القائمة إغلاق

هل الصوم لإطلاق المأسورين أحرارًا Does Fasting To Deliver the Captives

في إحدى الكنائس التي رعيتها كانت توجد سيدة لديها ورم ضخم على رئتها اليسرى. كانت قد ذهبت إلى طبيب العائلة، إلا أنه أرسلها إلى طبيب متخصص في مدينة كبرى مجاورة. كان ذلك في عام 1939، وعندئذ لم يكونوا يسرعون إلى إجراء العمليات الجراحية.

لم يعلم أحد إذا كان الورم خبيثًا أم لا، لكنهم جعلوها تأخذ جلسات أشعة. أخبروها أن العلاج لن يشفيها، لكنه قد يؤخر نمو الورم أو يقلصه. وإن فشلت هذه الجلسات، فستكون الخطوة التالية هي الجراحة، والتي كانت تعتبر في تلك الأيام خطيرة للغاية. كنت أعلم أنها كانت تخضع لتلك الجلسات مرتين في الأسبوع، لكنها لم تطلب الصلاة لأجلها قط.

ذات يوم ذهبتْ إلى المدينة لتأخذ الجلسة، وكانت ابنتها، البالغة من العمر السادسة عشر، في المنزل وكان ذلك في الصيف. كانوا يعيشون في مزرعة وكان عليهم أن يستيقظوا باكرًا ليذهبوا إلى المدينة حيث كانت الرحلة تستغرق يومًا كاملاً. طوال ذلك اليوم، الذي كان خميسًا، صامت تلك الابنة وصلت لأجل والدتها. صلت كي تُطلق والدتها من ذلك الأسر. (يتكلم سفر أعمال 10: 38 عن المرض باعتباره قيد شيطاني).

لم أعلم أي شيء مما حدث. لكن عندما ختمتُ عظتي في صباح الأحد التالي جاءني صوت الرب قائلاً: “توجد سيدة هنا أريد أن أشفيها قبل أن تغادروا اليوم”. فقلتُ ذلك لا شعوريًا. كان ذلك في عام 1939، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا. فقلتُ: “أخبرني الرب أنه توجد سيدة هنا يريد أن يشفيها قبل أن نغادر اليوم”. عندما قلتُ ذلك، قامتْ سيدة ومشيتْ الممر، لكن روح الله بداخلي قال: “ليست هذه”.

قلتُ: “لست أنتِ يا أختي، لكن الشفاء هو لك، لذا تعالي وسنصلي لك وسيشفيك الرب”.

عندئذٍ قامتْ الأخت “ر” واتجهتْ نحو الممر، فقال لي روح الله بداخلي: “هذه هي”.

فقلتُ لها: “أخت ر.. أنتِ هي”. فوضعتُ يديَّ عليها وصليتُ فاختفى الورم.

فعادتْ إلى الأخصائي وأخبرته أن يلتقط صورة بالأشعة لمكان الورم لأن شيئًا ما قد حدث. فسألها: “ما هو؟” أجابت: “سأخبرك فيما بعد”. فأجرى لها الأشعة ولم يستطع أن يجد الورم. حاول أن يُجري المزيد لكنه لم يستطع أن يجد شيئًا. لقد اختفى الورم.

كنت أعقد اجتماعًا منذ عدة سنوات مضت في إحدى كنائس “الإنجيل الكامل” في مدينة هيوستن بولاية تكساس، وكنت مقيمًا وقتها في منزل الرعوية. ولم تخبرني زوجة الراعي عن حالتها الجسدية الهزيلة (كانت قد صلت لسنوات ولم تنل شيئًا على الإطلاق).

بدأ الرب يتحرك في الخدمات ويبارك الناس وكان الكثيرون يُشفون. شهدتْ زوجة الراعي بعد ذلك: “رأيت الآخرين يُشفون فصُمْتُ” (كانت تُعد الطعام لزوجها ولي، لكنها لم تجلس معنا على المائدة قط). قالتْ: “صُمتُ وصليتُ ليومين وأخبرتُ الرب أني أعلم أنه يستطيع أن يشفيني”.

ذات ليلة كنت أعبد الرب بعد أن أنهيت العظة، عندئذٍ نلتُ إعلانًا بشأنها. فبدأتُ أخبرها بما يعيبها لأني رأيت ذلك في الروح. لقد أخبرني الرب بما كان يعيبها بدقة. وبدأ كلمة المعرفة في إجراء العملية لها، فنالت شفاءً كاملاً. على الرغم من أن الصوم في حد ذاته لا يجلب الشفاء إلا أنه يمكن أن يُعد الطريق في بعض الأحيان كي يحدث الشفاء”.

كلمة أخيرة عن الصوم

أخبر سميث ويجلزورث عن شابين في أنجلترا كانا قد رأيا استعلان قوة الله في اجتماعاته خلال إرسالية زوجته.

قال هذان الشابان: “لن نندهش إن قادك الله لتنزل إلى مدينة ويلز لتقيم لعازر”. ثم أوضحا أن لعازر هذا كان رجلاً قضى أيامه يعمل صباحًا في منجم للمعادن ويعظ ليلاً. ثم تدهورت حالته وأصبح مريضًا بالسل، ولأربعة سنوات ظل عاجزًا يحتاج مَنْ يطعمه بمعلقة.

خاطب الرب سميث بعد ذلك بعامين. كان رجل الإيمان العظيم هذا يتمشى كثيرًا في الريف. وذات مرة تسلق أحد أعلى الجبال في ويلز. كان على القمة محاطًا بحضور الله، عندما تكلم إليه الرب: “أريدك أن تذهب وتقيم لعازر”. فكتب سميث ما قاله له الرب ببطاقة بريدية وأرسله إلى بيت لعازر. عندما وصل سميث حيَّاه رجل على الباب ممسكًا بالبطاقة. سأله هذا الرجل: “هل أنت الذي أرسلت هذا؟” هل تعتقد أننا نؤمن بذلك؟ ها هو، خذه”. ثم ألقاها إلى سميث.

ثم دعا الرجل خادمًا وقال: “خذ هذا الرجل وأره لعازر”. ثم قال لسميث: “في اللحظة التي ستراه فيها ستكون مستعدًا لترجع بيتك”. كان ذلك صحيحًا من النظرة الطبيعية، فقد كان الرجل عاجزًا. لم يكن أكثر من مجرد كتلة من الجلد والعظم –ولم يكن لديه ذرّة إيمان.

كان يعلم سميث أنه عندما يتكلم الرب، فعلى المرء ألا يستسلم. فغادر، لكنه جمع سبعة آخرين ليقفوا معه في الصلاة طوال الليل. أوصاه روح الله في تلك الليلة ألا يأكل، ففوَّت وجبة المساء ووجبة الإفطار في الصباح التالي. (كان مؤمنًا أن الصلاة والصوم هما فرح عظيم.)

رجع هؤلاء الثمانية في اليوم التالي إلى بيت لعازر وأدخلهم ذات الرجل. هناك اضطجع لعازر المسكين الذي كان يبدو مثل الميت.

بينما كان سميث صائمًا أخبره الرب بما سيفعله: “لا تصلي ولا تمسحه بالزيت ولا تلمسه حتى. التفوا أنتم الثمانية حول الفراش، وأمسكوا أيدي بعضكم البعض ورددوا اسم يسوع”.

فقال سميث: “فوقفنا حول الفراش وقلنا يسوع .. يسوع .. يسوع (هم الثمانية في اتحاد) يسوع.. يسوع!” 

وبينما هم ينطقون باسم يسوع، حلت قوة الله ثم ارتفعت كسحابة. ظلوا يمسكون الأيادي ويقولون: “يسوع.. يسوع”. واستمرت القوة تنزل وترتفع. في المرة السادسة التي نزلت فيها قال لعازر: “لقد كنتُ متمررًا في قلبي، وأعلم أني أحزنت روح الله” ثم تاب وصرخ قائلاً: “يا الله، ليكن هذا لمجدك”. عندما قال ذلك، اجتازت قوة الله خلاله وشفته.

نهض لعازر وألبس نفسه دون أية مساعدة. ثم تمشى هو وسميث في الطابق الأسفل مترنمين بتسبحة شكر. ثم شهد لعازر في اجتماع مفتوح بما فعله الرب، فخلُص الكثيرون.

كل ما قاله الروح القدس لسميث كان: “اترك وجبتين وحسب”. هذا هو كل شيء.

هل غيَّر ذلك الله؟ كلا، فالله قد سبق وأخبره أن يُقيم لعازر. لكن الصوم أعطى سميث وقتًا إضافيًا لينتظر أمام الله بدلاً من الأكل. وقد جعله الصوم قويًا روحيًا، وأكثر حساسية لروح الله حتى يستطيع أن يستخدمه كقناةٍ للشفاء.

لهذا السبب لم تُعطى توجيهات بالروح القدس من خلال بولس أو بطرس أو يعقوب أو يوحنا كي نصوم أو لا.

أؤمن أن ذلك لم يحدث لأن الله يريدنا أن نتعلم أن ننقاد بروحه، وبهذه الطريقة نصبح مستعدين لنفعل كل ما أعدَّه لنا. وإن لم يخبرك الروح القدس أن تصوم، فيمكنك أن تكرس بعض الوقت وتقول: “سأخصص هذا الوقت لأصوم وأنتظر أمام الله وأدرس الكتاب”.

متى ينبغي أن تصوم؟ لا يمكنني أن أخبرك، ولم يقدم الكتاب توجيهات محددة لذلك. هذا يترك الأمر لقيادة الرب. فكلما درستَ أكثر كلما استطعتَ أن ترى كيف ينبغي أن نتكل على روح الله.. ليس على الكلمة وحسب، بل وعلى الروح القدس أيضًا.

لا عجب أن يسوع قال: ” لن أترككم يتامى”. نحن في احتياج إلى مساعدة الروح القدس –وهي لدينا– في هذا الشأن كما في كل النواحي أيضًا.

نشرت بإذن من كنيسة ريما Rhema بولاية تولسا – أوكلاهوما – الولايات المتحدة الأمريكية www.rhema.org .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from RHEMA Bible Church , aka Kenneth Hagin Ministries ,Tulsa ,OK ,USA. www.rhema.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

2 Comments

  1. مريم إبراهيم وهبة ابراهيم

    وقت الصلاة والصوم::
    يجعلنى أعد الطريق لأى أمر أعدى أو سوف أعدى فيه
    يجعلنى أنتظر أمام الله منتبهة وحساسة للروح القدس معتمدة ومتكلة عليه
    يعدنى أن أكون قناة لخلاص وإنقاذ أخرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

$