اجتماع الثلاثاء 9/9/2025
لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا
لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا
لمشاهدة العظة على اليوتيوب
(العظة مكتوبة)
كيف تستعد للاختطاف – الجزء 2
أُكمل معكم السلسلة التي بدأتها في المرة السابقة عن الاستعداد للاختطاف: كيف تكون مستعدًا للاختطاف؟
ربما يعتقد البعض أن لفظ “الاختطاف” شيء غير موجود في كلمة الله، وبعض الطوائف المسيحية تؤمن بالاختطاف من منطلق معين، وهو حالة التطهير؛ وكأنه يؤخذ الشخص لفترة من الوقت، وبقدر ما يصلي الناس من أجله على الأرض، يرجع ثانية بعد أن يكون قد “تصفّى”. فهذا ليس هو الاختطاف.
ما هو الاختطاف؟ حقيقة كتابية لا تقبل الجدل
الاختطاف هو إنقاذ، وهو خروج الإنسان المؤمن المولود ميلادًا ثانيًا من الأرض، حتى يستطيع الرب أن يتحرك في الأرض بقضاء. نحن حاليًا لسنا في فترة قضاء، نحن في فترة خلاص. الاختطاف يختلف تمامًا عن فكرة الذعر والخوف، وفكرة أن الناس ترتعب أول ما تأتي سيرته. شاركني أحد الأشخاص عن مدى رعبه من سيرة الاختطاف في الفترة التي كان فيها غير منضبط روحيًا، لكن الآن الوضع مختلف، فهو يشتعل حماسًا أول ما يسمع سيرة الاختطاف.
الاختطاف هو حالة روحية يستطيع فيها الإنسان أن يستوعب ويستقبل حقه في المسيح، ليخرج من الأرض بجسده بعد أن يتغير هذا الجسد إلى جسد مُمجَّد. الاختطاف هو أن الشخص يخرج بجسده وليس بروحه، كما رأينا في إيليا، وكما رأينا في أخنوخ، وبصورة أوضح مع الرب يسوع عندما خرج من الأرض وصعد بجسده.
الاختطاف هو حق من حقوق الكنيسة على الأرض، وهو فقط لليقظين روحيًا، وهذا ما سأشرحه أثناء السلسلة. فكلمة “اختطاف” لا تعني أن شخصًا خُطف وكأنه رغْمًا عنه، وليست هي العقيدة التي تُعلِّم أن الإنسان بعد أن يكون قد مات يرجع ثانيًا أو يحيا… يقطع حياته على الأرض ويحيا في القبر لفترة من الوقت والناس تصلي له فيبتدئ يُنقذ إلى أن يغير الرب رأيه عنه. هذا ليس كتابيًا. الكتاب يعلمنا عن لعازر والغني أنه لا يوجد رجوع للإنسان بعد أن يترك ويفارق هذه الحياة.
لهذا السبب، الاختطاف هو خروج الإنسان الحي واليقظ روحيًا، خروجه من الأرض. وهو هذا حاجز الإثم، هو هذا المانع الذي يمنع أن يخرج الإثم، الذي هو النظام الشرير الذي يسعى إبليس لإقحامه في الأرض منذ ٦٠٠٠ سنة. فالاختطاف هو كأننا أزلنا السد الذي يمنع المياه، فيخرج إبليس. وجودنا هنا في الأرض ككنيسة هو السبب.
تكلمت عن الكنيسة في السلسلة السابقة، وقلت إن لها وظيفة؛ هي ليست عبارة عن فترة مؤقتة وخلاص، ستكون فيها الناس تحاول أن تقبل يسوع لكي تهرب من الأبدية… وهذه فكرة الكنيسة التي كنا نظنها. لكن الكنيسة هي عبارة عن جسد المسيح، وهو في حالة بناء، وفي حالة تشطيب الآن، وفي حالة إنهاء الآن. أليس كذلك؟ الكنيسة تعمل عملًا في الأرض، ولها وظيفة، وهذه الوظيفة هي وظيفة المنع لإبليس، وهي وظيفة امتداد ملكوت الله عبر قبول الناس للمسيح في حياتهم. أليس كذلك؟
الاختطاف سيأتي ليأخذ الأشخاص الذين أتموا هذا العمل وفي الفترة المحددة، ويُخرج الناس من الأرض، الذين هم يقظون روحيًا. هذا تعريف بسيط للاختطاف، حتى لا نقول “سنستعد للاختطاف” والبعض لا يفهم ما هو الاختطاف، ربما هو قادم من خلفية لا تفهم معنى الاختطاف، وربما يعتقد أن الإنسان سيعبر في الضيقة. وأنا أُقدِّر جدًا أنك ربما خرجت تعتقد أن هذا هو معتقدك، لكن توجد آيات وإثباتات كتابية واضحة جدًا أن الشخص المولود ميلادًا ثانيًا مرسوم له أن يخرج من الأرض، وليس في وقت الضيقة، ولا يعبر في الضيقة. الضيقة هي قضاء، والإنسان الذي يسير مع الروح القدس لا يخضع للقضاء، فالقضاء هو للعدو.
افتح معي ناحوم ١ وعدد ٢:
“²ٱلرَّبُّ إِلَهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ. ٱلرَّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ. ٱلرَّبُّ مُنْتَقِمٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ، وَحَافِظٌ غَضَبَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ” ناحوم ١: ٢.
مرة أخرى: “ٱلرَّبُّ إِلَهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ. ٱلرَّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ. ٱلرَّبُّ مُنْتَقِمٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ، وَحَافِظٌ غَضَبَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ”. إذًا، الغضب ليس لأولاد الله.
الغضب والإنقاذ: لماذا لن تعبر الكنيسة في الضيقة؟
تكلمتُ قبل ذلك في سلسلة “الحماية” أنه يوجد خروج. لقد حمى الرب لوطًا وأسرته عن طريق إخراجهم من المكان. فالبعض يقول: “الرب يقدر أن يحمينا ونحن هنا موجودون”. نعم، توجد طرق حماية شرحتها، حيث يعبر الشخص في الضيق ويُحمى منه، لكن توجد طرق هي “الخروج”، خروج الشخص من المكان، لأن هذا المكان عليه غضب. إذًا الغضب ليس مرسومًا لأولاد وبنات الله؛ الغضب للأعداء والمبغضين.
إذًا الغضب ليس موجودًا للكنيسة. أي حالة حصل فيها قضاء في العهد القديم، هؤلاء الأشخاص هلكوا وذهبوا إلى الجحيم. يعني عندما كانت تهلك مجموعة من الشعب، معظم الشعب، في حالة حرب، والنبي يُطلق في ذلك الوقت قوله “هذا هو غضب”، فهذا يُعتبر غضبًا. هؤلاء الناس لو جئنا وعملنا فحصًا عليهم ورأيناهم، لن نجدهم في حضن إبراهيم وقتها، سنجدهم في الهاوية. لهذا السبب، الغضب ليس للأشخاص الذين يُطلق عليهم “الأتقياء” أو “البقية التقية” الموجودة في الأرض. (تذكر هذه الكلمة لأننا سنعود إليها حالًا).
في المرة السابقة، تكلمت عن مخطوطات وُجدت وتم البحث عنها وتم إحياؤها مجددًا في عام ١٨٠٠، وهي موجودة منذ زمن بعيد، عن الآيات الخاصة برسالة تسالونيكي، ووضحت فيها كيف أن هذه الآيات مكتوبة للأشخاص بالعبرية، مترجمة من اليونانية إلى العبرية، ومكتوبة بطريقة تُفهِّم أن الاختطاف للكنيسة، وقد أوضحتها وحددتها. هذا ليس تعليمًا جديدًا ولا شيئًا مبتكرًا ولا من اختراع أشخاص حاولوا أن يأتوا به، لكنه موجود منذ زمن بعيد، وترجمات كانت موجودة علشان الناس الذين يقرأون بالعبرية يقرأون رسائل بولس في أول ٣٠٠-٤٠٠ سنة. تمت هذه الترجمات قبل أن يندثر فكر العقيدة السليمة الواعية الصحية، ويبدأ الناس في إعطاء تفسيرات غير سليمة للآيات.
فهناك آيات في العبرية أو موجودة بالعبرية عن آيات تسالونيكي (المكتوبة باليونانية)، وفيها إيضاح أن الكنيسة هي التي تعيق “الآثم”، وأن الكنيسة هي التي ستُختطف. إذًا، كان يتكلم عن اختطاف قبل حدوث الضيقة. لهذا، كل هذه إثباتات واضحة جدًا.
الاختطاف: وعي وإدراك وليس إجبارًا
* الاستعداد الواعي للأمر الخارق للطبيعة *
في المرة السابقة تكلمت عن أن الاختطاف سيأتي للأشخاص المنتظرين له. البعض يقول: “أنا مستعد روحيًا، فإذًا لا يفرق معي الاختطاف موجود أم لا”. يجب أن تعرف أنه في ملكوت الله، كل شيء يحصل عن وعي وإدراك. أنت لم تُولد ميلادًا ثانيًا وأنت لست واعيًا؛ أنت فاهم معنى الميلاد الثاني، فقبلت يسوع. في ملكوت الله، نفس الفكرة في كل شيء. بطرس لم يمشِ على الماء وهو ليس واعيًا. لهذا، فإن الأمر الخارق للطبيعة أمر تدخل فيه إرادة الإنسان.
الاختطاف شيء خارق للطبيعة، لا يحدث رغْمًا عن الإنسان، لا يحدث بالإجبار. إيليا كان يعرف أنه سيصعد وسيُختطف، قال لأليشع: “إِنْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أُؤْخَذُ…”. إذًا، كان يعرف ما الذي سيحدث. أخنوخ كذلك، الكتاب يتكلم أنه “شُهِدَ لَهُ” في عبرانيين ١١، وهذه عندما نرجع لنراها، نكتشف أنه في داخله كان يعلم.
فإذًا، الاختطاف أمر لا يحصل بصورة إجبارية أو شيء… وهذه هي الصورة التي قد يعتقد البعض أنها نتيجة الأفلام مثل Left Behind والأشياء التي احتضناها لسنوات، وظننا فيها أن الأمر يحصل بصورة مفاجئة والإنسان لا يدري. لا، توجد شهادة داخلية تؤكد أن الوقت يقترب.
* لغز التقويم اليهودي والسنوات المفقودة *
في المرة الماضية تكلمت عن ٢٠٠٠ سنة من آدم إلى إبراهيم، وفي نصفها قصة نوح. من إبراهيم إلى المسيح ٢٠٠٠ سنة. من يسوع إلى نهاية الكنيسة ٢٠٠٠ سنة، عن أيام الراحة. لكن سأرجع لأيام الراحة، لكن دعني أرجع وأقول إنه لو جئنا ونظرنا للتقويم اليهودي، لكي أفك لغزًا موجودًا عند الكثيرين، السنة هذه لدى التقويم اليهودي هي ٥٧٨٥. آخر هذا الشهر، وهو عيد رأس السنة “روش هاشناه” (روش يعني رأس، هاشناه هذه السنة)، فرأس السنة في شهر تسعة، آخر هذا الشهر، سيكون التقويم ٥٧٨٦.
توجد مشكلة حاصلة في التقويم، لكي تكون فاهمًا. عندما تبحث على الإنترنت، ستكتشف أن هناك نقص ٢٠٠ سنة. يوجد أكثر من شخص كتب كتبًا كاملة عن الـ ٢٠٠ سنة، “The 200 Missing Years”. ارجع وابحث ورائي، ٢٠٠ سنة المفقودة، ارجع وشوف وافحص ورائي. الـ ٢٠٠ سنة المفقودة هذه، هي حسابات أخطأوا فيها، لكنها موجودة. المفروض أن تحصل الحسبة كالآتي: لو نحن أضفنا… يعني توجد نسبة ما بين ١٦٠ إلى ٢٠٧ سنوات خطأ في حساباتهم نتيجة السبي. في فترة السبي، حصل عدم حساب دقيق، لأنهم كل ١٩ سنة يضعون ٧ سنوات كبيسة. الحسابات مختلفة، نحن عندنا السنين الكبيسة مختلفة عنهم.
ويوجد تقويم قمري، وهذا خاص بالـ Rabbis (المعلمين اليهود)، ويوجد تقويم صدوقي وهذا غير معترف به للآخر، ويوجد تقويم إسينيّ. والتقويم الإسينيّ هذا، هم الذين كانوا دقيقين جدًا، لكنهم انتهوا عام ٧٠ ميلادية، واكتشفوا مخططاتهم في مخطوطات البحر الميت. الإسينيون كانوا يحسبون حسب الشمس، اليهود يحسبون حسب القمر، وهذا كتابيًا مضبوط.
افتح معي خروج ١٢ وعدد ٢:
“²هَذَا ٱلشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ ٱلشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ ٱلسَّنَةِ” خروج ١٢: ٢.
يتكلم عن شهر تسعة. يوجد شاهد آخر، لكن دعني أقرأ معك مزمور ٨١ عدد ٣:
“³ٱنْفُخُوا فِي رَأْسِ ٱلشَّهْرِ بِٱلْبُوقِ، عِنْدَ ٱلْهِلَالِ لِيَوْمِ عِيدِنَا” (مزمور ٨١: ٣).
الإسينيون كانوا يقولون إن القمر لا يرمز للرب، فبالتالي نحن نريد شيئًا كاملًا، لهذا السبب حتى هم يعيّدون أعيادًا مختلفة في التوقيت. الإسينيون حسبوا صح، لأنهم كانوا دقيقين بعد السبي البابلي، فحسبوا بدقة متناهية عن مجيء الرب الأول، لكن توقفت حساباتهم. لكن لو مشينا على نظامهم في الحسابات، سنكتشف أننا وصلنا إلى هذه الحقبة الحالية، لكنهم ليسوا موجودين حاليًا كأشخاص، لكن يوجد أناس يؤمنون بإيمانياتهم طبعًا.
أما التقويم اليهودي، فيوجد نقص ٢٠٠ سنة. لو أنت أضفت الـ ٢٠٠ سنة، ستكتشف أننا ما بين… من ١٦٠ إلى ٢٠٧، يميل الناس أكثر إلى ٢٠٠ سنة، وناس تقول ٢٠٦… يعني توجد نسبة خطأ. إذًا نحن نتحدث عن ٥٩٩٢ سنة، يعني باقي على ٦٠٠٠ سنة ثماني سنوات! راجع ورائي، اذهب وتأكد على الإنترنت وراجع ورائي هذه الحسابات. وهذه كتب موجودة عن “The 200 Missing Years”. كتب موجودة عندهم. أحد الكتب التي لم تُطبع بعد، يعني انتهت طباعتها لأنها قديمة، لشخص مواليد ١٨٩٤ اسمه جاكوب ياكوسبي، شخص عاش ما بين أوكرانيا وروسيا، في مكان كان فيه اليهود منفيين في ذلك الوقت، كان يحسب الـ ٢٠٠ سنة الناقصة وما أسباب هذه الـ ٢٠٠ سنة التي كان يجب أن تضاف على التقويم اليهودي.
إذًا نحن نتحدث عن ٦٠٠٠ سنة إلا ٨. إذًا، الأمر فيه توقيت حسب هوشع ٦ وعدد ٢:
“²يُحْيِينَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ. فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ يُقِيمُنَا فَنَحْيَا أَمَامَهُ” هوشع ٦: ٢.
إذًا، ارتداد شعب إسرائيل عن الرب معروف منذ زمن أنه سيأخذ يومين، يعني ٢٠٠٠ سنة.
* أيام الراحة الأربعة في الكتاب المقدس *
افتح معي بسرعة، لكي نرى أيضًا هذه النقطة. أنا كل هذا أشرح عن الاختطاف، ما هو الاختطاف.
عبرانيين ٤، هذا الكلام موجه لمؤمنين، مؤمني العهد الجديد:
“¹فَلْنَخَفْ أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وَعْدٍ بِٱلدُّخُولِ إِلَى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ خَابَ مِنْهُ! ²لِأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا قَدْ بُشِّرْنَا كَمَا أُولَئِكَ…” عبرانيين ٤: ١-٢.
بدأ يقارن حالتهم بحالة الكنيسة:
“…لَكِنْ لَمْ تَنْفَعْ كَلِمَةُ ٱلْخَبَرِ أُولَئِكَ. إِذْ لَمْ تَكُنْ مُمْتَزِجَةً بِٱلْإِيمَانِ فِي ٱلَّذِينَ سَمِعُوا” عبرانيين ٤: ٢.
تكلم عن مؤمن العهد القديم في إصحاح ٣ وكيف رفضوا.
“³لِأَنَّنَا نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ ٱلرَّاحَةَ، كَمَا قَالَ: «حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي»” عبرانيين ٤: ٣.
يوجد شيء يحكي عنه اسمه “يوم الراحة”. توجد سلسلة قديمة جدًا اسمها “يوم الراحة”، ارجع واسمعها.
“…مَعَ كَوْنِ ٱلْأَعْمَالِ قَدْ أُكْمِلَتْ مُنْذُ تَأْسِيسِ ٱلْعَالَمِ” عبرانيين ٤: ٣.
يتكلم هنا عن من؟ عن من الذي يتكلم هنا؟ من الذي أكمل الأعمال منذ تأسيس العالم؟ أكيد من؟ الرب! إذًا يوم الراحة هو ماذا؟ اليوم السابع الذي استراح فيه الرب، المذكور أمام أعيننا في تكوين ١، ورأينا قصة تكوين ٢ عندما بدأ يدخل في قصة آدم وهكذا. إذًا أول يوم راحة هو يوم سابع.
هنا بدأ الكتاب يوضح لنا أن هناك نمطًا (pattern)، شكل، قالب يتكلم به الكتاب: ستة والسابعة راحة، ستة والسابعة راحة.
(أنا آسف، دخلت في إصحاح غيره، آسف).
عبرانيين ٤، عدد ٢ على ٣:
“³لِأَنَّنَا نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ ٱلرَّاحَةَ…” عبرانيين ٤: ٣.
الراحة الخاصة هنا هي راحة بالكنيسة، يتكلم عن المؤمنين. إذًا يوجد يوم راحة ثالث.
“…كَمَا قَالَ: «حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي» مَعَ كَوْنِ ٱلْأَعْمَالِ قَدْ أُكْمِلَتْ مُنْذُ تَأْسِيسِ ٱلْعَالَمِ” عبرانيين ٤: ٣.
هذا يوم الراحة الخاص بالرب.
“⁴لِأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ عَنِ ٱلسَّابِعِ هَكَذَا: «وَٱسْتَرَاحَ ٱللهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِهِ». ⁵وَفِي هَذَا أَيْضًا: «لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي»” عبرانيين ٤: ٤-٥.
“⁶فَإِذْ بَقِيَ أَنَّ قَوْمًا يَدْخُلُونَهَا، وَٱلَّذِينَ بُشِّرُوا أَوَّلًا لَمْ يَدْخُلُوا لِسَبَبِ ٱلْعِصْيَانِ، ⁷يُعَيِّنُ أَيْضًا يَوْمًا قَائِلًا فِي دَاوُدَ: «ٱلْيَوْمَ»، بَعْدَ زَمَانٍ هَذَا مِقْدَارُهُ. كَمَا قِيلَ: «ٱلْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلَا تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ»” عبرانيين ٤: ٦-٧.
“⁸لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَشُوعُ قَدْ أَرَاحَهُمْ…” عبرانيين ٤: ٨.
يتكلم عن يوم يشوع، عن يوم داود، عن يوم الرب شخصيًا، عن يوم الكنيسة التي هي “الذين آمنوا” في عدد ٣: “نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ ٱلرَّاحَةَ”، وهي تأتي بصيغة المضارع المستمر في اليونانية.
إذًا توجد أربعة أيام راحة:
- أول يوم هو الرب شخصيًا.
- ثاني يوم هو يشوع، عندما أخذهم وامتلكوا أرض الموعد (شرحت هذا منذ سنوات في سلسلة اسمها “يوم الراحة”).
- ثالث يوم هو يوم الكنيسة، الذين آمنوا ودخلوا الراحة. نحن في حالة سيطرة، لأن إبليس موجود. وهذا هو يوم الراحة. وهذه هي المشكلة الحاصلة التي شرحتها قبل ذلك في سلسلة “المجد الحالي بسبب القيامة”، أن هناك مشكلة حاصلة، الناس تظن أننا في الملك الألفي. وناس تقول لك: “لا”، لأننا فعلًا نعيش حياة الملك الألفي والسيطرة على إبليس في ظل وجود إبليس. فأحيانًا الناس التي تقرأ الآيات من هذا المنطلق يكون لديها بعض الحق، لأنهم يرونها من زاوية لكنهم لا يرون الزاوية الثانية.
- تكتمل الصورة عند اليوم الرابع، وهو يوم داود حسب حزقيال، لأنه سيكون على الأرض شخصيًا في الملك الألفي.
إذًا توجد أربعة أيام راحة. فيقول لهم: إذا كان هو يتكلم عن يوم يشوع ويقول لا، هناك أناس لن يدخلوا بعد أن عبروا ودخلوا أرض الموعد، وفي المزامير يتكلم “أقسمتُ لن يدخلوا راحتي” مع أن يوم يشوع قد مضى (وهو يوم دخول أرض الموعد)، إذًا يوجد يوم ثانٍ غير يوم داود. هذا كلامه، حتى لا يكون سياق الحديث صعبًا.
الأربعة أيام راحة هذه، أنا أريد أن أقف عند اليوم الخاص بنا ككنيسة وأريد أن أتكلم عنه. في عدد ٣:
“³لِأَنَّنَا نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ ٱلرَّاحَةَ، كَمَا قَالَ: «حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي…»” عبرانيين ٤: ٣.
ويحذر في عدد ١:
“¹فَلْنَخَفْ أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وَعْدٍ بِٱلدُّخُولِ إِلَى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ خَابَ مِنْهُ” عبرانيين ٤: ١.
أو حصل سقوط أو وقع منه نتيجة تقصير. دعني أقف معك عند هذا الشاهد ونرى يوم الراحة هذا، وهو يوم الكنيسة، الذين آمنوا ودخلوه.
افتح معي لوقا ٩ وعدد ٥١:
“⁵¹وَحِينَ تَمَّتِ ٱلْأَيَّامُ لِٱرْتِفَاعِهِ ثَبَّتَ وَجْهَهُ لِيَنْطَلِقَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، ⁵²وَأَرْسَلَ أَمَامَ وَجْهِهِ رُسُلًا، فَذَهَبُوا وَدَخَلُوا قَرْيَةً لِلسَّامِرِيِّينَ حَتَّى يُعِدُّوا لَهُ. ⁵³فَلَمْ يَقْبَلُوهُ لِأَنَّ وَجْهَهُ كَانَ مُتَّجِهًا نَحْوَ أُورُشَلِيمَ. ⁵⁴فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ تِلْمِيذَاهُ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا، قَالَا: «يَا رَبُّ، أَتُرِيدُ أَنْ نَقُولَ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ فَتُفْنِيَهُمْ، كَمَا فَعَلَ إِيلِيَّا أَيْضًا؟»” لوقا ٩: ٥١-٥٤.
روح الخلاص لا روح الهلاك
* موقف المسيح من روح الانتقام *
الرب كان ضد عمل إيليا. شرحت هذا قبل ذلك، الرب كان ضد إيليا في ما فعله… قصة إهلاك الناس، أنبياء البعل. لكن طبعًا النار كانت صح، لكن كمالة القصة الرب كان ضدها. ارجع إلى رومية ٩ و١٠ و١١، الكتاب يتكلم أن الرب وقف ضد إيليا. افتحها معي، لأني أعرف أن هناك نزعة عند بعض الناس أنهم قليلًا… في توجه انتقامي وغضبي تجاه الناس الذين على الأرض، ويتعاملون بشيء من الغيظ.
يتكلم في رومية ٩:
“¹…إِنَّ لِي حُزْنًا عَظِيمًا وَوَجَعًا فِي قَلْبِي لَا يَنْقَطِعُ” رومية ٩: ٢.
بدأ بولس يشارك، كما قلت قبل ذلك، هذه الرسالة محشوة بين إصحاح ٨ وإصحاح ١٢، وبدأ يتكلم عن مدى… “أنا نفسي أكون محرومًا…” من أجل الناس الذين أعطي لهم العهد. كيف حصل معهم هذا الوضع؟ وبدأ يتكلم ويحزن على وضعهم وكيف رفضوا الرب. وبعد ذلك يتكلم في إصحاح ١٠ وكيف أن الخلاص أُعطي لكنهم رفضوا.
فجاء في إصحاح ١١ يقول:
“¹أَفَٱللهُ رَفَضَ شَعْبَهُ؟ حَاشَا! لِأَنِّي أَنَا أَيْضًا إِسْرَائِيلِيٌّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ. ²لَمْ يَرْفُضِ ٱللهُ شَعْبَهُ ٱلَّذِي سَبَقَ فَعَرَفَهُ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مَاذَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ فِي إِيلِيَّا؟ كَيْفَ يَتَوَسَّلُ إِلَى ٱللهِ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: ³«يَا رَبُّ، قَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ وَهَدَمُوا مَذَابِحَكَ، وَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي، وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي». ⁴لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ لَهُ ٱلْوَحْيُ؟ «أَبْقَيْتُ لِنَفْسِي سَبْعَةَ آلَافِ رَجُلٍ لَمْ يُحْنُوا رُكْبَةً لِبَعْلٍ»” رومية ١١: ١-٤.
الرب وقف ضده. إذًا الرب كان يضاد أن يحصل قتل. الرب لا يريد القتل في أي حالة من الحالات. نرجع ثانيًا إلى لوقا ٩. إذًا الرب وقف ضد إيليا. قال الرب: “هؤلاء عملوا… عملوا…”، حسنًا، نزلت نار من السماء، أُكلت الذبيحة، أثبت أن هذا الإله حي. لكن ما بعد هذا كان تحركًا غير سليم، أنه طلب أن يقتل كل أنبياء البعل. ماذا لو ربحوا للملكوت؟ ما كانوا ليربحوا. الرب كان واقفًا ضد هذا.
ففي لوقا ٩ وعدد ٥٥، في عدد ٥٤: “…تنزل نار وتفنيهم”. هذه المرة النار ليست على الذبيحة، النار على الناس.
“⁵⁵فَٱلْتَفَتَ وَٱنْتَهَرَهُمَا وَقَالَ: «لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا! ⁵⁶لِأَنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ ٱلنَّاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَ»” لوقا ٩: ٥٥-٥٦.
يتكلم إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع السلطان الروحي بصورة خاطئة، أنهم أنفسهم… أنفسهم أن يموت الناس أمامهم. نحن لسنا في فترة القضاء.
“…فَمَضَوْا إِلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى” لوقا ٩: ٥٦.
إذًا، نحن في فترة خلاص. نرجع ثانيًا لعبرانيين ٤ عدد ٣:
“³لِأَنَّنَا نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ ٱلرَّاحَةَ، كَمَا قَالَ: «حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي»…” عبرانيين ٤: ٣.
الإصحاح الذي قبله، في إصحاح ٣، يتكلم عن مدى خطورة الأمر. في عدد ٧ من إصحاح ٣، قبل إصحاح ٤:
“⁷لِذَلِكَ كَمَا يَقُولُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ: «ٱلْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ ⁸فَلَا تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي ٱلْإِسْخَاطِ، يَوْمَ ٱلتَّجْرِبَةِ فِي ٱلْقَفْرِ. ⁹حَيْثُ جَرَّبَنِي آبَاؤُكُمُ. ٱخْتَبَرُونِي وَأَبْصَرُوا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. ¹⁰لِذَلِكَ مَقَتُّ ذَلِكَ ٱلْجِيلَ، وَقُلْتُ: إِنَّهُمْ دَائِمًا يَضِلُّونَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا سُبُلِي. ¹¹حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي»” عبرانيين ٣: ٧-١١.
“¹²ٱنْظُرُوا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي أَحَدِكُمْ قَلْبٌ شِرِّيرٌ بِعَدَمِ إِيمَانٍ فِي ٱلِٱرْتِدَادِ عَنِ ٱللهِ ٱلْحَيِّ. ¹³بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ ٱلْوَقْتُ يُدْعَى «ٱلْيَوْمَ»، لِكَيْ لَا يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ ٱلْخَطِيَّةِ. ¹⁴لِأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ ٱلْمَسِحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ ٱلثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى ٱلنِّهَايَةِ” عبرانيين ٣: ١٢-١٤.
توجد حالة ارتداد عند أناس لا يفهمون أنهم في حالة ارتداد، غير متمسكين بما بدأوا به. يوجد أناس قبلوا يسوع وقال لك: “خلاص!”، هذا نتيجة التعليم الخاص بالنعمة الذي أدى إلى حالة ارتخاء من حالة التمسك هذه، ونهاية شمال ويمين. ونقول: “يا جماعة، فوقوا!”. ليس جيدًا أن تتفاجأ أنك لست على النظام الإلهي. ليس جيدًا أن تسمع هذه العظة على الإنترنت بعد ذلك، وسيأتي وقت تُحذف فيه، لأنهم سيحاولون أن يعملوا تضليلًا على مستوى العالم. يتكلم عن deception والخداع، سيسلمون إلى روح تضليل. ليس جيدًا أن تكون الكنيسة قد اختُطفت وأنت تتفرج على هذه الأشياء بعد فوات الأوان. فكر في هذه اللحظة!
الضيقة العظيمة: غضب الله على الأرض
* غياب ذكر الكنيسة في سفر الرؤيا *
في سفر الرؤيا، من أول رؤيا ٤ وعدد ١، يختفي ذكر الكنيسة ويبدأ في ٤: ١ يقول هذا الكلام… افتحها معي. يُذكر لفظ “القديسين” فقط، لأن طبعًا يوجد أناس سيؤمنون بيسوع. لن يُغلق باب الخلاص. هذه إحدى الأشياء… يوجد اعتقادان خاطئان مشهوران: أن الروح القدس سيخرج من الأرض وقت الاختطاف، وأن الخلاص سيُغلق. هذا غير كتابي. وأنه سيُفتح فقط لليهود. لا، الكتاب يتكلم أن الخلاص شيء مستمر، و”اشتراه من كل أمة وقبيلة ولسان وشعب”. إذًا، هو لكل الأمم، مفتوح الخلاص ليس لأحد بعينه. الروح القدس لن يفارق الأرض. الروح القدس وما بعده. لكن يوجد أناس سيقبلون يسوع، نعم. لهذا السبب يُذكر “القديسين” وهكذا.
في هذه اللحظة سيحصل القضاء. في هذه اللحظة الغضب، والكتاب يتكلم عنه. هذا وقت الغضب، هذا وقت فيه كمية الأشياء التي ستحصل على العالم بصورة بشعة جدًا. إذا كنت تعتقد اليوم أن ما يحدث الآن هو غضب، فأنت لا تفهم الفكر الكتابي بعد في هذه النقطة. ما يحدث الآن في الأرض هو ما إلا زرع وحصاد، وعدم إيقاف للشر في مناطق معينة عن طريق الكنيسة في مناطق معينة عبر الصلوات وعبر التواجد. كما قلت قبل ذلك، أن الرب يتواجد في الكنيسة، يتواجد فينا كأشخاص، يملأ الكل عن طريق التواجد، وعن طريق أن وظيفته أن يعمل في حياتنا ويجعلنا في صورته نفسها. السلسلة السابقة تكلمت عن هذه النقطة.
إذًا وجود أبرار في المنطقة يمنع حدوث قضاء، ولازم يكونوا فعالين. فعالين عبر سلوكهم السليم، عبر التعليمات التي يقولها لهم الروح القدس. ونحن نسلك طبيعيًا في الأرض دون أن نقصد. يوجد أناس في وضعية قضاء، فيبقى ما نفعله بالنسبة لهم قضاء. هذا ليس القضاء الذي في النهاية، الذي في الآخر خالص.
افتح معي رؤيا ٦. في أحداث حصلت، في يوحنا، تفرج عليها واسمعها. بعد عدد ١٦:
“¹⁶وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَٱلصُّخُورِ: «ٱسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ ٱلْجَالِسِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ ٱلْخَرُوفِ، ¹⁷لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ ٱلْعَظِيمِ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ٱلْوُقُوفَ؟»” رؤيا ٦: ١٦-١٧.
إذًا، السبع سنين الضيقة اسمها “غضب”. تذكر معي ناحوم ١، الغضب للأعداء والمبغضين. إذًا، ما يحدث في السبع سنين الضيقة ليس لنا نصيب فيه.
* انتظار الرب: دافع للتطهير لا للتخدير *
وبالتالي الأمر يحتاج أن تفهم… الاختطاف ليس من ذعر ولا خوف، لا. الاختطاف بالعكس. أنا أعرف أن هناك ادعاءً أن الناس التي تؤمن بالاختطاف “يخدرونكم، ما في شيء اسمه اختطاف، سنعبر في الضيقة، نحن الناس المؤمنون بالاختطاف هؤلاء سيأخذون مقلبًا كبيرًا، وللأسف سيكتشفون أنهم في الآخر خالص يعدون في الضيقة…” وهكذا. وفي الذين يؤمنون الآن أننا نعدي في الأبواق كذا والبوق كذا… لكن دعني أقول لك، كتابيًا الأمر واضح كيف. لكن لا أريد أن أدخل في هذا، لأني أثبت كثيرًا في العظات.
لكن افتح معي يوحنا الأولى ٣ وعدد ٣:
“³وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا ٱلرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ” (١ يوحنا ٣: ٣.
من قال إن انتظار الرب وتوقع الرب هو عبارة عن حالة تخدير؟ بالعكس، هذه حالة شخص ينقي نفسه ويطهر نفسه.
افتح معي الإصحاح الذي قبله، عدد… يوحنا الأولى ٢ وعدد ٢٨:
“²⁸وَٱلْآنَ أَيُّهَا ٱلْأَوْلَادُ، ٱثْبُتُوا فِيهِ، حَتَّى إِذَا أُظْهِرَ يَكُونُ لَنَا ثِقَةٌ، وَلَا نَخْجَلُ مِنْهُ فِي مَجِيئِهِ” (١ يوحنا ٢: ٢٨.
نحن داخلون على هذه اللحظة. كما قلت قبل ذلك، الناس لا تفتح هذه الخانة في تفكيرها، لا يفتحون هذه الخانة في تفكيرهم، فيحصل حالة تجاهل عندي.
اليقظة الروحية: مفتاح الاستعداد للاختطاف
* معنى أن تكون “حيًّا وباقيًا” *
افتح معي بسرعة في تسالونيكي الأولى ٤. يوجد كلمات بولس يلعب بها، هو شخص بارع جدًا في استخدام اللغة. لا تنس أن هذه الأشياء كُتبت باليونانية. ركز في هذا الكلام جيدًا جدًا، هذا الكلام مهم جدًا. عدد ١٣:
“¹³ثُمَّ لَا أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ ٱلرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لَا تَحْزَنُوا كَٱلْبَاقِينَ ٱلَّذِينَ لَا رَجَاءَ لَهُمْ” (١ تسالونيكي ٤: ١٣.
أريد أن أقف عند هذه النقطة. لولا الرب يسوع، لولا خلاص الرب يسوع، ما كنت لترى أحباءك مرة أخرى. ركز في هذا. نحن كبرنا متعودين أننا سنراهم، والأمر هذا حصلت عليه اعتيادية، حصل فيه اعتيادية أن الناس خلاص، سيأتي وقت فيه قيامة. ما هي قوة القيامة؟ من هو القيامة؟ أنا لا أتكلم “ما هي”، “من هو” القيامة؟ الرب يسوع قال: “أنا هو القيامة”. لولا الرب يسوع، ما كنت لترى أحباءك مرة أخرى. ما كنا لنرى الناس، كان سيحصل حالة انفصال، كانت الناس كلها ستهلك. لولا عمل الرب يسوع، ما كنا لنرى أحباءنا مرة أخرى. فهنا يتكلم، الآيات التي تثبت هذا، “لَا تَحْزَنُوا كَٱلْبَاقِينَ ٱلَّذِينَ لَا رَجَاءَ لَهُمْ”. إذًا، هذا يولد الرجاء، هذا يولد التعزية.
“¹⁴لِأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ ٱلرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ ٱللهُ أَيْضًا مَعَهُ. ¹⁵فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هَذَا بِكَلِمَةِ ٱلرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ ٱلرَّبِّ، لَا نَسْبِقُ ٱلرَّاقِدِينَ. ¹⁶لِأَنَّ ٱلرَّبَّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلَائِكَةٍ وَبُوقِ ٱللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَٱلْأَمْوَاتُ فِي ٱلْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا” (١ تسالونيكي ٤: ١٤-١٦.
ليس كل الأموات، الأموات في المسيح فقط. يوجد لغط ولخبطة عند الناس، يظنون أن هذا هو يوم القيامة. لا، هذا نتيجة عدم تثقيفك من الكلمة. يوم القيامة يختلف عن الاختطاف. الاختطاف هو حالة الأشخاص الذين انتقلوا في المسيح فقط. يقول: “الأموات في المسيح سيقومون أولًا”. هذا هو الاختطاف، هذا الذي فيه فقط حالة انتقاء في وسط كل المقابر، في وسط الناس الذين ابتلعهم البحر وأكلتهم أسماك وحيتان، وأكلتهم أيضًا أشياء أخرى ومشوا في دورة الحياة، وحيوانات أخرى أكلتها… وعلى مر الزمن، يوجد عناصر خلقها الرب في الأرض لا تختفي، يستخدمها. سيعرف كيف يسترجع كل الخلايا التي تم بعثرتها شمالًا ويمينًا، ما بين أسماك، ما بين حيوانات مفترسة، ما بين أناس تقطعت أجزاء، ما بين أناس احترقت… الرب سيستدعيها. لأن هذه الأشياء لها كيان روحي، أجسادنا لها كيان روحي، لهذا شفاء الجسد شيء مهم. لهذا الكتاب يوضح أنه سيستدعي هذا. في القيامة بقى، ليس في هذه المرحلة. سيستدعي البحر الأموات الذين فيه، سينده، سيجلب كل الأموات الذين فيه، تحديدًا البحر بالذات… عشان قصة حوريات البحر وقصة النفيليم…
لكن توجد حاجة هامة جدًا في هذه النقطة، أن المسيح، الناس الذين انتقلوا في المسيح فقط هم الذين سيصعدون وسيسبقوننا نحن. بس خلينا نرجع للكلمتين اللتين يستخدمهما بولس في اليونانية. حسب علماء اليونانية المستنيرين. في عدد ١٥: “نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ”. يستخدم لفظين هامين للغاية:
- كلمة “أحياء”: يستخدم لفظًا له وقع على مسامع الناس في ذلك الوقت. ليس فقط أناسًا يعيشون، بل هم أناس عاشوا بقوة وحيوية وشجاعة وثبات ومتانة. يستخدم لفظ zaō (ζάω). الناس الذين يعيشون وعرفوا كيف يعيشون في هذا الزمن، علينا نحن. حسنًا.
- كلمة “باقين”: كلام كبير جدًا وكثير جدًا عن هذا اللفظ. هذا اللفظ، بولس استخدم لفظ perileipō (περιλείπω). طيب، دعني أقول لك إن بولس لا يستخدم إطنابًا أو مرادفات لكلمة واحدة… لا. كان يمكن أن يقول: “الأحياء سيصعدون مع الرب”، خلاص، كانت ستمر. لكنه يضيف صفة ثانية اسمها “الباقين”. عندما تصل لهذه الكلمة وترجع لاستعمالاتها في وقتها، في وقت بولس وهو يستخدم هذا اللفظ، معناها السلاح المتبقي أو اللبس المتبقي بعد جندي ما ظل يحارب وظل في الحرب بانتصار. في أشياء وقعت منه، في أشياء طارت منه، سيف طار منه هنا، في أشياء طارت منه هنا، لكنه ظل مستمرًا في الحرب للآخر خالص، لآخر لحظة، لا يوجد عنده فكرة الاستسلام. لها علاقة بلفظ “البقية التقية”، الناس الذين حافظوا على لياقتهم الروحية وتبقوا للآخر. بالضبط كده مثل حرب، تتفرج على جثث، جثث، جثث، جثث… تجد أناسًا واقفين لا يزالون يحاربون. هم هؤلاء. هذا هو لفظ كلمة “باقين”.
لفظ أشخاص هم ظلوا مستمرين في الحرب، منتصرين في الحرب إلى النهاية. كان يمكن أن يقول: “الأحياء فقط”. لا، “ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ ٱلرَّبِّ، لَا نَسْبِقُ ٱلرَّاقِدِينَ… ¹⁷ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ…” (١ تسالونيكي ٤: ١٥، ١٧. يعيد نفس الكلمة مرة أخرى. “…سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ ٱلرَّبِّ” (١ تسالونيكي ٤: ١٧. جسديًا. هل معنى هذا أن الرب ليس معنا؟ لا، الرب معنا الآن. لكن هنا يتكلم عن التواجد وجهًا لوجه. “¹⁸لِذَلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهَذَا ٱلْكَلَامِ” (١ تسالونيكي ٤: ١٨.
* السهر الروحي مقابل السلام والأمان الكاذب *
إصحاح ٥، عدد ١:
“¹وَأَمَّا ٱلْأَزْمِنَةُ وَٱلْأَوْقَاتُ فَلَا حَاجَةَ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنْهَا، ²لِأَنَّكُمْ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِٱلتَّحْقِيقِ أَنَّ يَوْمَ ٱلرَّبِّ كَلِصٍّ فِي ٱللَّيْلِ هَكَذَا يَجِيءُ. ³لِأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلَامٌ وَأَمَانٌ»، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلَاكٌ بَغْتَةً، كَٱلْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلَا يَنْجُونَ” (١ تسالونيكي ٥: ١-٣.
لا استغراب أننا عمالين نسمع عن معاهدة السلام في هذه الفترة، ما يطلق عليه “حل الدولتين”. كتابيًا، توجد نبوات تتكلم عن هذا الأمر. سريعًا، افتح معي إشعياء ٢٨ عشان تعرف الأمر وتربطه بالأحداث. أنا لا أتكلم عن رأيي في هذا الأمر، أتكلم عن هذه النبوات وتحققها.
“¹⁴لِذَلِكَ ٱسْمَعُوا كَلَامَ ٱلرَّبِّ يَا رِجَالَ ٱلْهُزْءِ وُلَاةَ هَذَا ٱلشَّعْبِ ٱلَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ. ¹⁵لِأَنَّكُمْ قُلْتُمْ: «قَدْ عَقَدْنَا عَهْدًا مَعَ ٱلْمَوْتِ، وَصَنَعْنَا مِيثَاقًا مَعَ ٱلْهَاوِيَةِ. ٱلسَّوْطُ ٱلْجَارِفُ إِذَا عَبَرَ لَا يَأْتِينَا، لِأَنَّنَا جَعَلْنَا ٱلْكَذِبَ مَلْجَأَنَا، وَبِٱلْغِشِّ ٱسْتَتَرْنَا»” إشعياء ٢٨: ١٤-١٥.
افتح معي دانيال ٩ وعدد ٢٧:
“²⁷وَيُثَبِّتُ عَهْدًا مَعَ كَثِيرِينَ فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ…” دانيال ٩: ٢٧.
مدته سبع سنين، هي السبع السنين المتبقية من السبعين أسبوعًا.
“…وَفِي وَسَطِ ٱلْأُسْبُوعِ يُبَطِّلُ ٱلذَّبِيحَةَ وَٱلتَّقْدِمَةَ، وَعَلَى جَنَاحِ ٱلْأَرْجَاسِ مُخَرِّبٌ حَتَّى يَتِمَّ وَيُصَبَّ ٱلْمَقْضِيُّ عَلَى ٱلْمُخَرِّبِ” دانيال ٩: ٢٧.
ارجع ثانيًا معي لتسالونيكي الأولى ٥ وعدد ٣. أنا يهمني هنا ما يختص بالسهر الروحي.
“³لِأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلَامٌ وَأَمَانٌ»…” (١ تسالونيكي ٥: ٣.
هو يكلم أناسًا فاهمين ما الذي سيحدث.
“…حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلَاكٌ بَغْتَةً، كَٱلْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلَا يَنْجُونَ” (١ تسالونيكي ٥: ٣.
“يفاجئهم” وليس “يفاجئنا”. إذًا يختص بأشخاص غير أشخاص، حط شريحتين.
“⁴وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ فَلَسْتُمْ فِي ظُلْمَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكُمْ ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ كَلِصٍّ. ⁵جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْلٍ وَلَا ظُلْمَةٍ. ⁶فَلَا نَنَمْ إِذًا كَٱلْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ” (١ تسالونيكي ٥: ٤-٦.
لاحظ معي، كان يتكلم عن “الراقدين” في إصحاح ٤، جاء هنا وبدأ يستخدم لفظًا جديدًا في اليونانية مختلفًا، ليس له علاقة في الأصل اليوناني بينه وبين كلمة “نَنَمْ”. هنا يتكلم عن النوم الروحي.
“⁷لِأَنَّ ٱلَّذِينَ يَنَامُونَ فَبِاللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَٱلَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَبِاللَّيْلِ يَسْكَرُونَ. ⁸وَأَمَّا نَحْنُ ٱلَّذِينَ مِنَ نَهَارٍ، فَلْنَصْحُ لَابِسِينَ دِرْعَ ٱلْإِيمَانِ…” (١ تسالونيكي ٥: ٧-٨.
هنا بدل قطع السلاح، الأول كان اسمه “درع البر” في أفسس ٦، يتكلم عن “درع الإيمان”. الإيمان كان يطلق عليه “ترس الإيمان” في أفسس. هذه المرة أصبح “درع الإيمان”. إذًا قطع السلاح يمكن استعمالها بصور مختلفة.
“…وَٱلْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ ٱلْخَلَاصِ. ⁹لِأَنَّ ٱللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لِٱقْتِنَاءِ ٱلْخَلَاصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ” (١ تسالونيكي ٥: ٨-٩.
نحن لسنا تبع الغضب. راح جاء في عدد ١٠، نقطة مهمة جدًا:
“¹⁰ٱلَّذِي مَاتَ لِأَجْلِنَا، حَتَّى إِذَا سَهِرْنَا أَوْ نِمْنَا…” (١ تسالونيكي ٥: ١٠.
يستخدم هذا اللفظ في اليونانية، دعني أُحضرها لك في اليونانية. اللفظ بتاع “راقدين” الذي استخدمه بولس، هو نفسه في كورنثوس الأولى ١٥ وعدد ٦:
“⁶وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إِلَى ٱلْآنَ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا” ١ كورنثوس ١٥: ٦.
يتكلم عن الرقاد، اليونانية بتاعته أو كلمة اليونانية هنا لها نطقها مختلف، كلمة مختلفة: koimaomai (κοιμάομαι). الكلمة الثانية بتاعة “نَنَمْ” مختلفة: katheudō (καθεύδω)، يعني معناها نوم عميق، شخص يطنش، يرفض عن عمد.
مرة أخرى، لفظ “الرقاد” الذي استخدمه في كورنثوس الأولى وفي تسالونيكي الأولى ٤، مستخدم طول الوقت عن الرقاد، أن الشخص ينام ويرقد، شخص ينام، ينام فعلًا حرفيًا أو ينتقل من العالم، وتُطلق فقط على الناس المؤمنين باستثناء ابنة يايرس، الوحيدة التي تكلم عنها الكتاب… اللفظ الثاني، وسنأتي إليها لوحدها، من الواضح أنه كان يوجد حالة روحية عند يايرس فيها “طناش” روحي، مما أدى إلى أنه كان نائمًا روحيًا، فانتقلت ابنته. هذه الحالة الوحيدة التي ذُكر فيها اللفظ بهذه الصورة. استخدم لفظ… سأبسطها مرة أخرى:
- الرقاد (koimaomai): هو النوم العادي، شخص نائم. هذه الكلمة الأولى التي استُخدمت في تسالونيكي ٤.
- بولس توقف عن الكلام عن هذه النقطة وبدأ يدخل على حالة النوم الروحي (katheudō). هذه كلمة ثانية في اليونانية، وتأتي بمعنى “الطناش”، وحالة التجاهل، حالة الرفض، حالة أن الشخص يثقّل نومه لكي يرفض.
افتح معي بسرعة استعمالات هذه الكلمة الخطيرة:
- مرقس ١٣: ٣٦: “لِئَلَّا يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَامًا”. (اللفظ الثاني الخاص بالنوم الروحي والطناش الروحي).
- مرقس ٤: ٣٨: واضح أن الرب يسوع كان مثقّلًا نومه جدًا: “وَكَانَ هُوَ فِي ٱلْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِمًا”. نوم عميق لدرجة أنه لا يشعر بهم، يثقّل نومه عن عمد.
- رومية ١٣: ١١: “هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ ٱلْوَقْتَ، أَنَّهَا ٱلْآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ ٱلنَّوْمِ”. (يتكلم عن النوم الروحي). “فَإِنَّ خَلَاصَنَا ٱلْآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا”.
- أفسس ٥: ١٤: “لِذَلِكَ يَقُولُ: «ٱسْتَيْقِظْ أَيُّهَا ٱلنَّائِمُ وَقُمْ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ ٱلْمَسِيحُ»”. أكيد لا يكلم أناسًا ميتين.
بناءً على هذا الأمر، يقول في تسالونيكي الأولى ٥، عدد ٤:
“⁴وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ فَلَسْتُمْ فِي ظُلْمَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكُمْ ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ كَلِصٍّ. ⁵جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْلٍ وَلَا ظُلْمَةٍ” (١ تسالونيكي ٥: ٤-٥.
إذًا يضع النور والنهار مقابل الليل والظلمة.
“⁶فَلَا نَنَمْ إِذًا كَٱلْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ” (١ تسالونيكي ٥: ٦.
“النوم” هنا هو اللفظ الثاني، اللفظ غير الجيد، لفظ حالة الطناش الروحي، حالة التجاهل الروحي.
“⁷لِأَنَّ ٱلَّذِينَ يَنَامُونَ فَبِاللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَٱلَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَبِاللَّيْلِ يَسْكَرُونَ. ⁸وَأَمَّا نَحْنُ ٱلَّذِينَ مِنَ نَهَارٍ، فَلْنَصْحُ…” (١ تسالونيكي ٥: ٧-٨.
“¹⁰ٱلَّذِي مَاتَ لِأَجْلِنَا، حَتَّى إِذَا سَهِرْنَا أَوْ نِمْنَا…” (١ تسالونيكي ٥: ١٠.
يستخدم اللفظ السيء هنا. هو لا يتكلم عن الموت الجسدي. يوجد آباء كنيسة ينقسمون إلى شقين في هذه الآية: شق يؤمن أنها تتكلم عن الرقاد الذي تكلم عنه بولس بلفظ مختلف في اليونانية، ويوجد آباء آخرون يؤمنون أن بولس هنا لا يتكلم عن الرقاد. وأنا أميل إلى هذا، لأنه يستخدم لفظًا غير جيد. يتكلم هنا: “إذا كنت يقظًا روحيًا، وإذا كنت نائمًا روحيًا، استيقظ!”. هنا لا يتكلم عن “…نَحْيَا جَمِيعًا مَعَهُ” بمعنى أن الناس الميتين سيحيون. هنا لا يحكي في هذه. هنا يحكي عن شيء آخر، يتكلم عن اليقظة الروحية، لأن اللفظ في اليونانية مختلف، اللفظ في اليونانية عن شخص في حالة طناش روحي، في حالة تجاهل روحي. يقول: “إذا كنت نشيطًا روحيًا، إذا كنت نائمًا روحيًا، استيقظ، احيا معه!”.
طبعًا بولس استخدم لفظ “الأحياء” للحياة الروحية في أكثر من مكان، والأمر ليس غريبًا. التفسير الخاص بأنه يتكلم عن النشاط الروحي موجود في أكثر من مكان. افتح معي هذا ونختم ونكمل المرة القادمة.
رومية ٦: ١١: “كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا ٱحْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتًا عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ، وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلهِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا”.
أنا لا أتكلم عن القيامة من الموت. إذًا عندما كان يتكلم في تسالونيكي الأولى ٥: ١٠ عن أنه “سَهِرْنَا أَوْ نِمْنَا”، لا يتكلم عن الرقاد، لا يتكلم عن حالة أناس ماتوا “نَحْيَا جَمِيعًا مَعَهُ”. لأن هذه الآية تجعل الناس تعتقد أنه إذا كنت ضعيفًا روحيًا، أيضًا ستُختطف. الآية لا تتكلم عن هذا. يتكلم عن حالة النوم الروحي، لأنه يستخدم هذا اللفظ بصورة سلبية فوقها.
أفسس ٢: ٥: “وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِٱلْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ ٱلْمَسِيحِ – بِٱلنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ”.
إذًا نفس الكلمة استخدمها بولس في حالة الحياة مع المسيح عن حياة أناس هنا على الأرض يحيون حياة المسيح، حياة النشاط.
بناءً على هذا الشاهد والشواهد الأخرى، تسالونيكي الأولى ٥: ١٠: “ٱلَّذِي مَاتَ لِأَجْلِنَا، حَتَّى إِذَا…” كنا نشطاء روحيًا أو إذا كنا كسالى روحيًا، “…نَحْيَا جَمِيعًا…”. نعم، هذه توصية وتحفيز، وليست أن الناس سيُختطفون بالإجبار، كسالى روحيًا أو ليسوا كسالى روحيًا. أحببت أن أوضح هذا، لأن هناك ادعاءات كثيرة على موضوع الاختطاف. هناك من يؤمن بالاختطاف قبل الضيقة، لكنه لا يؤمن بحالة أن الإنسان ليس لازمًا أن يكون منضبطًا روحيًا. سيقول لك: “طبعًا أنا أتفق أن الإنسان يجب أن يكون منضبطًا روحيًا، ماشي صح”، لكن الاختطاف مرتبط بحالة قلبك.
المرة القادمة سأتكلم أكثر عن السهر وعن الصحيان الروحي. لكن الأمر مرتبط كيف تفكر. سهرك روحيًا وصحيانك روحيًا… الكلمة السلبية المستخدمة هنا “نمنا”، هنا يتكلم ليس عن الرقاد، لم تُستخدم هذه الكلمة عن الرقاد إلا في حالة ابنة يايرس على مر الكتاب. إذًا هو لا يتكلم عن القيامة للناس أو الاختطاف للناس الذين كانوا نائمين روحيًا. ركز في هذا جيدًا جدًا، لأن بولس يتكلم لنا رغم أننا على بعد ٢٠٠٠ سنة من كلامه. نحن اليوم نعيش هذه اللحظات وننتبه. إذا كانت السنين واضحة جدًا في عددها، ويوجد صبر المسيح على مر هذه السنين كلها… كان يمكن أن يعمل قضاءً مبكرًا قبل الميعاد، لكن يوجد أناس يخلصون. القضاء كان يمكن أن يضبطه سبع سنين في وسط كل هذه الفترة، لكنه أحب أن يأتي بها في الآخر خالص. لماذا؟ لأنه لو حصل، كان لازمًا أن يكون الاختطاف في وسط الكنيسة، فلو قضينا السنين بعد اختطاف الكنيسة يحصل قضاء، الأرض تنتهي.
تذكر، الرب في رومية ١١ وقف لإيليا قال له: “أنا لي نفوس، أنت عملت دافعًا قويًا هكذا لماذا؟ ما لك محموقًا هكذا؟” وفي أناس ماتت، في دم كثير سُفك، لماذا؟ أنا لي رُكبٌ… والكتاب يوضح أنه وقف ضده، يعني كان يصلي ضده.
نداء أخير: استيقظ أيها النائم!
إذا كان قلبك اليوم تجاه أناس أنت متضايق منهم وتقول: “أنا مستخسر فيهم…”، هذه الكلمات نسمعها في وسطنا للأسف، “أنا مستخسر في هذا الشخص…”، “أنا مستخسر فيه أن يقبل يسوع… آه، ما هو شكله كده بعد ما عمل الشرور دي كلها يقبل يسوع، وتُغفر خطاياه ويروح السماء بعد ما بهدل الناس؟”. إذا كنت تفكر بهذا الأسلوب، بأي روح تتكلم؟ أي روح؟ الرب قال إنها روح… قال: “أنا لست هنا من أجل الهلاك”. الهلاك له وقت، له وقت محدد، لا يزال هو السبع سنين. لكن لا تضع هذا في هذا. أنا هنا موجود لأن هذا يوم خلاص، هذا يوم فيه استجابة لهذا الخلاص. إياك أن تعاند يوم الخلاص هذا.
لكل من يسمع العظة عبر البث المباشر أو ستسمعها بعد ذلك، أو إذا كنت في وسطنا الآن ولسه ما قبلت يسوع ومش فاهم كل اللي أنا بقوله، ربما كلام كثير مما قيل ليس واضحًا لك، لكن توجد حاجة واحدة عليك أن تفهمها: أن الرب قريب، وأنت محتاج أن تعرف أن خلاصك مما سيحصل في العالم هو عبر أن تقبل يسوع في حياتك. إياك أن تؤجل! نحن في فترة خلاص، نحن لسنا في فترة هلاك. فترة الهلاك لسه ستأتي، في وقت غضب، الكتاب يطلق عليها وقت غضب. إياك أن تحضر وقت الغضب هذا. الكتاب يقول: “مُخِيفٌ هُوَ ٱلْوُقُوعُ فِي يَدَيِ ٱللهِ ٱلْحَيِّ!”.
مخيف. سيحصل الاختطاف، سبع سنين الضيقة، بعد ذلك الملك الألفي، بعد ذلك إبليس سيُحل ثانيًا، يُفك ثانيًا لزمان يسير، يجيش أناسًا مرة أخرى في الأرض ويعمل حربًا مرة أخرى، بعد ذلك يحصل حدث نهائي للأرض وهي تنحل العناصر المحترقة، كل الأرض تحترق. بعد ذلك يوم الدينونة. يوم الدينونة لسه أمامه يعني… سبع سنين الضيقة، وإذا كانت الفترة الحالية التي لا تزال قبل الاختطاف، زائد سبع سنين الضيقة، زائد ١٠٠٠ سنة، زائد زمان يسير الكتاب لم يحدده، بعد ذلك هو هذا يوم القيامة. يوم القيامة الذي فيه كل الناس الميتين سيقومون. في هذه اللحظة سيحصل حالة… الناس ستذهب إلى الجحيم، هذا معاده، ليس الآن، وأناس ستستمر مع الرب إلى سماء جديدة وأرض جديدة، وتبتدئ ٧٠٠٠ سنة أخرى وهكذا.
أنت واقع في أي جزء من الخريطة؟ أنت في آخر الـ ٦٠٠٠ سنة. نحن ننتظر ربًا قادمًا. إياك أن تلعب في هذه بالذات. الرب شخصيًا قال: “احذر من هذه النقطة، احذر من هذا اليوم لئلا يفوتك”. لماذا؟ لأنه ليس سحرًا. لن تلحق أن تكبر روحيًا. آه، ستحاول أن تكبر روحيًا وقتها، لكنك لن تستطيع أن تكبر روحيًا كما أنت الآن. الوقت هادئ، الكنيسة تضع تحجيمًا، إيقافًا للشر. هذا نداء للكل. إذا كنت ساهرًا روحيًا، احيا وكمل مع الرب. إذا كنت نائمًا روحيًا، استيقظ وقم مع الرب، لأنه أحيانا لكي نحيا له، لكي نحيا بقوته. آمين.
لنقف مع بعض نصلي…
هللويا! لا تعطِ هوادةً لذهنك. خليك ساهرًا روحيًا طول الوقت. نحن في أكثر وقت حساس في الكرة الأرضية. هذا الكوكب ماشي في زمنه بالضبط. انتبه لحياتك الروحية أنت، انتبهي لحياتك الروحية أنتِ. لا تفرط في حياتك. إذا كنت ساهرًا روحيًا، كمل، تحيا بالمسيح. إذا كنت نائمًا روحيًا، قم، استيقظ. استيقظي، فوقي، فوقي. نحن من نهار، نحن من نور. لا تسمح أن تسحبك الأشياء والحياة تسحبك. لا تكن سكرانًا في هذه الحياة، لتحيا في المسيح وبالمسيح. لا تعطِ هوادةً لذهنك ولا تريح يومًا. نحن في عد تنازلي لهذه اللحظة. نحن في عد تنازلي. افتح، افتح ذهنك وفكر ما الذي سيحصل في الوقت القادم. كما تعد نفسك وأنت داخل على المدارس وتحضر أشياء معينة، داخل على الجامعة وتحضر أشياء معينة، هذا وقت فيه داخلون للقاء الرب شخصيًا، حتى لا نخجل، حتى لا نخجل في لقائه. الذي عنده هذا الرجاء يطهر نفسه، طول الوقت عمال ينقي نفسه، ينقي نفسه، ينقي نفسه. أنا حريص على حياتي، أنا حريص على أفكاري، أنا حريص على كلماتي، أنا حريص على سلوكي. أنا أسهر، أنا أسهر. أنا حياتي ليست لعبة.
ملخص النقاط الرئيسية:
- حقيقة الاختطاف: هو إنقاذ للمؤمنين اليقظين روحيًا وخروجهم بالجسد من الأرض قبل فترة الضيقة، وليس تطهيرًا بعد الموت.
- الغضب ليس للكنيسة: غضب الله المُعلَن في الضيقة العظيمة هو للأعداء والمبغضين، والكنيسة مرسوم لها الخروج وليس القضاء.
- نحن في نهاية الأزمنة: الحسابات الزمنية والتقويم اليهودي (مع إضافة السنوات المفقودة) تشير إلى أننا نقترب بسرعة من إتمام ٦٠٠٠ سنة من تاريخ البشرية.
- الاختطاف يتطلب وعيًا واستعدادًا: هو ليس حدثًا إجباريًا أو مفاجئًا لمن لا يدري، بل يتطلب إرادة ووعيًا ويقظة روحية.
- معنى “الأحياء الباقين”: الاختطاف مخصص للمؤمنين الذين يعيشون حياة روحية نشطة وقوية (أحياء)، وصمدوا في الحرب الروحية حتى النهاية (باقين).
- الفرق بين النوم الجسدي والروحي: الكتاب يميز بين “الرقاد” (الموت الجسدي للمؤمن) و”النوم الروحي” (التكاسل والتجاهل)، والأخير يمنع المؤمن من الاستعداد للاختطاف.
- نداء عاجل للخلاص والسهر: الآن هو وقت الخلاص واليقظة، قبل أن يأتي يوم الرب الذي سيكون للدينونة، وهو نداء لكل من هو نائم روحيًا أن يستيقظ ويحيا للمسيح.
ــــــــــــــــــــــــــــ
من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.
