القائمة إغلاق

كيف تستعد للاختطاف – الجزء 6 How to Prepare for the Rapture – Part

اجتماع الثلاثاء 7/10/2025

لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا

لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

لمشاهدة العظة على اليوتيوب

(العظة مكتوبة) 
كيف تستعد للاختطاف – الجزء 

تنويه: العظة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي ولم تُراجع من خدمتنا بعد

إن وجدت أخطاء في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا

مقدمة: الاختطاف ليس بعيدًا

في اسم يسوع، آمين. تفضل، هللويا! ما أروع يسوع!
في المرات السابقة، تكلمت في هذه السلسلة عن أمور تختص بالاختطاف والاستعداد له، وسأكمل معكم. دعونا نراجع بعض الأمور التي تناولناها لنربط الأفكار معًا.

كلمة “الاختطاف”، في الحقبة التي نحن فيها والمرحلة التي نعيشها، لم تعد أمرًا بعيدًا كما كان يُنظر إليه في الماضي على أنه مسألة سنين كثيرة قادمة. لكننا الآن نفهم من كلمة الله، وهذا ما شرحته باستفاضة أكبر في سلسلة “الرب قريب”، أننا في حقبة وجيل الاختطاف؛ لأن الألفي سنة المحددة أوضحت أن الاستعداد أمر حتمي.

الاختطاف لن يحدث بالعافية؛ لا يوجد شيء في كلمة الله يحدث قسرًا. وإن ذُكرت قصص تبدو فيها الأمور وكأنها تحدث بالإكراه، فإما أنك لم تدرسها جيدًا، أو أن هناك كواليس معينة يربطها الروح القدس في سياق آخر تحتاج أن تفهمه. لكن الروح القدس يقصد في كل مرة ألا يُفرض شيء على الإنسان. فالله والإنسان شركاء في الأرض، وشركاء في هذه الخطة الإلهية. ولذلك، لن يحدث الاختطاف بصورة سلبية وكأن الشخص يُخطف قسرًا.

فهم المعنى الحقيقي للاختطاف

*كلمة “هاربازو” (Harpazo) اليونانية*
إن كلمة “اختطاف” في اليونانية هي “هاربازو” (ἁρπάζω)، وهي تعني “إنقاذ” أو “أَخْذ”. نحن قد أخذنا انطباعًا سلبيًا من كلمة “خَطْف” بسبب استخدامها في سياقات مثل: طفل خُطف، شخص خُطف، حقيبة خُطفت، هاتف خُطف. أصبح لدينا عنصر سلبي مرتبط بهذه الكلمة. لكن “الاختطاف” هو مصطلح (idiom) كانوا يعرفونه جيدًا ويختص بالإنقاذ، وقد شرحت هذا باستفاضة في سلسلة “الرب قريب”.

إذًا، هذه الكلمة لم تُختر عشوائيًا، بل هي لفظ له معنى خاص لديهم. استخدم أخنوخ هذا اللفظ، والاقتباس الموجود في رسالة يهوذا يشير إلى نبوة أخنوخ.
“١٤ وَتَنَبَّأَ عَنْ هؤُلاَءِ أَيْضًا أَخْنُوخُ السَّابعُ مِنْ آدَمَ قَائِلاً: «هُوَذَا قَدْ جَاءَ الرَّبُّ فِي رَبَاوَاتِ قِدِّيسِيهِ، ١٥ لِيَصْنَعَ دَيْنُونَةً عَلَى الْجَمِيعِ، وَيُعَاقِبَ جَمِيعَ فُجَّارِهِمْ…».” يهوذا ١: ١٤-١٥.
من هم القديسون القادمون مع الرب؟ هم الذين اختُطفوا، وهم مؤمنو العهد القديم. الكتاب المقدس ذكر أخنوخ واستند إليه، ومن ضمن الإثباتات الموثوقة لديهم أن أخنوخ نفسه هو الذي تكلم عن الـ ٧٠٠٠ سنة، وشرحها نقلاً عن آدم وباستنارة خاصة نالها.

*الاختطاف ميراث وليس هروبًا*
على مدار هذه السلسلة، شرحت أن الاستعداد أمر حتمي. الاختطاف ليس هروبًا، بل هو ميراث يحق لنا أن نأخذه. إنه مرتبط بزمن قد وصلنا إليه، ونحن مسؤولون عن الاستجابة لهذا الصوت الذي يدعونا للإنقاذ من الغضب الآتي. مع كامل تقديري لكل من يعترض على فكرة الاختطاف قبل الضيقة، أشجعك أن تدرس وترى. الاختطاف سيأتي لأشخاص ينتظرونه ويريدونه.

لكن ستحدث أمور شاذة؛ فهناك أشخاص لا يؤمنون بالاختطاف سيُختطفون. كيف؟ تمامًا كما شاهدنا تلاميذ الرب يسوع، الذين لم نتوقع منهم أن يتعاملوا معه ويقبلوه، بينما كنا نتوقع أن يكون الكتبة والفريسيون أول من يقبل المسيا عند مجيئه. لكن قلوبهم هي التي جعلتهم يميزون من هو الرب يسوع، من هو المسيح. لذلك، قد نجد أناسًا لا يؤمنون بالاختطاف لكنهم سيُختطفون، لأن القلب بداخلهم ينادي الرب.

دعني أكرر، السلسلة القادمة سأتكلم عن هذه النقطة: ما في قلبك ينادي. شريك حياتك الذي ارتبطت به، لا ترجع وتقول لاحقًا: “لقد أخطأت عندما ارتبطت بهذه الشخصية”. قلبك وقلبكِ هو الذي نادى هذه الشخصية. لا تقولي: “أنا رأيت الخاتم فقط، هو الذي كان يريدني”. مع أننا لو صورناكِ في غرفتكِ، لكنتِ تبكين ليعود إليكِ! (حسنًا، لنترك هذا الموضوع للأسرة).
القلب هو الذي كان ينادي هذه النوعية. انتظرونا!

القلب ينادي. حالة القلب هي التي تنادي نوعية العمل الذي ستدخله، والمكان الذي ستتواجد فيه، ومن سيترابط معك في علاقة قوية أو غير قوية. لذلك، يمكن للحالة القلبية أن تنادي أو تستجيب لصوت الاختطاف هذا، صوت بوق الاختطاف، رغم أن عقل الإنسان في ذلك الوقت قد يكون متضاربًا. تمامًا كما كانوا في ذلك الوقت مخطئين في حساب السنين. من ضمن أسباب عدم قبولهم للرب يسوع كمسيح أنهم كانوا حاسبين السنين خطأ. المئتا سنة التي تكلمت عنها، نتيجة السبي وعدم وجود أناس يتتبعون التواريخ بدقة، كانت من الأسباب التي جعلتهم يفقدون حقيقة أنه هو المسيح. قالوا: “لا، ما زال باقيًا ٢٠٠ سنة”، وهم لم يعرفوا أن الميعاد قد حان. ليس من فراغ يقول الكتاب: “وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ…” غلاطية ٤: ٤. لفظ “ملء الزمان” يشبه الساعة الرملية حين تنتهي حبات الرمل من الأعلى وتنزل كلها إلى الجزء السفلي. كانوا لديهم زمان، ويعرفون أن هذا الزمان سيأتي بعد ٤٠٠٠ سنة، وقد شرحت هذا في سلسلة “الرب قريب”.

فبالنسبة لهم، عندما جاء ملء الزمان كانوا يعرفون. المهم، التلاميذ، رغم العلم الذي كان لدى الكتبة والفريسيين، كانوا يدرسون ويلهجون أيضًا، لكنهم لم يكونوا رسميين. ومن بين الكتبة والفريسيين أنفسهم، قَبِل البعض الرب يسوع سرًا، ومنهم من استخدم سلطته ومعارفه في دفن يسوع. هذا يعني أننا سنجد أناسًا قد اختُطفوا وهم خارج التوقعات، وأناسًا كنا نتوقع أنهم رفضوا، ثم نكتشف أنهم قبلوا. إذًا، الموضوع مرتبط بحيثيات كثيرة. أنا ألخص النقاط السابقة لأكمل معكم حتى نفهم.

شرحت أن مثل العذارى الحكيمات والجاهلات هو أساسًا لليهود. وفي وسط كلامه مع شعب إسرائيل ومع التلاميذ، كان يلقي كلمات تختص بالكنيسة ويتكلم عنها بتلميحات. لكن الرسائل خُصصت لتعليم الكنيسة، أما الأناجيل فتختص باليهود، مع بعض اللمحات. لكن، كما فهمنا، المبادئ نفسها تسري هنا وهناك. نفس المبدأ يسري على من سيفقدون الرب حين يأتي على الأرض كملك ألفي، أي اليهود المتبقون في الضيقة؛ سيأتيهم ذلك اليوم كمشكلة، كَسَارِق. ونفس مبدأ الاستعداد هذا يختص بنا نحن ككنيسة.

لاحظ شيئًا، كلمة الله توضح أن الاختطاف هو محطة عابرة تُذكر في وسط الكلام وتُقال بوضوح في الآيات، لكن لا يُسلَّط عليها الضوء بشكل كبير جدًا، إلا كاحتفالية بأننا أُنقذنا من الغضب الآتي، وبذلك تثبت هذه الفكرة، ويثبت خلاص الرب في أذهاننا بأننا سنُحمى مما سيحدث على الأرض. لكن الأهم من ذلك، وهذا ما أريدك أن تفهمه، هو أن هذه المحطة بالنسبة لنا هي أهم محطة قادمة. ولكن، كما قلت المرة السابقة، سيأتي وقت وتقول: “نحن في السنة ٣ مليون” أو “نحن في السنة ٣ مليار”. وكما نحتفل برأس السنة هنا على نطاق صغير، سيأتي وقت وستنظر إلى السنين بخطوات أوسع. ستنظر إلى الحقبة التي قضيتها على الأرض، أنت وكل أجدادك وكل الناس الذين عاشوا على الأرض، وستجد أنها لا تتخطى… حتى كلمة “نقطة” ليست عملية. لذلك، السنون الأبدية التي نحن مقبلون عليها، يجب أن نحسب لها ألف حساب.

تمييز الأزمنة: دعوة يسوع للاستعداد الفوري

الرب يسوع نفسه قال هذا الكلام. الرب يسوع شخصيًا أوضح هذه النقطة. افتح معي إنجيل لوقا، الإصحاح ١٢.
“١ وَفِي أَثْنَاءِ ذلِكَ، إِذِ اجْتَمَعَ رَبَوَاتُ الشَّعْبِ، حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يَدُوسُ بَعْضًا، ابْتَدَأَ يَقُولُ لِتَلاَمِيذِهِ وَسْطَ… – في وسط الملأ، الشعب موجود، ليته كان يتكلم مع التلاميذ على انفراد! لا – «أَوَّلاً تَحَرَّزُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ الَّذِي هُوَ الرِّيَاءُ.” لوقا ١٢: ١.
كان هناك أناس آخرون موجودون، وبالطبع ذهبوا وأبلغوا بعد ذلك.
“٤ وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ يَا أَحِبَّائِي: لاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ…” لوقا ١٢: ٤.
“٨ وَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنِ اعْتَرَفَ بِي قُدَّامَ النَّاسِ، يَعْتَرِفُ بِهِ ابْنُ الإِنْسَانِ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ. ٩ وَمَنْ أَنْكَرَنِي قُدَّامَ النَّاسِ، يُنْكَرُ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ. ١٠ وَكُلُّ مَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلاَ يُغْفَرُ لَهُ.” لوقا ١٢: ٨-١٠.
الرب أمين بكلماته.
“١٣ وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ: «يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ».” لوقا ١٢: ١٣.
فبدأ الرب يشرح أهمية أن يكون الشخص “غنيًا لله”. كان الرب يحوّل الحديث كل مرة نحو هدفه؛ الرب لديه هدف، وهو أن تكون غنيًا لله. (ارجع إلى سلسلة “غني لله” التي تكلمت فيها).
“٢٢ وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «مِنْ أَجْلِ هذَا – أنا أستعرض التسلسل لأننا سندخل إلى آية مهمة جدًا – أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ، وَلاَ لِلْجَسَدِ…»” لوقا ١٢: ٢٢.
ثم في العدد ٣٥:
“٣٥ «لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً، ٣٦ وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ…»” (سأتطرق لهذه لاحقًا) لوقا ١٢: ٣٥-٣٦.
وفي العدد ٤٩:
“٤٩ «جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ…»” لوقا ١٢: ٤٩.
اعملوا حساب الانقسامات التي ستحدث نتيجة إيمانكم بالمسيح.
“٥٤ ثُمَّ قَالَ أَيْضًا لِلْجُمُوعِ: «إِذَا رَأَيْتُمُ السَّحَابَ تَطْلُعُ مِنَ الْمَغَارِبِ فَلِلْوَقْتِ تَقُولُونَ: إِنَّهُ يَأْتِي مَطَرٌ، فَيَكُونُ هكَذَا. ٥٥ وَإِذَا رَأَيْتُمْ رِيحَ الْجَنُوبِ تَهُبُّ تَقُولُونَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ حَرٌّ، فَيَكُونُ. ٥٦ يَا مُرَاؤُونَ! تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَمَّا هذَا الزَّمَانُ فَكَيْفَ لاَ تُمَيِّزُونَهُ؟” لوقا ١٢: ٥٤-٥٦.

ثم ضرب مثلاً غريبًا، لو لم تكن تفهم سياق الحديث الذي اضطررت أن أقرأه من أول الإصحاح، فلن تفهم هذه الآيات.
“٥٧ «وَلِمَاذَا لاَ تَحْكُمُونَ بِالْحَقِّ مِنْ قِبَلِ نُفُوسِكُمْ؟” لوقا ١٢: ٥٧.
تذكر أن إنجيل لوقا متسلسل، وتسلسله مقصود.
“٥٨ حِينَمَا تَذْهَبُ مَعَ خَصْمِكَ إِلَى الْحَاكِمِ، ابْذُلِ الْجَهْدَ وَأَنْتَ فِي الطَّرِيقِ لِتَتَخَلَّصَ مِنْهُ، – أي أنهِ المشكلة معه – لِئَلاَّ يَجُرَّكَ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الْحَاكِمِ، فَيُلْقِيَكَ الْحَاكِمُ فِي السِّجْنِ. ٥٩ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ».” لوقا ١٢: ٥٨-٥٩.
ما علاقة هذا بذاك؟ الرب يقول لهم: كما أنك تعرف، نتيجة “الزنقة” التي أنت فيها مع هذا الشخص، أن تنهي المشكلة وتحلها بسرعة، لأنك بمجرد أن تصل إلى القاضي، إن لم تكن قد أنهيت الموضوع، ستدفع كل شيء. قبلها كان يتكلم عن كيف تعرفون أزمنة المطر. فكيف تعرف أن تتصرف مع شخص، ولا تعرف أن تتصرف مع حياتك الروحية؟ ستفعلها لا محالة قبل أن يأتي وقت النهاية.

ثم بدأ الرب يتكلم عن أمور تختص بالمملكة. إصحاح ١٣، العدد ١:
“١ وَكَانَ حَاضِرًا فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَوْمٌ يُخْبِرُونَهُ عَنِ الْجَلِيلِيِّينَ الَّذِينَ خَلَطَ بِيلاَطُسُ دَمَهُمْ بِذَبَائِحِهِمْ.” لوقا ١: ١).
(تاريخيًا في هذه الحادثة، كان هناك متمردون على الرومان، فقال بيلاطس: “حسنًا”، وأثناء تقديمهم لذبائحهم، قام بقتلهم). جاء شخص ليخبره بالخبر، فقام الرب يسوع بتحويل الكلام مرة أخرى إلى الحياة الروحية والاهتمام بها.
“٢ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَتَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هذَا؟ ٣ كَلاَّ! أَقُولُ لَكُمْ: بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تَهْلِكُونَ.” لوقا ١٣: ٢-٣.
لقد حوّل الموضوع إلى كلام روحي.
“٤ أَوْ أُولئِكَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمُ الْبُرْجُ – أنا عندي خبر بهذا الموضوع أيضًا – فِي سِلْوَامَ وَقَتَلَهُمْ، أَتَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاَءِ كَانُوا مُذْنِبِينَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ السَّاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ؟ ٥ كَلاَّ! أَقُولُ لَكُمْ: بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تَهْلِكُونَ».” لوقا ١٣: ٤-٥.
لذلك، فإن استعداد المؤمن للاختطاف أمر حتمي، أمر لا تفاوض فيه.

المرة السابقة تكلمت أيضًا عن بطرس.
“١٤ لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ. ١٥ وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ…” (٢ بطرس ٣: ١٤-١٥.
قلت المرة السابقة إن الهدف ليس فقط الاختطاف. قال لهم: وأنتم تنتظرون هذه الأمور، اجتهدوا لتوجدوا عنده بلا دنس، بلا عيب، وفي حالة سلام أو في حالة أفكار تسير بشكل صحيح معًا. وتعاملوا مع الوقت المتبقي كفرصة لخلاص الآخرين. قبل ذلك، كان يتكلم عن أن الرب ليس متباطئًا، بل لا يريد أن يهلك أناس. وكأنه يقول: “استغل الوقت المتبقي جيدًا”. تذكر مثل الرب الذي قاله: أنت ذاهب مع خصمك، أنهِ الأمر. ضغط الوقت الذي أنت فيه، تصرف! دبّر وقتك! تعامل مع كل الأمور التي كنت تعطيها لنفسك كأعذار.

“معلش، أنا مضطر، أصل قعدنا في وقت كورونا، الشغل وقع، فلازم أعوض الدنيا”. ماذا عن يعقوب؟ هؤلاء الناس مروا بنفس المشاكل: أُخذت أموالهم، أفلسوا، صودرت أراضيهم، وعانوا من اضطهاد عالمي شديد جدًا كيهود، وكأناس قبلوا يسوع. مروا باضطهادات من الإمبراطورية الرومانية نفسها ومن اليهود الذين لم يؤمنوا بيسوع. إلى أن وصلوا، وهذا هو الجزء التاريخي وراء يعقوب ٤ ويعقوب ٥، إلى أن قالوا: “سنذهب غدًا ونتاجر”. فقال لهم: “اهدأوا! فوقوا!”. فبدلاً من أن تقولوا سنفعل كذا، ارجعوا إلى الرب واسألوه. ليس خطأ أن تفعلها، “أصل إيه؟ مش لاقيين شغل في البلد، ممنوعين من الشغل”. مروا بضيقة مادية ليست سهلة، لم يكونوا يجدون ما يأكلون. فبدأوا يقولون: “أنا سأسافر غدًا وأتاجر”. في يعقوب ٤، ويكمل في يعقوب ٥، يقول: “حسنًا، ليس خطأ أن تتحرك، لكن ماذا عن حياتك مع الرب؟ ماذا عن حياتك مع الرب؟” إن تحركت دون أن ترجع إلى علاقة مع الرب، فسيكون الأمر “كَبُخَارٍ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ” يعقوب ٤: ١٤. لقد استخدم في اليونانية كلمة قوية جدًا، شيء مثل “بوم!”، انتهى! بخار يختفي. مجهود ضائع لأن لديك عذرًا: “أصل مررنا بوقت صعب، لم نجد ما نأكل”.

نفس الفكرة اليوم، أناس يقولون: “أنا بس أقوم البزنس على رجليه”، “أقوم الشغل على رجليه”، “أصل عندنا تفتيش”، “أصل عندنا جرد”، أيًا كانت هذه الأعذار. تذكر أنك يجب أن تضبط حالك، لأن هناك زمنًا، وأنت مربوط بهذا الزمن. أنهِ الأمر قبل أن يأتي نهاية للزمن، وإلا ستُوضع في مكان غير جيد.

كل ما يختص بكلام الرب يسوع هو كلام يُعتبر جافًا وناشفًا ظاهريًا، مثلما قرأنا الآن في لوقا. الكلام كله عبارة عن أن الناس يحكون له أخبارًا، فيقوم هو برد الكرة في ملعب الإنسان. لقد أحضر أخبارًا أخرى وقال إن الموضوع مرتبط بالحياة الروحية: “إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك…”. لقد أرجع كل الأحداث التي وقعت إلى الخطايا. من الواضح أن الرب يسوع، تمامًا مثل الأسئلة الموجهة التي تسألها لشخص وأنت تملي عليه الإجابة بداخل السؤال، كان يضع إطارًا يتحرك الناس بداخله. والإطار الذي كان يتحرك فيه وسط كلامه مع الناس هو إطار الاستعداد، إطار أن تكون غنيًا لله، وفي حالة استعداد في حياتك مع الرب.

علامات الأيام الأخيرة: مرآة لحالتنا الروحية (تيموثاوس الثانية ٣)

دعونا نكمل معكم ما بدأناه المرة السابقة في تيموثاوس الثانية ٣.
“١ وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا يَا تِيمُوثَاوُسُ، أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، ٢ لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، – تكلمت فيها المرة السابقة – مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ.” (٢ تيموثاوس ٣: ١-٢.
هذه أعراض أواخر الأيام، أعراض لأشخاص في أواخر الأيام. ما سيحدث في أواخر الأيام.

لندخل على العدد ٣، أو لنقف عند “دَنِسِينَ”. أريد أن أؤكد على المعاني الموجودة بداخلها في اليونانية.
*دَنِسِينَ*
كلمة “دنس” تصف شخصًا منفتحًا على كل شيء. هل تعرفون ما يحدث اليوم؟ من ضمن هذه الأعراض أن الناس يكتبون كل حياتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يطلق عليه “الحالة” (Status). اليوم أكتب حالتي: أنا متضايق، أنا مبسوط، I’m feeling كذا. متضايق من كذا، مبسوط من كذا. متضايق من زحمة السيارات، متضايق من كذا… مبسوط من كذا… متضايق من كذا. هذا اللفظ في اليونانية يأتي بمعنى الشخص الذي ليس لديه خصوصية (No Privacy). شخص حياته منفتحة على العالم، لا توجد لديه خصوصية. وأنت جالس في بيتك، تستطيع أن تعرف فلان هذا يمر بأي شيء. الحياة كلها أصبحت في “جردل” واحد. من معانيها أيضًا حالة الامتلاء بكل ما هو غير نقي.
العلاج: لكل واحدة من هذه الصفات سأعطي العلاج. تدرب على أن تكون لديك خطوط حمراء تقف عندها وتقول: “إلا هذا!”. المضاد لها هو شخص ممتنع، شخص مخصص، شخص غير قابل لأن يكون منفتحًا على العالم. هذا لا يعني أن تكون شخصًا يحافظ على سريته مع من يساعدك روحيًا أو مع شريكة حياتك أو شريك حياتك. أنا أتكلم عن الملأ الذي يشعر فيه العالم كله ويعرف كل شيء.

لندخل على العدد ٣. هذه الأعراض مهم جدًا أن تأخذ الكنيسة حذرها منها، وإلا لما قالها لنا الكتاب. وهذه الأعراض نراها اليوم. في وسط الكلمات اليونانية، يوجد زخم من المعاني التي تفسر لنا ما يحدث.
*بِلاَ حُنُوٍّ*
هذه الكلمة تعني أنه لا يوجد قلب إنساني أو تعاطفي، أو تفكير بصورة فيها احترام أو تقدير أو رحمة. قلوب محجرة. عكس هذا هو حالة أن يكون الشخص، طبعًا، في حالة تقدير للآخرين، ومحبة للآخرين، وأن يكون شخصًا ودودًا (friendly)، وليس شخصًا ينقلب على الآخرين حتى لو أخطأوا. نرى هذا في حياة الناس الذين يتعاملون بشراسة تجاه الأشخاص. تجده إما في أقصى اليمين أو أقصى اليسار. لو أخطأ الابن أو الابنة، يتحول الأب والأم إلى عدم حنية. إذا كان الوضع سليمًا ويسمعون الكلام، تكون هناك حالة من الحنية والترفق. ثم يحدث العكس تمامًا. أو لو كان شخص يقدر ويحب شخصًا يعمل معه أو عنده أو أيًا كان، أو جيران، وفوجئ أن هذا الشخص كان يضحك عليه، يتحول إلى الحالة العكسية. هذا عدم الاتزان موجود في هذه الكلمة: “القلب الحجري”. أنت لا تعرف ماذا فعلت فيه.

*بِلاَ رِضىً*
هذه الكلمة تأتي بمعنى أشخاص كاسري العهود وكاسري الهدنة. بعد أن يقول اثنان: “خلاص يا عم، صافي يا لبن؟ صافي يا لبن!” – مع أن هذه كلمة غير كتابية وليست هذه هي الطريقة التي تحدث بها المصالحة بين الناس، لكن سنعتبر أن معناها “أنا غفرت لك وأنا غفرت لك”، حسنًا؟ – بمجرد أن يتفق الشخص معه على هدنة، يتكلم الكتاب عن أن الأشخاص في الأيام الأخيرة سيكونون بلا التزام بالتعهدات، بلا التزام بالشيء الذي اتفق عليه الشخص. “لا راحة”، كلماتها في اليونانية، لا شيء يهدئ الشخص، لدرجة أنهم قد يحضرون له أشخاصًا آخرين وثالثين، ولكنه لا يهدأ. “غير متفق”، هذه داخل كلمة “بلا رضى”. شخص غير قابل للاتفاق مع الناس، دائمًا يجد أسبابًا. شخص دائمًا يعشق أن يكسر كل شيء جميل، أن يفسد الأمور الجميلة (Spoiling). الدماغ تتجه إلى أمور محددة. لقد تدرب – وسأتكلم عن هذا لاحقًا – على التفكير السلبي في كل شيء. بعد أن تحدث أمور جميلة، يظل قادرًا على رؤية أمور سلبية. لديه قدرة غريبة على رؤية الأمور السلبية.
العلاج: المضاد هو أن يكون الأشخاص متحدين في الفكر. افتح معي رسالة بطرس الأولى ٣، العدد ٨.
“٨ وَالنِّهَايَةُ، كُونُوا جَمِيعًا مُتَّحِدِي الرَّأْيِ بِحِسٍّ وَاحِدٍ، ذَوِي مَحَبَّةٍ أَخَوِيَّةٍ، مُشْفِقِينَ، لُطَفَاءَ.” (١ بطرس ٣: ٨.
الكلمة تأتي بمعنى “هوموفرون” (homophron). “فرون” (phren) تعني “عقل”، وجاءت منها “phrenic” في الطب لاحقًا. “هومو” (homo) تعني “مثل”. أي أن تكونا أنتما الاثنان تقرأان من نفس المبادئ ونفس السطر ونفس الكلام. هذا هو العلاج: أن تُلزم ذهنك بأن يفكر حسب الكلمة في الموقف. إن كنت شخصًا طوال الوقت في هذه الحالة، لا تقل لي إن هذه الأعراض جديدة. هذه الأعراض موجودة بدرجة من الدرجات أو بكاملها عند أشخاص. لا يصح أن تظل جالسًا في حياتك معتقدًا أن الأمر هكذا، خلاص، طالما أنني لا أفعل ثلاث أو أربع خطايا يراها الناس بشعة – لا أزني، لا أسرق، لا أشتم – خلاص، الباقي هذا عادي جدًا. سبق ومنذ سنين تكلمت في سلسلة “أي أناس يجب أن تكونوا أنتم؟”، وضحت فيها أنه لن يأتي أحد ليقول لك إن ملاعق السكر التي تضعها هذه خطأ. لا يوجد قانون سيأتي ويقبض عليك وتجدهم يكبّلونك ويقولون لك: “أنت وضعت سكرًا زيادة”، أو “نمت عدد ساعات زيادة”. لن يفعل أحد هذا لك. الكتاب المقدس يقول إن الالتزام والتعامل مع حياتك الروحية بالتزام له رؤية في كلمة الله. إن التفكير السلبي تجاه الناس له مسمع في عالم الروح. لن يأتي أحد ليقبض عليك لأنك فكرت سلبيًا تجاه شخص ما، لكن الكتاب المقدس هو الوحيد الذي يكشف لك هذا. لو لم تكن تجلس وتصب الكلمة في حياتك، لن تتنظف من هذا. لذلك، هناك أهمية قصوى لأن تكون تأكل الكلمة يوميًا. ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.

النقطة التالية:
*ثَالِبِينَ*
هذه الكلمة جديدة. أولاً، هي “ثَالِبِينَ” وليس “سَالِبِينَ”. “السَّلْب” بالسين هو شخص يسلب شخصًا آخر. لكن “ثَالِبِينَ”، الكلمة هنا تأتي بمعنى أشخاص يتهمون اتهامات خاطئة للآخرين. هؤلاء هم أهل التحليلات والتخمينات. لكنها كلمة خطيرة جدًا في اليونانية، هي كلمة “متشيطنين”: “ديابولوس” (diabolos). “ديابولوس” تعني “شيطان”. أي أن هذا الشخص “متشيطن”. “ضيا” (dia) تعني “من خلال”، و”بولس” (bolos) من “ballo” تعني حالة الخبط والنقر إلى مرحلة الكسر. يظل يحاول ويحاول ويحاول حتى يكسر. هذه هي كلمة “ثَالِبِينَ”. هي حالة الأشخاص الذين يعشقون جدًا أن يتكلموا على الآخرين ويقنعوا أنفسهم بأن كلامهم صحيح. يقنعون أنفسهم، ويقنعون الناس: “لا لا، هو هكذا، ليس لها حل آخر”. يبتدئ الشخص يغلق عقله عن عمد حتى لا يرى شيئًا آخر، لكي يبرر ما تدرج وتمرس فيه. إياك أن تكون في هذه الحالة!
العلاج: ما هو المضاد لها؟ المضاد لها هو أن تفكر بإيجابية، أن تصدق المحبة، أن تصدق الإيجابي في كل شخص. ارجع إلى تعليم المحبة في كورنثوس الأولى ١٣.

*عَدِيمِي النَّزَاهَةِ*
الكلمة هذه تأتي بمعنى أشخاص لا يمكن التحكم فيهم. أشخاص التحكم فيهم صعب. لا توجد حالة من السيطرة الداخلية، أو لا يسيطرون داخليًا على أفكارهم أو على رغباتهم.
العلاج: المضاد لها هو أن يكون لدى الشخص تحكم كامل في أفكاره وفي إرادته. وهذا يحتاج منك أن تأكل الكلمة. لا يوجد شيء أقوى منك. هذا وهم أن تقول: “هذا الشيء أقوى مني”، أو لأنه له سنين تقول: “خلاص، أنا لست قادرًا على التحكم، لست قادرًا على التوقف، لست قادرًا على الصمت”. أنت تُشحن بالأفكار.

النقطة التالية:
*شَرِسِينَ*
لا يمكن لجمهم. أو شخص له “شوك” يخربش الآخرين. شخص بمجرد أن يكون عصبيًا أو يتحرك بعصبية، تجده يتعامل مع الأمر بأنه يخدش الآخرين. غضب شديد بصورة غير معهودة. “لأنه حصل فيّ كثير”، “لأن عندي مرارة”، “أصلي… أصلي…”. تجد الشخص دائمًا يعطي لنفسه رخصة في هذه النقطة.
العلاج: داخليًا، تعلم أن تكون في حالة الهدوء والسلام. المضاد لهذه الكلمة هو حالة “إيريني” (eirene)، أي السلام. لفظ “إيريني” هو حالة السلام والهدوء الداخلي. الأسلاك تكون مرتبة ومربوطة ببعضها بشكل صحيح.

*غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ*
أو غير محبين لكل شيء جميل. لا يحبون الخير لأحد. لا يحبون أن تحدث الأشياء الجميلة. ليس لديهم رغبة أو محبة للآخرين. أشخاص لا يمكن مصادقتهم. أشخاص طوال الوقت في حالة شد وعناد.
العلاج: هو شخص يمشي بالمحبة، أو شخص يكون نافعًا للآخرين. الكلمات اليونانية المضادة لها هي إذا فعل المحبة عن عمد.

لندخل على العدد ٤:
*خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ ِللهِ*

  • خائنين: الكلمة هنا تأتي بمعنى أشخاص لا ينتبهون لأنفسهم، لا ينظرون للآخرين. قد يضحي بالآخرين، قد يضحي بالأشخاص الذين حوله لأنه يريد أن يفعل ما يريده هو. شخص لا يفكر في الآخرين. تشمل أن الشخص بمجرد أن يتألم من شريك الحياة، يبتدئ إما أن يفضحه، أو يبتدئ يسعى للطلاق، لأنه لا يفكر إلا في نفسه. ماذا عن الشخص الثاني؟ الشخص الذي أنتِ أو أنتَ تريد أن تنفصل عنه، ماذا عنه؟ سيَهلِك. لو عرفتِ أو عرفتَ أن تمشي بالكلمة، لن تسعى للانفصال، بل إلى إنقاذ الطرف الثاني. لو رأيتَ ولو رأيتِ الأمر من كلمة الله، ستجد أن هذا الشخص فعلاً ضحية، وليس أن تجلس تبني التخمينات التي كنا نتكلم عنها حالاً في هذه الآيات، أن الشخص يخمن: “أصل هو تربى بهذه الطريقة ويسمع لأهله، أصله… أصله… أصله… فأنا لا يصح أن أعيش مع شخص مثل هذا”.
  • مقتحمين: الكلمة هذه خطيرة جدًا. هي حالة التهور والتسرع. حالة التهور والتسرع وعدم حساب التبعيات. من ضمن علامات أواخر أيام الأشخاص أنهم سيكونون في هذه الحالة. شخص لا يحسب لتحركه، ويكون شخصًا متهورًا. نقدر أن نبدلها بكلمة “حالة التهور”، أو حالة أن رأسه تتحرك مثل الحيوان الذي ينطح، فيحاول أن يزنق رأسه لكي يدخل وينجز الأمر ويعطي كتفًا للآخرين.
    العلاج: أن يكون الشخص يمشي في حالة من التفكير والهدوء. يتعلم كيف يتعامل مع الأمر بأنه ينكر ذاته ولا يفكر في نفسه فقط.
  • متصلفين: هم أشخاص أفكارهم دائمًا معمية بسحابة من الخداع. حالة أشخاص مخدوعين في أنفسهم، وأنهم “زي الفل”. هؤلاء هم الأشخاص الذين يقولون لك: “أنا مش محتاج. أنا مش محتاج حد يساعدني روحيًا. أنا زي الفل. مين قال أنا محتاج؟ أنا دارس، أنا عارف، أنا فاهم. بس شوفوا الناس التانية”. حالة “تصلف”. حالة كبرياء. هي حالة من الانتفاخ، ولها علاقة بالبخار والدخان الذي ليس له حقيقة. هي حالة من أن يكون الشخص دماغه منفوخة ويرى الأمر بصورة غير واقعية عن حياته الروحية.
    العلاج: أن يكون الشخص متضعًا. أنا أقول اليونانية والمضاد لها على طول.
  • محبين للذات: الكلمة هنا فيها حالة من محبة المسرات. الشخص يحب جدًا الأشياء المسرّة. من ضمن أعراض أواخر الأيام، الناس تحب التسوق (Shopping)، أن تذهب لتشتري فقط. “أشتري”، أو عبر الإنترنت كل شوية. محبة شيء يسره.
    العلاج: أن تضبط، وتضبطي، ما هو الشيء الذي يسرني؟ هل هو مسنود على الكلمة أم لا؟ هل وأنا أتصفح وسائل التواصل الاجتماعي وأرى الناس وأرى الأخبار، هل هذا فعلاً هو ما يسر قلبي؟ لو امتنعت عنه، هل سأشعر بحالة من أنني متضايق لأنني لا أفعل هذا الشيء؟ هذه هي محبة الذات. هي محبة الأمور البشرية والحسية.

*دُونَ مَحَبَّةٍ ِللهِ*
الكلمة هنا ليست واضحة في العربية. أي “أعلى من محبة الله”، أو أنه وضع هذا أولوية عن محبة الله.

*لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا*
“٥ لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا…” (٢ تيموثاوس ٣: ٥.
يتكلم عن أناس داخل الكنيسة. لهم صورة التقوى، ولكنهم منكرون قوتها. الكلمة هنا تأتي بمعنى حالة من الشكل الخارجي. مؤمنون لهم شكل مؤمنين. “المانيكان”. وصلنا لمرحلة أن المانيكان الآن، تفتكره إنسانًا حقيقيًا. وأنت داخل المحل، تفتكره إنسانًا حقيقيًا. هو هذا “المانيكان”. هذه هي صورتها. لهم “المورفولوجيا” الخارجية (morphē)، الشكل الخارجي. يعني، إن لم تعرف خبايا الشخص – أنا لا أقول لك اعرفه، لكن أقول لك، إن لم تكن تعرف خبايا الشخص، ستفتكره أنه فعلاً رائع روحيًا، لكنه خطير داخليًا.
“منكرون قوتها”، والكلمة هنا تأتي بمعنى “غير مستمتعين”. لا يحبون الأمور الروحية (not interested in). وإن جلس فترة يأخذ جزءًا وجرعة من كلمة الله، نفسه قصير. يحاول أن يغلق الجلسة، أو يحاول أن يغلق إذا كانت عظة أو مقالة أو وقت في اجتماع. الدماغ تبتدئ تلجأ إلى الحرية خارج الاجتماع وهو جالس داخل الاجتماع. لماذا؟ لأنه “اتكتم”. غير مستمتع بالشيء (not interested). غير متصل بالرب داخليًا. مثل الطفل الذي لا يتواصل مع أسرته؛ هو موجود، لكنه لا يتواصل. غير معجب. رافض داخليًا. مقلل من الأمور الروحية. هذا لا يحدث في يوم وليلة.
“… فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ.” (٢ تيموثاوس ٣: ٥.
المرة السابقة تكلمت عن أشخاص يبتعد الشخص عنهم. لذلك، الأمر مرتبط بأناس داخل الكنيسة. ابتعد عن هؤلاء، يقول الراعي. ابتعد عن هؤلاء.

مستويات الاستعداد: أين تقف أنت؟

سندخل إلى تقسيم ناحية الأشخاص غير المستعدين والأشخاص المستعدين، لكي تعرف أنت واقع في أي منطقة.
١. يوجد أشخاص غير مستعدين للاختطاف أساسًا. (وسأتكلم عن الاستعداد نفسه في خطوات في النقطة التالية).
٢. النوع الثاني: أشخاص مستعدون، لكنهم على الحافة. ليسوا مستعدين تمامًا. يعني، ممكن يأتوا هكذا أو هكذا.
٣. النقطة التالية: أشخاص مستعدون، لكنهم لم يتشكلوا بكفاية. (وسأتكلم عن التشكيل)، ولم يعملوا عمل الرب بكفاية. إذا كنت تكتب، ستفهم بعد الشرح.
٤. وآخر نوع، وهو أروع نوع: هو الشخص المستعد، وهو الشخص الذي تشكل، ويعمل عمل الرب.

مرة أخرى:

  • النوع الأول سيء جدًا. هذا نوع غير مستعد. هذا شخص رافض للأمور الروحية. أنا أتكلم داخل المؤمنين. أو إذا كان شخصًا غير مولود ثانية، طبعًا لا يُطلق عليه “غير مستعد” أساسًا. هو أساسًا يحتاج أن يقبل يسوع. لكن أنا أتكلم عن الأنواع التي بداخل المستعدين.
  • يوجد أشخاص مستعدون، لكنهم “بوردرلاين” (borderline)، على الخط، على الحافة. يعني، ممكن آه وممكن لا.
  • لكن هناك أشخاص دخلنا إلى مرحلة أكثر ثباتًا، وهو شخص مستعد – وسنفهم ماذا يعني “مستعد” – لكنه لم يتشكل بكفاية – وسنرى ماذا يعني هذا – ولا يعمل عمل الرب.
  • ويوجد أشخاص مستعدون، تشكلوا، ويعملون عمل الرب.

استنادًا على لوقا ١٢، دعونا نفتحها ونرى التفاصيل.
“٣٥ «لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً، ٣٦ وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ. ٣٧ طُوبَى لأُولئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ. ٣٨ وَإِنْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّانِي أَوْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّالِثِ وَوَجَدَهُمْ هكَذَا، فَطُوبَى لأُولئِكَ الْعَبِيدِ. ٣٩ وَإِنَّمَا اعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ، لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ.” (هنا يتكلم عن شيء غير الضيف نفسه. هذا ليس هو السارق أو اللص) “٤٠ فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ».” لوقا ١٢: ٣٥-٤٠.
“٤١ فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «يَا رَبُّ، أَلَنَا تَقُولُ هذَا الْمَثَلَ أَمْ لِلْجَمِيعِ أَيْضًا؟»” لوقا ١٢: ٤١.
لم يرد عليه، لكنه رد عليه في وسط الكلام.
“٤٢ فَقَالَ الرَّبُّ: «فَمَنْ هُوَ الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الْعُلُوفَةَ فِي حِينِهَا؟ ٤٣ طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا! ٤٤ بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ. ٤٥ وَلكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ الْعَبْدُ فِي قَلْبِهِ: سَيِّدِي يُبْطِئُ قُدُومَهُ، فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ الْغِلْمَانَ وَالْجَوَارِيَ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْكَرُ. ٤٦ يَأْتِي سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا، فَيَقْطَعُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ.” (في هذه الحالة، الشخص سيفقد أبديته لأنه يتعامل مع جسد المسيح بخفة) “٤٧ وَأَمَّا ذلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي يَعْلَمُ إِرَادَةَ سَيِّدِهِ وَلاَ يَسْتَعِدُّ وَلاَ يَفْعَلُ بحَسَبِ إِرَادَتِهِ،…” (إذًا يوجد نظام وضعه الرب. ما هي إرادة الرب؟ وليس ما أنت تعتقد أنك تفعله هو إرادة الرب. أنا أقول هذا قبل فوات الأوان، لأن هناك أشخاصًا معتقدين وماشين “زي الفل” حسب إرادته هو. هل هو ماشي حسب إرادته؟ هل هو مستعد أم لا؟) ” … فَيُضْرَبُ كَثِيرًا.” (يعني هذا لم يهلك، آه، لكن في حالة من الضرب باللسان، أي معناها بالتوبيخ). “٤٨ وَلكِنَّ الَّذِي لاَ يَعْلَمُ، وَيَفْعَلُ مَا يَسْتَحِقُّ ضَرَبَاتٍ، يُضْرَبُ قَلِيلاً. فَكُلُّ مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ، وَمَنْ يُودِعُونَهُ كَثِيرًا يُطَالِبُونَهُ بِأَكْثَرَ».” لوقا ١٢: ٤٢-٤٨.
أمر خطير.

دعني أقرأ معك أيضًا لوقا ١٩، العدد ١١.
“١١ وَإِذْ كَانُوا يَسْمَعُونَ هذَا عَادَ فَقَالَ مَثَلاً، لأَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ عَتِيدٌ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْحَالِ. ١٢ فَقَالَ: «إِنْسَانٌ شَرِيفُ الْجِنْسِ – يعني شخص ملك، شخص من أصل ملكي – ذَهَبَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مُلْكًا وَيَرْجعَ. ١٣ فَدَعَا عَشَرَةَ عَبِيدٍ لَهُ وَأَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ، وَقَالَ لَهُمْ: تَاجِرُوا حَتَّى آتِيَ.” (تذكر حالاً في لوقا ١٢ أنه طوبى للشخص الذي عندما يأتي الرب يجده يعمل. ثم تكلم عن الاستعداد، ثم تكلم عن المعرفة، هل الشخص كان يعرف أم لا. هذه هي المعايير. هنا بقى يتكلم عن شيء آخر. أعطى أمناء وقال لهم تاجروا. هذه العملة، شرحت قبل كذا في الأمناء والوزنات). “١٤ وَأَمَّا أَهْلُ مَدِينَتِهِ فَكَانُوا يُبْغِضُونَهُ، فَأَرْسَلُوا وَرَاءَهُ سَفَارَةً قَائِلِينَ: لاَ نُرِيدُ أَنَّ هذَا يَمْلِكُ عَلَيْنَا. ١٥ وَلَمَّا رَجَعَ بَعْدَمَا أَخَذَ الْمُلْكَ، أَمَرَ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ أُولئِكَ الْعَبِيدُ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ الْفِضَّةَ، لِيَعْرِفَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ وَاحِدٍ. ١٦ فَجَاءَ الأَوَّلُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، مَنَاكَ رَبِحَ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ. ١٧ فَقَالَ لَهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ! لأَنَّكَ كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ، فَلْيَكُنْ لَكَ سُلْطَانٌ عَلَى عَشْرِ مُدُنٍ. ١٨ ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، مَنَاكَ عَمِلَ خَمْسَةَ أَمْنَاءٍ. ١٩ فَقَالَ لِذلِكَ أَيْضًا: وَكُنْ أَنْتَ عَلَى خَمْسِ مُدُنٍ. ٢٠ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، هُوَذَا مَنَاكَ الَّذِي كَانَ عِنْدِي مَوْضُوعًا فِي مِنْدِيل، – حافظت عليه. قلت قبل كذا اسمها “خطية عدم الاستثمار” – ٢١ لأَنِّي كُنْتُ أَخَافُ مِنْكَ.” (وهذه هي المشكلة، الناس يظنون أنهم سيعرفون كيف يتكلمون أمام الرب بالمنطق والأسباب). “إِذْ أَنْتَ إِنْسَانٌ صَارِمٌ، تَأْخُذُ مَا لَمْ تَضَعْ، وَتَحْصُدُ مَا لَمْ تَزْرَعْ. ٢٢ فَقَالَ لَهُ: مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ. عَرَفْتَ أَنِّي إِنْسَانٌ صَارِمٌ، آخُذُ مَا لَمْ أَضَعْ، وَأَحْصُدُ مَا لَمْ أَزْرَعْ، ٢٣ فَلِمَاذَا لَمْ تَضَعْ فِضَّتِي عَلَى مَائِدَةِ الصَّيَارِفَةِ، فَكُنْتُ مَتَى جِئْتُ أَسْتَوْفِيهَا مَعَ رِبًا؟” (شرحت قبل كذا أكثر من مرة، استنادًا على أن الروح القدس يوضح أنه ليس خطأ أن تأخذ فوائد. الخطأ، الربا أو الفوائد، خطأ أن تؤخذ عندما يكون شخص يقترض منك وهو مضغوط ماديًا. هذه كانت الشريعة في العهد القديم. لكن شخص قال لك: “سلفني شيئًا”، وأنت تأخذ عليه فوائد، وهو لا يريدك… لكن هذا ليس خطأ. يعني، الجملة المشهورة “الربح حرام”، هذا الأمر كتابيًا له قواعد). “٢٤ ثُمَّ قَالَ لِلْحَاضِرِينَ: خُذُوا مِنْهُ الْمَنَا وَأَعْطُوهُ لِلَّذِي عِنْدَهُ الْعَشَرَةُ الأَمْنَاءُ. ٢٥ فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، عِنْدَهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ! – هذا رجل عنده كثير! – ٢٦ لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. ٢٧ أَمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا…” (هذه قصة الأعداء الذين رفضوه) “أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».” لوقا ١٩: ١١-٢٧.
إذًا، هذا الشخص لم يهلك، لكنه خسر. خسر الاستثمار الذي كان سيحدث معه. لكن هناك أناس هلكوا، يقول: “اجعل نصيبه مع الخائنين”، لماذا؟ لأنهم جلسوا يضربون… يضربون…
لذلك، بناءً على هذه المبادئ، دعونا نضع المبادئ ونراها. الرب يسوع تكلم وحذر وقال كم نحن محتاجون أن نأخذ حذرنا مما سيحدث، ومن الاستعداد.

في لوقا ١٧، الرب يسوع شرح وتكلم عن نوح وعن لوط.
“٢٠ وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: «مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟» أَجَابَهُمْ وَقَالَ: «لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ، ٢١ وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ». – الموضوع بدأ من هنا يا جماعة. هم لم يكونوا يرونه – ٢٢ وَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «سَتَأْتِي أَيَّامٌ فِيهَا تَشْتَهُونَ أَنْ تَرَوْا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ وَلاَ تَرَوْنَ.” (كيف يقول هذا؟ التلاميذ سيحدث فيهم هذا طبعًا). “٢٣ وَيَقُولُونَ لَكُمْ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لاَ تَذْهَبُوا وَلاَ تَتْبَعُوا.” (بدأ يدخل على تعليم يختص باليهود، لأن التلاميذ لم يكونوا بعد يفهمون ما هي الكنيسة). “٢٤ لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ الَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ، كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ابْنُ الإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ.” (بالمفرد). “٢٥ وَلكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلاً أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هذَا الْجِيلِ. ٢٦ وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ، كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا فِي أَيَّامِ” (بالجمع) “ابْنِ الإِنْسَانِ: ٢٧ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيُزَوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ.” (حالة مفاجئة حدثت. لاحظ التشابه). “٢٨ كَذلِكَ أَيْضًا كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ: كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ. ٢٩ وَلكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ، أَمْطَرَ نَارًا وَكِبْرِيتًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ. ٣٠ هكَذَا يَكُونُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُظْهَرُ ابْنُ الإِنْسَانِ. ٣١ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ فِي الْبَيْتِ، فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا، وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ كَذلِكَ لاَ يَرْجعْ إِلَى الْوَرَاءِ. ٣٢ اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ! (أو تأملوا في حالتها). ٣٣ مَنْ طَلَبَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ أَهْلَكَهَا يُحْيِيهَا.” (ما معنى هذا الكلام؟) لوقا ١٧: ٢٠-٣٣.
الرب يسوع كان يضع نظامًا ومعايير للاستعداد. امرأة لوط هذه كانت على الحافة، مرشحة أن تُنقَذ من الهلاك الذي سيحدث. لكنها خرجت وقالت: “حسنًا، سأنظر إلى الوراء”. قلبها هناك. قلبها هناك. وهي تقول هذا الكلام، وفي حالة تفاوض ذهني، فقدت النجاة، وذاقت مما كان الناس هناك يذوقونه. يومنا هذا، تلك المنطقة مليئة بالملح وتُستخدم للاستشفاء.
لذلك، ابن نوح كذلك، دخل على حس أبيه، والذي حدث منه لاحقًا موقف شرير. هو على هذا الأساس، على أساس أبيه، أُنقذ. إذًا، هناك أناس سيُنقذون على أساس انتمائهم وارتباطهم بك. لكن هؤلاء الناس عليهم مسؤولية، مثل امرأة لوط. وهذا يرد على الأشخاص الذين حولنا، الذين يجب أن يكونوا مستعدين. بدلاً من أن تقلق عليهم، فهذا سيؤخرك روحيًا، صلِّ وتشفع من أجلهم، لأن كل شيء تصلي من أجله تحدث له نتائج في عالم الروح. يجب أن تصدق وتفهم هذا جيدًا. لكن هناك مسؤولية على الإنسان. امرأة لوط خرجت، لكن قلبها جعلها تفقد هذه المعجزة. الرب يسوع قال – اليونانية هنا قوية جدًا – بالضبط هذا ما سيحدث في تلك الفترة. فجأة، الناس تبني، الناس تعمل، الناس ذاهبة لمصالحها، الناس ذاهبة للمدارس، للكليات، أو إذا كان يوم إجازة، الوضع عادي جدًا، ثم يحدث الموقف بصورة مفاجئة. ثم قال لهم: “تأملوا في امرأة لوط”، حتى لا تفقدوا أنتم النجاة.

إذًا، هناك أشخاص على الحافة، مثل امرأة لوط. هناك أشخاص على حس أناس آخرين، على جناح آخرين، سيؤخذون، لكن لا تزال عليهم مسؤولية. إذًا، هذه هي شريحة غير المستعدين، مع أشخاص إما غير مؤمنين، أو مؤمنين لا علاقة لهم إطلاقًا بالحياة الروحية، رافضين للرب. لهم صورة التقوى، وفي داخلهم حالة عدم استمتاع بالأمور الروحية. حالة رفض داخلي. أن تحكي له في أمور تختص بالأمور الروحية… احكِ له سياسة، يحكي معك. احكِ له اقتصاد، يحكي معك. مستمتع بهذا (interested). لكنه فقد الاستمتاع بالأمور الروحية. “لا تحكِ عن هذه الأمور”، أو يحب أن يمرر الأمر ويقول لك: “آه، تمام، حلو، أوكي. طيب، ماذا أفعل؟ الخطوات؟” وهو لن يفعل شيئًا. القلب أمر خطير.

