القائمة إغلاق

D:P:1.A.3.4 How to understand the word of God ? كيف تفهم كلمة الله؟

كيف تفهم كلمة الله؟

 

(لا يوجد إلا تفسير واحد لآيات الكتاب المقدس)

  • محدش عنده الحق الكامل!
  • أنا باخد من كل مكان الحلو اللي فيه!

جُملتان يعرفهما جيدًا مَن اعتاد على التنقل بين الاجتماعات الروحية المختلفة. حيث يظن الكثير من مؤمني هذه الأيام أن كل “مدرسة روحية” تقدم زاويا معينة من الحق الكتابي، ولا توجد مدرسة لديها معرفة كاملة بالحق، أو كل الزوايا.

الحقيقة أن هذا الكلام يبدو “براقًا” وجميلًا، لكنه يختلف عما تقوله كلمة الله.

تُعلن كلمة الله بوضوح أنه لا يوجد إلا تفسير واحد لآيات الكتاب المقدس، ولا يوجد شيء اسمه أن تُفسر كل مدرسة روحية الآية الواحدة بشكل يختلف عن المدرسة الأخرى.

نعم هذا يتصادم مع ما نشأ أغلبنا عليه، لكن دعونا ببساطة نرى ما تقوله كلمة الله في هذا الأمر، ونتعلم معًا في هذا الدرس، كيف يمكن بسهولة أن نفسر كلمة الله.

انظر معي هذه الآية (أفسس 4: 13) “إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ”.. “وحدانية الإيمان”.. أي إيمان واحد موحد جامع.

ربما تقول لي: لا ي أخي هذه الآية مقصود بها “عندما نكون في السماء”.

سأقول لك: هذه فرصة رائعة لنتعلم مبدأ هامًّا يساعدنا، ولو قليلًا، في فهم النصوص المقدسة، على أن نعود سريعًأ لنرى ما هي قصة تلك “الوحدانية”.

من الهام جدًّا عند محاولة فَهم نص من نصوص الكتاب المقدس، معرفة (كل) القواعد التالية، وأحيانًا بعضُها يكون كافيًا.

 رغم كثرة التفاسير واختلافها، لكن بلا شك في قصد الله يوجد تعليم واحد، وتفسير واحد لكلمته؛ لذلك ما عليك فعله لتكتشف التفسير الذي كان (ولا زال يقصده) في الآية – أو النص الكتابي- بأن تقرأ الكتاب بنفسك، لكن اقرأه بطريقة صحيحة. وإليك بعض الخطوات.

  1. معرفة موقع الآية في الكتاب المقدس (رقم الشاهد).
  2. سياق الآية، أي ما قبلها وما بعدها.
  3. معرفة من يقولها، ولمن يقولها، ولماذا؟
  4. لو أمكن معرفة الخلفية التاريخية لسبب ذِكر هذه الآية، أو خلفية كتابة الرسالة، أو السِفر.
  5. يُفضل طبعًا الإلمام، ولو بشكل مقبول، بأصول اللغات الأصلية التي كُتِب بها العهدين: القديم والجديد.

 

 

ملحوظة بخصوص هذه النقطة:

  • قد تقول هل تريد مني دراسة العبري واليوناني والآرامي لفهم الكتاب المقدس؟
  • سأقول ببساطة توجد (قواميس) مُعتمَدة وموثوق بها يمكن الرجوع إليها، كما يمكن الاستماع لرجال الله المشهود لهم بدقة البحث والدراسة في الكلمة، والاستعانة ببعض مقالاتهم وعِظاتهم.
  1. أن يكون المعنى الذي توصلت إليه متسقًا مع روح الكتاب ومتفقًا معها.
  2. الإلمام ولو بشكل بسيط ببعض العلوم المُساعِدة لكن هذا ليس مجاله هذا الدرس المُبسط. وقد تعرف بشيء من التفصيل عن ذلك في مدرسة الكتاب المتقدمة الموجودة على موقع الخدمة.

نعود إلى آية “وحدانية الإيمان“؛ لنرى في نقاط محددة ما إن كانت تتحدث عن السماء أم هنا على الأرض.

لنُحاول تطبيق القواعد السابقة:

  • نرى أن كاتب الرسالة هو الرسول بولس.
  • وقد كتب الرسالة لكنيسة أفسس في آسيا الصُّغرى.
  • ويطلب منهم في بداية الأصحاح (3)، الأصحاح المذكور به “آية الوحدانية” أن يعيشوا بحسب الدعوة التي دعاهم الله إليها أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا، (عدد 1) أي أن يعيشوا وفقًا للصورة التي أرادها الله لكنيسته.
  • نرى من السياق أن ما جاء قبل “آية الوحدانية” في أعداد (8، 11، 12) كان كالتالي:
  • 8: “لِذلِكَ يَقُولُ: «إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا”. بحسب دراسة النَّص اليوناني المكتوب به هذا العدد نجد أن عدد 8 يعني أن الله أعطي بعض الناس في صورة هدايا للآخرين. أي أعطى إنسانًا كهدية لإنسان آخر.
  • 11: “وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلًا، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ”. هذه الهدايا هي (الرسل والأنبياء والمبشرين والرعاة والمعلمين).
  • 12: “لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ”. وكلمة تكميل هنا تأتي في الأصل اليوناني بمعنى (تنضيج).
  • والسبب في هذا كله نجده في عدد 13 أن ينتهي بنا الحال إلى إيمان واحد “إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ”.
  • لتأتي آية 14 لفيصلة الحديث إذ تقول “كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالًا مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ”. وهو ما يوضح أن الحديث كله (أي وحدانية الإيمان) هنا على الأرض؛ فلا يُعقل أبدا أن يكون في السماء أطفال محمولين بكل ريح تعليم، ومنطقي أيضًا ألا يكون في السماء مكر، ولا مكيدة ضلال.
  • ويتضح أيضًا من هذا العدد أن مشيئة الله ألا يكون هناك تعاليم مختلفة متنوعة للحق. بل حق واحد فقط بقصد الله.

 

 

الآن، وبعد أن استعرضنا معًا نقاطًا سريعة لكيفية فَهم ودراسة كلمة الله:

  • اذهب للكلمة: فعندما تُشعل كلمة الله في قلبك، ستحيا حياتك في أعلى المستويات.
  • فكر فيها: لأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هكَذَا هُوَ. (أمثال 23: 7). كلمة شَعَر تأتي في الأصل العبري بمعنى فكر. فما تُفكر فيه ستتحول لصورته.
  • جدد ذهنك بها: وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. (رومية 12: 2). فتغيُّر الإنسان من هيئته الحالية لهيئة جديدة يأتي عن طريق تجديد الذهن بالكلمة.

 

اعلم جيدًا أن:

  • (كل شخص هو نتيجة لما كان يفكر فيه). فأنت لن تكون مختلفًا عما تفكر فيه. إذا كانت أفكارك سلبية؛ مؤكد ستكون تصرفاتك في هذا الاتجاه السلبي. لكن الخبر السار هو أن ذهنك يمكن تجديده من خلال كلمة الله. فكلمة الله يمكنها إعادة برمجة حياتك، وتعطيك ذهنًا مستنيرًا يرى الإيجابي فقط.

  • لكلمة الله قوة مُغيرة ومحولة، فلديها القدرة على إنتاج ما تتكلم عنه.

لتعلم أن كلمة الله هي الحل لكل تحدٍّ. لهذا السبب من الإلزامي لك كمؤمن أن تدرس الكلمة وتسلك بها؛ لأنها الوحيدة القادرة على تغيير حياتك وشحنك لتنتصر؛ وبرمجتك على النجاح.

تعلمنا في هذا الدرس عن كيفية فهم ودراسة كلمة الله، وسنتعلم في الدرس القادم عن كيفية التفريق بين التعليم الصحيح والخاطيء، وهو أمر محير لكثيرين نريد مساعدتهم فيه.

تطبيق عملي

·        اخترْ من الكتاب المقدس آية شهيرة تعرفها وقُم بتطبيق مباديء التفسير التي ذكرنها في هذا الدرس عليها.

·        شارك مَن يتابعك روحيًّا بحقيقة أول مرة تكتشفها بسبب هذا الدرس.

·        برأيك كيف يمكنك أن تفرق بين التعليم الصحيح من الخاطيء.

لحظات تأمُّل

·        اخترْ من الدرس آية تتحدث عن دور الكلمة في تغيير حياتك. وخذ خمس دقائق للتفكير والتأمل بها.

·        اختر أيضًا آية تتحدث عن وحدانية الإيمان وخذ وقتًا للتأمل بها.

 

خُلاصة

مما سبق، يتضح لنا أن:

  • كلمة الله لها تفسير واحد فقط.
  • مشيئة الله أن تكون لدينا جميعًا وحدانية إيمان من هنا على الأرض.
  • من الهام معرفة سياق كل آية ومن قالها ولمن وسبب ذلك.
  • أعطى الله بعض الأشخاص كهداية للكنيسة.
  • يجب الذهاب للكلمة وتجديد الذهن بها.
  • لكلمة الله القدرة على تغيير حياتي وتحويل مسارها.

 

اعتراف إيمان

(أقر وأعترف.. بأن مشيئة الرب أن يكون هناك إيمان موحد للكنيسة هنا على الأرض. أؤمن أن الكلمة سهلة الفهم واضحة، يسهل استعيابها. أؤمن بكل قلبي أن الكلمة قادرة على تغيير حياتي، ونقلها لأعلى المستويات. باسم يسوع). آمين.

 

آيات للتأمل والدراسة

  • (أمثال 4: 7، 8).
  • (يشوع 1: 8).
  • (أمثال 3: 15).
  • (أمثال 3: 2).
  • (مزمور 18: 29).
  • (كورنثوس الأولى 1: 30).

 

للمزيد من الدراسة، يمكنك قراءة الموضوعات التالية من على موقع (الحق المغير للحياة):

Follow Us