع سنين الضيقة، والكنيسة ستُحمى منها بالاختطاف، لكن يوجد أقضية صغيرة تحدث هذه الأيام نتيجة السلوك الخطأ وليس الله مَن يفعلها.

 هناك إنقاذٌ للكنيسة مما سيعبر به العالم. كلما تسمع عن السلام ما بين دول، تذكّر ما قاله الكتاب أنه ستحدث معاهدات سلام وتنتهي بمعاهدة الوحش التي ستكون في سبع سنين الضيقة؛ “لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلاَمٌ وَأَمَانٌ»، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً.” (1 تسالونيكي 5: 3)، والآن نحن اقتربنا مِن هذا الوقت. يجب أنْ تكون في حالة يقظة، ولا تكن مُتبلِدًا روحيًا، فالإنسان المُتَمَحور حول أموره الشخصية ولم يعتبر الزمن الحالي يجب أن نبكي عليه كما بكى الرب يسوع على أورشليم قائلًا: “لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ.” (لوقا 19: 44).

 هذا وقت تشتعل فيه الكنيسة وتقف وتضحك على الأحداث وترى الأمور بالمستوى الإلهي، فالقوة القاتلة للمرض داخلك، فأنت فيك الروح القدس ولست بشرًا عاديًا لأن بك الحياة الأبدية. ربما يقول الآخرون عليك أنك متكبرٌ لأنهم يريدونك أنْ تنزل إلى مستواهم، لكن يريدك الروح القدس العيش في مستواه هو، فيسوع كان يلمس المرضى ولم يُصَب بعدوى.

☆لست بشرًا عاديًا

 توجد حياة إلهية بداخلك، فالمولودون مِن الله ليسوا بشرًا عاديين. يعلمنا الكتاب المقدس أنْ ننظر للرب، حتى وإنْ تمّ تشخيصك بالمرض، فالكتاب المقدس لم يعفو عليه الزمن. الله هو يهوه رافا (الرب شافيك).

 يخبرنا الكتاب عن الملك آسا الذي لم يطلب الرب في مرضه بل طلب الأطباء، فعاش حياته تعيسًا ومات بمرضه (1 ملوك 15: 23). نحن لسنا ضد الطب والأطباء، لكن أين هو أمانك وثقتك؟! إنْ كان المرض يسبب مشكلة لديك وكان لديك خوفٌ مِنه، إنْ أدركْتَ وعرفت الكلمة ستسلك بصورة قوية غير مُتأثِر بعناصر العالم، لا بالاقتصاد ولا بالمرض ولا بأي شيءٍ يصيب البشر.

 لا تتفاجأ بالأحداث، فهذا هو الوقت الذي تقف فيه الكنيسة بانتصارٍ في وسط عالَمٍ مُضطرِبٍ، فنكون غير متزعزعين ونرى الأمور بالمقياس الإلهي. رأي بولس الاضطهادات التي عبر بها بهذه الطريقة فقال: “لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا.” (2 كورنثوس 4: 17)، فهو رأى الأمر بخفَّة وتعامل معه بمقياس آخر. ليكن لديك هذه الجرأة.

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

text/x-generic JivoChat_Footer_Code ( HTML document, ASCII text )