حلقة: عالم مكسور
برنامج: من البداية للنهاية
لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب

لمشاهدة الحلقة على الفيس بوك
لسماع الحلقة على الساوند كلاود
برنامج من البداية للنهاية
(راديو الحق المغير للحياة).
الحلقة الثامنة: عالم مكسور.
تنويه: العظة مكتوبة بـالذكاء الاصطناعي، لم تُراجع من خدمتنا بعد، إن وجدت أخطاءً في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا.
· العالم المكسور: استرداد الطبيعة الإلهية.
· شركاء الطبيعة الإلهية: حقيقة تفوق الخيال.
· خليقة جديدة: هوية لا تتزعزع.
· الحياة الأبدية: نوعية حياة إلهية الآن.
· الحياة الأبدية: عطية الحاضر لا وعد المستقبل.
· قوة الحياة الإلهية فيك: ماذا يعني أن تحيا الآن؟
· المسيحية ليست ديانة بل حياة.
· هل نهرب من الواقع؟
العالم المكسور: استرداد الطبيعة الإلهية
مُراجعة سريعة: سقوط الإنسان ونتائجه
تحدثنا في الحلقة السابقة عن العقوبة والنتائج المترتبة على سقوط الإنسان، وكانت آخر محطة وصلنا إليها هي هذا السقوط بعينه. لقد تناولنا أنواع الموت التي دخلت إلى الخليقة، ورأينا أن النوع الأساسي الذي حطّم كل شيء كان “الموت الروحي”. بمجرد أن دخل هذا الموت إلى الإنسان، انطفأ النور في روحه، تمامًا كشقة سكنية تُقطع عنها الكهرباء فجأة، فتتوقف جميع الأجهزة عن العمل. هكذا توقف كل شيء في روح الإنسان، وتشوهت طبيعته، ودخلت إليه أمور غريبة لم تكن جزءًا من كيانه الأصلي، حتى إن لغته تغيرت لدرجة أن الله نفسه تعجب من اللغة التي كان آدم يتكلم بها.
الفساد في العالم: نتيجة للخطية لا مشيئة الله
إن كل ما نراه اليوم من خراب ودمار وقتل وظلم في العالم ليس إلا نتيجة مباشرة للخطية، وليس هو مشيئة الله. هذا هو المبدأ الأساسي الذي نبني عليه فهمنا: ما تراه حولك من فساد ليس هو الوضع الطبيعي الذي أراده الله. يقول الكتاب المقدس أن الخليقة نفسها أُخضعت لهذا الباطل ليس بإرادتها، بل بسبب آدم الذي أخضعها.
يقول الكتاب في رسالة رومية: “لأَنَّ ٱلْخَلِيقَةَ أُخْضِعَتْ لِلْبُطْلِ – لَيْسَ طَوْعًا، بَلْ مِنْ أَجْلِ ٱلَّذِي أَخْضَعَهَا” رومية ٨: ٢٠. ورغم ذلك، كان لدى الخليقة رجاء بالتحرر من هذا الفساد.
الحل الإلهي: نظام البدلية والفداء
أمام هذا الواقع المظلم، قدّم الله حلاً للإنسان، مُمثلاً في آدم وحواء. لقد صنع لهما “بدلية” في صورة الفداء، وذلك من خلال “أقمصة من جلد” ألبسهما إياها. من هنا بدأ نظام الذبائح، ليس من شريعة موسى كما يعتقد البعض، بل شريعة موسى أتت لاحقًا لتقننه وتنظمه. لقد بدأ منذ تلك اللحظة مفهوم وجود “بديل” عن الإنسان، وكان هذا هو الحل للموت الروحي.
لماذا نظام الذبيحة؟
قد تتساءل: لماذا كانت الذبيحة هي الحل؟ في الحقيقة، لم تكن الذبيحة إلا صورة ورمزًا لأمر روحي أعظم كان سيتم. كان الله يُعِد البشرية لفكرة “البدلية”، أي أن شخصًا آخر يمكنه أن يحمل عن الإنسان عقوبة الموت الروحي. كان الناس خاضعين للموت، خائفين ومرعوبين منه، وكان إبليس متسلطًا عليهم. يقول الكتاب المقدس عن إبليس أنه “الَّذِي بِيَدِهِ سُلْطَانُ الْمَوْتِ” عبرانيين ٢: ١٤. لذلك، كان لا بد من شخص يذهب ويهزم هذا العدو. وعندما جاء يسوع وهزمه، أعلن قائلًا إنه أخذ “مفاتيح الهاوية والموت” التي كانت في يد إبليس، كما هو مُشار إليه في عبرانيين ٢.
كان الله يُجهز الناس ليس فقط لفكرة البدلية، بل أيضًا لمجيء يسوع المسيح نفسه. فعندما ظهر يسوع، أشار إليه يوحنا المعمدان قائلًا: “هُوَذَا حَمَلُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ!” يوحنا ١: ٢٩. هذا هو الجواب على السؤال الذي طرحه إسحاق على أبيه إبراهيم قديمًا وهما في طريقهما لتقديم الذبيحة: “أين الخروف؟”، فرد عليه إبراهيم: “الله يرى له الخروف”. وبعد آلاف السنين، جاء يوحنا ليشير إلى يسوع ويقول: “هذا هو حمل الله!”.
إضافة إلى ذلك، كان هناك سبب مهم ثالث: أراد الله أن يُظهر لشعبه مدى بشاعة الخطية وفتكها. عندما كان الشخص يقدم ذبيحة، كان يضع يده على الحيوان البريء، فتنتقل خطيئته إليه، ثم يذبحه ويسلخه ويحرقه على المذبح. من خلال هذه العملية، كان الله يقول لبني إسرائيل: انظروا! انظروا إلى بشاعة الخطية! شاهدوا كيف يموت حيوان بريء ويُحرق بسببها. فاحترسوا منها، وكونوا على حذر شديد.
الخلاص: استعادة الحياة الإلهية
إذًا، هل كان هناك بُعد آخر لهذا الحل؟ نعم. الحل الكامل تم من خلال ما فعله يسوع، أي “الخلاص”. الخلاص هو الصورة الكبيرة التي تحتوي بداخلها على “الفداء”، أي استعادة الإنسان. لكن الهدف الأسمى للخلاص لم يكن مجرد إنقاذنا، بل إعادتنا إلى المخطط الإلهي الأصلي: أن يعطي الله حياته للإنسان. هذا هو المحور الأساسي الذي تدور حوله كلمة الله بأكملها.
لقد تجسد الله، “الكلمة صار جسدًا”، ليأتي ويُعيد الإنسان الضال. الأمر يشبه شخصًا تاه في الطريق وهو قادم لزيارتك، فذهبت أنت لتبحث عنه وتُعيده. لكن هدفك لم يكن مجرد العثور عليه، بل أن يصل إلى بيتك. هكذا كان هدف يسوع من الخلاص هو أن يسترد الإنسان “الحياة الإلهية”.
وهذا بالضبط ما تؤكده رسالة بطرس الثانية، حيث يقول:
“٣ كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ ٱلْإِلَهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَٱلتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ ٱلَّذِي دَعَانَا بِٱلْمَجْدِ وَٱلْفَضِيلَةِ، ٤ ٱلَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا ٱلْمَوَاعِيدَ ٱلْعُظْمَى وَٱلثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ ٱلطَّبِيعَةِ ٱلْإِلَهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ ٱلْفَسَادِ ٱلَّذِي فِي ٱلْعَالَمِ بِٱلشَّهْوَةِ.” (بطرس الثانية ١: ٣-٤).
شركاء الطبيعة الإلهية: حقيقة تفوق الخيال
فهم الفساد والشهوة
قد يبدو كلام الرسول بطرس هنا غير مترابط للوهلة الأولى، خاصة الجزء الأخير من الآية: “هَارِبِينَ مِنَ ٱلْفَسَادِ ٱلَّذِي فِي ٱلْعَالَمِ بِٱلشَّهْوَةِ“. فما الذي يعنيه هنا؟
ببساطة، “الشهوة” هنا ليست مجرد اشتهاء مادي، بل هي رغبة شديدة تجاه أمر ما. وقد تكون هذه الرغبة صالحة، فالرب يسوع نفسه قال: “شَهْوَةً ٱشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ هَذَا ٱلْفِصْحَ مَعَكُمْ” لوقا ٢٢: ١٥ أي كانت لديه رغبة عارمة. لكن في سياق كلام بطرس، تحمل الكلمة معنى سلبيًا، فهي تشير إلى الفساد الذي أحدثته الشهوة في العالم.
هذا الفساد هو نتيجة حتمية لأن العالم أصبح محكومًا بالحواس الخمس. تذكّر ما حدث لآدم: عندما سقط، انطفأت روحه وتوقفت عن التواصل المباشر مع الله، وبدأت تعتمد على النفس والحواس لتفهم العالم من حولها. أصبحت الحواس هي التي تُملي على الروح ما تراه وتريده، فانعكس الترتيب الإلهي، وبدلًا من أن تقود الروحُ الجسدَ، أصبح الجسد هو الذي يقود الروح. هذا “السلوك بالحواس” هو ما يسميه بطرس “الشهوة”، وهو أصل كل فساد في الأرض، وهو مرادف “للموت الروحي”.
الهروب إلى الطبيعة الإلهية
عندما يقول بطرس “هَارِبِينَ“، فهو لا يقصد فعلًا سلبيًا، أي الجري هربًا من شيء، بل يقصد “الحِفظ” و”الصيانة” وسط هذا الفساد العالمي. وكيف يتم ذلك؟ من خلال ما ذكره في بداية الآية: أن نكون “شُرَكَاءَ ٱلطَّبِيعَةِ ٱلْإِلَهِيَّةِ“.
ولكن، ماذا كنا قبل ذلك؟ الحقيقة الصادمة هي أننا كنا شركاء “الطبيعة الشيطانية”. عندما أطاع آدم إبليس وخضع له، تلوثت أرواحنا بطبيعة إبليس. لهذا السبب قال يسوع لبعض الناس: “أنتم من أب هو إبليس”، وقال يوحنا إن “أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس”. لقد أصبح لإبليس نسل على الأرض، وزرع فيهم طبيعته.
هذا يفسر الصرخة المدوية للرسول بولس في رسالة رومية، حيث عبّر عن صراعه الداخلي قائلًا: “وَيْحِي أَنَا ٱلْإِنْسَانُ ٱلشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا ٱلْمَوْتِ؟” رومية ٧: ٢٤. كان بولس يظن أن المشكلة في الناموس، لكنه اكتشف أن الناموس روحي وصالح، والمشكلة الحقيقية تكمن في داخله، في “الخطية الساكنة” فيه، أي الطبيعة الفاسدة التي ورثها. من المهم أن تفهم أن بولس في رومية ٧ لا يتحدث عن المؤمن المولود من جديد، بل يصف حال الإنسان تحت الناموس قبل الخلاص. فهو يوجه كلامه “للعارفين بالناموس”، ويقول: “لِأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي ٱلْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ ٱلْخَطَايَا… تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا” رومية ٧: ٥.
الحل الذي يقدمه بطرس هو أن تصير شريكًا في الطبيعة الإلهية. وهذا ليس مجرد تعبير مجازي، بل حقيقة مطلقة تحدث في اللحظة التي تقبل فيها يسوع مخلصًا.
ما معنى “شريك الطبيعة الإلهية”؟
هذا التعبير قوي جدًا وقد يبدو فوق طاقة العقل على الاستيعاب. ببساطة، الترجمة الأدق هي أنك أصبحت من “النوع الإلهي”. يا لها من حقيقة مذهلة! لقد تم رفعك من مستوى إلى مستوى آخر تمامًا. تخيل أنك تأخذ نباتًا وتحوله إلى إنسان يتكلم ويمشي ويفكر! هذا مستحيل، لكن ما فعله الله معك هو أعظم من ذلك بكثير. لقد انتزع منك الطبيعة القديمة الشيطانية، وجعلك كائنًا من نوع جديد ومختلف: نوع إلهي، من نفس “خامة” الله.
أعلم أن هذا التعليم قد يكون صعب التصديق بسبب ما نراه من ضعف ومعاناة في العالم، ولكن هذه هي الحقيقة الكتابية. لقد أصبحت من نفس نوع هذا الإله، ودخلت إلى مكانة لم تدخلها حتى الملائكة. لقد انتقلت من مستوى البشرية العادي إلى مستوى “فائق”، مستوى الإنسان الخارق (Superman) الذي يعيش بقوة إلهية.
خليقة جديدة: هوية لا تتزعزع
كائن جديد لم يكن له وجود
يؤكد الرسول بولس هذه الحقيقة المذهلة عندما يقول:
“إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ” كورنثوس الثانية ٥: ١٧
كلمة “خليقة” هنا تعني “مخلوق”، واستخدم بولس الكلمة اليونانية “كاينوس” (Kainos)، التي لا تعني مجرد شيء جديد تم تجديده، بل “نوع جديد لم يكن له وجود من قبل”. أنت لست نسخة محسّنة من نفسك القديمة؛ أنت كائن جديد تمامًا ظهر إلى الوجود، كأن العلماء اكتشفوا فصيلة جديدة من الكائنات لم تُرَ على الأرض من قبل. بل إنك قد ارتفعت إلى مستوى أعلى من آدم نفسه في جنة عدن.
بلا ماضٍ، بلا قيود
ثم يكمل بولس ويقول: “ٱلْأَشْيَاءُ ٱلْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا ٱلْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.” كورنثوس الثانية ٥: ١٧.
هذا يعني أن كل ما يخص كيانك القديم، روحك القديمة الملوثة بطبيعة إبليس، قد انتهى تمامًا وزال إلى الأبد. ليس له أي وجود أو ملفات في السماء. في اللحظة التي قبلت فيها المسيح، وُلدت من جديد كطفل بلا ماضٍ.
الخبر الرائع لك اليوم هو أنك بلا ماضٍ! مهما كانت الجروح أو الإساءات النفسية أو الجسدية التي تعرضت لها، ومهما كانت الأخطاء التي ارتكبتها، فإن إبليس يريد أن يربطك بهذا الماضي، لكن السماء تشهد عنك وتقول: “أنت بلا تاريخ”. تاريخك قد بدأ للتو لأنك كائن جديد. فلا تقيّم نفسك بناءً على ما حدث معك، ولا تسمح لأحد أن يعرّفك بهويتك القديمة.
نظرة روحية جديدة
لهذا السبب، يحثنا الرسول بولس قبل هذه الآية مباشرة على تغيير منظورنا، فيقول:
“إِذًا نَحْنُ مِنَ ٱلْآنَ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا حَسَبَ ٱلْجَسَدِ. وَإِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا ٱلْمَسِيحَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ، لَكِنِ ٱلْآنَ لَا نَعْرِفُهُ بَعْدُ.” كورنثوس الثانية ٥: ١٦.
أدعوك أن تفهم هذا جيدًا: توقف عن تقييم نفسك من الخارج، من خلال شكلك، أو خبراتك، أو آراء الناس فيك. لماذا تأخذ تعريفك لنفسك من مصادر ليس لها أي مصداقية؟ المصدر الوحيد المعتمد والمختوم بختم السماء هو كلمة الله. الله يوجه نظرك إلى الداخل، إلى روحك، ويقول لك: “انظر إلى الإنسان الجديد الذي صرت عليه!”. هذا الإنسان الجديد قد خرج مباشرة من الله، وأصبح يحمل نفس نوعيته الإلهية في روحه.
لقد توقفت عن كونك شخصًا عاديًا في اللحظة التي قبلت فيها يسوع. لهذا قال الرب يسوع:
“اَلْمَوْلُودُ مِنَ ٱلْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَٱلْمَوْلُودُ مِنَ ٱلرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.” يوحنا ٣: ٦.
أنت الآن مولود من الروح، وتستطيع أن تعيش بطريقة أسمى وأعلى من الطريقة الطبيعية التي يعيش بها البشر.
الحياة الأبدية: نوعية حياة إلهية الآن:
ما هي الحياة الأبدية؟
يكتب الرسول يوحنا عن هذه الحقيقة فيقول:
“١١ وَهَذِهِ هِيَ ٱلشَّهَادَةُ: أَنَّ ٱللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ ٱلْحَيَاةُ هِيَ فِي ٱبْنِهِ. ١٢ مَنْ لَهُ ٱلِٱبْنُ فَلَهُ ٱلْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ٱبْنُ ٱللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ ٱلْحَيَاةُ.” يوحنا الأولى ٥: ١١-١٢
من المهم أن نُصحح مفهومنا عن “الحياة الأبدية”. كلمة “أبدية” هنا لا تصف فقط مدة الحياة (أنها لا تنتهي)، بل تصف “نوعية” الحياة. هناك أنواع مختلفة من الحياة: حياة النبات، حياة الحيوان، حياة الإنسان، وحياة الله. الحياة الأبدية هي “حياة الله” نفسها، النوعية التي يعيش بها الله.
لاحظ أن يوحنا يقول إن الله “أعطانا“ (بصيغة الماضي) هذه الحياة، إنها ليست وعدًا مستقبليًا، بل حقيقة نمتلكها الآن في أرواحنا.
القوة الكامنة فيك
في اللحظة التي قبلت فيها يسوع، دبت هذه الحياة فيك، وحل النور مكان الظلمة، وعادت الكهرباء الروحية لتعمل من جديد. أنت لم تعد ضحية في هذه الحياة، ولم تعد تحت قبضة إبليس وسلطانه. لقد أصبحت أعلى منه، وأصبحت تمتلك القوة والمجال للسيطرة عليه.
ماذا لو ظهر لك إبليس وهددك؟ يمكنك الآن أن تقول له “لا!” بثقة، لأنك دخلت إلى مجال “الحياة الإلهية”. يا لها من روعة! مجدًا لله! لقد أصبح من حقك أن تتكلم بهذه الكلمات وتعلن: “أنا شريك الطبيعة الإلهية”. لا تخجل من إعلان هذه الحقيقة، فأنت لم تأخذها بجدارتك، بل بنعمة الله التي أُعطيت لك مجانًا.
الحياة الأبدية: عطية الحاضر لا وعد المستقبل:
يطرح البعض سؤالًا هامًا بناءً’ على ما جاء في إنجيل مرقس، وتحديدًا تعليق الرب يسوع لبطرس بعد أن قال له: “هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ”. حيث أجاب الرب قائلًا:
“٢٩ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ ٱمْرَأَةً أَوْ أَوْلَادًا أَوْ حُقُولًا، لِأَجْلِي وَلِأَجْلِ ٱلْإِنْجِيلِ، ٣٠ إِلَّا وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ ٱلْآنَ فِي هَذَا ٱلزَّمَانِ، بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلَادًا وَحُقُولًا، مَعَ ٱضْطِهَادَاتٍ، وَفِي ٱلدَّهْرِ ٱلْآتِي ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ».” مرقس ١٠: ٢٩-٣٠.
يأتي السؤال هنا بخصوص عبارة “فِي ٱلدَّهْرِ ٱلْآتِي”، حيث يُفهم منها أن الحياة الأبدية ليست للأرض، بل هي أمر يخص المستقبل فقط، أي عندما نكون في السماء. فهل هذا الفهم صحيح؟
تفسير “الدهر الآتي” في سياقه الكتابي:
في الحقيقة، ما كان يقصده الرب يسوع بـ “الدهر الآتي” لم يكن السماء. يجب أن نتذكر أن الرب يسوع كان يعيش ويتكلم في حقبة يهودية، تحت ناموس موسى. فالكتاب يقول عنه إنه وُلِدَ من امرأة، تحت الناموس، ليفتدي الذين هم تحت الناموس. كل خدمة يسوع الأرضية كانت ضمن حقبة العهد القديم.
أما العهد الجديد، فقد أعلنه الرب يسوع في أواخر أيامه على الأرض، عندما كسر الخبز وقال إن هذا هو دمه الذي للعهد الجديد. كان يسوع على وشك أن يفتتح “دهرًا جديدًا”، وهو “دهر الكنيسة”، الذي لم يكن معروفًا من قبل. وفي هذا الدهر الجديد، ستُتاح “الحياة الأبدية” للجميع، وهي التي لم تكن متاحة بنفس الطريقة في الماضي. إذن، “الدهر الآتي” هنا لا يشير إلى الحياة في السماء.
هذا الكلام جاء تعليقًا على الشاب الغني الذي سأل يسوع: “أَيُّهَا ٱلْمُعَلِّمُ ٱلصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لِأَرِثَ ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ؟”. كان لدى اليهود خلفية عن الحياة الأبدية وأنها ستُعطى في يومٍ ما. أرشده يسوع إلى حفظ الوصايا، فأجابه الشاب بأنه حفظها منذ حداثته. لكن الرب كشف له عن المشكلة الحقيقية: تعلّقه بأمواله، الأمر الذي كان يعيقه عن دخول المملكة الجديدة التي ستُمنح فيها هذه الحياة.
لهذا السبب، علّق يسوع قائلًا لتلاميذه إن دخول الأغنياء (المتكلين على أموالهم) إلى ملكوت الله أصعب من مرور جمل من ثقب إبرة. فاستصعب التلاميذ الأمر وتساءلوا: “فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟”. فأوضح لهم الرب أن المشكلة تكمن في الاتكال على أي شيء آخر غير الله. عندها، قال بطرس: “هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ”. فرد عليه يسوع مؤكدًا أنهم لن يُكافئوا فقط على الأرض بمئة ضعف (وهذا يثبت وجود بركات أرضية)، بل سيأخذون أيضًا “الحياة الأبدية” التي كان الشاب يسأل عنها، لأن يسوع كان على وشك أن يفتتح هذه المملكة الجديدة، وكل من يدخلها سينال حياة الله نفسها، وليس مجرد العيش في السماء.
قوة الحياة الإلهية فيك: ماذا يعني أن تحيا الآن؟
إذًا، ما هي الفائدة العملية لإدراك أن هذه الحياة الأبدية قد وُضعت في داخلك؟ كلما أدركت هذه الحقيقة، ستختبر أمورًا رائعة.
مصدر حياة جديد يتحدى المرض
واحدة من أروع نتائج هذه الحياة هي قدرتها على تغيير واقعك الجسدي. يقول الكتاب:
“لِأَنَّ نَفْسَ ٱلْجَسَدِ هِيَ فِي ٱلدَّمِ” لاويين ١٧: ١١.
حياتنا البشرية مرتبطة بالدم؛ فإذا سُفك دم إنسان، فإنه يموت. الفيروسات والأمراض تنتقل وتعمل من خلال الدم.
لكن الرسول يوحنا يكشف حقيقة مذهلة عن الذين وُلدوا من الله، فيقول إن مصدر حياتهم الأرضي قد انقطع، وحل محله مصدر آخر سماوي. الأمر يشبه منزلًا يعتمد على مولد كهرباء معين؛ فإذا تعطل المولد، انقطعت الكهرباء عن المنزل. أما الله، فقد وضع في داخلنا “مولد حياة” خاص به! يقول يوحنا:
“١٢ وَأَمَّا كُلُّ ٱلَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلَادَ ٱللهِ، أَيِ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱسْمِهِ. ١٣ اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلَا مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلَا مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ، بَلْ مِنَ ٱللهِ.” يوحنا ١: ١٢-١٣.
هنا، ينفي يوحنا المصادر البشرية للولادة (الدم، مشيئة الجسد، مشيئة الرجل) ليُثبت حقيقة واحدة: أن هؤلاء قد خرجوا من الله مباشرة. فبعد أن كانت حياة الإنسان معتمدة على جسده ودمه، أصبح مصدر حياته الجديد هو روحه التي سكنت فيها حياة الله.
ماذا يعني هذا لك؟ إن كنت تنحدر من عائلة تنتشر فيها أمراض وراثية كالسكر أو الضغط، فالآن حياتك لم تعد معتمدة على هذا المصدر البشري (الدم الطبيعي)، بل أصبحت مرتبطة بنوع حياة جديد، الحياة التي في روحك. يمكننا القول مجازًا إن “دمًا إلهيًا” أو “عرقًا ملكيًا” يجري فيك الآن. هذه الحياة لديها قوة غير عادية لقتل المرض وإطلاق قوة شفاء في جسدك. عندما تدرك هذه الحقيقة، يمكنك أن تستمتع بالشفاء الإلهي وتعيش فوق ظروف هذا العالم المحطم.
مولود من زرع لا يفنى: طبيعة لا تُكسر
يشرح الرسول بطرس هذه الحقيقة بعمق أكبر فيقول:
” مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لَا مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لَا يَفْنَى، بِكَلِمَةِ ٱللهِ ٱلْحَيَّةِ ٱلْبَاقِيَةِ إِلَى ٱلْأَبَدِ.” (بطرس الأولى ١: ٢٣).
كلمة “زرع” هنا هي في اليونانية “سبورا” (σπορά)، وتعني “البذرة” أو “الأصل الجيني” يقول بطرس إننا لم نُولد من بذرة بشرية فانية قابلة للتلف والكسر، بل من بذرة إلهية لا تفنى ولا تتحطم. هذا يعني أن “الخامة” التي صُنعت منها روحك الجديدة هي خامة إلهية لا تنكسر. في حين أن الظروف تهزم الناس وتكسرهم، أنت قد أصبحت مختلفًا. لقد أخذت جينات أبيك السماوي، تمامًا كما يأخذ الابن صفات والديه.
ويكمل بطرس مقارنته قائلًا:
“٢٤ لِأَنَّ: «كُلَّ جَسَدٍ كَعُشْبٍ، وَكُلَّ مَجْدِ إِنْسَانٍ كَزَهْرِ عُشْبٍ. ٱلْعُشْبُ يَبِسَ وَزَهْرُهُ سَقَطَ، ٢٥ وَأَمَّا كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ فَتَثْبُتُ إِلَى ٱلْأَبَدِ». وَهَذِهِ هِيَ ٱلْكَلِمَةُ ٱلَّتِي بُشِّرْتُمْ بِهَا.” (بطرس الأولى ١: ٢٤-٢٥).
نحن وُلدنا من هذه الكلمة. ويسوع نفسه هو “كلمة الله المتجسد”. فعندما قبلنا الكلمة، تجسدت هي فينا، فصرنا من نفس نوعية الله. لقد أخذنا حياة لا تتأثر بالوجع أو المرض أو الإحباط أو الفشل.
المسيحية ليست ديانة بل حياة
قد تتساءل: هل هذه هي المسيحية حقًا، أم أنها مجرد ديانة كغيرها؟ تعريف “الديانة” هو محاولة الإنسان الوصول إلى الله بجهده البشري. لكن المسيحية ليست كذلك. المسيحية هي استثمار الله لحياته في الإنسان؛ هي اتحاد الإنسان بالله. إنها حياة الله نفسها تسكن فيك، فتجعلك تحيا على الأرض كما عاش يسوع.
لقد عاش يسوع في زمن صعب، محاطًا بالمقاومة والرفض والشك، لكنه عاش دائمًا فوق كل الظروف. كان ينتهر المرض ويُخرج الأرواح الشريرة. والكتاب يقول: “كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنَّنَا أَيْضًا نَسْلُكُ”. يسوع هو نموذجك، هو بطلك الذي أخذت نفس نوعية حياته، وأنت مدعو الآن لتعيش مثله.
نظام جديد: ناموس روح الحياة
لقد تم نقلك إلى نظام جديد بالكامل. يسميه الرسول بولس “ناموس روح الحياة”
“لِأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ.” رومية ٨: ٢
هناك نظامان: نظام “الخطية والموت” الذي يسود به إبليس، والذي كنا نعيش فيه، ونظام “روح الحياة” في المسيح يسوع. كلمة “الحياة” هنا هي “زوي” (Zoe) باليونانية، وتعني حياة الله نفسها. لقد تم “إعتاقك” من النظام القديم. والفعل “أعتق” هنا لا يعني مجرد “تحرير” شخص كان سجينًا، بل يعني أنه قد “جُعل حرًا” من الأساس، أي أنه وُلد حرًا داخل النظام الجديد.
أنت لم تكن سجينًا وخرجت، بل وُلدت ولادة جديدة في عالم جديد، عالم لا يحكمه الموت بل الحياة. افهم هذا جيدًا: أنت لست بحاجة إلى التحرر، لأنك وُلدت حرًا! هذا النظام الجديد يضمن الحياة لكل شيء في عالمك، حتى لمشاريعك وأحلامك وممتلكاتك. كلماتك أصبحت تحمل هذه الحياة، وكلما تدربت على إطلاقها، صارت حقيقة تعيشها يوميًا.
الحياة الإلهية: رؤية تتجاوز الواقع
قد تشخص إلينا الآن وأنت تفكر: “أنا أعاني من كذا وكذا، والأمور تبدو صعبة أمامي”. المشكلة الحقيقية تكمن في أنك تنظر في الاتجاه الخاطئ. لو بدأتَ تنظر إلى كلام الله وتعتبره هو السبيل الذي سيُخرجك مما أنت فيه، ستجد الفرق. هذا ليس كلامًا من اختراعنا، وكثيرًا ما تُقال عبارة: “أنت لا تشعر بما أشعر به، ولا ترى حجم معاناتي”. ولكن، كما ذكرتَ، حينما أُركز على حياة الله، يكون ذلك أعظم من تركيزي على ظروفي، وما حدث لي، وما سيحدث لي. للأسف، يتحدث الناس دائمًا بما هو أسوأ، لكن تركيزنا على حياة الله وإدراكنا لطبيعة الحياة التي صرنا فيها يُغير كل شيء. فالمسيحية ليست مجرد اسم في بطاقة الهوية، بل هي علاقة وحياة حقيقية. هذه هي الصورة التي نتحدث عنها: الصورة التي يريدنا الله أن نكون عليها.
الاتصال بالمصدر: حياة أسمى من الطبيعي
لقد أصبحتَ الآن مرتبطًا بالمصدر، كما قال يسوع “أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ“ يوحنا ١٥: ١. عندما تتصل بالمصدر، فإن أحلامك لن تجف، وفرحك لن ينضب، والأمل والصحة والشفاء لن يتوقفوا. لقد عاد الاتصال، وكأن الكهرباء قد عادت من جديد. لقد صرنا نعيش حياة أعلى من الحياة الطبيعية، وهذا ليس فخرًا أو كبرياءً كما يفهم البعض. فالله أراد للإنسان منذ البداية أن يصل إلى هذا المستوى. إن التواضع المزيف هو قبول المستوى الذي شطبه الله وقال: “لا، أنا لا أريد هذا. أريدكم أن تعيشوا نفس نوعية حياتي”. هذا ليس اختراعًا جديدًا نلجأ إليه لنهرب من الألم والمصاعب التي نواجهها.
هل نهرب من الواقع؟
قد يتبادر إلى ذهنك سؤال: هل نحن نخترع هذه الأفكار لنهرب من واقعنا المؤلم ونُسكّن آلامنا؟
أدلة من التاريخ والكتاب المقدس
سأجيب على هذا السؤال من عدة جوانب. إذا رجعنا إلى عصر الآباء الذين أتوا بعد الرسل، سنجد أن كل كتاباتهم تؤكد هذه الحقيقة. تجد عبارات مثل: “صار الإله إنسانًا ليصير الإنسان إلهًا”، و”صار ما نحن عليه، لنصير نحن ما هو عليه”. هذه كلمات حقيقية، وليست مجرد شعارات رنانة.
دعنا نرجع إلى كلام الرب يسوع نفسه وهو يتحدث عن الخليقة الجديدة في إنجيل مرقس “17وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. 18يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئًا مُمِيتًا لاَ يَضُرُّهُمْ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ“ مرقس ١٦: ١٧-١٨. عمن يتحدث يسوع هنا؟ إنه يتحدث عن نوع جديد من البشر أتى إلى الأرض.
سلطان أعلى من إبليس
هذا النوع الجديد أصبح أعلى من إبليس. فبعد سقوط آدم، سيطر إبليس على البشرية، وكان هو الأعلى في مملكته، لا أحد يدخل أو يخرج إلا بإذنه. ولكن، تفاجأ إبليس بظهور أناس على الأرض يطردون الشياطين باسم يسوع. لقد أدرك أن هناك مستوى أعلى منه لم يكن موجودًا في العهد القديم. حتى داود، عندما كان يعزف بمَسحته، كان الروح الرديء يفارق شاول ثم يعود إليه. أما الآن، فهناك أناس يطردون إبليس، ولا يمكنك أن تطرد شخصًا من بيتك إلا إذا كنت أقوى منه.
- “يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي“: هذا يعني أنك حصلت على سلطان عليه.
- “وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ“: أصبح هناك نوع تواصل أسمى، حتى من تواصل آدم مع الله.
- “وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ“: أصبح لديك سلطان على المرض.
لقد سيطر إبليس على البشرية من خلال المرض وقطع العلاقة مع الله، فأصبح الإنسان عُرضة لكل عوامل الأرض المُرهِقة. لكن يسوع أعلن أن هذا النوع الجديد من البشر، حتى لو دخل أجسادهم شيء مميت، فلن يضرهم. ألم يحدث هذا مع بولس الرسول عندما لدغته أفعى، وانتظر الناس موته لكن لم يحدث له شيء؟ لقد نفضها عنه ببساطة. وكذلك يوحنا الرسول، الذي سُمّي “اللاهوتي”، ليس لأنه كتب سفر الرؤيا، بل لأنهم حاولوا قتله مرارًا بالزيت المغلي وغيره ولم يمت، فقالوا: “هذا الشخص ينتمي إلى الآلهة”.
هل هو مُسكّن نفسي أم حقيقة؟
نعود للسؤال: هل نحن نقول هذا الكلام كـ “مُسكّن نفسي” لأننا مصدومون من الواقع، فنلجأ إلى أحلام اليقظة مثل الجائع الذي يحلم بالطعام؟ هل هذا مجرد مذهب “السعي وراء المتعة”، حيث نبحث عن كل ما يمتعنا ونهرب من كل ما يؤلمنا، فنخلق لأنفسنا صورة “سوبرمان” في أذهاننا؟
اسمح لي أن أسألك أنت: على أي أساس بنيتَ سؤالك هذا؟ قد تقول: “بنيته على أساس أن الواقع صعب، والناس منكسرون، وأنتم تقولون كلامًا غريبًا عن هذا الواقع”. ولكن، ماذا لو كان ما أؤمن به أنا هو الصحيح، وأنت المخطئ لأنك صدّقت الواقع وآمنت بانكسار الناس، فبدأت تقيس كلمة الله على حياة الناس، بدلًا من أن تقيس حياة الناس على كلمة الله؟ ماذا لو كنت أنت من اخترع فلسفة أن الحياة صعبة وسنعاني فيها؟ المقياس ليس الحياة التي نعيشها، بل المقياس هو كلمة الله. كم أعشق الآية التي قالها بولس الرسول: “لِيَكُنِ اللهُ صَادِقًا وَكُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبًا ” رومية ٣: ٤
إن نفس السؤال الذي يُوجَّه لي: “أنت تهرب من الواقع بفكرة الإنسان الخارق”، يمكنني أن أعكسه عليك: “ماذا لو كنت أنت مستسلمًا للواقع الصعب، واقتنعت به، وخلقت لنفسك فلسفة تقول: ‘سنعيش متعبين، والله يساعدنا أحيانًا، إلى أن نموت’؟”. ولهذا السبب، نرى اليوم أن أحلام الناس أصبحت كلها في السماء، فيقولون: “متى سأستريح؟ خذني يا رب لأرتاح”.
المقياس الحقيقي هو: ماذا تقول كلمة الله؟ ماذا لو كنت تقرأ الكتاب المقدس وتجد نفسك دائمًا تتعامل مع إله خارق للطبيعة؟ إله يسدد الاحتياجات، ويصنع المعجزات. أين أذهب من آيات كهذه التي قرأناها؟ سأكون كاذبًا إن قلت عكس ذلك.
لا تدع إبليس يقتل إيمانك
الحقيقة هي أن إبليس يسعى لقتل إيمان الناس بقوله: “لا ترفع سقف توقعاتك لئلا يخيب ظنك”. هذه عبارة تبدو مبررة، لكنها في الحقيقة ليست من إرادة الله. إبليس يريد أن يقتل إيمانك ويقول لك: “هذه مجازفة، لا تفعلها”.
أبطال الإيمان والمجازفة
كل من سار وراء هذا الإله كان يُعتبر مجازفًا في نظر الناس. إذا عرفته معرفة حقيقية، ستجد قوة تدفعك للسير بيقين. كيف سقطت أسوار أريحا؟ كيف انشق البحر الأحمر؟ كيف خرج إبراهيم من أرضه وهو لا يعلم إلى أين يذهب؟ هؤلاء سماهم الكتاب المقدس “أبطال الإيمان”، والله يفتخر بهم في سجّلاته في عبرانيين ١١.
- راحاب: ما فعلته كان يُعتبر خيانة لوطنها، وكان من الممكن أن تُقتل.
- إبراهيم: عندما طُلب منه أن يقدم ابنه إسحاق ذبيحة، كان يعلم أنه حتى لو مات، فسيقيمه الله من الأموات. قال للغلامين: “سَنَذْهَبُ وَنَسْجُدُ، ثُمَّ نَرْجعُ إِلَيْكُمَا“ تكوين ٢٢: ٥. لم يقل: “سأرجع وحدي”. هذا كان إيمانًا، وليس مجرد تكهن.
إن الخوف من عدم حدوث شيء سببه هو جهلك بكلمة الله وفكره. عندما تصلي، لا تصلِّ بطريقة مُتكهّنة فتقول: “لتكن مشيئتك يا رب. إن كنت تريد أن تحل الموضوع، فافعل. وإن كنت تريد أن تشفي، فاشفِ”. قولك “لو مشيئتك” يساوي قولك “أنا لا أعرف مشيئتك”. الكتاب المقدس يدعونا أن نمتلئ من معرفة مشيئته، لأنه أعلنها في كلمته.
لا تخف من المجازفة
قرر أن تعرف الله بعمق، ولا تخف من المجازفة. إبليس يحاول أن يُبقيك في منطقة راحتك، ويقنعك بألا ترفع سقف توقعاتك لئلا يخيب ظنك. لكن المزمور يقول: “عَلَيْكَ اتَّكَلَ آبَاؤُنَا. اتَّكَلُوا فَنَجَّيْتَهُمْ. إِلَيْكَ صَرَخُوا فَنَجَوْا. عَلَيْكَ اتَّكَلُوا فَلَمْ يَخْزَوْا” (مزمور ٢٢: ٤-٥). من المستحيل أن يخذل هذا الإله من يتكل عليه بإيمان.
تفسير الآيات الصعبة: “مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ“
قد يسأل سائل: “ماذا عن الآيات التي تبدو وكأنها تدعونا لقبول الضعف، مثل: ‘مكتئبين في كل شيء لكن غير متضايقين’؟ هل هذه الآيات تعني شيئًا آخر؟”.
سياق الآية في كورنثوس الثانية
دعنا نتأمل هذه الآيات الهامة. هل كان الله يدعونا حقًا لنكتئب؟ بكل تأكيد لا. الكلمة هي الشاهد، والنتائج هي الدليل. ماذا عن النتائج التي تحدث عندما يبدأ شخص ما في السير وفقًا لهذا التعليم؟ لقد قيل عن يسوع نفسه“فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ، حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ: «مَا هذَا؟ مَا هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ“! مرقس ١: ٢٧. نفس الأرواح الشريرة التي كانت تعمل في ذلك الزمان ما زالت تعمل الآن، ونفس المبادئ قائمة: إبليس يريد أن يجعل الناس لا يؤمنون، ويقول لهم: “هذا تعليم غريب، ليس هذا ما نشأتَ عليه”.
تذكّر جيدًا: ارفض ما نشأتَ عليه إذا كان يتعارض مع كلمة الله، وافتح عقلك لكل الأسئلة لتعرف الله معرفة حقيقية.
أرواحنا نفسها تتمرد على الفقر والتعب والمعاناة، لأن الله وضع فينا روحًا ملوكية منذ خلق آدم. لدينا “جهاز مناعة روحي” يقاوم المرض وكل ما هو مفروض على الناس.
في رسالة كورنثوس الثانية، قال الرسول بولس “7وَلَكِنْ لَنَا هَذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ للهِ لاَ مِنَّا. 8مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. 9مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. 10حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا” كورنثوس الثانية ٤: ٧-١٠.
بولس هنا لم يكن يقول إنه خاضع لضغوط الحياة، بل كان يشرح كيف أن الحياة الإلهية التي فيه تُمكّنه من التعامل مع هذه الضغوط. الضغوط التي كان يواجهها كانت الاضطهاد. الترجمات الأخرى توضح المعنى أكثر، فتقول: “يُضيَّق علينا من كل جهة، ولا نتحطم. نقع في المأزق، ولا نعجز عن الخروج منه”. المعنى هو: “مهما حدث لنا، لا شيء يؤثر فينا”. لقد كان بولس مستعدًا للموت من أجل إيصال الرسالة، لكنه قال إن حياة يسوع كانت تظهر في جسده. لقد ضُرب ورُجم حتى ظُن أنه مات، لكنه في اليوم التالي قام ومشى ما يقرب من ٨٠ ميلًا ليسافر إلى مكان آخر. هذا شخص من المفترض أن يبقى في المستشفى لشهور!
ما كان يقصده بولس هو أن المظهر الخارجي قد يوحي بالضعف، لكن الحقيقة الداخلية كانت قوة إلهية. لقد استخدم نفس الأسلوب عندما قال “9كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ، 10كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ، كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ، 11كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ، كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ، كَأَنْ لاَ شَيْءَ لَنَا وَنَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ“ (٢ كورنثوس ٦: ٩-١٠.
- “كحزانى ونحن دائمًا فرحون“: عندما ضُرب بولس وسيلا ووُضعا في السجن، كانا يُصليان ويُسبحان الله في منتصف الليل.
- “كفقراء ونحن نغني كثيرين“: كان بولس يتحدث حرفيًا انه يغني كثيرين، وليس فقط روحيًا. قال لفليمون: “إن كان قد ظلمك بشيء، فأنا أوفي”.
- “كأن لا شيء لنا ونحن نملك كل شيء“: كان يبدو مطحونًا من الحياة، لكن من يقترب منه يكتشف أسدًا لا يُهزم.
كذلك الآية التي تقول“19كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ” (مزمور ٣٤: ١٩)، لا تتوقف هنا! فالآية تكمل: “وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِ الرَّبُّ“. المعنى أن السهام الموجهة ضدك كثيرة، لكن ولا واحدة منها تصيبك.
أيضًا عندما قال يسوع: “فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ“، أكمل قائلًا: “وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” يوحنا ١٦: ٣٣. المعنى هو: “أنا غلبت المرض، والشياطين، وكل شيء سلبي، وأنتم أيضًا تقدرون أن تغلبوا”. وكذلك عندما تقول الآية: “إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ، وَاللَّهِيبُ لاَ يُحْرِقُكَ” إشعياء ٤٣: ٢)، فإن التركيز ليس على المشاكل، بل على القوة الإلهية التي تعمل فيك لتنجيك.
دعوة للصلاة والتغيير
أدعوك أن تدرس الكلمة بنفسك. لا تأخذ أي أمر كأنه مُسلَّم به. لا تدع ما نشأت عليه يُحدد مستقبلك. ليس المهم ما يقوله الأطباء في تقاريرهم، بل المهم هو ما تراه أنت في كلمة الله. لا تقبل بأمور رفضها الله. لا تجعل سنوات المعاناة تجعلك ترفض الحق الكتابي لأنك تستصغر نفسك. لقد قال الكتاب عن بني إسرائيل في مصر: “وَلَمْ يَسْمَعُوا لِمُوسَى مِنْ صِغَرِ النَّفْسِ، وَمِنَ الْعُبُودِيَّةِ الْقَاسِيَةِ” خروج ٦: ٩. لا تدع صغر النفس يمنعك من قبول ما لك في المسيح.
إذا لم تكن قد قبلت يسوع مخلصًا لحياتك بعد، يمكنك أن تدخل هذه العائلة الرائعة الآن. العلم يحاول اليوم أن يجد طريقة ليجعل الإنسان يعيش إلى الأبد، لكنهم لن ينجحوا، لأن نظام الموت يعمل. يمكنك أن تهرب من هذا النظام. أشجعك أن تفتح قلبك وتصلي هذه الكلمات من كل قلبك:
“يا رب، آتي إليك باسم يسوع. أفتح قلبي وأقبل يسوع مخلصًا لحياتي. أقبل الحياة الأبدية في روحي الآن. أؤمن أن يسوع مات وقام من أجلي ليخلصني ويمنحني الحياة الأبدية. أعلن الآن أن يسوع هو رب وسيد ومخلص حياتي. أدخل عائلتك وأخرج من الظلمة إلى نور الحياة الإلهية. أشكرك لأنني صرت ابنك، ولأنك وضعت الحياة الأبدية في روحي. أنا الآن منتصر وفرح، ولست مهزومًا. هللويا!”
صلاة للشفاء والحرية
إذا كنت تعاني من مرض أو مشكلة، ضع يدك على مكان الألم. باسم يسوع، أنا أتحد معك وأأمر إبليس أن يرفع يده عن حياتك، وبيتك، وأموالك. لتظهر الحياة الإلهية فيك الآن. حتى لو شُخّصت بمرض لا علاج له، أو كنت على حافة الموت، أنت تُنقَذ الآن باسم يسوع. الظلمة والمرض والفشل قد مضوا، والنور الحقيقي يضيء الآن. آمين.
ملخص: العالم المكسور واسترداد الطبيعة الإلهية
- سقوط الإنسان ونتائجه:
- بدخول “الموت الروحي” إلى الإنسان، انطفأ النور في روحه وتشوهت طبيعته.
- الخراب والفساد في العالم هو نتيجة مباشرة للخطية، وليس مشيئة الله.
- الخليقة نفسها أُخضعت لهذا الباطل بسبب سقوط آدم.
- الحل الإلهي: نظام البدلية والفداء:
- قدم الله حلًا فوريًا لآدم وحواء من خلال “أقمصة من جلد”، مُؤسسًا لنظام الذبائح والبدلية.
- كان نظام الذبائح يهدف إلى:
- إعداد البشرية لفكرة “البدلية”.
- التمهيد لمجيء “حمل الله” الحقيقي، يسوع المسيح.
- إظهار مدى بشاعة الخطية وفتكها.
- الخلاص هو الصورة الأكبر التي تحتوي على الفداء، وهدفه الأسمى هو إعادة الإنسان إلى المخطط الأصلي: أن يشارك الله حياته.
- شركاء الطبيعة الإلهية:
- الفساد الذي في العالم سببه “الشهوة”، وهي السلوك بحسب الحواس الخمس بعد أن انطفأت الروح.
- قبل الخلاص، كان الإنسان شريكًا للطبيعة الشيطانية.
- الخلاص يجعل الإنسان “شريكًا في الطبيعة الإلهية”، أي كائنًا من “النوع الإلهي”، وهو مستوى أعلى حتى من آدم قبل السقوط.
- خليقة جديدة:
- المؤمن في المسيح هو “خليقة جديدة” (Kainos)، أي نوع جديد لم يكن له وجود من قبل.
- “ٱلْأَشْيَاءُ ٱلْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ”؛ فالمؤمن بلا ماضٍ روحي، وتاريخه يبدأ من لحظة ولادته الجديدة.
- يجب على المؤمن أن يتوقف عن تقييم نفسه “حسب الجسد” (المظهر الخارجي أو آراء الناس) وينظر إلى حقيقته الروحية الجديدة.
- الحياة الأبدية الآن:
- “الحياة الأبدية” ليست مجرد مدة زمنية، بل هي “نوعية” حياة الله نفسها.
- الله “أعطانا” هذه الحياة بصيغة الماضي، فهي حقيقة نمتلكها الآن في أرواحنا، وليست وعدًا مستقبليًا فقط.
- عبارة “فِي ٱلدَّهْرِ ٱلْآتِي ٱلْحَيَوٰةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ” التي قالها يسوع، كانت تشير إلى “دهر الكنيسة” الذي كان على وشك أن يبدأ، وليس إلى الحياة في السماء.
- قوة الحياة الإلهية في المؤمن:
- المؤمنون وُلدوا “لَيْسَ مِنْ دَمٍ… بَلْ مِنَ ٱللهِ”، أي أن مصدر حياتهم لم يعد بشريًا بل إلهيًا.
- هذه الحياة الجديدة لديها القوة لقتل الأمراض الوراثية وإطلاق الشفاء في الجسد.
- وُلد المؤمن من “زرع لا يفنى” (كلمة الله)، أي أن “الخامة” التي صُنعت منها روحه لا تنكسر ولا تُهزم.
- تم نقل المؤمن من “ناموس الخطية والموت” إلى “ناموس روح الحياة في المسيح يسوع”.
- هل هذا هروب من الواقع؟
- هذه الحقائق ليست “مُسكّنًا نفسيًا” للهروب من الواقع، بل هي الحقيقة الكتابية.
- المقياس ليس الواقع المؤلم أو حياة الناس، بل كلمة الله الصادقة.
- آيات مثل “مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ” لا تعني الخضوع للظروف، بل تصف كيف أن الحياة الإلهية الداخلية تنتصر على الضغوط الخارجية.
- التركيز ليس على “بلايا الصديق” أو “الضيق في العالم”، بل على النجاة والنصرة التي يمنحها الله.
__________
من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.
