القائمة إغلاق

كيف تستعد للاختطاف – الجزء 4 How to Prepare for the Rapture – Part

اجتماع الثلاثاء 23/9/2025

لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا

لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

لمشاهدة العظة على اليوتيوب

(العظة مكتوبة) 
كيف تستعد للاختطاف – الجزء 4

تنويه: العظة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي ولم تُراجع من خدمتنا بعد

إن وجدت أخطاء في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا

مبارك اسم يسوع، هللويا! هللويا!
أُكمِل معكم السلسلة التي بدأناها: “كيف تستعد للاختطاف؟”. في المرة الفائتة، تحدثتُ معكم عن أنه يوجد تهديد يهدد حياة كل شخص في الأرض، وسببه هو أنك لو تفهم الفكر الإلهي عن العالم – وهذا أمر تكلمتُ فيه من قبل – وهو أن غرض الله للإنسان هو أن يدخل في شراكة معه، ليصنع عائلة له. لو تفهمتَ الخطة الإلهية، ستجد نفسك فاهمًا معنى وجود تهديدات. وهذه التهديدات شيطانية، مليئة بالخباثة وكل الأفكار والتخطيطات الشريرة؛ لكي يُدمَّر الإنسان.

لذلك، فإن إبليس في حالة منافسة؛ ليس لأنه في نفس مستوى الله، لكنه يريد أن يهلك أي أحد موجود على الأرض؛ لأن الخطة الإلهية هي أن يصنع عائلة. وبالتالي، فإن أي شيء سيعيق هذا، وأي حق كتابي موجود في كلمة الله، يعمل إبليس ضده.

في السلسلة السابقة، تكلمتُ عن أنه بسبب أن بعض الأشخاص، الذين هم الكنيسة والمؤمنون، بدأوا يصبحون تكرارًا (duplication) للرب يسوع على الأرض، بدأ إبليس يغير في وظيفته، ليبحث عن وظيفة جديدة، وهي “ضِد المسيح” (Antichrist). فعندما صعد المسيح، وجد أن الرب يسوع قد صعد من هنا، لكن يوجد نسخ منه في الأرض. مجدًا للرب!

لذلك، ما يحدث هو أن الروح القدس – وهذا هو الهدف الإلهي – يضع بصماته في الإنسان، وحالة امتلاكه للإنسان تكون بكل اختيار الإنسان، الذي يقول: “يا رب، أنا أختارك أنت الإله”. كل إنسان فينا يعبد، كل إنسان فينا يعبد. وبالتالي، على الشخص أن يختار من يعبد. أي شخص في حياته يمر بمراحل من الانبهار، مراحل من العبادة، مراحل من أن يكون منشغلًا بالشيء؛ هذه هي العبادة.

لذلك، ما يحدث هو أن الإنسان أول ما يدخل في حالة الانشغال بشيء معين، تظهر جزئية فيها أنه بدأ يعبده. خطورة الأمر وبشاعته تظهر في أنه يبتدئ إبليس يستعرض نفسه. وأول ما يستعرض نفسه في حياة إنسان، يحدث شيء؛ يحدث أن إبليس يبتدئ يمتلك الإنسان بكل ما فيه.

وكما شرحتُ من قبل، الأمر يشبه بالضبط لو أحببتُ أن أحجز كرسيًا؛ أنا أضع شيئًا يخصني، ممكن أن أضع هاتفي المحمول، ممكن أن أضع كتابي المقدس. أنا لستُ متواجدًا بنفسي، لكن هناك شيء يتبعني، بحيث عندما يأتي أحد ويقترب منها، يرى أن هذا الشيء محجوز، ويمكنني أن آتي وأطالب به، ويمكنني أن آتي وأطالب بأن هذا الشيء إثبات على أنه ملكي. أنا وضعتُ عربونًا. الروح القدس يفعل هكذا؛ الروح القدس أعطانا ذاته، هو ذاته فينا.

نحن لا نريد أن نذهب إلى السماء في الاختطاف هروبًا من الأرض، ولا انتظارًا لحضور الله أقوى من الذي نحن فيه. أنا أعرف أنه يوجد تعليم كثير خاص بأن الروح القدس يحضر، واستعلانه في المكان يتطلب أن نأتي ونرحب بروح القدس، لكن هذا غير كتابي.

سُكنى الروح القدس: حقيقة وليست زيارة

سؤال: كيف يسكن الروح القدس داخل إنسان؟ وهذا كافٍ جدًا. الروح القدس لا يبحث عن زيارات، الروح القدس لا يبحث عن أن يزور الإنسان، بل يبحث عن سُكنى داخل الإنسان. فبالتالي، المستوى الأعلى، والطموح الذي ضبط الإنسان نفسه عليه، على أساسه يبتدئ يعيش حياته على هذا المستوى.

فتخيل معي لو أن شخصًا ضابط حياته على أنه كلما صلى، يبتدئ يشعر بحضور الله (بين قوسين: هذا ليس سليمًا). هذه حياة “الزيارات”، هذه حياة أن الروح القدس يأتي ويمشي، وتأثيره يتحرك معنا ويذهب معنا. في حين أن الروح القدس أمله وطموحه أعلى من ذلك؛ إنه سكنى دائمة. حالة الزيارات هذه هي حالة تقلُّب، هذه ليست الحالة الإلهية.

متى جاء ابن الإنسان، ألعله يجد الإيمان؟

دعني أقرأ معك فيما يختص بالنقاط التي كانت في المرة السابقة. افتح معي إنجيل لوقا، الإصحاح ١٨، العدد ٨:
“٨ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعًا! وَلكِنْ، مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟” (لُوقَا ١٨: ٨)

هل تفهم معي؟ ستصل الأرض إلى مرحلة يصبح فيها الإيمان شيئًا مضمحلًا، منتهيًا. الإيمان هو سلوكك بالروح. هنا يتحدث عن مجيء الرب.

الفرق بين الاختطاف والمجيء

دعنا نفرق ما بين الاختطاف والمجيء.
المجيء الأول للرب يسوع على الأرض كان منذ ٢٠٠٠ سنة، عندما وُلد من عذراء، وجاء وأخذ جسدًا وصار في وسطنا. هذا ظهور علني للرب. الظهور العلني الثاني، هذا بعد الاختطاف، وهو غير الاختطاف.

الاختطاف شيء مختلف. الاختطاف هو إخراجنا من الأرض. أي بلد في حالة حرب، معظم الدول تستدعي سفراءها من هذا البلد، وبالأخص إذا كانت حالة الحرب هذه، البلد هي التي افتعلتها، فتستدعي الذين يتبعونها لكي تنقذهم مما سيحدث. نفس الفكرة، الاختطاف هو حالة أخذ الكنيسة الحية، المؤمنين الأحياء، ثم العمل على الأرض سبع سنين بقضاء، هذا وقت القضاء. بعد ذلك، سيأتي الرب علنًا وينزل إلى الأرض. أما في الاختطاف، فإلى السحاب، لن ينزل إلى الأرض. لذلك، هناك فرق بين الاثنين.

هنا الرب يتكلم عن حالة ما بعد سبع سنين الضيقة. الأرض بالنسبة للعالم كله، فكرة الإيمان… اليوم هي في حالة شد وجذب، هناك أناس تسخر من الإيمان منذ زمن، “دروشة”. هناك سخرية على الإيمان. ما الذي سيدور عليه الرب عندما يأتي على الأرض؟ الإيمان.

من الأشياء التي سيبحث عنها الرب، لذلك، فإن إحدى الحاجات المستهدفة الواضحة جدًا التي في سبع سنين الضيقة ستكون قد انتهت، وقلائل هم من سيحاولون أن يعيشوها، هي السلوك بالإيمان، من كثرة ما هو موجود من نشاط الأرواح الشريرة على الأرض، ومن عدم وجود كنيسة حية. هذا يشبهنا بنفس القصة قبل نوح: العمالقة كثروا، النفليم كثروا جدًا، أصبحوا كُثُرًا جدًا، إلى أن اضطر الرب أن يتدخل في هذه الحالة.

الاضطهاد، والفرح، واستعلان المجد

لذلك، دعني أقرأ معك في رسالة بطرس الأولى، الإصحاح ٤، العدد ١٢:
“١٢ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تَسْتَغْرِبُوا الْبَلْوَى الْمُحْرِقَةَ الَّتِي بَيْنَكُمْ حَادِثَةٌ، لأَجْلِ امْتِحَانِكُمْ، كَأَنَّهُ أَصَابَكُمْ أَمْرٌ غَرِيبٌ. ١٣ بَلْ كَمَا اشْتَرَكْتُمْ فِي آلاَمِ الْمَسِيحِ، افْرَحُوا لِكَيْ تَفْرَحُوا فِي اسْتِعْلاَنِ مَجْدِهِ أَيْضًا مُبْتَهِجِينَ.” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١٢-١٣)

مرة أخرى، أنا أحكي عن الاضطهادات التي كانوا يمرون بها، فقال لهم: إن لم تفرحوا الآن، فلن تفرحوا هناك. “افرحوا لكي تفرحوا”. حياتك هنا على الأرض مرتبطة بالذي هو آتٍ؛ أنت في حالة استثمار لما هو آتٍ. “افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضًا”. اعكس الآية: ما لم تفرح هنا، لن تفرح هناك.

الناس الكئيبة هناك، مع أن ما هو موجود لا يكفي، لأن الشخص هنا تعامل مع ظروف الحياة بمنطلق غير سليم. وهذه هي الغلطة المشهورة، وهذا الاعتقاد والآيات التي يركبها الناس خطأ، أن “سيمسح الله كل دمعة”، وكأن السماء هي وقت المناديل، وقت مسح الدموع، وقت أن الناس تبتدئ في هذه الحالة ترتاح. في حين أن كلمة الله توضح أن الفرح هنا، ومن لا يفرح هنا، لن يفرح هناك. أليس كذلك؟ السماء ليست مكان هروب، بل هي استمرار للمعيشة التي أنت تعيشها مع الرب هنا على الأرض.

لذلك، نحن محتاجون أن نفهم أن الأعراض التي سأقرأ عنها الآن ليست لكي تأخذ بالك وتضبط حالك من أجل الاختطاف، لا، بل أنت لكي تعيش صح مع الرب. الطبيعي بتاعك أن تعيش صح مع الرب، أن الحياة مع الرب هي الصح.

“١٤ إِنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ. أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ. ١٥ فَلاَ يَتَأَلَّمْ أَحَدُكُمْ كَقَاتِل، أَوْ سَارِق، أَوْ فَاعِلِ شَرّ، أَوْ مُتَدَاخِل فِي أُمُورِ غَيْرِهِ. ١٦ وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَمَسِيحِيٍّ فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هذَا الْقَبِيلِ.” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١٤-١٦)

إذا كان هذا اضطهادًا، فمن جهتهم يُجدَّف عليه، ومن جهتكم يُمجَّد. لكن ممنوع أن يخطئ أحد على الأرض ويقول: “أنا أتألم من أجل المسيح”. “فلا يتألم أحدكم كقاتل أو سارق أو فاعل شر أو متداخل في أمور غيره” (حشري)، شخص رقبته طويلة. هناك أناس رقبتهم طويلة، يكون واقفًا في الخارج، لكن يقدر أن يضع رأسه في الداخل.

“ولكن إن كان لكونه مسيحيًا، يتبع يسوع، إياك أن تخجل، لكن مجِّد الله من هذا القبيل”. اعتدنا أن نرى أشخاصًا يقولون: “أنا ترقيتي واقفة، هذا اضطهاد!”. من قال إن تشخيصك سليم؟ لو كنتَ تكرز ونشيطًا روحيًا، وعالم الروح هائج عليك، أقول: “حسنًا”. لكن كونك فقط دُعي اسم يسوع عليك، وتقول: “أصلًا حاصل معي كذا، إن هذا اضطهاد”، تشخيصك ليس سليمًا.

الاضطهاد هو في حالة أنك نشيط روحيًا وفعلًا تنشر الإنجيل، أو في حالة أن عالم الروح مستفز منك، ولها علاج. لكن ليس أي شيء يحصل لك، وهذا هو الخمول الذي تكلمتُ عنه، حالة أن الكنيسة صارت خامدة، لكنها تستيقظ، أن كل شيء يحدث هو اضطهاد. لا، هنا يقول: “انتبه، إن كنت شخصًا تعبر في اضطهادات فعلًا نتيجة أن اسم يسوع دُعي عليك، كشخص تسير بالحياة المسيحية، كمسيحي” – لا يعني اليوم “ما هي ديانتك؟ مسيحي”، لا، ليست هذه، لا أتكلم عن هذا، لا أتكلم عن لون ديانتنا، أتكلم عن حياة – “في هذه الحالة، إياك أن تخجل!”.

الناس الذين يمرون باضطهادات من أجل الكلمة، يحاربون حكاية أن ينطوي الشخص لو أنه ليس فاهمًا كلمة الله جيدًا، ويبتدئ يخاف من أن يقابل الناس لأن هناك كلامًا يُقال عنه. لكن يوجد مجد يحل على الشخص، “رُوحَ الْمَجْدِ… يَحِلُّ عَلَيْكُمْ” في العدد ١٤. في حالة خاصة للناس التي تمر باضطهادات، ربما لو شاهدتَ أفلام المرسلين والناس التي تمر باضطهادات، ترى الألم الذي ممكن أن يكون شخص يعاني فيه بضرب وسجن… اعرف أن روح المجد يحل على هذا الشخص، لكي يستطيع الشخص أن يكمل. المجد يحل عليه.

ابتداء القضاء من بيت الله

لذلك، دعنا نُكمِل في العدد ١٧:
“١٧ لأَنَّهُ الْوَقْتُ لابْتِدَاءِ الْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ اللهِ…” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١٧)

هذا بدأ منذ ٢٠٠٠ سنة. لأنه الوقت، أو قد جاء الوقت، لابتداء القضاء من بيت الله. يبدأ من داخل بيت الله. سبع سنين الضيقة هي قضاء للعالم، لكن يوجد تصفية لا بد أن تحصل داخل جسد المسيح. تصفية ليست بمعنى أن الناس تموت، لا، تصفية معناها تنقية، تنقيح، حالة أن جسد المسيح يحصل له حالة تنظيف.

