القائمة اغلق

إختيار شريكة (شريك) الحياة How to Choose your Partner

  • A  A  A  A  

Available in: English متاحة باللغة

كثيرون يَـــحـــتـَـــــارون في إختــــيـَــار شريكة الحياة (بالنسبة للرجل) أو شريك الحياة (بالنسبة للمرأة)  في حين أن كلمة الله واضحة في هذا الشأن.

 

الإنسحاب خوفاً من الفشل ليس الحل:

 

في وسط حيرة الإختيار بين الأخوات بالنسبة للشاب أو بالنسبة للبنت الإخوة المتقدمين لطلب اليد، وفي وسط خوف الإختيار الخطأ وأبعاده الخطيرة يلجأ البعض للإمتناع ورفض الإرتباط من أساسه لئلا يخطئوا فيه …                                                                                                                 فتجدهم أو تجدهن عند فتح موضوع الإرتباط يَــتـــكلمون بــــيـــأس أو ما معناه إنه مشروع صعب  ولا يريدون أن يبدأوا  أو  ينغمسوا فيه حتى لا يفشلوا ويطلقون شعارات مثل ” أنا هكذا أفضل ”   ( أي غير مرتبط ) ، ” حالي أفضل هكذا ” ، ” على الأقل لا أفشل بإرتباطي ” …  وهذا هو الفشل في حد ذاتهِ  وهذا يُـــــسمى هروب من دخول هذه المرحلة من الحياة أي الإرتباط ، نعم إنتظر لكي تعرف الكلمة ولكن لا تَــــنتَـــــظر بمعنى للأبد حيث تغلق الأمر من دافع الفشل وليس من دافع إلهي ،         قد تكون شريكة حياتك سبب بركة لك وأنت لا تدري ، لا تُــــقرر الإنسحاب لأنك تنظر الى من حولك وتراهم يعيشون هذه التجربة بفشل ولم ينجحوا فيها ، لأنك إن فعلت ذلك فهذا يعني أنك خائف من خوض هذا المشروع الهام وليس بقيادة من الروح القدس.

نعم هناك من هم مدعوون أن لا يرتبطوا ولكن هؤلاء لهم موهبة خاصة من الله ، مثلما قـَـــال الرسول بولس 1 كو 7 : 7 . ولكن لا يجب أن يَــــدعِّـــي الشخص أنه مَـــدعو أن لا يرتبط في حين أنه في الحقيقة هو مدعو ( أو مدعوة ) للإرتباط ولكنهُ يفعل أو يَـــدَعِّــــي بهذا الأمر كإجراء إحتــــرازي خوفاً من الفشل ، وهذا الدافع خطأ ولا يُــــعطِــــــي مجد لله.

عزيزي ، عزيزتي ، لا تخف فكلمة الله لن تتركك محتاراً وستجعل حياتك وإرتباطك أجمل مما كنت تطلب أو تفتكر بقوة الروح القدس ، فقط أسلك بالكلمة وإتبع الروح في هذا الشأن وستحصل على شريك أو شريكة الحياة وتعيش مشيئة الله الكاملة المرضية والمُسِرَة لك ، وهنا أتكلم إلى النوعين إلى الإخوة والأخوات .

 

أنصحك بأن تقرأ مقالة : أسباب الإرتباط الكتابية قبل قراءة هذه المقالة لأن هذا الفكر متسلسل ومبني على بعضه لذا لو تَـــمَّ فقدان حلقة ستجد صعوبة في تَطبيـــق ووجود نــَتـــائج كما سيـــلي.

 

الإختيار الصحيح من أول مرة هو مشيئة الله

في الوقت الذي فيه قد يكثر المتقدمين للفتاة وترفضهم ، وقد يكون هذا الرفض صحيح في حال عدم توافقهم مع المقاييس التي سأتناولها بعد قليل ، ولكن في ذات الوقت ليس من مشيئة الله أن يتخبط الرجل ويختار ويجرب ويحاول التقدم وطلب اليد مرات كثيرة من شخصيات كثيرة ويفشل   أو يجد رفض أو فشل بصورة ما في الأمر.

وليس من مشيئة الله أن يخطب رجل إمرأة ثم ينفصل ، الخطوبة ليست فترة تجربة بل هي مثل الزواج إرتباط قوي ولكنه دون جنس ، نرى ذلك مع يوسف ومريم ، فعندما علمَ أنها حبلى أراد تخليتها سراً ( وتفسيرها أيضاً : أراد تطليقها ) مت 1 : 19  ، لأن الخطوبة مثل الزواج في القوة لدرجة أن فسخ الخطوبة مثل الطلاق في قوة الإرتباط ، نعم لذا لا تعتقد بأنه يمكنك أن تعتمد على الخطوبة كفترة تجربة وتعتقد أنها فرصة لكي تنفصل في أي وقت قد تجد فيه أن الشريك ليس مناسباً لك … هذا ليس مشيئة الله لحياتك لأنه ليس لخيرك أن تفعل هذا وليس لخير الطرف الآخر الذي يجب أن تضعه في الإعتبار قبلك .

لو كان قد حدث معك بالفعل فسخ لخطوبة سابقاً ، لا تندم بل إسعى بجدية لمعرفة كلمة الله والروح القدس الذي بهما فقط يمكنك تعويض ما قد ضاع وتسديد وشفاء اي جروح نفسية   وبهذا تبدأ من جديد دون حتى أي خدش بسيط وبهما (أي بالكلمة والروح القدس ) ستنجح في المرة القادمة.

ملاحظة : بلا شك لا أعني أن لا تفسخ خطوبتك في حال عدم توافقكم بعد أن تعرف هذه المقاييس الكتابية بالأسفل ، فالأفضل أن تأخذ قرار جريء بالفسخ يغنيك أن تتعب سنين من عمرك ،    فقد تتألم لوقت قليل وبقوة الروح القدس ستستطيع أن تعبر هذه المرحلة ولكن هذا أفضل من أن تعيش في زواج تعيس عمرك كله.
ولكنني أقصد في الفقرة السابقة أن مشيئة الله أن ترتبط بالشخص الصحيح من أول مرة لكي تتحاشى هذا الألم في فسخ خطوبتك.                                                                                            مشيئة الله هي الإختيار الصائب من أول مرة أو على الأقل في أقل عدد ممكن من المرات.

 

فلو أنت رجل ناضج روحياً وتعرف كيف تسلك بقيادة روح الله في حياتك ستعرف شريكة حياتك الصحيحة من أول مرة ، عندما تدرس الكلمة سترى نجاح الإختيار لشريكة الحياة من أول مرة ، وهنا لا أتكلم على الطريقة (طريقة الإختيار بوضع علامات مثلما كانوا يفعلون في العهد القديم الذين كانوا لا يعرفون القيادة بالروح مباشرة فكانوا يضعون علامات ، ولكن في العهد الجديد يمكنك أن تعرف فكر الله وتنقاد بالروح الذي سيقودك في داخلك، فالطريقة قد إختلفت بين العهدين ولكن أتكلم هنا على النتيجة ، أقصد في حالات الإرتباط في الكتاب المقدس ستجد أنها دائماً صائبة وليس هناك فسخ خطوبة ولا إختيار خطأ.

فلا تقولي ” سأضع علامة ، إذا وافق أبي على هذا الشخص   فهذا الشخص من الله ” ،                     في الحقيقة والدك أو الدتك أو الأب الروحي لا يحل محل الروح القدس في هذا الأمر المصيري ،  فعليكِ أن تعرفي فكر الله في هذا الشأن وأن تعرفي كيف تستمعين للروح بنفسك.

 

بلا شك يوجد حالات من الإرتباط التي بدأت ولكن لم تتم بسبب خطأ في الإختيار من الرجل أو بسبب خطأ من الطرف الآخر ، ما أقصد هو : إن كانت الفتاة لا تعرف كيف تنقاد بالروح القدس ربما قد ترفض هذا الإرتباط وهذا خطأ وهذا الأمر ينطبق على الرجل ايضاً إن كان لا ينقاد الى الروح القدس .


إذا كان هذا وضعك فمعرفتك بكلمة الله لن تجعلك تتوهم وتضل بل بكل ثقة ستعرف الشخصية الصحيحة ، وإن لم تأتي بعد سأشرح في آخر المقالة كيف تمارس إيمانك في أن يأتي هذا الشخص.

لذا في كل الأحوال إن كنت واحداً أو  واحدة من الذين قد مروا وعبروا بأي من هذه الحالات        فلترى فكر الله في هذا الأمر وإبدأ معه هذا الطريق الرائع المضمون نجاحه إن سلكت بكلمة الله وبقيادة روحه وهذا هو غرض المقالة .

إنهض وإعرف الكلمة ولا تتهم ولا تلوم أحداً ، فمن مفاتيح النجاح الذهبية هي عدم إعطاء العذر لنفسك وتحمل المسئولية وهي أن تعرف كلمة الله وأن تسعى إلى بناء حياتك الروحية وحينما تفعل هذا فستحصد حياة  ، غلاطية 6 : 8  حياة هنا أي إرتباط حي ممتلىء بحياة الله.

ملاحظة :  قبل أن أخوض في الموضوع أكثر : إن كنت مرتبط وتعيش إرتباطاً تعيساً فلا تسمح لأفكار الدينونة أن تتوارد على ذهنك وكأن الأمر قد فُــقِـــدَ الى الأبد ، يمكنك أن تسترد ما قد سُـــــلِـــب من فرحة وإنسجام وروعة وجمال الروح القدس في إرتباطك عن طريق أن تعرف مفاتيح الحياة السعيدة مع شريك أو شريكة حياتك من كلمة الله وهذا ليس موضوعنا ولكن فقط أنبــــهك حتى لا تسمح لإبليس بهذه الأفكار.

 

معرفة المسؤليات في الإختيار: ” للرجل ”  ،  ” للمرأة  ”  ،  ” للروح القدس

– مسؤلية الرجل :

أن يختار المرأة الصحيحة لأنهُ هو من يجب أن يبادر وليس المرأة ، بالطبع بعد أن يعرف الطريقة.

– مسؤلية المرأة :

أن توافق أو ترفض ، ،وإذا تقدم للمرأة أكثر من شخص رسمياً فعليها أن تختار بينهم دون إرتباك بسبب معرفة الكلمة وسنعرف الطريقة بعد قليل.

 وقبل أن نعرف دور الروح القدس علينا أن نتوقف قليلاً  لنشرح سؤال هام:

هل يجب أن تبادر المرأة في الإرتباط؟

 

لا ولا ولا ، فهذا غير كتابي بالمرة ولا يوجد في الكتاب المقدس من يبادر  هكذا ، وإذا أخذنا حالة راعوث فهي حالة إستثنائية ولها شرحها وأسبابها وليست مقياس ، لأن العقيدة يجب أن تَــــفهمها وأن تَـــــرى إثبَـــــاتـِـــها في كل الكتاب المقدس ككل وليس في موقف أو موقفين فقط ، لا يمكننا إخراج عقيدة من قصة راعوث ، وليس من الصحيح ما يحدث الآن في بعض الكنائس وهو أن تبادر المرأة بطلب يد الرجل حتى ولو رأت المرأة رؤية أو حلماً بأنها سترتبط بشخص معين لا يجب ان تبادرهُ ولا حتى أن تلمح له أو أن تفاتحه في هذا الشأن ، فقد يكون الحلم خطأ أو قد يكون صحيحاً ، ولكن هذا لا يعني أنها تقدر أن تفاتحه أو تبادرهُ. فإن كان الحلم من الرب فعلاً فهذا لأن الروح يخبرها بهذا الشخص لكي تصلي وتعرف رأي الرب عنه أو لكي يُــــــنذرها لأنه ينوي الإربتاط بها فترفضه.                                                                                كثيرون يرون رؤى ولا يفسرونها حسب فكر الروح القدس ، لذلك عندما تأخذ أي رؤية أو حلم عليك أن تُـــــصلي بألسنة وتَـــــسمع صوت روحك فالروح القدس يَــــقودك من خلال روحك. وإن كانت الرؤية من الروح أم لا ، فلا يجب أن تفتح عواطفها أو  تتكلم عن هذا الأمر  ولا حتى أن تفكر فيه كثيراً ، وليس عليها ممارسة إيمانها من أجل شخص معين ، فقط كل ما عليها فعلهُ هو أن تكمل حياتها وتتعامل مع من يتقدمون من الرجال غيرهُ وكأنها لم ترى هذه الرؤية.                                                                 يمكنها أن تفكر في الأمر في حالة واحدة فقط وهي لو تقدم بطلب يدها رسمياً أو فاتحها قبل أن يتقدم رسمياً حينئذ فقط تبدأ في التفكير في الأمر إن كان هذا الشخص مناسباً أو غير مناسباً رغم هذه الرؤية أو الحلم.

 

لا يحق لأي طرف أن يُــــمارس إيمانه بالإرتباط بشخصية معينة فالإيمان لا ينفع أن تمارسه لتُــــوجه إرادة شخص آخر ، ممارسة الإيمان تأتي فقط قبل الدخول في الإختيار بفترة من الوقت ، أي في سن مبكر  يستطيع الرجل أن يستعد للإرتباط بشهور أو سنين بأن يعلن كلمة الله على إرتباطه بطريقة عامة بأنه سينجح وسيعرف بروحه الشخصية الصحيحة وسيسير الأمر بسلاسة وأن يُــــعِد ذاتهُ روحياً ونفسياً ويُعلن أنه سيكون إرتباط سماوي ….إلخ.

أما الفتاة يمكنها أن تعلن بطريقة عامة مبكراً أنها ستعرف شريك حياتها وأنه سيأتيـــــها الشخص الفاضل وسيكون روحياً رائع ويمكنها أن تَصف ما تريدهُ بحسب الكلمة وأنها ستخضع لهُ ، وهذا كلهُ يمكن أن يبدأ مُبكراً وليس عندما يكبر الشخص ويبدأ بالتفكير بالإرتباط .

يمكنك أن تمارس إيمانك بالإرتباط بشخص معين في حالة واحدو وهي بعد أن قررتم الإرتباط معاً وتم قبولكم لبعض ( بعد تطبيق المقاييس الكتابية في قياس الطرفين لبعض ) وبعد أن تمَّ القبول من قبل الطرفين أنهم يريدون بعضهم وليس تخميناً بل بطريقة واضحة ، فهنا يُــــمكنكَ أن تعلن كلمة الله ضد أي محاولات لــــمنعكم أو لفسخ خطوبتكم ، فهذا ممكناً حيث أنك من عالم الروح يمكنك أن تسيطر على هذه المحاولات وفي نفس الوقت يجب أن تسلك بالمحبة تجاه الأشخاص المستخدمين من إبليس لــــمنعكم أو فَصلِــــكم لأنهم ليسوا الأعداء الحقيقين بل عدوك هو إبليس الذي يحركهم.                                                                                                                                 إذا كان هذا وضعك الحالي إقرأ من على الموقع مقالات :  الإيمان والمحبة والصلاة بألسنة.                      للمزيد إقرأ: هل يمكن أن أمارس إيماني لكي أرتبط بشخص معين أم هذا خطأ ؟

– مسؤلية الروح القدس:

المشورة وليس الإختيار ، للتفصيل سأشرح أكثر  ولكن دعني أقولها بصوت عالي ليستيقظ المخدوعين:  الروح القدس لا يقرر ولا يختار لك فهذه مسؤليتك هو ينصح فقط!

كثيرون يصلون ويقولون للآب : “أريدك أن تختار لي شريكة حياتي أو أن تختار لي شريك حياتي…”. هذا غير كتابي لأن الإختيار في يَــــد الإنسان في الخدمة وفي الإرتباط وفي أي شأن آخر ، أما دور الروح القدس هو أن يساعدك بأن تكتشف الخفايا وما لا يُعلنه الآخر من صفات رائعة أو ما يخفونه من صفات ليست حسنة.

 

لذا تحمل مسؤليتك ولا تخف ، فالروح القدس لن يختار لك أحداً ولكن عندما تسأله سيساعدك في الإختيار ولكنه لن يختار لك أبداً.

الإنسان حر أن يختار من يشاء وليس هناك شخص معين ”  1 كو 7 : 39  “، فهي حرة أن تختار من تريد ، وإن كان للمرأة حرية في إختيار من تشاء ممن يتقدمون لها ، فهذا ينطبق على الرجل أيضاً ، والرجل هو أيضاً حر ليختار من يشاء بشرط أن يكون مولود ثانية من الله ويحيا في المسيح ، وليس على طريقة طائفة معينة لأنه لا يوجد إلا طريقة واحدة – الخلاص بقبول يسوع مخلص شخصي وهو الميلاد الجديد.

نعم لا يوجد شخصية معينة من الله ، لكَ مُطـــــلق الحرية في الإختيار.

– لا تعتمد على النبوات ولا على الأحلام أو الأمثلة في حياة الآخرين ولا على ترشيح أحد الأشخاص لك لشخصية معينة ولا على العلامات ، إستمع لروحك فهي أفضل دليل – أفضل دليل لو أنت مولود من الله وممتلىء من الروح القدس أي منفتح على الإقنوم الذي يحيا فينا ومعنا هنا على الأرض. 

في كثير من الأحيان ستجد المؤمنين والمؤمنات يُــــــغطون أو يَــــــخفون عُـــــيوبـَــــهم الجوهرية أثناء وجودهم في الكنيسة أو  في الحياة العامة أو  في العمل وهذا لكي لا ينسحب الشخص الذي يفكرون في الإرتباط بهِ ولكي يظل هذا الشخص مُـــــتشجع بالإرتباط بهم ، وهنا يأتي دور الروح القدس بحيث يكشف الخبايا وليس لكي يَـــــفضح بل لكي تتــــحاشى الإرتباط بشخص غير مناسب قد يعيق خدمتك وحياتك الروحية.                                                                                                                              

لذا لا تقل ” إن الروح القدس سيتعامل معي بطريقة خاصة ، وسيختار شريكة حياتي لأني طلبت منه هذا “…
هذا غير كتابي والله لا يسلك عكس كلمته فهذا مثل الخاطيء الذي يصلي بطريقة خاطئة ويقول :     ” يا الله إنني أضع موضوع قبولي للمسيح في يديك ، حدد لي هل أقبلهُ أم لا ”  وسيظل هذا الشخص منتظرا الله في حين أن الله هو الذي ينتظره…                                                                           مثل آخر : عندما تصلي وتطلب من الروح القدس أن يضرمك ويملأك رغم أنك مؤمن ممتلىء بهِ ، لا يمكنك أن تصلي : ” يا روح الله أنتَ إضرم نفسكَ وإملأني …..” هذه مسؤليتك أنتَ ، وستظل منتظراً في حين أنهُ هو من ينتظركَ …. الإختيار هو دوركَ أنت ، إستفد من دور االروح القدس ولا تتخطاه. 

 

 

 

إحذر التفكير الكثير قبل أن تتأكد:


التفكير الكثير يولد رغبة قوية …. أعني أنك لو فكرت بالإرتباط بشخصية معينة لفترة طويلة فستتولد رغبة قوية ومُلِحة بالإرتباط بها دون أن تدري ، وستنتقل من التفكير إلى مرحلة القرار      ثم الى القرار المُلِح ، وفي هذه الحالة يعتقد الشخص أنه مُنقاد بالروح لأنهُ عندما يصلي يَـــــجد الفكرة تراوده بقوة فيعتقد أن الروح القدس هو من قد جلبها له. هذه ليست طريقة الروح القدس ، لو كانت هذه طريقة الروح القدس لكان إستخدمها مع الخطاة ليقبلوا يسوع ، ولكن هذه ليست طريقتهِ ، الروح القدس يُـــــؤثر ولكن بطريقة لطيفة مع الخاطىء ولكنهُ لا يُــــــلِح.                                                                                                                       
وهكذا يبدأ الخداع ويَـــــــنجر فيهِ الشخص ويَــــصل إلى مرحلة فيها لا يُـــــــمكنه حتى إلى الإصغاء للمرشدين الروحيين في حياته. ستجد هذا في عبرانين 11 : 15 التفكير الكثير يولد رغبة قوية. 

 

إذا لنلخص أدوار الإختيار :

  • الرجل المؤمن: سيبادر بطلب يد الأخت التي في المسيح بعد مساعدة الروح القدس له.
  • الفتاة المؤمنة: ستوافق أو ترفض طلب الرجل بعد مساعدة الروح القدس لها ، وهي لا تبادر بطلب يد أي رجل.
  • الروح القدس: لا يقرر بل يساعد الطرفين بكشف الأمور المخفية لكل من الطرفين ويترك القرار في يد كلاهما.

 

 

 

ما هي المقاييس الكتابية للإختيار؟

السن ،  المؤهل ،  الماديات  ،  السُمعة  ،  الشخصية .                                                                     للأسف هذا أول ما يتبادر لذهن من يُــــفكر في الإرتباط فيضع المرأة في هذه المقاييس العالمية ، وهذا تفكير غير كتابي لأن الكتاب أوضح أنهم ليسوا ذات أهمية ، حيث لا يُــــوجد إثباتات في الكتاب المقدس في موضوع إختيار شريكة الحياة  بأن الله هو من يختار ، ولكن وضَــــعَ الكتاب المقدس  الاولوية القصوى والوحيدة والأهم وهي : جوهر الإنسان أي روحِـــــهِ ( بالنسبة للرجل )                   

أو روحَـــــها ( للمرأة ) وليس أي من الماديات أو السن أو المؤهل أو السمعة، يقوم الإرتباط الناجح على نضوج الزوج.

إختار الله الكنيسة على أساس المحبة الغير مشروطة وليس على أساس آخر.                                      وعندما يتشبع الرجل من الكلمة ويصبح تفكيرهُ صحيحاً سينظر الى الشريكة كما ينظر الله اليها وسيبادر الرجل المرأة بغض النظر عن ما هي طبقتها أو عِرقها ، وينظر نظرة الله للمرأة وهي تنظر نظرة الله له فيستطيع بسهولة شديدة أن يجد وأن يختار شريكة أو شريك الحياة الصحيح.

 الرجل الناضج روحياً يسكب حبهُ على المرأة ، كما أحبنا يسوع دون النظر الى حالتنا هكذا يجب أن يحب الرجل إمرأته دون النظر لحالتها ، بلا شك الإنجذاب هو بداية الإرتباط ، ولكن ليس أي إنجذاب فالإنجذاب الذي يأتي بعد معرفة كلمة الله والتشبع بها سيكون هو الإنجذاب الصائب ،  وهذا يشمل الطرفين هنا.

 بعد أن يدرس الرجل الكلمة ويفهم المواصفات للمرأة الفاضلة ويتشبع بها سيكون الإنجذاب صحيح ، سيكون فكره ملون بالكلمة ، وهكذا المرأة بعد أن تعرف ما هي المواصفات الكتابية للرجل الأمين والصالح ، فعندما يتقدم لطلب يدك وتشعري بإنجذاب اتجاههُ فهذا شيء إيجابي والموضوع قد يكون في طريقه الصائب في حال أن الكلمة لونت تفكيرك أي أثرت عليه فترين الأمور بنظر الله.

ولكن لا تفتح ولا تفتحي عواطفك إلا بعد أن تصلي وتتأكد من الروح القدس بخصوص الطرف الآخر وبعد موافقتها ، لا تفتح عواطفك إلا بعد الموافقة النهائية من الطرفين بطريقة واضحة وليس بالتخمين.

النضوج الروحي يؤدي إلى نضوج الشخصية وظهور كل أنواع الشخصيات في كل المناسبات. هناك تعليم غير كتابي بخصوص إنسجام الشخصيات بين المرتبطين وبها يقيس البعض هل يناسبه الإرتباط أم لا ، ولكن هذا غير كتابي. وللأسف هذه شماعة ( أي عُذر  أو أعذار ) لدى كثيرين التي يُـــعزوا بها نفسهم ويعلنون أن سبب تعاستهم في الإرتباط هو هذا الإختلاف بالشخصيات في حين أنها عدم سلوك بالمحبة.

في الحقيقة لو كان صحيحاً أن تقاس الشخصيات بـ “ DISC ”  test     إختبار الشخصية  الـ D   أو  الـ I   أو  الـ S   أو  الـ C  فهذا غير كتابي لأن من سينضج بمساعدة الروح القدس سيتغير إلى تلك الصورة عينها أي إلى شخصية يسوع الذي كان يظهر الشخصية الصحيحة  في الوقت المناسب ففي يسوع كل الشخصيات.

هكذا كل مؤمن يجب ان يكون بعد أن يخضع لتصحيح الشخصية بالكلمة والروح القدس وإستعمال الآلام التي يعبر بها كفرصة لتــــزكية وتصحيح الشخصية سينضج النضوج الصحيح ، وأقصد في الألم هنا بالضيقات وليس اللعنات أي الأمراض والفقر والهزيمة والفشل بل أقصد الألم من أجل المسيح والصبر والتشكيل من الكلمة التي هي صالحة للتعليم وللتوبيخ وللتقويم وللتصحيح.

إن كنت مشبعاً بكلمة الله فستنجذب للشخصية الصحيحة دون اللجوء لدراسة الشخصيات    وهذا سيتم بكل سلاسة ، وهذا يوجه إهتمامك لكي تــــــهتم بقبول تشكيل الروح القدس في حياتك وبدراسة كلمة الله بدلاً من دراسة أي شيء أو عِـــــلم آخر لـــمــــساعدتك لكي تــَــرتــــبط.

لندخل بعمق إلى المبادىء التي يجب أن يخلص لها المؤمن والمؤمنة لكي يستطيع أن يختار شريكة وشريك الحياة (في حال تقدمه بطلب اليد لدى الفتاة):

  • القائمة الغير قابلة للتفاوض ، أي إن لم تتوافر في الشخص المرشح لا ترتبط بها  ولا ترتبطي بهِ :

أعني بهذا أنك كرجل أو كإمرأة حينما يأتي في طريقك مشروع إرتباط ولا توجد هذه المواصفات فلا داعي للصلاة حتى ولا التفكير في الأمر لأنه لا تنازل في هذا الشأن ، وسأناقش كل نقطة على حدة بالتفصيل وهذا كلهُ مجمع من كلمة الله :

  • الميلاد الثاني من الله بالطريقة الكتابية: وليس شخص صالح أي يفعل أعمال صالحة.

                        

  • الملء بالروح القدس بالطريقة الكتابية: وهو إختبار آخر غير الميلاد الثاني يأتي بقبوله بالإيمان وليس كما يعتقد البعض أن يتفرغ الشخص تدريجياً للروح ، بل هو إختبار يأتي بالإيمان ويصحبه التكلم بألسنة.

 

  • العقيدة الكتابية: هل يتفقون على العقيدة الكتابية وهنا لا أقصد شرح آية واحدة من العقيدة الغير أساسية ، ولكن أتكلم عن العقيدة الأساسية لأن الكتاب يقسم العقائد إلى أركان بداءة كلام أو عقيدة المسيح ، وهناك عقائد أخرى مبنية عليها ،  

 

وهي مثل شخصية الله ، هي يشفي أم يمرض ؟ هل يريد المؤمن مجروفاً وضحية هذه الحياة أم منتصراً ؟  فكر الله من المال وتجاه البشر وتجاه الخطية والبر…إلخ.

  • الدعوة أو الغرض الإلهي: الدعوة هي ما يدعو الله الشخص عليه ، مثلاً : للعمل بجوار الخدمة أو التفرغ للخدمة ، وهذا مهم جداً ويجب الإتفاق عليه من الطرفين بكل أبعادهِ، فمثلاً إن كان الشخص مدعو للفرز وللتفرغ للخدمة فهذا حتماً يــــلزم الطرفين أن يكونوا في إتفاق كامل بعد فهم أبعاده ، مثلاً : هل ستسافر معه في الخدمة أو ستستقر …إلخ.
  • نضوج الشخصية: وهنا لا أتكلم عن أنواع الشخصيات DISC ولكن هنا أتكلم عن ما يقوله الكتاب المقدس عن المرأة الفاضلة من صفات مثل الوداعة وقلة الكلام وعدم التَـــــسَـــــيُـــد ، وعن الرجل الفاضل من صفات وهي المحبة والتحكم في الغضب وليس أقل منها في الطرفين وهذه الصفات في نظر البعض مستحيلة الوجود ولكنها موجودة ، فقط كل ما يحتاجون اليه هو الصبر والسلوك بأرواحهم وسيجدون أن هذه الشخصيات موجودة ويمكن أن تعاش ، لأن الكتاب لا يعطينا شيئاً تعجيزياً ومستحيلاً بل هناك طريقة بها ستعرف من هي ومن هو من المتقدمين.

قبل الدخول في إستفاضة ، أريد أن أشدد على كل نقطة سبَـــقَــت أنهُ يجب توافر ما ذُكــــِر  في هذه القائمة في الرجل قبلَ المرأة ، لأن الرجل هو قائد البيت ويجب أن يكون هو الأعلى روحياً ، ولكن في المرأة إن لم تتوافر هذه النقاط كلها فأقَـــلهُ يجب أن تكون مولودة من الله ولديها قبول في النقاط الأخرى ( مثل الملء بالروح أو العقيدة ) وهذا يعني إتفاق مبدأي على النقطة التي غير متوفرة فيها الآن ولكن قد تكون غير عارفة كيف تنال وتستمتع أو تدخل في عمقها لأنه لم يوجد من يقودها ، فهذا يمكن قبوله مبدئياً، وعلى الشخص الــــمُــــتقدم للإرتباط أن يناقش معها هذه المبادىء ليعرف هل هي فعلاً تُــــريد أن تَـــنفتح على الروح أم لا ؟ هل تقبل كلمة الله أن تكون هي الأعلى أم تؤمن أن الـــمُعــلِمين هم الأعلى من الكلمة حتى ولو كان هناك إختلاف مع كلمة الله ؟ …إلخ.
وهنا يعتمد الشخص على مساعدة الروح ليُــــمَيـــز إذا كانت هذه الأخت مُتفقة معهُ حقيقية أم لا .
ولكن أكرر لا تَــــنـــــازُل عند نقطة الميلاد الثاني فهذا حَتمي ولا حتى إن قالت أنها ستقبل يسوع فيما بعد ، فإن لم تكن مولودة من الله فلا تصلح للإرتباط … حتى ولو كنت تحترق للإرتباط بها أو الإرتباط به ( بالنسبة للمرأة لو كان الشخص المتقدم غير مؤمن ) ، عدم الإرتباط لوقت أفضل بكثير من الإرتباط التعيس والجحيم الذي لن تخرج أو تخرجي منه ، وبلا شك قد يكون هذا قد حدث مع البعض في إرتباطهم وزواجهم الآن في قمة التعاسة ، ولكن هناك دائماً حل وهو  ممارسة الشخص إيمانه والسلوك بالمحبة مع الآخر ولكن هذا سيأخذ وقت بالطبع.

 

بعد أن عرفت أن هذه النقاط متوفرة فيها وهي متفقة معكَ عليها مبدئياً ، هنا يجب أن يُــــقرر الرجل إن كان يريد الإرتباط بإمرأة ناضجة في هذه الزوايا أم يريد أن ترتبط بإمرأة لا زالت تنمو وتكبر ويُــــريد أن يساعدها في هذا النمو ، لأن من من نضوجكَ ومن ملئكَ هي ستأخذ ، لذلك عليك أن تفكر بدقة وتنقيح أكثر لتعرف أن تختار.

 

سأشرح الآن نقاط القائمة أعلاه بتفصيل وتوسع وستجد معي أن الأمور الروحية لا تنازل عنها:

 

  • 1 – الميلاد الثاني :

بلا شك يجب أن لا تضع في خانة المرشحات أي شخصية غير مولودة من الله فلو عرفت هويتكَ في المسيح وإلتصقتَ بــــهِ فستدرك أنك لم تَــــعد شخص أرضي بل سماوي وتعيش على الأرض ، لذا من هذا المنطلق ستكون لديك مُرشحات من الأخوات مولودات من الله وعليك أن تستثنـــــي من هم ليسوا مولودات من الله.

أما بالنسبة للمرأة فلديها فرصة لترفض الإرتباط بشخص غير مؤمن حتى لا يَــــتعَــــب ويأتي ويطلب يدها ولا تحتاج أن تصلي لأن هذا الأمر مفروغ منهُ ، ويجب على الفتاة أن لا تضع أو تخلق أعذاراً وهمية إن كان الــــمُـــتقدم ليس حقيقةً مولوداً من الله ولا تقل هو مؤمن مولود من الله بالطريقة الفلانية أو الطائفة الفلانية ، الميلاد الجديد هو طريق واحد وليس له آخر ، وهو قبول الرب يسوع والإعتراف بهِ كمخلص شخصي وهذا ما يقوله الكتاب المقدس في هذا الشأن 1 كو 7 : 39.

لأنكِ لن تقدري أن تعلمي إن كان سيقبل المسيح أم لا ، لذلك لا تخدعي نفسك بالإعتقاد بأنهُ سيؤمن بعد الزواج وهذا ينطبق أيضاً على الرجل ، لا تقل بأنكِ ستجلب الشخص للمسيح بعد زواجكم ، بل هو من سيجلبك للبعد عن الله والهلاك لأنه سيفرض سيطرته أو هي ستجرفك لمنعك من الأمور الروحية لأنها غير مقبولة لديه أو لديها ، لأنه يوجد تأثير لوحي ونفسي وجسدي شئت أم أبيت.                                                                                                                                    لا تحاول إقناع نفسكِ أو نفسكَ وتقول : هو شخص رائع أم هي إنسانة رائعة ، وهو يفعل أعمال حسنة وذات سمعة رائعة …                                       

لاحظ ولاحظي معي ، لقد كان كرنيليوس شخصاً رائعاً ولكنه لم يكن مُــخَـــلص ، ولقد أرسلَ لهُ الرب ملاكاً لكي يقوده لبطرس لكي يَــــخــــلُص:
أعمال 10 : 1 وكان يسكن في قيصرية قائد مئة اسمه كرنيليوس، ينتمي إلى الكتيبة الإيطالية،  2 وكان تقيا يخاف الله ، هو وأهل بيته جميعا، يتصدق على الشعب كثيرا، ويصلي إلى الله دائما. 3 وذات نهار نحو الساعة الثالثة بعد الظهر، رأى كرنيليوس في رؤيا واضحة ملاكا من عند الله يدخل إليه ويقول: «ياكرنيليوس!» 4 فنظر إلى الملاك وقد استولى عليه الخوف، وسأل: «ماذا ياسيد؟» فأجابه: «صلواتك صعدت أمام الله تذكاراً . 5 والآن أرسل بعض الرجال إلى يافا واستدع سمعان الملقب بطرس . 6 إنه يقيم في بيت سمعان الدباغ عند البحر».

ولإكتمال القصة إقرأ(ي) معي هذا الكلام الخطير:

أعمال 11 : 13 – 14  أخبرنا كيف رأى الملاك في بيته واقفاً وقائلاً  لهُ : أرسل رجالا إلى يافا، واستدع سمعان الملقب بطرس،14 وهو يكلمك كلاماً به تخلص أنت وأهل بيتك جميعاً.

إذا في نظر الله كان رجل تقي ولكنهُ كان سيذهب للجحيم ،  لماذا ؟                                                    لأنه لم يكون شخص مخلص أي لم يولد من الله كما قال الرب يسوع  في  يوحنا 3 : 3                                       ” فأجابه يسوع: «الحق الحق أقول لك: لا أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله إلا إذا ولد من جديد».

إذا من قَـــبـــــِلَ يسوع هو من وُلِــــدَ من الله وليس من يَــــــصنع أمور جيدة ، وهذا ما فعله الله حيث أرسل ملاكاً ليقود هذا الشخص لقبول يسوع ، لأن الله وجدَ شيء ناقص في حياة كرنيليوس وهو حيوي وليس كافياً أن يكون شخص تقي لأن التقوى هي حب الله ولكنها ليست الخلاص ، قبول المسيح والإيمان بهِ هو الطريقة التي بها نخلص .  لقرأة المزيد عن هذا الموضوع إقرأ  هاتين المقالتين :  كيف تقبل المسيح لتبدأ علاقة صحيحة مع الله   –  كيف تتخلص من الخطيئة ونتائجها.

لا تنازل عن هذه النقطة ، فإن كانت أو كان غير مؤمن فلا يصلح بالإرتباط بهِ أو بها .                                               لا تخفف الأمر  لأنك أنت من سيتأذى في نهاية المطاف ، ولا تحاول قلب الأمور فهو إما مولود ميلاد ثاني أو  لا  لأن الطريقة الكتابية واضحة ، لا تدع الخوف من العنوسة أو إلحاح البيت أن ترتبط أن يَـــجرك للإرتباط بالشخص الغير صحيح فهو في مملكة الظلمة وأنت في مملكة النور.

 

  • 2 – الملء بالروح القدس :

الملء بالروح القدس حتمي من بداية الكنيسة ولا زال حَتــمِــــي ، وهكذا يجب أن يكون في حياة كل مؤمن ومؤمنة.                                                                                                                           أما إن كان لدى الطرف الآخر القبول المبدأي لهذا الإختبار فهذا مقبول ، ولكن من يرفض هذا الإختبار فهو لا يصلح للإرتباط بهِ.

لا تقبل بغير الطريقة الكتابية ، فالملء بالروح ليس معناه أن يـــــتفرغ الشخص من العالم لكي يسمح للروح القدس بأن يملأه ، إن الروح القدس ليس مادة ، ولكن الملء ( بتلخيص شديد ) هو ملء وعـــيـــِك وإدراكِــــك بالروح القدس بعد أن أضرمـــتـهُ بالصلاة بألسنة ، نجد في أعمال 2 كيف أن 120 شخص من أصل 120 تكلموا بألسنة.                                                                                              إنهُ إختبار ثاني بعد الميلاد الثاني أو قد يحدث مع الشخص بأن يتكلم بألسنة مباشرة بعد قبول يسوع  إنهُ يحدث أيضاً بعد تأملك في الكلمة والصلاة بألسنة ، لأنكَ حينها أنتَ تُــــــضرم روحك فيبدأ الروح القدس بأخذ السيادة في حياتك وهذا يجب أن تختبرهُ يومياً ويبدأ بقبولكَ للروح القدس.  لا تنازل عن هذه النقطة أبداً فإن كان الشخص لم يقبل الروح القدس أو يرفض المبدأ من أساسه فإنهُ لا يصلح بالإرتباط بك وأنت به.

إن كنتَ عطشاناً للملء بالروح القدس ولم تَـــجد أحداً ليشرح لكَ عن الموضوع إقرأ  هذه المقالة: كيف تختبر الملء بالروح القدس بنفسك.

 

  • 3 – العقيدة المسيحية :

ما هي عقيدة الشخص الذي تود الإرتباط بهِ، هل يؤمن بأن كلمة الله هي الحَل في المواضيع أم أن الشخص الفلاني هو الحل ؟ هل حياة الإيمان هي مبدأ أساسي أم إختياري ؟                                         هل يؤمن ويعرف ويسلك بالميراث الذي لنا في المسيح ؟  هل الشفاء والإزدهار الإلهي للجميع أم للبعض ؟ هل يحترم أو هي تحترم الكيان الكنــسِـــي كالكيان الذي رسمه الله وضرورة الإلتزام بحضور الإجتماعات؟                                                                                                                               هذه محاور هامة جداً ولا يريدكَ الله أن تعاني في حياتكَ بل يريدكَ أن تَـــــستَــــمتع في هذه الحياة بصحة إلاهية وتسديد فائض للإحتياجات والعوز بفيض ووفرة.

 

لاحظ ولاحظي معي أن العقيدة المسيحية هامة لأنها هي التي تجمع نقاط الإختلاف بينكم بسرعة لنقطة إلتقاء مشتركة لأن كلمة الله هي مرجعيتكم ، وهذا من خلال وحدانية الفكر بسبب ووحدانية العقيدة.                                                                                                       البيت الكثير المشاكل هو البيت الغير مُوَحَــــد في الفكر أو قد يكون يَــــعرِف الفكر الكتابي تجاه الأمور الأرضية ولكنه لا يعيشها.
لذلك إن كانت هناك قابيلة لدى الشخص بأن يفهم ويتقبل هذه المبادىء فهذا جيد وإن كان عكس هذا فإنهُ لا يصلح للإرتباط به.                                                                                                     قد يسأل الشخص كيف أتعرف على هذا كله في الطرف الآخر؟ عن طريق الأسئلة أو معرفة رأيهِ في هذه المواضيع ، ويمكنك أيضاً إستشارة الراعي الذي يعرف أحوال رعِـــيتِــــه فيقودك لمعرفة المزيد عن هذه الشخصية وطبعاً هذا يحصل إن كان الراعي يؤمن بهذا أيضاً.

لا تنازل عن هذه النقطة لأنها محورية وبدلاً من أن تقضي عمرك أنتَ في طريق وهي في طريق  يجب أن تكونوا متحدين أو على الأقل متقاربين  في الفكر العقائدي الكتابي.

 

 

  • 4 – الدعوة الإلهية على حَــياتِــكَ وحَـيـاتِـها :

هذا الأمر هام جداً ، لأن عنده قد يتوقف الإرتباط أو يزداد ، فإن كان الشخص الذي تفكر  في الإرتباط به لا يعرف رؤية الرب على حياتهِ فهذا خطر  ، وإن كان هذا الشخص هو الرجل فإنهُ تائه،  ولكن إذا كانت هي المرأة فيمكن أن تكون في طريقها للنضوج  ولكن على الأقل يجب أن تتأكد بأنها تقبل الذهاب حيث يريدها الله من خلال زوجها لأنه هو قائد البيت المزعزم أن يتكون ، وإذا كان لديها إستعداد حقيقي للتحرك حيثما يريدها الله فهذه إشارة جيدة.

لقد إختار إبراهيم و أيضاً إسحق لإبنائهم إمرأة طبقاً لما هو متماشي لدعوة الله على حياتهم فكانوا يعرفون أنهم لا يجب الإختلاط بأي نسل غير نسل الإيمان لكي بأتي يسوع من نسلهم ويخلص العالم.
تكوين 24 : 2 – 3  ” فأستحلفك بالرب إله السماء والأرض أن لا تأخذ لابني زوجة من بنات الكنعانيين الذين أنا مقيم في وسطهم. 3 بل تمضي إلى بلدي وإلى عشيرتي، وتأخذ زوجة لابني إسحق».                                                                                                                         تكوين 28 : 6 ” ولما رأى عيسو أن إسحق قد بارك يعقوب وصرفه إلى سهل أرام ليختار من هناك زوجة، وأوصاه قائلا: «لا تتزوج امرأة كنعانية»….

 

لقد رفضوا التفكير حيى في أي شخصية أخرى غير شريحة معينة من البنات لأنهم عرفوا رؤية الله على حياتهم ، وغرضه وهو أن يأتي يسوع من نسلهم، وهذا إختيار طبقاً للدعوة وليس الإستحسان.

 

إنتبه الى هذه النقطة : قد تجد أول ثلاث نقاط في أي فتاة الميلاد الثاني والملء بالروح والعقيدة   ولكن قد لا تجد الرابعة  ” لدعوة الإلهية ” في حياتها ، وهذا الأمر سيساعدك في الإختيار أو إستبعاد الشخصية التي ليست تتماشى مع نفس رؤيتك.

 

مبدأ النِـــــــيـــر في النقاط الأربعة السابقة التي لا تنازل عنها:

2 كو 6 : 14 ” لا تدخلوا مع غير المؤمنين تحت نـِـــــير واحد ، فأي ارتباط بين البر والإثم ؟ وأية شركة بين النور والظلام؟ 15 وأي تحالف للمسيح مع إبليس؟ وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن ؟ 16 وأي وفاق لهيكل الله مع الأصنام؟ فإننا نحن هيكل الله الحي ، وفقاً لما قاله الله : «سأسكن في وسطهم، وأسير بينهم، وأكون إلههم وهم يكونون شعبا لي”.
نعم هذه الآية مختصة بالمؤمن والغير مؤمن ، ولكن لو درسنا النِــــــير الذي يذكره يسوع بإرتباط هذه الآية بالنِــــــير سنكتشف فكرة ومَــــبدأ عام ذُكِـــر في كلمة الله والتي ستساعدك في فهم حتمية توافر النقاط الأربعة السابقة :
متى 11 : 28  ” تعالوا إلي ياجميع المتعبين والرازحين تحت الأحمال الثقيلة، وأنا أريحكم .29 احملوا نيري عليكم، وتتلمذوا على يدي، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا الراحة لنفوسكم. 30 فإن نيري هين، وحملي خفيف!»

 

نبذة سريعة بخصوص النير:                                                                                               هو عصا خشبية تَــــربُـــــط الحيوان بآلة تَـــــطحَــــن عندما تَــــحرُث فلا يستطيع أن يَـــــنفصل عن الآلة ويمكنك أن تربطه بهذه العصا بحيوان آخر ليُـــــنــــجِـــــزا معاً مهمة واحدة فلا يستطيعوا أن ينفصلا. في القديم حينما كانوا يصنعون النِـــــيـــر ، كان النَـــجار يذهب ليرى ويَـــــأخذ مقاسات بين الطرفين سواء الحيوان والآلة أو الحيوان والحيوان الآخر ، ثم يَـــــعود فيَـــــصنع نــِـــــــيـــــراً ، أي خشبة ذات تصميم مُعين مُنـــحَـــنـــِي لكل ظهر حيوان وطوله ، ويتلائم مع الطرفين على نفس المقاس الــــمُــــريح للطرفين ، وهذا سيُــــؤدي في النهاية بإنجاز العمل بطريقة سهلة للطرفين.                                                                وما يفعلهُ النجار قبلَ البدء بالمقاسات مهم جداً ، لأنهُ يذهب ويرى ويتأمل بالحيوان قبلَ أخذ المقاسات وإن كان هناك فرق كبير بين الطرفين فإنهُ يرفض صناعة النير من أساسهِ ، هذه نبذة سريعة عن طريقة صناعة النير.

 

لنعود للإرتباط وهذا يُــــوضح لنا ما تَـــــقصده الكلمة ، فكلمة  ” نيري هين ”  العائدة على وصف النِــــير تأتي بمعنى ” مُــــــلائِـــم ومُــــناسب ولائِـــــق (أي على المقاس) ، نعم ومن هنا يَـــتَــــضِــح لنا أنهُ إن لم يكن النِـــــير أي الرابط في ذات المقاس فلا يصلح الإثنان بالإرتباط.

عندما دخلت في علاقة مع الرب يسوع وصرت في شراكة معه وصار الله أبوك أصبحتَ تسلك بالنظام الإلهي والطرق الإلهية والكلمة وهذا هو معنى الإرتباط والنِـــــــير وهكذا يجب أن تخضع نفسك لهُ ، وإن كنتَ شخصاً خارج هذا النــــِير فالرب ينتظرك أن تأتي إليه وتخضع نفسك لهُ.  وهكذا أنت يجب أن تَـــــختار شريكة حياتك ( أو شريك حياتك المتقدم لكِ) طبقا للنِـــــير ، والنِــــــير هنا هو النقاط الأربع السابقة.   

لننتقل للنقطة الهامة وهي الشخصية.

 

  • 5 – نضوج الشخصية :

 

النضوج الروحي مرتبط إرتباط وثِــــيق بنضوج الشخصية وهذا  نجدهُ في رومية 5 : 3 – 5  ” وليس ذلك فقط بل نفتخر أيضا في الضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبراً  4 والصبر تزكية ( أي تصحيح في الشخصية ) والتزكية رجاء 5 والرجاء لا يخزي لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا. وأكرر الألم المذكور في الآية ليس المرض والفقر والفشل بل هو ضيقات في الحياة للتدريب بعيدة عن اللعنات التي في العهد القديم.

فمثلاً وجودك في مكان عمل ومُديركَ  مُدير قاسي أو قائد روحي حازم ولكنه يعلمك الكلمة بطريقة صحيحة ، فإلتزم به ولا تهرب منه ، أو ربما أحد الوالِدين قد يكون شخص قاسي ولا يقدم المحبة الصحيحة لك ولكن إسلك معهُ بالمحبة والخضوع في ما يقولهُ لكَ في المسيح أي بما يتطابق مع الكلمة وهذا سيصحح شخصيتك.

 

  • نقاط هامة للرجل:

في إختيارك لشريكة حياتكَ عليكَ التأكد من شخصيتها على ضوء كلمة الله ، أي يجب أن تكون وديعة وهادئة وخاضعة وتُـــــقدر  زوجها. قد تسأل كيف أعرف هذا وهي غير مرتبطة ؟ يمكنكَ معرفة ذلك من أسلوب حياتها لأنهُ سيظهر في

 

 

تقديرها للآخر قبل إرتباطها ،فمثلاً خضوعها لوالديها أو للراعي في الكنيسة وتعاملها مع الآخرين بإحترام وتقدير…إلخ.

يوضح لنا الكتاب المقدس أنهُ مُطالب من المرأة أن تتأقلم مع الزوج وليس العكس ، نعم هذا ما جاءَ في ” 1 بط 3 : 1 – 6  ” و  ” أفسس 5 : 22 – 32 ” ، وأيضاً عدم السخرية من الزوج بل إحترامه وتقديره وإعتباره هدية من الله وأن تتعامل معهُ كـكـــــنــــز ، وتُـــــقَدِرُه تَـــــقديراً مماثلاً للتقدير الذي يَــــــلي الله وهذا حسب الترجمة الموسعة Amp  .
يُــــــركز الكتاب المقدس في وصيتِــــهِ للمرأة على الخضوع والوداعة ، لأن هذا هو ما يُـــــــسِر الرجل ويُـــــشبِـــعهُ أكثر من أي شيء وأكثر من الجسد حتى الذي بطبيعتهِ يَــــميل لهُ بقوة ، ولكن الرجل لن يَـــــــشبَــــع من الجسد مدى الحياة إن كانت المرأة مُـــــتمردة وغير وديعة ولديها نزعة تَـــــسلطية.

  • نقاط مهمة للمرأة:

قبل الرد على المتقدم إليكِ ، يجب التأكد أن الرجل واضح وتسكن فيه كلمة المسيح بغنى ومُنقاد بالروح ويعرف محبة الله لكي يكون بلا شك يَــــــعرف أن يُــــحب ويَـــــحن على زوجته.
يركز الكتاب المقدس في وصيته للرجل بأن لا يكون غضوب وأن يكون مُحِب ويُــــقدم حِــــنِـــية لزوجته  ”  1 بط 3 : 7  ”  و  ” أفسس 5 : 28 – 32 ”  و  ” 1 تيمو 2 : 8  ” ، وهذا ما يُــــسر الزوجة ويُــــشبعها أكثر من الشبع المادي أو الجسدي الذي ليس بقليل في نَـــــظرها ولكن المحبة والحِــــنية والتَــــحكم في الغضب أمرين مُـــــشبعين جداً لها أكثر من أي شيء ، وهذا ما سيستمر وسيظل له التأثر الأقوى.

هذه النقطة التي ذكرتها غير قابلة للتنازل على الأقل عندَ الرجل قبل المرأة ، أي يجب تَـــــوافر هذا في الرجل لأنه القائد فيجب أن يكون هو الأنضج ، ولكنني وضعـــتـَـــها في بند رقم 5 لأنهُ قد يكون الشخص في طريقهِ للوصول لهذا النضوج وهذا رائع ، لأنهُ يُــــمكنك أن ترتبط بشخص في طريقه بالنضوج في شخصيته ويمكنك أن تكتفي بأنه وأنها بدأت في طريق تصحيح الشخصية وهذا بشرط توافر النقاط الأربع السابقة. وفي هذه المرحلة أيضاً عليكم أن تُـــــهيؤا نفسكم وتكونوا على إستعداد بأن تغفروا لبعضكم البعض إن فعلتم أمور بطريقة صحيحة وأنتم تكبرون وفي طريقكم للنضوج.

القائمة القابلة للتفاوض :
هذه القائمة قابلة للتفاوض حتى ولو لم تتوفر بعض النقاط في الشخص ولكن يمكنك أن ترتبط بهِ أو بها.

  • الجمال و الطول:

لا تقيس الجمال حسب الظاهر ولكن ليكن قلبك ممتلىء بالكلمة وبسبب هذا ستجد أن روحك تدرك الأشخاص أكثر من ذهنك ومن ظاهِرهم . ” أمثال 31 : 30 الحسن غش والجمال باطل أما المرأة المتقية الرب فهي تمدح “.
هنا يوضح الكتاب أنه ليس عليك أن تختار حسب الظاهر حتى لا تنخدع ، ويقصد في القياس الظاهري وليس معناه أن ترفض الإرتباط بجميلة ولكن كلمة جميلة يجب أن تخرج من قلبك و فمك كتقييم بعد أن تكون مقاييسك صحيحة كتابياً.

  • العمر:

لا يوجد سن معين ولكن بحدود ، فلا يوجد عدد سنين مُعين للفرق بين الزوجين ولكن يجب أن يكون الرجل هو الأكبر سِــــناً لأنه هو القائد.
كثيراً سمعت عن إبراهيم وسارة والفرق الذب بينهم وهو  10 سنين ، وللأسف جعل منها البعض عقيدة ، ولكن ذكرها الكتاب مرة واحدة فقط وهذا لإظهار المعجزة لكي نعرف كيف أنه إنقطعت عادة النساء عن سارة ، وليس لكي نجعل منها عقيدة. من الناحية الطبية يُــحَـــبَــــذ أن لا يزيد فارق السن أكثر من 8 سنين ، ويُـــــقبل بعشر سنين فرق في حال نضوج الشخصين روحياً فكلمة الله ستجعل زواجهم جميل.

  • المهارات:

تعرف الإنجليزية أو لا ، تعرف الطبخ أو لا ، هذه كلها لا تجعلك ترفض أو توافق على شخصية معينة بل هي أمور يمكن أن تُــــكـــتَـــسب وهي ليست جوهرية ، الجوهري هو القائمة الغير قابلة للتنازل التي سبق ودرسناها معاً.

  • أسرتها:

قد تكون الأسرة غير مؤمنة ولكن الأهم الشخصية ذاتها ، وقد تكون أسرة عادية وغير معروفة في المجتمع ، هذا كله لا يجعلك ترفض إمرأة أو رجل (في حال تقدمه) بل يمكنك أن تتنازل عن هذا.

 

يمكنك أن ترتبط حسب طائفتها التي قد تكون مختلفة مع طائفتك وهذا لا يجعلك ترفض الإرتباط الذي سيدوم العمر كله بسبب طريقة الزفاف ، كن مرنا لأنك وجدت كنــــزاً.

 

السر في الزواج ليس الزواج بل المحبة الغير مشروطة

كثيرون يقرأون أفسس 5 : 32  ويعتقدون أن الزواج سر ، بل السر في أيام بولس هو ما قد كُـــشِف حديثاً بعد يسوع ونتيجة لـــما كـــشَـــفَــــه الروح القدس من معاني بخصوص الزواج  هو ”  الحب الغير مشروط  ” بين الزوج والزوجة الذي هو حل لكل المشاكل ، ونقطـــــة إنـــــطـــــلاقة أي أســــرة للسعادة ، هذا هو السر الذي إكتشفه بولس بمساعدة الروح في علاقة يسوع والكنيسة. الزواج ليس مكشوفاً حديثاً بل هو قبل هذه الآية بـ 4000 سنة تقريباً.

  • ثانياً يجب أن تضع الشخص الآخر أولاً وليس أنت من هو السر في الزواج السماوي.
  • ثالثاً أن تعطي وليس أن تأخذ وهذا أيضاً هو السر.

 

الفصل الكتابي في الإختيار هو دعوة الله على حياة الشخص الآخر

أريد أن أنفرد بهذه النقطة لوحدها ، لأن من عَــــرفَ ما هي إرادة الله لهُ وما غرضِه لحياتهِ يكون قد تخطى قدراً لا يُـــــستَـــــهان بـــِه في سلوكه مع الروح القدس ، فمن يَــــــعرف ويَــــــتفق معكَ في الرؤية والدعوة يكون هذا الشخص مولود من الله ومُــــــنفتح على الروح القدس وإن كان قد درسَ أو لم يدرس الكلمة بإستفاضة ولكن قلب هذا الشخص مُوجه لفعل ما يريده الله مهما كان ، وهذه هي الطريقة التي نَــــصحَ بها رجل الإيمان والحميم في علاقته مع الله ” إبراهيم ”  إبــــنـــهِ في إختيار شريكة الحياة الخاصة .                                                                                                                                      أردتُ فقط لفـــتَ إنتباهِــــك على هذه النـــــقطة الهامة وإن أخذتها بعين الإعتبار ستقضي حياة زوجية مملوؤة بالروعة ولن تقضي حياة تعيسة بل سيكون زواجكما بركة وليس حزناً وهَــــماً يُــــثقل الكاهل.

 

بعض التساؤلات الهامة للمقبلين على الزواج

  • هل يجب أن يتدخل والـــــديَّ في شأن إرتباطي ؟ وهل يجب أن يقرروا لي أو يفرضوا علي شخصية معينة؟

يَــــــحِـــــق للآب والأم أن يكون لديهم دور النصيحة وليس أكثر من هذا ، ولا يحق لهم أن يفرضوا سيطرتهم على إبنهم أو إبنتهم بالإرتباط بشريكة حياة معينة فهذا سلب للحرية وهذا لا يفعله الله شخصياً .                                                                                                                             ربما هناك أسباب في كثير من الأحوال تدفع الأب أو الأم أو بعض الأقارب للتدخل بطريقة مسيطرة وغير كتابية لإجبار الإبن أو الإبنة بالإرتباط بشخص معين ، ولكن هذا غير كتابي مهما كانت الدوافع رائعة .                                                                                                                        عندما يتخطوا الأولاد مرحلة المراهقة ويصبحوا ناضجين يكون قد فات الميعاد على تربيتهم وتقويمهم ولا يحق للأهل أن يقوموا بتربيتهم من جديد ، يجب على الأهل أن يقوموا بهذا في المراحل الأولى ، أمثال 22 : 6 ” هذب الطفل في أول طريقه، فمتى شاخ لا يبتعد منه” . التهذيب يبدأ في الطفولة ويَــــقل تدريجياً إلى أن يَـــــكبر الإبن أو الإبنة.

وربما تكون قد ربـــــيتــــهم بطريقة خاطئة وبَــــــدأت تـَـــعِــــي بهذا الخطأ مُــــؤخراً وتَـــــرى أبـــنائــــك يسلكون طريقاً خاطئاً ، كل ما عليك فعلهُ الآن هو أن تَـــنـصحهم  وتُــــــصلي وتـــَتـــــشفع من أجل أولادكَ ،   ولكن لا تأخذ القرار عنهم ، فقط وفِـــــر لهم المعلومات الصحيحة وصلــِـــي بألسنة والرب سيصنع معجزة تغيير ، حتى لو فاتَ وقت للتربية ولكنهُ لم يَـــــــفت بالنسبة للمعجزة.

وإذا كان إختيار  الإبن أو الإبنة للشريك غير جيد فيجب على الأهل أن يكتفوا بالنصيحة والصلاة بألسنة من أجل الطرف الذي يَـــــخصهم أي من أجل إبنهم أو إبنتهم .                                                   وإن كان الإبن والإبنة قد تَـــــربَــــت على الكلمة وعلى مخافة الرب فسيختاروا من تلقاء نفسهم  الشخصية الصحيحة ولن يحدث أن ينجذبوا بطريقة خاطئة للشخصية الخاطئة بل سينجذبوا للشخصية الصحيحة ولن يعـــــــانوا من سن المراهقة لأنهم قد تربوا على طريق الله في صغرهم من خلال والدين روحيين لذلك سيلتزم الإبن أو الإبنة بطريقة طبيعية بالكلمة لأن الكتاب نفسه يضمن هذا في أمثال 22 : 6 . نجد ايضاً بعض الأهل يقلقون بشأن العنوسة ويريدون أن أبنائهم وبناتهم يرتطبوا بعمر مبكر مثلما فعلوا هم ، ويفرضون على أولادهم أنهم يريدون أن يروا نسلاً ، هذه كلها أسباب تحدث ولكن على الأبناء بأن يأخذوا قرارهم بأنفسهم ولا يتأثروا بهذه الأمور مهما كان صوتها عالٍ. على الأولاد أن لا  يدعوا هذه الأصوات تكون أعلى من الكلمة لأنكم أنتم من سيعيش مع هذا الشريك وليس هم. 

 

  • ماذا تفعل لو كان هذا حالكَ؟ ( أي إن فرضَ والديك عليك شريك حياة معين أو شريكة حياة معينة ) ماذا ستفعل ؟

عليك التمسك بالسلوك بالمحبة معهم والتمسك بموقفك لأن هذا قراراك وهذه حياتك ولك أنت فقط حرية الإختيار ، تَــــمسك بموقفك وليكن هذا مصحوباً بالصلاة بألسنة بكثـــــرة والإعترافات اليومية ، وهكذا يعم الهدوء في البيت وسيتركونك تأخذ قرارك بنفسك.

أتذكر هذه القصة عن هذا الموضوع : تواصلت معي إحدى الفتيات تستنجد وتطلب المساعدة لأن  والديها الذين يحبسونها ويضربونها وهذا لكي يجبرونها على الإرتباط بشخص معين وللأسف أقول هذا بحزن شديد لأن هذا ما يحدث في صعيد مصر  وأيضا في بعض المناطق في بحري مصر ، فبدأت أصلي من أجلها وإستمريت في مساعدتها وتعليمها كلمة الله ( تعليم عن الزواج والإرتباط الموجود في مقالات على الموقع ) وكيف تثبت في ممارسة إيمانها وإعلان كلمة الله حتى يحضر شريك الحياة الى طريقها ويطلب يدها ، وشجعتــــها أيضاً أن تحدد الصفات: شخص روحي وخادم (هذا كان طلبها) إستمرت هكذا ثلاثة سنوات وخلال هذه السنوات كان يتقدم الكثيرون لطلب يدها وهي ترفضهم لأنهم غير مؤمنين ، وفي كل مرة كان يتقدم عريس لطلب يدها كانن البيت يتحول الى جحيم لأنهم خائفين عليها لئلا تكبر في السن أكثر من هذا وتبقى دون إرتباط.                                                                   وبعد هذا تقدم الشخص الذي ينطبق على مواصفاتها التي تــــنبـــــأت بـــِها وهي تعــــيش الآن حياة كلها سعادة وتَــــــخدم الرب بإنطلاقة ، كلمة الله تأتي بنتائج ، هللويا.

 

  • الخوف من العنوسة وعلاجه من الكلمة

وجدتُ في خدمتي أن هذا الأمر مؤثر بطريقة غير عادية على حياة الأخوات وهذا لا يجب أن يكون. وقبل أن أدخل في الحل أنصح وبشدة أن لا تكون متحركاً حسب الإحتياج ولكن حسب المعرفة  أي يجب أن تُـــــخَــــزن معرفة كلمة الله باكراً في عمر مُبكر حتى لا يَــــأتِـــــيك الموقف وأنتَ غير مستعد.  ” أمثال 10 : 14 ذخر المعرفة قبل الميعاد وقبل ظهور الإحتياج ورسخ كلمة الله في داخلك وهذا يجب أن يكون في كل زوايا حياتك ، فمثلاً في موضوعنا هذا عليكَ أن تعرف ماذا تقول كلمة الله عن الإرتباط قبل الإرتباط وهكذا تصل اليه وأنت مُعد وحاضر لهذه الخطوة .                                 

 

بالنسبة لي ، عندما قررت أن أعرف كلمة الله بخصوص الإرتباط كان هذا نصيحة من الروح القدس 9 سنين قبل أن أرتبط ، وهذا جعلني أهــــييء شخصيتي وأعد روحي ونفسي من كلمة الله باكراً لكي يكون زواجي سماوي ، وهذا ما أعيشه حرفياً اليوم بسبب كلمة الله ، وأنت أيضاً يمكنك أن تكون هكذا.

إدرس كلمة الله وتأمل فيها وضع تصور صحيح من كلمة الله عن شريكة وشريك حياتك وأقول من كلمة الله وليس بالتخمين وليس لتقليد شخص معين ، وليس فقط أن تدرس الكلمة ولكن مَـــارس إيمانـــَك بأن تعلن وأن تعلنــــي يومياً في وقت مبكر من عمرك وليس قبل الإرتباط بأيام ، بل قبل أن يأتي السن المناسب لكَ ولكِ ، تنبأ وإرسم مستقبلك من كلمة الله بنطقك كلمة الله فتأتي للسن وأنت مهيء طريقك.
يمكنك أن تعلن هكذا ( للرجل ) : أنا سأرتبط بشريكة حياة وستكون هدية من الله ، ثمنها وصفاتها يفوق وستكون خاضعة لي كاملاً وغيورة في معرفة كلمة الله ، وستكون مدركة كيف تسير بجمالها الروحي الذي سيجعلها مشبعة لي …إلخ                                                                                               إنطق ما تُـــــريده عن هذه الشخصية التي هي مَجهولة لك في الوقت الحالي وإحفظ قلبك عن أن يتجه لأي شخصية أخرى ، لأنهُ قد يكون لديك مرشحات أخريات ولكن من تَــــجدها إرتبطت بآخر إقبل هذا بفرح لأن الرب رتــَـــب لك كنـــــز أفضل منها ، ليس لأنها ليست جيدة ولكن لأنها ليست المتاسبة لك ، وحينما تصبح مستعداً روحياً ونفسياً وأنهيت دراستك ولديك دخل وكونت نفسك إبدأ بالتحرك وستَحصد ما زرعته بلسانك من سنين وستجدها بسهولة ، فقط أسلك في الطريق الذي يريدك الله أن تسلك فيها أي دعوته على حياتك وتواجد في المكان الصحيح في الوقت الصحيح وستجدها بسهولة وسلاسة غير عاديين.

يمكنك أن تعلني هكذا ( للفتاة ) : تَــــنـــبَأــي في وقت مبكر من عمرك عن شريك حياتك وإعلنـــــي أن شريك حياتك سيأتي في طريقك و سيعرفك وستعرفينه بسهولة وسيكون هناك سلاسة في الخطوات وسيكون شخص رائع روحياً ويُحب الرب ويُحبك ويُقدم لكِ الحِـــــنية ومحبة غزيرة ،  وإعلني أنك إمرأة فاضلة وسيجدك الشخص المناسب وإعلنـــــي أن يبتعد عنكِ الشخص الغير     أمين وغير مناسب بمقاييس الكلمة التي تعلمتها .
إلقي على الرب همك وأسلكي بكلمة الله وفي خطته وإنجزي المهام التي طلبها منكِ وسيحدث الأمر بسلاسة.

وأود أن أنصح الفتاة إن كنتِ قد كبرتِ في السن وبدأ الأهل يقلقون عليكِ ، أو إن كنتِ قد عانيتِ من الرفض أو فسخ خطوبة ما ، لا تقلقي !!!

  • 1- لا تقلقي فالأمر بيدكِ وليس بيد الرجال الذين يتقدمون ، كل شيء مستطاع لكِ ،  فقط مارسي إيمانك ،  نعم  ، لأنكِ من عالم الروح الذي أنت ملكة فيه يمكنك أن تستدعي هذا الشخص المجهول بالتكلم بألسنة  والكلمة المنطوقة.
  • 2- أشجعك بأن تصري بأن لا ترتبطي بأقل من ما أعلنــــتــِيه ورأيتيه في عالم الروح والكلمة ، لا تتنازلي وتحاولي لفت إنتباه الرجال لكي يرتبطوا بكِ ، إستمري في سلوكك الأمين والكتابي ،      وهذا لا يمنع من أن تتـــــزينـــــي كما يليق كتابياً ولكن ليكن الدافع هو أن تكوني رائعة المظهر ليس لجذب الأنظار بل  لأنك تودي أن تكوني حسنة المظهر لأنك إبنة لله.
  • 3- إلقي على الرب همكِ ولا تدعي الأمر يؤثر عليكِ بل كلما تأتيك أفكار سلبية إعلني كلمة الله عكسها، لا تواجهي هذه الأفكار بأفكار بل واجهينها بكلماتك المنطوقة التي هي أعلى من الأفكار ، مثلما فعل الرب يسوع بمقاومة الأفكار الداخلية بكلماته المنطوقة في متى
  • 4- صلي بألسنة كثيراً وهكذا ستصلي من أجل الأمور المجهولة بخصوص الشخص المناسب الذي سيتقدم لكِ ، وعليكِ أن تمتلئي بالروح يومياً وإفرحي بإرتباطك قبل أن  ترتبطي ، هذا هو الإيمان. للمزيد إقرأي ما جاء في مقالة : الروح القدس والإيمان.
  • 5- إعلني هذه الكلمات على حياتك ولكن قبل أن تعلينها تأملي ملياً فيها وإمتلئي بالروح. إشعياء 62 : 4 ” لا يقال بعد لك «مهجورة»…. وهي تأتي في العبري متروكة من زوجك ،      أو غير مرغوب فيكِ من الرجال لكي يرتبطوا بكِ ، أو مَنسية ، فهذا حق كِتَــــابـــِـــــي يُوضح أن في مشيئة الله أن ترتبطي ولا تذوقي العنوسة ، والأمر ليس مرتبط بجمالك الخارجي بل بإيمانك وبإخراج جمال روحك ، هذا سيجذب الرجال المناسبين الروحيين.


أحتاج إلى معجزة في إرتباطي

  • بالنسبة للفتاة :

هذا لن يحدث من تلقاء نفسهِ بل أنتِ من سيتمم هذه المعجزة ، فهذا الأمر في يدكِ أنتِ فقط وليس بكثرة الذين يصلون لكِ ، فقط إسلكي بالكلمة كما ذكرت أعلاه.
لا تصلي يارب إفعل شيئاً بهذا الخصوص بل صلي بإيمان وإشكري وقولي : أشكركَ أيها الآب لأنك منحتني كل شيء بما فيها الإرتباط ” رومية 8 : 32 ” لذلك أشكركَ أنهُ من حقي وأنا آخذه الآن في إسم يسوع ، أشكركَ لأن إرتباطي رائع ويَـــــــأتـِـــي في طـــــريــــقـِــي الشخص الصحيح والمناسب أشكرك أشكرك في إسم يسوع أمين. خذي وقتاً وأنتِ تصلي بألسنة وليَـــــتخللها إعلانات من كلمة الله لأن في هذه اللحظة الروح القدس سيكشف لكِ كلمة الله أكثر وأكثر ويعطيكي كلمات لكي تُـــعلـــنيها.                                                                 لا تسلكي بالعيان… ” جامعة 11 : 3 إذا امتلأت السحب مطراً تُــــــريِـــــــقه على الأرض ، 4 من يرصد الريح لا يزرع ومن يراقب السحب لا يحصد” . هذه الآية تعني إشحني مستقبلك وأيامك ولا تنظري وتتسائلي عن العيان فهناك شحن في السحب وربما يبدو وكأنها لا تمطر  ولكن ستجدين الأمر يحصل فجأةً نتيجة لكلمات إيمانك وصلاتك بألسنة بكثافة وستنسين تعب المشقة التي عبرتِ بها لأنك ستفرحين بزواج رائع نتيجة إيمانك بما سيعوض لكِ كل ما قاسيتِــــه.

  • بالنسبة للرجل:

لا تفوت الفرصة حينما تكون مستعداً ووجدت شريكة الحياة المطابقة للمقاييس الكتابية ، تحرك ولا تحبط من مشاريع الإرتباط الفاشلة السابقة وإفعل نفس الخطوات السابقة وإعلن أنك رجل صالح وأمين وستجد الشخصية المناسبة ، المبادرة هي دورك فلا تتردد وهذا الأمر في يدك والله لن يتقدم لها بالنيابة عنك.  ولا تـــــَعِــــد أو تُــــــفاتِــــــــح شخصية أنت غير متأكد أنك تنوي بالإرتباط بها أو أنت غير مستعد للزواج من أساسهِ كن صريحاً وعَـــملــــــي ، يمكنك أن تمارس إيمانكَ وستَــــــجد نــَـتـــــائج وتُـــــكَّـــون نفسك مادياً وسريعاً وتستطيع أن ترتبط بإمرأة الله.

 

إختبار :

أتذكر شخصاً كان مسجوناً وخرج من السجن وكان ينوي الإرتباط وشاركني بأن التعليم الذي قدمته لهُ عن الشفاء والإزدهار والسلوك بالإيمان ساعدهُ أن يُكَوِن نفسه مادياً وسريعاً ، رغم أنه خرج من السجن وكان يعتقد أنه يحتاج لسنين عديدة لتكوين نفسه، ولكنه في غضون فترة قصيرة إستطاع أن يُـــكَّون نفسه مادياً وأن يمارس إيمانه في أن يرتبط رغم سوء السمعة التي كانت ظاهرياً منتسبة له بسبب ماضيه ولكنه مارس إيمانه ووجد قبول من أسرة شريكة حياته وإرتبطوا. مجداً للرب كلمة الله تأتي بنتائج.

كثيرون من الفتيات يشعرون بالظلم أنهن لا يستطيعوا المبادرة بطلب يد الرجل رغم أنهن مقتنعات بأن هذا كتابي ولكنهن يشعرون بأنه غير عادل!
للأسف ، إنهن لا يفهمون أنهن ممسوحات للخضوع كإمرأة ، فأنت ممسوحة لكي تخضعي ، وإن فعلتِ هذا فأنت تخرجين أو تتصرفين عكس طبيعتك ، لأن الرجل هو الممسوح أن يقود ، لذا القائد هو الذي يبادر دائماً . وإن كنتِ فتاة تعلمت كيف تمارس إيمانها من الأساس فلن تعترضي على هذا المبدأ لأنكِ تعرفي كيف تمارسي إيمانكِ لأن بالإيمان كل شيء مستطاع.

كلمة الله ستجعل حياتكِ جميلة ،                                                                      كلمة الله ستجعل إرتباطكِ جميل أكثرجداً مما تطلبي أو تفتكري.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

Available in: English متاحة باللغة

Follow Us

Birthdays

You must be logged in to see the birthday of your friends.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *