القائمة إغلاق

حلقة: حقيقة غيرتني Episode: A Truth that Changed Me

حلقة: حقيقة غيرتني

برنامج: حقيقة تُغيرك

لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب

video
play-sharp-fill

لسماع الحلقة على الساوند كلاود

 

 

(الحلقة مكتوبة)

حقيقة غيرتني

تنويه: العظة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي ولم تُراجع من خدمتنا بعد

إن وجدت أخطاء في الكتابة تواصل معنا واذكرها لنا

​​

أهلاً ومرحباً بك في حلقة مميزة جداً من برنامج “حقيقة تغيّرك”، البرنامج الذي نتحدث فيه عن حقائق عملية تخص حياة كل واحد فينا. حلقة اليوم مميزة جداً، والضيفة التي معنا اليوم مميزة جداً أيضاً؛ في الحقيقة، اليوم أحضرنا لكم لبنان حتى مصر. معي ضيفة الحلقة، باستور دكتورة رونالدا حايك، أهلاً بكِ يا باستور.

أهلاً فيك. باستور رونالدا هي راعية كنيسة “الحق المُغيِّر للحياة” في لبنان. كم نحن مسرورون بوجودك في مصر، وبوجودك معنا في هذه الحلقة.

أنا مسرورة جداً بوجودي بينكم، وبهذه الحلقة بالتحديد. شكراً جزيلاً.

باستور، في هذا البرنامج نتحدث عن حقائق تغيّر الحياة. لو أمكن أن تلخصي لنا في جملة، قبل أن نبدأ الحلقة، ما هي أكثر حقيقة كانت محورية في حياتكِ وغيّرتها ونقلتكِ من مكان إلى مكان؟

الحقيقة التي نقلتني، والتي كنت أبحث عنها دون أن أعرف ما هي، هي عندما وصلت لأعرف كم يحبني الرب. أعرف أنه يحبني، وكل العالم يعرف أن الله موجود ويحب أولاده، لكن هذا أصبح مصطلحاً استُخدم كثيراً حتى فقد معناه. وهذا هو المعنى الذي يجب أن يستعيده، لأنني عندما اكتشفت محبة الآب لي، اكتشفت أنني في حماية إلهية، واكتشفت أنني في مكان لا يمكن لأحد أن يصل إليه دون أن أدعوه أنا إليه. اكتشفت أنه لا توجد محدودية لمحبته، وفي هذه المحبة يوجد كل شيء، الكون كله بداخلها. لذا، أنا في قلب الكون كله، لا أبحث عن شيء. عندما تكون في قلب شيء موجود، فأنت في قلب هذا المكان، في قلب هذا الكيان؛ لأن محبة الله هي كيان، وبداخلها كل ما تريده. ما عليك إلا أن تسأله أين هو، وسيخبرك.

عندما اكتشفت هذه الحقيقة، أصبحت مغرمة بالله. صرت أفهم عندما قال لهم، وقال لنا أيضاً، لأن هناك أناساً اختاروه وأناساً لم يسمعوه: “أحبوني أولاً”. فهمت ما معنى “ملكوت السماوات أولاً”، لأن الملكوت والمحبة والله هم كيان واحد موجود فينا. قد لا نقدر أن نستوعب هذا بالعقل البشري، ولهذا نحن بحاجة إلى فكر المسيح لنستوعب كيف أن الملكوت فينا. ونحن ننظر إلى أنفسنا في المرآة صباحاً ونتساءل: “هل يُعقل أن الملكوت في داخلي؟ هل يُعقل أنني أحمل حضور الله؟”.

عندما نكتشف محبته، يصبح لدينا مهابة لأنفسنا. فعندما أنظر في المرآة، لا أعود أستطيع أن أطلق على نفسي أسماءً بناءً على ما فعلته بالأمس. لا، نحن حاملون لحضور الله، وعلينا أن نحترم هذا الهيكل، وأن نحترم حضوره. كل هذا جاء من محبته ومن اكتشافي لهذه المحبة.

هذه حقيقة رائعة يا باستور، ولكن هذه هي المحطة التي وصلتِ إليها، وأظن أنها محطة نهائية. أريد أن أعرف من أين بدأت القصة؟ من أي محطة بدأتِ؟ وجودك في مصر هنا، وأنتِ قادمة من لبنان خصيصاً، يعني بالتأكيد أن هناك شيئاً قوياً جذبكِ. أريد أن أعرف القصة من البداية.

أتمنى ألا أتأثر خلال الكلام، لأنها حقيقة غيّرت حياتي. في عام ٢٠٠٢

طب ممكن أعرف من هي باستور رونالدا قبل أن تكون باستور رونالدا؟ يعني باستور رونالدا لم تكن راعية من البداية، كان لها عملها الخاص. ممكن أعرف من كانت رونالدا؟ كيف كانت تعيش؟ وكيف دخلت إلى أن وصلت لهذه المحطة؟

سأخبرك. أنا حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال والتنظيم الإداري، وفي السلوك التنظيمي (Organizational Behavior)، أي كيف يكون التصرف في المؤسسات، سواء كنت مديراً أم موظفاً. وكيف نصل بالإدارة من خلال التصرف والأداء، وهي المهارات السلوكية وكيفية تنميتها، إلى جانب إدارة الأعمال الاستراتيجية وكيفية تحقيق أهداف وربحية الشركة. لذا، أنا حاصلة على شهادتي دكتوراه دمجتهما معاً.

وهذا جعلني أكون في مناصب عالية جداً. في شركة “أورنج” (Orange)، كنت في القسم التنفيذي. كانت “أورنج” سابقاً “سيليس” (Cellis)، ثم اشترتها “فرانس تيليكوم” (France Télécom)، المشغل العالمي، وكنت أنا في “فرانس تيليكوم” مديرة الموارد البشرية وفي مجلس الإدارة. وعندما أصبحت “أورنج” في إنجلترا، كان لدي الكثير من الأسفار بحكم عملي. كانت الحياة مفتوحة أمامي: سفر في درجة رجال الأعمال، فنادق خمس نجوم، عمل من الصباح إلى المساء.

كانت محبة الله دائماً في قلبي، كنت أحب يسوع. وضمن كل هذه المشغوليات، أشكر ربي أنه كان يدلني دائماً على أن هناك أولويات. كانت أولوياتي أولادي، ثم يسوع. كانت الأمور مختلطة قليلاً: أولادي، الشغل، ثم يسوع، لأنني أحبه.

هل كنتِ شبعانة في كل هذا، رغم أن لديكِ شهادات كثيرة، وعملاً مرموقاً، وتسافرين في أفضل الأماكن في الطائرات، وتذهبين إلى أفضل الفنادق؟

أبداً. أبداً.

مع أنكِ كنتِ تحبين يسوع كما قلتِ.

أحبه، لكنني كنت أخاف منه.

لماذا؟

لأنني لم أكن أعرفه. كنت من خلفية كاثوليكية، وكان كلما سنحت لي الفرصة، أذهب لأنظف الكنيسة لعل يسوع يرضى عني، لعلّه يحبني، لأنني أنا الشريرة، ومهما فعلت فلن أرضيه. هذا جعلني أبحث دائماً. علّمت في الجامعة، ثم فتحت شركتي الخاصة، وكنت دائماً أبحث عن شيء إضافي لأفعله لأرضي هذا الإله الذي أحبه كثيراً، ولكنني أخاف منه أيضاً.

كنت أشعر أنه ينتظرني كل صباح ليحاسبني، هكذا كانوا يفسرون لي الحقيقة. ينتظرني لأفتح عينيّ ليجري جردة حساباتي: رفعت صوتي هنا، صرخت على أولادي هناك، عملت أكثر من اللازم… كنت كأنني في سباق دائم مع نفسي لإرضائه. كان عندي عطش له، لكنني لم أكن أعرفه. وكلما زاد عطشي، كنت أتساءل: “كيف سأعجبه؟ كيف سيرضى عني؟”. كان يبدو بعيداً جداً عني، وكلما حاولت الاقتراب منه، شعرت أنه يبتعد أكثر.

بدأت أتساءل: “لماذا إلهي بعيد عني هكذا وأنا أفعل كل شيء لإرضائه؟ ما الذي يرضيه؟”. هذه كانت معاناتي منذ عام ٢٠٠٢. في ذلك العام، صليت صلاة الخلاص. كنت أعرف يسوع بطريقة، ثم صرت أعرفه بطريقة أخرى. لكن حتى مع صلاة الخلاص، زاد عندي الشعور بالذنب، بدلاً من أن يزول. صليت صلاة الخلاص، ومن هنا بدأت أطلع وأنزل في الإيمان. قبل ذلك، كنت أحبه وهو لا يحبني، وكان الوضع مقبولاً. بعد ذلك، قالوا لي: “لا، هو يحبك ومات من أجلك”. هللويا! يحبني ومات من أجلي، لكنني لم أرَ شيئاً يتغير.

لم يتغير شيء، وبالتأكيد لن يتغير، لأن التغيير يبدأ مني، وليس منه. هو أمس واليوم وإلى الأبد. لن يحبني أكثر إذا ركعت عشرين ساعة في اليوم، ولن يحبني أقل إذا صليت نصف ساعة فقط. أنا أفعل هذه الأمور… لاحقاً فهمت هذا.

من عام ٢٠٠٢ إلى ٢٠١٢، كنت أعيش في هذه الحالة.

نقطة التحول: لقاء الحق المُغيِّر للحياة

في عام ٢٠١٢، اتصلت بي أختي وقالت لي إنها وجدت موقعاً اسمه “الحق المُغيِّر للحياة”. أول شيء قالت لي: “تخيلي، هناك باستور يتحدث عن اللوغوس (Logos) والريما (Rhema)”. سألتها: “ما هذا؟”. قالت: “اللوغوس يعني الكلمة، والريما يعني الكلمة”. قلت لها: “ما الفرق بينهما؟”. قالت: “هنا يكمن كل الفرق، ويجب أن تدخلي إلى الموقع”. دخلت بدافع الفضول، وأول عظة سمعتها كانت عن الشفاء الإلهي.

عندما سمعتها، لا أعرف إن كنت قد قضيت أسبوعين أم ثلاثة، لكنني أعرف أنني ملأت دفاتر كثيرة وأنا أكتب وراء العظة. وما زلت أفعل هذا حتى الآن. عندما يكون باستور يعظ ويتكلم بالكلمة، يكون لدي دائماً ورقة وقلم، وليس هذا فقط، بل أعود وأراجع ما كتبته. لا يمكن للمرء أن ينمو روحياً إلا بهذه الطريقة.

  • من الشك إلى اليقين: قرار السفر إلى مصر

أغلقت على نفسي، وكنت أستمع للعظات لمدة ١٢ ساعة في اليوم. في عام ٢٠١٣، قلت: “لا بد أن أتواصل مع الباستور الذي أستمع إليه”. لم أكن قد رأيته، كنت أستمع فقط. بحثت في الموقع ووجدت بريداً إلكترونياً، فأرسلت رسالة وقلت لنفسي: “لا أعرف إذا كان سيرد أم لا”. ومن هناك بدأت القصة.

منذ عام ٢٠١٣، بدأت أتواصل مع باستور رامز، وفهمت أنه طبيب (M.D. Doctor). قلت لنفسي: “لكي يكون راعياً وطبيباً، لا بد أن هذا اختيار”. كنت لا أزال لا أعرف شيئاً عنه. في عام ٢٠١٤، قال لي: “هناك مؤتمر ننظمه في مصر، وسيكون من الجيد جداً أن تأتي”.

لكن قبل ذلك، من ٢٠١٢ إلى ٢٠١٤، ورغم أنني كنت لا أزال في حيرة وتساؤل قوي، إلا أنني عرفت أشياء وفهمت أموراً كثيرة، وتغيرت نظرتي للكثير من الأشياء. أول شيء فهمته هو أن الرب يحبني، وهذا قراره النهائي الذي لا يرجع عنه. بدأت أفكر: “قراره نهائي، مهما فعلت، لا يمكنه أن يكرهني، لأن طبعه هو المحبة”. هذه الحقيقة أوصلتني إلى أنني لست مضطرة للسعي لإرضائه. إذا كان شخص يحبني إلى هذا الحد، فيجب أن أتعلم منه كيف أحبه. ومن هنا بدأت رحلتي.

في عام ٢٠١٤، قررت المجيء إلى مصر. هل تريد أن أخبرك كيف جئت وكيف رأيت الباستور؟

طبعاً، وأريد أن أسأل سؤالاً قبل ذلك يا باستور. هل كان الأمر يستحق أن تأتي من لبنان إلى مصر لتحضري مؤتمراً؟ هل كان الأمر فارقاً إلى هذه الدرجة؟ قد يقول أي شخص يسمعنا: “بالتأكيد في لبنان توجد كنائس ورعاة يعلّمون، فلماذا كان الأمر مستحقاً إلى هذا الحد؟”. وأنا أفهم أنكِ ستتحدثين عن تحديات واجهتكِ في السفر. ما الذي جعل الموضوع مستحقاً إلى هذه الدرجة؟

لأنني رأيت في باستور دكتور رامز ما يقوله إرميا: “الراعي الذي بحسب قلب الرب”. هناك رعاة كثيرون، وكلهم أحترمهم، وهم ممسوحون من الرب. لكن شخصياً، باستور رامز هو الراعي الذي اختاره الرب لي. هو رجل الله. أريد أن أقول هذا، حتى لو لم يعجب أحداً ما أقوله، لأنها الحقيقة. التعليم النقي، الإدارة والقيادة التي نعيشها… هو لا يقول شيئاً وتتفاجأ بشيء آخر. هو يعرف كيف يقول: “أنا آسف”. أنا أول مرة أرى راعياً يقول: “أنا أعتذر”. هذه هي القيادة الحقيقية. القيادة روحية، ولكن يجب أن تُترجم على الأرض.

والتعليم، والوقت الذي يضعه مجاناً حتى تصلنا العظات… فهمت هذا، لأنني أستاذة جامعية، وأعرف أن محاضرة مدتها ساعتان تحتاج مني شهرين من الإعداد والتحضير. فكيف بكل عظة وكل تعليم أسبوعي؟ قلت: “كم أعطاه الرب!”.

النقلة التي حدثت هي أنني بدأت أشرب، لأنني وجهت قلبي إلى هذه القناة، قناة الموجة التي يبث منها باستور رامز. علّقت قلبي بهذه المسحة وقلت: “أريد أن آخذ، أريد أن أكون مثله كثيراً”. رأيت رعاة كثيرين، وكنت تحت رعاية آخرين، ونحن نحترمهم ونجلّهم، وكما يعلمنا باستور رامز، لا نلقي أبداً بالسلم الذي صعدنا عليه. لكن عندما وصلت، كان الفرق واضحاً. كيف أراه؟ “من ثمارهم تعرفونهم”. رأيت نفسي كيف أصبحت. وباستور رامز لا يقول دائماً: “برافو”، بل يصحح، ويصحح بطريقة لائقة، لكن المرء يتألم لأنه يتم تصحيحه. وهذا التصحيح ينمّي أيضاً. هو لا يحابي الوجوه، ليس لأنه “باستور رونالدا من لبنان” يسايرني. لا، التصحيح وارد في كل لحظة. وهذا أيضاً ما تعلمته. لم أرَ في حياتي راعياً حريصاً على خرافه إلى هذا الحد.

في ٢٠١٤، قررت المجيء. قلت: “بالتأكيد سآتي، أريد أن أتعرف عليه”. لا أعرف اسم المكان، لكنني أعرف أن فيليب أحضرني من المطار وأوصلني إلى هناك. بدأت أبحث، أريد أن أجد أحداً. رأيت أناساً، وروحي انشدّت لشخص في عمر ابني، كان يضع سماعات الأذن ومشغولاً. قلت: “هل من المعقول أن يكون هذا باستور دكتور رامز؟”. بينما كنت أنظر، جاء نحوي وعرّف بنفسه.

أول كلمة قلتها له كانت: “من الواضح أن هذا عمل الروح القدس. مستحيل! شخص في عمرك، باستور، بعمر ابني، ولديك كل هذه المعرفة وهذا العمق الروحي الذي غيّر حياتي، وأنا أعرف أنه يغيّر حياة الكثيرين”. كنت أرى التعليقات التي تُرسل. قلت له: “هذا عمل الروح القدس بامتياز”.

هل هذا الأمر لم يوقفكِ يا باستور؟ أن تجدي شخصاً صغيراً في السن وتقولي: “هل هذا سيعلمني؟ هذا في سن أولادي!”. هل هذه الفكرة طرقت باب ذهنكِ، وكيف واجهتِ أمراً كهذا؟

أول ما رأيته، جاءت الفكرة. قلت لنفسي: “ماذا أفعل هنا؟”. لكن عندما بدأ يتحدث معي، لا أعرف، صار في قلبي نار. الحمد لله، الروح القدس الذي كنت أراه وألتقطه بروحي من مصر إلى لبنان، رأيته أمامي. وقفت وهو يتحدث، وأنا أقول: “أشكرك يا رب”. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، أقول له كل يوم: “أشكرك يا رب”. أشكره على راعيّ، أشكره لأنه يجب أن أشكره. لا يمكننا أن نأخذ من نبع ولا نشكر.

كل لحظة، كلما تعلمت شيئاً… هناك عظات أعود إليها، عظات سمعتها ٣٠ مرة، أعود إليها. وعندما أسمعها مرة أخرى، أقول له: “أشكرك يا رب على باستور رامز”. أقول له: “أشكرك باستور رامز، أشكرك”. وكل مرة أفكر وأقول: “يا رب، اجعل الأشخاص الملتصقين به جسدياً، الذين يرونه كل يوم، لا يعتادوا عليه”. أنا لأنني بعيدة، يكون عندي شوق للمجيء. وعندما آتي، أقول لنفسي: “يمكنني أن أجلس ولا أفعل شيئاً طالما هما موجودان، هو وباستور ميريام”. آخذ من المسحة التي على حياتهما. ولأنني قررت هكذا، أصبح نموي الروحي سريعاً جداً.

أحياناً لا أعرف نفسي. أعرف أنني كنت شاطرة جداً في مجال الأعمال، وشاطرة في كيفية وضع الناس عند حدهم، وكيفية اقتناص الفرص. في عالم الأعمال، الأولوية هي كيف تصل. هنا، الأمر مختلف تماماً، لكن الأولوية لا تزال “كيف أصل؟”، ولكن الهدف تغير. أنا أريد أن أشبه راعيّ من كل النواحي، لأنني وجدت في باستور رامز، كما قال إرميا، الراعي الذي بحسب قلب الرب. أقول للرب: “أنا منعم عليّ. كم أنت راضٍ عني!”. هو راضٍ عن الكل، لكن عليهم أن يعرفوا كيف يختارون.

هناك اختيار، ولا يمكن للمرء أن يختار هكذا من كتالوج، وليست صدفة أنني وقعت على هذه الكنيسة. لا، هناك الروح القدس، وهناك قيادة، وهناك الـ”كايروس” (Kairos)، التوقيت الإلهي والفرصة الإلهية. عندما يلتقي التوقيت الإلهي والفرصة الإلهية مع الشغف، خلاص!

كان قلبكِ يا باستور، والجوع الذي في قلبكِ، كما يعلمنا باستور رامز، هو ما جذب هذه الفرصة لتأتي أمامكِ، وأنتِ اغتنمتِ الفرصة لتتعلمي من الباستور وتلتصقي به.

صحيح، والأمر لا يتوقف. ليس الأمر أنني وصلت، والكنيسة في لبنان تكبر… لا. الأشخاص الذين أرعاهم، كثيرون منهم في لبنان لا يعرفون باستور رامز، يسمعون عنه كوافدين جدد. عندما يأتون إلى كنيسة “الحق المُغيِّر للحياة” في لبنان، لا يعرفون أنها امتداد لكنيسة “الحق المُغيِّر” في مصر. لكن بمجرد أن يدخلوا، “يُعدَون” من البقية. باستور رامز للكل، هو الأب، القائد، المعلم، كل شيء.

عندما جئنا إلى لبنان، كان هناك أناس لم يناموا، كانوا ينتظرون ليروه، أولئك الذين لم يروه من قبل. أنا أعرف من نفسي، أنتظر… لقد رأيت الدموع في لقائكم معه. أشتاق لهم كثيراً، وكل مرة أقول: “سأعود”.

أنا لا آخذ لنفسي فقط، ولا لكنيستي فقط، بل آخذ للبنان. وهذه حقيقة، نحن في عالم روحي، نأخذ ونملأ حقيبة روحية. نملأ ونملأ، وعلينا أن نفرغها في أراضينا، وكنيستنا، وبلدنا. وكلما أتيت، أرى مصر قد تغيرت، وأقول وأنا مقتنعة، لأنها الحقيقة، أن شخصاً واحداً يمكنه أن يغير بلداً. فكيف إذا كان شخصاً ومعه أشخاص يشبهونه روحياً؟ ليسوا نسخة طبق الأصل منه، قد يختلفون في تصرفاتهم وشخصياتهم، لكن عندما نأتي إلى الأعماق الروحية والمهارات الروحية، فالرب أعطانا مهارات روحية وقال لنا من هو النموذج الذي يجب أن نشبهه: يسوع.

طيب، يسوع بمن يتجسد؟ أين أراه؟ أنا أراه في باستور رامز.

هل هذا يعني أنكِ تعبدين باستور رامز؟ ربما شخص يسمعنا يا باستور يرى أن هذا المديح والشكر يساوي عبادة للشخص.

أبداً، أبداً. الرب قال لنا بصريح العبارة: “أجلّوا معلميكم، احترموهم، وساعدوهم ليخدموكم دون أن يتعذبوا فيكم”. أليس هذا ما قاله؟ كيف أحترمه؟ الروح القدس يتكلم من خلال الباستور لي. في آخر عظة، كان الباستور يتحدث عن حلم رآه. أنا حلمت بباستور رامز منذ سنة، وهو يقول لي: “صلي ساعة متواصلة”. الروح القدس يتكلم من خلاله. وبالفعل، كنت بحاجة لذلك لأننا كنا ننتقل إلى كنيسة جديدة. لأنني تحضرت، عندما جاءت الفرصة، رأيت الكنيسة الجديدة. هللويا!

لا، هي ليست عبادة. العبادة لله وحده. لكن الله قال لنا: “لقد وضعت لكم معلمين، اخضعوا لهم، صلوا من أجلهم، أكرموهم، وأجلّوهم، وقدّروهم”. هذه ليست عبادة، بل نحن نفعلها من أجل أنفسنا، وليس من أجلهم.

حقيقة، إذا احترمته، فهو قد صلب الجسد، ولن يتوقف كثيراً عند مدى حبي له. هو يتوقف عند مدى نموي الروحياً. يمكنني أن أحبه كثيراً، ويكون له معزة خاصة لي، لكن هذا لا يخص نموي الروحي. عندما يراني لا أنمو روحياً، لا شيء يوقفه عن وضع النقاط على الحروف. لا توجد محاباة. ليس الأمر: “لا نريد أن نزعل فلاناً”. هذا هو الراعي. الراعي لا يقول لخروف: “لا عليك، لا تزعل”، بينما يدرب خروفاً آخر، ويدلل خروفاً ثالثاً. لا، التصرف واحد مع الجميع.

كيف تضع نفسك في موضع الاستقبال الروحي؟

باستور، قلتِ نقطة مهمة جداً الآن، وهي أن إكرامي للراعي وتقديري له، الذي يعمل على حياتي، ليس من أجله هو، بل من أجلي أنا. كيف يكون هذا من أجلي؟ هل تقصدين أنه يضعني في وضعية استقبال، ويجعلني أعرف كيف أسحب وأستقبل؟

نعم. إذا كنت ذاهباً إلى البحر لتسمير بشرتك، فلن تجلس تحت الشمسية. بل ستبحث عن زاوية تضربها الشمس بقوة، وتدور مع الشمس، صحيح؟ أنت تضع نفسك في وضعية لتأخذ أفضل سُمرة. هل أنت هنا تعبد الشمس؟ لا، بل تضع نفسك في وضعية استقبال.

كأنني، بلغة البرمجة، أبرمج حالتي، أو أضع هاتفي المحمول في المكان الذي توجد فيه شبكة قوية. هناك غرفة داخلية لا توجد فيها شبكة قوية، على عكس لو وضعته في مكان مفتوح. كأنني بهذه الطريقة أبرمج نفسي لأستقبل من رجل الله الأمور التي يعطيها لي الروح القدس.

ويجب أن تلتصق. قدر ما تستطيع، يجب أن تلتصق. كما قلت عن الهاتف، أحياناً تضعه على الحائط أو على الشباك لتلتقط إشارة. أنت تتموضع في موضع وموقع يمكنك من الاستقبال والأخذ من المسحة. وهذا يتطلب القلب. يمكنك أن تمثل قدر ما تشاء، لأن هناك أشخاصاً لم يصلوا بعد، ولكن لا بأس. حتى لو كان الأمر في البداية تمثيلاً، فلا يجب أن يكونوا قاسين على أنفسهم، بل يجب أن يظلوا… أنا كل يوم، في كل لحظة، علمني باستور رامز أن التشكل ليس شيئاً أنتظره مرة في الشهر أو مرة في الأسبوع، بل هو في اللحظة. “لماذا فكرت هكذا؟ لماذا فعلت هكذا؟”. أقوم بفحص نفسي وأفكاري طوال الوقت، وأتحقق من دوافعي باستمرار.

أسس كتابية للالتصاق الروحي

أول خطوة هي أن أجلس مع الروح القدس، ليس مرة واحدة، بل باستمرار. أنا لدي قائمة تحقق لنفسي: هل أنا أنمو روحياً؟ هل أرى ثماراً؟ أنا أريد أن أرى أولاً إن كان الراعي الذي وضعه الرب في حياتي هو حقاً من الرب، أم أنني رأيته هكذا.

  • التحقق من النمو الروحي

أريد أن أمتحن الشخص الذي أسير معه، وأتأكد. رقم واحد، سأسأل نفسي هذا السؤال: “هل أنا أكبر وأنمو روحياً؟”. كيف أعرف ذلك؟ “من ثمارهم تعرفونهم”. أعرف من ثماري. إذا كانت رعيتي لا تكبر، إذا كان الأشخاص الذين أرعاهم لا يكبرون، فهذا يعني أمرين: إما أنني لا آخذ من النبع، أو أن ما آخذه منه لا يكفيني ويكفيهم. هذه نقطة مهمة جداً.

أنا أراقب راعيّ، ليس لأبحث عن أخطائه، بل لأعرف… أنا دائماً أنطلق من منطلق أنني أريد أن أشبه الباستور. ولكي تشبه الباستور، يجب أن يكون الباستور نفسه ينمو باستمرار. لا يمكنني أبداً أن أسبق باستور رامز.

باستور كينيث هيجن سُئل مرة: “هل تحزن إذا ترك شخص كنيستك وذهب إلى كنيسة أخرى؟”. قال: “أحزن إذا ذهب ولم ينمُ روحياً. لكن إذا كان هناك شخص يعلّم أفضل مني ويساعده على النمو الروحياً أكثر مني، فيجب أن يذهب”.

مع باستور رامز، والأشخاص الذين يبحثون عن راعٍ، الراعي ليس مجرد شخص تذهب لتتعلم منه درساً. يمكنك أن تأخذ كتاباً وتقرأ منه، أو تسمع عظات على الإنترنت. الراعي هو الوسيلة لتتواصل مع الروح القدس، أول وسيلة بالنسبة لي بعد الكلمة. عندما يكون الراعي يعرف الحق والكلمة النقية الصافية، فإن الأشخاص الذين تحته ينمون روحياً بسرعة كبيرة. وأنا أرى هذا في حياتي وفي حياة الأشخاص الذين أرعاهم.

ثالث شيء، على الشخص أن يستمر في سؤال نفسه، لأن هناك أشخاصاً ينسون أن يسألوا أنفسهم، ويبدأون في المطالبة من الباستور: “لماذا الأشخاص الذين تحتي لا ينمون؟”. لا يسألون أنفسهم: “أين توقفت أنا؟”. فيقفزون إلى استنتاج أن الحق على الراعي الذي فوقهم. لا، قد تكون المشكلة عندي أنا، لقد توقفت عن الاستقبال. ولماذا يتوقف الشخص عن الاستقبال؟

  • الالتصاق بالجسد وليس بالشخص فقط

دعني أقرأ لكِ مرجعاً مهماً. سأقرأ من كلمة الله، لأنني أريد أن أكون واقعية في العالم الروحي. الواقعية الحقيقية لا توجد إلا في العالم الروحي. الواقع والحقيقة في العالم الروحي هما الحقيقة المطلقة، وكل شيء آخر زائل. كل شيء يجب أن أجده في الكلمة.

إذا قرأت في كولوسي ٤: ٨، يقول: ٨ ٱلَّذِي أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكُمْ لِهَذَا عَيْنِهِ، لِيَعْرِفَ أَحْوَالَكُمْ وَيُعَزِّيَ قُلُوبَكُمْ” كولوسي ٤: ٨. في هذه الآية، كلمة “يعزي” في اليونانية هي “باراكاليو” (parakaleó)، ومنها تأتي كلمة “باراكليتوس” (Paraklētos)، أي المعزي. عندما يصبح الراعي مثل الرب يسوع تماماً، مثل الروح القدس، فإنه يستطيع أن يعزيني. والتعزية، كما علمنا باستور رامز، ليست مجرد طبطبة وقول: “لا عليك، لا تحزني”. لا، بل هي في التعليم، والتوجيه، والتحضير، والإنضاج.

هذا جعلني أعرف. أنا أرى كل هذه الصفات. لم أشعر مرة واحدة أن باستور رامز يتسلط عليّ. كل مرة، حتى في التصحيح، هناك تدريب وإرشاد وتعزية. ولهذا السبب اخترته، ولا شيء يغير رأيي، لأن باستور رامز لن يتوقف عن النمو. كيف أعرف؟ أعرف بروحي. الإعلانات التي أخذتها في آخر مؤتمر… أنا أعود وأعيدها. لم أقرأ سفر العبرانيين بهذه الطريقة من قبل. في أربع ساعات، نقلنا إلى مستوى آخر.

نقطة أخرى مهمة جداً سآخذك إليها في أفسس ٤: ١١-١٢: ١١ وَهُوَ أَعْطَى ٱلْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلًا، وَٱلْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَٱلْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَٱلْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ، ١٢ لِأَجْلِ تَكْمِيلِ ٱلْقِدِّيسِينَ لِعَمَلِ ٱلْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ ٱلْمَسِيحِ” أفسس ٤: ١١-١٢.

لا يمكنني أن أكون ملتصقة براعٍ ولست ملتصقة بالجسد. لا ينفع أن أقول: “أنا أتردد على كنيسة، اليوم أحضر اجتماعاً هنا، وغداً في مكان آخر، وأذهب إلى أي مؤتمر”. أبداً. أنا لم آتِ لأشرب قهوة مع شخص. أنا أتيت إلى راعٍ يرعى جسداً، وأنا جزء من هذا الجسد. نحن في لبنان، وأنتم في مصر، هل شعرتم بفرق بيننا؟ لا. ليس اللون، ولا اللغة، ولا الثقافة، ولا من هو فوق ومن هو تحت. في كل بلد، هناك أشخاص لديهم مناصب، لكن في الجسد، لا يوجد هذا. هناك وظيفتك في الجسد. قد تكون مديراً عاماً، لكن وظيفتك هنا أن تكنس. إنها وظيفة. كلنا أوانٍ لنحمل هذا النور.

إذا لم أكن ملتصقة بجسد، وأنا ملتصقة براعٍ، فهذا خطر. وإذا كنت ملتصقة براعٍ ولا يوجد جسد، فما الهدف؟ سأعطيك مثلاً: هناك أشخاص يذهبون إلى النادي الرياضي، وهو نادٍ اجتماعي. يعرفون أشخاصاً هناك، وينبسطون معهم. هل هؤلاء الأشخاص في النادي يساعدونهم على النمو الروحياً؟ لا. هو ذاهب ليمارس الرياضة، ويرى أناساً.

نفس الشيء، إذا كان التصاقي بالجسد ليس من خلال راعٍ، وإذا كان التصاقي براعٍ لم يجعلني ألتصق بالجسد، فأنا أذهب وأجلس مع أناس. حتى الراعي، لا يمكنني أن آخذ منه إذا لم أكن ملتصقة بالجسد. ما هو هدف الراعي؟ بنيان الجسد. إذا لم ألتصق بالجسد، فأنا لست ملتصقة بالراعي أبداً، وأكون أكذب على نفسي.

في النهاية، ستتحول الكنيسة إلى مجرد نادٍ اجتماعي لو كنت آتي فقط لأحضر اجتماعاً وأنا لست ملتصقاً بالراعي، أو العكس، آتي من أجل الراعي ولست متحداً بإخوتي في الجسد.

بالضبط. قال لي شخص: “أنا أرتاح كثيراً معكِ، وأحب باستور رامز كثيراً، لكن إخوتي في الجسد لا أرتاح لهم كثيراً”. وجودي أنا، ووجود الجسد، ووجود “الحق المُغيِّر” في لبنان، هو تكملة لرعاية باستور رامز و”الحق المُغيِّر” في مصر. لا يمكننا أن نفصلهم عن بعضهم. وهذا يشكل خطراً على الشخص وعلى نموه الروحي. يكون مفكراً أنه ملتصق بالراعي، وهو في الحقيقة ملتصق بشخص. التصاقنا ليس بشخص، بل بالروح القدس الذي وضع باستور رامز.

باستور رامز بالنسبة لي يمثل الروح القدس جسدياً، أراه. وهذه هي الحقيقة. قد تصدم البعض، لكنها الحقيقة، والكلمة واضحة. الروح القدس تجسد لبنيان جسد المسيح. من يوجد في هذا الجسد؟ الروح القدس، وحجر الزاوية. ومن هو القائد أمامنا؟ الله الآب والابن والروح القدس. من يمثلهم؟ من نرى أمامنا؟ من نتعلم منه؟ ومن يجعلنا نأخذ من ملئه، نعمة فوق نعمة؟ هذا لن يحدث وأنا جالسة أشاهد التلفاز وأقول: “باستور رامز لطيف جداً”. لا، يجب أن أعلّق روحي بروحه. وهذا يجعلني أكبر روحياً.

هذا خطر إذا لم يكن الراعي راعياً حقيقياً، لأنه سيأخذني إلى نفس المكان الذي يذهب إليه، إما إلى فوق أو إلى أسفل. ونحن نرى الكثير من هذا، وسيكثر في الأيام الأخيرة. علمنا باستور رامز مرة وفتح أعيننا على رؤيا أولئك الذين يبيعون البهارات، ويتاجرون بالملابس، ويتاجرون بنفوس البشر. كيف يتاجرون بنفوس البشر؟ يمسكون بهم روحياً، ويتسلطون عليهم. هذا موجود بكثرة. يتعلق الأشخاص بالشخص الراعي، وليس بالروح القدس الذي فيه. وهذا خطر.

وإذا كان الراعي راعياً حقيقياً، فهو لن يسمح للشخص بأن يتعلق به كشخص. هو لا يشير إلى نفسه، بل يشير دائماً إلى الروح القدس. الراعي الحقيقي، عندما تقابله، يجعلك تحب يسوع أكثر، وليس هو أكثر.

  • مواجهة الأفكار السلبية تجاه الرعاية الروحية

باستور، هل واجهتِ في أوقات أفكاراً سلبية تجاه الراعي؟ ربما “فهمني خطأ”، “لا يشعر بي”، “لم يعد يهتم”، أو رأيتِ موقفاً خطأ؟ إذا مررت بشيء كهذا، كيف أتعامل معه؟ لأن إبليس يريد أن يضرب هذه العلاقة. بما أنكِ تعلمينني الآن أن علاقتي بالراعي ستثمر في علاقتي بالروح القدس، فإذا نجح إبليس في ضرب هذه العلاقة، فسأنتهي بالانهيار مع الروح القدس ولن أعرف السبب.

هناك أمران تعلمتهما، لأن الأفكار تأتي. إبليس يريد أن يبث الفكرة. ليست مشكلة إذا جاءت، لا تنزعج أبداً. هناك أمران أفعلهما:

١. أسأل نفسي: لماذا جاءتني هذه الفكرة؟ ما هو الباب الذي فتحته؟ من أين التقطتها؟ هل هو شيء رأيته، سمعته، أم شخص قاله لي؟ دائماً أبحث عن مصدر الفكرة. إذا كان هناك شيء حقيقي، ستلتقطه بروحك. لكن إذا كان كذباً، فعندما تسأل، سيجيبك الروح القدس: “هذه الفكرة ليست منك”.
٢. المواجهة: في حال التقطت فكرة وظننت أنها منك، ماذا تفعل؟ تصارح الباستور بها على الفور. تذهب إليه وتقول: “أنا أفكر في كذا، أو رأيت كذا”. أفضل شيء هو المواجهة في ذلك الوقت.

لكن قبل ذلك، يجب أن تكون قد سألت الروح القدس: “من أين جاءتني هذه الفكرة؟”. الروح القدس سيقول لك مباشرة: “ارمِها في سلة المهملات”. هناك أشياء ليس لها أساس، فارمِها.

٩٩٪ من الوقت، تأتي الفكرة لأنه لا يزال هناك “الأنا” (Ego). يجب أن نكوي الأنا. إذا لم نكوِ الأنا، سيظل إبليس يلقي بالأفكار. إذا نظر إليك الباستور بطريقة معينة، ستأتيك فكرة. هذا خطر جداً. هناك أشخاص، بالاسم ناضجون روحياً، تركوا الكنيسة لأمور جسدية، مثل: “لم يتم تكريمي”، “لم يذكر اسمي”، “لم يسلم عليّ أحد”.

هناك أحياناً أشياء مخفية في شخصية الإنسان، مثل البركان، لا تظهر، لكنها تحتاج فقط إلى محفز لتنفجر. لماذا تنفجر؟ لأنك لا تحل الأمور في وقتها. إذا أزعجني شيء، أعود وأقول: إذا كان ما حدث حقيقة، فهو حقيقة. لكن لا يمكنني أن أقول للباستور: “لماذا أجلسته أمامي وأنا جالسة في الصف الثالث؟ أنا أستحق أن أكون في المقدمة”. هنا لم نعد في كنيسة. إذا كنت أنظر إلى مكان جلوسي، فأنا في نادٍ اجتماعي أو في حفل زفاف. أنا أجلس في الصفوف الأمامية لأنني لا أريد شيئاً يلهيني وأنا أكتب. أهميتنا تكمن في عدم وجودنا. عندما أصبح أنا صفراً والرب فيّ ١٠٠٪، أكون مهمة جداً في العالم الروحي، ولا شيء ينزلني من هذا المستوى.

لكن طالما لا يزال هناك شيء يهزني… وأنا أفحص نفسي كل يوم: “لماذا حزنت هنا؟ لماذا غضبت؟”. هل سلامه عليّ سيؤثر عليّ روحياً؟ إذا مرّ شخص ولم يسلم، يجب أن أسأله لماذا.

أنا قررت، وقلت للروح القدس: “يا روح الله، باستور رامز هو رجل الله الذي وضعته في حياتي، والذي غيّر حياتي وحياة عائلتي وبيتي وكنيستي وبلدي. وأنا أؤمن أن لبنان إذا كان لا يزال واقفاً على قدميه، فذلك لأننا موجودون فيه بفضل تعليم باستور رامز و’الحق المُغيِّر للحياة'”. قلت له: “يا روح الله، إذا كنت قد وضعت الباستور ليمثلك، فإذا قال لي ‘أبيض’ ولو رأيته ‘أسود’، سأمشي بها”. لن أعارض. ليس لأنني لا أريد، بل لأنني دقيقة جداً وأبحث في العمق. لكنني قلت له: “أريد أن أصل إلى مكان”، وقد وصلت إليه، “حيث ما يقوله لي هو ما أتبعه”. أنا أثق بالروح القدس الذي فيه، وأثق بالروح القدس أنه إذا كنت أراه بشكل خاطئ، فإما أن يصححني هو، أو يعود باستور رامز ويقول لي: “لا، ليس أبيض، هو أسود”، لأنه دقيق جداً مع الروح القدس.

أنا أصلي أن كل من قرروا الالتصاق بهذا الجسد، أو الذين سيأتون، يعرفون قيمته الحقيقية. الروح القدس هو الذي يدلهم عليها. الأفكار إذا جاءت من الأسفل، اقطعوها أو ارموها. لكن إذا لم ترموها، يجب أن تذهبوا وتواجهوا، وإلا ستتحول إلى بركان ينفجر فيكم. كنيسة “الحق المُغيِّر للحياة” تكبر، وستكبر أكثر وأكثر بشكل متسلسل. من سيتأذى؟ هم. رأينا الكثير من الناس كانوا، بالنسبة للبعض، عمالقة روحيين، ثم قصروا في القامة الروحية.

كل مرة أقول له: “كم تحبني يا رب! كم أنعمت عليّ بأن وضعتني تحت راعٍ مثل باستور رامز!”. هذا هو قمة النجاح. نجاحي كراعية يُقاس بمن هو فوقي. طالما أنا تحت رعاية باستور رامز، فما يأخذه هو، آخذه أنا. وما ينمّيه هو، ينمو فيّ، وفيمن هم تحتي أيضاً، حسب أين تضع نفسك.

رحلة النمو والتشكُّل: من دبي إلى التفرغ الكامل

في عام ٢٠١٤ جئت، ثم عدت في ٢٠١٥. في ٢٠١٥، باستور رامز، دون أن يخبرني، رأى دعوة على حياتي. أول شيء قاله لي، وأنا أحمل جهاز الآيباد: “ماذا نزّلتِ بالتحديد؟”. علّمني كيف يدرس هو، وكيف يبحث في الكلمة. القائد الحقيقي لا يخاف أن يخبرك بمصدر معلوماته. لقد أعطاني كل شيء، فتح لي ليس فقط ما يعرفه، بل ما يمكن أن أبحث عنه وأعرفه وهو لم يصل إليه بعد. لم يخفِ شيئاً من الفوائد.

ثم رأيت خضوعه للتعليم، خضوعه لباستور كريس. باستور رامز نفسه يخضع لشخص آخر. الموضوع ليس مجرد قانون يُطبّق على الناس العاديين وهو مستثنى منه. أبداً. لدرجة أنه قال لي مرة: “إذا أخذت إعلاناً لم أسمعه من باستور كريس بعد، لا أقوله قبل أن أتأكد”. قلت: “واو!”. يأخذ إعلاناً من الروح القدس، وينتظر ليتأكد منه من باستور كريس. هذا قلب متواضع تحت المسحة. تعلمت من هذا الكثير.

تقديره لباستور كريس… أول مرة ذهبت معه إلى جوهانسبرج في جنوب أفريقيا، مع باستور ميريام الرائعة، رأيت أشياء في ثقافتي لم تكن مألوفة. رأيت كيف يكرمون باستور كريس، يحملون له الآيباد. في البداية، قلت لباستور رامز: “ما هذا؟”. قال لي: “إذا حملوا له الآيباد، يلتقطون من المسحة. يتشاجرون ليحملوه له”. وهذه حقيقة. في اليوم الثاني، صرت أتمنى لو أستطيع أن أمشي فقط في المكان الذي مشى فيه.

رأيت باستور رامز كيف يتعامل بشغف مع الأبوة الروحية. هذا علمني الكثير. كانت رحلتي معه: كل مؤتمر هنا، أحضره. مؤتمر في جوهانسبرج، أذهب معه. أريد أن أكون معه، مع باستور ميريام، في المسحة. أريد أن آخذ كل شيء. الرعاية الروحية تساوي الالتصاق بالشخص، بالأفكار، بالقلب. حتى عندما تتاح فرصة للتواجد، أتعلم وأستمع. لست آتية لأعظ باستور رامز أو لأريه كم أصبحت شاطرة. الروح القدس سيخبره. أنا آتية لأسمع منه.

عندما أجلس مع الراعي، أضبط قلبي أنني أتيت لأسمع وأستقبل، أكثر من أن أتكلم. إلا إذا أردت أن أسأله عن شيء لا أعرف جوابه. لكنني لست آتية لأستعرض ما أعرفه. أنا آتية لأستقبل. وهو يعرف مستواي الروحي ويسألني أسئلة محددة.

في عام ٢٠١٩، قبل الكورونا، في دبي، كنت أحتفظ بمذكرة أكتب فيها الإعلانات التي يكلمني بها الروح القدس. في ذلك الوقت، بدأ الروح القدس يقول لي: “تفرغي”. كانت الكنيسة تسير، وأنا أرعى رسمياً منذ عام ٢٠١٦، وفي نفس الوقت لدي شركتي وأذهب إلى الجامعة. لكنني كنت أقف في الجامعة، وعندما ينادونني “دكتورة”، كنت أريدهم أن ينادونني “باستور”. لم أعد أريد هذا اللقب.

ذهبت إلى دبي، وكتبت في مذكرتي: “يا روح الله، أنا سمعت منك أنك تريدني أن أتفرغ، أريد أن أسمعها من باستور رامز”. هللويا! سألني هو السؤال، فأصبحت عاجزة عن الكلام. الروح القدس يعرف كيف يسأل. هللويا!

عدت وكتبت في مذكرتي: “لقد فعلتها مجدداً يا روح الله! لم تعطني فقط راعياً بحسب قلبك، بل أنت تسير معي خطوة بخطوة”. لم أكن أختبر باستور رامز، لكنني كنت أقول لنفسي: “لا يمكنني أن أسأله أنا”، لأنني أعرف أن الروح القدس سيتكلم. وإذا كان الروح القدس يكلمني، فهذا يعني أنه قد كلمه هو قبلي. الصورة واضحة جداً عندي. وهذا ما أقوله للذين أرعاهم: “في اليوم الذي يكلمكم فيه الروح القدس حقيقة، وليس صوتاً آخر، قبل أن يكلمني، فهناك شيء خطأ”.

هذه الأمور تجعلني أتعلق أكثر وأعرف أنني على الطريق الصحيح. تواضعي أخذته من تواضعه. عندما يقول لي باستور رامز إن باستور كريس كلمه على الهاتف، الطريقة التي يخبرني بها تصححني. أنا أتعلم منه كل يوم، كلما تكلمت معه، كلما سمعته يعظ. لم أسمع عظة سمعتها من قبل ولم آخذ منها شيئاً جديداً. أقول لنفسي: “معقول يا باستور رامز!”.

عظات مثل “الرجولة الروحية”، أسمعها ١٠ أو ٢٠ مرة. “الحكمة الإلهية”، “نتغير إلى تلك الصورة عينها”… هذه عظات عليها بصمة الروح القدس بامتياز.

الحياة في ضوء المجيء الثاني وكرسي المسيح

في ضوء تعليم باستور رامز عن كرسي المسيح، كيف ترين هذا الأمر؟ ماذا يجعلكِ تفعلين في حياتك الشخصية على الأرض، مع اقتراب نهاية الأزمنة؟

١. الالتصاق الروحي يزداد: لأنني لا أريد أن أخسر لحظة واحدة.
٢. التشكل يزداد: فوراً. قبل ذلك، ربما كل ساعة، الآن وأنا أتحدث، أفحص نفسي: “لماذا قلت هذا الكلام؟”.
٣. الأمانة مع الرعية: كما هو أمين معي، أنا أمينة مع الذين أرعاهم. كل أحد على المنبر، أقول لهم: “كونوا حاضرين، البسوا سلاح الله الكامل، ناموا فيه”. هناك وعي وتوقع. التوقع يجعلك حاضراً. توقع أن الرب آتٍ، وإلا فلن تسمع الصوت.
٤. الجرأة: أصبحت أكثر جرأة. ماذا سيقولون عني؟ التعليم يُبث على فيسبوك. أنا دائماً مهذبة، لا أتحدث عن رعاة آخرين أو كنائس أخرى. تعلمت هذا من باستور رامز. أنا بحاجة إلى أن تنمو الخراف التي وضعها الرب في طريقي.
٥. الاهتمام بالجميع: همّ باستور رامز أن يكون الجميع حاضرين، وهذا أصبح همي واهتمامي. اهتمامي هو أن يكون الذين بين يدي الرب حاضرين، والذين لم يأتوا بعد، لا أنتظرهم، بل أبحث عنهم.

قال لي باستور رامز: “هناك أشخاص سيتركون، فلا تتوقفي عن التعليم، ولا تحملي هماً أن يزعل هذا الشخص ويترك”. هو أمين للرب، وليس للشخص أو للعدد. قال لي: “في اليوم الذي تفكرين فيه: ‘ربما يزعل مني ويترك’، قد تبدئين بمحاباة الوجوه وتمرير أشياء، وهذا يؤذي الشخص، ويؤذيكِ أنتِ كراعية، لأنه يوجد حساب. كل شخص يرعى شخصاً سيُحاسب”.

دعوة أخيرة: لا تضيِّع أبديتك

لو أن شخصاً ليس ملتصقاً براعٍ أو كنيسة، ما هي الرسالة التي توجهينها له في هذه الأوقات الأخيرة؟

من خبرتي، ومن العمل الذي عمله الرب في حياتي من خلال الموقع وباستور دكتور رامز، ومن خلال ما أسمعه من الأشخاص الذين ينضمون إلى كنيستنا في لبنان، لا يوجد حق غير مغشوش كما رأيته في “الحق المُغيِّر للحياة”. الرب آتٍ. الكنيسة ليست فرضاً، وليست اجتماعاً سياسياً أو اجتماعياً. الكنيسة هي جسد، وعلى رأسها قائد. عندما يكون القائد الروحي من يد الرب، وخاضعاً للقائد الروحي الذي فوقه، فنحن حاضرون.

صلاتي لكل واحد يسمع، سواء بقصد أو بالصدفة: ادخلوا إلى الموقع. الموقع لا يحتاج إلى دعاية، وأنا لا أحتاج لعمل دعاية. لكن من شغفي للنفوس، والرب سيطلبني ويسألني: “وقفتِ أمام كاميرا، ماذا قلتِ لهم؟”. أنا أقول لكم: إنه آتٍ قريباً. اعملوا لتنمّوا أنفسكم روحياً. لن تنموا روحياً إذا لم تكونوا ملتصقين براعٍ أمين على رعيته، وملتصقين بجسد. كنيسة “الحق المُغيِّر للحياة” هي التي أوصلتني إلى هنا، وغيّرتني وغيّرت عائلتي وكنيستي وحضورنا في لبنان. وباسم يسوع، ستغيّر لبنان.

نحن على الحد الفاصل. هو قال لنا: في هذا الوقت، النعمة ستزداد. السواد في لبنان أسود من السواد. كلكم تسمعون الأخبار، وأنا أقول لكم إن الوضع أسوأ بكثير مما تسمعون. هناك أناس لا يملكون ثمن الخبز، ولا يستطيعون إضاءة النور لأنه لا توجد كهرباء. في هذا الوضع، في كنيستنا، البياض والنور ساطعان بشكل غير طبيعي. البنوك لا تعطي أموالنا. مع كل هذا، كنيستنا تكبر، انتقلنا إلى كنيسة جديدة، جهزناها بأفضل المعدات. كل هذا لماذا؟ لأنني تواضعت وتعلقت بحق حقيقي من خلال باستور حقيقي.

لا تضيّعوا عليكم الفرصة. لا تضيّعوا أبديتكم، لأن أبديتكم هي هدفنا. هدفي الآن هو أن أصل إلى شخص واحد كان سيخسر أبديته. “الحق المُغيِّر للحياة” لديه كل المعطيات، أينما كنت، في أي بلد، مهما كان موقعك. لا يوجد كبير أو صغير في الملكوت. هناك شخص تواضع وقرر أن يصل قبل النهاية، قبل أن يُغلق باب الخلاص. باسم يسوع، أنا أصلي أن تعرفوا الحق وتتحرروا حقيقة.

هل تريد أن تعيش ما أخبرتك به؟ أينما كنت، بإيمان، صلِّ هذه الصلاة. ليست تلاوة، بل صلاة استقبال. ما ستفعله هو أنك ستستقبل عطية الروح القدس في روحك. ستموت روحياً وتعود شخصاً جديداً. روحك ستولد من فوق، من أبيك السماوي. بإيمان، ردد ورائي واستقبل، وانتقل من سلطان الظلمة إلى ملكوت الله.

“أنا أعترف يا يسوع أنك ابن الله الحي. أعترف أنه على صليبك، أخذت كل أوجاعي، كل خطاياي، كل آلامي، وكل أحزاني. أخذت كل ماضيّ. أنا متُّ معك، وقمتُ معك لحياة جديدة. أنا أعلنك كل يوم يا يسوع رباً وإلهاً على حياتي. تعال استملك على قلبي، أعطني طبيعتك التي وعدتني بها، أعطني حياتك الأبدية. هللويا”.

طالما قلت له: “تعال واسكن في قلبي”، فأنت أخذت طبيعة جديدة، حياة أبدية لا تنكسر ولا تتوقف. أنا أصلي أنك تستقبل الروح القدس الآن، تستقبله بروحك، وهو لن يتركك من الآن وحتى ترى يسوع على السحاب. آمين.

إذا أصبحت الآن في هذه العائلة، فنصيحتي لك: ادخل إلى الموقع، تواصل مع الأشخاص. هناك رعاة ينتظرون ليرعوك وينمّوك. لا تستهن بهذه الفرصة. أنت في آخر الأزمنة، في آخر الدقائق، والرب أنعم عليك. أكمل المسيرة. آمين.

شكراً لهذه الفرصة الرائعة ولوجودكِ معنا. نوّرتِ مصر حقيقةً. شكراً جزيلاً.

“ٱلْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلَا تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ”. ليست صدفة أنك تسمع هذا. ليست صدفة أن الروح القدس ينادي عليك ويجذبك لتتعلم في حياتك، ليس فقط أن تأتي إلى يسوع. لو صليت صلاة الخلاص، دعنا نعرف. أرسل لنا على فيسبوك، أو على الأرقام الموجودة على الشاشة. سنساعدك لتنمو روحياً في علاقتك مع الله. شكراً لوجودكم معنا، ونراكم في حلقة قادمة كل خميس الساعة ٧:٠٠ مساءً مع موضوع جديد. الرب فيكم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Hide picture