إن كنت تتحدث عن أن الكنيسة ستسود، فقبل أن نحكي في هذه، لا بد أن الكنيسة تتنقى. قبل أن نتكلم عن أنه بعد سبع سنين الضيقة سنملك مع الرب ١٠٠٠ سنة، فإن خروجنا من الأرض في حد ذاته هو قضاء.

بسرعة افتح معي ونرجع ثانيًا لبطرس، رسالة العبرانيين، الإصحاح ١١. خروج المؤمنين من الأرض، هو في حد ذاته قضاء.
“٧ بِالإِيمَانِ نُوحٌ، لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ، خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ…” (ٱلْعِبْرَانِيِّينَ ١١: ٧)

نحن نفعل هذا. دانيال رأى أشياء ستحدث، وضبط نفسه وقعد يصلي. “بالإيمان نوح لما أوحي إليه عن أمور لم تُرى بعد، حَذِرَ…” لأن لفظ “خوف” الذي نستخدمه نحن يختلف عن هنا في اليونانية، “…فبنى فلكًا لخلاص بيته، فبه دان العالم”. هو لم يكن قصده أن يدين العالم. أول ما خرج من المياه عبر الفلك الناجي، هو لم يكن قاصدًا أن يدين العالم. “أنا لن أبني هذا الفلك لكي أدين…” لا، لا، لا. هو بنى الفلك لخلاص بيته. وكلمة “خلاص” هي خروجه من المكان. وطبعًا، لم يكن لينفع أن يصعد إلى السماء، فلم يكن ليكون هناك نسل آخر.

فبالتالي، ما حدث هو أن نوح، كونه سمع كلام الرب الذي قاله له، أُوحي إليه وعرف ما سيحدث، وأجداده عرفوه، وبأسماء الناس من أجداده أن الموت قادم… الموت قادم للنفيلين، للعمالقة. أخنوخ، متوشالح، الموت القادم… لأن كل الناس الأنقياء في الأرض في ذلك الوقت ماتوا، خرجوا من الأرض، وبدأ نوح، وأخذ معه الكتب التي توارثها من آدم وأخنوخ وحافظ عليها (والتي يُقتبس منها في العهد الجديد) داخل الفلك، وعاش لإنقاذ أسرته، لخلاص… كلمة “خلاص” هنا معناها إنقاذ، نفس فكرة خلاصنا من الغضب الآتي.

في نفس الوقت، هو لم يكن قاصدًا هذا، كأنه يفعل هذا عنادًا في الناس أو في النفيلين، لكنه يفعل هذا، والناحية الثانية هي القضاء. “فبه دان العالم”. كلمة “دينونة” (κρίσις – krisis) في اليونانية، الكلمة هذه هي أصل الكلمة أساسًا بتاعة “أزمة” (crisis). وكلمة “الغضب” في اليونانية، استعمالها في ذلك الوقت شيء غير مرغوب فيه، لا يجب أن يكون متواجدًا. فبالتالي، عندما تأتي وتجمع هذه الكلمات في اليونانية، تفهم معنى غضب الله في الضيقة، ومعنى أن الخروف غضبان. وهذا الكلام لا ينفع للمؤمنين، لا ينفع لأولاده.

خروج الكنيسة هو قضاء على العالم

نرجع ثانيًا. معنى ذلك أن الكنيسة – نرجع لبطرس الأولى ٤ – كونها تُختطف، هذا قضاء للعالم، إدانة للعالم. ففي العدد ١٧:
“١٧ لأَنَّهُ الْوَقْتُ لابْتِدَاءِ الْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ اللهِ…” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١٧)

هذا وقت يُرفض فيه كل ما هو ليس مرغوبًا فيه، كل شيء ليس من المفترض أن يكون موجودًا. “…فَإِنْ كَانَ أَوَّلاً مِنَّا…”. تذكر معي أن الرب يسوع قال: “إن كنت تريد أن تُخرج القذى من عين أخيك، فأخرج أولًا الخشبة من عينك لكي تعرف أن تبصر وترى جيدًا كيف تحكم على القذى الموجود في عين أخيك”. بنفس المبدأ هذا، قبل أن أتكلم عن غيرك، نحن سنأتي ونقاضي العالم، نحكم مع الرب ١٠٠٠ سنة، وسنجلس مع الرب على العروش. “ورأيت عروشًا وفُتحت أسفار وفُتح سفر” الذي فيه… هذا يوم الدينونة الذي فيه خروج خلاص الأمر، العالم ينتهي. هؤلاء سيقومون للجحيم وهؤلاء، الأبرار، سيقومون لحياة أبدية. فبالتالي، في تلك اللحظة، سنكون نحن جالسين على عروش. كيف نكون نحن على عروش ونحن غير مُنظَّفين؟ ستقول: “أنا سأكون قد أخذت الأجساد المُمجدة”. حسنًا.

هل الحياة مع الرب عبارة عن حياة أقل نظامًا من المدارس والكليات التي فيها يتعامل الشخص مع امتحاناتك، وفي الحل بتاعك، أنك أنت لم تحل جيدًا، فيعديها لك؟ هل تعتقد أن الرب من هذا النوع، أقل نظامًا من شركات تأخذ بالها من كل شغل الناس الموظفين الموجودين فيها، وعاملين نظامًا (system)؟ هل يُعقل أن الرب يكون في حالة من الهمجية وحالة من عدم النظام؟ هل النعمة وصلت للناس – تعليم النعمة غير المضبوط – حالة التسيب هذه بأوسع أبوابها؟ لا.

يقول إن القضاء سيبدأ من بيت الله، ابتداءً منه. معنى ذلك أنه سيحصل شيء داخل جسد المسيح. ليس بشرط أن الوفيات هي قضاء. أريد أن أقول لك إن هناك أناسًا ممكن ألا يعرفوا أن يُختطفوا، فيفضل أن ينتقلوا من الأرض بدلًا من أن يروا ما سيحصل في الأرض.

افتح معي إشعياء ٥٧. هناك أولوية عن أولوية. نعم، الرب يريد لنا طول العمر، لكن في حالات، يُفضل ألا تكون موجودة لأنها لن تعرف أن تُختطف. عاملة مثل امرأة لوط، سمعت الكلام، لكنها كانت نصف ونصف.
“١ بَادَ الصِّدِّيقُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَضَعُ ذلِكَ فِي قَلْبِهِ، وَرِجَالُ الإِحْسَانِ يُضَمُّونَ، وَلَيْسَ مَنْ يَفْطِنُ بِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ الشَّرِّ يُضَمُّ الصِّدِّيقُ.” (إِشَعْيَاءَ ٥٧: ١)
إشعياء يتكلم في هذه الحالة لأن الشعب داخل على قضاء. نعم، الرب يريد طول العمر، لكن في حالات فيها، ما سيحصل في العالم ليس سهلًا.

البار بالجهد يخلص

نرجع ثانيًا إلى بطرس الأولى ٤، العدد ١٧:
“١٧ …فَإِنْ كَانَ أَوَّلاً مِنَّا، فَمَا هِيَ نِهَايَةُ الَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ اللهِ؟ ١٨ وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١٧-١٨)

ارجع معي لأمثال ١١. اقتباس هذه الآية جاء من هنا، العدد ٣١:
“٣١ هُوَذَا الصِّدِّيقُ يُجَازَى فِي الأَرْضِ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الشِّرِّيرُ وَالْخَاطِئُ!” (أَمْثَالٌ ١١: ٣١)
هو مقتبس هذه من أمثال. ارجع ثانيًا معي لبطرس الأولى ٤، العدد ١٨: “وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟”.

عندما ترجع للعبرية الخاصة بها لكي نفهم اليونانية بتاعتها، ستجد أنها تعني أن الشخص البار أساسًا – وهذا عهد جديد، عهد النعمة – يقول إن الشخص البار أساسًا يصل إلى خط النهاية، إلى حالة نقطة النهاية (finishing point)، بمجهود. فماذا عن الشخص المتسيب الذي بدأ يرجع ثانيًا للعالم ويصير خاطئًا؟ ليس له مكان أساسًا! هذا وقت، هذا وقت فيه تفهم هذا الكلام. حسنًا، هذه ليست إدانة، بل هي تحمل للمسؤولية. تم نزع المسؤولية نتيجة عدم فهم تعليم النعمة. النعمة هي قوة الله لإحداث التغيير.

لفظ “نعمة” (χάρις – charis) معناها حالة من العطاء، لفظ “نعمة” هو حالة من التأثير. نفس الكلمة استُخدمت أيام بولس بمعنى أن “الآلهة” تقدر أن تعطي للإنسان قدرة ليعمل أشياء لم يكن يقدر أن يعملها، أو يمتنع عن أشياء لم يكن قادرًا أن يمتنع عنها؛ قدرة إلهية خاصة بالآلهة بالنسبة لهم. فبولس يستخدم (χάρις – charis)، وهي نفس الكلمة التي كانت تأتي على مسامعهم بهذا المعنى. هي نفس القوة التي أنت من المفروض أن تعيش بها اليوم. البار من المفروض أن يحيا بالإيمان، تذكر معي رومية ١. الشخص البار هو الشخص الذي أخذ طبيعة الله. لو بدأ يرجع ثانيًا للعالم… نعم، ليس له مكان في اللعبة.

تخيل معي كلية صعبة، يقول لك: “نحن عدينا أساسًا، ذاكرنا كثيرًا لكي نعدي، وأنت لا تذاكر نهائيًا. هذا مستحيل أن تعدي”. بنفس المعنى.

أكمل معي العدد ١٩:
“١٩ فَإِذًا، الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ، كَمَا لِخَالِق أَمِينٍ، فِي عَمَلِ الْخَيْرِ.” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١٩)

ما الرابط بين الاضطهادات وبين أن الناس تتنظف؟ بعض الآيات التي مثل هذه، بعض الناس يفسرونها وكأنه الرب يستخدم الألم لتنقية المؤمنين.

دعني أقرأ معك العدد ١ في نفس الإصحاح:
“١ فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١)
لاحظ النغمة التي تمشي بها هذه الآية، تقول لك: “ها هو، الألم يجعل الشخص يكف عن الخطية”. ارجع للإعراب بتاعها. عندما نفهم هذه، سنفهم آخر الإصحاح. تذكر هذه الإجابة وارجع راجع ورائي الإعراب.

لأن هذه الآية ظاهريًا تبدو وكأنه يوم أن تتألم، ستكف عن الخطية. لا. كما شرحتُ كثيرًا من قبل، الآية هذه فيها ماضٍ، وماضٍ أقدم من الماضي، ماضٍ مكتمل. زي بالضبط: “أنا أكلتُ”، هذا ماضٍ. “الأكل الذي صُنع”، إذًا قبل أن آكل كان الأكل قد صُنع، “صُنع” أقدم من “أكل”. بنفس السياق، بطرس، المنوال بتاعه في رسالته، البصمة بتاعته في الكتابة، يستخدم أكثر من شيء فيه أزمنة أبعد من بعضها، كلها ماضٍ.

دعنا نقرأها في اليونانية كيف جاءت. “فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد، تسلحوا أنتم بهذه النية”. حسنًا، أنا شرحت هذه من قبل، ليس وقته الآن. لكن، “فإن من كان يتألم في الجسد، كان قد كَفَّ عن الخطية”. لذلك جاءت في العربية “كُفَّ”، ليست “كَفَّ”، على قدر ما حاول المترجم أن يضعها، وضعها كأنها مبني للمجهول أو أيًا كان إعرابها. “كان قد كفَّ عن الخطية”. معنى ذلك، رقم واحد، الحدث الأول: توقف عن الخطية. رقم اثنين: بدأ يواجه العالم الذي سيبتدئ يقول له: “سنقطع لك تذاكر ونتفرج عليك لنشوفك وأنت تعمل فيها قديس. أنت لم تكن على الساحة أساسًا. يلا بنا نسخر منك قليلًا، لنتعامل معك ونقف ضدك لكي ترتدع”. هذا الألم لن يحصل إلا عندما يكون الشخص قد كفّ عن الخطية، وليس العكس.

ما هي الخطية؟ أكمل معي:
“٢ لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ.” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ٢)
بدلًا من أن يحيا الشخص بما يصفق له الناس، بما يقول الناس عنه: “حسنًا، برافو أنك لا تهزر مع الناس في هذا الهزار، أنك لا تمشي مع هذا الشيء، ألا تسمح بالسخرية في عقلك قبل فمك أيضًا، أن تكون شخصًا لونك مختلف، أن تحفظ عينيك من الشهوة”. هذه الأشياء كلها، أشياء كثيرة سأتكلم عنها تفصيلًا.

بولس بدأ يشرح ما الذي سيحصل، ونرى عكسه لكي تخرج الطبيعة الصح التي بداخلك. فيقول: “بدلًا من أن نمشي في الذي يحب الناس أن يفعلوه، لا، نحن ماشيين حسب الذي يريده الرب”.
“٣ لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ، ٤ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ يَسْتَغْرِبُونَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَرْكُضُونَ مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هذِهِ الْخَلاَعَةِ عَيْنِهَا، مُجَدِّفِينَ عَلَيْكُمْ.” (بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٤: ٣-٤)
أو “يجرحون سمعتكم” كما جاء في ترجمة كتاب الحياة، أو “يسيئون معاملتكم” أو “يسخرون منكم”.

حسنًا، بقية الآيات فيها ماضٍ أقدم من ماضٍ، لذلك لن أتكلم فيها لكي نظل في النقطة التي نحن فيها. نرجع ثانيًا للعدد ١٨: “وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟”. لا ينفع أن يدخلوا اللعبة. “فَإِذًا، الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ…”، تذكر، كانوا قد كفّوا عن الخطية. معنى ذلك أن الذين يتألمون اليوم، تلقائيًا سأعرف أنه مر بمرحلة أنه كفّ عن الخطية، فبدأ يقف ضد التيار.

إذًا هنا أعطانا مفتاح الخريطة فوق، عرفنا كيف نفهم التقنية. طبيعي أن أي أحد يمر بمحاولات تشويه سمعة كما قال، في محاولات سخرية منه، في محاولات وقوف ضده، ليس كسارق، ليس كمقصر في شغله، ليس لأنه عمل مشكلة… ولكن لكونه يحيا الحياة المسيحية بحذافيرها. لا يركض مع الناس في فيض الخلاعة، لا، ولا في التهاون، لكنه الآن بدأ يقول: “أنا سأكف”، فبالتالي بدأ العالم يقف له. لكن يوجد قوة يُحاط بها المؤمن، قال عنها بطرس إن هناك حالة من المجد تحيط بهذا الشخص.

مثل العذارى: تحذير للاستعداد واليقظة

الجو العام الذي يتكلم عنه بطرس هو تدعيم الناس في ذلك الوقت لمواجهة الاضطهادات. في نفس الوقت، دعونا نفكر في الأخرويات، دعونا نفكر في الآتي، دعنا نفكر في الذي سيحصل. اجهز للآتي، بمعنى آخر: لا تنشغل بأحداث الحياة التي سيساعدك فيها الروح القدس. روح المجد سيحل عليك طالما أنت تسير بقوة الروح القدس وتسير صح. لكن في نفس الوقت، انشغل بما هو أهم. الرب قريب.

مع أنه كان لا يزال هناك ٢٠٠٠ سنة، تخيل معي بطرس يتكلم عن اللحظة التي نحن فيها الآن. فالتعليم ليس له علاقة بالزمن، ليس له علاقة بـ “يا تُرى الاختطاف هذه السنة؟ السنة القادمة؟ بعدها؟”. القصة لها علاقة بأسلوب حياة، أسلوب حياة يظهر في حياتك عمومًا. هذا ليس له علاقة بتظبيطة يوم وليلة. الحياة المسيحية لا ينفع، كما كنت تفعل أنت قبل الامتحانات، أن تلم المادة في أسبوع واحد، تعرف أن تلم المادة. الحياة المسيحية ليست هكذا. يظهر التزامك في أدق التفاصيل، يظهر التزامك من ساعة ما تستيقظ، ما الذي يخرج من فمك، فيمَ تنظر، هل تنكب، هل تكون في حالة تركيز مع الروح القدس أم في حالة تشتيت؟ هل تضع أولويات وتقول فيها: “حسنًا، سأؤجل، سأؤجل، سأؤجل”؟ ما لم تفعله اليوم، لن تفعله أبدًا. لذلك، الموضوع مرتبط بأسلوب حياة.

دعنا ندخل أكثر. هنا بطرس يتكلم عن الأمر الخاص بأنه في تنظيف سيحصل. حسنًا. نرى الرب يسوع في متى ٢٥، المثل الشهير بتاع العذارى. حسنًا. من اعتقد أن العذارى هؤلاء أشخاص يمارسون الجنس مع العريس، كما فسر من بعض الناس الذين لا يؤمنون بالرب يسوع، اعتقادًا أن “آه، دخل عمل معهم ماذا؟”. هذا ليس من العادات والتقاليد الموجودة في الأفراح والعرس في ذلك الوقت.

الأفراح كان فيها، كما اليوم عندنا وصيفات (شَباين)، الوصيفات هم الناس الذين يمسكون الشمع أو الورد بجوار العريس والعروسة. فهؤلاء حالة الاحتفال والتهليل. والبيت في ذلك الوقت كان عبارة عن باحة كبيرة، ثم البيت نفسه الذي بداخله غرف، ومنها بيوت فيها دور أول، حسب المستوى المادي. يعني، ليومنا هذا بيت بطرس موجود ومعروف، من يبحث ويراه على الإنترنت سيجده، وكان موجودًا بجانب المجمع. واضح أنه كان شخصًا ثريًا، لأن من يسكن بجانب المجمع كان شخصًا معه مال، مثل وسط المدينة.

فبالتالي، عندما نأتي وننظر إلى البيوت في ذلك الوقت، الوصيفات يقفن عند حافة دخولهن البيت، وليس معنى ذلك أنه يحصل شيء خطأ بينهن وبين العريس. ندخل على المثل كمبدأ. الرب هنا يتكلم إلى اليهود وليس إلى الكنيسة. إن كنتَ لا تزال لا تفرق بين هوية اليهود والكنيسة والأمم، الأمر واضح جدًا في كلمة الله، شرحته كثيرًا، لكن لكي أنشغل بالمثل نفسه، هنا الرب يتكلم إلى اليهود، لكننا سنأخذ المبادئ بتاعته. يعني، هذا ما سيحصل للناس المتهاونين في سبع سنين الضيقة الذين لم يقبلوا المسيح، المتبقين من اليهود، ليس كلهم سيقبلون الرب يسوع، فهناك أناس ستستمر رافضة للرب يسوع، وستأتيهم نهاية سبع سنين الضيقة بغتة. كما اليوم هناك أناس سيأتيهم الاختطاف بغتة، فجأة.

فبالتالي، نحن لا نأخذ هذا المثل لينطبق على الكنيسة من أوله لآخره، لكننا سنأخذ المبادئ بتاعته لتنطبق على الكنيسة. بنفس الطريقة، مثلًا، الموارد البشرية، هذا قسم ودراسة عن كيفية إدارة الموظفين في كيان ما. أيًا كان هذا الشخص حاصلًا على دراسة معينة في إدارة المشروعات أو في الموارد البشرية، خرج من شركة ودخل شركة أخرى، نفس المبادئ، نفس المبادئ. ليس لأنه الشركة مختلفة، فمبادئ الموارد البشرية تختلف. نعم، يحصل بعض التعديلات البسيطة بناءً على الشغل، لكنها مبادئ عامة. بنفس الفكرة، المبادئ هنا تسري على الكنيسة، وتسري على ما سيحدث بالنسبة للناس الذين لم يقبلوا المسيح أثناء سبع سنين الضيقة.

مثل العذارى الحكيمات والجاهلات

نبدأ في المثل المهيب الذي لا بد أن يرجّك من داخلك:
“١ حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى، أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ. ٢ وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ. ٣ أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا، ٤ وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ. ٥ وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ.” (مَتَّى ٢٥: ١-٥)

إذًا، الاثنتان نامتا، الشريحتان نامتا: الجاهلات والحكيمات. سنفهم المعاني.
“٦ فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ! ٧ فَقَامَتْ جَمِيعُ أُولئِكَ الْعَذَارَى وَأَصْلَحْنَ مَصَابِيحَهُنَّ. ٨ فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْحَكِيمَاتِ: أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ فَإِنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ.” (مَتَّى ٢٥: ٦-٨)
لا ينفع أن تلحق حياتك الروحية بسرعة، لا بد أن تعيش حياتك صح من الأول.

“٩ فَأَجَابَتِ الْحَكِيمَاتُ قَائِلاتٍ: لَعَلَّهُ لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ، بَلِ اذْهَبْنَ إِلَى الْبَاعَةِ وَابْتَعْنَ لَكُنَّ. ١٠ وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ. ١١ أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! ١٢ فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ.” (مَتَّى ٢٥: ٩-١٢)

تعليق الرب:
“١٣ فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ.” (مَتَّى ٢٥: ١٣)

الرب يعطي لمحات للكنيسة، يتكلم إلى التلاميذ الذين سيقبلون الرب يسوع، لكن هذا الكلام كان يتكلم به إلى عدد من الناس. دعني أرجع للمثل سريعًا ونرى.

أولًا، محتاجون أن نفهم أن الزيت ليس هو الروح القدس. الزيت ليس هو الروح القدس. كم من أناس خدموا في العهد القديم من غير أن يُرسموا بزيت. الزيت هو إعلان عن أن الشخص هذا ممسوح من الروح القدس، ليس الزيت نفسه هو الحل أو هو الرسامة، أو التدشين نفسه، لكن هو إعلان جهاري عما حدث في حياة هذا الشخص.

فبالتالي، الزيت نفسه، الرب يسوع لم يعمل أي مرة فيها زيت مع أحد. تلاميذه عملوا. يعقوب ٥ يتكلم عن الزيت. ليس معنى ذلك أن الناس تأخذ الزيت وتضعه على الناس، “مريض أحد، يدعو شيوخ يدهنونه بالزيت”. هي تتكلم عما هو أساسًا كان مقصودًا به: الزيت هو الروح القدس، حسنًا، هي نعمة الروح القدس، هي مسحة الروح القدس. حسنًا، سنفهم هذا جيدًا.

الزيت، لدى ثقافتهم هم، هم يفهمون هذا الكلام. هو ليس معناه الروح القدس كشخصية، بما يرمز إلى النور. لأن كلمة “زيت” معناها شيء ينير، أو هي نفسها عبارة عن استخدام الزيت للإنارة. والإنارة لديهم معناها “أورا”، التي جاءت منها “توراة”، التي هي عبارة عن الاستنارة نتيجة كلمة الله. فبالتالي، تريد أن تقول الزيت معناه ماذا هنا؟ تطبيقه ماذا في حياته الشخصية؟ الكلمة.

هو ليس أن الشخص ممتلئ أو غير ممتلئ بالروح القدس. لم يعد يقدر أن يشتري الروح القدس! هنا ذهبوا ليشتروا الروح القدس، مستحيل! فبالتالي، الزيت ليس معناه هنا الروح القدس. هو رصيد الكلمة لدى الناس. الناس هؤلاء لم يكونوا جاهزين، والناس هؤلاء كانوا جاهزين. الاثنان ناموا، لأننا نحكي عن أناس داخل سبع سنين الضيقة، والوضع في سبع سنين الضيقة ليس سهلًا.

انتبه، الرب هنا يتكلم، ولم يكن ينفع أن يتكلم أعلى من ذلك. نفس الرب يسوع قال هذا، قال: “لا ينفع أن أتكلم كلامًا كثيرًا أريد أن أقوله لكم، لكن لن ينفع. أول ما يأتي الروح القدس، سيفهمكم أشياء أعلى وأعمق”. لكن المبدأ ينطبق: هؤلاء مستعدون وهؤلاء غير مستعدين. ينطبق على الكنيسة نفس المبدأ.

“٦ فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!” (مَتَّى ٢٥: ٦)
من الذين يصرخون؟ هؤلاء أطراف أخرى غير العذارى. هؤلاء هم الخدام في ذلك الوقت، هؤلاء الأشخاص الذين هم بوق للرب، الأحداث في ذلك الوقت، الأحداث التي تحصل في العالم، لأن الكتاب كاتب بالحذافير ما الذي سيحصل في أول ونصف وآخر الضيقة. فبالتالي، هذا الصوت هو أحداث. فهناك أناس في ذلك الوقت سيقولون ويفسرون هذا الكلام معناه كذا، إذًا الرب اقترب أن يأتي. صورة أخروية، فبدأوا يقومون ويستفيقون.

علامات الأزمنة الأخيرة: الارتداد التدريجي

دعنا نفهم هذا جيدًا. الرب يتكلم في الإصحاح الذي قبله، ٢٤، والعدد ١١:
“١١ وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. ١٢ وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ. ١٣ وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ. ١٤ وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى.” (مَتَّى ٢٤: ١١-١٤)

ما هو الإثم؟ الإثم هو حالة التعمد للسلوك عكس طبيعتك. هذا بالنسبة لك، الإثم هو الخطايا العمدية التي أنت تعرف جيدًا جدًا أن هذه أشياء تحتاج أن تقف ضدها بسرعة.

دعنا نرى تيموثاوس. في تيموثاوس الأولى تختلف عن تيموثاوس الثانية. تيموثاوس الأولى، شرحتُ من قبل أن بولس يكتب هذه الرسالة لعدة أسباب، أبرزها أنه حصل انقلاب في كنيسة أفسس وتيموثاوس… هذا تاريخيًا، ارجع وشوف ورائي… وجاء في ذلك الوقت تيموثاوس، عليه أن يعمل رسامة ثانية لأناس آخرين. فهناك قيادات في الكنيسة مشيت، شعب الكنيسة مشي، فحصل أن بولس بدأ يقول له كيف يرسم أناسًا. لكن هناك شيء تطرق إليه بولس غريب. طبعًا سبب الرسالة الثانية لتيموثاوس أن بولس كان مسجونًا في ذلك الوقت، وتيموثاوس خائف لئلا يُسجن، فتيموثاوس بعث يستغيث ببولس المسجون يقول له: “كيف أنا أعدي بقوة مثلك هكذا؟”. لذلك، الرسالة الثانية لها طابع، والرسالة الأولى لها طابع مختلف.

المهم، تيموثاوس الأولى ٤، العدد ١. بولس بدأ يتطرق لشيء مهم جدًا لتيموثاوس، بدأ يقول له:
“١ وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ” (تِيمُوثَاوُسَ ٱلْأُولَى ٤: ١)

لماذا أقف عند هذه الكلمة؟ إن الروح القدس يوضح بوضوح، بشدة، بصورة واضحة جدًا لا شك فيها، أن هذا ما سيحصل في الأزمنة الأخيرة. لاحظ لفظ “الأزمنة الأخيرة” متكرر كثيرًا جدًا في أكثر من رسول كتب هذا الكلام. الكلمة هنا جاءت معناها أن أناسًا سيرتدون. الكلمة في اليونانية المستخدمة هي حالة سحب ليست مفاجئة، بل تدريجيًا.

دعني أكرر ثانيًا هذا الكلام لكي تفوق وتعرف، لئلا تكون من ضحايا أعراض أواخر الأيام. هذه حالة سحب بصورة متدرجة، ليست فجائية. الكلمة في اليونانية “ارتداد” ليست “تَرْك”، بل هي حالة أن القلب بدأ يتغير، بدأ يحصل حالة من الخفة، حالة من التسيب، حالة أن الشخص ظاهريًا متواجد، لكن قلبه لم يعد، لم يعد بالكامل، أتكلم عن كمال القلب، الحالة القلبية ليست كاملة.

“٢ فِي رِيَاءِ أَقْوَال كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ، ٣ مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ، وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا اللهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَالِمِي الْحَقِّ.” (تِيمُوثَاوُسَ ٱلْأُولَى ٤: ٢-٣)

أريد أن أقف عند هذه الجزئية. هناك أناس عندهم هذا الهوس والخوف، “هذا الشيء سيؤذيني، هذا الشيء لن يؤذيني”، وكل قليل يطلع على الإنترنت ليرى “هذا الشيء يؤذيه، هذا الشيء لا يؤذيه”. بولس يقول بكل وضوح: أي شيء خُلق، ولم يتم اللعب فيه… أتكلم عن أشياء مثال اللحوم المصنعة، هذه ليست لحومًا. لكن ماذا عن أكل بين أيدينا لُعب فيه كثيرًا؟ طبعًا الكتاب يقول إن الشخص الذي فاهم وعارف الحق، والذي يضع إيمانه ويشكر، يُقدِّس هذا الأكل.

الرعب الحاصل على أناس كثيرين جدًا: “الهواء ليس نقيًا”… بعض الناس يمشون بالشوكة والملعقة بتاعتهم عندما يأكلون في الخارج. حذر من الخوف، حذر من الرعب. بولس يقول إن في أواخر الأيام، هناك أناس سيقعدون يركزون جدًا في هذه الأشياء. ارتدادهم ارتداد في أشياء خطيرة، وتعاليم شيطانية. يا ترى ماذا؟ هل سيقولون إن يسوع ليس ابن الله؟ لا، لا، “يسوع ابن الله، ما حد اختلف، لكن انتبه من كذا، انتبه من كذا، هذا الشيء يسبب كذا…”. لو أنت تعاملت بهذا المنطلق، الأكل سيؤذيك، الإشعاعات في الجو التي أنت خائف منها ستؤذيك، الهواء الذي أنت معتقد أنه خلاص، ستصاب بشيء معين، سيؤذيك، لأنك بدأت تركز في هذه الجزئية. هذا لا يعني أنك تكون شخصًا مهملًا، لا، أتكلم عن شخص يعمل بصورة فيها تركيز على الروح القدس.

لذلك، واضح جدًا أنه في تعاليم ستدخل خاصة بأنها تلعب في موضوع الزواج وتلعب في موضوع الأكل. لا تلعب في “هل يسوع هو ابن الله؟”، لا، كانت لتبقى واضحة. لا، هذا كلام خطير.
“٤ لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللهِ جَيِّدَةٌ، وَلاَ يُرْفَضُ شَيْءٌ إِذَا أُخِذَ مَعَ الشُّكْرِ، ٥ لأَنَّهُ يُقَدَّسُ بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاَةِ.” (تِيمُوثَاوُسَ ٱلْأُولَى ٤: ٤-٥)

إذًا، الصلاة على الأكل أمر ليس عادات وتقاليد بتاعة أناس محافظين أيام الأبيض والأسود. هذا لا يعني هكذا. هناك خيال عندنا أن الناس كانت أشكالها… حسنًا. هذا ليس عبارة عن “بتاعة جدي وجدتي”، الناس الذين يسمونهم “ناس بركة”، فلازم هم الذين يصلون لنا، نحن لا نصلي. نحن قدمنا استقالة من الصلاة لأن هناك بابا وماما، إذا كانوا كبارًا في السن، أو جدًا وجدة، يصلون لي. مما جعل الناس تعفي نفسها وتستعفي، كما يقول الكتاب، من هذا الأمر.

لكن الكتاب واضح جدًا أن التضليل سيحصل في أشياء خطيرة، غير ظاهرة، غير بارزة. لن يأتي ويقول لك: “إياك أن تصلي”. لكن هو سيأتي ويجلبها لك من ناحية أخرى. تخيل معي لو أنك كنت تتابع على الإنترنت أشياء صحية كثيرة، أنك دخلت في هذه الدائرة الشريرة دون أن تدري. أنا دارس طب وأعرف معنى أن العقلية ممكن أن تقعد تفكر وتشتغل. لكن ضع هذا على جنب، يوجد تأثير منك أعلى على الأكل، يوجد تأثير أعلى. يوجد أناس يتعاملون مع الارتباط بصورة غير سليمة. انتشرت قصة تبديل الزوجات، انتشرت… تخيل معي أن هذا شيء من الأشياء. وليس لازمًا أن يكون التبديل ظاهريًا، ممكن أن يكون داخليًا، والشخص يتعامل مع الشخصية التي أمامه، سواء الزوج مع الزوجة أو الزوجة مع الزوج، هي ترى فلانًا، لا تراه هو، فحصل تبديل داخلي. تخيل معي أن التعاليم الشريرة التي تختص بأواخر الأيام، تعاليم فيها أشياء خبيثة.

حسنًا، ما الذي سيحصل في شيء مثل هذا؟ أنت تضع رجلك في قطار الارتداد. بولس يقول هكذا في العدد ١. كلما أنت تسمع هذه الفيديوهات، معتقدًا أنك ستكتشف… هي حالة البحث، وحالة البحث عن الذي لا تعلمه. زي بالضبط طول الوقت حالة “ولماذا الكتاب المقدس ليس واضحًا؟ ولماذا هذه الأشياء؟”، حالة من الشكوى، حالة من عدم التراضي، حالة من عدم قبول أنه في أشياء على الإنسان أن يعملها ويفهمها بنفسه. هذا يدل على الخوف الدفين الموجود. كل شخص يقول: “تابعين أرواحًا مضلة”. ما هو الارتداد عن الإيمان؟ هو أن تضع إيمانك أن الأكل لن يؤذيك، أن تضع إيمانك أن بيتك سيتغير حتى لو زوجتك أو زوجك في حالة من السلوك الخاطئ.

دعوة للاستيقاظ والسلوك في النور

دعني أقرأ معكم الشاهد وأختم، ونكمل المرة القادمة. رومية ١٣، والعدد ٨. يتكلم في العدد ١: “لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ…” (رُومِيَةَ ١٣: ١)، بعد ذلك جاء في العدد ٨ يقول:
“٨ لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ. ٩ لأَنَّ «لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ: «أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». ١٠ اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ، فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ.” (رُومِيَةَ ١٣: ٨-١٠)

“١١ هذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ، أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا.” (رُومِيَةَ ١٣: ١١)

خلاص من ماذا؟ من الضيقة. تذكر معي الكلمات التي جاءت في تسالونيكي عن الليل والظلام. قلت لكم بإثباتات، المرة الفائتة تكلمت فيها، عن أن هذه لها علاقة بالضيقة. فيقول إن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا.

سأرجع وأقول: بولس يتكلم وهو عارف أن هناك ٢٠٠٠ سنة لا تزال باقية. هو الذي فتح أعين بقية التلاميذ والرسل، بعد أن صعد الرب يسوع، كان لديهم اعتقاد قوي أن الرب يسوع سيأتي في فترتهم. إلى أن بدأ يبعث في تسالونيكي، قال لهم: “يا جماعة، من لا يعمل لا يأكل. استيقظوا، لا تزال هناك أعراض ستحصل، في علامات ستحصل بها نقول إنه خلاص”. فبولس وهو يقول هذا الكلام، هو واعٍ بهذا الكلام. تسالونيكي أقدم من رومية في الكتاب. فبالتالي، هو لا يضارب نفسه في التعليم. هنا يقول: “عِش هذا الجو، منذ ٢٠٠٠ سنة وراء، عِش هذا الجو، عِش هذا الجو”. خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا.

إذًا، التعليم عن الاختطاف ليس تعليم هروب، وليس تعليم تخدير، بل هو حالة احتفال. افرح هنا لكي تفرح هناك. هي حالة أنك ترى بروحك أن تأثيرك على الأرض، أنت هنا موجود لشغل، لتعمل، لتنتج، لتخطف نفوسًا من الجحيم.
“١٢ قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ.” (رُومِيَةَ ١٣: ١٢)
يكلم مؤمنين في العهد الجديد، لم يقل لهم: “خلاص، أنتم ستُختطفون في كل الأحوال، خلاص سيحصل”، لا. “فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور”. لا يتكلم عن انتقال المؤمنين هنا، هذا يتكلم عن السلوك في النور. وسمى الأسلحة… هي المفروض أن تأتي بالمفرد “سلاح النور”، لكن طبعًا لأنها مجموعة من طقم السلاح، فتُسمى بالمفرد. فهي ليست خطأ أن تكون جمعًا، لكن هي المفروض بالمفرد.

“١٣ لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ: لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. ١٤ بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ.” (رُومِيَةَ ١٣: ١٣-١٤)

منذ سنين، شرحتُ هذا الشاهد. جاءت في الأصل اليوناني كلمات قوية جدًا: “لا تعطِ إمدادات للجسد عبر التفكير في أهوائه”. المرة القادمة سأتكلم أكثر عن “لنسلك بلياقة”، لكن أتكلم على العدد ١٤. “لا تصنعوا تدبيرًا” هو تموين (provision). كشخص يموّن عن طريق التفكير. كلمة “تصنعوا” المفروض أن تأتي كالآتي في ترجمات أخرى أوضح: “لا تعطوا اهتمامًا وتفكيرًا في الشيء فتدبروه”. “لا تصنعوا تدبيرًا” جاء معناها أنك لا تعطي تفكيرًا في أمور الجسد حتى لا تموّنه. إذًا، تمويني أنا، أنا أموّن الشيء عبر ماذا؟ عبر تفكيري. كيف ألبس هذه الأسلحة، سأتكلم عنها المرة القادمة.

لكن هذا وقت فيه “تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ”. هذا وقت ابتداء القضاء من بيت الرب، لتأخذ حياتك بصورة جدية في الوقت القادم. وإن كنت في حالة جدية، رائع، حافظ على لياقتك، لا تكن شخصًا متفاوتًا.

لنقف مع بعض نصلي.
هللويا! هذا وقت فيه تخلع وتلبس. تخلع كل حاجات الظلمة، وتلبس ما هو كتابي. لا تعطِ لجسدك أي مساحة. قد تكون تمر بظروف، اهتم بحياتك الروحية. لا تنتظر الظروف أن تنتهي، ولا تنتظر الأحداث أن تنتهي، لئلا تصل إلى حالة السحبة وحالة النوم والنعاس. هذا وقت فيه نشاط روحي، وقت فيه جسدك لا يمشيك، ليس هو الذي يمشيك، ليس هو الذي يحركك، ليس هو الذي يجرك. هذا وقت فيه عدم انصياع ولا طاعة لما يُقال لك من أمور فيها تهاون في حياتك الروحية. نظف نفسك هنا. القضاء، اعمله أنت.

“إن كان البار بالجهد…”، أو هو يعمل شيئًا، يعمل لكي يكمل في طريق خلاصه. هذا وقت عمل وشغل. هذا وقت فيه جسدك، جسدك يُوضع تحت روحك، يُقاد من روحك. هذا وقت فيه تكون في علاقة حقيقية وحميمة مع الرب. هذا وقت فيه تصحو يومك وتشكر وتعبد، وأثناء يومك، وقت فيه كلمات الفرح والحمد تخرج منك. كنتَ معتقدًا أن السماء هي نهاية التعب، هو يقول لك: “إن لم تفرح هنا، لن تفرح هناك. افرحوا لكي تفرحوا”. افرحوا هنا. هذا وقت سلوكك بالروح. كنتَ تؤجل، تؤجل، تؤجل حياتك الروحية أن تكون في الصورة المفروضة، واللياقة، اعتقادًا أن الرب سيأتي ويزيل كل شيء. الذي أنت فيه اليوم، ستطلع بنفس اللقطة بتاعته من حالة روحية. نعم، ستكتشف أشياء، لكن على قدر استنارتك التي أنت بها في الأرض. نحن في هذه اللحظات التي نحن فيها.

ملخص النقاط الرئيسية:

  • التهديد الشيطاني والخطة الإلهية: غرض الله هو تكوين عائلة له، وإبليس يعمل على إفشال هذه الخطة بتدمير الإنسان عبر مخططات شريرة.
  • سُكنى الروح القدس مقابل الزيارات: العلاقة السليمة مع الروح القدس هي علاقة سكنى دائمة وثابتة، وليست زيارات مؤقتة تعتمد على المشاعر والأحاسيس.
  • الفرق بين الاختطاف والمجيء: الاختطاف هو أخذ الكنيسة الحية لملاقاة الرب في السحاب قبل الضيقة، أما المجيء الثاني فهو نزول المسيح العلني إلى الأرض بعد الضيقة.
  • القضاء يبدأ من بيت الله: قبل قضاء الله على العالم، لا بد أن تحدث عملية تنقية وتصفية وتنظيف داخل جسد المسيح (الكنيسة).
  • الاضطهاد من أجل البر: الألم الحقيقي من أجل المسيح يأتي نتيجة التوقف عن الخطية والسلوك في البر، وليس نتيجة الأخطاء الشخصية أو التقصير.
  • مثل العذارى والاستعداد: الزيت في المثل يرمز إلى رصيد كلمة الله والاستنارة بها في حياة المؤمن، وهو استعداد شخصي لا يمكن اكتسابه في اللحظة الأخيرة.
  • علامات الأزمنة الأخيرة: من أبرز العلامات هو الارتداد التدريجي عن الإيمان، واتباع تعاليم شيطانية خبيثة تركز على الخوف والأمور الجسدية (كالطعام والزواج) بدلًا من أساسيات الإيمان.
  • دعوة للاستيقاظ الروحي: نحن نعيش في وقت يتطلب اليقظة الروحية، وخلع أعمال الظلمة، ولبس أسلحة النور، والسلوك بلياقة في حياة مكرسة للرب يسوع.ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *