Menu Close

Children and parenting 1 تربية الاطفال 1

 

*تنويه: هذه السلسلة متاحة مسموعة في اكثر من عظة اما النص المكتوب فهو للسلسلة كاملة
لسماع باقي أجزاء السلسلة اضغط هنا

 

لسماع العظة علي الساوند كلاوند أضغط هنا

 

العظة مكتوبة 

مبادئ التربية

خضوعك للكلمة يؤدي إلى خضوع طفلك

 

“فأَخَذَ بُوعَزُ رَاعُوثَ امْرَأَةً وَدَخَلَ عَلَيْهَا, فَأَعْطَاهَا الرَّبُّ حَبَلاً فَوَلَدَتِ ابْناً. فَقَالَتِ النِّسَاءُ لِنُعْمِي: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَّذِي لَمْ يُعْدِمْكِ وَلِيّاً الْيَوْمَ لِكَيْ يُدْعَى اسْمُهُ فِي إِسْرَائِيلَ. وَيَكُونُ لَكِ لإِرْجَاعِ نَفْسٍ وَإِعَالَةِ شَيْبَتِكِ. لأَنَّ كَنَّتَكِ الَّتِي أَحَبَّتْكِ قَدْ وَلَدَتْهُ، وَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ سَبْعَةِ بَنِينَ فَأَخَذَتْ نُعْمِي الْوَلَدَ وَوَضَعَتْهُ فِي حِضْنِهَا وَصَارَتْ لَهُ مُرَبِّيَةً. وَسَمَّتْهُ الْجَارَاتُ اسْماً قَائِلاَتٍ: «قَدْ وُلِدَ ابْنٌ لِنُعْمِي» وَدَعَوْنَ اسْمَهُ عُوبِيدَ. هُوَ أَبُو يَسَّى أَبِي دَاوُدَ. وَهَذِهِ مَوَالِيدُ فَارِصَ: فَارِصُ وَلَدَ حَصْرُون، وَحَصْرُونُ وَلَدَ رَامَ، وَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَاب، وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ، وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُون، وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ، وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيد، وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى، وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ.” (را13:4-22)

سبب كتابة سفر راعوث هو معرفة مواليد داود، وكيف صار قلبه حسب قلب الرب.

“حَدَثَ فِي أَيَّامِ حُكْمِ الْقُضَاةِ أَنَّهُ صَارَ جُوعٌ فِي الأَرْض، فَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا لِيَتَغَرَّبَ فِي بِلاَدِ مُوآبَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَابْنَاهُ. وَاسْمُ الرَّجُلِ أَلِيمَالِكُ, وَاسْمُ امْرَأَتِهِ نُعْمِي، وَاسْمَا ابْنَيْهِ مَحْلُونُ وَكِلْيُونُ – أَفْرَاتِيُّونَ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا. فَأَتُوا إِلَى بِلاَدِ مُوآبَ وَكَانُوا هُنَاكَ. وَمَاتَ أَلِيمَالِكُ رَجُلُ نُعْمِي، وَبَقِيَتْ هِيَ وَابْنَاهَا. فَأَخَذَا لَهُمَا امْرَأَتَيْنِ مُوآبِيَّتَيْنِ، اسْمُ إِحْدَاهُمَا عُرْفَةُ وَاسْمُ الأُخْرَى رَاعُوثُ. وَأَقَامَا هُنَاكَ نَحْوَ عَشَرِ سِنِينٍ. ثُمَّ مَاتَا كِلاَهُمَا مَحْلُونُ وَكِلْيُونُ, فَتُرِكَتِ الْمَرْأَةُ مِنِ ابْنَيْهَا وَمِنْ رَجُلِهَا. فَقَامَتْ هِيَ وَكَنَّتَاهَا وَرَجَعَتْ مِنْ بِلاَدِ مُوآبَ، لأَنَّهَا سَمِعَتْ فِي بِلاَدِ مُوآبَ أَنَّ الرَّبَّ قَدِ افْتَقَدَ شَعْبَهُ لِيُعْطِيَهُمْ خُبْزاً. وَخَرَجَتْ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ وَكَنَّتَاهَا مَعَهَا، وَسِرْنَ فِي الطَّرِيقِ لِلرُّجُوعِ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتَيْهَا: «اذْهَبَا ارْجِعَا كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى بَيْتِ أُمِّهَا. وَلْيَصْنَعِ الرَّبُّ مَعَكُمَا إِحْسَاناً كَمَا صَنَعْتُمَا بِالْمَوْتَى وَبِي. وَلْيُعْطِكُمَا الرَّبُّ أَنْ تَجِدَا رَاحَةً كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلِهَا». فَقَبَّلَتْهُمَا، وَرَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ وَبَكَيْنَ. فَقَالَتَا لَهَا: «إِنَّنَا نَرْجِعُ مَعَكِ إِلَى شَعْبِكِ فَقَالَتْ نُعْمِي: «ارْجِعَا يَا بِنْتَيَّ. لِمَاذَا تَذْهَبَانِ مَعِي؟ هَلْ فِي أَحْشَائِي بَنُونَ بَعْدُ حَتَّى يَكُونُوا لَكُمَا رِجَالاً؟ اِرْجِعَا يَا بِنْتَيَّ وَاذْهَبَا لأَنِّي قَدْ شِخْتُ عَنْ أَنْ أَكُونَ لِرَجُلٍ. وَإِنْ قُلْتُ لِي رَجَاءٌ أَيْضاً بِأَنِّي أَصِيرُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لِرَجُلٍ وَأَلِدُ بَنِينَ أَيْضا، هَلْ تَصْبِرَانِ لَهُمْ حَتَّى يَكْبُرُوا؟ هَلْ تَنْحَجِزَانِ مِنْ أَجْلِهِمْ عَنْ أَنْ تَكُونَا لِرَجُلٍ؟ لاَ يَا بِنْتَيَّ. فَإِنِّي مَغْمُومَةٌ جِدّاً مِنْ أَجْلِكُمَا لأَنَّ يَدَ الرَّبِّ قَدْ خَرَجَتْ عَلَيَّ ثُمَّ رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ وَبَكَيْنَ أَيْضاً. فَقَبَّلَتْ عُرْفَةُ حَمَاتَهَا، وَأَمَّا رَاعُوثُ فَلَصِقَتْ بِهَا. فَقَالَتْ: «هُوَذَا قَدْ رَجَعَتْ سِلْفَتُكِ إِلَى شَعْبِهَا وَآلِهَتِهَا. ارْجِعِي أَنْتِ وَرَاءَ سِلْفَتِكِ. فَقَالَتْ رَاعُوثُ: «لاَ تُلِحِّي عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَكِ وَأَرْجِعَ عَنْكِ, لأَنَّهُ حَيْثُمَا ذَهَبْتِ أَذْهَبُ وَحَيْثُمَا بِتِّ أَبِيتُ. شَعْبُكِ شَعْبِي وَإِلَهُكِ إِلَهِي. حَيْثُمَا مُتِّ أَمُوتُ وَهُنَاكَ أَنْدَفِنُ. هَكَذَا يَفْعَلُ الرَّبُّ بِي وَهَكَذَا يَزِيدُ. إِنَّمَا الْمَوْتُ يَفْصِلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ” (را1:1-17)

التصقت راعوث التي هي جدة داود بنعمي التي ترمز للكلمة وتزوجت ببوعز الذي يكبرها باثنين وأربعين سنة بحسب المراجع؛ لذلك التصق هو الأخر بهذا الإله، كانت راعوث هي سبب التربية الصحيحة لداود وإدراكه أن الرب يريد أن يسكن وسط شعبه؛ لأنه يوجد تأثير من الآباء على الأبناء حتى إن كانت أجيال متباعدة، لم ترد راعوث أن تترك نعمي وتتزوج رغم أنها سمحت لها بالذهاب لكنها التصقت بشعب الرب وبإله هذا الشعب؛ لأنها أرادت الانغماس مع شعب الرب وهي أممية. إن كنت تريد أن تُنشئ أولادا أصحاء، لابد أن تفهم تأثير الآباء على الأبناء.

“ثُمَّ وَصَلَ إِلَى دَرْبَةَ وَلِسْتِرَةَ وَإِذَا تِلْمِيذٌ كَانَ هُنَاكَ اسْمُهُ تِيمُوثَاوُسُ ابْنُ امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلَكِنَّ أَبَاهُ يُونَانِيٌّ” (أع1:16)

لم يكن والد تيموثاوس مؤمنا ولكن قد يكون آمن فيما بعد.

وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.” (2تي15:3)

 

“إِذْ أَتَذَكَّرُ الإِيمَانَ الْعَدِيمَ الرِّيَاءِ الَّذِي فِيكَ، الَّذِي سَكَنَ أَوَّلاً فِي جَدَّتِكَ لَوْئِيسَ وَأُمِّكَ أَفْنِيكِي، وَلَكِنِّي مُوقِنٌ أَنَّهُ فِيكَ أَيْضاً.” (2تي5:1)

لم يكن والد تيموثاوس مؤمنا ولكن أمه كانت مؤمنة؛ لذلك سكَّنت فيه كلمة الله التي هي أقوى من العالم منذ الطفولة، لم تكن معرفة عادية بل مستندة على ذخيرة الكلمة التي فيه، قال له “لاَ تُهْمِلِ الْمَوْهِبَةَ الَّتِي فِيكَ الْمُعْطَاةَ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ وَضْعِ أَيْدِي الْمَشْيَخَةِ.” (1تي14:4) تجعل كلمة الله ذهنك هادئا وتفكر بطريقة سليمة، لابد أن تأتِ كلمة الله لتكشف لك إن كان ما أنت عليه صحيحا أم لا.

“فَقُلْتُمْ: [لِمَاذَا؟] مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا وَهِيَ قَرِينَتُكَ (شريكة حياتك) وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ. أَفَلَمْ يَفْعَلْ وَاحِدٌ وَلَهُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ؟ وَلِمَاذَا الْوَاحِدُ؟ طَالِباً زَرْعَ اللَّهِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِامْرَأَةِ شَبَابِهِ. لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ، قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ (وَأَنْ يُغَطِّيَ أَحَدٌ الظُّلْمَ بِثَوْبِهِ) قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ لِئَلاَّ تَغْدُرُوا.” (ملا14:2-16)

تأتي في ترجمات أخرى “لماذا جعلكما أنتما الاثنين واحداً؟!

 لأنه يطمح ويسعى إلى زرع ونسل إلهي من هذا الاتحاد”

 أن يكون لديك أطفال ليست سُنة الحياة أو مفاجأة أو طموح؛ لأن الله يريد نسل إلهي وعائلة على الأرض ليدخل في شراكة معهم.

 توجد علاقة بين الرجل والمرأة وبين أن يصير الجيل إلهيًا أم جيلا لا يعرف الرب.

“قَصِيدَةٌ لآسَافَ اِصْغَ يَا شَعْبِي إِلَى شَرِيعَتِي. أَمِيلُوا آذَانَكُمْ إِلَى كَلاَمِ فَمِي. أَفْتَحُ بِمَثَلٍ فَمِي. أُذِيعُ أَلْغَازاً مُنْذُ الْقِدَمِ. الَّتِي سَمِعْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا وَآبَاؤُنَا أَخْبَرُونَا. لاَ نُخْفِي عَنْ بَنِيهِمْ إِلَى الْجِيلِ الآخِرِ مُخْبِرِينَ بِتَسَابِيحِ الرَّبِّ وَقُوَّتِهِ وَعَجَائِبِهِ الَّتِي صَنَعَ. أَقَامَ شَهَادَةً فِي يَعْقُوبَ وَوَضَعَ شَرِيعَةً فِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَوْصَى آبَاءَنَا أَنْ يُعَرِّفُوا بِهَا أَبْنَاءَهُمْ لِكَيْ يَعْلَمَ الْجِيلُ الآخِرُ. بَنُونَ يُولَدُونَ فَيَقُومُونَ وَيُخْبِرُونَ أَبْنَاءَهُمْ فَيَجْعَلُونَ عَلَى اللّهِ اعْتِمَادَهُم وَلاَ يَنْسُونَ أَعْمَالَ اللهِ بَلْ يَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ. وَلاَ يَكُونُونَ مِثْلَ آبَائِهِمْ جِيلاً زَائِغاً وَمَارِداً جِيلاً لَمْ يُثَبِّتْ قَلْبَهُ وَلَمْ تَكُنْ رُوحُهُ أَمِينَةً لِلَّهِ.” (مز1:78-8)

يقول آساف أنه سيتحدث عن أمور مخفية وألغاز، طلب من الآباء والأمهات أن يُعرفوا أبنائهم بالأمور العظيمة التي حدثت معهم حتى يدركوا تعاملات الله مع شعبه، سبب أن أجيال تركت الرب هو عدم زرع الأب والأم الكلمة فيهم عن طريق إخبارهم عن الرب ومحاولة إعطائهم أوامر افعل ولا تفعل. التمرد هو نتيجة أن الآباء لم يزرعوا الكلمة في قلوبهم وبالتالي لم يزرعوا الكلمة في أبنائهم من الطفولة.

“وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِهِمْ. وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآبَاءِ إِلَى الأَبْنَاءِ وَالْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ الأَبْرَارِ لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْباً مُسْتَعِدّاً” (لو16:1-17)

“بِرُوحِ إِيلِيَّا” سيسير يوحنا بنفس أسلوب إيليا وليس سيحل عليه روح إيليا ويتقدم أمام يسوع ويسبقه في العمل ليهيئ له الأرض ويرد قلوب الآباء للأبناء، عن طريق أن يشرح للآباء كيف يتعاملوا مع الأبناء بطريقة صحيحة ومن فقد قلبه تجاه أبنائه أن يرجع مرة أخرى بقلبه لأبنائه ليرعاهم ويجعل الشعب مستعد بقوة الروح القدس. لابد أن تكون الأرض مستعدة حتى يستطيع أن يعمل الرب بها وهذا الاستعداد عن طريق إعطاء الكلمة.

“فَيَرُدُّ قَلْبَ الآبَاءِ عَلَى الأَبْنَاءِ وَقَلْبَ الأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ. لِئَلاَّ آتِيَ وَأَضْرِبَ الأَرْضَ بِلَعْنٍ” (ملا6:4)

لم يعمل الآباء على زرع الكلمة في أبنائهم لأنهم إما فقدوا الشهية للتربية أو لم يعودوا يريدون أن يعملوا على أبنائهم لأن قلبهم بعد عن الرب، لابد أن يُسترد قلبك قبل أن تطلب من أولادك طاعتك. لابد أن تخضع أنت أولاً للكلمة بقلبك حتى يخضع أولادك لك وإن لم تخضع لها، لا تتوقع خضوع أولادك لك.

“هَادِمِينَ ظُنُوناً وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ، وَمُسْتَعِدِّينَ لأَنْ نَنْتَقِمَ عَلَى كُلِّ عِصْيَانٍ، مَتَى كَمِلَتْ طَاعَتُكُمْ.” (2كو5:10-6)

ظُنُوناً” أي مجادلات وتساؤلات وهي الظنون التي ظنوها عن بولس الرسول وباقي الرسل لأنها ترتفع ضد معرفة الله وبالتالي تؤثر على علاقاتهم بالرب، وجه بولس الرسول كلامه للمجموعة التي تأثرت بكلام الآخرين ضده ولكنهم مازالوا يقبلوه وحينما يخضعوا له، يمكنه أن يتحدث إلى المجموعة المتمردة والتي ترفضه؛ لأن خضوعهم يُعطيه القوة ليفعل ذلك.

“لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنْ مُعَلِّمِهِ بَلْ كُلُّ مَنْ صَارَ كَامِلاً يَكُونُ مِثْلَ مُعَلِّمِهِ. ” (لو40:6)

لا تتوقع أن يصير التلميذ في مستوى أعلى من معلمه والمعلم هنا هو الأب والأم؛ لذلك إن كان طفلك عنيدا هذا دليل على عدم خضوعك، الطفل، والأب، والأم كائنات روحية؛ لذلك يستحيل أن تتعامل مع الأمور الروحية بأمور جسدية. على سبيل المثال، قد تُكَلم أولادك عن يسوع ولكنك لا تؤمن ولا تعيش هذا الكلام وبالتالي لن تكون مؤثرا؛ً لأن روحك تنقل أمورا لطفلك حتى إن لم تنطق كلمات. قد يصير الطفل أفضل من والديه في حالة ذهابه لمدارس الأحد وقبوله ليسوع أو تحدث أحد قادته أو أقربائه لقبول يسوع.

“لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ (مُخصص، معزول ومُكرس) فِي الرَّجُلِ – وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ. وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ.” (1كو14:7)

إيمان الأب أو الأم كافي لعزل الطفل وجعله مُخصصا للرب وكذلك إيمان طرف واحد يُقدس الطرف الآخر، تربى موسى في بيت فرعون وتدرب على كل حكمة المصريين حيث كان قائدا في الجيش المصري وشارك في بعض الحروب بحسب المراجع، ولكنه رفض أن يُدعى ابن ابنة فرعون؛ لأن والدته زرعت فيه الكلمة حينما كانت تُرضعه، فأنت تنقل أمورا روحية لطفلك من الشهور الأولى.

 كلمة الله أكثر فعالية من العالم إلا إن لم تأخذها بالشكل الصحيح وحينما تأخذها في روحك، سيهدأ ذهنك وبالتالي تعرف كيف تقود طفلك بشكل صحيح وتستطيع أن تُشخص المشاكل صح بقيادة الروح القدس.

“ثُمَّ قَدْ كَانَ لَنَا آبَاءُ أَجْسَادِنَا مُؤَدِّبِينَ، وَكُنَّا نَهَابُهُمْ. أَفَلاَ نَخْضَعُ بِالأَوْلَى جِدّاً لأَبِي الأَرْوَاحِ، فَنَحْيَا؟” (عب9:12)

كل أب وأم ربوا أبنائهم حسب استحسانهم؛ لذلك ليس من الخطأ أن تكتشف وجود أخطاء في تربيتك؛ لأنه إن لم تأتِ كلمة الرب وتكشف لك هذه الأخطاء، ستظل صحيحة لديك وهذا لا يعني أنك تتمرد على والديك أو تُقلل احترامك لهم.

“أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّ هَذَا حَقٌّ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ خَيْرٌ، وَتَكُونُوا طِوَالَ الأَعْمَارِ عَلَى الأَرْضِ. وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ، بَلْ رَبُّوهُمْ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ وَإِنْذَارِهِ.” (أف1:6-4)

يوجد تأديب (تعليم، تهذيب وتشكيل) ليس بحسب الكلمة بل بحسب استحسان (تلمذة وتشكيل) الوالدين ومعرفتهم، ربما لم يعلموك عن وجود أمور خطأ وعليك أن تحكم عليها من الكلمة.

إن لم تر طفلك بحسب الكلمة ليس من الضروري أن تُنجب أطفالا؛ حتى لا يتعذبوا بالأرواح الشريرة، الأب والأم هم المدخل في عالم الروح؛ لذلك إن كانوا يسلكوا بالكلمة لن يمس طفلهم شيئًا شريرًا في عالم الروح والعكس صحيح؛ لأن الأمر يُشبه التدخين السلبي، يلقط الطفل أي شيء منك حتى إن قال لك والديك أن طفلك ورث التمرد منك، هذا ليس صحيحاً. أنت ترسم طفلك بحسب استحسانك (كم يحلو لك)، تستطيع أن تعلمه السلوك بالكلمة حتى لا يُخطئ نفس أخطائك ويحتاج ذلك أن تعمل فيه حتى يصير نموذج لباقي الأطفال أو تُهمله وتُستعلن الأرواح الشريرة في حياته عبر الأمراض والتمرد وتجده يترك الرب فجأة ويتعجب الأخرون، كيف ترك الرب؟ وهو يحبه كثيراً في حين أنه لم يحب فكر الرب بل كانت مُجرد عواطف.

لن يقلع الغرس الإلهي

“فَأَجَابَ: «كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِي السَّمَاوِيُّ يُقْلَعُ.” (مت13:15)

سيُقلع أي شيء لم يوضع في الطفل من مبادئ الله، وكل مبدأ كتابي لن يُقتلع؛ لأنه لا يمكن لشيء أن يقلع الغرس الإلهي إلا إن أهملت في طفلك، اعلم أن كل مرة تتعامل فيها بغضب وعصبية مع طفلك بحجمك الضخم وحجمه الصغير معتقداً أن رعب الطفل يجعله مُطيعاً، هذا ليس غرسا إلهيا، وطاعته لك الآن ستتحول إلى تمرد حينما يكبر لأن طاعته لم تكن من الله؛ لذلك لابد أن تغرس أمورا إلهية ولن تنجح في جعله مُطيعا لك إن لم تُربيه بطريقة إلهية.

التربية المبنية على العواطف، والمشاعر أو الحكمة البشرية أو ما تعلمته من والديك هما غرس غير إلهي وبالتالي سيُقلع ولن يستمر، سيُطيعك الطفل؛ لأنه مُجبر على ذلك وليس عن اقتناع وحينما يكبر سيسلك عكس كل ما تقوله له ويفعل أمورا في الظلام وهناك من لا يمنع طفله عن الخطأ لأنه يراه صغيرا ولن يفهم وحينما يفعل ذلك هو يُرسخ هذه الطباع في الطفل.

إن كنت أعوجا أو منغلقا، يصير ابنك أعوجا أو منغلقا لأن أي طباع سلبية في ابنك هي نتيجة لتوافر هذه الطباع فيك، وقد لا تعلم أنها فيك؛ لأنك تعرف جيداً كيف تتحكم في نفسك، ولكنه لا يعرف أن يتحكم في نفسه، ولا تقل حينما يكبر سأعلمه، كان يسوع ينمو في الحكمة، والقامة، والنعمة عند الله، والناس من الطفولة، لا يوجد تعليم لكل مرحلة عمرية بل توجد مبادئ كتابية في التربية يمكن التعامل بها مع أي مرحلة عمرية.

“اَلشَّرُّ يَتْبَعُ الْخَاطِئِينَ وَالصِّدِّيقُونَ يُجَازَوْنَ خَيْراً. اَلصَّالِحُ يُورِثُ بَنِي الْبَنِينَ وَثَرْوَةُ الْخَاطِئِ تُذْخَرُ لِلصِّدِّيقِ. فِي حَرْثِ الْفُقَرَاءِ طَعَامٌ كَثِيرٌ وَيُوجَدُ هَالِكٌ مِنْ عَدَمِ الْحَقِّ. مَنْ يَمْنَعُ عَصَاهُ يَمْقُتُ ابْنَهُ وَمَنْ أَحَبَّهُ يَطْلُبُ لَهُ التَّأْدِيبَ. اَلصِّدِّيقُ يَأْكُلُ لِشَبَعِ نَفْسِهِ أَمَّا بَطْنُ الأَشْرَارِ فَيَحْتَاجُ.” (أم21:13-25)

التأديب هو أسلوب حياة، الطفل مثل العجين أي سهل التشكيل؛ لذلك لابد أن تقوده وتوجهه ولا تعتقد أنه صغير ولن يفهم ويميز بين الصح والخطأ، في البداية أنت تتعامل معه بعينك ليميز بين الصح والخطأ، وإن كنت خاضعا للكلمة ومدركا لدورك تجاهه وأنك أنت وشريك حياتك مشتركين في تربيته سيخضع؛ لأنه لا يوجد تمرد بداخلك أو عصيان، فأنتما مدخل لأطفالكم أما من يمنع التأديب عن طفله هو الذي يكرهه.

“حَافِظُ التَّعْلِيمِ هُوَ فِي طَرِيقِ الْحَيَاةِ وَرَافِضُ التَّأْدِيبِ ضَالٌّ.” (أم 17:10)

الذي يعتني ويسلك بالتعليم والتوجيه يسير في طريق الحياة وهو طريق حياة للآخرين والذي يهمل التعليم والتوبيخ والتصحيح، يضل ويجعل أخرين يضلوا عن الطريق الصحيح، أنت قائد لأطفالك شئت أم أبيت، إن لم تهتم بتربية أطفالك تحت أي مُسمى، هذا إهمال في الطفل الذي لابد أن يُشكل من أول يوم في حياته، ولكن إن كنت ملتزما بالحق الكتابي، ستصير حياة الطفل مُمنهجة، وإن كنت تسلك بمبادئ العالم نتيجة مشاهدة المسلسلات والأفلام، ستتسرب هذه المبادئ له ويظهر عليه على هيئة تمرد، عصيان وغيره بسبب العدوى من الأب والأم على سبيل المثال، بكاء طفل بشكل مُبالغ فيه، هو أمر شاذ، روح الأب والأم تنعكس عليه.

يؤدي احترامك للكلمة ورجال الله إلى احترام أولادك للكلمة ورجال الله وإن كنت تسخر بكلمة الله، سيسخر أولادك منها. قال الرب يسوع “وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ.” (مت28:5) يتكلم قلبك أكثر من كلماتك، يتكلم قلبك لطفلك دون أن تتكلم.

“وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ فَنَعْلَمُ أَنَّ لِجَمِيعِنَا عِلْماً. الْعِلْمُ يَنْفُخُ وَلَكِنَّ الْمَحَبَّةَ تَبْنِي. فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ شَيْئاً فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً بَعْدُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ! وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُحِبُّ اللهَ فَهَذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَهُ.” (1كو1:8-3)

المحبة هي أن تتعامل مع الطفل بمحبة وليس أن تقول له فقط “أنا أحبك”، فهي من علامات المحبة، إن كنت على خلاف مع شريك حياتك وترى صورة شريك حياتك في هذا الطفل، أو لاحظت أن به طباع من شريك حياتك، لا تتعامل معه على هذا الأساس أو تقل له أنت تُشبه والدك في هذا الأمر؛ لأنك تطحنه بهذا الشكل وتُدمره. تكمن المحبة في نغمة صوتك، في جو بيتك، في طريقة تفكيرك تجاه الطفل اي أن ترى الطفل بصورة ثابتة مهما فعل، طريقة تفكيرك تجاه طفلك هي التي تُغيره.

إن كبر طفلك وصار شابا لن تستطيع أن تقول له ماذا يفعل أو تقاومه؛ لأنه رُسم على سبيل المثال في قصة الابن الضال، قسم الأب كل ما يملك لأولاده؛ لأنه إن رفض أن يقسم ماله، كان سيسرقه الابن الأصغر ويترك البيت ويفعل ما يريده، فهو ضبط قلبه على ترك والده وإن لم يفعل ذلك لم يكن سيرجع لأبوه مرة أخرى؛ بسبب منع الأب له بالإجبار، ولكنه رجع إلى نفسه ورجع إليه؛ لأنه لم يقاومه.

لا تجعل طفلك يفعل ما يريده لتعطيه كرامة ويكون له شخصية؛ لأنك بذلك تدربه على السلوك بالجسد والحواس الخمسة وتذكر دائماً أنك أنت من ترسم الطريق لطفلك وما سيكون عليه وبهذا الشكل يكون له كرامة في العالم، إن أدركت أن خضوعك للكلمة والرعاية الروحية لا يُقلل منك، ستدرك أن خضوع طفلك لك لا يُقلل منه.

“رَبِّ الْوَلَدَ فِي طَرِيقِهِ فَمَتَى شَاخَ أَيْضاً لاَ يَحِيدُ عَنْهُ.” (أم 6:22)

درب طفلك أن يسلك في الطريق الصحيح، فحينما يكبر سيسلك فيه بشكل تلقائي، هناك تدريبات سلبية وهي أن تتركه يفعل ما يريده لأنك ترسمه بذلك أن يفعل ما يريده حينما يكبر؛ لأن ما هو عليه اليوم نتيجة لما دُرب عليه وهو صغير.

 صار المبنى معوجا نتيجة ما دُرب عليه، الحل ليس في اعترافات الإيمان أو الصلاة والسبب ليس في دخوله المدرسة، رفض موسى أن يُدعى ابن ابنة فرعون رغم المغريات من حوله؛ بسبب الكلمة التي زُرعت فيه من خلال أمه، فصار منتمياً لشعبه.

يحتاج التدريب إلى مواظبة واعتناء شديد بالطفل؛ لذلك لا تنتظر أن يكبر لكي تُدربه، لن يتم الأمر في يوم وليلة، رجوعك لأبوك الروحي هو الذي يساعدك في حياتك الشخصية وتربية طفلك، قد تكون مهتماً بحياتك الروحية لكنك لا تقل “لا” لطفلك وتلبي له كل رغباته. أولويتك هي الاعتناء بطفلك حتى إن أجلت تنظيف البيت وأمور أخرى، وإن وصل الأمر أن تقض بعض الوقت معه بعد رجوعك من العمل وأنت مُتعب، قد تقف وأنت تتحدث معه حتى لا تنعس.

“لاَ تَسْتَصْحِبْ غَضُوباً وَمَعَ رَجُلٍ سَاخِطٍ لاَ تَجِئْ” (أم 24:22)

لا تُصاحب الغضوب حتى لا تصير مثله، لا تعتقد أنك لن تتأثر به؛ لأنك ستألف طرقه وأفكاره مع الوقت شئت أم أبيت، هكذا يحدث مع طفلك مع الأمور التي لم تكن صارما معه تجاهها، سيألفها بعد وقت وتُفاجئ بأمور ومبادئ عالمية زرعتها فيه بطريقة غير مباشرة، حينما تفهم وتدرك مبادئ الكلمة، سيحدث هدوء في ذهنك ويتزن وتبدأ تتفرغ لتجلس معه يومياً وتفعل الأمور الصحيحة معه. إن كنت لا تنوِ أن تعطيه من وقتك، لا تأتِ به للعالم، لابد أن تدرك أنك مسئول عن إنسان وعضو في العائلة الإلهية، تذكر جيداً أنك تُنجب لتأتِ بنسل إلهي على الأرض ولا تعتقد أن الرب سيجازيك خيراً في طفلك؛ لأن نيتك سليمة بل هناك دور عليك القيام به.

لابد أن تُحدد لطفلك ما عليه فعله وهناك تدريبات لابد القيام بها. على سبيل المثال، هناك وقت مُحدد للعب وعليك أن تشرح له أن هناك هدف من وجوده على الأرض، لابد أن تصير الكلمة حادة فيك وتجعلها تُحركك؛ لأنها إن لم تُحركك، لن تُحركه. على سبيل المثال إن كنت تبيع سلعة إن لم تقتنع بها، لن يقتنع المستهلك أن يحصل عليها ولكن إن كنت مشتعلا بداخلك بهذه السلعة، سيتمنى الحصول عليها فوراً.

يُخطط إبليس ضد العائلة، إن كان الأب والأم فاترين روحيًا، ومُطمئنين نتيجة عدم حدوث شيئا في العيان، ينجح التخطيط الشيطاني وتُساق العائلة بالكامل إلى الذبح وتظهر فجأة الأمراض والعصيان والتمرد في الأولاد؛ بسبب عدم زرع الأب والأم للكلمة في حياتهم.

احذر أن يُزرع في طفلك مبادئ غير كتابية (ألفاظ خطأ) من أسرتك وإن حدث ذلك، اشرح للشخص أنك ترفض ذلك حتى إن تضايق بعض الدقائق أو أيام؛ لأنك بذلك تنقذ ابنك لذلك تُشكل البيوت المفتوحة، والتي لا يوجد بها خصوصية خطورة كبيرة، والحل إما أن تضع حدودا لأسرتك أو تترك بيت العائلة وهذا ما يحث الكتاب عليه أن يترك وينفصل الرجل عن أهله ويلتصق بامرأته.

“أَدِّبِ (علم) ابْنَكَ لأَنَّ فِيهِ رَجَاءً وَلَكِنْ عَلَى إِمَاتَتِهِ لاَ تَحْمِلْ نَفْسَكَ.” (أم 18:19)

وَلَكِنْ عَلَى إِمَاتَتِهِ لاَ تَحْمِلْ نَفْسَكَ” تأتي في بعض الترجمات “لا تغتاظ أو تتضايق منه” وترجمات أخرى “لا تجعل الشفقة تأخذ مكاناً” بل أدب وعلم ابنك، التربية هي تعليم وليست ضرب ولكن قد يصل الأمر إلى الضرب.

“اَلْجَهَالَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِقَلْبِ الْوَلَدِ. عَصَا التَّأْدِيبِ تُبْعِدُهَا عَنْهُ.” (أم 15:22)

العصيان مربوط بقلب الطفل والعصا هي التي تُخرجه؛ لذلك الضرب أمر كتابي.

“لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ. إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأْدِيبَ يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ. فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِلاَ تَأْدِيبٍ، قَدْ صَارَ الْجَمِيعُ شُرَكَاءَ فِيهِ، فَأَنْتُمْ نُغُولٌ لاَ بَنُونَ. ثُمَّ قَدْ كَانَ لَنَا آبَاءُ أَجْسَادِنَا مُؤَدِّبِينَ، وَكُنَّا نَهَابُهُمْ. أَفَلاَ نَخْضَعُ بِالأَوْلَى جِدّاً لأَبِي الأَرْوَاحِ، فَنَحْيَا؟” (عب 6:12-9)

نُغُولٌ” أي أبناء غير حقيقيين، يؤدب أبو الأرواح بالكلمة، ويعمل الروح القدس علينا بالتأديب ويقتبس هنا كاتب العبرانيين من أم 10:17 “اَلاِنْتِهَارُ يُؤَثِّرُ فِي الْحَكِيمِ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ جَلْدَةٍ فِي الْجَاهِلِ. بمعنى أخر أن الطفل لن يفهم الكلام في البداية بل يفهم الضرب الجسدي والهدف من الضرب هو أن يصير كلامك له واقع الضرب وسيقل مع الوقت إلى أن يتوقف تماماً، فهو للمراحل العمرية الأولى فقط ويجب أن لا يكون الضرب في أماكن تُشعره بالإهانة، فلا تضربه على وجهه وحينما تضربه كُن هادئاً من الداخل ولا تنفس عن غضبك فيه، إن كسر تمثال ثمين مثلًا، لا تقل في نفسك “سأضربه بثمن التمثال” وإن كسره عن غير قصد، لا تُعاقبه بل اغفر له، ويتطلب ذلك أن تُلمس بمحبة الله حتى تستطيع أن تغفر له مهما فعل.

لابد أن يتفق الزوج والزوجة أمام الطفل، احرص أن لا تُظهر عدم اتفاقك مع شريك حياتك؛ لأن هذا يُقلل من مهابة ابنك لكم، فلا تقل لشريك حياتك، انظر ماذا يفعل؟! ربيه، أو أن تقل للطفل، سأخبر والدك حينما يأتي، وإن كنتِ لا تتفقي مع زوجك في طريقة ضربه الشرسة، لا تُظهري ذلك أمام الطفل ونتيجة خضوعك للعنفاء “أَيُّهَا الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضاً.” (1بطـ18:2) سيتدخل الروح القدس في الموقف بسبب اعتمادك عليه، ولا تعتقدي أو تتخيلي نفسك مريضة وهو يقف إلى جوارك لأنك ِ كنتِ تمنعي عنه الضرب.

يمكن أن يتحدثا الزوج والزوجة سويًا ويتفقا بعيدًا عن الطفل حتى لا تقل هيبة الأمر لديه، وحينما يتم الضرب بشكل صحيح عندما يُخطئ الطفل، سيطلب منك أن تضربه.

“الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ” (أم 17:9)

يتحدث هنا عن الجاهل الذي تتملقه المرأة، وتجذبه ليزني معها، وهو يحب دائماً الأمور المخفية وهو جاهل؛ لأن الكلمة لا تملأ ذهنه، إن كان ذهن طفلك ممتلئا دائمًا بالكرتون ومبادئ العالم، سيصير جاهلا؛ لذلك لابد أن تُعلم طفلك كيف يسلك في الحياة وفقاً للكلمة، تحدث له عن مواقف اجتاز فيها شخصا لم يسلك بالكلمة وكيف عانى بسبب ذلك. اشرح له أن سر نجاحه في الأرض هو تبعيته للرب يسوع؛ لأنه يعمل في ذهنه، مهم أن يدرك أن حياته مرتبطة به ويدرك أن لا شيء له الحق أن يتسلط عليه.

تعامل معه بسياسة الأرض المحروقة، في الوقت الذي يتم فيه حرق الغابات، يسبقوا النار بعدد من الكيلو مترات ويحرقوا دائرة من الشجر ثم يطفئوها حتى تقف النيران حينما تصل لهذه الدائرة. بمعنى أن تتحدث معه وتُجيبه عن الأسئلة المتوقع أن يسألها قبل أن يسألها، لابد أن يفهم الطفل أن كلامك هو كلام يسوع وتتعصب بشدة ليسوع. اشرح له أن لا مانع من اللعب ولكن عليه أن يحذر من ادمان لعبة معينة وحينما يفعل ذلك، اشرح له أنه سلك بروحه لأنه لابد أن يدرك أنه كائن روحي، ولا تقل هو صغير، لن يفهم هذه الأمور بل سيفهمها؛ لأن الكلمة صادقة ومستحقة كل قبول حينما تشرحها بشكل صحيح وعدم فهمك لهذه الأمور وأنت طفل لا يعني أنها أمور ضخمة على طفلك، بل كانت ضخمة لك بسبب رصيد التعليم الخطأ.