أما الأشخاص الذين لم يتشكلوا، لكنهم مستعدون. مستعدون، بدأوا يضعون الرب في قلوبهم، بدأوا يعالجون الأمر، لكنهم غير متشكلين، معاندين، رافضين. أشخاص عرفوا، لكنهم، كما قال، كانوا لديهم معرفة بما يريده الرب. ما الذي يريده الرب بقى؟ ما هي إرادة الرب؟ أن تتشكل. أن تتغير إلى تلك الصورة عينها. أن تمتلئ بالروح القدس.

افتح معي بسرعة عبرانيين ١٠، ١٩.
“١٩ فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، ٢٠ طَرِيقًا كَرَّسَهُ (افتتحه وسفلتَه الرب لنا، شقه الرب) لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ، ٢١ وَكَاهِنٌ عَظِيمٌ عَلَى بَيْتِ اللهِ، ٢٢ لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِق فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً (غير مشوشة) قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ.” (بالكلمة. الكهنة، طبعًا لغة كهنوتية). “٢٣ لِنَتَمَسَّكْ بِإِقْرَارِ الرَّجَاءِ (الأمل والرجاء القادم) رَاسِخًا، لأَنَّ الَّذِي وَعَدَ هُوَ أَمِينٌ.” (أن ينقذنا طبعًا من الغضب الآتي). بعد ذلك يقول: “٢٤ وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضًا لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ، ٢٥ غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ، بَلْ وَاعِظِينَ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَبِالأَكْثَرِ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ يَقْرُبُ.” عبرانيين ١٠: ١٩-٢٥.
إذًا كانوا يعرفون اليوم. تخيل أنه يقول هذا الكلام منذ ٢٠٠٠ سنة، والناس يستعدون منذ ٢٠٠٠ سنة. ماذا عن الناس في هذه الأيام؟ هل يستعدون؟ نحن الأقرب. نحن على الأعتاب. الاستعداد شغال منذ ٢٠٠٠ سنة. الوعي بالأمر شغال منذ ٢٠٠٠ سنة. هل الناس اليوم واعية لهول ما سيحدث؟ أم أن الناس اعتادت على “الرب سيأتي…”؟ قوم التباطؤ، المستهزئون داخليًا، إلى أن وصلنا إلى الجد.
لذلك يقول: “فلنلاحظ بعضنا بعضًا”. الكلمة هنا تأتي بمعنى أن تدرس حالة الآخرين. ركز في هذا الكلام جيدًا جدًا. أن تدرس حالة الآخرين وترى كيف تساعدهم “للتحريض”. كلمة “تحريض” هي نفس الكلمة التي قيلت في أعمال ١٥ عندما تشاجر بولس وبرنابا وتركا بعضهما، وحدثت مشاجرة. هنا مستخدمة بصورة سلبية، وهي حالة هياج شديد. يعني، دعني أقرأها لك كيف جاءت في اليونانية.
قال: “لندرس حالة الآخر لكي نحفزه ونسخنه وندفعه إلى أن يصل مرحلة أن نشعله على المحبة وعلى الأعمال الحسنة”. مطلوب منا هذا الكلام. مطلوب منك أن تشتغل على الآخرين. هذا شغل. ما هي إرادة الرب لك؟ ماذا لو لم تكن شغالاً على حياتك الروحية أساسًا؟ ماذا لو كنت لا تزال تقول: “أنا لا أعرف كيف أشتعل روحيًا”؟ لكن يجب أن أدرس. يجب أن أدرس حالة الآخرين. فلان يمشي في طريق خطأ، يجب أن أراه، يجب أن ألحقه. أدرس وأرى إلى أين يتجه الموضوع.

تختلف هذه الكلمة عن عبرانيين ١٢. افتحها بسرعة، العدد ١٥.
“١٥ مُلاَحِظِينَ لِئَلاَّ يَخِيبَ أَحَدٌ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ…” عبرانيين ١٢: ١٥.
اللفظ هنا في اليونانية مختلف، يأتي بمعنى “سكوبي” (skopeō)، التي جاءت منها “تلسكوب”، “مايكروسكوب”. هي حالة أن الشخص يفحص، يفحص جيدًا ويرى حالة الشخص الذي أمامه.
**”… مُلاَحِظِينَ لِئَلاَّ يَخِيبَ أَحَدٌ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ، (أو يسقط أحد من نعمة الله)، لِئَلاَّ يَطْلُعَ أَصْلُ مَرَارَةٍ وَيَصْنَعَ انْزِعَاجًا، فَيَتَنَجَّسَ بِهِ كَثِيرُونَ. ١٦ لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِيًا أَوْ مُسْتَبِيحًا كَعِيسُو، الَّذِي لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ.” (طبعًا نحن نعرف حسب المراجع أن القصة أنه كان قد قتل نمرود للتو. أمر خطير. فقال: “بس، أنا شكلي كده مقتول مقتول”). رأى أخاه وهو جائع وخائف، خائف على حياته، خائف مما سيحصل له. قال له: “بص، أنا أبيع أي حاجة، مش فارق معايا حاجة”. هؤلاء هم الناس الذين يرجعون مرهقين من الشغل أو من ضغوطات الشغل. “بص، مش فارق معايا، بلا حياة روحية بلا بتاع”. والكلمات تخرج، تخرج، تخرج… كلام خطير. “فـ… لا، الموضوع هذا يظهر تدريجيًا”. يقول ماذا؟ بدأ يطلع في صورة “أصل مرارة”، جذر مرارة، يصنع انزعاجًا، فيتنجس به كثيرون.

استنادًا على تثنية ٢٩. أساسًا يتكلم عن تثنية ٢٩. افتحها معي. هنا موسى تكلم يقول: “خلوا بالكم”.
“١٦ «لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ كَيْفَ أَقَمْنَا فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَكَيْفَ اجْتَزْنَا فِي وَسَطِ الأُمَمِ الَّذِينَ مَرَرْتُمْ بِهِمْ، ١٧ وَرَأَيْتُمْ أَرْجَاسَهُمْ وَأَصْنَامَهُمُ الَّتِي عِنْدَهُمْ، مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ وَفِضَّةٍ وَذَهَبٍ، – لم يتركوا شيئًا – ١٨ لِئَلاَّ يَكُونَ فِيكُمْ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ عَشِيرَةٌ – الأصغر فالأكبر: رجل، امرأة، عشيرة – أَوْ سِبْطٌ، قَلْبُهُ الْيَوْمَ مُنْصَرِفٌ عَنِ الرَّبِّ إِلهِنَا لِيَذْهَبَ لِيَعْبُدَ آلِهَةَ تِلْكَ الأُمَمِ. لِئَلاَّ يَكُونَ فِيكُمْ أَصْلٌ يُثْمِرُ عَلْقَمًا وَأَفْسَنْتِينًا.” (أشياء مرة). “١٩ فَيَكُونُ مَتَى سَمِعَ كَلاَمَ هذِهِ اللَّعْنَةِ، يَتَبَرَّكُ فِي قَلْبِهِ قَائِلاً: يَكُونُ لِي سَلاَمٌ! إِنِّي بِإِصْرَارِ قَلْبِي أَسْلُكُ. لإِفْنَاءِ الرَّيَّانِ مَعَ الْعَطْشَانِ.” تثنية ٢٩: ١٦-١٩.
شرحتها قبل كذا، سأشرحها ثانيًا. أولاً، كلمة “عبادة أوثان”، “إيدولاتروس” (eidolatres) في اليوناني، هذه من ضمن أعمال الجسد في غلاطية ٥. الكلمة تأتي بمعنى شخص يكهن إلى… أي شيء أنت تصرف وقتك فيه، أنت تكهن إليه، تسبح له. كل شيء تعطي انتباهك له، هذا صنم. لا يأتي الكتاب ويقول لك: “بلاش عبادة، احذروا من عبادة الأوثان”، وكأن بولس قلق عليهم لئلا يأتي واحد ويضع وثنًا ويعبده في البيت. لا لا، هذه صورة بعيدة. المؤمنون كانوا في هذه الحالة، بالأخص الذين منهم يهود وليسوا أممًا، لم يكن سهلاً جدًا أن يفعلوا هذا. الأمم جاءوا من خلفية أصنام، حسنًا، لكن بعد أن رأوا هذا الإله الحي، صعب أن يفعلوا هذا. لكن هنا لم يكن يقصد صنمًا يُوضع في البيت ليعبدوه. لا، هي حالة ما تصرف انتباهك، ما تصرف مجهودك، ما تصرف حبك له، ما تصرف وقتك فيه، أنت تكهن له. “إيدولاتروس” جاءت منها “idol” و”worship”، أو عبادة الأوثان.
فهنا عندما يتكلم موسى، لا يتكلم عن عبادة الأوثان بمعنى أن الشخص يجب أن يضع تمثالاً ليعبده. لا لا. لكن الكلام الخطير الذي قاله في العدد ١٩:
“١٩ فَيَكُونُ مَتَى سَمِعَ كَلاَمَ هذِهِ اللَّعْنَةِ،…”
الشخص الذي يرى، الذي بدأ قلبه يمتلئ، قلبه انصرف عن الرب ليذهب ليعبد آلهة… يتكلم عن أناس داخل العشيرة، رجال، نساء، عشيرة، سبط كامل. وارد أن سبطًا كاملاً، ممكن عائلة كاملة، كلها منصرفة عن الرب. كلام خطير. فيقول، مشكلة الناس الذين مثل هؤلاء، قلبه ذهب، الجسم جلس. القلب ذهب، الجسم جلس. لاحظ الكلمات.
“… يَتَبَرَّكُ فِي قَلْبِهِ…”
ما معنى “يتبرك في قلبه”؟ يعني يبارك نفسه، أو يعزي نفسه. سأجلبها لك كيف جاءت سريعًا في العبري. الشخص هو يعزي نفسه ويعزي حاله. يقول لك: “أكيد…”.
“… إِنِّي بِإِصْرَارِ قَلْبِي أَسْلُكُ.”
هنا انتهى كلام الشخص. (يعني، المفروض أن توضع فاصلة أو علامة تنصيص، علامة كلام، أن هذا حديث الشخص). “إِنِّي بِإِصْرَارِ قَلْبِي أَسْلُكُ”. انتهى كلامه. فذهب موسى وقال: “هذا سيؤدي به إلى إفناء الريان مع العطشان”. يعني، الأخضر واليابس سيؤكل في هذه اللحظة. هذه نتيجة من أول… هنا تعقيب موسى. لكنه يقول ماذا؟ قائلاً: “يكون لي سلام، أنا زي الفل!”.
فيقول: احذروا، لو أن أحدًا يسمع الكلام الذي أقوله، التحذير الذي أقوله هذا، وسمع كلام هذه اللعنة – نحن في تثنية ٢٩، والتي قبلها كانت ٢٨، فهو بعد أن شرح اللعنات شرح البركات واللعنات – قال: “حسنًا، لا أريد أحدًا منكم وهو يسمع هذا الكلام، قلبه يكون متغيرًا إلى أن يصل مرحلة أنه يبارك نفسه ويبتدئ يعزي نفسه ويقول لك: أنا لا أفعل هذا، وأنا لا أقصد شيئًا، أنا رب… أنا لا أقصد. لا، أنا فقط أعرف جروبات المشتريات، لذلك أدخل على السوشيال ميديا”، والشخص مسحوب على السوشيال ميديا. يقول: “لا لا لا، أنا لا أقصد أن أفكر سلبيًا في أحد، أنا أحب فلانًا خالص”، وهو أساسًا يمتلئ بالبغضة داخليًا. قلبه انصرف. قلبه انصرف. القلب لم يعد مع الرب. لا يفكر حسب الكلمة. في هذه اللحظة، قال: “لئلا يكون أحد في وسطكم يظن أنه يغلقها على نفسه ويبرد نفسه ويقول لك: أنا زي الفل، أنا زي الفل!”.
“معلش، عشان عذر، أصل لازم نلحق الدنيا، الناس هتاكل منين؟ أنا تحتي عشرة أفراد، أنا تحتي ١٥ شخصًا. لو أنا لم أشتغل جيدًا، الدنيا تبوظ”. من قال لك إن هذا يقابله تضحية مع الرب؟ من قال لك ألا تشتغل؟ اشتغل. لكن علاقتك مع الرب التي تقول إنك ليس لديك وقت لها، لديك ألف وقت لها. فقط لو أنك حولت وقتك… أنت نفسك مسدودة، لم يعد هناك حب للرب داخليًا، قلبك انصرف. إلى أن نحاصر… نحاصر شخصًا يقول لك: “الشهية، ما فيش شهية”. هل يصح الوضع هكذا؟ يقول لك: “تفتكر الأمر حتى عادي؟”. لا، في هذه اللحظة، سيحصل أن الأخضر واليابس سيؤكل. العطشان وغير العطشان، كله سيؤكل. “لإِفْنَاءِ الرَّيَّانِ مَعَ الْعَطْشَانِ”. كله. لن تجد شيئًا بقي معك. الفقير الذي يتعذر بهذه الأعذار سيؤكل إذا كان يقول هذا الكلام في قلبه وقلبه انصرف. إذا كان شخصًا غنيًا، عطشان وريان بهذا المعنى، إذا كان شخصًا غنيًا “زي الفل”، “أنا زي الفل”، هذا دليل أن الرب واقف معي. من ضمن كلماتها في العبرية هي هكذا، أن الشخص يبرر لنفسه، هذا دليل… أقدر أعيش من غيره. هو أساسًا لا يعيش معه، في حالة إجازة لها سنين مع الرب.
لذلك، التحريض… بولس يقول في عبرانيين، لأنه حرض البعض على المحبة، شراسة المحبة والعلاقة والسلوك الحسن، الأعمال الحسنة. افتحها معي بسرعة، خلي هذه الآية أمام عينيك. أنا لا أريد أن أزعل فلانًا، فلا أريد… في حالتين، يصح أن تتكلم مع أشخاص… خائف، يقول…

العدد ٢٤: “وَلْنُلاَحِظْ (ندرس حالة) بَعْضُنَا بَعْضًا…”. في العدد ١٢، حالة مراقبة. طبعًا، لن تفعل هذا مع أخيك في جسد المسيح. إذا كنت ترعاه، تشتغل عليه، أو أنت ترى أمرًا خطيرًا، الحقه وقل: “هذا الشخص يضيع، هذا الشخص يُسحب”.
فيقول: “وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضًا لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ…”، أي إلى التسخين إلى مرحلة الشجار. لا يقول لك تشاجر معه، بل إلى مرحلة السخونة، مثل السخونة التي حصلت بين بولس وبرنابا. نفس هذه السخونة، لكن بالإيجابي بقى. سخّن الذي أمامك على المحبة، على العلاقة المشتعلة مع الرب، لكي يسلك سلوكًا حسنًا. هذا معناه أنك لن تستطيع أن تتفق معه وهو يتكلم كلامًا سلبيًا على الناس، لن تستطيع أن تتفق معه وهو يخمن في الآخرين، وهو منتفخ داخليًا ويقول لك: “أنا زي الفل”، أو تخرج منه كلمات انتقاد أو كلمات سلبية على حياته. لا لا، أنت في منطقة تبتدئ فيها تحرض على المحبة وعلى السلوك. هنا لا أتكلم عن المحبة فقط بين الإخوة بعضهم البعض، بل أتكلم عن حالة السلوك بمحبة تجاه هذا الإله.
“٢٥ غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ…”
بدأ يحصل عندهم هذه العادة.
“… بَلْ وَاعِظِينَ (ومشجعين) بَعْضُنَا بَعْضًا، وَبِالأَكْثَرِ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ يَقْرُبُ.” عبرانيين ١٠: ٢٤-٢٥.

دعونا نقف معًا لنصلي… ليكن لديك اشتعال.

ملخص النقاط الرئيسية

  • الاختطاف قريب وحقيقي: نحن نعيش في جيل الاختطاف، ومعناه الحقيقي هو “الإنقاذ”، وليس عملاً سلبيًا.
  • القلب هو المقياس: الاستعداد الحقيقي ينبع من حالة القلب، وليس من المعرفة العقلية فقط، فالقلب المستعد يميز صوت الرب.
  • تمييز الأزمنة حتمي: كما نميز علامات الطقس، يجب أن نميز علامات زماننا الروحي ونتصرف بحكمة قبل فوات الأوان.
  • احذر من أعراض الأيام الأخيرة: الصفات المذكورة في (٢ تيموثاوس ٣ هي مرآة يجب أن نفحص بها أنفسنا باستمرار لئلا نسقط فيها.
  • الاستعداد الكامل له مستويات: يوجد غير المستعد، ومن هو على الحافة، والمستعد الذي لم يتشكل، وأخيرًا المستعد المتشكل الذي يعمل عمل الرب. حدد موقعك واجتهد للوصول إلى أفضل مستوى.
  • العمل والمكافأة: الاستعداد لا يعني السلبية، بل يتضمن العمل والمتاجرة بالوزنات التي أعطاها لنا الرب، فالمكافأة مرتبطة بالأمانة.
  • لا تكن كامرأة لوط: احذر من القلب المتعلق بالعالم، لأنه قد يفقدك النجاة وأنت على أعتابها.
  • دورك تجاه الآخرين: أنت مدعو لتحريض وتشجيع إخوتك على المحبة والأعمال الحسنة، وملاحظتهم لئلا يسقط أحد من نعمة الله.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *