القائمة إغلاق

س & ج: هل إذا قولنا إننا نعطي أوامر الملائكة كتابي؟ أليس هذا من حق الله فقط؟ Q&A: Is If We Say We Give the Orders to Angels Biblical? Is This Not the Right of God Only?

س: هل إذا قولنا إننا نعطي أوامر الملائكة كتابي؟ أليس هذا من حق الله فقط؟

ج: نحن الآن متحدين وملتصقين بهذا الإله الرائع، صرنا واحدًا معه (يوحنا١٧)، (١كورنثوس٦)، وحين نفعل ذلك، لسنا -كما يظن البعض- نسلب السلطة مِن الله، أو نأخذ حق ليس لنا، لا بل هو وَكَّلنا لننجز عمله وفَوَّض لنا كل الصلاحيات لخدمتنا، وإحدى هذه الأمور هي خدمة الملائكة، فَهُم خدام مرسلون لخدمتنا.

“أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!” (عبرانيين١٤:١).

For the sake of [δια] the heirs of redemption

    نحن الآن نمثل الله على الأرض، والسلطان مُوكَل لنا كي ننجز هذا، وحينما نصلي بالألسنة فإننا ننطق كلمات الله للمواقف والظروف، وهي بمثابة أوامر لتُحرِك الملائكة (كأن الله قالها مباشرة، لكن مِن خلالنا). نكاد نجزم أنّ الكنيسة في (أعمال١٢) حينما كانت تصلي لأجل بطرس، كانت تصلي بالألسنة، وكان هذا له الدور في إرسال ملاك وإطلاق سراح بطرس.

    مِن المُتوقَع لأولاد الله أنهم يكبرون روحيًا، فكما أنّ الآباء ينتظرون نضج أولادهم جسمانيًا ويفرحوا لهذا، هكذا إلهنا المُحب الرائع ينتظر أنْ نكبر روحيًا. عندما يلاحظ الآباء تأخر أبناءهم في النمو سيسعون للأطباء لإنقاذ هذه المشكلة، فهم يرون عدم نمو أولادهم خطأ وليس هذا هو الطبيعي للجسم.

    هكذا الله يتوقع مِن أولاده أنْ ينموا روحيًا دائمًا بدون توقف. هذا ما قاله الرسول بولس “وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ.” (٢كورنثوس ١٨:٣)، نتغير دائمًا إلى تلك الصورة عينها التي نراها في مرآة الكلمة، فالتغير يعني نمو، مرحلة لم أكن أدركها والآن أدركتها، ونوع التغير هو مِن مجدٍ إلى مجدٍ، وليس مِن خزيٍ لمجدٍ. فقلب الله أنْ نتغير مِن العالي للأعلى دائمًا، مجدًا لاسمه.

    يجب أنْ نكف عن كل ما يختص بالطفولة “لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْطَنُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ.” (١كورنثوس ١١:١٣) هذا يعني أنْ نكبر.

“لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ، وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ.” (عبرانيين ١٢:٥-١٤)، وهذا ما توقعه كاتب رسالة العبرانيين إنه بسبب زمان طويل قد أخذوا فيه تعليم كفيلًا بأنْ يصيرهم رجالاً بالغين، فهو تعجب أنهم مازالوا أطفالًا يحتاجون إلى اللبن.

    نرى مِن كل هذا أهمية أنْ ننمو، وإلهنا رتب كل شيء كي ننمو، صُممَتْ الخليقة الجديدة لتنمو بالكلمة ولا تتوقف  “وَكَأَطْفَال مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ.” (١بطرس ٢:٢).

    فالطبيعي أنْ ينمو المؤمن، وغير الطبيعي أنْ يظل كما هو. ينزل الله لمستوانا في مستوى الطفولة الروحية ويتعامل معنا بما نفهمه، ويتوقع نضوجنا لأن هذا هو الطبيعي. ولو لم ننضج نحن مَن سيحصد هذا.

    تخيل كمّ المأساة أنْ يكون لديك طفلٌ عمره عشرون سنة ومازال يرضع اللبن ولا يعرف أنْ يتكلم!! هكذا يحزن الله على مؤمنين عرفوه مِن سنينٍ هذا عددها ومازالوا أطفالًا روحيين.

     في مستوى ما كنت أنت مَن تقوم بكل شيء لأطفالك مِن إطعامهم وإلباسهم والتحرك بهم، لكن حينما يكبرون هم يعتمدون على أنفسهم، تخيل لو أنّ واحدًا مِن أولادك وهو في سن العشرين وطلب منك أنْ تحمله! بالتأكيد ستجاوبه “اعتمد على نفسك لأنك تستطيع هذا، فأنت لم تعد صغيرًا بل رجلاً.”.

     هكذا الله يتوقع نضوج أولاده وعرفتهم بأنّ الملائكة مُوكَلة لحمايتهم، ويُفَعِّلوا عمل الملائكة بكلماتهم حسب (مزمور ١٠٤)، وبالطبع لن يفعلوا هذا باستقلالية عن الله بل مِن محبة الله لهم أشركهم في هذا معه، كما أشرك الرب آدم في تسميه الحيوانات وأعطاه السلطة على الأرض ليسود ويتسلط ويُخضِع الأرض.

 وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». وَقَالَ اللهُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْرًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا.” (تكوين ٢٨:٢-٢٩).

     أمَّا بالنسبة لعمل الملائكة، فَهُمْ أرواح خادمة لنا “أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!” (عبرانيين ١٤:١)، وتوجد ملائكة تختص بالأطفال “اُنْظُرُوا، لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (متى ١٠:١٨)، لحمايتهم وحفظهم حتى يعرفوا الرب.

     كلما نضج الشخص وكبر روحيًا تزداد أعداد الملائكة المُوكَلة لحراسته، مثالٌ بسيطٌ؛ كلما ترقى الشخص في وظيفته يزداد اتساع منطقة إدارته ونفوذه وعدد مَن يقومون بحراسته، فأعداد مَن يقومون بحراسة رئيس الدولة أكبر مِن أعداد مَن يقومون بحراسة وزير مِن الوزراء.

هذا نراه في قصة أليشع في (٢ملوك ٦)، (دانيال ١٠)

يمكنك التعمق في الدراسة عن عمل الملائكة مٍن خلال هذه المقالات:

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

text/x-generic JivoChat_Footer_Code ( HTML document, ASCII text )