القائمة إغلاق

كيف تستعد للاختطاف – الجزء 5 How to Prepare for the Rapture – Part

اجتماع الثلاثاء 30/9/2025

لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا

لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

لمشاهدة العظة على اليوتيوب

(العظة مكتوبة) 
كيف تستعد للاختطاف – الجزء 5

تنويه: العظة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي ولم تُراجع من خدمتنا بعد

إن وجدت أخطاء في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا

 

أكمل معكم في تعليم المرة التي فاتت، حيث تكلمتُ عن أنه في الحقبة الحالية وفي الزمن الحالي، فإن الخطة الخاصة بالوقت الحالي هي خطة خلاص؛ إنه “يوم قبول” و”يوم خلاص” يعمل في حياة البشر جميعاً، والفرصة متاحة. ستظل هذه الفرصة مفتوحة حتى في زمن الضيقة، لكن الوضع سيكون صعباً جداً في الضيقة. إننا نعيش حالياً في أفضل وقت وأثمن فرصة ذهبية في كل الخطة الإلهية، والسبب هو وجود عناصر لم تكن موجودة من قبل ولن تكون موجودة فيما بعد.

أتكلم عن فترة الكنيسة، وهي فترة وجود قوة الروح القدس على الأرض، حيث يمكن للبشر أن يستقبلوا الروح القدس، ويولدوا من الله أولاً بالطبع، وبعد ذلك يصبح بإمكانهم أن يتعاملوا مع إبليس، الموجود في نفس المنطقة، في نفس الحيز الذي يعيش فيه البشر. بالتالي، هذه الحقبة هي حقبة يظهر فيها أكثر وقت قوة الكنيسة؛ لا يوجد احتياج لظهور هذه القوة في الملك الألفي. في الملك الألفي سيكون إبليس مقيداً، وهذا العنصر لن يكون موجوداً. إذاً، نحن في وقت لا يكون فيه إبليس مقيداً بل منطلقاً، لكن الذي يضع له الحدود هو جسد المسيح، أي الكنيسة. في الحقيقة، الوقت الحالي هو الذي يُبنى عليه ويترتب عليه الوقت الذي يليه، أي الملك الألفي. وبعد نهاية الملك الألفي، في وقت السماء الجديدة والأرض الجديدة، لن تكون هناك حاجة لأن نتعامل ضد إبليس لأنه لن يكون موجوداً، سيكون قد طُرح في بحيرة النار المتقدة بالكبريت هو وكل من تبعه. لكن الحقبة الحالية هي وقت التعامل مع مملكة الظلمة، ولكن هذه ليست هي الأساس وليست هي الهدف.

ولا أريد أن يصل إليك انطباعٌ نتيجة التعليم عن الاختطاف أنه هو الشيء الوحيد المهم، وأن همي يقتصر فقط على أن أُختطَف وأنجو من المشاكل التي ستحصل في العالم. مع أن الكتاب المقدس أوضح أن هذا الأمر مهم جداً، وألا ننام بل أن نكون مستيقظين روحياً وهكذا، حتى لا يأتي ذلك اليوم ونحن في حالة سهو أو يبدأ الشخص بالانسحاب بعيداً. لذلك، لو نتذكر، في رأس السنة تكلمتُ أن هذه السنة تشهد محاولات سحب من إبليس، لكن يوجد أيضاً سحبٌ إلهي قوي جداً لمن يضع ذهنه فيه، وهما يسيران بالتوازي مع بعضهما.

ولكن، أعود مرة أخرى، الهدف الأساسي ليس فقط أن أنتصر في هذه الحياة، وأن أُختطَف، وأن أحيا بالصورة الإلهية كميراث في المسيح—نعم، الرب يريد هذا—ولكن يوجد مستوى أعلى يعتمد على نضوجك، حسب النضوج الخاص بك. يعني، هناك أشخاص يأتون بمشاكل، وطبيعي أن الرب يسدد احتياجاتهم، ويتعامل مع مشاكلهم، ويتعامل مع كل ما يخصهم. لكن يوجد مستوى آخر وهو الأروع من ذلك، وهو أن يضع الرب شخصيته أو يطبع شخصيته في شخصيتك. هذا هو الهدف الأعلى والأسمى، وهو ما يجب أن يكون هدفك. بالتالي، نحن الآن في فترة نمو روحي، فترة يستثمر فيها الرب فينا شخصياً. وعندما يستثمر، فهو يستثمر نفسه فينا، أي يضع صفاته وطباعه لتظهر فينا، لأننا وُلدنا منه، تماماً مثل أي ابن تظهر فيه الصفات التي أخذها من والديه. ونحن في فترة النمو هذه.

المناعة الروحية والنضوج: أساس الاستعداد

لا يوجد جسد يعمل بدون أن تكون فيه مناعة قوية وفعالة، وهذه المناعة مرتبطة بمبادئ الكلمة الموجودة في ذهن الإنسان. وليس فقط كونه وُلد من الله أصبح عائقاً لإبليس، لا، بل هو مرشح لأن يكون عائقاً لإبليس إن عمل على حياته، وحينها سيكون بالفعل معيقاً لإبليس. سأكرر هذه الجملة: أي شخص مولود ميلاداً ثانياً، ليس معنى ذلك أنه أصبح ١٠٠٪ معيقاً لإبليس بشكل تلقائي. لا، إن عمل هذا الإنسان الذي وُلد من الله وأخذ الموضوع بجدية، سيصير بالفعل معيقاً لإبليس.

لكن توجد حقبة من الوقت تشبه مرحلة الطفولة، حيث لا نسائل الطفل ولا نطالبه بشيء. في هذه الحقبة، ينمو الطفل ويكبر، ولا نتحدث معه عن أي شيء يخص الحياة أو المجتمع؛ المهم هو أن يلعب ويكبر ويشرب ويأكل وينمو. ثم ندخل في حقبة ثانية وهي حقبة الدراسة، وهكذا. لكن هناك طموح ومحطة يجب أن يصل إليها الإنسان. والمحطة التي نتجه إليها الآن هي محطة النمو التي من المفترض أن نصل إليها. هذه المحطة هي التي تؤهلك للاختطاف، وليس مجرد أنك قبلت يسوع. تذكرتُ الآن أن السماء مضمونة كما قيل كثيراً، وأن هذا هو الضمان. بالطبع، الخطوة الأولى لتكون جزءاً من العائلة السماوية هي أن تقبل يسوع. لكن يوجد أشخاص تطبعوا أو ساروا بنفس طباع العالم مرة أخرى أو رجعوا إلى عناصر العالم وبدأوا يسيرون بها وبصفاتها، والكتاب المقدس يحذر من مثل هذه الحالات. لذلك، فإن الطموح الإلهي هو أن ينمو الإنسان وينضج، فتبدأ مناعته الروحية بالعمل ويبدأ في التأثير في مجتمعه، تماماً مثل الشخص الذي كبر ودرس وبدأ يؤثر في مجتمعه.

