تنويه: العظة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي ولم تُراجع من خدمتنا بعد
إن وجدت أخطاء في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا
كيف نحافظ على نار الروح القدس في حياتنا؟ الجزء الأول
الراعي د. رامز غبور
كيف نُحافظ على نار الروح القدس في حياتنا؟ وكيف تُشعل الروح القدس في حياتك؟
في البداية، الروح القدس لا يحتاج إلى إشعال في حد ذاته كشخص (لأنه الله)، لكننا نكتشف في كلمة الله أن هناك أشخاصًا قد يتعاملون بأمور معينة في حياتهم تُطفئ الروح القدس. وهذه الأمور قد تكون ظاهرة جدًا وبارزة جدًا، وهناك أمور أخرى قد لا تكون واضحة؛ ولهذا السبب يعاني أشخاص في حياتهم من أنهم لا يجدون نتائج، نتيجة لأنهم غير ملتفتين إلا فقط للأمور البارزة.
أنتَ قد تقول: “نعم، هذا الأمر البارز الواضح أنا أعلم أنه يُطفئ الروح القدس في حياتي”، ولكن هناك أمور أخرى أنا محتاج أن أنتبه إليها.
مثال السيارة:
الأمر يشبه تمامًا سيارة مليئة بالإمكانيات القوية، ولكن فجأة قد يحدث فيها عطل نتيجة “مسمار” دخل في إطار السيارة (الكاوتش)، فسنضطر أن نوقف السيارة لكي نُصلح إطار السيارة. وبالتالي، قوة السيارة أُعيقت نتيجة شيء بسيط قد يكون يُفسد مسار هذه السيارة. هذا لا يعني أن السيارة سيئة، ولا يعني أن المصنع لم يعرف كيف يصنعها جيدًا، ولكن هناك أمور نحن بحاجة أن ننتبه إليها، هي التي تؤثر على قوة الروح القدس في حياتنا.
دعني أقرأ معكم الآية الأساسية:
“لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ.” (1 تسالونيكي 5: 19
لا تطفئوا الروح. أستطيع أن أقول: كونه قال “لا تطفئوا الروح”، فهذا يعني أنني أقدر أن أُشعل الروح. نفس كلمة “إطفاء” هنا هي نفس كلمة “إطفاء” المذكورة في أفسس 6 بخصوص “نطفئ سهام الشرير”:
“حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ.” أفسس 6: 16
أستطيع أن أقول إني أقدر أن أوقف بقوة الروح القدس وبسلاح الله سهام الشرير، ولكن الخطر هو أنه من الممكن أن أوقف قوة الروح القدس في حياتي، وهذه هي النقطة التي نريد أن نتعلمها: كيف أستمتع أو أحافظ على نار الروح القدس في حياتي.
عمل الروح القدس: نظرة من العهد القديم
دعونا نرجع ونرى الموضوع من العهد القديم.
كلمة “روح” في العبري تعني (رواخ) Ruach. والروح القدس يعني (رواخ قدوش) Ruach HaKodesh.
ما معنى الروح القدس بالنسبة لهم؟ الروح القدس بالنسبة لهم هو الروح الذي يجعلهم “مختلفين”. (قدوش) أو القدوس هو نفسه “مختلف” أو “منعزل” أو متفرد (Unique). فهو يجعل الشخص معزولًا (Isolated) ومنعزلًا، ويؤثر على الشخص ليجعله في حالة اختلاف عن الجو العام.
لذلك، في رحلتهم في البرية، عندما ساروا -ونحن نعلم مشكلة رحلتهم في البرية أنهم كانوا معاندين- لكن الروح القدس كان يعمل عليهم من خلال مَنْ؟ من خلال موسى. فكان موسى يعطيهم كلامًا، كلامًا، كلامًا… كل كلام يقوله موسى كان عبارة عن ماذا؟ كان يعزلهم، يفصلهم، ويقدسهم عن العالم.
في الواجهة كان موسى، ولكن مَنْ كان وراء موسى؟ الروح القدس.
افتح معي سفر نحميا:
“مَعَ أَنَّهُمْ عَمِلُوا لأَنْفُسِهِمْ عِجْلاً مَسْبُوكاً وَقَالُوا: هذَا إِلهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ مِصْرَ، وَعَمِلُوا إِهَانَةً عَظِيمَةً، أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ الْكَثِيرَةِ لَمْ تَتْرُكْهُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَلَمْ يَزُلْ عَنْهُمْ عَمُودُ السَّحَابِ نَهَاراً لِهِدَايَتِهِمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلاَ عَمُودُ النَّارِ لَيْلاً لِيُضِيءَ لَهُمْ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي يَسِيرُونَ فِيهَا.” نحميا 9: 18-19
كل هذا نحن نعرفه، ولكن هناك أمر هام هنا:
“وَأَعْطَيْتَهُمْ رُوحَكَ الصَّالِحَ لِتَعْلِيمِهِمْ…” نحميا 9: 20
معنى هذا أنه في العهد القديم، التعليم الذي كان يُقدم من موسى، وكان موسى يُعلمه للناس، هو عبارة عن الروح القدس متكلمًا إليهم لتعليمهم، لعزلهم، ولجعلهم مختلفين عن الناس الذين حولهم، ولتنتقيتهم.
إذن، الروح القدس كان نشيطًا (Active) من خلال الطرق التي نعرفها؛ ليس فقط عمود النار، وليس فقط السحاب، وليس فقط المعجزات، لكن كان هناك هدف إلهي يعمل في العهد القديم وهو: التعليم. كان يعطيهم تعليمًا (Teaching).
لذلك، الروح القدس كان يعمل في العهد القديم، ونحميا يقرأ لنا أو يعطينا المشهد من عالم الروح، أن الروح القدس كان يُعلمهم لكي يكونوا مختلفين.
الإرادة البشرية وعمل الروح
الروح القدس، دوره في حياة الشخص أنه يجعل للإنسان قابلية، لكنه لا يقدر أن يتلاعب في إرادته، في العهدين القديم والجديد. لا يوجد اقتحام للإرادة من الروح القدس أبدًا.
عندما ترجع للكتابات والآبائيات الخاصة بهم وهم يقرأون آيات موسى في التثنية: “…قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ… فَاخْتِرِ الْحَيَاةَ…” تثنية 30: 19، تدرك أن الروح القدس لا يخترق الإرادة، لا يقتحم الإرادة، لا يقف ضد الإنسان، ولا يصح أن يُجبر الإنسان.
لكنهم يقولونها بصورة معينة: إن هناك شيئًا يجعل الروح القدس -الذي في العالم الآخر- يعمل نتيجة لشيء يفعله الإنسان في الأرض، وهو أن الإنسان يخضع.
مشكلة العهد القديم (أريد ولكن لا أفعل)
هذا ما أريد أن أتكلم فيه، أنه كانت هناك مشكلة حاصلة في العهد القديم وليست حاصلة في العهد الجديد. افتح معي رومية 7.
بالتأكيد تعليم “البر” تضمن مناقشة كثيرة في هذه المنطقة. رومية 7 لا يتكلم عن الشخص المولود من الله (المولود ثانية)، لكننا سنمر عليها لنفهم نقطة.
“فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي، وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ.” رومية 7: 17-18
الإرادة موجودة، لكن الفعل غير موجود. هذه مشكلة.
“لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ.” رومية 7: 19
أنا لا أريد أن أفعل الخطأ، وأجد نفسي أفعل الخطأ، مع أني متفق وموافق على الناموس، وموافق على كلام الروح القدس (بلغة نحميا).
ما الخلاصة؟
“فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ، فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. إِذاً أَجِدُ النَّامُوسَ لِي حِينَمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى أَنَّ الشَّرَّ حَاضِرٌ عِنْدِي.” رومية 7: 20-21
كلما أحاول أن أفعل الشيء الصحيح، أجد عندي مشكلة وهي أن الشر حاضر عندي.
لاحظ الكلمتين: أريد و أفعل.
أريد.. أريد.. هو أنني عندي الإرادة، ولكن أن أعمل؟ لا أجد قوة لفعل هذا الشيء. هذه كانت مشكلة الناس في العهد القديم.
هنا بولس يتكلم أنه لا، الحل في الرب يسوع، لأنه في رومية 6 ورومية 8 يضاد الكلام الموجود في رومية 7، فيوضح أن رومية 7 كانت مشكلته قبل أن يقبل يسوع. كانت مشكلته أنه كل قليل يجد نفسه يقع في الخطية، متفق مع الناموس، لكن يأتي عند أرض الواقع وهو غير قادر.
وهذه حالة أشخاص مؤمنين اليوم، يقول لك: “أنا عارف الصح بس مش عارف أعمله، مش لاقي قوة أعمله، إيه المشكلة اللي عندي؟”.
للأسف الناس قرأت رومية 7 وأكدت عندها هذه المشكلة نتيجة قراءتها، أنها جاءت في الكلمة. لكن هنا بولس يتكلم عن حالة “قبل الميلاد الثاني”.
الحل في العهد الجديد (أريد وأفعل)
لنقرأ العكس، افتح معي فيلبي 2:
“إِذاً يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدّاً فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ.” فيلبي 2: 12-13
إذن الأمر حُلّ! الأمر حُلّ. إذن أقدر أن “أريد” وأقدر أن “أفعل” في العهد الجديد.
إذن، هناك حالة من الاختلاف حصلت في العهد الجديد؛ الكلمتان الآن موجودتان وفعالتان. مشكلة الشخص في العهد القديم أنه كان عنده إرادة ومتفق معها، لكن كان عنده طبيعة خاطئة وغير قادر أن ينتج. ورغم ذلك، هناك ناس عاشت بالبر في العهد القديم! فإذا كانوا عرفوا أن يعيشوا بالبر في العهد القديم، فكم بالحري في العهد الجديد الذين ليس عندهم هذه المشكلة! مجدًا للرب.
إذن معنى ذلك أن هناك مشكلة غير موجودة، بل هو “خداع”. هناك استيراد لمشكلة من العهد القديم هي غير موجودة، خيال، خداع يقول: “أنا عارف الصح بس مش قادر أعمله”.
بلغة ما أريد أن أقوله من التعليم: هو أنك أنتَ غير متفاعل مع الروح القدس، وليس أنك لا تملك القدرة لتعملها. سنحفر أكثر ونرى كيف تسير القصة.
بصمات الروح القدس في العهد القديم
نرجع ثانية، في العهد القديم الروح القدس كان يعمل لتعليمهم.
فكرة أننا عندنا خلفية عن العهد القديم أنه “قصص”؟ لا، هي ليست قصصًا، هو عبارة عن الروح القدس يعمل على تعليمهم. في وسط ذلك كانت هناك قصص تحدث وأحداث، ما يلتصق في الأذهان هو: الشعب جاع فأعطاهم أكلًا، الشعب عطش فأعطاهم ماءً، الشعب عمل مشاكل… لكن الروح القدس كان يعمل على تيار ثانٍ معهم وهو (Teaching) تعليم.. تعليم.. تعليم. المرات التي رُفض فيها الروح القدس، هم رفضوا تعليمه.
دعني أدخل معك أكثر في لمحات هم كانوا يرونها في العهد القديم، وندخل في أعماقها في العهد الجديد.
افتح معي سفر الجامعة. سليمان أول ما ضعف وترك الرب، بدأ يكتب أمورًا، عندما تدخل في أعرافهم تكتشف أنها ستتحقق في المسيا.
افهم هذا السر: هذه الآيات نحن نحفظها ونعرفها، لكنهم فاهمون أن هذه هي التي ستحصل على يد المسيا.
الآن سليمان ضعيف، سليمان لا يسير جيدًا في حياته، بدأ يرتد ويترك الرب، فهناك منطقة غير جيدة في سليمان، فبدأ سليمان يقول الحل الذي سيحدث، وهو الروح القدس (بس طبعًا قالها في وسط السطور وليست واضحة).
“اِثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، لأَنَّ لَهُمَا أُجْرَةً لِتَعَبِهِمَا صَالِحَةً. لأَنَّهُ إِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا يُقِيمُهُ رَفِيقُهُ. وَوَيْلٌ لِمَنْ هُوَ وَحْدَهُ إِنْ وَقَعَ، إِذْ لَيْسَ ثَانٍ يُقِيمُهُ. أَيْضاً إِنِ اضْطَجَعَ اثْنَانِ يَكُونُ لَهُمَا دِفْءٌ، أَمَّا الْوَاحِدُ فَكَيْفَ يَدْفَأُ؟ وَإِنْ غَلَبَ أَحَدٌ عَلَى الْوَاحِدِ يَقِفُ مُقَابِلَهُ الاِثْنَانِ، وَالْخَيْطُ الْمَثْلُوثُ لاَ يَنْقَطِعُ سَرِيعاً.” (الجامعة 4: 9-12
هذه نفس لغة “الباراكليتوس” (المعزي) الروح القدس.
معنى ذلك أن هناك شيئًا كان هو يراه، وكأنه يصرخ صرخات: “أنا نفسي أطلع من اللي أنا فيه”.
قوة الشراكة مع الروح القدس (المعادلة الإلهية):
تعالوا نرى معًا ما هي فكرة الروح القدس وإضافته في العهد القديم. الروح القدس هو عبارة عن أن الله يريد أن يصنع عائلة مع الإنسان.
وهناك أمر غريب، عندما تضيف واحدًا مع الثاني، 1 + 1 = 2؟ لا، في قانون اسمه (Synergism) أو التآزر، كما يطلق عليه في الطب، في أوقات دواء مع دواء يعطي مفعولًا مضاعفًا. فواحد زائد واحد لا يساوي اثنين.
افتح معي لاويين 26:
“يَطْرُدُ خَمْسَةٌ مِنْكُمْ مِئَةً…” لاويين 26: 8
خمسة يطردون مئة! والمئة يطردون كم؟ عشرة آلاف (ربوة). الحسبة اختلفت! هذا هو مفعول الروح القدس.
هذه بصمات عن الروح القدس في العهد القديم، أن القصة الآن أن الرب يريد أن يعمل عائلة، لكن العائلة هذه هي هو والبشر، الآن هم قادرون أن يعملوها مع الروح القدس. إن كل شخص له مفعول، لما واحد يجيب مفعول، ولما اثنين يجيبوا مفعول، سيجلبونه مضاعفًا وليس مجموعًا.
هناك شيء موجود وبصمات للروح القدس موجودة في العهد القديم.
اقرأ معي شاهدًا آخر في تثنية 32:
“كَيْفَ يَطْرُدُ وَاحِدٌ أَلْفاً، وَيَهْزِمُ اثْنَانِ رَبْوَةً (عشرة آلاف)، لَوْلاَ أَنَّ صَخْرَهُمْ بَاعَهُمْ وَالرَّبَّ سَلَّمَهُمْ؟” تثنية 32: 30
يتكلم عن حالة أنهم سيتركون الرب (يعني كيف واحد يطرد ألفًا واثنان عشرة آلاف؟ طبعًا في حالة التعاسة تُعكس الآية أن إبليس ينقض عليهم)، لكن هناك شيء موجود في شواهد العهد القديم مليء ببصمات عن الروح القدس.
افتح معي أمثال 27:
“الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ، وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ.” أمثال 27: 17
الحديد يسن الحديد، والإنسان يسنن أعراض ما في داخل الإنسان الآخر. كلمة “وجه” هنا ليست واضحة؛ الوجه له علاقة بالتوجهات والأعراض، ما يظهر في الخارج هو ما يخفى في الداخل. فهو يختصرها ويأتي بها لك كاختصار (Short cut) ويقول لك: الحديد يسنن الحديد (مستحيل حديد يسنن بخشب)، والإنسان يقدر يسنن الإنسان الآخر، فتظهر الأعراض بتاعته على الوجه. لذلك كلمة “وجه” هنا جاءت لأن القصة ليست في الوجه، بل أي ما سيحدث في داخله سيُرى على وجهه.
أيضًا، عندما ترجع وتنظر في الناس العميقة منهم في الآبائيات، يقولون لك: “هذا الكلام سيعمله المسيا، نحن نعمله مع بعض، لكن المسيا سيعمله فينا”. ويؤمنون جدًا بأن الروح القدس موجود في الأرض لتعليمهم. عندما جاء الروح القدس على الأرض اشتغل وهم فاهمون ماذا سيفعل (الشغل الذي كان سبق وهم عندهم خلفية به). نحن نقرأ هذه الآيات ولا نفهم عمن تتكلم، ونقدر نطبقها وتنجح، لكن هناك أسرار داخل الآيات، كل شيء ينظر إلى المسيح.
السر: الوصية، الشريعة، التوبيخ
نرجع ونرى القصة تبدأ من أين؟ بداية الإرادة أساسًا.
نحن عندنا أمران الآن نريد أن نتعامل معهما: الإرادة والأفعال.
الآن الروح القدس هو “العامل فينا”، هذا هو السبب أنه في فيلبي 2 بولس يتكلم بهذه اللغة: “هو عامل فينا أن نريد وأن نعمل”. نجحنا! عبرنا! عبرنا المشكلة، عبرنا العائق الذي كان حاصلًا.
ما هو العائق؟ أن تكون عندي الموافقة (أنا موافق أني أعمل هذا الشيء)، آتي عند أرض الواقع ولست قادرًا أن أعمله. مشكلتي أين؟ لم تكن عندي القوة لفعل الشيء نتيجة أنه لم تكن فيّ الطبيعة الإلهية.
الآن جاءت بداخلي الطبيعة الإلهية، والآن بداخلي “مَن يسننني” أي الروح القدس الذي يعمل في حياتي. فبولس يقول هو العامل فيكم أن “تريدوا”. قالوا: “حسنًا، نحن نعرف هذا، لو ننظر بلغة العهد القديم (نريد) منتهية، نحن متفقون، نحن موافقون على كلمة الله وعارفون أنها صح ونريدها، لكن آتي عند الفعل لست قادرًا”. قال لها: “لا لا، الآن الموضوع حُلّ، نحن بداخلنا أيضًا أن نفعل، بداخلنا القوة أننا نفعل”. هللويا!
لذلك افهم الوهم الحاصل داخل أذهان كثير من الأشخاص، وهم “رومية 7″، وهم مشكلة العهد القديم (كل ما أريد أن أفعل الحسنى أجد الشر حاضر عندي).
أنا في وقت من الأوقات كنت جالسًا مع الخدام في وقت استراحة، وكنت أتعلم، فوجدت الخادم يحكي ويقول: “مش عارف كل ما أريد أن أفعل الحسنى أجد الشر”، ففهمت أن هذا عبارة عن شكوى يعاني منها حتى الناس، نحن لا زلنا عندنا مشكلة في هذه المنطقة، مما جعلني أقرأ نفسي خطأ في ذلك الوقت (أنا ليس عندي القوة لفعل الشيء، الإنسان عند منطقة معينة وقف وغير قادر أن يكمل).
لكن لا، الروح القدس يعلمنا عكس ذلك.
أُلخص ما فات لنبلور الفكرة:
العهد القديم يحكي أن هناك قوة الله أعطاها للإنسان أساسًا أن هو “يريد” (هذه من الله)، لكن لا يتلاعب في إرادته (سأمسكها لوحدها). فالإنسان نجح أنه يفهم أن هناك إرادة، ويحدث فرق ما بين الإرادة وما بين المشاعر عندهم في العهد القديم.
الدليل أن داود يتكلم ويقول: “لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟” (مزمور 42: 5).
يستخرجون هذه الآيات ويثبتونها ويقولون: “أهو، ليس لازمًا أن نمشي بالمشاعر، ليس صحيحًا أن نمشي بالمشاعر، لازم نقاوم المشاعر”. الإرادة غير المشاعر. هذا الكلام واضح من العهد القديم.
الكنيسة أُلقي عليها كثير من التعاليم غير الكتابية جعلت الناس تظن أن المشاعر هي الإرادة. لا، الإرادة غير المشاعر. كون داود يكلم مشاعره ويقول لها “لماذا أنت منحنية؟ قومي”، الإرادة موجودة، المشاعر كانت محتاجة أن تُقوَّم.
فحدث فهم عندهم من العهد القديم أن هناك شيئًا اسمه المشاعر “يُداس عليه”، المشاعر لازم يُقال لها “لا”، لكن واقفين الآن بإرادة أقول “لا” لهذا الشيء. لكن هناك أفعال لست قادرًا أن أعملها، وهناك أفعال قادر أن أعملها، نجحت فيها. ما المشكلة؟ وكيف تسير القصة؟
التسلسل التاريخي لعمل الروح
سأمشي بالعهد القديم كخط زمني بسرعة.
الله -أو قبل العهد القديم من بداية الخليقة- الله أعطى للإنسان استنارة وفهمًا لكي يعرف فكره، ويفهم أن هذا فعلا الصح من الخطأ، وهذه الحقيقة (الحق)، فيقول “موافق” (Ok) عليها. هذه في حد ذاتها بصيرة وراءها الروح القدس طبعًا.
مثبتة أين؟ لما الكتاب يتكلم في أيوب:
“وَلكِنَّ فِي النَّاسِ رُوحاً، وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ تُعَقِّلُهُمْ.” أيوب 32: 8
أي (رواخ) القدير جعله يتعقل. هذا السبب أن الرب يسوع نفخ فيهم لكي يفهموا الكتب في لوقا 24، استنادًا عن هذا المبدأ:
“حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ.” لوقا 24: 45
لماذا؟ لأن عندهم هذا المبدأ في أيوب 32: 8، أن في الناس روحًا ونسمة القدير (نفخة القدير) تجعلهم يفهمون (Understand).
إذن معنى ذلك، الرب يسوع لما كان ينفخ فيهم، هم فاهمون أن هذا النفخ عبارة عن قدرة إلهية لكي نفهم. ولما سنفهم، سنريد. لا يزال هناك مشكلة وهي “أن نفعل”. سهلة.
إذن من البداية، مَنْ الذي وراء أني أفهم؟ الرب.
وهذا يرجعنا لشيء لو تذكرون السنة الماضية تكلمت في سلسلة عن “ملوك وكهنة”، أن النار التي بدأت في خيمة الاجتماع وفي الهيكل وراءها الرب. لكي يستمر الإنسان يشعل هذه النار، النار لازم تستمر مشتعلة، هذه في يد الإنسان. فالكهنة كانت طوال الوقت في حاله مواظبة على استمرار إشعال النار في الخيمة أو في الهيكل (حسب الزمن).
من الذي وراء هذه النار؟ الرب.
بعد ذلك يبدو أن الدنيا هدأت، الرب أظهر قدراته وأظهر رضاه عن الإنسان بأنه بدأت بنار من الرب اشتعلت، فرأوا (يعني إيه في جبل سيناء في نار). الأرضية بعد الزمن انطفأت في أذهان الجسديين منهم، لكن الناس قعدت تشتعل بها وتفكر فيها، قالوا: “النار دي لا زالت موجودة، دي في إيدينا، في إيدينا”. فقعدوا وهم يعبدون الرب فاهمين أن النار هذه في أيديهم.
وهذه النقطة الواضحة جدًا في العهد القديم: يوجد اشتراك ما بين الله والإنسان في الموضوع.
الله هو الذي وراء القدرة للفهم، والقدرة أن الإنسان يستوعب، والإنسان كونه قال “أوكي أنا موافق”، كدة لحم إرادته ووضع إرادته مع الرب، بقي متفقًا معه.
نشأت أزمة أخرى لم تكن متوقعة، فوجئوا بها: أن هناك حاجات قادرين يعملوها، وفي حاجات قدروا يعملوها، وفي حاجات “مش قادرين” يعملوها. وكان الناموس “جاب آخره” (مثلما الطب يجيب آخره في حاجة)، الأمر محتاج تدخل خارق للطبيعي.
فبدأوا يصرخون في داخلهم: “نحن نريد النوع الغريب ده، إننا نبقى شركاء الطبيعة الإلهية فنعرف ننتج ده”. فدخلنا على المحطة الثانية الخاصة بالأفعال.
كل مرة أقدر أعمل أفعال، الموضوع سهل. كل مرة فيها لست قادرًا أعمل أفعال، هذا وهم وسنرى مشكلته أين.
تفاعل الإنسان مع الروح القدس
أحب أن أضيف نقطة في التعليم لنفهمها أكثر: الإنسان بين يديه أن يُطفئ، وبين يديه أن يُشعل الروح القدس. الروح القدس متجاوب مع الإنسان.
افتح معي كورنثوس الأولى 11 (عن شركة جسد الرب ودمه):
“لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاقٍ (أي بدون فهم وتمييز) يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.” 1 كورنثوس 11: 29
ثانيًا، الشخص الذي يتعامل بصورة غير مدركة وغير لائقة، مش فاهم يعني إيه الرب، الحاجة التي من المفترض أن تكون أساس علاقة تنقلب إلى مشكلة. هذا لا يعني أننا نخاف من شركة جسد الرب، ولكن هذا يعني أن الشخص ممكن يُحول الحاجة الرائعة إلى حاجة مشكلة.
ممكن الشخص يُلغي مفعول حاجة. هذا المبدأ شبه ملغِي عند الإنسان، يقول لك: “الرب يقدر على كل حاجة”. في شخص يقول لك: “ده اللي نشأ منها الرب يقدر يغيرني”، والشخص قاعد ساكت، والشخص لا يعمل شيئًا! “الرب يقدر يغيرني، الرب لو عايز يكلمني هيكلمني، لو أنا ماشي غلط الرب هيقول أنا ماشي غلط”، فيُلقي المسؤولية على الرب.
افتح معي عبرانيين 4، مثال ثانٍ:
“لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ.” عبرانيين 4: 12
كلمة الله حية وفعالة، مسننة (يتكلم بلغة الجزارة Butcher)، أسن من كل سيف ذي حدين، تقدر تفتح وتوريني أكثر مناطق في الذبيحة، فتقدر تدخل إلى حاجات صعب حد يدخلها، لدرجة أنه يقدر يفصل النخاع عن العظم وهكذا. فيتكلم عن الروح والمفاصل والمخاخ، المميزة أفكار القلب ونياته.
كلمة الله لديها مفعول قوي، كلمة الله لا يعفو عليها الزمن، كلمة الله تقدر تخترق حاجات صعب حد يقدر يكتشفها. لا يوجد سلاح ولا توجد آلة في الأرض تقدر تلعب أو تقدر تكشف نوايا الإنسان (حتى لو في أجهزة بتكشف الكذب وهكذا)، لكنها ستظل الأفكار في حاجات كثيرة ظلمة عند الذين يسعون لمعرفتها.
افتح معي حاجة عكسية (رغم أن الكلمة فعالة):
“فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ!” متى 15: 6
فقد أبطلتم مفعول وفعالية وشغل وصية الله بسبب التقليد الذي أخذتموه من الآخرين. نفس الكلمة التي هي حية وفعالة وقوية، نفس الكلمة هذه هي التي لا يمكن أن تفنى (غير قابلة للتحطم)، هي نفسها يمكن إلغاء مفعولها وإبطال مفعولها. يستخدم هنا الكلمة صارت (Ineffective) غير فعالة.
إذن معنى ذلك أن الموضوع لا يحدث من تلقاء نفسه؛ الإنسان عليه أن يتجاوب مع الروح القدس.
مراحل النمو الروحي الثلاث (المصباح، النور، الطريق)
دعونا ندخل أكثر ونرى، إذا كان الروح القدس يشتغل على الإنسان، والإنسان بين يديه يتفاعل معه، وبين يديه ألا يتفاعل معه، محتاجين نفهم أكثر.
افتح معي أمثال 6. أين يكمن السر عشان شخص يريد ويفعل؟ ما الذي استجد في العهد الجديد؟ أن في طبيعة إلهية وفي الروح القدس. ولكن لا يزال هناك ناس عمالة (Failing) عمالة تسقط، ما المشكلة؟
افهم جيدًا ما سيُقال الآن لأنه هو الذي يجعل الشخص عارفًا ويقدر أن يعمل. ركز جيدًا جدًا في هذا.
“يَا ابْنِي، احْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ. اُرْبُطْهَا عَلَى قَلْبِكَ دَائِماً. قَلِّدْ بِهَا عُنُقَكَ. إِذَا ذَهَبْتَ تَهْدِيكَ. إِذَا نِمْتَ تَحْرُسُكَ، وَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَهِيَ تُحَدِّثُكَ.” أمثال 6: 20-22
يتعامل مع كلام الأب والأم (Commandments) دي وصايا الشريعة. اربطها في قلبك أو على قلبك دائمًا، قلد بها عنقك (كانوا يعملون هذا لدرجة فعلاً يربطون حاجات في ذراعهم ويلبسون حاجات في رقبتهم ليرمزوا إلى أنهم يأخذون الشريعة). إذا ذهبت تهديك (رائع)، إن نمت تحرسك، إن صحوت تتكلم إليك. هذا هو شغل الروح القدس.
لكن هناك “حتة” قالها وهي السر التي تفرق ما بين شخص لديه إرادة وبيفعل:
“لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ.” أمثال 6: 23
لأن الوصية مصباح، الشريعة نور، وتوبيخات الأدب طريق حياه.
هذه هي التي ستساعدك تفهم الفرق ما بين ده وده.
الوصية مصباح (Lamp): اللمبة هي عبارة عن مصدر للنور. هنا يتدرج في الآية:
- الوصية مصباح (Lamp).
- الشريعة نور (Light).
- توبيخات الأدب طريق الحياه.
العبري بتاعها: الوصية مصباح، الشريعة نور، توبيخات الأدب طريق الحياه.
طريق الحياه ليست الثلاثة، بل الأخيرة (مرتبطة بالتوبيخات). فاهمينها؟ فهم ثلاث مقاطع: الوصية مصباح، الشريعة نور، توبيخات الأدب هي التي ستجعلك تعرف تعيش (طريق الحياة).
يعني ثلاث مراحل الإنسان يعدي فيها.
السر هو أنك تعرف الكلمة وتأخذها كوصيه وتفهمها، ده نتيجة مفعول الروح القدس على حياتك، أنك تفهم الكلمة التي شرحناها (الذي وراء الأمر ده أن الروح القدس أعطاك استنارة – لغة بولس في العهد الجديد جاءت نتيجة كده: روح الحكمة والإعلان). أنت شخص قدرت تفهم هذا الإله وفهمت الحقيقة في وسط الظلمة التي في الأرض، أنت الآن تحت تأثير الروح القدس حصل لك استنارة.
المرحلة الأولى (المصباح – Lamp):
الكلمة بالنسبة لك عاملة مثل (Lamp) المصباح. لو أطفأنا هذه القاعة كلها والدنيا كانت ليلًا، وأنرنا (Lamp) واحدة مثلاً، هي قاصرة على المساحة بتاعتها، هي محدودة. هذه الدرجة الأولى، أول ما تعرف الكلمة، الكلمة يكون لها درجة من الاستناره في حياتك، بس ده لن يجعلك تعيش أيضًا. أنت هكذا عرفت، أنت هكذا عرفت.
المرحلة الثانية (النور – Light):
المستوى الذي بعده: الشريعة نور، ليست (Lamp). النور الذي تقدر تسميه هو الشمس، أنت في كل مكان والنهار موجود، النور موجود في كل مكان. انتشار النور الآن أضخم وأوسع. فيتكلم عن نور (Light)، النور موجود في كل مكان.
يعني لو أنت دخلت من المستوى ده وكملت فيه واعتبرت الـ (Lamp) ده نور، هذه اللغة يتكلم بها يوحنا 1 إنجيل يوحنا 1، افتحها معي:
“فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ. وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.” يوحنا 1: 1-5
افهم جيدًا، بالنسبة للناس “نور الناس”. في عدد 4 “فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ”، لكن الحياة بالنسبة للناس نور. لكن في مستوى هو أنها تبقى “حياة”. هو قفز من مستوى 1 لـ 2، من 2 لـ 3. في الآية بتاعة أمثال 6 يقول “فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ”.
بالنسبة لك لو أنت قاعد في مكان ظلمة وشفت نور، أنت ذهبت للنور، بالنسبة لك ده نور. رحت له، دخلت، لقيته مكانًا مليئًا بالناس، فيه نور. دخلت فيه، بقيت تعيش النور “حياة”.
النور بالنسبة للبعيد -بالنسبة له- هذا نور. أنت الآن بالنسبة لك حياة، بقيت تشوفه أنه ده (Normal) الطبيعي بتاعك. بقيت تشوف إن هو أنا دلوقتي مش هدرك الضلمة غير لما يحصل قطع للكهرباء، ستكتشف يااه أهمية النور مهمة إزاي! اكتشفت إنه أنا كنت عايش ومش دريان أنا عايش فيه، لم أعد كل شوية أشخص “أنا في النور، أنا في النور”، أنا بقيت عايش فيه، أنا عديت المستوى، أنا دلوقتي وصلت لمنطقة فيها “ده حياتي” (My Life). قبل كدة كانت من بعيد، بشاور عليها “نور”، لكن لما دخلت في وسطها بقيت حياة.
نرجع لأمثال 6: 23 “لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ”. يبقى الدرجة الأولى (Lamp). أول ما رحت لها دخلت إلى مرحلة أنا بديت أبقى عايش في النور. بس لا يزال في ناس في وسط ما هو عايش في النور عمال يقع، يقع، يقع.
ما الحاجة التي ستنقل الشخص ده أن يريد ويفعل؟
نقطة رقم 3: تدريبات الروح القدس (توبيخات الأدب).
المرحلة الثالثة (طريق الحياة – Life):
“توبيخات الأدب طريق حياه”. جاية معناها (Reproofs) تصحيح وتعليم.
علاقة مع الروح القدس هي الوحيدة التي ستخلي الكلمة تتحول إلى “مُعاشَة”. ليس كافيًا أن تعرف، ليس كافيًا أن تقعد تصلي بألسنة كثير (مع أن ده مهم، ده مهم أساسًا، لن نصل لمستوى 3 من غير ما نعدي على 1 و 2).
الكلام سهل أم أعيده؟ كم واحد مش فاهم ما قلته؟ أنا مستعد أعيد قولوا ما تخافوش. مش فاهمة؟ (Ok) ممتاز. كل اللي فات ولا جزء ولا حته معينة؟ اسأليني. كل اللي فات؟ (Last part) الجزء الأخير؟ (Ok) رائع.
تشبيه توضيحي:
دعونا نشبهها بأنكم جئتم عندنا في مصر، ودخلنا بكم في الصحراء حيث لا يوجد ضوء. تمام؟ وفجأة نحن نريد أن نصل لمكان لكي نعرف ننام الليل، فنظرنا ووجدنا نورًا بعيدًا، قلنا أكيد قد تكون مدينة أو بيت، سنذهب للمكان ده. بالنسبة لنا ده نور (أنا لسه ما شفتوش أو هو شايفه بس مش مساعدني، أنا مش عايش بيه، لا زلت في الظلمة). واضح؟
رحنا وصلنا، خبطنا على الباب، لقينا ده بيت وفي ناس رحبوا بنا. دخلنا، بدأنا ندرك ونرى الحاجات التي ما كنا شايفينها (عملنا تخبط في الضلمة)، دخلنا وشوفنا ده كرسي، دي ترابيزة، أيًا كان. بديت أتعامل مع محتويات، كدة تحول النور بالنسبة لنا إلى حياة، بس في مستوى.
هو ده النقطة، هي أن يتحول الـ (Lamp) في ثلاث مراحل:
- أنه أنا من بعيد شايفه كـ (Lamp) لمبة، واللمبة دي منورة بالنسبة لناس ثانية، أنا بقيت أعرف أن في نور.
- رحت للنور، بديت أتعامل مع النور كشيء متسع أنا محاط به، أنا بقيت أشوف الحياة بصورة ثانية غير الضلمة اللي كنت فيها، فبدأ يبقى ده بالنسبة لي عبارة عن “الضلمة مشيت وفي نور”.
- مش كافي! أنا ممكن أقابل حاجة مش عارف أستخدمها، قد يكون رحت للناس دي وعندهم جهاز معقد جدًا أنا مش عارف أستعمله، النور برضه مش خادمني (أنا عارف، عرفته وعرفت أن في جهاز قد يكون حاجة هتساعدني أعرف أجهز أكل أنا جعان بس مش عارف أشغلها منين). فالتشغيل ده محتاج حد يجي يقف جنبي ويقول لي “اللي أنت شايفه بعينيك ده بالنور اللي احنا فيه اللي مالي حياتك، عايزه يتحول إنك أنت تعيش الحاجة دي”. أنت قادر تعيش دلوقتي بنسبة “مش متخبط” في جزء من الحياة بدأ يختلف عن الضلمة اللي كنت فيها، لكن لا زلت بتقع في حاجات مش عارف إيه هي، مش عارف تتصرف فيها. خليني أعلمك.
فيبتدي الشخص المجاور لي يقول لي: “دوس هنا، ظبطها بالطريقه دي، حط الأكل كده”. بديت أتعلم جوه النور اللي أنا فيه. تمام؟ هنا بقى (Feelings) والمشاعر والفشل والحاجات اللي حصل فيها (Failure) قبل كده وفشلت فيه، أنا خلاص مش هفشل فيه لأن معي من يعلمني.
إذن النور ليس كافيًا مع أنه ضروري، أنا ما كنتش هفهم أن في حاجة إلا بهذا النور. وصلت؟
توبيخات الأدب: التدريب الإلهي
هنا بقى “توبيخات الأدب طريق الحياه”.
خلينا نشوفها في الأصل العبري، كلمة “توبيخ” هي عبارة عن التفكيكة بتاعتها عشان نفهمها صح: عبارة عن “قوة”. الكلمة أساسًا عبارة عن قوة (يعني مش لازم تكون تصحيح، دي هنأجلها لبكرة الحته دي بس افتكروها). لأن كلمة توبيخ هي (Reproof) زي ما جايه في الإنجلش، هي عبارة عن تصحيح.
يعني معناها شخص ماشي غلط.
بس عن الناس، لو ما كانتش سقطت في الخطية وكان آدم وحواء أنجبوا أولاد وما كانش في سقوط في الخطية، إيه اللي بيقولوه هم في الأعراف بتاعتهم؟ الإنسان كان هيمشي مع الرب إزاي؟ عن طريق (Revelation) والاعلانات.
ثاني سيناريو ما حصلش وهو أن آدم وحواء ما سقطوش في الخطية (سهلة، Ok). آدم وحواء لو ما سقطوش في الخطية كان هيحصل إيه؟ كان الناس هتبقى في علاقة مع الله، والروح القدس برضه كان يتكلم معاهم.
بس أعمل إيه مع الآية دي اللي أنا بقوله هو عبارة عن: أما تيجي تمسك أعرافهم ومخطوطاتهم وتدرس وتشوف الآية دي، وتشوف المناقض بتاعها في كل حالات السيناريوهات (سيناريو آدم ما سقطش)، الآية دي أنت بتقول لي الله بيتعامل بالطريقة دي، طب ماذا لو الإنسان ما سقطش؟ الله هيتعامل بانهي طريقة؟ فدي محتاجة حفر حفر حفر في أعرافهم وفي تعليمهم اللي مبنية على الكلمة مش مبنية على خيال.
فيردوا يقولوا: “لا، الله كان بيتعامل مع آدم قبل السقوط لفتره من الزمن عبر الإعلان والاستنارة، فكل شوية آدم يكتشف حاجة في هذا الإله، واو هو كده، أعلم، مش لازم يكون عامل حاجة غلط”.
(Ok) نحن ببساطه حينما دخلنا المدرسة تعلمنا، غلطنا ولا ما غلطناش؟ وصححنا. بس هل حياتنا كانت كلها غلط؟ تعلمنا في حاجات كثير عملناها صح، كانت في ناس متفوقة قليلة الأخطاء. هو لازم أغلط عشان أتعلم؟ لغة العالم بتقول لازم أغلط عشان أتعلم (دي هجيلها لوحدها بكرة).
لكن الصح أنت بتتعلم، في ناس استعلمت “أ ب” من أول لحظه و “ABC” ومشيوا في التدرج. شرط أن يكون في تدرج، ما فيش حد في لحظة مسك وقعد يقرأ. فلو الشخص مشي على التدرج ده وعرف حرف A وهو (Capital) وحرف A وهو الـ (High and Small) بتاعه، إيه الشكل بتاعه لما بيتشبك في الكلام وايه الشكل بتاعه هو… لو مشي بالتدرج ده هيكتشف إيه هو حرف الـ A، لما هيعدي عليها مش هيغلط فيها. لازم أغلط فيها؟ مش لازم أغلط فيها.
ده نتيجة التلوث اللي احنا طلعنا عليه نتيجة إنسان خطية وكله خطية؟ نعم، الإنسان كان خطية وكله خطية، بس في مستوى الرب أساسًا كان بيحلم بيه، عايزين نعيشه بقى، كفاية كفاية سجن.
عشان كده البر يظهر في حياتك أن تفعل الصح، تفكر بصورة صح، أو ما تفهم المستوى الإلهي اللي الرب كان عايزنا نعيش فيه، مش لازم الشخص يغلط.
فكلمة “توبيخات” في الأساس هي كلمة معناها قوة. حاجة قوية.
وتشبه بـ “النخلة“، الرسمة بتاعة الكلمة (Pictograph) الرسمة بتاعة الكلمة هي عبارة عن نخلة. والنخلة معروف أنها بتقف في وجه الزوابع وتأخذ ميتها من تحت الأرض (مش لازم تسقيني أنا هعرف ألاقي الميه بتاعتي)، حالة من الجفاء أنا هعرف أعيش. وفي نفس الوقت هي لها دعوة بكفة الإيد. عشان (Pictograph) في مدارس فيقول لك: (Ok) الرسمة دي هي عبارة عن زعانف أو يطلق عليها فروع النخلة، وهي برضه الإيد، والإيد بالقبضة الشديدة.
عشان كده ما تيجي تفحص (Pictograph) أو الرسومات بتاعة الكلمات في العهد القديم محتاج ترجع وتشوف المدارس الصادقة فيها. تدل على القوة والثبات. الكلمة في العبري مرسومة في رسومات عشان كده أنا بقرأ الكلام.
هي نفسها برضه هي حاله التصحيح، هي حاله أن الشخص يصحح ويوجه عبر المناقشة وعبر الفهم وعبر التوبيخ.
عشان كده كلمة توبيخ من الكلمات هي حالة الإقناع من الروح القدس، هي حالة المعاقبة (طبعًا هي دي نفسها كلمة نقمة، تأديبات في الشعوب بتاعة مزمور 149 عدد 7، ودي مش حالة القضاء لكن هي حالة العقاب، أي معناها الشخص بتنقص الدرجات بتاعته، مش معناها إن هو بينزل عليه قضاء، تختلف. هي حالة أن الشخص يُعلم ويثقف. في ملوك الثاني 19 عدد 3 قال له: “هكَذَا يَقُولُ حَزَقِيَّا: هذَا الْيَوْمُ يَوْمُ شِدَّةٍ وَتَأْدِيبٍ وَإِهَانَةٍ”. ما تيجي ترجع لها تكتشف هي حالة اعترافنا بالخطأ، إدراكنا بالوضع اللي احنا فيه.
الخلاصة في الحته دي:
أن تعرف الكلمة هي بالنسبة لك “مصباح”، بعد ما أنت بتمشي فيها تبتدي تنور لك وتخليك تبقى فاهم، بس ده مش كافي. الذي سيشتغل في حياتك صح هو الروح القدس.
من غير الكلمة لا يمكن الروح القدس يشتغل، ومن غير الروح القدس لا يمكن الكلمة تشتغل. الاثنين مهمين.
لا تطفئوا الروح (تصحيح المفهوم)
عشان كده بولس يقول: “لا تطفئوا الروح”. إطفاء الروح، طبقًا للخلفية اللي أنت جاي منها، إذا كان إطفاء الروح القدس عند بعض الخلفيات أنك هتفرح بحاجة الروح القدس بيعملها معك، أو الاجتماع يبقى (High) والكنيسة بدأت تتنطط وتقفز فرحًا، جاء واحد راح قال حاجة غلط، حصل موقف، فالناس انطفأت. فبالنسبة للناس إطفاء الروح هو أن الشخص رنم ترنيمة غلط، قال حاجة غلط، فأطفأنا الروح. فبدأت تبقى قاصرة على الفرحة، قاصرة على “الهيبرة”، قاصرة على أن الشخص يكون في حالة من النشوة والـ (Euphoria).
في حين الإطفاء أساسًا ومعظم الكلمات تعود على إطفاء تعليمه وتدريبه، مش على نتائج تعليمه. افهم دي كويس.
المشكلة التي تحصل عند المؤمنين أنهم ينتظرون مساعدة من الروح القدس عبر إعطاء مشاعر، والروح القدس يعطي تعليمًا على أرض الواقع.
بتعدي في موقف فتلاقي الروح القدس بيقول لك: “أنت شايف الموقف ده إزاي؟”. أساسًا إن الصوت ده يشتغل في حياتك أنت محتاج تعمل حاجة (هتكلم عنها بكرة)، لكن بفهمك يعني إيه “توبيخات الأدب” أو التعليمات التي تجعلك تفهم.
نفتحها الشاهد، خلينا فاتحينه لو ينفع، أمثال 6.
“توبيخات الأدب هي الطريق”. طريق هنا معناها “حياة معاشة”. طريق الحياة هو عبارة عن الطريقة اللي هتقدر تعيش بيها أن الروح القدس يشتغل في حياتك ويتكلم معاك ويقول لك تعمل إيه.
أساسًا أن يكون نشيط في تفكيرك ونشيط في ذهنك ليها طريقة، عايزين ندخل في أعماقها ونفهمها أكثر. أنا عندي تعليمات اللي هي كلمة “الأدب” (Ok)، أنا محتاج أتدرب فيها، محتاج أستخدم الحاجة دي أعرف أعمل فيها إيه.
أفهم أنا تضايقت ليه دلوقتي؟ أفهم أنا فرحت ليه دلوقتي؟
وعلى الرعايه الروحية تساعدك تفهم ده. صوت الرعاية الروحية لازم يكون مطابق للروح القدس.
يعني مثال: أوقات الشخص يجي لراعي يقول له “أنا فرحان إنه حصل كذا”، تلاقي الروح القدس خلى الراعي يتكلم معاه بطريقة مختلفه يقول له: “أنتوا فرحان عمل بتاع… بس الرب يسوع عمل كده مع التلاميذ”. جم قالوا له “الأرواح بتخضع لنا”، قاعدين فرحانين، يا رب عمل تطفينا! بدأ يديهم (Teaching) تعليم، قال لهم “اللي يتفرح بيه ده مش ده، ده طبيعي، ده مش طبيعي”. وكان الرب يسوع ناشف صح؟
مرة ثاني جايين يقروا له “شايف الهيكل حاجة عسل خالص (جميلة جداً)”، قال لهم: “لن يبقى حجر على حجر”. ثاني؟ هتشوفوه مهدوم! يا رب إيه الكآبة اللي احنا فيها؟ عمالين نسمع كلام كل شويه في الحته دي ليه كده؟ لأنه عايز يظبط تفكيرهم، والمشاعر بتتظبط بعد كده.
المشاعر ليست مشكلة عند الرب، المشكلة عند الناس عايزين العكس: أن المشاعر تتغير فيتبعوا الرب. “أحس بشهية إن أنا أمشي مع الرب فأمشي معاه، مش عارف ما عنديش (Appetite) ليه، ما عنديش الشهية”. الإنسان عاكسها.
لما تكون واقع الوقعة دي، اجري على تعليمات الروح القدس. وأنت بتصلي بالروح، لو صليت بألسنة وأنت مش بتسمع لتعليمات الروح القدس (اللي هي مبنيه على ذخيره الكلمة اللي عندك سابقًا) مش هتسمع حاجة. يبقى إذن محتاج التعليم السابق يخليك الروح القدس يعرف يتكلم معاك.
أول ما أنت تلاقي نفسك عديت في حته اضطراب، وبديت جسمك يتضايق من حاجة معينة، ومتغاظ من حاجة معينة، أو حزين من حاجة معينة، أو فرحان بس فرح مش مبني على الكلمة، إيه المفروض تعمله؟ تركز مع الروح القدس (حتى لو قاعد مع الناس) يبتدي يشتغل معاك في رقم 3. أنت قادر تقرأ من النور اللي عندك أن في شيء مش مظبوط، أعمل إيه في الوقت ده؟ لو أنا عندي ذخيرة من الكلمة، الروح القدس هيشتغل معايا ويكلمني من الكلمة ويقول لي: “لأنك فرحان بحاجات مش كتابية، لأن دوافعك هنا في الحاجة دي مش مظبوطة ولازم أكون فاتح الباب ليه إنه يشتغل عليا في الزاوية دي”، مش مستني منه تشجيعات.
يبقى إذن أنا سُنِّنت بالحديد يسنن، أنا دلوقتي حققت النبوه التي قيلت في وسط كلماتهم “اثنان خير من واحد” وأن الشخص ده يقوم الثاني، وانه أنا دلوقتي هيتغير وجهي لما أسنن وأتغير في الحاجة دي.
الناس عكساها: “أنا عايز وشي يتغير، عايز مشاعري تروح علشان أعرف أكمل”. لا، العكس؛ الكلمة تشتغل فيّ ويبتدي الروح القدس يشاور لي على حاجات.
وهذه بقى محتاجة هدوء، محتاجة أوقات إنك تنعزل وتقعد لوحدك. ما ينفعش تبقى أنت قاعد في حياتك كده وسايب نفسك وعايز الروح القدس يتكلم معاك في حاجات حساسة. الروح القدس عايزك تكون “رايق” معاه وتحكي معاه في حاجات. تلاقي الروح القدس بيقول لك عليها سريعة، وفي حاجات الروح القدس محتاج إنك تقعد لأنه محتاج يقنعك، محتاجه إقناع، محتاجه يجيب الموضوع من الجدر عندك علشان يتعامل معاه. فده محتاج إنك تقعد أوقات تصوم.
هتقول لي: “طب أنا حياتي مليانه بكميه حاجات أعمل إيه؟”. الموضوع بسيط، أول ما أنت تمشي بالكلمة والنور يملأ حياتك، في كلمات الروح القدس بيقولها لك وتعليم بيقوله لك وتوبيخات أدب هتلاقيها صلحت 50 حاجة، في كلمة، لأن ممكن يكون هي جدرها حاجة واحدة.
افهم ده كويس: لما الكهرباء بتقطع كل الأجهزة بتقف. إعلان أو استعلان (Manifestation) بتاعة الحاجة بتاعة الكهرباء هي حاجة واحدة بس لها كذا (Manifestation): الـ AC (تكييف)، الكاميرات، النور، إذا كان ميكروويف، إذا كانت حاجات فيها صوت. يبقى إذن هي حاجة واحدة، لو أنا رجعت تاني الكهرباء أنا هرجع سبع ثماني حاجات في لحظة واحدة.
العكس بيحصل عند الناس، إنه الشخص يبص يقول: “عايزين نرجع نور، وعايزين نرجع الكاميرات، وعايزين نرجع الـ AC، وعايزين نرجع الصوت، وعايزين وعايزين…”. يجي الشخص يقول له: “على فكرة احنا عندنا حل واحد، مشكلة هي الأساس لكل اللي بيحصل ده وهي إيه؟ الكهرباء يا راجل! ما كنتش أعرف موضوع كده بسيط”. وتلاقي الشخص أول ما يوصل الكهرباء كله يشتغل.
يبقى إذن في حاجات أنت بتعددها وتقول عليهم “ده أنا عندي 50 حاجة”، هو ممكن يكونوا أساسًا عبارة عن جدرهم حاجتين أو حاجة واحدة أو ثلاثة، فمش بالرقم، هي القصة أنت ماشي مع الروح القدس ولا لا؟
التربية، الطفولة، والتعليم الصحيح
هنا بقى في أوقات أشخاص مش بتمشي مع الروح القدس، في أوقات أشخاص مش بتدي اعتبار للروح القدس، مش بتديله تقدير وتطفيه. ده السبب لما بولس بيقول “لا تطفئوا الروح”.
افتح معي تيموثاوس الثانية 3 (سآخذ أسئلتكم):
“كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّباً لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ.” (2 تيموثاوس 3: 16-17
بس الآية دي متاخدة من جدر، نرجع لجدر الأمر من بداية الإصحاح:
“وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ ِللهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ. فَإِنَّهُ مِنْ هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَداً.” (2 تيموثاوس 3: 1-7
مش كل من يسأل عايز يتعلم.
“وَكَمَا قَاوَمَ يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ مُوسَى، كَذلِكَ هؤُلاَءِ أَيْضاً يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ. لكِنَّهُمْ لاَ يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحاً لِلْجَمِيعِ، كَمَا كَانَ حُمْقُ ذَيْنِكَ أَيْضاً.” (2 تيموثاوس 3: 8-9
“وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمِي…” (2 تيموثاوس 3: 10
أما أنت فقد تعلمت بالتدريبات اللي شفتها فيّ. إيه جدر الآية “كل الكتاب موحى به”؟
“أما أنت فقد تابعت تعليمي”. وكلمة “تابعت” هنا كلمة قوية جدًا في اليوناني، هي عبارة عن حالة من المتابعة والمشاهدة، التعلم بالمشاهدة. اتفرج عليه في ردات أفعاله، اتفرج عليه في التعليم بتاعه، بدأ يشوف إزاي بيتصرف في الموقف ده، يفسر الموقف إزاي.
ومشيت معايا وشفت “سِيرَتِي، قَصْدِي، إِيمَانِي، أَنَاتِي، مَحَبَّتِي، صَبْرِي، اضْطِهَادَاتِي، آلاَمِي، مِثْلَ مَا أَصَابَنِي فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإِقُونِيَةَ وَلِسْتِرَةَ. أَيَّةَ اضْطِهَادَاتٍ احْتَمَلْتُ! وَمِنَ الْجَمِيعِ أَنْقَذَنِي الرَّبُّ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. وَلكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ.” (2 تيموثاوس 3: 10-13
“وَأَمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَ…” (2 تيموثاوس 3: 14
حياة بولس كانت تعليم، حياة بولس قدامه وتعليم بولس.
“…وَأَيْقَنْتَ، عَارِفاً مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ.”
التبعية في التلمذة، من تعلمت، مش بس التعليم اللي أنت أخدته مني كتعليم، لكنك شفت النوعية بتاعتي والخامة بتاعتي ونقاء قلبي وشفت أنا بتحرك إزاي وشفت قد إيه تعاملت مع الناس، أنت عارف الجودة بتاعتي أنا كمان مش بس جودة التعليم.
كمل معايا، مش بس كده:
“وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ…” (2 تيموثاوس 3: 15
طفولتك! ده أنت اتعلمت الكلام ده من الطفوله، أنت شخص عندك معرفة سابقة، وأنك منذ طفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمك للخلاص بالإيمان الذي في المسيح يسوع.
وهذا يدخلنا إلى التربية والطفولة، هي الباب اللي بيطلع النهاردة ناس بيعيشوا حياتهم بناء على إيه؟ أن الشخص يبقى (Committed) وملتزم، لتعود على طفل وهو طفل: اعمل، كمل، ما توقفش، كمل التزم. دماغ الأب والأم شغالة عليه بكل محبة لكن بكل التزام ليه؟ لأنه أنا بخلق عادة.
يبقى إذن نرجع نعيد القصة عشان كده بعدها “كل الكتاب”.
طيب إيه اللي حصل عشان تيموثاوس النهاردة يبقى تيموثاوس؟ نرجع ونشوف التاريخ، الشخص ده وتعلم الكتب من الأم والجدة، بعد كده استلم في تلمذة وشاف تعليم نقي وحياة معاشة، فبالتالي كلمة الله بدأت تبقى مفيدة.
كلمة الله ممكن تبقى ضارة زي ما قرينا عن جسد الرب ودمه (أنا ممكن بتاكل دينونة). ده السبب إنه كل حاجة أنت النهاردة بتتعلمها قد تكون حاجات أنت كبير النهاردة بس مش عارف إنها اتزرعت فيك.
قصة شخصية:
أنا لا أنسى حين بابا وبخني بالكنيسة اللي كنا بنحضر فيها. عارفين زمان كان في ساعات بتتشحن بالحركة؟ حد فاكر هذا الزمن؟ (Ok). فأنا قاعد جنبه في الاجتماع وأنا صغير، رحت خلع الساعة (تِك تِك تِك تِك تِك تِك تِك تِك)، الوعظة شغاله. زعل، قعدت أضحك، بابا بص لي بصه بس، وطلعت بعديها قال: “بتضحك في الكنيسة ما ينفعش”. كم المحبة اللي في بابا وماما هم بيقولوا الحاجة مش من رعب لكن بصورة فيها هيبة، ما ينفعش، ركز مع الوعظ حتى لو مش فاهم حاول تفهم. حاضر يا بابا، (Ok) حاضر.
وعلموني أن أقعد قدام في الكنيسة حتى لو مش فاهم حاجة، علموني أقعد بالساعة والاثنين من أول اجتماع لآخره. ده اللي أداني بعدين التزام. ده بيرجعنا للطفولة. (Ok).
ماذا لو كانت طفولتك صعبة؟
ماذا لو خرجت في أسرة ما تعرفش الكلمه أساسًا؟ ما تعرفش الرب؟ قد تكون قد تكوني خرجت في أسرة فيها حالة طلاق، الأب والأم منفصلين، قد تكوني ما شفتيش الأب أو ما شفتيش أم، أو أو حالة من القسوة، حالة من الحبس، حالة من الضرب، حالة من الضرب اللي مش بتكلم عن التدريبات بتكلم عن حالات القسوه.
ماذا عن ده كله؟ دي كهرباء قاطعة مسببة 400 مشكلة.
فقط بصي على هذا الأب الذي هو الرب الحنون، اللي هو بيوضح لك إن بابا أو ماما كانوا مخطئين أو كلاهما. فقط التفت، التفت للروح القدس هو اللي بيعلمك يعني إيه بابا وماما، واغفري واغفر، بس خلص الكلام وكفاية ندمر اللي جاي بالنظر اللي فات.
لكنها مشكله، لأن هنا بالنسبة لنا حل بما إن هي حل فهي مشكلة عند بعض الناس.
فبقول له في ظل اللي هيحصل في أواخر الأيام في ناس هتترك الحقيقة وهتضيع هينتهوا، بس أنت بالنسبة لك عشان تحرص إنك ما تطلعش بره (Track) التراك، وما تخشش بره التراك السليم، أنا عايزك تفهم ما تعلمت، من تعلمت (الطفولة السليمة).
وبعد كده قال له: من هنا هنفهم إن “كل الكتاب هو موحى به من الله”. اللي هو التعليم اللي قاله بالنسبة له بولس وبالنسبه له التناخ اللي هو العهد القديم، فقال له: كل الكتاب هو موحى به من الله، نافع (مش معنى كده إنه نافع لكل الناس، في بعض الناس بتكتب سحر بآيات من الكتاب المقدس، أنا طلعت سحر في مرة في مزامير، مش معنى إن هو جاي من الكتاب المقدس يبقى هو هيبطل المفعول تجاه الشخص، حول الحاجة إلى حاجة شريرة).
نافع للتعليم، التوبيخ، التقويم، والتأديب الذي في البر.
إيه النتيجة لو الشخص خضع إلى هذه الخلطة؟
دي هتحضر الإنسان في حالة من نضوج، وتخليه في حالة من الشخص يتحول إلى ما بيعانيش من الملل، بعد ما كان بيعاني من الملل من فقدان الشهية (لو كان بيعاني من فقدان الشهية في حب الرب في الكلمة يفعل ما يريد أن يفعله اللي هو الكلمة).
يبقى إذن الخلاصه تلاقي الشخص قادر بعد ما خلص الوقعان اللي كان فيه ونفّض، بدأ يوصل لمرحلة فيها مستعد يساعد آخرين، مستعد لكل عمل صالح.
ملخص النقاط الرئيسية:
- الروح القدس لا يحتاج لإشعال: هو الله ولا ينطفئ في ذاته، لكننا نحن من نُعيق عمله في حياتنا بأمور قد تبدو صغيرة (مثل مسمار في إطار سيارة).
- الفرق بين العهدين: في العهد القديم كان الروح القدس يعمل “للتعليم” والعزل، لكن كان هناك عجز في “الفعل” (أريد ولا أفعل – رومية 7. في العهد الجديد، الله هو العامل فينا أن نريد وأن نفعل فيلبي 2.
- الروح القدس والمعادلة الإلهية: الشراكة مع الروح القدس تخلق قوة مضاعفة (واحد يطرد ألفًا، اثنان يطردان ربوة).
- مراحل الاستنارة بالكلمة:
- الوصية مصباح (Lamp): نور محدود، بداية المعرفة.
- الشريعة نور (Light): نور محيط (مثل الشمس)، نعيش فيه كحياة.
- توبيخات الأدب (طريق الحياة): التدريب العملي والتصحيح من الروح القدس الذي يجعلنا “نعيش” الكلمة ونطبقها.
- توبيخات الأدب: هي قوة وتصحيح وإقناع من الروح القدس، تشبه النخلة في قوتها وثباتها، وهي ضرورية لتحويل المعرفة إلى حياة عملية.
- أهمية التنشئة والتعليم: بولس يوصي تيموثاوس بالثبات على ما تعلمه منذ الطفولة، مشيرًا إلى أن الكتاب المقدس هو المصدر النافع للتعليم والتوبيخ والتقويم لإنتاج إنسان ناضج.
- لا تطفئوا الروح: الإطفاء ليس فقط في المشاعر أو الاجتماعات، بل هو رفض تعليم وتدريب الروح القدس العملي في المواقف اليومية.
- ـ من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.
