القائمة إغلاق

Episode 3: Heosphoros الحلقة 3: هيوسفوروس 1

 هيوسفوروس 1

حلقة 3

برنامج من البداية للنهاية

video
play-sharp-fill

لمشاهدة الحلقة علي الفيس بوك

لسماع الحلقة على الساوند كلاود أضغط هنا

 

 

برنامج من البداية للنهاية

(راديو الحق المغير للحياة)

الحلقة الثالثة: هيوسيفورس (الجزء الأول)

 

 

تنويه: العظة مكتوبة بـالذكاء الاصطناعي، لم تُراجع من خدمتنا بعد، إن وجدت أخطاءً في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا.

  • معني هيوسيفورس.
  • إبليس كائن حقيقي.
  • لماذا لا يمكن أن يغفر الله لإبليس؟
  • الكروب المنبسط المظلل ودوره.
  • سلطان يسوع على إبليس.

 

 

معني هيوسيفورس:

تكلمنا في حلقتنا الماضية عن “المتهم البريء” وناقشنا فيها صلاح الله. كما كانت هناك حلقة مميزة بعنوان “توهو بوهو” تناولت خطة الله للإنسان والأرض، وكيف أن الله لم يخلقها خربة.

حلقتنا اليوم بعنوان جديد “هيوسيفورس” ترى ما معنى هذا الاسم؟

في الحلقة الثانية، اكتشفنا أن هناك معضلة قابلتنا: كيف يكون “حسن وحسن” أي صالح وخير، ثم نكتشف في العدد 2 من نفس الإصحاح الأول من سفر التكوين الذي ذُكرت فيه كلمة “صالح” أو “حسن” سبع مرات، أن “الأرض كانت خربة وخالية”؟ وهذا عكس كلمة “حسن” أو “صالح” فتكلمنا في “توهو بوهو” أنه كان هناك شيء أدى بالأرض أن تكون في هذا الوضع، لم تُخلق من البداية هكذا، والبداية لم تبدأ في تكوين 1: 1، لأنه ما بين تكوين 1: 1 وتكوين 1: 2، هناك حقبة زمنية غير معروفة المدة، ولكن من الواضح أنها حقبة طويلة. تحدثنا سريعًا فيها أنه منذ الأزل الرب هدفه الإنسان. “اختارنا فيه قبل تأسيس العالم” فالإنسان هو محور الخطة الإلهية كلها. هو يفكر فيه من قبل أن يبدأ الزمن، من قبل أن نعرف نحن الزمن. الله يفكر في الإنسان.

راجع مقال “غرض الله للإنسان الشراكة”

ولكي يبدأ التجهيزات الله عمل المكتب الإلهي الخاص به، والذي من خلاله سيتم التعامل مع كل المخلوقات القادمة؛ لأن الله إله منظم. يعني نحن قد نظن أنه يقدر أن يفعل كل شيء ويعرف كل شيء، فيفعل أي شيء كما يشاء. لا، هو إله منظم جدًا. في (كورنثوس الثانية 14 نرى إنه إله سلام، وهي عكس كلمة تشويش وعدم ترتيب. هو إله منظم. فكر في الإنسان، أعد مكتبه الذي هو سماء السماوات كما قرأنا عنها في نحميا، أو تسمى في المزامير “السماوات القديمة” ثم بعد ذلك الرب خلق الملائكة تجهيزًا لأنهم سيخدمون الإنسان وسيربون فترة وجودهم على الأرض. بعد ذلك، بدأ الرب في عمل الأرض والسماء التي سيحيا فيها الإنسان ويوجد فيها. فجأة، حصلت الحادثة التي ذكرناها في الحلقة الماضية “توهو بوهو”؛ أي خربة وخالية، دمار أصاب الأرض. ثم بعد ذلك، في (تكوين 3:1 الروح القدس كان يرف على وجه المياه، وبدأ عملية الإصلاح.

في هذه الحلقة سنتكلم عن سبب هذا الدمار. تلخيصًا، حدث سقوط لكائن روحي كان موجودًا، اسمه هيوسيفورس، وهذا لفظ يوناني جاء في الترجمة السبعينية يصف الكائن الذي نسميه إبليس الآن، لكنه في الحقيقة لم يبدأ هكذا ولم يكن هكذا من البداية.

سأتحدث عن الحقبة ما قبل تكوين 1: 1، وهي الحقبة التي كانت فيها الملائكة موجودة على الأرض. فهمنا هذا من (أيوب إصحاح 38) عندما يتكلم عن أن “بنو الله” (الملائكة، هذا أحد الأسماء التي تطلق عليهم “بنو الله”) كانوا موجودين وشاهدوا الرب وهو يخلق، ترنموا وعملوا احتفالية وهم يرون الأرض والسماء تجهز لمخلوق وكائن سيكون موجودًا على الأرض هو محور المخططات، كانوا متحمسين لرؤيته، ورأوا الروعة في الخلق الذي يعمله الله. فمن هنا فهمنا أنهم كانوا في حقبة قبل وجود الأرض، كانت فيها الملائكة، وهم موجودون من قبل أن تكون الأرض موجودة.

ثم بعد ذلك الملائكة، أوضح نقطة، لأنه لدى البعض الملائكة تعني دائمًا كائنات لها أجنحة أو أطفال صغار وهذا غير حقيقي. الفئة التي لها أجنحة من الملائكة هم السيرافيم والكروبيم الذين ذكروا في (تكوين 4 وفي (إشعياء 6، مجموعة لها أربعة أجنحة ومجموعة لها ستة أجنحة. لكن الملائكة ليسوا هكذا كما كنا نتخيل. الملائكة في الحقيقة هي كائنات روحية ولها جسم وهيئة روحية. معظم ظهورات الملائكة في العهد القديم كان في صورة بشر عاديين، مثل الذين ذهبوا لإبراهيم أو ذهبوا بعد ذلك للوط، الكتاب يسميهم “رجال” لأن شكلهم كان عاديًا.

ثم بعد ذلك، (عبرانيين 13 قال لنا أن هناك ناس أضافت ملائكة وهم لا يعلمون؛ لأنهم كانوا رجالًا شكلهم عادي، هذا يعني أننا من الممكن أن نقابل ملاكًا! نعم، وارد جدًا أن يكون أحد قد قابل ملاكًا وهو لا يعرف؛ لأنهم لهم أجساد روحية وممكن أن يتحركوا بصورة جسدية كأجساد بشرية. الملائكة ليسوا كلي العلم أيضًا، ليس لديهم معرفة كلية.

إبليس كائن حقيقي:

هذا يعني أن إبليس كائن حقيقي بالفعل. أم أنها مجرد قصص كانت تُحكى قديمًا؟

إبليس كائن حقيقي، يسوع كان الحقيقة التي تمشي على الأرض، أثبت أنه كائن حقيقي، وأخرجه من ناس كانوا موجودين في زمن يسوع وكانوا عندهم أمراض ومشاكل. فيسوع أثبت أن إبليس كائن حقيقي، وهذا مهم لأن البعض ينادي الآن بأن إبليس ليس كائنًا حقيقيًا. إبليس نجح في أن يفعل هذا وسط الناس. زرع فكرتين، والفكرتان عكس بعض تمامًا.

في الحقيقة الفكرتين حققتا نجاحًا مع بعض الناس. الفكرة الأولى هي أن إبليس هذا مجرد فكرة غير موجود. هذا فقط شيء نسد به أي فراغ لكي نلصق أي اتهام فنقول “هذا إبليس، هذا الشيطان، هذا شخص ليس جيدًا، هذا شخص سيء” فالفكرة الأولى هي أن إبليس هذا مجرد فكرة نحن اخترعناها، هو ليس له وجود أصلاً. وخطر هذه الفكرة أنها تجعل الشخص كأن هناك لصًا قادمًا ليسرق البيت وأنا أنكر وجوده، فمن الطبيعي ألا أتعامل معه؛ لأنني أقول إنه غير موجود أساسًا، فسأستمر في التصرف وأنا غير منتبه. الفكرة الثانية العكسية تمامًا التي زرعها إبليس أيضًا “لا، هو موجود وضخم وقوي، وله يد في الأرض ويفعل أشياء غير متوقعة” وهذا يرعب الناس حتى المؤمنين، لدرجة أنه يجعل الناس تلجأ للسحر والأعمال والعرافة خوفًا من هذا المخلوق القوي. فهو نجح في زرع الفكرتين.

في الحقيقة، يسوع هو أكثر من حكى وكشف لنا كيف يعمل عالم الروح، وكيف يعمل إبليس. يعني في العهد القديم لا نجد تعليمًا كثيرًا عن إبليس وعما كان يحدث، بسبب أن الاستنارة في ذلك الوقت لم يكونوا يمتلكونها بشكل كافٍ، لكن يسوع جاء وكشف كل ما في عالم الروح وما الذي يحدث، وما الذي لا ينتبه له الناس في عالم الروح.

هل الله يعني خلق إبليس بهذا الشكل، أي وجود إبليس، ووجود كائنات روحية ليست صحيحة، لا تتحرك بطريقة صحيحة، ليست بطبيعة مضبوطة، أم كيف خلقها الله؟

هو لم يكن إبليس، هذه هي الحقيقة. الرب لا يخلق شيئًا ضد طبيعته، لأن طبيعته خير وصلاح، فمستحيل أن يخرج منه شر. يعني إن كنا نحن نقول “كل إناء ينضح بما فيه”، فما في الله هو الصلاح والروعة، ليس فيه شر ليخلق كائنًا شريرًا. فالحقيقة خلقه ككائن روحي جميل، مليء بالجمال والحكمة والروعة. هذا الكائن كان، يعني من ضمن وصفاته، أنه كأنه نوراني، له طبيعة نورانية. الرب خلقه بهذا الشكل، لكن جاء في وقت، هو إبليس، التسمية التي نقولها عنه الآن بعد سقوطه، اختار اختيارات خاطئة أدت به إلى ذلك. تمامًا كما لو كان طفلًا صغيرًا لتوّه مولود، لطيف وجميل ورائع، والكل يحبه ويفرح به، لكنه بدأ يكبر ويكبر ويكبر، تعرف على الخطية أكثر فأكثر، إلى أن اتخذ اتجاهًا مختلفًا تمامًا وبعيدًا خالصًا عن الله. فهو هكذا، في يوم من الأيام الرب خلقه كشخص أو كائن روحي رائع جدًا، لكنه اختار اختيارات خاطئة فأدت به إلى أن نطلق عليه الآن الشيطان أو إبليس.

هناك عبارة في (يوحنا 8: 44 عندما قال عنه الرب يسوعذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ.”  بالإضافة إلى (يوحنا الأولى 3: 8) عندما يقولمَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ.” فكلمة “من البدء” تعطي انطباعًا أنه “لقد خُلق هكذا من البداية، صُمم هكذا من البداية” في الحقيقة، لو تتبعنا الرب يسوع، هو الذي قال هذا في )يوحنا 8) لو تتبعنا استخدام الرب يسوع للفظ “من البدء”، يعني مرة الرب يسوع كان يشير “من البدء” وقال لهم “أنتم الذين معي من الابتداء” (يوحنا 15، أي بداية خدمته. في مرة أخرى استخدم “البدء” الرب يسوع في مرقس 10 عندما قال “لكن من بدء الخليقة ذكرًا وأنثى خلقهما” فكان يتكلم عن بداية الخليقة. فالرب يسوع لم يستخدم “البدء” ليشير إلى بداية خلق الملائكة أو بداية وجود الملائكة، لكن “من بدء” منذ ما الخليقة بدأت تتكون ويحدث أن كائنات بدأت توجد على الأرض، إبليس بدأ يمارس العمل الذي يفعله “ذاك كان قتالًا” متى قتل إبليس؟ ببساطة قتل الإنسان بالخطية. ثم رأيناها بطريقة واضحة في قايين وهو يقتل هابيل. فـ من البدء” لا تعني من بدء تكوين إبليس، لكن من بدء سقوطه، من بدء تحركه في الخليقة.

فهو لم يخلق من البداية ككائن بهذه الطريقة. نحن نتفاجأ به، نرى في تكوين 1 و2 الله موجود. يعني كأننا هكذا في مسرح، أو أول شخص موجود على خشبة المسرح هو الله. قال الله، ثم بعد ذلك في تكوين على أواخر إصحاح 1 و إصحاح 2 نكتشف أنه دخل عنصر جديد، دخل شخص جديد إلى المسرح وهو آدم، آدم وحواء، إنسان. أم. في تكوين إصحاح 3 نتفاجأ بوجود شخص آخر، شخص موجود. من أين أتى هذا؟ معنى أنه كان موجودًا من الأساس، وهو الحية التي استخدمها إبليس لكي يغوي الإنسان ويسقط الإنسان. فهو شخص كان موجودًا. نحن نصل إلى نقطة مهمة: هل قصة آدم وحواء هذه أصلًا كانت قصة حقيقية أم هي قصة مفتعلة أو مجرد أسطورة أو قصة؟ يعني هل فعلًا هذا شيء حقيقي؟

قصة آدم وحواء قصة حقيقية، نعم. ليس مجالنا أن نرد على جزئية أن هذه القصة رمزية كما يقول البعض، لكن بشواهد داخلية من الكتاب وبشواهد خارجية هذه القصة حقيقية، بدليل أن الرب يسوع نفسه صادق على هذه القصة وتكلم عنها، فأكيد يسوع لا يصادق على شيء رمزي مجرد رمز، هو يصادق على شيء كان موجودًا بالفعل. الحية التي في تكوين 3، على سبيل المثال، نقرأ عنها. الرسول بولس تكلم عنها “ولكنني أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها، هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح” كورنثوس الأولى 11: 3) فإذا رسول تكلم عن الخداع الذي حدث في تكوين إصحاح 3، فهذه قصة حقيقية.

سنتعرف على ماهية هذه الحية. هو لا يتحدث عن مجرد حيوان كان موجودًا في ذلك الوقت، بل حيوان إبليس تحرك من خلاله، استخدمه كأداة لكي يصل إلى الإنسان. كما أن الرسول يوحنا، في سفر الرؤيا، وضح لنا أكثر فقال “فطُرح التنين العظيم، الحية القديمة، المدعو إبليس والشيطان، الذي يضل العالم كله” رؤيا 9:12 ففي الحقيقة القصة لها مصداقية من العهد الجديد، من الرب يسوع، من الرسول بولس، من الرسول يوحنا، وأكدوا أن الحية التي ظهرت هذه، التي ربما نتعامل معها كمجرد حيوان له ذكاء فعل هذا، اكتشفنا أن هناك شخصًا استغل هذا الذكاء الخاص بهذا الحيوان وبدأ يغوي ويسقط الإنسان.

مبدأ “الإشارة المزدوجة”

هذا مبدأ كتابي في التفسير عامة يسمى””Double Reference أو بالترجمة العربية “الإشارة المزدوجة” ماذا يعني الإشارة المزدوجة؟ يعني أنا أتحدث إلى شخص أمامي، هو المخاطب، ولكن في نفس الوقت، من كلامي، أنا أتحدث إلى شخص وأحيانًا أتحدث إلى شخص آخر أيضًا، شخص فوق الطبيعي. أتحدث إليه من وراء كلامي لهذا الشخص. بمعنى، عندما قال الرب يسوع مرة لبطرس “اذهب عني يا شيطان” هل بطرس كان شيطانًا في ذلك الوقت أو كان ممسوسًا بشيطان؟ الرب كان يخاطب بطرس، ولكن في الحقيقة الذي وضع الكلام في فم بطرس كان هو الشيطان، فالرب كان يتكلم إلى الشيطان في ذلك الوقت.

هذا أيضًا نجده في نفس المبدأ في (تكوين 3 عندما قال الرب للحية” وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها” يتكلم عن نسل، لا يتكلم عن الثعابين العادية، يتكلم عن نسل قادم. بين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه” الرب لم يكن يقصد الحية فعليًا في هذا الجزء. نعم هناك جزء كان خاصًا بالحية” على بطنك تسعين”؛ لأن الحية كان لها رجلان في البداية، ليس كما نرى الثعابين الآن تزحف. فالرب هنا عندما تكلم كان يخاطب شخصًا من وراء الحية، وهو “بين نسلك ونسلها”، نسل الحية ونسل المرأة. ثم نكتشف بعد ذلك أن الرب يسوع كان هو نسل المرأة، ونسل الحية سنتكلم فيه لاحقًا. فهذا مبدأ يسمى “الإشارة المزدوجة” قد أكون أتحدث إلى شخص، ولكن من وراء هذا الشخص قد يكون مسيطرًا عليه شيء أعلى، كائن روحي أعلى أنا أتحدث إليه.

“12كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟ 13وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللَّهِ وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاِجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشِّمَالِ. 14أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. 15لَكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ. إشعياء 12:14-14.

الذي يقرأ هذا الجزء، أول سؤال يطرحه: ما الإثبات أن هذا يتحدث عن إبليس؟

هذا سؤال منطقي وصحيح. ما الإثبات؟ لأنه في البداية لو قرأنا سنفهم أنه يتكلم عن ملك بابل في ذلك الوقت. آه. فليس يتحدث عن إبليس صراحة، لكن سنرى كيف من خلال مبدأ الإشارة المزدوجة، كيف هو يتكلم عن إبليس عندما يتكلم “كيف سقطت من السماء، فهو يتكلم عن شخص سقط وسقط من السماء، فهو لا يتكلم عن مخلوق أرضي موجود وهو ملك بابل، لكن يتكلم عن شخص حاول الصعود للسماء وسنتكلم أكثر عنه وسقط. ثم اللقب الذي أعطاه له “زهرة بنت الصبح” هذا اللقب في الحقيقة أو “كوكب الصبح” لم يوصف به شخص بشري.

فإذاً هو لا يتكلم عن شخص بشري. كما أننا عندما نرى رؤيا 2:13 نكتشف أن إبليس ممكن أن يستخدم أشخاصًا ويعطي قوته وسلطانه لهؤلاء الأشخاص. ففي الحقيقة هنا تنطبق الإشارة المزدوجة. إشعياء كان يرى بطريقة نبوية، فكان ملك بابل أمامه، لكنه يتكلم عن الكائن الذي يسيطر على ملك بابل، والذي هو في الحقيقة إبليس. فكأنه يشير إليه ويؤكد أنه هذا هو المقصود حقيقيًا. والدليل أنه نجد ألفاظًا لا تنطبق على شخص بشري، ومنها اللفظ زهرة بنت الصبح هذا لا يطلق على كائن بشري. فهو يتكلم عن كائن روحي، وهو في الحقيقة أمامه ملك بابل وهو شخص أرضي، ملك موجود، لكنه يتكلم عن كائن روحي من وراء ملك بابل.

على سبيل المثال، في (دانيال 10 نفهم أنه هناك رؤساء من الأرواح الشريرة يحكمون دول. الذي يقرأ (دانيال 10 يكتشف أنه هناك شخص اسمه رئيس فارس لم يكن يتكلم عن الملك، بل كان يتكلم عن ملاك. دانيال صلى لكي يفهم ما أعطي إليه، فبعد 21 يومًا جاءت الاستجابة. أم. فالملاك وصل لدانيال وقال له: “أنت من وقت ما صليت وتمت استجابة الصلاة بتاعتك بس أنا اتأخرت 21 يوم” ما الذي أخر هذا الملاك؟  تم تعطيله ليس في كمين، لكن من خلال أرواح شريرة تم أسره إلى أن أتى ميخائيل. من سبب التعطيل؟ الكتاب يقول “من رئيس فارس” هذه أرواح شريرة كانت ستسيطر على الملوك الذين سيمسكون مملكة فارس، إلى أن أتى ميخائيل. وميخائيل الكتاب سماه هنا رئيس شعبك أو ميخائيل رئيسكم “فميخائيل هو المسئول عن هذا الشعب، عن شعب إسرائيل. فالشعوب لها ملائكة.

حسنًا. تتحرك مع الملك الخاص بهذا الشعب، سواء كانوا ملائكة قديسين رائعين يساعدونهم، أو على الجانب الآخر، إبليس أيضًا يعطي ملائكته لتنفيذ مخططات شريرة. ملائكته يعني جنوده. كلمة “ملاك” عامة تعني رسول. كلمة “ملاك” معناها رسول. هي وصف أكثر وليست اسمًا. يعني الملائكة لهم أسماء مثل ميخائيل وجبرائيل، لهم أسماء، لكن الملاك هو وصف. لفظ “ملاك” نفسه. الروح القدس نفسه يقال عنه “ملاك الرب” فالملاك هو رسول. فكلمة “ملاك” يعني دعنا نخرجها من المسمى الذي تخيلناه “ملاك يعني ملاك له أجنحة وسواء طفل صغير أو شخص ضخم له عضلات”.

ويمكن أن تطلق عليهم أيضًا “أبناء الله” وهم أبناء الله بالخلق. هذا حقيقي، لقبوا بهذا اللقب. فهنا يتكلم عن في (إشعياء 14 يتكلم مع ملك أرضي في الحقيقة ووراءه كائن روحي مسيطر عليه. رأينا مرة داوود، الكتاب حكى لنا في (أخبار الأيام الأول 21) أنه “وقف الشيطان مقابل إسرائيل وأغوى داوود ليحصي الشعب “في الحقيقة، لو نظرنا إليها، ملك سيعد الشعب الخاص به عادي. أم. ما المشكلة؟ الكتاب كشف لنا ما يحدث في عالم الروح، فاتضح أن إبليس هو الذي حرك داوود من خلال هذه الفكرة لكي يكون يعد الشعب.

فهنا يقول له في (إشعياء 12:14 كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح؟ كيف قطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم؟” “زهرة بنت الصبح” معناها في العبرية كلمتها “هلال” ومعناها “هليل” في العبرية، ومعناها “لمعان” أو “نور” وأحيانًا كانت تطلق على كوكب الزهرة “فينوس” وهي تحكي عن طبيعة إبليس. في اليونانية “هيوسيفورس”

هذا هو اسم حلقتنا اليوم. و”لوسيفر” الاسم المتداول هو اسم لاتيني في الأساس، جاء في الترجمات اللاتينية لوضع هذا الاسم ومعناه “حامل النور” أو “المنير” فهو يصف الروعة التي كان فيها. فهو ليس اسمًا سلبيًا يعني، يعني ليس “لوسيفر” اسمًا سلبيًا، بل هو اسم معناه يحكي عن الطبيعة الرائعة التي كان فيها ثم أفسدها. حسناً. يتكلم هنا ويقول له “كيف قطعت” فعل القطع هنا يعني هو نفس الفعل الذي يستخدم عندما يأتي الشخص ومعه الفأس ويقطع شجرة. فيقال عنه إنه قطع، يعني طُرد وتم سقوطه. لماذا؟ سنكتشف أنه حاول السيطرة على السماء يا قاهر الأمم” أو في الأصل “الشخص الذي أضعف الأمم وعمل تمردًا”، عمل تمردًا علنيًا. “أنت قلت في قلبك” يكشف ما حدث” أصعد إلى السماوات، أرفع كرسيي فوق كواكب الله، أجلس على جبل الاجتماع في أقاص الشمال، أصعد فوق مرتفعات السحاب، أصير مثل العلي” سريعًا سأعلق على بعض الأشياء وليس كل الآيات من أجل الوقت.

فتكلم هنا عن كبريائه” أصعد إلى السماوات” كأنه يقول أعجب بنفسه أو يقول يعني لماذا لا أكون أنا الله؟ ليس هذا فقط، بل حاول الإطاحة بهذا الإله من كثرة الشر الذي وصل إليه، وأريد أن أقول عدم الفهم، فكر أنه يطيح بهذا الإله وسنرى هذا موجودًا في الآيات. ما هو عدم الفهم؟ يعني ما الذي أوصله إلى هذا؟

سنكتشف في الأجزاء القادمة كيف بدأ هذا بالفعل بداخله. “16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. كولوسي 1: 16. ما هذه الأشياء؟ ليس يتحدث عن أشياء أرضية، بل يتحدث عن أشياء تختص بعالم الروح ورتب ملائكية. فهناك توجد رياسات وسلاطينالكل به وله قد خلق” هذا يعني أنه كانت هناك مملكة موجودة، وإبليس كان يحكم فيها.

يعني العروش والسيادات والرئاسات والسلاطين، كل هذه ممالك روحية وكيانات روحية أيضًا وكائنات روحية أيضًا موجودة، وإبليس كان معطى سلطانًا. عندما يتكلم عن كرسي هنا لا يتحدث عن كرسي مادي. هو يتحدث عن سلطان. الكرسي دائمًا هو إشارة للسلطان. فعندما أقول إن شخصًا يملك سلطانًا أو ملكًا، فلابد من مجال يحكم فيه، لابد من رعية يحكم عليها. لا يمكن لشخص أن يقول “أنا ملك”، ملك على ماذا؟ أين من تحكمهم؟ فإبليس كان بهذه الطريقة. عندما يتكلم عن عندما يقول “أرفع كرسيي هذا يثبت أنه كان له المملكة، كان له عرش.

كما في (رؤيا 2 الكتاب حكى أنه قال له “أعرف أنك تسكن حيث كرسي الشيطان” نفس الكلمة، كرسي عرشه، المكان الذي يفرد فيه سلطانه وسلطته.

فهو عندما يتكلم إنه “أرفع كرسيي فوق كواكب الله”، فهذا معناه أن الحكم، المكان الذي كان يحكم فيه إبليس ما تحت السماوات، إبليس كان يسود. الرب مسحه لكي يعمل في هذه المهمة وأعطاه كل الرب، لكنه لم يعجبه ذلك، “أنا أريد أن أرتفع أكثر وأكثر” في سفر حزقيال سنكتشف كيف أعجب بنفسه زيادة وقال، يعني ليس فقط “أنا أريد أن أعُلي من شأني وسلطاني”، “أنا أريد أن أزيل هذا الإله أيضًا” فيكمل هنا “أرفع كرسيي فوق كواكب الله” هو حاول أن يغزو السماء ليس هذا فقط، بل أيضًا أغوى الخليقة التي كانت موجودة في الأرض في ذلك الوقت وجيشها ضد الله، لدرجة أنه عندما سقط لم يسقط وحده.

نكتشف أنه سقط ومعه ثلث الملائكة. آه. ليس لأنهم تحت إمرته فسقطوا معه، فلدى الملائكة إرادة حرة، هم اتبعوه، تم إغوائهم، وهذا هو نفس السيناريو المتكرر، وهذا ما يحاول إبليس فعله الآن، إنه أغوى آدم وحواء، ولا يزال نفس السيناريو مستمر إلى الآن.

هل خُلق الله لوسيفر لخدمة الإنسان، هل إبليس اغتاظ لأن الإنسان أعلى منه؟

عندما يقال في مزمور 8من هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده، لديهم بعض المراجع التي تقول إن إبليس كان هو المتكلم “من يكون هذا الإنسان؟” لأن من الواضح أن إبليس كان هو الذي تحت الله.

“من هو الإنسان هذا الذي تريد أن تضعه في هذه المكانة العالية وأبقى أنا أيضًا في مكانة أقل منه؟” من هو الإنسان حتى تذكره، وابن آدم حتى تفتقده؟ وتنقصه قليلًا عنك يا إلوهيم هو يتكلم عن الله هنا، تَنقصه قليلًا عنك” وهو يريد أن يقول “أين ذهبت أنا؟ كان من المفترض أن أكون هكذا” بسبب جماله وحكمته. تم فساد مسحته.

في إشعياء 14أصير مثل العلي” هذه هي الفكرة المركزية التي بدأ إبليس يدور حولها، وهذه هي التي قالها لحواء “تصيران”، ولكن يا ليتها كانت إيجابية، لكنها بطريقة سلبية في منافسة ومنازعة، “أن آخذ أنا السلطان، لماذا لا أكون أنا الكل في الكل؟” وهذا نفس، لو نظرنا إلى سبب الخطية، سنجد هذا هو السبب. الأنانية، التمركز حول الذات. كم هذا عكس تمامًا المحبة الإلهية التي تقدم الآخر وتعطي الآخر. فإبليس في الحقيقة البعض يقول إنه أول كائن حر. هذه كذبة. كذبة كبيرة، أوعاك تصدق هذا! إبليس هو أول كائن متمرد، وليس أول كائن حر.

الحرية الحقيقية ليست أن تخرج عن هذا الإله.

  • إبليس يستعبد الناس الذين يسيرون وراءه، فالكتاب المقدس يقول إنهم كانوا طوال حياتهم، خوفًا من الموت، في العبودية.
  • إبليس يستعبد الناس، على عكس هذا الإله الذي يفيض بالذوق واللطف وعدم الاقتحام، والذي ينتظر الإنسان، ولا يرغم الإنسان على أي شيء.

مع أن الإنسان في النهاية، لو نظرت إليه، هو مصنوع من هذا الإله وهو ملك هذا الإله.

  • هل إبليس يحاربنا حاليًا من خلال الفكرة، وهل هذا هو نفس أسلوبه الذي اتبعه مع آدم وحواء عندما استخدم الحية؟

هذا حقيقي، إنه نفس الأسلوب. وهذا نفس الأسلوب الذي استخدمه أيضًا مع الرب يسوع، لأن الكتاب قال عن الرب يسوع إنه مجرب في كل شيء مثلنا “البعض يتخيل أن التجربة على الجبل، إبليس ظهر ليسوع. لكن الكتاب قال إن يسوع مجرب في كل شيء مثلنا. عندما أسأل نفسي: كيف أُجرّب الآن؟ إبليس لا يظهر لي في الغرفة، ولا يظهر لي في الشارع، لكنه يزرع الأفكار ويرميها.

هل صوت إبليس أقوى من صوت الروح القدس؟

صوت إبليس ليس أقوى، ولكن المفتاح في يدي: أنا أستمع لمن؟ يعني لو كان هناك شخص على شمالي يتكلم وأنا أسد أذني، لن أسمعه. لو فتحت أذني الأخرى، سأسمع من يتكلم على يميني. الأمر يعتمد على لمن أستمع، ولمن أعطي أهمية واعتبارًا. هل أعطي أهمية واعتبارًا لصوت الروح القدس، الذي هو صوت الكلمة، أم لأصوات أخرى عكس الكلمة؟ فأنا من يحدد، كأنني أمتلك زرًا أضبط به نفسي على أي تردد: تردد إبليس أم تردد الروح القدس؟

الله يتكلم طوال الوقت، وقال في أيوب إنه يتكلم إلى الإنسان مرة واثنتين وأكثر لراحة الإنسان. الناس تظن أن الله يتكلم فقط وقت الألم، وأن الألم هو الوسيلة التي تنذر الإنسان. لكن في الحقيقة، الله طوال الوقت كلمته إليك في راحتك. هذا ما قاله الرب للشعب “قلت: لا أسمع” فهو طوال الوقت يتكلم، ولكن أحيانًا الشخص ينتبه فقط عند الضيق والألم، ينتبه للصوت الإلهي الذي كان طوال الوقت يتكلم. كان شخص يسكته ويسكته ويسكته، فجأة حدث ضيق، وبدأت الحواس الخمسة يقل استشعارها لما حولها بسبب الضيق الذي يشعر به، فبدأ الشخص ينتبه ويبدأ يسمع هذا الصوت. فمن يتحكم في هذا الصوت هو الإنسان.

حسنًا، نود أن نعرف تلخيصًا سريعًا لما حدث مع إبليس. إذا أردنا أن نلخصه في نقاط، فماذا يمكن أن نقول؟

إبليس كان كائنًا رائعًا، ملقبًا بـ “زهرة بنت الصبح” سنقرأ عنه أكثر في حزقيال الآن. اختار اختيارات خاطئة وفكر فيها، وهي:

  1. أصعد إلى السماوات
  2. أرفع كرسيي فوق كواكب الله
  3. أجلس على جبل الاجتماع وهذا يعني أنه كان قريبًا من الحضور الإلهي.
  4. أصعد فوق مرتفعات السحاب
  5. أصير مثل العلي

فهذه هي الأفعال التي اختار إبليس أن يستمر فيها مرارًا وتكرارًا، مما أدى إلى سقوطه.

في حزقيال 28، وهو الشاهد المقابل لـ إشعياء 14، ما الدليل على أن هذا الإصحاح يتحدث عن كائن روحي وليس عن ملك أرضي؟

الذي سيقرأ بالفعل هذا الجزء، على سبيل المثال العدد 12، سيكتشف أنه يتحدث عن ملك صور. فما الدليل على أنه يتحدث عن كائن روحي وليس عن ملك أرضي؟

بالفعل، في أجزاء من إشعياء 14 وحزقيال 28 تتحدث عن الملك الأرضي، وفي أجزاء لا يمكن إطلاقًا أن تنطبق على الملك الأرضي.

  • مثال على الإشارة المزدوجة:

كما في العدد 13 يقول له “كنت في عدن جنة الله” متى كان ملك صور في عدن؟ هذا هو نفس ما تحدثنا عنه في “الإشارة المزدوجة” فإذاً هو يتكلم، ثم الأعداد من 13 إلى 18، من يقرأها يدرك أنه لا يكلم إنسانًا، بل يكلم مخلوقًا وكائنًا روحيًا أعلى من كونه مجرد إنسان، لأنه لا يوجد إنسان تنطبق عليه هذه الأمور.

  • وصف إبليس قبل سقوطه:

يقول الرب مخاطبًا حزقيال 11وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: 12«يَا ابْنَ آدَمَ, ارْفَعْ مَرْثَاةً عَلَى مَلِكِ صُورَ وَقُلْ لَهُ: هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ, مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ الْجَمَالِ. 13كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللَّهِ. كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُكَ, عَقِيقٌ أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ. أَنْشَأُوا فِيكَ صَنْعَةَ صِيغَةِ الفُصُوصِ وَتَرْصِيعِهَا يَوْمَ خُلِقْتَ. 14أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ. وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللَّهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ. 15أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ.” حزقيال 11:28-15.

هذا يعني أنه مخلوق. البعض يدعي أن إبليس هو موازٍ ومنافس لله، وأنه خالق أيضًا. لا، هو مخلوق.

  • روعة خلق إبليس ومكانته:

فالكتاب يتكلم عنه “أنت خاتم الكمال، ملآن حكمة، كامل الجمال” هذه هي الحقيقة التي خلق الرب إبليس عليها. فالرب لا يصنع أقل من ذلك؛ لأنه صالح ورائع، ولأن هذا هو ما يخرج من الله، هذه هي الصورة التي تخرج من الله. وروعة الخلق التي صنعها في هذا المخلوق، لأنه كان سيضعه في مكانة غير عادية، ليس كباقي الملائكة، ليس كباقي الكائنات الروحية، كان سيُوضع في مكانة عظيمة، لأنه بالفعل وُجد ليخدم الإنسان.

دور الملائكة وخدمتها للإنسان:

هو كان موكلًا على الأرض لأجل مجيء الإنسان. في الحلقة الماضية تكلمنا أن الملائكة بالأساس موجودة لخدمة الإنسان. وليس كما قد نعتقد أن الملائكة هذه كائنات أعظم، فالإنسان أقل منها. وفهمنا الآية التي بني عليها هذا الفكر “وضعته قليلًا عن الملائكة هي في الحقيقة وضعته قليلًا عن إلوهيم أي عن الله، وليس عن الملائكة، لأن الملائكة هم أرواح خادمة “هذا ما قيل في الرسالة إلى العبرانيين. فهم بالأساس الحاشية والخدم الذين سيساعدون الإنسان في تتميم المشورة والقصد الإلهي على الأرض.

فهنا يقول له هكذا “أنت خاتم الكمال، ملآن حكمة، كامل الجمال” هذا ما كان عليه، هذه كانت حقيقته. بعد ذلك، يتحدث عن الأحجار الكريمة، أي مجده، لأن نفس هذه الصفات الخاصة بالأحجار هي التي كانت موجودة في لباس رئيس الكهنة، وهي ثياب المجد والبهاء، فكان يتحدث عن مجده هنا.

  • الكاروب المنبسط المظلل ودوره:

ثم تكلم عن أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ.” أي أنت الملاك الذي كنت ممسوحًا، و“المنبسط المظلل” هذا نفس التعبير الذي يأتي عن الكاروبيم الذين كانوا على غطاء التابوت (كرسي الرحمة)، وكانوا يغطون التابوت بأجنحتهم. وفي هذه المنطقة كان الله يظهر، وحضور الله كان جالسًا فوق الكاروبيم الموجودين.

فهو كان مخلوقًا لأمر رائع، ومنها كونه المنبسط المظلل. كان موجودًا أصلاً لكي يعتني بالأرض ويحمي الأرض إلى مجيء الإنسان الذي سيكون سيده.

  • الموسيقى والتسبيح:

كما تكلم عن أَنْشَأُوا فِيكَ صَنْعَةَ صِيغَةِ الفُصُوصِ وَتَرْصِيعِهَا يَوْمَ خُلِقْتَ.” ما معنى هذا في العربية؟ يبدو صعبًا قليلًا. هي تعني المهارة التي صنعت بها الدفوف، صُنعت فيك مهارة كبيرة ووضعت داخلك يوم خلقت. فهو كائن له علاقة بالتسبيح، له علاقة بكونه مقربًا لله، بكونه مسبحًا. له علاقة بالموسيقى. لهذا لا عجب أن نجد أول ظهور لمدينة مستقلة عن الله، التي بناها قايين في تكوين 4، نكتشف أنهم بدأوا يخترعون آلات موسيقية. الموسيقى في حد ذاتها شيء رائع، لكن إبليس، لأنه كان في هذا المجال، بدأ يأخذها في اتجاه مختلف. فقد استخدم الإمكانيات التي كانت لديه كلها واستخدمها بطريقة شريرة.

  • كبرياء إبليس وانقلاب قلبه:

وَأَقَمْتُكَ عَلَى جَبَلِ اللَّهِ الْمُقَدَّسِكان له حق الاقتراب لله، قريب جدًا. فهو رأى أشياء لم يرها بقية الكائنات الأخرى. ثم بعد ذلك تكلم عنه قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ.” أي ارتفع قلبك بسبب الجمال، بهجتك التي هي جمالك بسبب الروعة التي وضع فيها، بدلًا من أن يكون ممتنًا وشاكرًا على هذه المكانة التي لا يشاركه فيها أحد. الأمر انقلب عكسيًا، ارتفع قلبه بسبب الجمال، أعجب بنفسه. هذا، كما قلت منذ قليل، عكس المحبة تمامًا، عكس الله تمامًا.

  • يسوع مثال للمحبة والتواضع (عكس إبليس):

الكتاب عندما يتحدث لنا عن يسوع في فيلبي إصحاح 2، عندما يتكلم الرسول بولس عن كيف أن يسوع لم يفكر في نفسه، وكيف كان يفكر فينا. هذا عكس ما فعله إبليس تمامًا. إبليس يفكر في نفسه طوال الوقت.

  • مقتطفات من رسالة فيلبي (ترجمة الرسالة):

قال هكذا، سأقرأها من الترجمة، ترجمة الرسالة. فهو كان يشجع المؤمنين في فيلبي “اعملوا زي يسوع، انظروا إلى يسوع ماذا فعل واعملوا مثله، هذه هي المحبة”. هذا عكس التمحور حول الذات.

فقال هكذا في (فيلبي 2: 3 لا تدفعوا طريقكم إلى الأمام على حساب الآخرين، لا ترسموا طريقكم للقمة بالمداهنة. ضعوا أنفسكم جانبًا، ساعدوا الآخرين على المضي قدمًا. لا تكونوا مهووسين بالحصول على مصلحتكم الخاصة. انسوا أنفسكم لفترة كافية لتقديم يد العون للآخرين. فكروا في أنفسكم بالطريقة التي فكر بها المسيح يسوع في نفسه” سيحكي يسوع ماذا فعل، عكس تمامًا ما فكر فيه إبليس من أنه سيصارع ويناطح هذا الإله لكي يستولي.

هذه ترجمة تسمى “ترجمة الرسالة” فيقول عن يسوع هكذا “فقد كان له مكانة مساوية مع الله، لكنه لم يفكر كثيرًا في نفسه لدرجة أن يتمسك بامتيازات هذا الوضع بغض النظر عن أي شيء.

لا على الإطلاق. بل لما جاء الوقت، ترك امتيازاته الإلهية جانبًا واتخذ مكانة العبد وصار إنسانًا. وبعد أن أصبح إنسانًا استمر هكذا. لقد كانت عملية مستمرة من التواضع بشكل لا يصدق. لم يطالب بامتيازات خاصة. بدلًا من ذلك، عاش حياة خالية من الذات وطائعة. ثم مات ميتة غير أنانية، ليست لأجل نفسه، ليست لأجل عقيدة، بل لأجلنا. ثم مات ميتة غير أنانية مطيعة، وكانت أسوأ أنواع الموت في ذلك الوقت، موت الصلب. بسبب تلك الطاعة وهذا الطريق للصعود، طريق الصعود هو النزول، هو الاتضاع. بسبب تلك الطاعة رفعه الله عاليًا”.

هل إبليس بعد السقوط سُحبت منه قدراته وتشوّه؟

بعد أن سقط إبليس، الكتاب يقول بالفعل أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ. الكتاب يحكي، ، في (رومية 11: 29 أن هبات الله ودعوته هي بلا ندامة” هل كان يعلم؟ كان يعلم بكل تأكيد. الله لم يفاجأ بهذا السقوط.

ما أعطي لإبليس في طبيعته لم يُسحب منه، لكن سُحبت منه المكانة. كأن شخصًا يعمل في شركة، أعطي منصبًا كبيرًا، مديرًا تنفيذيًا للشركة، أو مدير إنتاج، أو مدير توزيع، ثم أخطأ. لن نحوله إلى قرد، بل سنطرده من الشركة؛ لأن هذا المنصب ليس له، هو ليس كفؤًا لهذا المنصب. وإبليس طرد من السماء.

يمكنك العودة إلى مقالة على الموقع اسمها “غرض الله للإنسان شراكة” هذه المقالة تحتوي على كل ما قلته، وهي مكتوبة بقلم باستور رامز.

  • ملخص الحلقة:

ما قيل اليوم هو أن إبليس كان مخلوقًا رائعًا، الله لم يصممه بالفساد الذي نراه حاليًا فيه، لكنه ترك هذه المكانة وأخطأ واتخذ من الأرض المكان، حيث كان له سلطان وحكمة، كأنه استقل بالأرض لكي يقوم بتمرد ضد هذا الإله. مع أن الله أحبه جدًا، أعطاه امتيازات لم يعطها لكائنات أخرى، لكنه استغل هذا وبدأ يقاوم هذا الإله وبدأ يحاول أن يرتفع ليطيح بالله. في الحلقات القادمة سنكمل كيف تم سقوط هذا الكائن.

في الحقيقة، لن تجد سوى كلمة الله التي تعطيك الحقيقة. ربما شخص ما يعتقد أن إبليس مجرد فكرة، أننا اخترعناها. هذا كذب، إبليس ليس مجرد فكرة، إبليس حقيقي. هو يخدع الناس وينيمهم بهذا المسكن والمخدر بأنه مجرد فكرة. وفي نفس الوقت، إبليس ليس كائنًا ضخمًا قويًا له سلطان وله تأثير عليك وسيفعل فيك شيئًا، سيفعل فيك شيئًا لأنك ربما رأيت كل من حولك مضروبين بشيء معين من إبليس، أو ربما حتى سمعت ناسًا يعزون ويتكلمون عن قدرة إبليس.

  • سلطان يسوع على إبليس:

لو رأيت ما فعله يسوع فيه، وكيف فرج عليه كل شيء… كان هناك شخص في يوم من الأيام كان يتوه ويضرب أي شخص، وجاء شخص أقوى منه. هذا ما قاله الرب يسوع “إن هو الأقوى الذي يدخل يربط القوي وينهب أمتعته ستكتشف أن ما حدث بعد ذلك غير عادي. ربما أنت تسمع هذا الكلام للمرة الأولى ومستغرب.

  • مملكتان لا ثالث لهما:

في الحقيقة، في الأرض لا توجد سوى مملكتين: إما مملكة الله، أو مملكة الظلمة التي هي مملكة إبليس. وأنت في إحداهما شئت أم أبيت. ربما أنت لا تعلم هذا، لكن لا يوجد مكان وسطي. “آه، أنا أحب الرب قليلًا، ولكن في نفس الوقت لدي فكري الخاص، أو في نفس الوقت لدي أمور خاصة أفعلها، وهي ليست شريرة جدًا أو ليست سيئة جدًا” في الحقيقة لا توجد وسطية، إما أنت هنا في جيش العدو أو أنت مع الرب.

  • دعوة للخلاص والصلاة:

إن كنت لم تتخذ هذه الخطوة بعد، أشجعك، سأصلي معك الآن. يمكنك أن تتخذ هذه الخطوة وتنضم إلى هذا الإله الذي يحبك، الذي نزل خصيصًا ولم يفكر في أي امتيازات لأجلك. ليس كلنا، أنت بالأخص. بولس قال “ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي” خصص هذا لي. حتى لو كنت أنت الوحيد، الموضوع ليس بالعدد. ليس الله نزل لأن العالم كثير وكبير وعدد الناس كثيرون. حتى لو كنت واحدًا، أنت مقدر جدًا لديه.

يمكنك أن تصلي معي هذه الصلاة من كل قلبك، وأنت مصدق أن الله يسمعك. إن كان هذا في قلبك وما تريده، قل ورائي هكذا:

يا الله، أنا آتي إليك باسم يسوع ابنك. أشكرك على المحبة الفائضة التي أعطيتها لي، التي لا يمكن أن تنتهي ولا يمكن أن تهزم. حتى إبليس لم يهزم هذه المحبة. أشكرك لأجل صليب يسوع وموته وقيامته من أجلي. أنا أعلن أن يسوع هو القائد في حياتي، هو الرب في حياتي، رب أفكاري، رب بيتي، رب كل دوائر حياتي. أنا أقبله مخلصًا شخصيًا. أشكرك لأنك قبلتني وأعددت هذا لي. أشكرك لأن خطاياي غفرت، مُحيت، لم يعد لها وجود. أنا أستقبل حياة أبدية الآن في قلبي.” يمكنك أيضًا أن تستقبل الروح القدس الآن. الآب يعطي الروح للذين يسألون. اسأل الروح القدس واطلب الروح القدس الآن. أصلي من أجلك لتقبل الروح القدس وتمتلئ بالروح القدس. يمكنك أن تتكلم أيضًا بلغة جديدة، بألسنة. هذا الإله ليس أقصى طموحاته أنه يساعدك، أقصى طموحاته والأعلى جدًا هو أن يسكن فيك ويتحد بك. هذا هو الغرض، أنت غرضه. امتليء الآن بالروح القدس. يمكنك أن تتكلم بألسنة. ولتكن حياتك الآتية باسم يسوع ميده. إن كان هناك أي مشكلة في جسدك، كنت تعاني من أي مشكلة مادية، سواء احتياج مادي أو مشكلة مرضية أو مشكلة مع أناس أعداء. الآن باسم يسوع الأمر له حل. الآن أعضاؤك تصير صحيحة. الآن كل ما تمر به من ضغوط حتى من هذا الكائن الشرير إبليس ليس له حق فيك باسم يسوع. آمين”.

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

ملخص حلقة “هيوسيفورس

  • معنى هيوسيفورس والتمهيد:
    • “هيوسيفورس” هو اسم يوناني للكائن الروحي الذي سقط وأصبح يُعرف بإبليس، وهو سبب الدمار (“توهو بوهو”) الذي أصاب الأرض بين تكوين ١: ١ وتكوين ١: ٢.
    • خطة الله للإنسان كانت موجودة قبل تأسيس العالم، وقام الله بترتيبات مسبقة شملت إنشاء “مكتبه الإلهي” (سماء السماوات) وخلق الملائكة لخدمة الإنسان.
  • إبليس كائن حقيقي:
    • يسوع أثبت أن إبليس كائن حقيقي وليس مجرد فكرة.
    • ينشر إبليس فكرتين متناقضتين: الأولى أنه غير موجود، والثانية أنه كائن ضخم وقوي يجب الخوف منه.
  • أصل إبليس وحالته قبل السقوط:
    • لم يخلق الله إبليس كائناً شريراً، بل خلقه كائناً روحياً كاملاً وجميلاً وحكيماً.
    • اسمه الأصلي “هليل” بالعبرية و”هيوسيفورس” باليونانية و”لوسيفر” باللاتينية، وكلها تعني “المنير” أو “حامل النور”، وتصف طبيعته الأصلية الرائعة.
    • كان “الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ”، وله علاقة بالموسيقى والتسبيح، وكان كاملاً في طرقه “حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ”.
    • عبارة “مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ” لا تعني أنه خُلق هكذا، بل أنه بدأ يخطئ منذ بداية سقوطه ونشاطه في الخليقة.
  • تفاصيل السقوط (من إشعياء وحزقيال):
    • يُستخدم مبدأ “الإشارة المزدوجة” في تفسير إشعياء ١٤ وحزقيال ٢٨، حيث كان الكلام موجهاً لملك أرضي (ملك بابل وصور)، ولكن الأوصاف تنطبق على الكائن الروحي الذي كان يسيطر عليه.
    • أوصاف مثل “كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ؟” و “كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللَّهِ” لا يمكن أن تنطبق على إنسان.
    • سبب سقوطه كان الكبرياء؛ إذ قال في قلبه: “أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ… أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ”.
    • ارتفع قلبه بسبب جماله، وبدلاً من الامتنان، أعجب بنفسه وأفسد حكمته.
    • عندما سقط، أغوى معه ثلث الملائكة الذين اتبعوه بإرادتهم الحرة.
  • وضع إبليس بعد السقوط:
    • هبات الله ودعوته بلا ندامة، لذا لم تُسحب قدرات إبليس منه، ولكن سُحبت منه “مكانته” وطُرد.
    • أسلوبه الحالي هو نفس أسلوبه القديم: زرع الأفكار في أذهان الناس.
    • صوت إبليس ليس أقوى من صوت الروح القدس، والإنسان هو من يختار أي صوت يستمع إليه.
  • المقارنة مع يسوع ودعوة للاختيار:
    • كبرياء إبليس وتمركزه حول ذاته هو عكس محبة يسوع وتواضعه الذي أخلى نفسه وأطاع حتى الموت.
    • لا توجد منطقة وسطى؛ الإنسان إما في مملكة الله أو في مملكة الظلمة.
    • الحلقة تنتهي بدعوة لقبول يسوع والانضمام إلى مملكة الله.

 

 

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Hide picture