بنفس الفكرة، من المهم جداً أن نعرف أن الهدف رقم واحد للمولود من الله هو النمو والنضوج. والهدف رقم اثنين هو أن تنقذ آخرين بناءً على هذا النضوج الذي وصلت إليه، وتسحبهم معك إلى مملكة النور.

ركز جيداً، سيأتي وقت وتقول: “نحن في السنة ٢ بليون” أو “نحن في السنة ٣ بليون”. اليوم نحن نتحدث بالسنوات، لكن سيأتي وقت نتحدث فيه بالبلايين. نحن الآن في جزء صغير جداً ولكنه حساس جداً. نحن في الحقبة التي يُبنى عليها أمور كثيرة جداً للدهر الآتي. سيأتي الوقت وتقول: “كم سنة لنا الآن؟” وستعد السنين إلى ما لا نهاية. فإن عاش الشخص هنا ٧٠، ٨٠، ٩٠، أو ١٠٠ سنة، فلن تكون هذه المدة سوى نقطة في وسط كل هذه السنين والأبدية المستمرة إلى ما لا نهاية. لكن هذا الجزء الصغير هو الذي يؤسس عليه كل شيء.

كما أقول دائماً في التربية، وهو ما يقوله الكتاب أيضاً، في اللحظة الأولى، في اللقطة الأولى، يجب توجيه الطفل، حتى وإن كان يُعذر بأنه لا يفهم شيئاً، فروحك تتكلم مع روحه. اللقطة الأولى مهمة جداً. الحقبة التي نحن فيها هي حقبة بناء لما سيأتي بعدها من بلايين وبلايين وبلايين، مليارات، قل أياً كانت الأعداد أو وحدة القياس الكبيرة. فنحن في مرحلة هامة جداً على الرغم من صغرها.

من الروعة أن تفكر في هذا الأمر. افتح معي رسالة بطرس الثانية، الإصحاح ٣، والعدد ١٤:
“١٤ لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ.” (بطرس الثانية ٣: ١٤).

اجتهدوا لتوجدوا عنده: البحث الإلهي عن النقاء

أريد أن أتوقف عند كلمة “لِتُوجَدُوا”. لدي هنا هذه الكلمة، وهي في الأصل اليوناني (εὑρίσκω – heurisko)، وهي التي أتت منها كلمة “يوريكا!” (وجدتها!) من قصة أرخميدس الشهيرة. في الواقع، الأصل اللاتيني هو يوناني؛ اليونانية هي الأساس في اللغة. العديد من الكلمات التي نستخدمها اليوم في اللاتينية مقتبسة كما هي من الكلمات الأصلية في اليونانية. هذه الكلمة تعني في الأصل اليوناني: “وجدتُ شيئاً كنتُ أبحث عنه”. لاحظ العبارة: “اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ”، وكأن الرب يبحث عنك أو يبحث عن شيء فيك. الحياة مع الرب ليست مجرد أن أحيا كيفما اتفق، لا، بل هو يبحث عن شيء فيك. “اجْتَهِدُوا”؛ الأمر يحتاج إلى انتباه والتفات وعمل وجهد لكي “تُوجَدُوا عِنْدَهُ”.

وكلمة heurisko تعني أن الشخص باحث عن أناس معينين. فالله هنا باحث عن أناس يكونون أتقياء، “بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ”. الكلمة تحتوي على معنى البحث، وليس الصدفة. نفس هذه الكلمة استُخدمت عندما يقول الكتاب إن بولس “وجد” أكيلا وبريسكلا؛ قد تبدو الكلمة في العربية غير واضحة وكأنه وجدهما صدفة، لكنها heurisko، مما يعني أن بولس دخل ليبحث عمداً قائلاً: “يا ترى، هل يوجد مؤمنون في هذه البلدة؟” كان لديه توجه عمدي نحو شريحة معينة من الناس، أشخاص قد لا يعرفهم بأسمائهم، لكن فيهم صفات معينة.

نفس الفكرة هنا: “لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ.” وكلمة “سلام” هنا تعني حالة من الاستقرار؛ استقرار مع نفسك، واستقرار مع الرب، واستقرار مع الآخرين. هذه الكلمة في اليونانية، عندما يسمع الناس الرسالة، يفهمون هذا المعنى؛ نحن لا نحاول أن نخلق لها معاني، بل هي هكذا. كلمة “بِلاَ دَنَسٍ” تعني شخصاً لا توجد عليه شائبة، و**”بِلاَ عَيْبٍ”** تشير إلى حالة من التبييض والتنظيف. كانت الكلمة تُستخدم بهذا المعنى في ذلك الوقت. فتخيل معي أن الرب يبحث عن أناس “نظيفين”، ودور الإنسان هو أن يجتهد ليكون في هذا النطاق. اجتهد لتكون ضمن مجال بحثه. هو يدخل ليبحث عن شيء معين، فيقول: “لا، ليس هذا… ولا هذا… ولا هذا… نعم، هذا هو!”. إذاً، هو يدخل عمداً ليرى ويجد أشخاصاً محددين بصفات معينة، وهؤلاء الأشخاص في حالة استقرار وثبات (stability)، وهي كلمة “شالوم” (שָׁלוֹם) في العبرية، والكلمة في اليونانية (εἰρήνη – eirēnē) لها نفس التعريف. معنى ذلك أن هناك عملاً علينا أن نقوم به، وهذا هو هدفنا.

هناك هدف ثانٍ: “١٥ وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا…” (بطرس الثانية ٣: ١٥). الذي يليه… “احسبوا أناة ربنا”، يعني لماذا لم يأتِ الرب قبل انتهاء الـ ٦٠٠٠ سنة (وهو سيكمل خطة الـ ٧٠٠٠ سنة)؟ كان بإمكانه أن يأتي في أي محطة من هذه المحطات. هو اختار أن يأتي في مجيئه الأول بعد ٤٠٠٠ سنة، واختار أن يأتي في مجيئه الثاني بعد ٢٠٠٠ سنة من الفترة الأولى التي جاء فيها. لماذا لم يأتِ الرب قبل ذلك ليقوم بهذه التصفية؟ تخيل معي لو أننا أمضينا ١٠٠٠ سنة بعد خلاص الرب، ثم جاء الرب بعد ذلك في اليوم الخامس (أي بعد ٥٠٠٠ سنة)، ثم أمضينا الألف السادسة في راحة، بينما إبليس موجود ومقيد والأشرار قد انتهوا. لماذا؟

افهم هذا جيداً… لماذا لم يقضِ الرب على إبليس من الأساس؟ لا يمكن لشريكين، الله والإنسان، يعملان في خطة كبيرة جداً أن يتصرف أحدهما بقرار أحادي، وإلا فهذه ليست شراكة حقيقية، بل شراكة صورية. عندما تجد شريكين بنفس النسبة، هذا ١٠٠٪ وهذا ١٠٠٪ (وهو ما تعنيه كلمة co-heirs “وارثون معاً” في رومية ٨، من الكلمة اليونانية συγκληρονόμος – sugklēronomos)، فهذا يعني أنه لا يمكن لأحدهما أن يعمل بمفرده. فلو أن الرب تعامل مع إبليس بصفة فردية، لكان قد استقل بقراره عن الإنسان، وكأنه يخدعه بشراكة وهو لا يقيم شراكة حقيقية معه. الشراكة هي أن يشترك الإنسان والله معاً في القضاء على إبليس. وفي الأساس، مشكلة إبليس هي مشكلة عارضة؛ الأساس هو العلاقة مع الله.