حينما تسلك بالإيمان وترى الأمور سهلة وتسود الكلمة على حياتك وتتوجها، ستُتوجك ويبدأ طفلك يخضع؛ لأن خضوعك للكلمة يجعل الملائكة تعمل على هدوء البيت، نجاحك في أن تنادي على طفلك ويُجيبك من أول مرة؛ لأنه يحب صوتك بدلاً من أن يُجيبك بعد عدة مرات؛ لأنه يكره صوتك؛ بسبب توبيخك دائمًا له، التأديب هو أن تسلك بالكلمة بشكل طبيعي ويسوع هو المحور وبالتالي يسلك هو بالكلمة بشكل تلقائي، ويصير يسوع هو محور حياته وحينما تجده يسلك بالجسد، اجلس معه واشرح له الكلمة ودربه كيف يسلك بها وستجده يُطبق مبادئ الكلمة بسلاسة وسهولة.

“لاَ تَمْنَعِ التَّأْدِيبَ عَنِ الْوَلَدِ لأَنَّكَ إِنْ ضَرَبْتَهُ بِعَصاً لاَ يَمُوتُ تَضْرِبُهُ أَنْتَ بِعَصاً فَتُنْقِذُ نَفْسَهُ مِنَ الْهَاوِيَة.” (أم 13:23-14)

لا تقلق أن تضرب طفلك، لن يؤذيه الضرب نفسيًا؛ طالما تضع فيه مبادئ الكلمة ولكن لابد أن لا يكن لديك أي شعور بالغضب ويكون هدفك هو تربيته؛ لأن هناك آباء يشعرون بالإهانة حينما يعصيهم أولادهم؛ لأنهم لا يدركوا هويتهم في المسيح.

لا تُطالبه بشيء لم يتعلمه بل علمه أولاً ثم طالبه بما تعلمه. لا يمكن أن تضربه أو توبخه على شيء لم يكن يعلم أنه خطأ، هنا أنت تكسره، تذكر دائماً وصية الرب “وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ” (أف 4:6) وقلل من قيمة أخطائه، فإن كسر شيئا ثمينا، قلل من قيمة الأمر وحينما يتحدث لك، لابد أن تنتبه له.

لابد أن يدرك أن ما تقوله هو الشيء الصحيح، لا تكن مهذارا دائماً، بل كن جادا في كلامك وتذكر أن تسيب لوط جعل الآخرين (أصهاره) لم يصدقوه حينما تكلم لهم بشكل جاد “فَخَرَجَ لُوطٌ وَكَلَّمَ اصْهَارَهُ الْاخِذِينَ بَنَاتِهِ وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ لانَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ». فَكَانَ كَمَازِحٍ فِي اعْيُنِ اصْهَارِهِ.” (تك 14:19) رغم أن لوط كان يعلم جيداً أن الاستباحة أسلوب الحياة في سدوم وعمورة، لكنه لم يخضع لإبراهيم واختار أن يسكن فيها.

 

الضرب ليس للمرحلة العمرية من سنة لسنتين، ولكن يمكنك أن تتواصل معه بعينك. الضرب ليس الوسيلة الأولى بل تستخدمها بعد تحذيره أكثر من مرة واشرح له أنك تنقيه من أمور؛ حتى لا يُدمر ويصل إلى مرحلة يطلب منك أن تضربه حينما يُخطئ وهنا أنت لا تحتاج أن تضربه، شعور الطفل أن أي نظام هو عبارة عن تسلط وسيطرة؛ هو نتيجة لشعورك أنت بذلك ورفضك للخضوع أو الالتزام بنظام والتصحيح؛ لأن طفلك سيكون ما أنت عليه، إن حاول الطفل اقناعك بما يريده وأنت وافقت عليه، أنت تُدربه تدريبات سلبية وتُدمره في النهاية.

تعامل معه دائمًا بكرامة وحينما يتكلم معك، انتبه له؛ لأنك تعلم جيداً أن الآب يعطيك كرامة وينتبه لك في كل لحظة وأذنيه مصغيتين لك حتى تُنشئ طفلا مُهذبا ومدركا لهويته في المسيح ومحبته، ويرى محبتك حتى في الضرب طالما لم تضربه لتنفس عن غضبك ولكن بهدف تدريبه وتعليمه.

 صار الأب والأم مفعول به؛ بسبب التعاليم الخطأ، وهناك من يعتقد أن الطفل يصير معاندا في مرحلة عمرية معينة وهنا أنت تقبل الوضع كما هو عليه في حين أن الكلمة تقول لك أن تُدرب ابنك على الطريق الذي يسلك فيه، وحينما يكبر لن يحيد عنه، عليك أن تُدرك أن الكلمة نار وهي كافية للتعامل مع أي موقف، وتأتي دائماً بنتيجة. إن اكتسب طفلك طبعا معينا، اشرح له أن هذه ليست طبيعته أي لا توجد في روحه، ولا تكتف أن تقول له توقف عن هذا وكأنك تقول له أن توقفه عن ذلك؛ لأنه ليس طبيعته وأنت تُعدله وهنا يصل الطفل إلى مرحلة الخضوع والطاعة وادراك هيبة الحياة الروحية، إن كنت تهاب الكلمة، سيهاب طفلك الكلمة.

حينما تُعلمه الكلمة، أنت تُعلمه نهايات الأمور وهذا ما يُعلمه سفر الأمثال، يوجد بعد نظر ويدرك الطفل أن كل ما يصنعه اليوم له نتيجة إما جيدة أو سيئة وإما يُحذر أو يُحفز، فلا تتركه دون تعليم وتعتقد أن الحياة ستُعلمه؛ لأنك تعلمت منها في حين أن الكلمة هي التي تُعلمك ويُدرك أن كل ما يفعله له نتيجة روحية في حياته، إن كنت تريد أن تُحفز ابنك على الدراسة، اشرح له أنه سيجني ثمرا لما يفعله في نهاية السنة؛ لأن نهاية الشيء هي ما تحفزه على عكس سعادة الأطفال ببداية الدراسة والملابس والأدوات الجديدة، هذه السعادة هي مشاعر بشرية وحينما يجد أمورا جديدة عليه يشعر بصعوبة الأمر ويبدأ يُحبط؛ لأنك لم تشرح له مبكراً أنه سيدرس مواد جديدة عليه بل اكتشف ذلك على أرض الواقع.

إن سألك طفلك عن أشخاص في أسرتك يقومون بأمور سيئة، لا تُحرج بل اشرح له أنك تصلي من أجلهم؛ ليعرفوا الكلمة ويسلكوا بها وهنا أنت تُدربه على الصلاة من أجل النفوس وإدراك أنه لا يعيش على الأرض ليأكل ويشرب بل يعيش من أجل يسوع وأن هذه هي طريقة التفكير الصحيحة. أي شخص يُفجر نفسه، هو تدرب من الطفولة على طريقة تفكير شريرة، ورسمت بداخله وجعلت قيمة الحياة صغيرة في نظره، وأعطى قيمة ضخمة لنهاية الحياة.

إن كنتِ تقضي ساعات في التزيين، سيتعلم طفلك أن أهم شيء هو الزينة الخارجية ويهتم كثيراً بأراء الآخرين، لابد أن تهتمي بنفسك ولكن الأهم الزينة الداخلية “القلب الوديع الهادئ”. إن لم تضع حدودا لجسدك، سيظهر ذلك في طفلك أكثر منك.

 

“اَلْعَصَا وَالتَّوْبِيخُ يُعْطِيَانِ حِكْمَةً وَالصَّبِيُّ الْمُطْلَقُ إِلَى هَوَاهُ يُخْجِلُ أُمَّهُ.” (أم 15:29)

 

“أَدِّبِ ابْنَكَ فَيُرِيحَكَ وَيُعْطِيَ نَفْسَكَ لَذَّاتٍ.” (أم 17:29)

ارسم لطفلك المبادئ في كل أمر، علمه أن الأمور الروحية هي سبب كل الاختراعات، كل شيء يتمحور حول يسوع ويدرك أسباب وجود أمورا سيئة على الأرض لأنك إن لم تعلمه، سيخرج باستنتاجاته البشرية. مثلًا إن رأيت حادثة سيارة، اشرح له أن سبب ذلك إما قيادة سيئة، أو توقف شيء عن العمل، أو عدم قيام الشخص بصيانة السيارة والسبب في جميع الأحوال أرواح شريرة حتى يدرك أن عالم الروح وراء كل شيء يحدث.

لابد أن تكن في علاقة دائمة مع ابنك وأي طبع سيء تكتشفه، اعمل عليه بكثافة كما في الرعاية الروحية. لا تعاند مع طفلك ولا تُطالبه أن يُطيعك في شيء وهو يريد أن ينام. فحينما خرج التلاميذ عن الدعوة بقيادة بطرس “قَالَ لَهُمْ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «أَنَا أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ». قَالُوا لَهُ:«نَذْهَبُ نَحْنُ أَيْضاً مَعَكَ». فَخَرَجُوا وَدَخَلُوا السَّفِينَةَ لِلْوَقْتِ. وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ يُمْسِكُوا شَيْئاً.” (يو3:21) وتقابل الرب يسوع معهم، لم يقل لهم ما تفعلوه خطأ، بل أحضر لهم السمك ليأكلوا “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «هَلُمُّوا تَغَدَّوْا». وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ مِنَ التّلاَمِيذِ أَنْ يَسْأَلَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ إِذْ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الرَّبُّ ثُمَّ جَاءَ يَسُوعُ وَأَخَذَ الْخُبْزَ وَأَعْطَاهُمْ وَكَذَلِكَ السَّمَكَ.” (يو12:21-13) رغم أنه وبخهم في مواقف أخرى، لا يوجد قالب واحد في التعامل مع طفلك بل يقودك الروح القدس في كل موقف.

أكثر شيء يلمس طفلك هو حياتك، تعامل مع جذور الأمور، مثل أن تشرح له أنه يتعلم ليقرأ الكلمة، ويفهمها، ويُخبر الآخرين عن يسوع، ويعمل، ويكسب المال من أجل يسوع. تستطيع أن تتحكم فيه في السنين الأولى من عمره، وبعد ذلك سيسلك في الطريق الذي دربته أن يسلك فيه.

حينما يكبر ويصبح في سن المراهقة، لا يمكنك أن تُجبره على حضور اجتماعات أو دراسة الكلمة لأنك إن فعلت هذا سيحدث العكس، بل تقترح عليه أن يأتِ الاجتماع ولكن ليس عن خوف بل من راحة؛ حتى يعمل الروح القدس بداخله وتصبر، ولكن إن كان طفلا، لابد أن يُجبر على حضور الاجتماعات؛ ليتربَ بداخله هيبة للكلمة ولا توجد احتمالية لتنفيذ ما يريده؛ لأنك إن سمعت كلامه، أنت تُدمره وليس العكس، لابد أن يُدرك أن كلمتك وطريقة تفكيرك هي كلمة وطريقة تفكير يسوع، وأن صورته ثابتة لديك مهما أخطئ وأن حبك له لن يزيد أو ينقص بسبب ما يفعله، وبالتالي يدرك من الطفولة محبة الآب له وإن شعر بضيق؛ لأنه أخطئ في شيء، اشرح له أنك لا تتضايق منه ولا الرب، فلا داعِ أن يتضايق من نفسه، لابد أن يفهم عالم الروح بشكل صحيح.

لابد أن تضع له وقت مُحدد للتابلت أو مشاهدة التلفاز، لابد أن يحضر الاجتماعات معك حتى إن كان يكتب “أ، ب” ولا تشعر بالشفقة؛ لئلا سيُدرك أنه يفعل شيء بالإجبار ويبدأ يقول لك “لا تجعلني أفعل شيء بالإجبار” وتُدربه أن لا يغيب عن الاجتماعات حتى إن كان لديه امتحانات؛ لأن هذا ما يجعله يستخف بالكلمة حينما يكبر ويغيب عن الاجتماعات بحجة الانشغال في العمل.

الصرامة ليست عكس المحبة، رصيد الألفة والمحبة يجعله يُطيعك، فحينما كان يسوع يوبخ التلاميذ، كان هناك رصيد من الألفة يجعلهم يدركون محبته لهم، من الهام أن تتواجد مع طفلك يومياً وإن انشغلت عنه أيام كثيرة، عوضه عن ذلك لاحقًا.

لا تتغاضِ عن تصحيحه مبرراً أنه سيكره مكان ما، فلا تمتنع عن توبيخه في بيت جده حتى لا يكره أن يذهب لجده مرة أخرى، إن كان لديك مشاكل نفسية، ستربط الأحداث بهذا الشكل.

“وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ.” (أع 15:3)

لابد أن تكون طريقة تفكيرك أنه لا يمكنك أن تحيا بدون يسوع، ولا يوجد بديل عن يسوع حتى يحيا طفلك بنفس المبدأ. عليك أن تشرح له مبدأ الزرع والحصاد؛ لأنه لابد أن يفهم أن كل شيء يفعله سواء عن قصد أو غير قصد، سيأتي بنتائج ولكن لا تفعل ذلك بطريقة التهديد.

غيَّر يسوع حياة الناس من خلال إعطائهم من ملئه، وأنت تأخذ من ملئه، ويأخذ طفلك من ملئك، وستجد أن الناس الصحيحة ارتبطت بك، والناس الشريرة ابتعدت عنك؛ لأنك كسكين ذي حدين، وتجد خدمة الملائكة تعمل في حياتك، إن كنت تر نفسك مُدانا، سيشعر طفلك بالدينونة ويأخذ هذه العدوى منك. كن شخصًا وديعًا وإن اخطئت في حق شخصا بكلامك السلبي عنه، اعتذر أمام طفلك عن هذا الخطأ. لا تجعل شيئًا ثمينًا لديك، ولا حتى نفسك بل ليكن أهم شيء عندك هو اتمام دعوتك.

الأطفال هم المنتج النهائي الذي يريده الرب على الأرض، ليست العلاقة الزوجية شيئا نجسا كما يظن البعض وليست نتيجة السقوط؛ لأن الرب قال لأدم قبل السقوط “وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «اثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلاوا الارْضَ وَاخْضِعُوهَا وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الارْضِ” (تك28:1)، إن ادركت الخضوع للكلمة والقيادة الروحية، سيخضع لك طفلك آجلاً أم عاجلاً عن اقتناع ويحدث ذلك حينما تستمر في تدريبه، والثبات على موقفك أن هذا هو الرأي الصحيح ولا توجد احتمالية أخرى.

لا تخرج من فمك كلمة “سأزعل منك، سأتضايق منك”؛ لأنها تجعله يظن أن الرب يسوع يتضايق منه، لابد أن تُعلمه أن كلام الرب يسوع هو الذي يفرق فقط ولا يفرق معه كلام الآخرين، رؤيته لانتمائك للجسد يجعله ينتمي للجسد، دربه على طريقة الأكل والمشي وطريقة الكلام.

إن انشغلت عن ابنك ووجدته يكذب، لا تنزعج بل تعامل معه بإيمان واحرص أن لا تراه كاذباً بل انظر له من الداخل، وأن لديه طبيعة الله واشرح له أن صورته ثابتة في عينيك، وأن الكذب هو أمر دخيل عليه ونتيجة إيمانك به، ستُخرج الروعة من داخله ولكن إن رأيته كاذب، سيصير كاذبا واشرح له أن الأمر لا يكمن في بابا وماما بل تدريبه على قول الصدق، سيجعله يحيا حياة رائعة فيما بعد.

أسئلة

  1. إن رفضت طلب طفلي الذي يبلغ من العمر 9 سنوات، فيتعامل بعنف ولا أستطيع السيطرة عليه، كيف اتعامل معه؟!

لابد أن تعرف الأسباب التي جعلته يصل لهذه المرحلة، لابد أن تُسيطر الكلمة على ذهنك كأب وأم حتى تسيطر عليه، ولابد أن تدرك أن الأمر سيستغرق وقتا معك ومعه ولا تخش إن كان الطرف الآخر لا يعرف الكلمة؛ لأنه لا يؤثر بالسلب على ما تفعله، قد لا تؤثر اعترافات الإيمان على طفلك؛ لأنك قد تنطقها دون أن تقصدها أو ترى صور الفشل لطفلك. ثق أن الروح القدس سيعطيك طريقة للتعامل معه ويبدأ يهدأ بعد أن تخضع للكلمة.

  1. ما هو سبب العناد عند الأطفال؟!

يؤدي عدم تدريب الطفل إلى عناده، تقول الكلمة “اَلْعَصَا وَالتَّوْبِيخُ يُعْطِيَانِ حِكْمَةً وَالصَّبِيُّ الْمُطْلَقُ إِلَى هَوَاهُ يُخْجِلُ أُمَّهُ.” (أم 15:29) أي العصا هي التي تُخرج العناد من قلب الطفل. إن وصل الأمر أن طفلك رفع يده ليضربك، امسكِ يده واضربه وقلِ له: “ممنوع أن يحدث ذلك مرة أخرى”.

يمكنك أن تحرمه من أمور ترفيهية وليست أمورا أساسية مثل الأكل والشرب مثل أن تجعله يجلس على كرسي دون أن يفعل شيئاً لمدة ساعة، ولكن احذر أن تقول له شيئا مثل “أنا لا أطيقك، اغرب عن وجهي” بل تعامل معه باحترام، وتقدير، واشرح له أنه مقبول وأنك تنظر له من الداخل. امتنع عن التحدث عن الأمور التي تُهيج الحديث.

أي تدريب على شيء صغير سيُطبقه على شيء أكبر فإن لم يعجبه الأكل مثلًا، وقمت بطبخ أكل مخصوص له، سيتدرب أن يفعل ما يحلو له وأن كلمته هي المسموعة في أمور كبيرة؛ لذلك عليك أن تشرح له أنه لا يأكل ليتلذذ بل ليكبر وينمو.

 

 

  1. كيف أتعامل مع أطفالي بعد أن تأذوا نتيجة ردود أفعالي؟!

لا تندم على ما صدر منك، واعترف بأخطائك أمام طفلك، حاول اكتشاف جذر المشكلة؛ لأنه قد يكون هناك سببا واحدا لمجموعة من الصفات السلبية لديه. على سبيل المثال، ضيق الطفل وعناده وتصميمه على اختيار اختيارات عكس كلامك هو نتيجة لعدم إدراكه أن هناك سلطان لكلمة والديه وأن كلمتهم تساوي كلمة يسوع، ادرك أنك كلما تتدرب في الكلمة، ستقصر الوقت ويتغير طفلك ويخضع للكلمة ويُصحح بالكلمة بقوة الروح القدس.

 

  1. ماذا أفعل مع ابني الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاما ويعاني من الخوف والقلق الشديد؟!

تناقش معه في سبب مخاوفه وسيكشف لك الروح القدس عن سبب مخاوفه ومن أين بدأت، فقد يقول لك الروح القدس أن سبب ذلك هو مشاهدته لأفلام معينة أو لعبة معينة؛ لأن هناك أرواحا وراء هذه الأمور وما أخطر أن تدربه على مشاهدة أفلام معينة؛ لأن تأثيرها أقوى من الأمور التي تأتي عليه من الخارج.

قد تكون ساخرا في كلامك معه ومن هنا تدخل الأرواح الشريرة وتُسبب له الخوف رغم أنه لا يبدو أن هناك علاقة بين سخريتك له وخوفه كما قال الرب يسوع للشاب الغني أن سبب حزنه هو تمسكه بالمال رغم أن الأمر لا يبدو هكذا في الظاهر.

ليس من الطبيعي أن يبكِ الطفل كثيراً ويحزن؛ لأن هذه علامة على عمل الأرواح الشريرة عليه لتعذيبه، إن لم يكن لديه أصدقاء في المدرسة وأعطيت قيمة للأمر وأشفقت عليه سيعطي قيمة للأمر ولكن عليك أن تشرح له أن الروح القدس هو صديقه واجعله يقول اعترافات إيمان عن أن الروح القدس هو صديقه واسأليه هل قالها أم لا؟! وسيكشف الروح القدس لك إن كان يكذب ودربه أن يكون واعِ للروح القدس مثل أن تقل له أن الروح القدس قال لك شيئا، وتريد كتابته وقل له ماذا قال لك، واشرح له أنه يتحدث له من درس مدارس الأحد.

لابد أن يدرك أن أصدقاء المدرسة مختلفون عن أصدقاء الكنيسة وعليه أن لا ينفتح عليهم، هو فقط يلعب معهم ويشاركهم المعلومات دون أن ينفتح عليهم، ويمكن التعامل مع المزاج المتقلب عن طريق قبوله لشخص الروح القدس، والاستعانة بمساعدة مدرسين مدارس الأحد.

  1. ماذا افعل مع ابني الذي يبلغ من العمر سبع سنوات وهو يتصرف بشكل طفولي أو بشكل غير ناضج، ويُضايق إخوته ويريد أن يحصل على موبايل مثلهم ؟!

اشرح له أن الملل ليس أمرا طبيعيا حتى إن لم يُبدِ اهتماما بكلامك، كرر له الكلام مرة أخرى؛ لأن الكلمة تقول في إش 10:28 “لأَنَّهُ أَمْرٌ عَلَى أَمْرٍ. أَمْرٌ عَلَى أَمْرٍ. فَرْضٌ عَلَى فَرْضٍ. فَرْضٌ عَلَى فَرْضٍ. هُنَا قَلِيلٌ هُنَاكَ قَلِيلٌ. وتأتي في ترجمة أخرى “هكذا الأبناء يتنبأون ويعيدون الكلام مرة آخرى ومرة آخرى ويضعونها شريعة مرة ومرة قليلاً فقليلاً” العب معه وثق أن الروح القدس يعمل عليه. فقط أنت تُطلق الروح القدس عليه.

  1. ماذا أفعل مع أطفالي حينما يحلمون بمشاهد عنف من العهد القديم؟!

لابد أن تدرك سبب وجود عنف في العهد القديم وتقتنع بذلك؛ لأنك تنقل اقتناعك أو عدم اقتناعك لطفلك.

اشرح لهم أن ذلك كان مثل القضاء اليوم حينما يُحكم بالإعدام على مجرم، كان شعب اسرائيل قضاء الله على الأرض؛ لأن بعد الطوفان الإنسان هو الذي يُقاضي الإنسان وكان الرب يتعامل مع الشعوب بشعب، وسبب خروج شعوب كثيرة من أراضيهم؛ هو أن الأرض نفسها عاقبتهم بسبب ارتكابهم خطايا بشعة.

لابد أن تسمع الحلم منه وتشرح له أنه غير صحيح؛ لأن تأمله فيه يزيد من مخاوفه، لابد أن تكون مستعدا بإجابات كتابية وإن لم يكن لديك إجابات، ارجع لمدرسين مدارس الأحد لمساعدتك، لابد أن تدربه على مشاهدة أفلام تعطيه مبادئ، وليس فقط لمعرفة قصص العهد القديم، بل عليه أن يتعلم مبادئ من كل قصة واشرح له أنه لا يوجد سيف الآن بل هو يوقف كل شر بالصلاة بسبب مجئ يسوع.

  1. كيف اشغل أولادي عن مشاهدة الأفلام على الـ YouTube؟!

 لابد أن تشرح لهم أن كل شيء يحتاج إلى تدريب، وإن كنت تشعر بالملل، سيشعر طفلك بأضعاف الملل، مثال اجعله يجلس على الكرسي هادي دون أن يفعل أي شيء لمدة نصف ساعة، ليس من الضروري أن يفعل شيئاً طول الوقت.

اشغل وقته بالحديث عن يسوع، لابد أن تُعطه من وقتك على الأقل ربع أو نصف ساعة تتحدث معه وتلعب معه، اجعله يُشاهد أفلام من الـ YouTube وقد تحملها له حتى لا يشاهد الاعلانات الخارجة، عليك أن تُحدد له وقتاً لاستخدام التابلت؛ لأن كثرة استخدامه يُسبب مشاكل في المخ لاحقاً. لابد أن يفعل الشيء الصحيح تجاه جسده لئلا تجده يسرح كثيراً فيما بعد، ويمكنك أن تشترِ له ألعاب يلعبها بيده أفضل من استخدام التابلت.

  1. ماذا أفعل مع طفلي الذي يكذب كثيراً رغم أنه كان صريحاً؟!

لا تُحدثه عن الكذب بل تكلم له عن خطورة عدم السلوك بالكلمة، وشجعه أن يسلك بالكلمة وتحدث له تدريجياً عن الكذب، واشرح له أنها من أعراض عمل الأرواح الشريرة على جسد الإنسان، وأن إبليس يسير على جسده وأن هذا ما يؤدي إلى أمراض لاحقاً، وأنك لا تريد أن تراه مريضاً.

لا تتعامل معه بمبدأ الدفاع بمعنى أن تُصححه حينما يُخطئ، بل ازرع فيه مبادئ كتابية قبل أن يُخطئ، كن فاعلا وليس رد فعل. على سبيل المثال، علمه أن يعطِ لعبة مُحببة لديه لطفل أخر؛ حتى يتدرب على العطاء وأن لا يرى الأشياء ثمينة لديه، وقل له أنه سيعوض أضعاف عن عطائه، واشتري له لعبة أفضل من الأولى وحينما يحصل على هدية، قل له هذه نتيجة عطائك وتفكيرك في الكلمة وصلاتك بالألسنة ومن هنا يتعلم القوانين الروحية. صلي معه بألسنة وإن سرح أو تظاهر لتمدحه لا تلومه وصحح دوافعه تدريجياً واشرح له أن رأي يسوع هو المهم وليس رأي الناس.

  1. حالات العناد الشديد للمراهقين سن أربعة عشر وستة عشر عام، مع وفاة الأب وشعورهم برغبة أمهم في السيطرة عليهم ورفض مشورتها وفي المقابل تحاول الأم تلبية جميع احتياجاتهم بقدر المستطاع حتى لا يشعروا بفقدان الأب ويصل الأمر لمخاصمة الأم كعقاب لها، ماذا تفعل الأم؟!

لا تتعاملِ معهم بالإجبار بل اعتمدِ على قيادة الروح القدس الذي يقودك في التعامل بشكل صحيح معهم، وإن أصروا على شيء، يمكن أن توافق عليه ثم يتم مناقشة الأمر فيما بعد في هدوء دون غضب، وكلما ازدادت الأم في هيبة الكلمة كلما يقبل أولادها كلماتها ويروها كلمة الرب لهم، التشفع من أجلهم مفتاح هام جداً.

لابد أن تتوقف الأم عن الشعور بالذنب والمسئولية تجاه شعورهم بفقدان الأب؛ لأنها تنقل هذا الشعور لهم، ستضحي من أجلهم ولكن دون الشعور بضغط وسواء الأب حي أو انتقل، لابد أن يكون للروح القدس السلطان وأن يدرك الأولاد أن الرب يسوع وراء كل شيء في حياتهم، ويحدث ذلك حينما تتكلم الأم كثيراً عنه؛ لأن يسوع ليس ملموساً وبالتالي لا يشعروا بفقدان الأب.

ما هو التصرف عندما تغير ابنه من أخواتها؟

شعور الابنة أنها أقل أهمية من أخواتها، لابد أن تدرك الأم أن أي طفل لا يقارن بينه وبين غيره، ودور الأب والأم من البداية أن يتعاملوا مع الطفل كما يتعامل يسوع معه وأنهم يحبوه بنفس مقدار محبة يسوع له وهو غالي؛ لأنه يسوع دفع ثمن وأن صورته ثابتة لا تهتز وهنا يبرهن الروح القدس ذلك ويقنع الطفل به دون أن تبكِ الأم لإقناعه.

  1. طفل ينزف دم من أنفه ولا يتوقف رغم صلاتي من أجله، ماذا أفعل؟!

قد يكون إهمال في غذاء الطفل، ولكن يعتمد الأمر على مستوى إيمان الأب والأم، وإن كانوا ينطقوا الكلمة دون وجود نتائج، لابد أن يرجعوا لمن يرعاهم روحياً.

  1. متى يبدأ الوالدين في تصحيح الطفل؟!

تبدأ التربية بمجرد قدرة الطفل على التواصل معك بعينه، اعطِ له محبة إلهية وليست عاطفية، فلا تُعجب بحجمه الصغير بل أنت تُحبه؛ لأنه خليقة الله ويسوع يحبه وأنت موكل عليه. إن تعمد أن يُخطئ ونظر إليك؛ ليرى رد فعلك، لا تتضايق لكن لابد أن تُصححه.

ليس من المفترض أن تجري الأم وراء طفلها ليأكل أو تُخصص مكانا معين ليأكل فيه (البلكونة) بل تستطيعي أن تطوعيه ليأكل أي نوع من الطعام في أي مكان، وينام في الموعد الذي تُحدده له، تستطيعين أن تُسيطري على طفلك طالما تسلكين بالكلمة بشكل صحيح.

  1. ما هي الطريقة الصحيحة لمذاكرة الطفل؟!

أنت لا تذاكر له بل تساعده فقط وتشرح له أنك تساعده فقط وهو يذاكر بمفرده، ولا تخاف الأم على الوقت وتحاول بكل جهدها أن يكون أفضل من أصدقائه حتى لا تُدربه على الغيرة والكراهية؛ لذلك لابد أن تشرح الأم له أنه يذاكر من أجل نفسه ومن أجل العلم؛ لأن بدونه لا يستطيع أن يتحرك على الأرض وليس من أجل الامتحان وتوضح له أن العلم الأعلى هو الكتاب المقدس ولابد أن يدرك أن أي معلومة متناقضة مع الكلمة هي العلم وليست الحقيقة، وأنه سيُجيب عنها كما في العلم، تذكر دائمًا أن دانيال والفتية الثلاثة كانوا يعملون في مملكة لا تعبد الرب، وكانوا يكتبون أمورا قد تكون ضد شعبهم.

أنت مدرب تساعده في فهم دروسه وإن أخطأ لا تتعصب عليه؛ لأنه قد لا يفهم من المرة الأولى أو لم يكن منتبهًا؛ لأنه يريد أن يلعب وقد تقول له من البداية أن لا يوجد لعب اليوم وإن انتبه لدروسه، يمكنك أن تغير كلامك وتسمح له باللعب. لا تشفق عليه إن ذاكر لمدة أربع ساعات؛ لأنه تدريب رائع له.

  1. يرى أخي الصغير أن تصحيحي له تسلط وليس محبة لأن لدي أخت تفعل ما يحلو لها، ولا تسمع الكلام في شيء، ماذا أفعل معه؟!

اشرحِ له أن لا يُقارن نفسه بأحد، وأنه يفعل الشيء الصحيح حتى إن كانت أخته تفعل عكس ذلك، لا تجبريه على شيء بل اعطه رأيك واحكِ له عن نفسك واشرحِِ له أنه حينما يُصحح سيحيا في سلام داخلي ولكنه حينما يفعل شيئا خطأ لن يشعر بسلام داخلي، وحتى إن قال لكِ لا يهمني السلام الداخلي لا تُصدقيه وابتسمِ في وجهه قائلة “هذا الكلام ليس من قلبك” واستمرِ تصلين من أجله وتتشفعين حتى يخضع لكِ.

  1. كيف اجعل أختي التي تبلغ من العمر اثنتي عشر عام أن تتوقف عن مشاهدة الكرتون والخروج كثيرًا مع أصدقائها؟!

الأب والأم لهم الدور الأكبر، لذلك دورك أن تصلي من أجل والديك أن يعرفوا الكلمة، ويسلكوا بها، وإن كانوا غير مؤمنين تشفعِِ من أجلهم ليقبلوا يسوع ومن هنا يدخل يسوع إلى هذا البيت ولكن لا تكثري الكلام مع أختك.

  1. كيف يصل الطفل أن أنظر إليه، فيفعل ما أريده؟!

لابد أن تصل التربية إلى هذه المرحلة، ولكن يسبق ذلك التعليم والتدريب “عَيْنِي عَلَيْكَ” يسبقها “أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ” (مز8:32)؛ لذلك املئ ذهنه بأفكار الكلمة وإن كان بداخلك هيبة للكلمة، ستتولد هيبة بداخله وتذكر أن هيبة الفريسيون ليسوع حينما ضرب وطرد الباعة الجائلين من الهيكل هي التي منعتهم من التعدي عليه؛ لأنه يهاب الهيكل.

  1. كيف أجعل طفلي مكتفيًا وراضيًا؟!

لابد أن تتكلم معه عن قيمة ومقدار الأشياء وأنك لا تهتم بقيمة الأشياء، على سبيل المثال، حينما يضيع شيئاً منك، لا تبحث عنه وأنت محترق بداخلك بل ابحث عنه في هدوء، وثق في مساعدة الروح القدس لك، ولابد أن يدرك هو أيضاً شخص الروح القدس، لابد أن تُحفزه وتشرح له نهاية الأمور سواء سلبية أو إيجابية وتجعله يُفكر في الأمور حتى لا يتضايق إن رفضت طلب له.

تحدث له عن الأشياء التي يمتلكها؛ حتى لا يعتاد عليها لأن من اعتاد على الرب يسوع من أهل بيته هم من لم يعطوه كرامة ولم يعرفوا أن يستقبلوا منه شيئاً، حافظ على أن يكون هناك هيبة بينك وبينه ولكن في نفس الوقت صحبة وألفة واعطِ قيمة للأشياء مثل أن تقول له نحن نأكل هذا الطعام، لأن الرب يسوع أعطانا المال لنشتريه وأن يسوع وراء كل شيء وإن لم يوجد، سيخرب كل شيء.

  1. كيف يكون لكلامي المصداقية وليس لأصدقائه؟!

لابد أن تتحدث لطفلك كثيراً عن الرب يسوع، ثم توضح له أنك تتكلم له كلام الرب يسوع وهنا يصير لكلامك المصداقية الأولى.

  1. كيف ينتمي الطفل لوالديه ويكون في نفس الوقت اجتماعي؟!

إن كان الطفل منتميا لجسد المسيح، سينتمي لوالديه، لابد أن تُزال كل مخاوف بداخلك أن يتركك حينما يكبر، لا توبخه حينما ينشغل باللعب مع أصدقائه بل اظهر له فرحك بهذا.

  1. يرتعب طفلي دائمًا من الله وأنه سيُلقيه في الجحيم، كيف يدرك محبة الرب وقبوله له؟

المحبة هي مفتاح هذا الطفل، ولابد أن تتشبع برحمة ومحبة الرب وتصلي وتتشفع من أجله.

  1. كيف أعلم الطفل أن لا يكون له شخصية معيِ ويكون له شخصية مع أصدقائه؟!

اشرح له أنك تُقدم له يسوع، وليس له شخصية تعني أنه ليس المنفذ بل أنت فمثلا يقود المدرس الفصل وليس الطلبة كذلك أنت من تقوده وليس العكس. ثق أن تعليمك كلمة الله له، ستجعله سوياً، قوي الشخصية ومُبدعا ومُبتكرا حتى إن لم تعلمه أن يكون له شخصية مع أصدقائه.

  1. يمل أولادي من التحدث عن يسوع دائماً، هل استمر أتحدث عنه أم أتوقف عن ذلك؟!

استمر في التحدث عن يسوع، ولا تتوقف ولكن تحدث عنه في مواقف الحياة وثق أنهم لن يبعدوا عن الرب؛ لأنك إن آمنت بعكس ذلك، سيحدث وثق أيضاً أن كلمة الرب ستأتي بنتائج.

  1. يحتذى بي أولادي في الأمور السلبية بشكل كبير مثل التحدث بصوت مرتفع ولا يقتدوا بي في الأمور الايجابية، ماذا أفعل؟!

انضبط في الكلمة حتى يصير الطبيعي لك السلوك الصحيح وإن أخطئت، سيدرك الطفل أنه ليس الطبيعي ويحتذي بك في السلوك الصحيح فقط.

لابد أن يتعلم الطفل أن يوجه طاقته وجسده بشكل صحيح وأن لا يتحكم فيه جسده حتى لا يتدرب أن يفعل أمورا لا يريدها فيما بعد، فإن لم تقود السيارة وتوجهها، ستصطدم بشيء ما.

لا يتحرك طفل من تلقاء نفسه بل أنت من تُشكله، وإن لم تُشكله، لا تُطالبه بشيء لم تزرعه فيه كمن ينتظر الحصاد دون أن يزرع.

 

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

Download

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *