Moses’ &Joshua’s Generation Part 2 جيل موسى وجيل يشوع – Pastor Dr. Ramez Ghabbour باستور د. رامز غبور

الحق المغير للحياة

Life-Changing Truth

قال كالب ويشوع بعد رجوعهم من تجسس الأرض:

 
عد ١٤ : ٩ إِنَّمَا لا تَتَمَرَّدُوا عَلى الرَّبِّ وَلا تَخَافُوا مِنْ شَعْبِ الأَرْضِ لأَنَّهُمْ خُبْزُنَا. قَدْ زَال عَنْهُمْ ظِلُّهُمْ وَالرَّبُّ مَعَنَا. لا تَخَافُوهُمْ». ١٠ وَلكِنْ قَال كُلُّ الجَمَاعَةِ أَنْ يُرْجَمَا بِالحِجَارَةِ. ثُمَّ ظَهَرَ مَجْدُ الرَّبِّ فِي خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ لِكُلِّ بَنِي إِسْرَائِيل. ١١ وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «حَتَّى مَتَى يُهِينُنِي هَذَا الشَّعْبُ وَحَتَّى مَتَى لا يُصَدِّقُونَنِي بِجَمِيعِ الآيَاتِ التِي عَمِلتُ فِي وَسَطِهِمْ؟…..٢٢  إِنَّ جَمِيعَ الرِّجَالِ الذِينَ رَأُوا مَجْدِي وَآيَاتِي التِي عَمِلتُهَا فِي مِصْرَ وَفِي البَرِّيَّةِ وَجَرَّبُونِي الآنَ عَشَرَ مَرَّاتٍ وَلمْ يَسْمَعُوا لِقَوْلِي ٢٣ لنْ يَرُوا الأَرْضَ التِي حَلفْتُ لِآبَائِهِمْ. وَجَمِيعُ الذِينَ أَهَانُونِي لا يَرُونَهَا. ٢٤  وَأَمَّا عَبْدِي كَالِبُ فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَتْ مَعَهُ رُوحٌ أُخْرَى وَقَدِ اتَّبَعَنِي تَمَاماً أُدْخِلُهُ إِلى الأَرْضِ التِي ذَهَبَ إِليْهَا وَزَرْعُهُ يَرِثُهَا.
 
ولكن يجب فهم لماذا تكلم كالب ويشوع بهذا الفهم والقلب المتماشي مع فكر الله…وهذا نراه في يش ١٤ : ٦ – ١٠
 ٦  فَتَقَدَّمَ بَنُو يَهُوذَا إِلَى يَشُوعَ فِي الْجِلْجَالِ. وَقَالَ لَهُ كَالِبُ بْنُ يَفُنَّةَ الْقَنِزِّيُّ: «أَنْتَ تَعْلَمُ الْكَلاَمَ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ مُوسَى رَجُلَ اللَّهِ مِنْ جِهَتِي وَمِنْ جِهَتِكَ فِي قَادِشِ بَرْنِيعَ. ٧  كُنْتُ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ أَرْسَلَنِي مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ مِنْ قَادِشِ بَرْنِيعَ لأَتَجَسَّسَ الأَرْضَ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ بِكَلاَمٍ عَمَّا فِي قَلْبِي. ٨ وَأَمَّا إِخْوَتِيَ الَّذِينَ صَعِدُوا مَعِي فَأَذَابُوا قَلْبَ الشَّعْبِ. وَأَمَّا أَنَا فَاتَّبَعْتُ تَمَاماً الرَّبَّ إِلَهِي. ٩  فَحَلَفَ مُوسَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَائِلاً: إِنَّ الأَرْضَ الَّتِي وَطِئَتْهَا رِجْلُكَ لَكَ تَكُونُ نَصِيباً وَلأَوْلاَدِكَ إِلَى الأَبَدِ, لأَنَّكَ اتَّبَعْتَ الرَّبَّ إِلَهِي تَمَاماً. ١٠ وَالآنَ فَهَا قَدِ اسْتَحْيَانِيَ الرَّبُّ كَمَا تَكَلَّمَ هَذِهِ الْخَمْسَ وَالأَرْبَعِينَ سَنَةً, مِنْ حِينَ كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى بِهَذَا الْكَلاَمِ حِينَ سَارَ إِسْرَائِيلُ فِي الْقَفْرِ. وَالآنَ فَهَا أَنَا الْيَوْمَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.١١ فَلَمْ أَزَلِ الْيَوْمَ مُتَشَدِّداً كَمَا فِي يَوْمَ أَرْسَلَنِي مُوسَى. كَمَا كَانَتْ قُوَّتِي حِينَئِذٍ هَكَذَا قُوَّتِي الآنَ لِلْحَرْبِ وَلِلْخُرُوجِ وَلِلدُّخُولِ. ١٢ فَالآنَ أَعْطِنِي هَذَا الْجَبَلَ الَّذِي تَكَلَّمَ عَنْهُ الرَّبُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. لأَنَّكَ أَنْتَ سَمِعْتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الْعَنَاقِيِّينَ هُنَاكَ, وَالْمُدُنُ عَظِيمَةٌ مُحَصَّنَةٌ. لَعَلَّ الرَّبَّ مَعِي فَأَطْرُدَهُمْ كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ».
 
أولا  إلتفت معي لكلام كالب…إتبعت الرب بكل قلبي, وهذا هو الذي جعله يرى ما في قلب الله, أن ظل وحماية العماليق ليس عليهم…ليسوا في عهد مع الله فهم خبزهم. هذه طريقة تفكير الإيمان.
الإيمان هو إتباع كامل وقوي بكل القلب لكلمة الله. أن تضع قلبك وتتفق مع وتسير مع الله في نظرته للأمور.
أيضا أنظر لهذا الشخص المسن, الشيخ يقول لدي قوة الآن, وأبقى الرب علي وأستطيع أن أنال أكثر.
هذه طريقة تفكير أناس وجيل جديد. ليس جيل موسى الذي بالكاد ذهب في البرية وكان سالكا بدون سلاسة في الخارق للطبيعي.
 
نعم إن درست في سفر يشوع ستجد جيلا كاملا من الأشخاص يتعاملون مع الخارق للطبيعي بطريقة أسهل, مسرعين في الإيمان, لا يوجد لديهم أي صورة أخرى غير الله فقط.  لماذا؟ لأنهم جيلا كاملا ترعرع فقط على كلام الله ورؤية البحر ينشق وموت جيش فرعون وظهور مجد الرب في جبل سيناء, فنشأوا ليس في طريقة تفكير مصر, بل عبر أربعين سنة في البرية رأوا ما لم يراه أباؤهم رغم وجود أبائهم في نفس الأحداث ولكن طريقة التفكير لأباؤهم منعتهم من رؤية الخارق للطبيعي رغم حدوثه…لكن هذا الجيل من الأطفال والشباب, كانوا يرون الخارق للطبيعي ولا يعرفون عن طريقة تفكير مصر شيء…رأوا ألمن السماوي رأوا السلوى هزائم الأعداء، رأوا يد الرب فقط لم يروا شيء آخر…
 
وشخصين فقط من جيل موسى كالب ويشوع, رأوا نفس الشيء الذي شاهده هؤلاء الجيل الناشيء جيل يشوع الذي لا يعرف غير معلومات قليلة عن طريقة تفكير مصر. ولكنه يعرف الكثير وتعرض للكثير عن موسى وعن يد الله القديرة من خلال رجل الله موسى.
 
أتكلم إليك وإليكي:
قد تكون أتيت من خلفية تعليم غير كتابي في زوايا معينة تشبه تفكير أرض مصر, بها خليط من الكلمة ومن العالم, ومن خبرات المؤمنين, دون أن تعي أنها تؤذي إيمانك.
سأذكر هنا أمثلة شهيرة ولكن يوجد ما شابه هذا:
– مثلا قد تكون لديك طريقة تفكير خاطئة تجاه صلاح الله, ولازالت متأثرا بأن الرب لديه تفرقة ومشيئة صالحة لشخص وأخرى غير صالحة لشخص آخر. رغم معرفتك للحق تجاه هذا الأمر لكن تأتي عليك هذه الأفكار من وقت لآخر.
– مثلا قد تكون إعتدت على الرثاء والبكاء لإستدرار عطف الله معتقدا أن هذا سيحرك الله…حيث دار تعليم كثيرا عن الدموع السلبية (يوجد دموع إيجابية من الفرح وتحت المسحة في التشفع). ولا تعلم أن هذه طريقة تفكير غير صحيحة.
– مثلا قد تكون لديك طريقة تفكير معينة تجاه الصحة والشفاء, معتقدا بطريقة تفكير معينة أن الرب سيشاء يوما ما أن يشفيني وسأنتظره (رغم فهمك للآيات بعد هذا ولكنك متمسك بهذا في قلبك) فهو يسرق إيمانك.
– مثلا قد تكون لديك طريقة تفكير خاطئة تجاه الماديات, وتعتقد أن الأمر سيحدث بطريقة خارقة فجائية ولا تضع قلبك رغم سماعك للتعليم الكتابي الصحيح, أن الأمر يبدأ بتدرج ويسرع كلما سلكت بالحق.
– مثلا طريقة تفكير غير كتابية تجاه الإيمان, بخبرات سابقة سلبية بسبب عدم إكتمال المعرفة في مرحلة ما, تجد نفسك تمارس إيمانك بطريقة فقدان للأمل معتقدا أن هذا إيمان, ولا تعلم أنه لن يأتي بثمر. فهذه طريقة تفكير للإيمان غير كتابية.
هذه طرق تفكير, تشبه طريقة تفكير مصر, تنازل عنها أمام الحق, ميزها, إفهم الحق بطريقة صحيحة, وإن إستمررت بهذه الطرق الخاطئة وفي نفس الوقت تريد أن تعيش الكلمة, فحتما ستؤثر عليك سلبا.
 
من لا يسلك بالإيمان حقيقة, سيصير يسوع عثرة بدلا من أن يكون أرضا تفيض لبنا وعسلا رو ٩ : ٣١ – ٣٣
أيضا لا تقل في قلبك يائسا من يخرجني من طريقة التفكير الغير كتابية, وكيف أكتشفها من أساسه…لا تقل هذا…لأن كلمة الله تستطيع ان تجعل طريقة تفكيرك صحيحة ولكن إفعل كما قال كالب ويشوع…إتبع الرب بكل بكل قلبك دون أن تهتز رغم الظروف.
نعم ليكن فيك هذا الفكر الذي وضعته في قلبي منذ زمن طويل:
أي شيء حولي يحدث ليس له أي قيمة أو يهزني أو يؤثر علي, غير شيء واحدا فقط : كلمة الله. التي أقف لها إحترام في داخلي. هي التي تحركني, هي التي تحدث التغيير في.
أما أي أمر آخر, إجابي أو سلبي, ليس له أي وقع علي, وليس له تأثير علي.
كل ما يرى فهو قابل للتغير أما ما لا يرى فهو غير قابل للتغير وهو كلمة الله.
إن أساء إلي أحد, أقول لنفسي هذا لم يغير من روحي التي هي غير قابلة للتغير لأني مولود من الكلمة الغير قابلة للفناء والتحطيم أو الإنكسار, رغم أن الأمر أمام عيني, أقول لا مشكلة, هذا لم يؤثر على روحي, روحي تؤثر ولا تتأثر…لا أتجاوب إلا مع كلمة الله…أنا لا أُجرَح أو أشعر بالإساءة رغم أن الأمر قد يكون سخيفا. ليس لدي أعصاب تشعر بإشارات الإساءة. تماما مثل الأعصاب التي في جسدك, فهي تفسر حسب نوعها, فأعصاب الألم لا ترى فقط تلتقط الألام ولا تفهم الضوء…وأعصاب العين لا تشعر بالألم بل فقط تلتقط الضوء ولا تفهم معنى الألم.
مثلما أن لا تتوقع من الغسالة الأتوتوماتيكية أن تحافظ لك على الطعام بالتبريد, لأنها لا تعرف أن تفعل هذا…أيضا الثلاجة لن تغسل لك ملابسك.
 
لهذا قال الرب لنقوديموس في يو ٣ : ١١ اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا
لا أعرف شيئا غير هذا لا أعرف شيئا غير هذه المعلومات. وهي ما رأيتها مع الروح.
الروح يريك صورا حينما تجلس معه بالكلمة والصلاة. روحك لديها القدرة على الإيمان. لديها قدرة على رؤية ما لا يرى.
 
لهذا كلمة الله لا تراها غير بالروح…لأنها غير قابلة للتغير, ولكنها تغير العيان, ولكنها ليست عيان بل هي تؤثر في العيان وهي جذر كل شيء. عالم العيان هو نتيجة وصدى صوت عالم الروح. فعالم الروح هو جذر كل شيء.
مثلا أنت لا ترى الأوكسيجين الذي تحتوي عليه المياه, ولكنك تتمتع بالمياه…ولكنك في الحقيقة أنت تتمتع بمادة في العيان نتيجة غاز لا يمكنك أن تمسكه بيدك وهو هيدروجين وأوكسيجين وهذا تكوين الماء  H2O  ولكن لا يمكنك أن تمسك الأوكسيجين ولا الهيدروجين ولكن في نفس الوقت تمسك نتيجتهم مجتمعين معا وهو الماء…هكذا عالم الروح وعالم العيان.
حينما ترى وتمسك أي شيء إعلم إنه قابل للتغير, ولكن أسلك بما هو غير قابل للتغير وهو كلمة الله…هي الأبدية والتي تحدث تغيير في العيان.
 
أخيرا أود أن أذكرك بأمر هام كلمة الله تعطيك مباديء وطرق تفكير وبالتالي تغير ما يرى من عيان, فدائما لا تقلق من العيان بل إنتبه لأداة التغيير: رو ١٢ : ١ – ٢  فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. ٢ وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.
تجديد تعني إسترداد لطريقة التفكير الصحيحة, وبهذا تختبر إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة.
وتأتي تغير أذهانكم في الترجمة الموسعة: بتصور ذهني, بإتجاه جديد, بمثل أعلى, بمستوى أفضل وصحيح من التفكير.
وبهذا ستختبر…ستختبر ستذوق إرادة الله لك…الأرض التي تفيض لبنا وعسلا.
راجع الحق وإسأل فيه ولكن بعد تأكدك منه إعتنقه, تشربه, فكر به وفكر فيه إلى أن يصير أنت وأنت هو. أي طريقة تفكيرك…تخلى عن الطرق الغير كتابية, كن سريعا في تصديق الحق. ضع قلبك فيه.

 

 

____________________________________