نعود للآية السابقة: “اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ”، فكلمة heurisko تعني أنه يبحث عن شريحة أو صنف معين من الناس، وهذا الصنف يحتوي على صفات معينة. هذا يذكرنا بقصة داود عندما وقف صموئيل ليصب الزيت على إخوة داود. قال له الرب: “لا، ليس هو… لا، ليس هو… فلان رفضته… فلان رفضته”. ظل يردد أسماءهم ويرفضهم. معنى ذلك أن الرب قد انتخبه. وقف الرب وملائكته، فقالوا له إن أبناء يسى هم المختارون (ليس لأن الرب ينسى، بل لأن لديه سجلات في السماء). انتهت فترة سماح شاول، وجاء وقت انتخاب رئيس آخر لهم. هذا قرار مجلس سماوي. قالت الملائكة بحكمة إلهية: “عائلة يسى”. فجاءوا له بعائلة يسى، لأن هناك شراكة بين الملائكة والرب لتنفيذ الأمور على الأرض. نفس السيناريو حدث مع صموئيل وهو قادم ليمسح واحداً من عائلة يسى. وعندما جاء، قال له الرب بشكل واضح: “لا تنخدع بمظاهر الناس الخارجية، فالقلب هو الذي جعل داود يُنتخب”.

إن تجاهلك للحالة القلبية والنظافة الداخلية، وإن لم تجتهد لتوجد عنده (أي لتكون من ضمن الناس الذين يبحث عن خامتهم)، فكأنه يقول لك: “اجتهد لكي تنال انتخابه”. لا يكفي أن تكون قد قبلت يسوع—أنا أتكلم مع مؤمنين—فقبولك ليسوع هو بداية اشتراكك في المدرسة. السؤال هو: هل ستنجح أم ستفشل في هذه المدرسة؟

النعمة ليست تسيباً

هل الموضوع يخلو من النعمة؟ بالطبع فيه نعمة. شبه الأمر بأب وأم رائعين. (بين قوسين، يوجد آباء وأمهات رائعون). في أوقات معينة، يتعاملون مع أولادهم برحمة ومحبة. في مرحلة الطفولة، لا يُطلب من الطفل أن يفعل شيئاً؛ نحمله، نضع فيه، نغير له، نطعمه، وهو لا يفعل أي شيء. ثم ننتقل إلى مرحلة تالية يبدأ فيها بتعلم كيف يأكل بنفسه، ويستخدم الحمام وحده، ويستحم وحده. لا يمكن تطبيق قواعد المرحلة الأولى على الثانية، وهكذا في المرحلة الثالثة والرابعة، إلى أن يصل إلى مرحلة إنسان ناضج وكبير. كما نتعامل نحن مع هذا الأمر، الذي هو في الأساس زرع إلهي في أفكارنا كمبادئ، هي نفس الفكرة في ملكوت السماوات.

المشكلة هي عندما شُرح موضوع النعمة الإلهية بصورة فيها حالة من التسيب، جعلت الناس يعتقدون أن الرب سيعاملنا أفضل حتى من الآباء والأمهات الجيدين، وأنه حتى هذه القواعد التي نطبقها مع أولادنا، الرب سيفعل أفضل منها. لا، لو فعل الرب أفضل منها، لكان يستهين بالإنسان ويتعامل معك كطفل دائماً. لكنك كبرت، ومن المفترض أن تفعل بعض الأشياء بنفسك. تذكر هذا المثل البسيط: من سيبعد الذباب عن وجهك؟ لن تجد أحداً يفعل ذلك لك، صحيح؟ يعني، هي بسيطة بعض الشيء. لا أحد سيرد عنك الأفكار الشريرة، ولا أحد سيتعامل مع هذه المبادئ نيابة عنك؛ الرب لن يفعلها لك، لكنه يعطيك الطريقة لتعرف كيف تفعلها.

كنا نريد أن نقف ونتعامل مع المشاعر والأحاسيس التي تُرمى علينا، وهي عبارة عن مجموعة من الأمور التي يجب أن نفهمها (وسأتكلم عن هذه النقطة في السلسلة القادمة). أنت دورك أن تجتهد لتوجد عنده. هذا يسلط الضوء على أن هناك انتقاءً إلهياً وسط المؤمنين الذين قبلوا يسوع.

وعندما يقول الكتاب “لَيْسَ مِنْ أََعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ” أفسس ٢: ٩، فهو يتكلم عن الخلاص، وليس عن كيف يحيا الناس بهذا الخلاص. أما في فيلبي، فيقول: “١٢ …تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ” فيلبي ٢: ١٢، مما يعني أن هناك أناساً لن يتمموا خلاصهم. إذاً، الأمر مرتبط بما نفعله هنا على الأرض. القصة ليست أني أحاول أن أجعل الأمور جافة أو أصعبها، بل هذه حقائق نحتاج أن نفهمها.

حالة التسيب التي عشناها طويلاً، معتقدين أن الرب سيغفر العيوب ويبقى أميناً لأنه لا يقدر أن ينكر نفسه… يا ليتك لا تستخدم هذه الآية في هذا الموضوع! فالآية عكس ما تظن. عندما تدرس سياقها، تجد أن بولس يقول لتيموثاوس: “إِنْ أَنْكَرْنَاهُ فَهُوَ أَيْضًا سَيُنْكِرُنَا”، لأنه سيلتزم بكلماته التي قالها من قبل. فلا تعتمد على هذه الآية وتظن أنها “شماعة” لتقول ما تريد. ادرس الكتاب جيداً. فبولس قال لتيموثاوس إنه إن حدث إنكار، فالرب سيلتزم بمبادئه، وفي هذه الحالة سينكرنا. فلا تعتمد على أمور قد تتفاجأ في النهاية أنها أدخلتك في منطقة خطيرة.

ما أريد أن أصل إليه هو أن نوقظ وننشط فينا جانب الاجتهاد الروحي. نسمع كثيراً عن “الجهاد الروحي”، وهي كلمة كادت أن تندثر أو أصبح يُسخر منها. (وبين قوسين، لا أعني بالجهاد الصراع أو الشرح الخاطئ له، حيث الإنسان عدو نفسه والجسد وإبليس… لا، أنا لا أسير على هذا الفهم؛ ارجع إلى سلسلة “الرياضة الروحية” التي شرحت فيها هذه الأمور بسلاسة). لكن يوجد توجه قلبي أن تقف ضد ما كنت تعتقده طبيعياً وسليماً، سواء كانت أفكاراً بشرية، أو مبادئ بشرية، أو حكمة بشرية، أو مشاعر بشرية يجب أن تقودها لا أن تقودك.

