القائمة إغلاق

كنيسة قوية بالروح القدس A Mighty Church with The Holy Spirit

    تستطيع الكنيسة أن تعيش على الأرض بصورة قوية ومُشتَعِلة طوال الوقت بالروح القدس، فنحن في أواخر الأيام (الفترة الزمنية الأخيرة على الأرض).

“اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ، ‏إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ(صعد)، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ.” (أع1: 1-2).

      عبارة “أوصى بالروح القدس” تعني أنه أوصى بقيادة الروح القدس، فالروح القدس لم يأتِ مباشرة بعدما صعد يسوع، لأنه كان يلزم أن يأتِ في نفس الميعاد الخاص بيوم الخمسين، فالتواريخ عند شعب الله شيء ضروري جدًا، حيث يُمثِل هذا التاريخ عيد جمع الحصاد، وكذلك عيد نزول الفكر الإلهي للبشر من خلال الوحي. وبذلك يُعَيِّد شعب الله عيد الخمسين لأن الله كشف فكره لموسى في التوراة وأعطاه الوحي (الشريعة).

     على هذا الأساس نستطيع أنْ نفهم أن الروح القدس يسلك بالكلمة ولا يخرج خارجها، ووجود الروح القدس على الأرض في هذا الوقت صار مُتاح لبناء الكنيسة، فقد قال يسوع لبطرس:

 “أَنْتَ بُطْرُسُ (صخرة صغيرة)، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ (الصخرة الكبيرة) أَبْني كَنِيسَتِي”. (مت 16: 18)، أي أنت صخرة صغيرة وعلى اكتشافك إني أنا المسيح (أي الصخرة الكبيرة) أبني كنيستي (أي لها بداية ونهاية) ويوجد فترة زمنية ما بين البناء والنهاية، ونحن الآن في مرحلة نهاية بناء الكنيسة، وكيف تُبنَى الكنيسة؟ بالكلمة والروح القدس، فالكنيسة هي المكان الإلهي الذي يوجد به الروح القدس، وهي أيضًا حجارة حية (أشخاص) وليست مباني.

 “فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا هذَا السِّرَّ، لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ: أَنَّ الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيًّا لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَمِ” (رو11: 25)

      يوجد أشخاص حكماء لدى أنفسهم بسبب عدم فهمهم لأسرار الكلمة، فلفظ “أسرار” استُخدِمَ ثمانية عشر مرة في العهد الجديد، وبولس استخدم منهم خمس مرات، حيث يوجد خمسة أسرار رئيسية تتمحور حولهم كلمة سر (شيء مخفي).

سر الكنيسة: من لا يستطيع أن يميز ما بين الكنسية وشعب الله، لن يفهم أواخر الأيام، كما إنه لا يفهم أيضًا أن الروح القدس هو مصدر الكشف لهذه الأسرار.

سر الإثم.

سر القيامة.

سر التقوى.

سر المسيح فيكم (الروح القدس).

     الكنيسة لها طريقة للسلوك بها هُنا على الأرض، والروح القدس هو من يَكشف هذه الأسرار، وإهمال دور الروح القدس يُشكِل ضعف للكنيسة.

“لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، لَيْسَ بَعْدَ هذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ” (أع1: 5).

      معمودية الروح القدس ليست الملء بالروح القدس، فالمعمودية تعني أن الشخص غُطِّسَ في جسد المسيح أي أصبح مولودًا من الله، أما الملء فهو أمر مختلف ويعني أن الشخص يأخذ الروح القدس بداخله، ويصحُب هذا الملء التكلم بألسنة كلغة صلاة وليست كموهبة من مواهب الكنيسة.

مثال توضيحي:

إذا أحضرت زجاجة مُغلقة ووضعتها في الماء فهي بذلك غُطِّسَت ولم يدخل الماء بها لأنها مُغلقة، أما عندما يُفتَح الغطاء، فهي تمتلئ بالماء.

“أَمَّا هُمُ الْمُجْتَمِعُونَ فَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: “يَارَبُّ، هَلْ فِي هذَا الْوَقْتِ تَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟”‏فَقَالَ لَهُمْ: “لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ، ‏لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ” (أع1: 6-8).

      في هذا الشاهد لم ينفِ يسوع سؤال تلاميذه ولكنه قال ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وهذه من علامات الملء؛ أن نكون شهودًا أُمناء للرب.

“وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ‏ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ، وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. ‏وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا” (أع2: 1-4).

      الروح القدس ليس ألسنة لكنه يُعطي التكلم بألسنة ويريدك في عُمق معه. فالألسنة ليست للكرازة بل للبُنيان، فلا غِنى عن الروح القدس؛ فهو من يأخذك لمرحلة الغليان في حُب الرب، بعُمق ودون ضعف؛ حيث إنه يتكلم الكلمة داخلك.

“وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. ‏ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ” (يو16: 13-14).

    الروح القدس يُمَجِد يسوع لأنه يأخذ كلام يسوع وشخصيته وينقلها للناس، فهو يأخذ ما للآب وما للابن، والروح القدس هو من يجعلك في علاقة حقيقية معه، فهو الأقنوم الموجود في الأرض.

     ذكر الكتاب المقدس أن الألسنة سوف تنتهي بنضوج الثمر (أي بالاختطاف). “وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ. وَلكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْض” (1 كو 13 : 8-10).

     وهذا يعني أن الألسنة موجودة لدور محوري. الآن الروح القدس يُعطِينا المعرفة التي بدونها لا نكون شيئًا، لذلك دوره محوري في بناء الكنيسة، التي بدونه تُصبِح يتيمة.

“وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً، اسْمُهَا “عِمْوَاسُ”. ‏وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ بَعْضُهُمَا مَعَ بَعْضٍ عَنْ جَمِيعِ هذِهِ الْحَوَادِثِ. ‏وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ وَيَتَحَاوَرَانِ، اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا يَسُوعُ نَفْسُهُ وَكَانَ يَمْشِي مَعَهُمَا. وَلكِنْ أُمْسِكَتْ أَعْيُنُهُمَا عَنْ مَعْرِفَتِهِ. ‏فَقَالَ لَهُمَا: “مَا هذَا الْكَلاَمُ الَّذِي تَتَطَارَحَانِ بِهِ وَأَنْتُمَا مَاشِيَانِ عَابِسَيْنِ؟”‏فَأَجَابَ أَحَدُهُمَا، الَّذِي اسْمُهُ كَلْيُوبَاسُ وَقَالَ لَهُ: “هَلْ أَنْتَ مُتَغَرِّبٌ وَحْدَكَ فِي أُورُشَلِيمَ وَلَمْ تَعْلَمِ الأُمُورَ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ؟”‏فَقَالَ لَهُمَا: “وَمَا هِيَ؟” فَقَالاَ: “الْمُخْتَصَّةُ بِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ، الَّذِي كَانَ إِنْسَانًا نَبِيًّا مُقْتَدِرًا فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْبِ. ‏ كَيْفَ أَسْلَمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا لِقَضَاءِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ. ‏وَنَحْنُ كُنَّا نَرْجُو أَنَّهُ هُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ يَفْدِيَ إِسْرَائِيلَ. وَلكِنْ، مَعَ هذَا كُلِّهِ، الْيَوْمَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مُنْذُ حَدَثَ ذلِكَ. ‏بَلْ بَعْضُ النِّسَاءِ مِنَّا حَيَّرْنَنَا إِذْ كُنَّ بَاكِرًا عِنْدَ الْقَبْرِ، ‏ وَلَمَّا لَمْ يَجِدْنَ جَسَدَهُ أَتَيْنَ قَائِلاَتٍ: إِنَّهُنَّ رَأَيْنَ مَنْظَرَ مَلاَئِكَةٍ قَالُوا إِنَّهُ حَيٌّ. ‏وَمَضَى قَوْمٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَوَجَدُوا هكَذَا كَمَا قَالَتْ أَيْضًا النِّسَاءُ، وَأَمَّا هُوَ فَلَمْ يَرَوْهُ”. ‏فَقَالَ لَهُمَا: “أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ! ‏أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟”‏ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ. ‏ثُمَّ اقْتَرَبُوا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ إِلَيْهَا، وَهُوَ تَظَاهَرَ كَأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ إِلَى مَكَانٍ أَبْعَدَ. فَأَلْزَمَاهُ قَائِلَيْنِ: “امْكُثْ مَعَنَا، لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ”. فَدَخَلَ لِيَمْكُثَ مَعَهُمَا. ‏فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا، أَخَذَ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا،‏فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا، ‏فَقَالَ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ:” أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ؟”‏فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ ‏وَهُمْ يَقُولُونَ: “إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ وَظَهَرَ لِسِمْعَانَ!”‏وَأَمَّا هُمَا فَكَانَا يُخْبِرَانِ بِمَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ، وَكَيْفَ عَرَفَاهُ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ” (لو24: 13-35).

       يوضح هذا الشاهد أن أسرار العبور من أي مشكلة هي الروح القدس والعلاقة معه، وأن يصير فكره سائدًا على فكرك بكامل رغبتك. فهذه هي الحياة المسيحية وليست فقط أن تقبل يسوع المسيح مخلصًا شخصيًا لك.

 فالروح القدس مسئول عن استنارتك فهو يجعلك مُلتَهِبًا ويجعل الكلمة تغلي داخلك. من يُعاني من فتور روحي هو شخص غير مُنفَتِح على الروح القدس فهو لا يتكلم بعيدًا عن الكلمة، فإن لم يوجد لديك رصيد كافي من الكلمة لن تستطيع تمييز صوته.

“اَللهُ لَمْ يَنْظُرْهُ أَحَدٌ قَطُّ. إِنْ أَحَبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَاللهُ يَثْبُتُ فِينَا، وَمَحَبَّتُهُ قَدْ تَكَمَّلَتْ فِينَا. ‏بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِينَا: أَنَّهُ قَدْ أَعْطَانَا مِنْ رُوحِهِ” (‏1يو4: 12-13).

      ظهر حُب يسوع عبر إعطاء ذاته لنا، فالروح القدس هو من يجعلك تقدر أن تعمل وتفهم وتتصرف وتسلك في الحياة، فلا مسيحية بدون هذا الشخص، فيسوع كان أمام الكتبة والفريسين ولكنهم لم يميزوه.

تحتاج الكنيسة أن تفهم الحق الكتابي وعُمقه من خلال الروح القدس الذي يجعل المنهجية تعمل فيك. بدونه يصبح الإيمان نظريًا، وكذلك المحبة، فكل ما تحتاجه هو أن تجوع للروح القدس؛ أي أن تصل لمرحلة تصير فيها طفلًا، ولا تكون حكيمًا في عيني نفسك.

حتمية وجودنا على الأرض

     علاقتك مع الروح القدس وإدراكك أن ذات الله يسكن فيك. إعلن عن جوعك وانتباهك له فيكشف لك أسرار التعامل مع ظروف الحياة. فموسى انتبه للعليقة فأخبره الله كيف يتعامل مع فرعون. يحاول الآن إبليس أن يظهر نفسه عن طريق البشر، ففي سِفْر التكوين حاول أن يتزاوج مع بشر وأنتج عماليق. فبدأ الرب يتحرك لأن إبليس يريد أن يقضي على مَنْ يعرفون الرب في الأرض.

   كيف تسير مع الروح القدس على الأرض؟

أن تمتلئ منه وتنتبه له وتتأمل فيه. احرص أيضًا على دراستك للكلمة فهو يعمل في ذهنك من خلالها، بدونه لأصبحت المسيحية ضعيفة.

     معرفتك بأن الحياة روحية أمرًا في غاية الأهمية، ومن هنا يُطلق الروح القدس قوته عن طريق روحك الإنسانية (ذاتك) التي بدورها تعرف أن تتعامل مع جسدك وظروفك، فبمعزل عنه لن تستطيع العمل في الأرض.

سيتمّ الاختطاف بالطريقة نفسها، عبر أن يتعاون الروح القدس مع روحك الإنسانية فتقدر على فِعْل ذلك. إن كنت متدربًا وأنت تسير مع الروح القدس أن تفهم الحياة، إذًا أنت إنسان روحي وهو يعمل فيك وينظفك بالكلمة، فقد قال الرب يسوع للتلاميذ عنه إنه مثله تمامًا.

    يجعلك الروح القدس تسلك بالكلمة، والأمور التي تبدو مستحيلة تقدر عليها، لذلك هو يريد هذا الجسد ليصل بالخلاص للعالم، فلا تكن حكيمًا في عيني نفسك، فالروح القدس يكشف الأسرار لمَن هم متضعون تحت يده.

“لكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ، وَلكِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هذَا الدَّهْرِ، وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، الَّذِينَ يُبْطَلُونَ. ‏ بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا، ‏الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ. ‏بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: “مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ “.‏ فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ. ‏لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ اللهِ لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ اللهِ. ‏ وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ” (1 كو 2: 6-12).

    هذه هي الأسرار التي تكلم عنها الرسول بولس عبر التكلم بألسنة، فهي مخفية لمجدنا وتُكشَف من خلال روح الله. نحن لم نأخذ روح العالم الذي يجذب النظر للعالم، بل الروح الموهوب لنا من الله، حيث إنك تفهم العالم بطريقة صحيحة وتراه بالمنظور السليم. لذلك وأنت تسير هُنا على الأرض سِرْ بالروح القدس وليس بروح العالم.

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.  

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *