القائمة إغلاق

الاستعداد لاستقبال الرب يسوع 2 The Preparation to Meet Jesus – Part

 

لسماع العظة على الساوند كلاود Sound Cloud

لمشاهدة العظة على الفيس بوك Facebook

العظة مكتوبة 

▪︎ من هو روح ضد المسيح؟

▪︎ سر النصرة على روح ضد المسيح.

▪︎ مَثل الأَمْناء والوزنات وهل هناك اختلافٌ بينهما.

▪︎ لا تسلك في الظلمة بعد أنْ استنرْتَ.

▪︎ كن أمينًا، فالرب سينير خفايا الظلام.

     اقترب مجيء الرب جدًا، كيف تستخدم ما لديك مِن مصادر لتجهز نفسك للقائه؟ يجب أن تحافظ على قلبك منتبهًا لعمل الرب في حياتك -مثلما كان شعب الله في القديم لابسين أحذيتهم ومستعدين دائمًا- لأنه توجد مخططات مِن إبليس لبرودة الأمر كي تعتاد عليه، لذلك إياك أنْ تنشغل عن عمل الرب في حياتك.

▪︎ من هو روح ضد المسيح؟

“1أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. 2بِهذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ اللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ، 3وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ، فَلَيْسَ مِنَ اللهِ. وَهذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَالآنَ هُوَ فِي الْعَالَمِ. 4أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ. 5هُمْ مِنَ الْعَالَمِ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يَتَكَلَّمُونَ مِنَ الْعَالَمِ، وَالْعَالَمُ يَسْمَعُ لَهُمْ. 6نَحْنُ مِنَ اللهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لَنَا، وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللهِ لاَ يَسْمَعُ لَنَا. مِنْ هذَا نَعْرِفُ رُوحَ الْحَقِّ وَرُوحَ الضَّلاَلِ.” (1 يوحنا 4: 1-6).

   يخبرنا الكتاب المقدس في هذا الشاهد عن روح ضد المسيح الذى يحاول دائمًا أنْ يقلل مِن قيمة مجيء الرب في الجسد، إمّا أنْ يضارب هذا المبدأ بأنُ يسوع ليس هو الله الظاهر في الجسد، ويعمل علي تقليل المفهوم لديك مِن تجسُّد الله لأن ذلك له علاقة بك، فهو يعنى أنّ الحياة أُظْهِرَتْ؛ أي إنّ طبيعة الله صارت متاحة للبشر، لذلك فأي فكرٍ ضد أنك صرت شريكًا في الطبيعة الإلهية وصارت طبيعة الله فيك هو أيضًا روح ضدّ المسيح .

  يُضاد روح ضد المسيح إلوهية يسوع وينكر إنّه ابن الله، كما إنّه يضاد المسحة أيضًا، فلو شُفِيّ شخصٌ بتأثير المسحة يشككه في معجزته قائلاً له: إنّه شُفِيّ بطريقةٍ طبيعيةٍ، فهو دائمًا يقلل مِن وقع الكلمة وتأثيرها على الشخص.

   كان إبليس منذ البداية مِن أيام دانيال النبي يحاول السيطرة على الأرض مِن خلال الممالك، وهذا هو روح ضد المسيح، والآن قد جاء يسوع على الأرض فبدأ يأخذ مُنحنيًا جديدًا، أي اتجاهًا عمديًا ضد المسيح ومَن يتبعه، فبعد أنْ كان يريد السيادة على الأرض ومعاداة شعب الله، الآن اتضح لديه أنّ الله ظهر في الجسد وجاء إلى الأرض وصار الإنسان شريكًا مع الله في طبيعته الإلهية، فبدأ يأخذ اتجاهًا ضد المسيح.

▪︎ سر النصرة على روح ضد المسيح

   يوضح الكتاب المقدس مِن خلال هذا الشاهد الكتابي سبب الانتصار الذى لنا على روح ضد المسيح، وهو أنّ “الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ”، فالسر إذًا ليس أنك صليّتَ أو لأجل أعمالٍ حسنةٍ ترضى الله  بل لأن الروح القدس يسكن فيك، هذا هو سر الغلبة التي لنا ، فنحن خارجون مِن الله؛ “فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لَنَا، وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللهِ لاَ يَسْمَعُ لَنَا. مِنْ هذَا نَعْرِفُ رُوحَ الْحَقِّ وَرُوحَ الضَّلاَلِ”.

   الروح القدس هو المسئول على العمل -مِن خلالنا- الآن في الأرض في ظل عمل روح ضد المسيح في العالم. يسعى روح ضد المسيح حاليًا للسيطرة على العالم، وسيُستعلَن بعد الاختطاف في شخصية إنسانٍ. لذلك عليك أنْ تفهم هذه الطريقة التي تسلك بها في الأرض لتكون دائمًا أعظم مِن مُنتصِرٍ، وهى أنْ تكون مُدرِكًا ومُنتبِهًا للروح القدس الذى يسكن فيك الذي هو أعظم مِن الروح الذى في العالم .

وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ، بَلْ كَمَا تُعَلِّمُكُمْ هذِهِ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ حَقٌ وَلَيْسَتْ كَذِبًا. كَمَا عَلَّمَتْكُمْ تَثْبُتُونَ فِيهِ. وَالآنَ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، اثْبُتُوا فِيهِ، حَتَّى إِذَا أُظْهِرَ يَكُونُ لَنَا ثِقَةٌ، وَلاَ نَخْجَلُ مِنْهُ فِي مَجِيئِهِ. إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ بَارٌّ هُوَ، فَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ يَصْنَعُ الْبِرَّ مَوْلُودٌ مِنْهُ.” (1 يوحنا 2: 27-29).

   يوضح هذا الشاهد الكتابي أن الروح القدس يثبتك فيه وأيضًا يعلمك كيف تثبت، لذلك اعتمد على الروح القدس الذي فيك واسمع له فهو يتكلم الكلمة إليك، لذا مِن الهام دراسة الكلمة حتى يسهل عليك سماع صوته، ثم بعد ذلك اثبت فيه حتى لا تخجل في مجيء الرب يسوع، فيوجد أشخاصٌ سيخجلون في مجيء الرب لعدم ثباتهم فيه، وهنا يتكلم عن ظهور يسوع للكنيسة وليس عن ظهوره للأرض.

▪︎ تفسير مثل الأَمْناء

11وَإِذْ كَانُوا يَسْمَعُونَ هذَا عَادَ فَقَالَ مَثَلاً، لأَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ عَتِيدٌ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْحَالِ. 12فَقَالَ:«إِنْسَانٌ شَرِيفُ الْجِنْسِ ذَهَبَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مُلْكًا وَيَرْجعَ. 13فَدَعَا عَشَرَةَ عَبِيدٍ لَهُ وَأَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ، وَقَالَ لَهُمْ: تَاجِرُوا حَتَّى آتِيَ. 14وَأَمَّا أَهْلُ مَدِينَتِهِ فَكَانُوا يُبْغِضُونَهُ، فَأَرْسَلُوا وَرَاءَهُ سَفَارَةً قَائِلِينَ: لاَ نُرِيدُ أَنَّ هذَا يَمْلِكُ عَلَيْنَا. 15وَلَمَّا رَجَعَ بَعْدَمَا أَخَذَ الْمُلْكَ، أَمَرَ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ أُولئِكَ الْعَبِيدُ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ الْفِضَّةَ، لِيَعْرِفَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ وَاحِدٍ. 16فَجَاءَ الأَوَّلُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، مَنَاكَ رَبحَ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ. 17فَقَالَ لَهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ! لأَنَّكَ كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ، فَلْيَكُنْ لَكَ سُلْطَانٌ عَلَى عَشْرِ مُدْنٍ. 18ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، مَنَاكَ عَمِلَ خَمْسَةَ أَمْنَاءٍ. 19فَقَالَ لِهذَا أَيْضًا: وَكُنْ أَنْتَ عَلَى خَمْسِ مُدْنٍ. 20ثُمَّ جَاءَ آخَرُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، هُوَذَا مَنَاكَ الَّذِي كَانَ عِنْدِي مَوْضُوعًا فِي مِنْدِيل، 21لأَنِّي كُنْتُ أَخَافُ مِنْكَ، إِذْ أَنْتَ إِنْسَانٌ صَارِمٌ، تَأْخُذُ مَا لَمْ تَضَعْ وَتَحْصُدُ مَا لَمْ تَزْرَعْ. 22فَقَالَ لَهُ: مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ. عَرَفْتَ أَنِّي إِنْسَانٌ صَارِمٌ، آخُذُ مَا لَمْ أَضَعْ، وَأَحْصُدُ مَا لَمْ أَزْرَعْ، 23فَلِمَاذَا لَمْ تَضَعْ فِضَّتِي عَلَى مَائِدَةِ الصَّيَارِفَةِ، فَكُنْتُ مَتَى جِئْتُ أَسْتَوْفِيهَا مَعَ رِبًا؟ 24ثُمَّ قَالَ لِلْحَاضِرِينَ: خُذُوا مِنْهُ الْمَنَا وَأَعْطُوهُ لِلَّذِي عِنْدَهُ الْعَشَرَةُ الأَمْنَاءُ. 25فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، عِنْدَهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ! 26لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. 27أَمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي.” (لوقا 19: 11-27).

    كان اليهود يعتقدون أن الرب يسوع سيأتي كملكٍ في المُلك الألفي الذى تنبأ عنه الكثيرون وسيسود على الأرض، لذلك بدأوا يتعاملون بأنّ الرب سيسود على الأرض بدايةً مِن هذا الوقت. كانوا ينظرون بنظرة أنّ النور قد أتى، بنظرة أربعة أيام الخليقة، لذلك توقعوا ظهور ومجيء يسوع في هذا الوقت ليملك ويسود على الأرض كملكٍ في المُلك الألفي.

   بدأ الرب يتعامل مع هذا الأمر وضرب لهم مثلًا, والمقصود بالأَمْناء في هذا المَثل هي جنيهاتٍ قليلةٍ، وهو يختلف عن مَثل الوزنات، ففي هذا المثل يتكلم عن عشرة أشخاص بينما في مَثل الوزنات يتكلم عن ثلاثة فقط، وهذه الأحداث التي وردَتْ في هذا المَثل ستحدث حرفيًا، أي عندما تُختطَف الكنيسة في فترة سبع سنين الضيقة سنقف أمام كرسي المسيح وفى هذه اللحظة ستقدم للرب كل ما عملته على الأرض، ويبدأ الرب في مكافأة الشخص الذي كان أمينًا في القليل بأنْ يأتمنه على الكثير، بأنْ يُملِّكه على مدنٍ في فترة المُلك الألفي بعد نزول الرب على الأرض.

   إذًا الذى سيحدث في هذه الفترة هو كرسي المسيح وهذا هو ميعاد المحاسبة للأشخاص على ما فعلوه بالأَمْناء التي أخذوها، والهدف هو المكافأة ولكن للأسف هناك أشخاصٌ سيخجلون لأنهم كانوا غير ثابتين في الرب، فبعد سبع سنين الضيقة سينزل المسيح على الأرض ومعه القديسين وسيملك مع القديسين ألفَ سنةٍ ، والذى استثمره الشخص في الأرض سيقابله عملًا في الملك الألفي.

 الآن نحن في مرحلة تدريب، هذه مرحلة عملٍ لتؤهلنا لنعمل ونملك مع الرب في المُلك الألفي، فالذي كان أمينًا على العشر أَمْناء سيأتمنه الرب على عشر مدن في المُلك الألفي، والذى كان أمينًا على الخمس أَمْناء سيأتمنه الرب على خمس مدن، أما مَن كان غيرَ أمينٍ على ما وُكِّلَ عليه ولم يستثمره بل أحتفظ به فقط لأنه  أخذ انطباعًا سيئًا عن الله وخدعه إبليس بأفكارٍ سلبيةٍ؛ “أَنْتَ إِنْسَانٌ صَارِمٌ، تَأْخُذُ مَا لَمْ تَضَعْ وَتَحْصُدُ مَا لَمْ تَزْرَعْ”. رغم أنّ الرب أعطاه شيئًا ليستثمره ولكنه خُدِعَ مِن إبليس، فهذا الشخص لن يأتمنه الله على شيءٍ لأنه لم يكن أمينًا في القليل.

   إذًا طريقة الحفاظ على ما أعطاه لك الله تكون مِن خلال استخدامك واستثمار له وليس أنْ تخفيه، فكل مَن له اعتناء واهتمام واستثمار يُعطَي له أكثر وأكثر، ومَن ليس له اعتناء واهتمام بتلك الأَمْناء التي أُعطيَّتْ له، حتمًا ستُؤخَذ منه، فالشخص الذى تكاسل أُخِذَ مِنه ما لديه، نعم هبات الله هي بلا ندامة ولا استرجاع، لكن في الوقت نفسه الرب لن يحطم جسد المسيح لأجل شخصٍ مُتكاسِلٍ وشريرٍ تحت مسمى إنها اعطيت له، وهذا الشخص وإنْ كان لم يفقد أبديته وسيكون مع الرب إلا أنه للأسف سيفقد مُلكه الأرضي مع الرب.

    هناك الكثير مِن التساؤلات عن موضوع الأخرويات، فهناك مَن يعتقدون أنّ الكنيسة هي المائة والأربعة وأربعون ألفًا المذكورون في سِفْر رؤيا يوحنا، لكن الكنيسة ترنم ترنيمةً جديدةً، بينما المائة والأربعة وأربعون ألفًا يرنمون ترنيمة موسى ويمسكون سعفًا بأيديهم، وكأنهم يرحبون بيسوع ويعتذرون له عن عدم معرفته، لأنهم يهودٌ.

    متي سيتم كرسي المسيح؟ عندما نكون في السماء وليس في يوم المجيء الثاني. وماذا عن مَثل الخراف والجداء؟ هذا يتكلم عن الأمم وتعاملهم مع شعب الله أثناء الضيقة، ولا يتكلم عن كرسي المسيح كما فَسّر البعض.

▪︎ تفسير مثل الوزنات

13فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ. 14«وَكَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ دَعَا عَبِيدَهُ وَسَلَّمَهُمْ أَمْوَالَهُ، 15فَأَعْطَى وَاحِدًا خَمْسَ وَزَنَاتٍ، وَآخَرَ وَزْنَتَيْنِ، وَآخَرَ وَزْنَةً. كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ. وَسَافَرَ لِلْوَقْتِ. 16فَمَضَى الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَتَاجَرَ بِهَا، فَرَبحَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ. 17وَهكَذَا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ، رَبِحَ أَيْضًا وَزْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ. 18وَأَمَّا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ فَمَضَى وَحَفَرَ فِي الأَرْضِ وَأَخْفَى فِضَّةَ سَيِّدِهِ. 19وَبَعْدَ زَمَانٍ طَوِيل أَتَى سَيِّدُ أُولئِكَ الْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ. 20فَجَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، خَمْسَ وَزَنَاتٍ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخَرُ رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا. 21فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. 22ثُمَّ جَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، وَزْنَتَيْنِ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ رَبِحْتُهُمَا فَوْقَهُمَا. 23قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. 24ثُمَّ جَاءَ أَيْضًا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ الْوَاحِدَةَ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِنْسَانٌ قَاسٍ، تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ، وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُرْ. 25فَخِفْتُ وَمَضَيْتُ وَأَخْفَيْتُ وَزْنَتَكَ فِي الأَرْضِ. هُوَذَا الَّذِي لَكَ. 26فَأَجَابَ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ وَالْكَسْلاَنُ، عَرَفْتَ أَنِّي أَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ أَزْرَعْ، وَأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْذُرْ، 27فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَضَعَ فِضَّتِي عِنْدَ الصَّيَارِفَةِ، فَعِنْدَ مَجِيئِي كُنْتُ آخُذُ الَّذِي لِي مَعَ رِبًا. 28فَخُذُوا مِنْهُ الْوَزْنَةَ وَأَعْطُوهَا لِلَّذِي لَهُ الْعَشْرُ وَزَنَاتٍ. 29لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. 30وَالْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.” (متى 25: 13-30).

      سيتمّ ما ذُكِرَ في هذا المَثل يوم كرسي المسيح في السماء وليس على الأرض وتحديدًا سيكون في فترة سبع سنين الضيقة، وهذا يختلف عن مجيء الرب على الأرض كمَلكٍ الذي جاء ذِكْره في سِفْر رؤيا يوحنا، لأن الكتاب المقدس عندما تكلم عن الشاهدين في (رؤيا 11) تكلم عن الفترة التي سيأتي بعدها الرب يسوع كمَلكٍ على الأرض وهى ألف ومائتان وستون يومًا.

     إذًا يوم مجيء الرب على الأرض ليملك ألفَ سنةٍ معروفٌ باليوم والساعة والدقيقة، في حين يقول الرب في الإنجيل بحسب متى: “لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ”، إذًا كان الرب يسوع يتكلم عن يوم الاختطاف فهو غير معروف يومه ولا ساعته، لكن يمكننا معرفة التوقيت تقريبيًا. سيأتي الرب في يوم الاختطاف ليستقبل الكنيسة على السحاب تشريفًا لها ثم يأخذها ويصعد بها، لكنه لن ينزل على الأرض، وفي هذه الفترة -سبع سنوات- سنقف فيها أمام كرسي المسيح.

    يدعو الرب العبد الكسلان بأنه شريرٌ ليس بسبب عدم استعماله للوزنة ولكن بسبب قلبه الذي كان ضد هذا السيد، لذلك هذا الشخص سيفقد أبديته. يعتقد البعض بأنه كونه لم يؤذِ أحدًا، فهو لم يخطئ، لكن توجد خطية أخرى هي “خطية عدم الاستثمار” وعدم استعمال ما أُعطِيَّ لك، فكونك لم تفعل ما يريده الرب، فأنت تتلاعب بأبديتك.

     تُساوي الوزنة آلاف الجنيهات عكس الأَمْناء التي هي بضع مِن الجنيهات القليلة، وبذلك يختلف مثل الوزنات عن الأَمْناء، وأيضًا بالنسبة للأفراد فَهُم مُختلِفون ونهاية الأشخاص أيضًا مختلفة. نجد في مَثل الأَمْناء أنّ الشخص الكسلان لم يفقد أبديته لكنه فقد مُلْكه مع الرب على الأرض في المُلك الألفي، أما في مَثل الوزنات فنجده فقد أبديته.

    تساوي الوزنة الواحدة الآلاف مقارنةً بقيمة المِنة. المنة هي عبارة عن ما لديك مِن مصادر ومِن وقت واستطاعة على فِعل الأشياء، فمجرد استطاعتك التواصل مع الأشخاص ببساطة هذه مِنة ممنوحة لك إنْ استعملتها بكل أمانة -وهذه هي صفة الشخص الذي استثمر- واعتنيْتَ بها فثِقْ أنك لن تخجل في لقائه وستملك معه في المُلك الألفي، بينما لو أهملتها ولم تكن أمينًا في استعملها لن تملك معه، لاحظ أيضًا أنّ الأَمْناء أُعطِيّتْ للكل بالتساوي؛ كلٌ منهم أخذ مِنة، مما يشير هذا إلى أنّ كل إنسانٍ لديه الوقت والقدرة أن يتكلم ويتواصل مع الآخرين ولديه صحة و…إلخ.

     أما الوزنات فأُعطِيّتْ لكلِ شخصٍ حسب طاقته؛ “كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ”، مِثل مواهب الروح والمهام الضخمة التي للخدام أو العلمانيين، فقيمة الاستثمار لها لا تساوى مدنًا كالأَمْناء بينما مِن عظمة قدسيتها سيُقام الشخص الذي كان أمينًا على الكثير، لكن الكسلان الذي أهملها سيفقد أبديته، فهو كان يعلم ما يجب يفعله لذلك دعاه الرب بالشرير. اعلم جيدًا أنّ كل ما تفعله على الأرض مهما كان بسيطًا ستعطي عنه حسابًا في السماء فالرب يقول: كأسَ ماءٍ باردٍ باسمي، أجره ليس مَنسيًا عنده.

     انتبه ولا تكن مِن هؤلاء الأشخاص في الكنيسة الذين يريدون قيادة مَن أُعطِيَّ لهم وزناتٍ، ولا تكن مِثل النقولاويين وهم أشخاصٌ ادّعوا أنهم يجب أن تكون الكنيسة بلا قيادة ولا يكون لها رأسٌ. يوجد مَن لا يقدِّر مَن لديه وزنات، والرب لا يسمح لأشخاصٍ مِن الشعب أنْ يسيطروا على الرعاة.

     لا تكن أيضًا مِثل مَن لا يقدِّر ما لديه مِن أَمْناء ويطلب أنْ يُوكَّل على وزنات، بل استثمر وأهتم بما لديك وكن أمينًا في القليل الذي لك. إنْ كنت تخدم بدوافعٍ غير نقية، فلنْ يكون هذا في صالحك، فتصفيق الناس واستحسانهم لك لا يعني بالضرورة صحة خدمتك، بل الأهم هو تقرير الرب عمَّا تفعله. سيأتي الوقت ونقف أمام كرسي المسيح، ويوجد مَن سيخسر ويخجل، وأيضًا مَن يرفع رأسه ويكافأ.

    في الواقع كرسي المسيح ليس كرسي إدانة لكن هدفه الأساسي مكافأة المؤمنين، ولكن للأسف سيوجد خسائر بالنسبة للأشخاص غير الأمناء وغير المستثمرين، لذا عليك أن تستغل وقتك ومجهودك في الصلاة ودراسة الكلمة باستفاضة والمساهمة في نشر الإنجيل، فلا تستخدم وقتك ومجهودك وأموالك بصورة خطأ بل استثمر في الملكوت وهذا كله يؤدى إلى أن تذخر لنفسك روعةً ومجدًا، فيوجد مَن يذخر لنفسه غضبًا أيضًا.

     اضبط قلبك، وإنْ كنْتَ أضعت الكثير فأنت تستطيع تعويضه لأن الروح القدس في صفك وسيساعدك، لذا ابدأ في التعامل باستراتيجية مختلفة في وقتك وفى كلامك حتى تستطيع فَتْح كلامًا عن المسيح. كن مُنضبِطًا في كل شيءٍ وغير مُستهينٍ، بذلك سيأتي الوقت وتقف أمام كرسي المسيح وتُكافَأ على ذلك.

▪︎ لا تسلك في الظلمة بعد أنْ استنرْتَ

“1أَيَتَجَاسَرُ مِنْكُمْ أَحَدٌ لَهُ دَعْوَى عَلَى آخَرَ أَنْ يُحَاكَمَ عِنْدَ الظَّالِمِينَ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقِدِّيسِينَ؟ 2أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْقِدِّيسِينَ سَيَدِينُونَ الْعَالَمَ؟ فَإِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُدَانُ بِكُمْ، أَفَأَنْتُمْ غَيْرُ مُسْتَأْهِلِينَ لِلْمَحَاكِمِ الصُّغْرَى؟ 3أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا سَنَدِينُ مَلاَئِكَةً؟ فَبِالأَوْلَى أُمُورَ هذِهِ الْحَيَاةِ! 4فَإِنْ كَانَ لَكُمْ مَحَاكِمُ فِي أُمُورِ هذِهِ الْحَيَاةِ، فَأَجْلِسُوا الْمُحْتَقَرِينَ فِي الْكَنِيسَةِ قُضَاةً! 5لِتَخْجِيلِكُمْ أَقُولُ. أَهكَذَا لَيْسَ بَيْنَكُمْ حَكِيمٌ، وَلاَ وَاحِدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ إِخْوَتِهِ؟ 6لكِنَّ الأَخَ يُحَاكِمُ الأَخَ، وَذلِكَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ!. 7فَالآنَ فِيكُمْ عَيْبٌ مُطْلَقًا، لأَنَّ عِنْدَكُمْ مُحَاكَمَاتٍ بَعْضِكُمْ مَعَ بَعْضٍ. لِمَاذَا لاَ تُظْلَمُونَ بِالْحَرِيِّ؟ لِمَاذَا لاَ تُسْلَبُونَ بِالْحَرِيِّ؟ 8لكِنْ أَنْتُمْ تَظْلِمُونَ وَتَسْلُبُونَ، وَذلِكَ لِلإِخْوَةِ! 9أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ؟ لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، 10وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ. 11وَهكَذَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ. لكِنِ اغْتَسَلْتُمْ، بَلْ تَقَدَّسْتُمْ، بَلْ تَبَرَّرْتُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلهِنَا.12«كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ. 13الأَطْعِمَةُ لِلْجَوْفِ وَالْجَوْفُ لِلأَطْعِمَةِ، وَاللهُ سَيُبِيدُ هذَا وَتِلْكَ. وَلكِنَّ الْجَسَدَ لَيْسَ لِلزِّنَا بَلْ لِلرَّبِّ، وَالرَّبُّ لِلْجَسَدِ.” (1 كورنثوس 6: 1-13).

     بلا شك يوجد لجوء إلى المحاكم العادية، ولكن لجوء الشخص للكنيسة أفضل مِن اللجوء لخارج الكنيسة. هناك مَن يؤمن بيقينية الخلاص، وأيضًا بالعكس هناك مَن يؤمن أنّ لا أحدًا يضمن أبديته، لكن الأمر الصحيح كتابيًا أنّ الخلاص مضمونٌ بشرط أنْ تسلك فيه. المؤمن الذي لا يسلك في طريق الخلاص ويسلك في الظلمة عن عمدٍ قد يصل به الحال إلى ارتداده مِن ثَم هلاكه، فإنْ كان قد استنار في الكلمة ورجع إلى العالم بعدما تركه، فبعد فترة مِن الزمن سيطرق الرب الباب عليه فإنْ لم يستجب فسيتقيأه الرب مِن فمه.

▪︎ كن أمينًا، فالرب سينير خفايا الظلام

1هكَذَا فَلْيَحْسِبْنَا الإِنْسَانُ كَخُدَّامِ الْمَسِيحِ، وَوُكَلاَءِ سَرَائِرِ اللهِ، 2ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِينًا. 3وَأَمَّا أَنَا فَأَقَلُّ شَيْءٍ عِنْدِي أَنْ يُحْكَمَ فِيَّ مِنْكُمْ، أَوْ مِنْ يَوْمِ بَشَرٍ. بَلْ لَسْتُ أَحْكُمُ فِي نَفْسِي أَيْضًا. 4فَإِنِّي لَسْتُ أَشْعُرُ بِشَيْءٍ فِي ذَاتِي. لكِنَّنِي لَسْتُ بِذلِكَ مُبَرَّرًا. وَلكِنَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيَّ هُوَ الرَّبُّ. 5إِذًا لاَ تَحْكُمُوا فِي شَيْءٍ قَبْلَ الْوَقْتِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّبُّ الَّذِي سَيُنِيرُ خَفَايَا الظَّلاَمِ وَيُظْهِرُ آرَاءَ الْقُلُوبِ. وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَدْحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللهِ.” (1 كورنثوس 4: 1-5).

    يقول الرسول بولس في هذا الشاهد الكتابي لهم أنه حتى لو أصدرتم عليَّ حُكمًا فليس له مقدارٌ عندي لأني لم أخطئ، وقال أيضًا فليفصل الرب بيننا يوم كرسي المسيح، ففي هذا اليوم ستظهر الأمور علنًا أمام المؤمنين والملائكة. ما أهيب هذا اليوم، فإذا أستغل شخصٌ ما رُتبته كخادمٍ أو حتى علمانيٍّ بصورةٍ خطأ ستُكشَف في هذا اليوم، لذلك انتبه لحياتك وتحرك بصورةٍ سليمةٍ. تحرك بالمقاييس والمعايير الكتابية، فيجب على الوكلاء أنْ يكونوا صالحين وأمناء وخصوصًا صفة الأمانة، وسيعمل الروح القدس في الوقت الآتي على إصلاح المبادئ في ذهنك وتصحيح الأمور الخاطئة التي كنت تقبلها كأمورٍ عاديةٍ.

   تستطيع مِن هنا على الأرض أنْ تعرف مكافأتك وترسم كيف ستملك مع الله في المُلك الألفي، فبولس الرسول كان يعرف ذلك عن نفسه عندما قال: “وُضِعَ لي إكليل البر”. يريدك الروح القدس أن تكون سالكًا بحرصٍ، فيجب أنْ تتمرن على أسلوب الحياة هذا، وإنْ بدا وكأنه أسلوبٌ عسكريٌّ، فهو بالفِعل كذلك، تكلّم الكتاب عن هذا المستوى مِن الجندية، كان الرسول بولس مُدْرِكًا لهذا جدًا.

    محبة العالم هي عداوة لله، دون أنْ تدري قد تعادى الله بمحبتك للعالم. كونك تعطى لنفسك رفاهية على حساب دراسة الكلمة ولا تلتزم في الخدمة وفى ما يُعطَى لك مِن الراعي الذى يرعاك، فأنت بذلك تُمرّن نفسك علي عدم الأمانة وستُفاجَأ أمام كرسي المسيح، لذلك اسلك بالقلب الأمين، فكل شيءٍ مُعطَى لك مِن الروح القدس ليس صدفةً، لا تستتفه هذه الأمور الثمينة.

   ليحترق قلبك على النفوس، لا تكتفِ بالصلاة فقط بل تحرك إليهم، وثِقّ أنك لن تخجل في لقاء الرب إنْ كنت تفعل ذلك، وسيستخدمك الروح القدس لربح الكثيرين.

   متى سيحدث كرسي المسيح؟ بعد اختطاف الكنيسة سنقف كلنا أمام كرسي المسيح، وسيرينا ما يحدث في الأرض، وكما في سِفْر رؤيا يوحنا؛ هناك لقطات في السماء ولقطات على الأرض، لذلك لا يستطيع الكثيرون فَهْم هذا السِفْر لأنّ هناك بعض الإصحاحات نبوية وأخرى معلومات وعناوين يشرحها تباعًا.

   ذُكِر في سِفْر رؤيا يوحنا عن الشاهدين الذين استخدمهما الروح القدس ليقفا أمام الوحش والنبي الكذاب، وكان لهما تأثيرٌ على العالم كله. لن يكون الوحش دائمًا مُنتصِرًا ومُسيطِرًا على العالم كله، بل سيُنَغَص عليه مِن الشاهدين لأنهما سلكا مع الروح القدس بصورةٍ صحيحةٍ، وهذا دليلٌ أنّ الروح القدس سيكون مُستمِرًا على الأرض. لن يُرفَع الروح القدس مِن الأرض لكنه سيكون موجودًا لربح النفوس، لكن الكنيسة هي التي ستُرفَع.

   سيقف الشاهدان أمام الوحش والنبي الكذاب، وستتكلم عنهما دول بأكملها، ويعني هذا أنه يمكنك التأثير في الأرض. لم تكن هناك كنيسة مع هذين الشاهدين، فكم بالحري أنت الآن لديك كنيسة مُنضَم لها ولديك أخوة مؤمنون لمساندتك. يستطيع الروح القدس صُنْع أمورًا ضخمةً بك. انتبه واستثمر واعمل إلى أنْ يأتي الرب، فهو يريد أنْ يقيم فعلة لحصاده ليربح نفوس، كن أنت مِن هؤلاء. كَثِّفْ انتباهك ودراستك وصلاتك فيعطيك الرب تخطيطًا سليمًا.

   كن أمينًا في الأَمْناء القليلة التي لديك، فانتباهك ورعايتك لها واستثمارها في الملكوت سيؤهلك أنْ تُؤتمَن على الكثير مِن المدن وتملك مع الرب في مُلكه الأرضي.

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

لينك العظة على اليوتيوب YouTube

1 Comment

  1. Zakaria Sddak Habib

    ما أروعه حق وحقيقة . كم كنت جاهلاً بهذا اليوم – يوم الاختطاف ويوم الوقوف امام كرسي المسيح – لكن شكرا للرب ولخدام الحق المغير للحياة ، شكرا للرب من وجود راعي آمين مثل رجل الراعي/ د. رامز .
    وأيضا اعترف بانني كنت جاهلا بموضوع الملك الألفي ولكن عندما أشار رجل الله الراعي/رامز عن إن هذا الموضوع ذُكر عند آباء القرون الأولى وأيضاً ذُكر في أسفار العهد القديم مثل سفر أخنوخ وسفر دانيال وأشعياء وحزقيال بالاضافة إلىى اسفار العهد الجديد وقد أشار رجل إلى كل من يخاطبه بأن عليهم أن يراجعوا وراءه في صحة ما يقول من المراجع الخاصة بعلم الآبائيات والاعراف اليهودية.
    فبدأت في الدراسة والبحث فيما هو متاح لديا على شبكة الانترنت والكتب والمراجع العربية لأنني غير متقن للغة الانجليزية .
    لكن روح الله لم يتركني فقد وجدت استنارة إذ عرفت أن عدد غير قليل من أباء القرون الثلاثة الأولى المشهود لهم عبر التاريخ
    قد تحدثوا عن الملك الألفي. وهم (بابياس تلميذ يوحنا الرسول – ترتليانوس – إيرناوس – يوستينوس – هيبوليتيس . وأيضاً تحدثت عنه رسالة برنابا من كتابات بداية القرن الثاني ) وجميعهم مذكورون في موسوعة علم الآبائيات تأليف حوهانس كواستن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.