لذلك، عندما يقول الكتاب: “أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ” هذه الأحداث التي ذكرها (انحلال العناصر ومجيء سماء جديدة وأرض جديدة)، فكأنه عرض عليهم فيلماً عما سيحدث، ثم سألهم: “الآن، ماذا نفعل ونحن ننتظر حدوث هذا؟”
١. انتبه لحياتك الروحية.
٢. اربح نفوساً.

اجتهدوا لتكونوا في حالة الانتخاب والاختيار الإلهي، أي من الأشخاص الذين يتصفون بالنقاء، ليس عليهم شائبة، وفي حالة اتصال جيد في فكرهم تجاه أنفسهم. ليس فيهم تلك المشاكل من هياج أو زعل أو حساسية مفرطة؛ أناس ينزعجون ويضيقون، وأناس يحزنون، وأناس بمجرد أن يحدث معهم موقف تجدهم يفقدون سلامهم. “سلام” هنا معناها أن الشخص ليس في سلام داخلي، أفكاره (“الأسلاك”) غير متصلة ببعضها بشكل صحيح، وكذلك تجاه الآخرين وتجاه الله. أن يكون الشخص خالياً من المشاكل التي لا يزال البعض يعاني منها، مثل: “أنا أشعر بانغلاق عن الصلاة” أو “أنا لا أستطيع دراسة الكتاب”. كل هذا يندرج تحت كلمة “سلام”، أي أن يكون الشخص في حالة انفتاح على الروح القدس.

ثانياً، الهدف الثاني وأنتم منتظرون، ماذا نفعل؟ “احسبوا”، أي تعاملوا مع الفترة الحالية بتخطيط، ليكون هذا سبباً لخلاص الآخرين. وهذا ما ساعدنا بولس الرسول على فهمه، فعندما يبدأ أحد بقراءة كلامه، يجب أن يشرحه وهو يفهم ما يقوله، وهذا تكملة للآية. لكن أعود للهدفين:

إذاً، هدفك ليس فقط أن تسمع صوت البوق لكي تُختطَف. هذه أنانية بدرجة سليمة، لكنها إن بقيت حياتك منحصرة في هذا الجزء فقط، تكون قد فقدت الخطة الأساسية. لماذا لم يفعل الرب هذا مبكراً؟ لماذا لم نقضِ حتى ١٠٠٠ سنة إضافية في راحة؟ لأنه يوجد مبادئ وحكمة ونضوج إلهي يريده في الإنسان؛ يحتاج أن ينضج، ويكبر، ويتأسس. لا يجب أن يأتي الإنسان “ابن الأمس” (بلغة الساخرين) ليملك مع الرب، بينما الملائكة الذين لهم أعداد من السنين (الكتاب لم يحددها، مليارات أو أياً كانت) موجودون، والرب كان يخلق الأرض بينما هم موجودون (الكتاب يقول هذا)، إذاً هم أقدم من الأرض (لكن ليسوا أقدم من الله طبعاً، هم كائنات أبدية لكنهم لم يكونوا من الأزل). لا يجب أن يأتي هؤلاء الملائكة الذين لهم مليارات السنين، ويأتي الإنسان اليوم ليملك مع الرب دون أن يفهم الكون الذي سيُدار فيما بعد، بما فيه من كواكب ومجرات، على أيدي أشخاص كان إبليس في يوم من الأيام أقدم منهم (كملاك). كان لا بد للإنسان أن يمر بهذه المرحلة ليتعلم كيف يتعامل مع الرب في الأجندة الإلهية.

الأمر يشبه شخصاً غير متسرع ولا مستعجل، فيتعامل مع الأمور بهدوء وليس بعجلة. أنا أعرف أن هناك أناساً يتألمون. ولكن هناك أناس ذهبوا إلى الجحيم. (وبين قوسين، لغة سؤالك تختلف إذا كنت تريد أن تفهم حقاً، عن كونك تريد أن تقول ضمنياً إن الرب فعل شيئاً ناقصاً أو أن هناك خسائر). الخسائر، لو عدت وبحثت طويلاً، ستكتشف أنها نتيجة حرية الإرادة للإنسان. لو سُلبت منه حرية الإرادة، لأصبح إنساناً آلياً. بالتالي، على الإنسان أن يفهم أن ربه أرسل كل المعلومات الكافية للأرض والإنذار. ومن عدله، حتى قبل مجيء الشريعة، فإن الناس الذين لم تكن لديهم شريعة سيُحاكمون وفقاً للمبادئ التي يمليها عليهم ضميرهم. لكن منذ لحظة مجيء الشريعة، كان يجب عليهم أن يقبلوها.

إذاً، هذان الهدفان يجب ألا يغيبا عنك.

محاذير الأيام الأخيرة: صفات يجب تجنبها

دعني أدخل معك الآن في تعليم خاص بالمحاذير في الأيام الأخيرة. لقد درسنا المرة السابقة ما قاله بولس في تيموثاوث الأولى، الإصحاح ٤، العدد ١:

“١ وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ” (تيموثاوس الأولى ٤: ١).

في الوهلة الأولى، قد نظن أنه سيتحدث عن أناس سينكرون أن يسوع هو الله المتجسد. لكننا اكتشفنا شيئاً غريباً، أنه يتحدث عن:

“٢ فِي رِيَاءِ أَقْوَال كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةٍ ضَمَائِرُهُمْ، ٣ مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ، وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا اللهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَارِفِي الْحَقِّ. ٤ لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللهِ جَيِّدَةٌ، وَلاَ يُرْفَضُ شَيْءٌ إِذَا أُخِذَ مَعَ الشُّكْرِ، ٥ لأَنَّهُ يُقَدَّسُ بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاَةِ.” (تيموثاوس الأولى ٤: ٢-٥).

إذاً، اكتشفنا أن تعاليم الشياطين والأرواح المضللة تختص بسلوك الإنسان على الأرض تجاه الارتباط وتجاه الأكل. هذا دليل على أن الضلال يمكن أن يدخل في هذه المناطق الخطيرة ويوهمك. لم يأتِ ويقل لك إن يسوع ليس ابن الله، أو إنه لا يوجد ثالوث، وهذا الإله الأقانيم. لا، لم يقل هذا الكلام. لكنه رجع وقال أموراً خطيرة جداً: يسوع هو حياة سلوكك وارتباطك. معنى فكرة الارتباط والزواج هو حياة يسوع المعاشة في زاوية الارتباط، وحياة يسوع المعاشة هي في زاوية الأكل.

لكن دعنا ندخل اليوم في محاذير من نوع آخر. علاج الأمرين السابقين هو أن تفهم فكرة الارتباط بصورة صحيحة، وتفهم فكرة الأكل والأمور الحياتية من حولك. لكن سأدخل الآن في جانب يخص شخصية الإنسان. إذا توفرت فيك هذه الأعراض—وأنا أعرف أن بعض الناس سيقولون: “ربما كل هذا الكلام ينطبق علي”—فإذا كنت حقيقياً في داخلك ومخطئاً بالفعل في هذه الأخطاء، فهذا الكلام ليس للإدانة، بل لكي تعرف كيف “توجد عنده بلا دنس ولا عيب، في حالة شالوم وسلام وتكامل”.

في تيموثاوس الثانية، الإصحاح ٣، سأدخل معك سريعاً في المعنى اليوناني:

“١ وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ” (تيموثاوس الثانية ٣: ١).

وكلمة “صعبة” (باليونانية χαλεπός – chalepos) هي كلمة ليست سهلة أبداً. وقد استُخدمت في متى ٨: ٢٨ (لقد ذكرتُ ٧ خطأً في أحد المرات) لوصف مجنوني كورة الجرجسيين:

“٢٨ وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْعَبْرِ إِلَى كُورَةِ الْجِرْجَسِيِّينَ، اسْتَقْبَلَهُ مَجْنُونَانِ خَارِجَانِ مِنَ الْقُورِ هَائِجَانِ جِدًّا (chalepos)…” (متى ٨: ٢٨.

إذاً، يقول بولس لتيموثاوس إن الأيام الأخيرة ستكون “هائجة”. وهذه الفترة ليست سنوات الضيقة السبع، لا، هنا يتكلم مع تيموثاوس، إذاً هو يتحدث عن الأيام الأخيرة بالنسبة لنا، التي تسبق الاختطاف. “وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ”. الكلمة لها معانٍ متعددة؛ لكي تفهمها تحتاج أن ترجع لعدة قواميس، وليس قاموساً واحداً. هي مرتبطة بالأرواح الشريرة، كما رأينا في مجنوني كورة الجدريين، أناس في حالة هياج. وتصل أيضاً إلى مرحلة من التراخي والتفكك والاستسلام. كشخص تعرض للضرب المتواصل على رأسه حتى وصل إلى مرحلة الاستسلام. الكتاب يقول إن هذا سيحدث في أواخر الأيام.

قائمة صفات أهل الأيام الأخيرة

ما هي الأمور الخاصة بأواخر الأيام التي يجب أن نستخلص منها ما يختص باستعدادنا للاختطاف، والذي يشمل شخصيتك والعمل عليها، وعملك على الآخرين لخلاصهم؟ نحن نعمل الآن على النقطة الأولى، وهي خلاص نفسك والعمل عليها. ما هي الأمور التي تحتاج أن تنتبه إليها؟

“٢ لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، ٣ بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، ٤ خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ للهِ، ٥ لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ.” (تيموثاوس الثانية ٣: ٢-٥).

قبل أن نعود لهذه القائمة الخطيرة، أريد أن أقف عند عبارة “فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ”. كلمة “أعرض” هنا تعني “امتنع وابتعد عنهم”. ما هي الأمور التي يجب أن أنتبه إليها في تعليم العلاقات؟
١. أعرض عن أصحاب التعليم الخاطئ:
“٣ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلاَ يُوَافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبُ التَّقْوَى، ٤ فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ، ٥ وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ.” (تيموثاوس الأولى ٦: ٣-٥).
ليس كل من يدرس الكتاب المقدس ويسأل أسئلة هو شخص صحيح. المهم هو: هل يقودك هذا التعليم لتحيا حياة التقوى والألوهية، أم أنه مجرد حشو معلومات وحب استطلاع واعتقاد أنك تكتشف ما لم يكتشفه أحد؟

٢. أعرض عن السالكين بلا ترتيب:
“٦ ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا.” (تسالونيكي الثانية ٣: ٦).
حياة هذا الشخص غير منظمة بناءً على الترتيب الذي وضعه بولس، والذي يشمل أن من لا يعمل لا يأكل، وألا يكون الشخص متكاسلاً، وأن يسلك بصورة صحيحة في حياته.

٣. أعرض عن أصحاب القائمة السلبية: وهم الذين سنتحدث عنهم الآن.

تحليل الصفات السلبية

  • مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ:
    الكلمة في اليونانية هي (φίλαυτος – philautos)، وهي مكونة من (philos – محب) و(autos – النفس/الذات). تصف أشخاصاً يعشقون ما يأتي بتلقائية من حواسهم الخمسة وأذهانهم غير المجددة. أي كلمة تخطر ببالهم يقولونها، وأي دافع يشعرون به يفعلونه، وأي شيء يطلبه جسدهم ينفذونه. وإذا حدث عكس ذلك، يدخلون في حالة من الأرق والضيق. يظهر هذا في صورة أشخاص لا يستطيعون التحكم في أنفسهم. إذا لم تكن الشقة مرتبة بالطريقة التي يريدها، يثور الزوج. إذا لم يوضع الأكل في موعده، يثور. ليس لديه حلم في قيادة بيته. (ليس المطلوب أن يترك الوضع كما هو، بل أن يتكلم، ولكن ليس بهياج). أو إذا حدث تأخير في المواعيد، أو لم يُشكر على ما فعله، تحدث حالة هياج. لأنه مُدرَّب سابقاً على الاستجابة التلقائية (auto). حتى وصل الأمر بالناس أن يقولوا: “عندما تصلي، صلِّ بتلقائية”. نعم، صلِّ بتلقائية، قل أي شيء، المهم أن يسمع الرب صوتك. هذه سطحية. “خُذُوا مَعَكُمْ كَلاَمًا وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ”. اضبط كلامك. هل معنى ذلك أن الكلام ليس تلقائياً؟ لا، لكنك تحتاج أن تتكلم كتابياً لتفهم الرب. في أول حقبة من حياتك، نتجاوز الأمر. لكن في حقبة لاحقة، لو أن طفلاً صفع ضيفاً، نقول: “معلش، لا تؤاخذه”. لكن لو كبر هذا الطفل وفعل نفس الشيء، ستكون المحاسبة مختلفة. تلقائية الطفل مقبولة، لكن عندما تتعامل أنت بتلقائية، أي تسمح لجسدك أن يقودك، وتقول أي كلمة تخطر ببالك بحجة “أنا حقاني وصريح”، فهذا ليس لأنك تلقائي، بل لأنك تتعامل بطريقة خاطئة. ليس لأنك مستقيم، بل لأن هناك عدم معرفة، وجهل، وعدم تدريب روحي. هذا شخص غير مهندم روحياً، والجسد والأرواح الشريرة تسيطر على جسده ووجهه وصوته وشفتيه ويديه، فيبدأ بالصراخ والضرب. العلاج هو أن تتدرب، وأن تمشي في تدريبات روحية لتسلك بروحك وليس بالجسد.
  • مُحِبِّينَ لِلْمَالِ:
    الكلمة هي (φιλάργυρος – philargyros)، من (philos – محب) و(argyros – فضة/مال، في إشارة للمادة وليس فقط النقود). هي حالة العشق لأي شيء تمتلكه، أو تجد نفسك فيه، مثل الشغل، أو التفوق الاجتماعي. (بين قوسين، الرب يريدك أن تكون متفوقاً). لكن حينما يتحول هذا إلى إدمان وغرام، تصبح حياتك كلها بحثاً عن هذه الأمور عبر الإنترنت. هذا يشمل كل شيء، ليس فقط الماديات، بل أيضاً المعلومات العامة، وأن تمتلك معرفة بحيث عندما تجلس في مجلس تكون “سابقاً” للآخرين. عشق لمشاهدة الـ Reels التي تمر أمامك. الأمر يحتاج أن تفهم أن أي شيء تسعى إليه وتحبه كمادة خارج نطاق الغرام الإلهي هو خطأ. هناك فرق بين أن تبحث عن شيء وقلبك مع الله، وبين أن تكون مثل امرأة لوط. تذكروا امرأة لوط، التي كانت مستهدفة للخروج لكنها لم تكمل. محبة المال تشمل محبة الميديا وكل ما يخص العالم الحالي المادي.
    “٣ لأَنَّ الشِّرِّيرَ يَفْتَخِرُ بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ، وَالْخَاطِفُ يُجَدِّفُ، يُهِينُ الرَّبَّ.” (مزمور ١٠: ٣).
    بعض الترجمات تذكر أنه “يتغنى ويزقطط”. فهناك أناس يبتهجون بشهوات أنفسهم. إذا تكلمت معه، يقول لك: “أنا مبسوط، من قال لك إني لست كذلك؟” تقول له الحقيقة، وهو يرد: “أنا زي الفل، لا تعرف علاقتي بالرب”. هو في حالة من الاضطراب والخوف والهشاشة، وأسرع شيء يفعله هو الهجوم وإلقاء اللوم على الآخرين.
  • مُتَعَظِّمِينَ:
    الكلمة في العربي قريبة جداً. الكلمة هنا جاية معناها حالة الانتفاخ الزائف، يعني حالة أن شخصاً موهوم في نفسه. النقطة اللي فاتت، علاجها أن تكون محباً للرب الذي يمنحك كل شيء وهو صاحب كرامتك. علاج النقطة اللي قبلها، وهي محبة المال، هو أن تحيا في علاقة مع الروح القدس، فتجد الأمور كلها سقطت لوحدها، وهي الأخطاء دي. لكن متعظمين، جاية معناها حالة الفراغ، الافتخار الفارغ. يعني لدى التشخيص الإلهي، لا يوجد شيء حقيقي يستند إليه هذا الشخص، ليس لديه رصيد، وهو يفتخر بأمور فارغة. هو في الحقيقة كما يوضح الكتاب في رؤيا ٣، أنك غني وفي حالة جيدة، لا، تشخيصي هو أنك في حالة عناء. هي حالة الشخص الخاوي والفاضي من الداخل، وحالة من التسكع، شخص يتسكع لأنه يرى أنه حياته ليست بحاجة لفلان. “اقعد، ادرس كلمة الله”. “أنا لست بحاجة، أعرف هذه الأمور”. وفعلاً عندما نمر على أمور، يقول لك: “أه، ما أنا أعرف هذا الشيء”. هو تذكرها الآن، لكنها في مواقف الحياة ليست طريقة تفكيره. هي معلومات لم تصل لمرحلة أن تصبح طريقة تفكيره. العلاج هو أن يكون الشخص حقيقياً مع نفسه. هذه من ضمن أعمال الجسد التي شرحتها في غلاطية ٥، وهي التحزب. التحزب ليس فقط الانحياز لآخرين، بل يمكن أن ينحاز لجسده ضد كلمة الله أو المشيرين حوله. فيقول له شخص: “أنت محتاج تنتبه لحياتك”. فيرد: “من قال؟ أنا زي الفل”. اعتقاداً منه أن فرحة الضلال الذي هو فيه هي فرح من الرب. لماذا؟ لأنه تعلم سابقاً أن الرب، بحجة الخلاص، يتجاوز عن أخطائك. هذا تعليم غير كتابي. فصار الشخص معتقداً أنه طالما أنا لست حزيناً، فأنا بخير، بينما هو يتغنى بالشر الذي يشعر به، وهذا ليس فرحاً من الروح القدس. وصل لمرحلة عمى، هو لا يرى. لذلك، تدخل الآخرين مهم. لا، إذا كان متاحاً أن يحكم مع آخرين. الناس في هذه الحالة دائماً إما يحضرون في الكنيسة وداخلياً غير خاضعين وغير منفتحين ولهم عالمهم الخاص، أو لا يحضرون في مكان معين، أو يتنقلون، فلا أحد يستطيع أن يدخل في دائرته ليقول له: “انتبه”. هو يمنع نفسه، خائف، خائف لئلا يُكشف. الحل هو أن يتضع الشخص ويكون محايداً ويسمع لكلمة الله. وهذه مشكلة يقع فيها أشخاص يسعون ليكونوا عظماء روحياً أو في الخدمة وهم خاوون داخلياً. فيسعى الشخص للاجتهاد في دراسة الكلمة، ولو سألته، سيخرج لك كل شيء كأنه تسجيل. لكن ماذا عن نضوجك في هذه الأمور؟ هذا هو التعظم. أن يعيش الشخص حياة مليئة بالخواء الداخلي. أدعوك أن تفهم أن كل واحد فينا يكبر بالتدرج، لا شيء يحدث بين ليلة وضحاها. هذا ليس معجزة، الإله إله متدرج. صدمتك هي أنك تقارن نفسك بالآخرين فتعيش في حالة من التعظم الداخلي. التعظم ليس معناه أنك ترى نفسك عظيماً (grandiose)، لا، بل هي حالة أن الشخص فارغ من الداخل ويسعى للتغطية على هذا الفراغ.
  • مُسْتَكْبِرِينَ:
    الكلمتان ليستا ترادفاً. هذه صفة وتلك صفة أخرى. المستكبرون هم الأشخاص غير القابلين للتعديل الإلهي. هي حالة الشخص الذي يقول: “أنا لست بحاجة أن يُقال لي ماذا أفعل”. التعظم هو شخص خاوٍ وأعمى داخلياً. أما المستكبر، فهو الشخص الذي يرفض التصحيح. العلاج هو أن تكون شخصاً قابلاً للتصحيح والتعديل بكل مسرة وليس بضيق، بل في حالة من الاتضاع.
  • مُجَدِّفِينَ:
    المجدف هو شخص يفتري، يتكلم ضد الآخرين، يجرحهم، “يخربشهم”، غير مهتم بالأمور الروحية والإلهية. يسعى طوال الوقت ليكون في حالة رفض للأمور الإلهية. نفس الكلمة التي قيلت في أعمال ٦: ١١ عن كلام التجديف: “١١ حِينَئِذٍ دَسُّوا لِرِجَال يَقُولُونَ: «إِنَّنَا سَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ تَجْدِيفٍ عَلَى مُوسَى وَعَلَى اللهِ».” (أعمال الرسل ٦: ١١). إذاً، هو كلام ضد، كلام فيه افتراءات، حالة من التعامل العمدي بدون احترام للأمور الإلهية أو الأحكام الإلهية. افتح معي بطرس الثانية ٢: “١١ حَيْثُ مَلاَئِكَةٌ -وَهُمْ أَعْظَمُ قُوَّةً وَقُدْرَةً- لاَ يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِمْ لَدَى الرَّبِّ حُكْمَ افْتِرَاءٍ.” (بطرس الثانية ٢: ١١). لم يرضوا أن يفتروا في حكمهم. إذاً، الأمور تختص بأن ترى الأمور كما يراها الرب، وليس كما يراها الآخرون. نقطة خطيرة هنا، أن يوجد أناس يحكمون بسهولة وسلاسة. من يحكم على شريك حياته: “أصل أنا أعرفه/أعرفها”. ويبدأ الشخص بإصدار أحكام على من حوله. هو في حالة تعظم داخلي، تخيل لو أن شخصاً فيه ثلاث أو أربع من هذه الصفات، مشكلة كبيرة! هو في حالة مناعة، لا أحد يكلمني، لا أحد يصححني. في حالة استكبار داخلي، ليس لديه قابلية للتعديل من الرب شخصياً. في حالة عناد داخلي مسيطر عليه. ثم يضاف على ذلك أنه يجدف. ليس بالضرورة أن يقف ضد الرب ويتكلم عليه بكلمات سيئة، لا، التجديف هو حالة التكلم المضاد والافتراء، حالة من عدم الاحترام للأمور والأحكام الإلهية. ما أسهل أن يقول الناس الآن: “فلان معه أموال، إذاً هذا غسيل أموال”. “فلان اشترى سيارة، في يوم وليلة أصبح كذا”. “وجد آثاراً”، أو الجمل التي تتردد كل حين. لا تجدف. التجديف ليس فقط تجاه الله، بل لا تفترِ على آخرين، ولا تتكلم وتقول “أنا أعرف، أنا أحلل”. لا تفتح معملاً للتحليل.
  • غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ:
    كلمة “طاعة” هنا تأتي بمعنى حالة المسرة، عكس الطاعة غير المقتنعة أو التي تأتي بالإكراه. نجاحك كأب وأم هو أن تصل إلى مرحلة الإقناع، أن يفعل الشخص الشيء بصورة فيها مسرة واقتناع. وإن كنت كأب وأم تريد إقناع أولادك، يجب أن تعدل من نفسك أولاً. اسأل نفسك: هل أنت تحيا بكامل قلبك بمسرة وخاضع لكلمة الله ولكل تصحيح، أم تطالب ابنك أو ابنتك بما لا تفعله أنت؟ مستحيل أن يحدث هذا وأنت لا تريد أن تستعد للاختطاف. إن كنت تريد أن تجتهد فعلاً لتحيا بالصورة السليمة التي يريدها الرب، فهذا هو الكلام، هذه هي الأمور. كن شخصاً قابلاً للإقناع، وأن “تلوي ذراع” فكرتك وتخضع بسرعة لما يقوله الكتاب، طالما تأكدت أن الكتاب يقوله. لك الحق أن تعرف، لكن بعد ذلك لا تلوِ ذراع الآية أنت وتقول: “من قال هذا الكلام؟ زماننا مختلف”. كما قال أحدهم مرة: “نقدس الأكل ونباركه؟ لا، الآن يوجد تلوث”. وهل لم يكن هناك تلوث زمان؟ “اليوم هناك إشعاعات وكذا وكذا”. من قال إن الكتاب المقدس يُعامل معاملة استثنائية؟ كلمة الله حية وفعالة على مر الزمن.
  • غَيْرَ شَاكِرِينَ:
    هي حالة عدم التشكر، عدم التراضي، عدم الشعور أو الإدراك والتقدير. افتح معي بسرعة لوقا ٦: ٣٥: “٣٥ بَلْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَأَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئًا، فَيَكُونَ أَجْرُكُمْ عَظِيمًا وَتَكُونُوا بَنِي الْعَلِيِّ، فَإِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى غَيْرِ الشَّاكِرِينَ وَالأَشْرَارِ.” لوقا ٦: ٣٥. الرب يلاحظ الناس الذين يشكرون والذين لا يشكرون، وهو ينعم على كل الأطراف. لكنه وضع غير الشاكرين ضمن قائمة الأشخاص الذين يجب الحذر منهم. هذا كلام خطير لا يجب أن يكون فيك. الحل هو أن تمتلئ بالروح القدس. الامتلاء بالروح القدس سيجعلك في حالة إدراك ووعي، وعيناك ستبدأ بقراءة الأمور الموجودة وبصمات الروح القدس ستكتشفها. لكي يكتشفوا بصمة، يعلموننا في الطب الشرعي أن هناك بودرة تُستخدم لكشف البصمة. فالبصمة موجودة، لكن احترافية الطبيب الشرعي هي في كيفية كشفها. البودرة التي توضع هي ما يفعله الروح القدس؛ يعمل حالة كشف، يجعلك تكتشف الحقائق التي لم تكن واعياً لها، بينما كنت طوال الوقت في حالة كآبة وحزن، مستمعاً للأرواح الشريرة، وترى كل شيء سلبي. العلاج هو أن تمتلئ بالروح القدس.

(استكمال النص)

استكمال قائمة صفات الأيام الأخيرة

  • دَنِسِينَ:
    الكلمة هنا جاية بمعنى أشخاص ملوثين. ليس فقط ملوثين أخلاقياً، بل ملوثين فكرياً. أي أن طريقة تفكيرهم ليست طاهرة. العلاج هو أن تجدد ذهنك بكلمة الله، كما يقول الكتاب في رومية ١٢. يجب أن تخضع ذهنك لكلمة الله، وعندها ستجد أن كل هذه الأمور تتغير.
  • بِلاَ حُنُوٍّ:
    الكلمة في اليونانية هي (ἄστοργος – astorgos)، وهي تعني بدون المحبة العائلية الطبيعية. Storge هي المحبة العائلية، والحرف (a) في البداية يفيد النفي، فتصبح “بلا محبة عائلية”. هذا يصف الشخص الذي لا يملك مشاعر طبيعية تجاه أهله وأسرته. تجد الشخص لا يحب أهله، أو لا يوجد لديه ذلك الرباط الطبيعي. هذه من علامات الأيام الأخيرة الخطيرة، لأن الأسرة هي نواة المجتمع. وعندما تضرب هذه المحبة، ينهار كل شيء.
  • بِلاَ رِضًى:
    هذه صفة أخرى خطيرة. معناها أن الشخص ليس لديه قابلية للمصالحة، فهو عنيد، وغير قابل للتسوية. لا يمكنك أن تصل معه إلى حل وسط أو اتفاق. دائماً يصر على رأيه، حتى لو كان على خطأ. هو شخص لا يرضى، ولا يقبل الصلح بسهولة، ويحمل الضغائن.
  • ثَالِبِينَ:
    (انتبه، هذه الكلمة بالثاء وليس بالسين). الكلمة في اليونانية هي (διάβολος – diabolos)، وهي نفس الكلمة المترجمة “إبليس” أو “شيطان”. المعنى الحرفي هو “المفتري” أو “النمام”. هذا يعني أن الناس في الأيام الأخيرة سيتكلمون مثل الشيطان تماماً: بالكذب والافتراء والوشاية. هدفهم هو التفريق وتخريب العلاقات. يتكلمون بالسوء على الآخرين في غيابهم. وهذا ما حذر منه يهوذا حين تكلم عن رئيس الملائكة ميخائيل:
    “٩ وَأَمَّا مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلاَئِكَةِ، فَلَمَّا خَاصَمَ إِبْلِيسَ مُحَاجًّا عَنْ جَسَدِ مُوسَى، لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يُورِدَ حُكْمَ افْتِرَاءٍ، بَلْ قَالَ: «لِيَنْتَهِرْكَ الرَّبُّ!».” يهوذا ١: ٩.
    إذا كان رئيس الملائكة لم يجرؤ على أن يفتري حتى على إبليس، فكيف يتجرأ الإنسان على أن يكون “ثالباً” ويتكلم بالافتراء على إخوته؟ الكتاب يحذر أيضاً النساء العجائز من أن يكنّ “ثالبات” في رسالة تيطس:
    “٣ كَذلِكَ الْعَجَائِزُ فِي سِيرَةٍ تَلِيقُ بِالْقَدَاسَةِ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، غَيْرَ مُسْتَعْبَدَاتٍ لِلْخَمْرِ الْكَثِيرِ، مُعَلِّمَاتٍ الصَّلاَحَ” تيطس ٢: ٣.
  • عَدِيمِي النَّزَاهَةِ:
    الكلمة تعني عدم القدرة على ضبط النفس. الشخص الذي لا يستطيع السيطرة على شهواته ورغباته وأقواله وأفعاله. هو شخص مندفع، يتبع أهواءه بلا ضابط أو رابط. هذا عكس ثمر الروح الذي هو “التعفف” أو ضبط النفس.
  • شَرِسِينَ:
    هذا يصف الشخص القاسي، العنيف، الذي لا يرحم. هو شخص وحشي في تعاملاته، لا يظهر أي رقة أو لطف. العالم سيكون مليئاً بهذه القسوة في الأيام الأخيرة.
  • غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ:
    الكلمة واضحة. هم أناس يكرهون الخير وكل ما هو صالح. لا يفرحون بنجاح الآخرين، ولا يحبون رؤية الأمور تسير بشكل صحيح. تجدهم دائماً ينتقدون أي عمل جيد، ويبحثون عن السلبيات. قلبهم مظلم لا يحب النور.
  • خَائِنِينَ:
    هم الذين لا يمكن الوثوق بهم. يخونون الأمانة، ويغدرون بأصدقائك، ولا يحفظون عهداً. الخيانة ستكون سمة منتشرة.
  • مُقْتَحِمِينَ:
    شخص متهور، يتصرف بجرأة طائشة دون تفكير في العواقب. يقتحم المواقف والأحاديث والأماكن بوقاحة ودون استئذان.
  • مُتَصَلِّفِينَ:
    هي كلمة قريبة من “متعظمين” و”مستكبرين”، لكنها تحمل معنى الغرور الشديد والانتفاخ بالذات لدرجة العمى. هو شخص يرى نفسه محور الكون، وأن آراءه هي الوحيدة الصحيحة.
  • مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ للهِ:
    هذه هي الخلاصة لكل ما سبق. أساس كل هذه الشرور هو أن محبة الإنسان للذة والمتعة الشخصية تفوقت على محبته لله. عندما تصبح اللذة هي الإله، تسقط كل القيم والمبادئ.
  • لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا:
    وهذه أخطر صفة في القائمة. هؤلاء الناس قد يبدون متدينين من الخارج. قد يذهبون إلى الكنيسة، ويحملون الكتاب المقدس، ويتكلمون بلغة روحية. لديهم “شكل” أو “مظهر” التقوى، لكنهم في حياتهم العملية ينكرون قوة هذه التقوى. التقوى الحقيقية لها قوة لتغيير الحياة، لتغيير السلوك، لتغيير الشخصية. هم يرفضون هذه القوة، ويكتفون بالمظهر الخارجي. لذلك يختم بولس وصيته بالقول: “فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ.”.

أدعوك أن تفهم جيداً هذه القائمة. هذه ليست مجرد قائمة معلومات، بل هي مرآة يجب أن ننظر فيها إلى حياتنا. هل أي من هذه الصفات موجودة فيّ؟ إن وجدتَ شيئاً، فهذا ليس وقت اليأس، بل هو وقت التوبة والرجوع إلى الرب والاجتهاد لكي “توجد عنده بلا دنس ولا عيب”. هذا هو الاستعداد الحقيقي للاختطاف: ليس فقط معرفة العلامات، بل تطهير الذات من هذه العلامات.

صلاة ختامية

هيا نقف معاً لنصلي. هللويا! يا رب، نأتي إليك اليوم بقلوب منفتحة. اكشف لنا يا روح الله عن أي شيء في حياتنا لا يمجدك. اكشف لنا عن كل محبة للذات، وكل محبة للمال، وكل تعظم واستكبار. يا رب، لا نريد أن نكون ممن لهم صورة التقوى ولكننا ننكر قوتها. نريد القوة الحقيقية التي تغيرنا لنكون على صورتك. ساعدنا يا رب أن نجتهد لنوجد عندك بلا دنس ولا عيب، في سلام. في انتظار مجيئك المبارك، نكرس لك حياتنا من جديد. باسم يسوع نصلي. آمين.

ملخص النقاط الرئيسية:

  • الحقبة الحالية فرصة فريدة: نحن نعيش في “زمن الكنيسة”، وهي فترة ذهبية للنمو الروحي والاستعداد لمجيء الرب، حيث قوة الروح القدس متاحة لتمكين المؤمنين.
  • الهدف الأسمى ليس مجرد النجاة: الهدف الأساسي للمؤمن ليس فقط أن يُختطَف وينجو من الضيقة، بل أن ينضج روحياً وتُطبع شخصية المسيح فيه.
  • الاستعداد للاختطاف يتطلب اجتهاداً: يتطلب الاستعداد جهداً واعياً ومسؤولية شخصية. الرب “يبحث” عن مؤمنين يتصفون بالنقاء والسلام الداخلي (بلا دنس ولا عيب).
  • هدفان رئيسيان للمؤمن: بينما ننتظر مجيء المسيح، يجب أن نركز على هدفين:
    ١. النمو الشخصي: الاجتهاد في القداسة والنظافة القلبية.
    ٢. خلاص الآخرين: اعتبار طول أناة الله فرصة لربح النفوس.
  • احذر من صفات الأيام الأخيرة: يحذرنا الكتاب المقدس من قائمة كاملة من الصفات الخطيرة التي ستسود، وتشمل: محبة الذات، محبة المال، التعظم، الاستكبار، التجديف، عدم طاعة الوالدين، عدم الشكر، الدنس، القسوة (بلا حنو)، العناد (بلا رضى)، النميمة (ثالبين)، عدم ضبط النفس، الشراسة، كراهية الصلاح، الخيانة، التهور، الغرور، ومحبة اللذات أكثر من الله.
  • أخطر العلامات هي التدين الشكلي: السمة الأخطر هي امتلاك “صورة التقوى” مع إنكار “قوتها” المغيرة للحياة، والوصية هي الابتعاد عن هؤلاء.
  • العلاج هو التوبة والامتلاء بالروح: العلاج لهذه الصفات السلبية هو فحص الذات بأمانة، التوبة، والامتلاء بالروح القدس الذي يمنح القوة للتغيير الحقيقي.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *