القائمة اغلق

التجربة والإمتحان في نظر الله Test & Temptation in God’s Sight

  • A  A  A  A  

Available in: English متاحة باللغة

 

هناك الكثير من يفسر فـــكر الله تجاه التجربة بطريقة غير صحيحة .                                                              والكثير من الـــمؤمنين الصادقين لا يقبــــــــــلوا أي شيء غَـــــيـــــر كلمة الله ، ولا يصدقوا أية إجابة من أي شخص ، بل يفحصون كل إجابة إن كانت مطابقة لكلمة الله ، وهذا ما يجب أن يفعلهُ كل مؤمن.

التعاليم الغير كتابية هي سَـــــم مميت ، حيث يُـــــــــصَور لنا من خلال هذه التعاليم الخاطئة أن الله شخص غامض وهو المعطي للمشاكل لكي يعلم الإنسان درساً !!!                                                        وللأسف هذا ما يعلمهُ الكثيرون ويستخدمون الكتاب بطريقة خــــــــــــبـــــيثة ويــــــثبتون ذلك ، وإذا حاول أحداً ما أن يسألهم ليستوضح آية ما ، مثلاً : ” أن الله لا يجرب بالشرور فكيف تقول عكس ذلك…
فيجيبون : “ستفهم فيما بعد … لا نعرف كل الـمعرفة هنل على الأرض … سنفهم في السماء …”
وهذا تماماً عكس ما نقرأ في  ” تثنية 29 : 29  ” ، حيث يقول أن ما أعلنه لنا الله فهو لنا وعلينا أن نفحصه ، ولكن ما لم يعلنه الله في الكتاب سنفهمه في السماء.
الله إله واضح وليس إلهاً غامضاً ، وهو عــــَرفَ عن نفسه في الكتاب المقدس بطريقة واضحة ولا  يحتار بها إثنين بشرط أن يفهمونها بطريقة صحيحة.

ونسمع أيضاً أراءاً أخرى عن هذه الآية ، فهناك من يحاول أن يـــُــعدل من الجملة ويقول: “… الله لا يجرب بل يَـــــسمح …”
إن من يُفسر ويشرح هذه الاية بهذه الطريقة لا يعرف ما معنى السماح أو كيف يتم ، ويحاول ان يقول في بطن هذه الجملة (“… الله لا يُـــــــجرب بل يَـــــسمح …”) ، أن الله بإمكانه أن يــَمنع ما يــــَحدث  لـو أرادَ هو ذلك …. وكأنهُ يوقل لنا نفس الـــــمـــعنى الغيــــر صحيح والذي يـــــــــــنفيه الكتاب المقدس لأن  الله لا يجرب بالشرور .

سنناقش الآن التجربة والإمتحان لنفهم ما يقوله الكتاب. سنرى ونفهم عن التجربة أكثر  من حياة أيوب . وسنرى ونفهم عن الإمتحان من حياة إبراهيم وسنناقشهم لاحقاً.

 

التجربة                                                                                                      يجب أن نفهم القوانين الإلهية من ناحية التجربة حتى لا نــــــتوه, ونـــــــتخبط بمفاهيم خاطئة  لن تفيــــــدنا في الحياة بل ســـــــــــتؤذيـــــــــنا:

  1. ما يقوله الكتاب من جهة اللعنات: لا تأتي لعنة ” إلا ” و  ” بسبب ” :

 أمثال 26 : 2  (2)اللَّعْنَةُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لاَ تَسْتَقِرُّ، فَهِيَ كَالْعُصْفُورِ الْحَائِمِ وَالْيَمَامَةِ الْمُهَوِّمَةِ.
لا تأتي لعنة إلا و بسبب (من الإنسان) ، والإنسان هو من يسمح بها إن أراد ذلك.
فهي مثل العصفورة التي تحاول أن تقف على أرض يابسة ، ولكنها لا تجد من كثرة المياه حيث كل اليابسة مغطاة بالــــماء.

  1. التجربة لا تأتي من الله بل من إبليس ، لأن الله لا يجرب أحد:


من المعروف من رسالة يعقوب الأصحاح الأول ، أن الله غير مُــــــجَــــــرِب بالشرور ، وهو يـــُعاملنا كنفسهِ ، إنهُ لا يـــُــجربنا أبداً ، بل الإنسان يـــُجَــــــــرب إذا إنجذبَ وإنــــخدعَ من شـــــــهواتهِ ،  أي الإنسان هو السبب.

يعقوب 1 : 13 – 17  (13) وَإِذَا تَعَرَّضَ أَحَدٌ لِتَجْرِبَةٍ مَا، فَلاَ يَقُلْ: «إِنَّ اللهَ يُجَرِّبُنِي!» ذَلِكَ لأَنَّ اللهَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُجَرِّبَهُ الشَّرُّ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ بِهِ أَحَداً (14)وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ يَسْقُطُ فِي التَّجْرِبَةِ حِينَ يَنْدَفِعُ مَخْدُوعاً وَرَاءَ شَهْوَتِهِ. (15)فَإِذَا مَا حَبِلَتِ الشَّهْوَةُ وَلَدَتِ الْخَطِيئَةَ. وَمَتَى نَضَجَتِ الْخَطِيئَةُ، أَنْتَجَتِ الْمَوْتَ (16)فَيَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لاَ تَضِلُّوا (17)إِنَّ كُلَّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَهِبَةٍ كَامِلَةٍ إِنَّمَا تَنْزِلُ مِنْ فَوْقُ، مِنْ لَدُنْ أَبِي الأَنْوَارِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَحَوُّلٌ، وَلاَ ظِلٌّ لأَنَّهُ لاَ يَدُورُ.

 

3 .   السماح بالتجربة هو من الإنسان قبل الله :

علينا أن نحذر بأن نقول أن الأمراض والمشاكل واللعنات هي  بسماح من الله.
ومن يقول ذلك يقصد أنه بإمكان الله أن يوقف ذلك الذي حدث إن أرادَ هو ذلك,                              وكما لو أن الله يفعل اللعنة من الخلف ، أو أنه هو السبب في ما يحدث لأنهُ يسمح بها,                  وهناك من يزداد في الخطأ ويقول أن الله هو الــــمُحرك لأبليس وهذا طبعاً مستحيل ،                                 لأن الله لا يمكن أن يستعمل إبليس عدوه ضد أحبائه البشر ،  هذا كله تعليم غير صحيح ،
لأن الله لن يسمح بشيء الا إذا سمــــــحَ الإنسان بهِ أولاً.


لاحظ ما يقوله الكتاب من ترتيب : الأول هو سماح الأنسان ثم ثانيا سماح الله :

 

فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا تَرْبِطُونَهُ ( أي تمنعونه) عَلَى الأَرْضِ (أولاً) يَكُونُ قَدْ رُبِطَ فِي السَّمَاءِ (ثانياً) ، وَمَا تَحُلُّونَهُ (أي تسمحون به) عَلَى الأَرْضِ (اولاً) يَكُونُ قَدْ حُلَّ فِي السَّمَاءِ (ثانياً).

لا تأتي لعنة ” إلا ”  و  ” بسبب ” من الإنسان .                                                                                عندما يصاب الــــمؤمن بلعنة ما ، يكون السبب أنهُ هو من خرجَ خــــارج سِـــتــــر  ومِـــــظلة الله العلي ، مثلما يقول في مزمور 91 .
الله لا يخون من يحتمون به ولا يــَنـــــزع حمايته عنهم ليعلمهم درساً أو  ليُــــجربهم ، هذه ليست صفات الله بل صفات إبليس الذي يريد أن يقتل ويذبح ويهلك ، أما يسوع أتى لتكون لنا حياة وتكون هذه الحياة لنا بفيض وبكثرة ، ليس فقط روحياً بل نفسياً وجسدياً أيضاً.                                                  الله لا يلعب بحمايتنا أبداً ،  لأنهُ ترسٌ لـــمـــــن يــَحــــــــــــــتمون بهِ.

 في كثير من الأحيان تأتي آيــــــَـــــــــــــــــات تـُـــــوحي وكأن الله هو الذي يصيب (مثل أصابه الرب بالوبأ….) ويــَــــــستـَند عَــــليــــــها الكثيـــــرون في إثـــــبـــــــــــــــــات أن الرب يمكن أن يـــُــــــــمرِض أو يـَــــــــــــــــــــــلعَن.
في حين من يـــَــــبحث ويــــُدقق في الكتاب المقدس سيــَــــجد أنهُ لا يــــتضـــــــــــــارب ، لأنـــــــهُ يقول: ”  كـــُل عَطــِـــــية صَـــــالِـــــحة  هي من عند الله “.

من المهم أن نــــُدرك أن اللغة الأصلية للكتاب المقدس هي اليونانية والعبرية ، وهي لغة أعمق من العربية والأنجليزية ، وكــــُــــــل آيـــَــــــــة يــَـــأتـِـــــي بـــــها ذكــــر بأن الله يــَفعل شيء سلبي مثل اللعنات ، تــــــــأتي كصيغة سماحية Permissive  وليست مسببية Causative  .

 

 

هذه الصِيَــــغ لا يـــُمكن أن تـُــــتــَــرجم حرفياً  لأنها صِـــــــيـــغة وليست كــــــلام حَرفي ،                         هي مــــــعنــــوية أكثـــــــــــر من كـَـــونــِــــها حرفية ، هي روح الــــــــكلام  وليس حــــــــرف الكلام ، لذا عجزت الترجمات عن وضعِـــــها في كلمات.

 

  • الصيغة السماحية Permissive

أي أن الله ســــَمحَ بـــِـــها ولكنـــــــها ليست إرادتـِــــــــه الصالحة الكاملة الـــــمُرضية ” رومية 12 : 1 – 2  “، ونحن علمنا أن الله سمــــَحَ بــــِها لأن الإنسان سَـــــمحَ بها قبلاً ، وبلا شك عندما نقرأ الآيات التي قبل الأية وبــــعدها سنجد أن الأنسان هو الذي فتح ثغرة لأبليس.

 

  • الصيغة المسببية Causative :

أي الله يريدها وهي دائما تأتي مع الأيـــــــــــــــــــــــــــــــــات التـــــي فـــــــيها خَـــــيـــــر ومـــــــحـــــبة الله.

 *المرجع هو:  Young’s Hebrew and Greek concordance (link is external)  أو   Young’s Hebrew and Greek concordance (link is external)

 

4 . يمكنك أن لا تعطي لأبليس :

نعم يمكنكَ أن لا تعطي مكان لإبليس لأن الكتاب المقدس يقول ذلك وهذا الأمر لا يــــُعتَــــــبر غير مستحيل. وهناك طـــَــــــريــــــقــَتـــِـــين ذكــِـــــــــــروا في أفسس 4 :  21 – 32  وبـــــــــــهما أنتَ لا تـــــُعطي إبليس مكاناً:

  • تجديد الذهن: تجديد الذهن تعني : تبديل طريقة التفكير الغير كتابية بتعليم كتابي صحيح. ويمكنكَ أن تــــــقرأ كل المواضيع على موقعنا لأنه يشمل تعاليم من جهة الصحة والمال والصلاة الصحيحة…
  • صلب الجسد: بأن تــَــقول لا للجسد ( أي لا تسلك بالحواس بل بالروح) ، وهذا يـــــَصيــــرُ سهلاً بعد تجديد الذهن.  وهذا لا يعني أنك لن تواجه مشاكل أو ألم ، بل هذا يعني أنك سوف تــــــنتصر وتتــــــخلص من أي مشكلة أو ألم عندما تواجهه. الحياة لن تخلوا من المشاكل لكن الذي فيك أعظم من الذي في العالم ، والذي ستواجهه هو ظروف أو إضطهادات أو إنتقادات وليس من لعنات والتي ذكرت في تثنية 28 : 15.

 

  1. قـُـم بدورك تجاه جسدك :

 

أن تؤمن بالشفاء الألهي لجسدك هذا رائع, ولكن عليك أن تحافظ على جسدك لأنه هيكل للروح القدس ، أقصد أن تــــُعطيه ساعات النوم الكافية ولا تـُــــرهقه فوق طاقته . وأن تأكل الأكل الصحي لجسدك ، لأنك إن لم تفعل ذلك فأنت تــُـــجرب الرب ألهك.

 

الإمتحان

قد تسأل ما هو الفرق بين التجربة والإمتحان؟

الإمتحان هو عندما يُــــــريــــِـــك الله كم أنتَ مُـــــــستعد أن تـــــُضحـــــي وهذا يـــُـــظهر فيك دوافــعــــك الموجودة في قبل الإمتحان والتي ما كانت ستظهر للعلن إلا في وقت الإمتحان ، وهذا ليس لتدميركَ  ولن يأخذ منك أي شيء ، وهو ليس شيء سلبي.

ما حدثَ مع إبراهيم ، إن أخذناهُ بسطحية سنفهمهُ خطأ.                                                                  إبراهيم كان يـَــعلم أن الله لن يـــأخذ منهُ إبنهُ ، يقول في عبرانين 11 : 17 – 19 ، ” قد  علم أن الله سيقيم إبنه وسيعود به حياً ” .
(17)وَبِالإِيمَانِ، إِبْرَاهِيمُ أَيْضاً، لَمَّا امْتَحَنَهُ اللهُ ، قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ. فَإِنَّهُ، إِذْ قَبِلَ وُعُودَ اللهِ،                         قَدَّمَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ ذَبِيحَةً (18) مَعَ أَنَّ اللهَ قَالَ لَهُ: «بِإِسْحَاقَ سَوْفَ يَكُونُ لَكَ نَسْلٌ يَحْمِلُ اسْمَكَ!                     (19)فَقَدْ آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِأَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى إِقَامَةِ إِسْحَاقَ مِنَ الْمَوْتِ. وَالْوَاقِعُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ اسْتَعَادَ ابْنَهُ مِنَ الْمَوْتِ، عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ أَوِ الرَّمْزِ

لــــم يــــُبعد إبنه الغالي عن الله ، لقد قـــَدمهُ لله ، و ضحَــــى بـــِه وهذا رمـــــز  للمـــــسيح. وفــــي نفــــس الوقت عـَـــلــِم إبراهيم أنه لن يفقد إبنهُ بل سيعود به حياً.  وهذا ما يقوله الكتاب أنه كان يــَعلم أنه سيرجع به حياً. وفعلَ ذلكَ بالإيمان بذلكَ ،  بالإيمان أي بإيمانه بوعود الله والتي تحققت في حياته.
إبراهيم كان يعرف من هو الله ، وأنه ليس سفاحاً يــُـــعطي ويـــَـــأخذ كما ظن أيوب ، عندما قال:           (أي أيوب) : الربُ أعطىَ والربُ  أخذ… وهذا خطأ …….                                                                            هذا ليس الله يا أيوب ، لاحظ لم يقل هذا أيوب بقيادة الروح القدس ، بل الروح القدس سردَ لنا هذا الحدث لكي نعرف ما قالهُ ، وهذا لا يعني أن الروح القدس مُــــــوافق أو قادَ أيوب ليقول ذلك.
مثلما قصة داود التي ذكرها الكتاب المقدس وهي حادثة الزنـــى.                                                           بالطبع لم يفعل داود ذلك بقيادة الروح ولكن الروح القدس سردَ لنا هذا الحدث .

 

قد تقول لي: ” ولكن هذا ما يصنعهُ الله معي الآن لأنني فقدت إبني …”
سأقول لك لا !!! هذا لن يحدث الآن لأنه كان رمز للعهد بتقديم يسوع. لقد قدمَ إبراهيم إسحق  رمز ليسوع الذي سيُـــــقدم بعدها في العهد الجديد. وتذكر أن إبراهيم لم يفقد إبنه بل عاد به حياً.
لذا فهذا لن يحدث الآن …

الإمتحان هو عبارة عن أن الله يعرف ما أقصى تنازلاتكَ لهُ ولن يكون شيء شرير. لن يضارب الله نفسه بأن يعطيك إسحق (الشيء الذي تريده) ثم يأخذه منك بعد ذلك…  هذا ليس الله.                                                                                                                     يجب أن تــــــقرأ الكتاب المقدس بروح الحكمة و الإعلان فسيساعدك الروح القدس لفهم الله بالطريقة الصحيحة.

وإن فعل الله رأيين مضادين لبعضهما ، فهذا يعني أنه مزدوج الرأي أو الشخصية (وطبعا هذا ليس الله) ، بل الله ينتقد هذا بأن تكون برأيين ، نعم ينتقد ذلك بالروح القدس في ” يعقوب 1 : 8 فَعِنْدَمَا يَكُونُ الإِنْسَانُ بِرَأْيَيْنِ، لاَ يَثْبُتُ عَلَى قَرَارٍ  فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ.
إذاً الله لن يتضارب مع نفسهِ، يقول الكتاب المقدس أن إبراهيم كان يعرف أن الله وعده بإسحاق وأنهُ لن يأخذه منه.

مثال:
بدأ الله في عام 1997 يطلب مني أن أترك مكاني و أذهب إلى كنيسة أخرى لا تعلم الكلمة بطريقة صحيحة ولا تعلم حتى عن الميلاد الثاني بطريقة سليمة كتابياً.
وقبل ذلك بسنين كان الله قد وضعَ فـــي قلـــــبــــي رؤية مستقبلية عن خدمتي والتي كانت تزداد إيضاحا كلما أصلي بألسنة وأدرس الكلمة.
وعندما كنت أسأل الرب,: ” كيف تريدني أن أذهب إلى هذا المكان أنا لا أرى فيه أي صلة بالرؤية التي وضعتها في قلبي. “

فكان يرد الروح و يقول : “أريدك هناك  لتــَـربَــــحهم, أدخل في وسطهم وإلتـَـــحِق بطقوسهم و إبدأ بالتكلم معهم عن محبتي…”
ولكنني كنت أعُـــــــــانِـــــد وأسَــــــكِــــت هذا الصوت كلما أصلي ، ولكن ظلت هذه الفكرة تــُـــــلاحقني كلما أصلي وفي لحظات يومي .

 

يتكلم الروح القدس معنا على هيئة أفكار ، وتفشل الناس في سماع صوت الروح لأنهم يريدون صوت مسموع ، ويــــــتــــهمون الروح بأنه لا يتحدث إليهم ، وهو في الواقع يتكلم دائماً ولكنهم هم الذين لا يسمعونه.                                                                                                                         كنت أصلي وأقول : ” يارب أنا لا أريد أن أذهب إلى هذا المكان ، إنه صعب جداً ، إنه يـــخنقني ،  ولا أستطيع أن أعبدك في هذا المكان ، هذا المكان يـــَـدفن رؤيــــــتكَ لي التي أعطيتنــــي في داخلي”.

وكلما كنتُ أصلي وأقول : ” أنا مِـــلككَ سأفعل ما تـــــُـريده منـــــي..” , كانت تأتيني الفكرة بأن أذهب للكنيسة ، وكأن ثــــِقلٌ يــَـــزداد ولا يـَـــخِـــــف ، وكانت إجابة الروح القدس أثناء صلاتي بأن أذهب لهذه الكنيسة ، ولكنني لم أبـــدِي أي موافقة للرب ، وبــَقــيَ هذا الثقل يـــــُفارقني ، وكنتُ مقتنعاً أن الله لن يــَقودني إلى دفن الرؤية التي أعطاني في داخلي.

وظــــــللتُ كذلك إلى عام 2001 ، أخيراً قررت أن أضع نهاية لهذا الصراع ، فصليت وقلت:  ” يارب أنا أوافق وسأذهب لهذه الكنيسة الآن ” ، نـــــهضتُ لأذهب لهذه الكنيسة وفي أثناء إرتــــداء مـــــلابسي شعرتُ وكأن هذا الثقل فــــــــارقنـــــي وبــــدأتُ أهــــــلل في روحي وبـــَــدأ الرب يقول لي :  ” لا تذهب …  وسمعتُ الروح القدس يقول لي في داخلي: الآن قد عبــــــرتَ هذا الإمتحان بنجاح ،  سأخذك لــــمرحلة أخرى لم تحلم بــــها وهي الرؤية التي أريدها لك ، الآن عـــلِـــــمت أنكَ مستعدٌ لإطـــــــــــــــاعتـــــي إلى أقصى مرحلة …”                                                                                                     قد يقول أحدهم: ” الله لا يـــــُغَــــيـــِر  رأيـــــهُ “… ما شاركـــتهُ هنا ليس أن الله غــَيـــَر  رأيـــهُ ، وإلا لقلتُ هذا عن إبراهيم أن الله غَـــيــَّــر رأيـــهُ في تقديم إسحق ، بل هذا الإمتحان لـــمعرفة لأي مدىَ سيتنازل إبراهيم عن أغلى شيء بالنسبة لهُ. بل بــــــهذا يـــــعرف الله عملياً أقصى ما يمكن أن يصل إليه الشخص من طاعة.

ومن هنا إليك هذ المبدأ الهام جداً:


إن عِـــلمَ الله السابق لا يُـــــؤثر على قراراتـــِه المستقبلية ، فهو لا يتعامل مع إنسان آلي بل مع إنسان له إرادة ، هو يَــعــَلم بنفسهِ ، ولكن يُــــريد للإنسان أن يعرفها أيضاً.

قد تقول لي كيف هذا ؟                                                                                                                اليك الجواب من الكتاب المقدس ، حيث قال الله لإبراهيم في ” تكوين 22 : 12                                                          فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الصَّبِيِّ وَلاَ تُوْقِعْ بِهِ ضُرّاً لأَنِّي الآن عَلِمْتُ أَنَّكَ تَخَافُ اللهَ وَلَمْ تَمْنَعِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي».

بــِلا شـَـــك الله يـــَعلم بعلمِهِ السابق ، ولكن يـَـــــهُمه أيضاً التطبيق العملي الذي يُـساعد الإنسان ويـَجعلهُ يــَعرف إتجاهات قلبهِ ، وكأن الله يقول:  لنـــرىَ ما تقوله وتـــــتــــعهد به أمامي ، وهذا ليس شكاً بالإنسان بل ليــــَرى إن كنتَ مؤهلاً للأكثــــر  أم  لا.                                                                                     إن كنتَ أميناً فيما لديك فستستحق الأكثر من أموال ومسؤليات وإتساع للخدمة.  لأن الله يــُــــريد أن يستأمن في يَــــدِك أمور أكبر ، لذا يــُريــــد طـــــاعتكَ لهُ في الغـــــــــــــــالي. إن قصة إبراهيم هي الوحيدة التي نرى فيها رموز ليسوع.

تأكد أن الله لن يؤذيك أبداً ، لأنهُ عكسَ ذلك ، إنهُ إلهٌ صالح وليس إلهٌ ســـيء. أكمل القراءة وسترى: (16)وَقَالَ: «هَا أَنَا أُقْسِمُ بِذَاتِي يَقُولُ الرَّبُّ: لأَنَّكَ صَنَعْتَ هَذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تَمْنَعِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي (17)لأُبَارِكَنَّكَ وَأُكَثِّرَنَّ ذُرِّيَّتَكَ فَتَكُونُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَرَمْلِ شَاطِيءِ الْبَحْرِ، وَتَرِثُ ذُرِّيَّتُكَ مُدُنَ أَعْدَائِهَا (18)وَبِذُرِّيَّتِكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، لأَنَّكَ أَطَعْتَنِي»

كان إبراهيم سيفقد الكثير لو لم يسلك مع الرب وكان يعلم أن هناك معجزة ستحدث بالإيمان وهو يقدم أغلى ما عنده.  قد يقول لك الرب إدفع للإنجيل مبلغاً كبيراً ، لا يعني هذا أنهُ يُـــــريـــد أن يـــسرقك أو  يأخذ الكثير منك ليجعلك تفلس ، لكن لكي تنــــــــــــال الأكثـــــــر لأنهُ يـــريــــد أن يــُــباركك ، لأن الذي يــُـــعطي سيــُعطى لهُ أضعاف.

هل تعلم أن الله لا يـــــُغير رأيهُ ، لكن أنت الوحيد الذي يمكنكَ أن تجعلهُ يفعل ذلك ، إن الله ليس إلهً عنيداً.                                                                                                                                 لدىَ الله خطة رائعة لكل مؤمن و لكن في يد الإنسان أن يُــــــــــغــَــيـــرها لو أراد.
لا يستطيع أحدا في هذا العالم أن يـُــــغَــــــير ما يـــُـــــــــــريـــــــــــدُه الله للمؤمن إلا المؤمن نفسه.                                     لا يستطيع أحدا من عائلتك أو من أصدقائك أو أي شخص في العالم أن يـــــُغَـــــيـــِر ما يريده الرب لك من خطة رائعة.

فقط أنتَ تستطيع تـَــغيــــِر ما يــُــريــــده الرب لك لأنه أعطاك حرية الإرادة.

مثل قبول المسيح ، هذه مشيئة الله لكل شخص على وجه الكرة الأرضي ، ولكن يمكن لهذه المشيئة أن تتغير إن رفض هذا الشخص المسيح ولم يقبلهُ رباً على حياتهِ. وكذلك لو لم تــــسلك فيما يُــــــــــريده الرب لك في الوقت الحالي بعد أن تأكدت منه ـ ســــــــتفقد ما يُــــــــــريده لك في المستقبل من أمور رائعة.

إسلك مع الرب وثــــِق فيه أنه أفضل من والديك ، فهو لن يطلب منك صحتك أو يفلسك أو يفقدك عائلتك… لا لا لا لا .

لأنهُ يسلك بقوانين معروفة في الكلمة والتـــي تـُــــزيــــل كـــل التخمينـــــــــــات ، فهو إله مُـــــعطي ويـَــــسُره العطاء أكثر من الآخذ ، هو من يـُــــريد أن يعطيك ويباركك ، وهو يطلبب منكَ أن تعطي أموالاً  أو تضحيــــــات لكي يجعلك تعمل بقوانينهِ ، وبـــــهذا تتبارك أكثـــر  وتــــــأخذ أضعاف.

 

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

Available in: English متاحة باللغة

Follow Us

Birthdays

You must be logged in to see the birthday of your friends.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *