حلقة: خليك في تواصل مع الروح 1
برنامج: حقيقة تغيرك
لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب

لسماع الحلقة على الساوند كلاود
(الحلقة مكتوبة)
خليك متواصل مع الروح – الجزء 1
- من هو الروح القدس؟
- مع من اتعامل: الآب أم الابن ام الروح القدس؟
- هل من حقي ان اسمع صوت الروح القدس؟
- ما هي الأصوات الخاطئة التي نسمعها؟
- ماذا اتوقع عندما اسمع الصوت الإلهي؟
- تطور طرق تواصل الله مع الإنسان.
- كيف اُبحر في رحلة اكتشاف فكر الله؟
- هل فكر الله في الكلمة هو سماع صوت الله؟
- التعامل مع القرارات الخاطئة والعصيان.
- التدريب السلبي ومنفذ الله.
- كيفية دراسة الكلمة والتعامل مع الشك.
- مواجهة روح التشكيك.
أتذكر أن من ضمن انشغالاتي قديماً، كنت لا أترك اجتماعاً أو عظة تتحدث عن كيفية سماع صوت الروح القدس، وكيفية معرفة إرادة الله. كان هذا هو الشغل الشاغل والسؤال المحير لدى كثيرين، حيث لم يكن أحد يعرف كيف يضع يده على نقاط معينة: كيف أسمع الصوت؟ كيف أتحرك بقيادة الروح القدس؟ اليوم سنفتح هذا الموضوع. كم أرى هذا الموضوع مهماً، فكلنا غالباً مررنا في هذا الطريق، وهو البحث عن الصوت الإلهي وصوت الروح القدس في مواقفنا. أود أن أبدأ بسؤال: مَنْ هو الروح القدس في البداية؟ فقبل أن أعرف صوته لي وكيف أنقاد به، يجب أن أعرف مَنْ هو، فاكتشافي لكينونته سيساعدني على التعامل معه.
مَنْ هُوَ الرُّوحُ الْقُدُسُ؟
الروح القدس هو بمثابة- لو أردنا أن نشبهه- قلب الله نفسه. لا أتحدث لاهوتياً بهذا المعنى، ولكن إذا أردنا أن نسأل: ما هو أكثر عضو في الإنسان يمكننا القول إنه يعمل بصورة فعالة وتنفيذية؟
كل شيء في الجسم يعمل بشكل تنفيذي، ولكن يمكننا القول إنه القلب، حتى إنه يُشبَّه دائماً فيقال: “هذا الأمر ضرب قلب الشخص”، أو “قلب الشيء”. السبب هو أن الروح القدس هو أكثر أقنوم أحب الله أن يزرعه فينا بقوة، فهو الأقنوم الذي يسكن فينا، لأنه يمكننا القول إنه “التنفيذي” للشؤون الإلهية. إذا تحدثنا بلغة رسمية، هو التنفيذي الذي هو في احتكاك مع الإنسان، وفي تفاعل مع الإنسان في العهد القديم والعهد الجديد. لهذا السبب، وضعه الرب يسوع قائلاً إنه سيطلب مُعزِّياً آخر مثله، سيأتي ويمكث معنا إلى الأبد. الروح القدس هو الشخص الذي أُعطيَ لنا ليبقى معنا إلى الأبد. هو قلب الآب، هو نبض الآب، هو نبض الابن، هو حب الابن، هو التنفيذ، هو الذي يجعل الأمور تصير حقيقية. هو المادة الفعالة للدواء، إن جاز التعبير. هو كالقلب لدى الإنسان. هو الخَلْق نفسه يدور، هو الفاعل الخَلْقي، هو التنفيذي لدى الله. هذا لا يعني أن الآب متكاسل أو الابن، لكن هذا توزيع أدوار تم لتنفيذ الخطة الإلهية تجاه الإنسان ونجاحها أمام عدو يحاول أن يمنعها. هللويا.
مَعَ مَنْ أَتَعَامَلُ: الْآبُ أَمِ الِابْنُ أَمِ الرُّوحُ الْقُدُسُ؟
بما أننا ذكرنا الآب والابن والروح القدس، فمن الطبيعي أن أتساءل: علاقتي يجب أن تكون مع مَنْ منهم؟ مع الآب أم مع الابن؟ في النهاية، هم واحد، الله واحد.
ولكن، في تعاملي على الأرض، وبما أنك قلت إن الروح القدس هو الذي يحتك بالإنسان ليكون في اتصال مباشر معه على الأرض، فعندما أصلي أو أتحرك في حياتي، مع مَنْ منهم أتعامل؟ وأحياناً يتساءل البعض: لماذا نتحدث كثيراً عن الروح القدس، ويظن البعض أن كلامنا قليل عن الآب وعن الابن؟
الرب يسوع نفسه عندما كان موجوداً، هو الكلمة.
هذه هي الأناجيل، فنقدر أن نقول إن التركيز كله كان على الرب يسوع في الأناجيل. لكن الرب نفسه قال إن لا أحد يأتي إليه ما لم يجذبه الآب. فجاذبية الشخص ليسوع كان وراءها مفعول الروح القدس. فالرب يسوع في حقبة الأناجيل، حقبة تواجده بالجسد في الأرض، كان التركيز عليه، لكن في الحقيقة، هو نفسه كشف لنا أن الروح القدس هو الذي كان وراء هذا الجذب.
أن الناس تُشَد للرب يسوع، وأنها تفهم الرب يسوع.
إنه العنصر الخفي الذي كان يسوع يتحدث عنه، ولكن الناس لم تكن تنتبه له أصلاً.
الناس لم تكن منتبهة، بل وجدت نتيجة، وهي أنها التفتت إلى الرب يسوع، لكنها لم تكن تعرف أن هذه النتيجة جاءت بفعل الروح القدس.
في الآية التي ذكرتها: “إِنْ لَمْ يَجْذِبْهُ الآبُ”، أليس الرب يسوع هنا يتحدث عن الآب الذي في السماء؟
فعلاً، كلمة “الآب” دائماً تأتي في أذهاننا كأقنوم الآب، لكن في الحقيقة، كشف الرب نفسه أمراً في فترته الأخيرة مع التلاميذ عن “الآب الحال فيَّ” في إنجيل يوحنا الإصحاح ١٤. هذا جعلنا نفهم أنه ليس في كل مرة كان الرب يتحدث فيها عن الآب كان يقصد بها الآب السماوي، لكنه كان يعني به الروح القدس كفعله الأبوي، وأن الشخص الذي حُبِلَ به من الروح القدس هو أبوه.
هللويا.
هو الذي أتى به إلى الأرض، وبالتالي عندما يقول “الآب الذي في السماء”، يمكننا القول إن هذا هو أقنوم الآب.
في مرات قليلة كان يعني بكلمة “الآب” أقنوم الآب فعلاً، لكن في معظم المرات، وتحديداً في إنجيل يوحنا، كان يعني به الروح القدس. فبالتالي، هنا “يجتذبه أبي”.
وفي جزء آخر في يوحنا ١٤ يجعلنا نفهم أن الرب يسوع كان يتحدث عن الآب هنا كالروح القدس، ليس فقط “الآب الحال فيَّ” في يوحنا ١٤، هكذا تغيرت المعادلة تماماً! هكذا كانت حياة يسوع محورها أصلاً الإشارة إلى الروح القدس، أي نفس ما نفعله الآن.
هذا لا يعني أن الروح القدس أعلى. لكن إذا نظرنا إلى أي دولة تضع سفارة في بلد آخر، وأنا أرغب في الحصول على تأشيرة، فأنا أتعامل مع السفارة، لا أذهب إلى العاصمة. هي نفس الدولة، لكن مَنْ هو في الواجهة معي؟ مَنْ أتعامل معه؟ هو الروح القدس. لهذا السبب، يجب أن نتعلم أن نمشي معه، ليس لأنه الأعلى، وليس لأن الباقين أقل. مثلاً، “١٥ «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، ١٦ وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيَكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ”، كلمة “آخر” هنا لا تعني مختلفاً عني، لكنها (الباراكليتوس). “«لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، ١٧ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ» يوحنا ١٤: ١٥-١٧”. كيف ذلك؟ لو أتينا لنتحدث لاهوتياً، فالرب هنا ضرب المعادلات اللاهوتية. مَنْ الذي كان معهم؟ الابن.
ثم قال: “لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ” بعد ذلك في سكنى الروح القدس داخلنا. إذاً، هذا يعني كأنك تقول إن الروح القدس هو سبب تجسد يسوع، كأنني أشغل جهاز عرض (بروجيكتور)، فالكهرباء التي خلفه هي التي تجعلني أرى الصورة في العدسة الخارجة من الجهاز الذي يعرض الترانيم أو أي شيء آخر. السر الخفي وراء كل هذا هو الكهرباء.
فهو يريد أن يقول: “أنتم جالسون ترونني الآن بسبب الروح القدس”. والرب يسوع، في نقطة سنتحدث عنها في بقية الحلقة، وهي مهمة جداً في سماع صوت الله. فالخلاصة التي أريد أن أوضحها هنا، أنه قال إن الروح القدس موجود معكم. لو نظرنا لاهوتياً، فالموجود معهم هو يسوع، لكنه أوضح أنه بسبب مفعول الروح القدس، كأنه يقول: “بسبب مفعول الروح القدس، أنتم قادرون على معرفتي، وقد عرفتموني، فستقدرون أن تعرفوه عندما يأتي”.
وسيتمكن من أن يسكن فيكم. “١٨ لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى” يوحنا ١٤: ١٨”. إذاً، بدون الروح القدس نحن يتامى.
فالرب يسوع تكلم قائلاً: “أنا أعمل عملاً أبوياً لديكم”، وهذا لا يعني أن الرب يسوع هو الآب.
تماماً، لكنه قال: “لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى”، أي عندما أصعد من هنا، سيأتي الروح القدس. إذاً، ليس في كل مرة كلمة “الآب” تعني أقنوم الآب، لكنها تشير إلى العمل التنفيذي كعمل أبوي. فإذاً، الروح القدس هو الشخص التنفيذي الذي في احتكاك مع الإنسان.
هل هذا يعني أن الروح القدس يجعلنا نلتفت إليه أكثر من الآب والابن؟ في الحقيقة، لا. الرب يسوع نفسه قال: “يُخْبِرُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ” يوحنا ١٤: ٢٦ كل شيء لي يعرفكم به، هو يكشف كل شيء لي. في يوحنا ١٦، بدأ يوضح قائلاً إنه سيعرفكم بأمور آتية، وسيكشف لكم الأمور، وهكذا. معنى هذا أن الروح القدس هو الشخص الذي يوجه نظرنا إلى الرب يسوع، والرب يسوع يوجه نظرنا إلى الآب، وروح الآب يوجه نظرنا إلى الروح القدس. فنحن في حالة من الشراكة مع الأقانيم. لكن نقطة الاشتعال، نقطة بداية تشغيل السيارة لكي تتحرك، فالسيارة تولد كهرباء لتشحن نفسها، لكن نقطة التشغيل هي عمل الروح القدس في حياة كل واحد منا.
إذاً، بدون الروح القدس يوجد عمى روحي، ويتم روحي، وبُعد عن العملية الإلهية. العلاقة الحية بيننا وبين الله تُفقد من غير الروح القدس. وهذا هو السبب، أننا كنا نبحث. أنا لا أنسى، كنت في مشوار مع والدي، وكنا مسافرين من أسيوط إلى القاهرة، وكان علينا أن ننهي المشوار ونركب القطار. قلت له: “هل يمكن يا أبي أن أمر على مكتبة تبيع كتاباً عن كيفية سماع صوت الله؟”. كنت أرغب في الوصول إلى أي شيء في هذا الموضوع، وعرفت أنه يُباع في مكتبة معينة. ولولا موعد القطار، كنت أتمنى أن نصل. كان هناك بحث شديد عن هذا الأمر، ولم نترك خادماً إلا وسألناه: “كيف أسمع صوت الله؟”. وكنا ننتظر شكلاً معيناً، كان هناك جوع، لأنني منذ زمن بعيد، وكلنا نفكر بهذه الصورة: من غير أن أعرف صوت الروح القدس، لن أعرف شيئاً. وفعلاً، كأنني منقطع التواصل مع الله، لأن الروح القدس هو العنصر أو الأقنوم الذي يجعلنا نفهم الله فهماً صحيحاً.
هَلْ مِنْ حَقِّي أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَ الرُّوحِ الْقُدُسِ؟
سؤال آخر أراه مهماً، لأنني قديماً كانت لدي اعتقادات عكس ذلك. هل من حقي أن أسمع صوت الروح القدس؟ هل هذا حق لي، أم أنه لمستوى معين من المؤمنين؟ كيف ترى الأمر؟ ما هو قلبه في هذا الجانب؟
في الحقيقة، إن حق الشخص في أن يسمع صوت الله ليس فقط حقاً للمولود من الله.
بل أيضاً للخاطئ الجائع.
نعم، هذا ما قاله الرب يسوع في الكتاب في يوحنا ١٠. خلفية هذا الجزء هي قصة الشخص الذي كان أعمى ثم شفاه الرب، فتضايق منه الناس بسبب إيمانه بيسوع. بعد ذلك، جاء الرب يسوع: “٣٩ فَقَالَ يَسُوعُ: «لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ» يوحنا ٩: ٣٩”. طبعاً، الرب لا يعمي الناس، لكن نتيجة عدم سماعهم للكلمة، يصير مفعول الكلمة لديهم كالعمى. “٤٠ فَسَمِعَ هذَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟»” يوحنا ٩: ٤٠”. لقد فهموا أن الكلام موجه إليهم.
“٤١ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ» يوحنا ٩: ٤١”. بعد ذلك، بدأ في الإصحاح ١٠، أي أن عدم اعترافهم بحالتهم، قاد إلى حديث الإصحاح ١٠: “١ «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ» يوحنا ١٠: ١”. في الحقيقة، كان يعني بهم الفريسيين.
أو الذين يقدمون الشريعة بصورة خاطئة. “٢ وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. ٣ لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ»” يوحنا ١٠: ٢-٣”. “تسمع صوته”. في الماضي، كنت أقرأ هذه الآية وأقول: “يا رب، من حقي أن أسمع صوتك، من حقي أن أسمع صوتك”.
الْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ
لكن يوجد هنا أسلوب، طريقة، آلية. “«فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا» يوحنا ١٠: ٣”. إذاً، الخراف تسمع صوته. “٤ وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. ٥ وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ، بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ» يوحنا ١٠: ٤-٥”. لنقف عند هذه النقطة: “وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ، بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ”. نحن قد سمعنا أصواتاً كثيرة.
فليست غريبة علينا، لذلك نسمعها. هنا يتحدث عن الشخص الذي وضع نفسه في حالة لا يألف فيها أي صوت آخر غير صوت الراعي، ولم يسبق له أن سمع صوت شخص آخر، وإلا لكان هذا الخروف قد خُطِف.
إنه يصف حالة من التبعية منذ البداية، منذ الطفولة، وبالتالي “الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ” يكون في حالة كونه غريباً فعلاً.
لكن هناك أناس ألفوا أصواتاً أخرى وظنوها صوت الرب. ظنوا أن آلامهم هي صوت الرب، وظنوا أن ظهور شاهد كتابي لهم هو صوت الرب.
هذه طرق يتكلم بها الرب أحياناً، نعم، لكنها ليست الطريقة المألوفة. فهنا يتحدث عن الغريب. لنكمل: “٦ هذَا الْمَثَلُ قَالَهُ لَهُمْ يَسُوعُ، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مَا هُوَ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ. ٧ فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ. ٨ جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ. ٩ أَنَا هُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى. ١٠ اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ» يوحنا ١٠: ٦-١٠”. مَنْ هو السارق؟ الفريسيون. “١١ أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. ١٢ وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِيًا، الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ، فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلاً وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا» يوحنا ١٠: ١١-١٢”. يتحدث هنا عن وجود ليس فقط راعٍ، بل سارق وأجير.
فبالتالي، هناك عوامل في هذه الشواهد توضح لنا أن الخروف ليس متروكاً هكذا، بل من الوارد أن يكون أمامه شخص صالح، أو شخص أجير يهرب عند الخطر، أو ذئب. فمن الوارد أن يكون أمامه الراعي الصالح أو السارق، شخص يأتي ليسرق.
حتى الغريب.
هناك أطراف في القصة. وبعد ذلك يقول: “١٣ وَالأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ، وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ. ١٤ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، ١٥ كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ» يوحنا ١٠: ١٣-١٥”. إذاً، هم يعرفونني كما أنا أعرف الآب والآب يعرفني، فالعلاقة حميمة. “١٦ وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونَ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ» يوحنا ١٠: ١٦”.
إذاً، الرب بنفسه سيتعامل معهم، وقبل أن يصبحوا رعية، سيسمعون صوته. “١٧ لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ١٨ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي» يوحنا ١٠: ١٧-١٨”. فحدث انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام. “٢٠ فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ: «بِهِ شَيْطَانٌ وَهُوَ يَهْذِي. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ لَهُ؟» ٢١ آخَرُونَ قَالُوا: «لَيْسَ هذَا كَلاَمَ مَنْ بِهِ شَيْطَانٌ. أَلَعَلَّ شَيْطَانًا يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَحَ أَعْيُنَ الْعُمْيَانِ؟»” يوحنا ١٠: ٢٠-٢١”. إذاً، هو لم يخرج بعد من القصة السابقة. “٢٢ وَكَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَانَ شِتَاءٌ. ٢٣ وَكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ، ٢٤ فَاحْتَاطَ بِهِ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «إِلَى مَتَى تُعَلِّقُ أَنْفُسَنَا؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَقُلْ لَنَا جَهْرًا» يوحنا ١٠: ٢٢-٢٤”.
“٢٥ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ» يوحنا ١٠: ٢٥”.
يعني الصوت مر عليكم.
“«اَلأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي. ٢٦ وَلكِنَّكُمْ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ خِرَافِي» يوحنا ١٠: ٢٥-٢٦”. إذاً، هناك احتمالية أن الخروف يسمع الصوت ولكنه لا يؤمن.
مثل الكتبة والفريسيين، فهم لم يكونوا خرافاً وسمعوا الصوت الذي كان موجوداً.
بالضبط. فإذاً، الخاطئ من حقه أن يسمع الصوت أيضاً، لكن عليه أن يؤمن. “كَمَا قُلْتُ لَكُمْ. ٢٧ خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. ٢٨ وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي» يوحنا ١٠: ٢٦-٢٨”.
ثم يقول: “اَلأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي. وَلكِنَّكُمْ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ خِرَافِي، كَمَا قُلْتُ لَكُمْ. خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي»”. كلمة “تسمع صوتي” هنا تعني أنها تنفذ الأمر فتتبعني. إذاً، هذا يعني أن هناك مرحلة يكون فيها الخروف من حظيرة أخرى، أو غير مؤمن، أو غير مولود ثانيةً، ولكنه قادر على سماع الصوت. فقدرة الروح القدس لن تعجز عن أن يُعرِّف نفسه للناس. المشكلة أننا كنا نستصعب هذا الأمر نتيجة خبرات سلبية، أو سماع تعليم غير كتابي، أو سماع أصوات مختلفة. وسأشرح هذه النقطة حالاً، لأن المشكلة والحل يكمنان هنا.
الناس تسمع أصواتاً غريبة، ولأنها اعتادت عليها، لم تعد غريبة. فيختلط صوت الرب معها. وسنأتي لاحقاً لمعنى “الصوت”، لكن الرب هنا قال: “تسمع صوتي”.
فالحق ليس للخراف فقط، بل حتى لمن هم في الخارج.
لمن هو في الخارج، لكن عليهم أن يفعلوا أمرين قالهما: أن يؤمنوا ويتبعوا.
تماماً. يسمع، ثم يؤمن، ثم يتبع.
فإذاً، قابلية السماع موجودة عند الخاطئ. هل يحق له ذلك؟ نعم، حتى للعالم كله.
وهذا هو السر، لأنني شخصياً سمعت عظات تقول إن الرب يمنع صوته ليعلمني، أو ليبين أنه غاضب مني. سمعتها من وعاظ كثيرين، وكنت أقول: “يا رب، لماذا حرمني الرب من صوته؟ يا رب، تكلم!”.
أو حُرِمت من التعزيات، كنت أقول: “تكلم معي، قل لي شيئاً، أنا في حالة جفاف”. “كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ”. لكن هذه ليست الطريقة التي يتعامل بها الرب معنا.
ما زلنا لم نوضح كيفية سماع الصوت، لكننا نتحدث عن الأحقية. نعم، هي أحقية مؤكدة، والمشكلة تكمن في سماع أصوات أخرى لم تعد غريبة على الإنسان.
لم يعد يرفضها، فبالتالي أصبحت مألوفة بالنسبة له، ومن ثم لن يعرف كيف يميز الصوت الحقيقي وسط هذه الأصوات.
وقلت لنا إن الروح القدس قال لك: “لكي أتمكن من سماع الصوت الصحيح وسط آلاف الأصوات، أحتاج أن أُخرِج كل الإجابات أو أجيب على كل شخص يتكلم، إلى أن تصل إلى مرحلة يتصفى فيها الأمر على شخصين أو ثلاثة، ثم يتصفى على شخص واحد فقط”.
مَا هِيَ الْأَصْوَاتُ الْخَاطِئَةُ الَّتِي نَسْمَعُهَا؟
ما هي الأصوات الخاطئة التي قد نسمعها، والتي هي غريبة بحسب الكلمة، ولكن من كثرة ما ألفناها اعتبرناها صوت الروح القدس؟ على سبيل المثال، كان لدي مفهوم اسمه “تبكيت الروح القدس”.
فكنت مقتنعاً أنه بعد أي خطأ، وبعد يومين أو ثلاثة، تأتي مرحلة من التبكيت.
فعلاً، هي أمور تبدو مستقيمة. الكتاب يعلمنا أن هناك طرقاً تبدو مستقيمة، لكن نهايتها طرق موت. إذاً، كونها تبدو مستقيمة في الظاهر لا يعني أنها من الرب. هذه الأصوات عديدة، لكن يمكننا تصنيفها كأصوات من أفكار بشرية، أو أصوات من مبادئ زرعها إبليس بخبث في الإنسان ليدربه عليها.
بحيث يأتي عند أمر خطير ويقول له “نعم” عليه. يجعله يسرح في أمور عادية، يجعله يفعل أموراً تبدو بريئة في الظاهر، ليتمكن من تمييزها عندما يتدرب على صوته. “افعل هذا الآن”، “قل هذه الجملة التي في ذهنك الآن”، ويقولها مباشرة تحت مسمى “أنت الذي على قلبك على لسانك”.
ولا يعلم أنه يجب أن يقول “لا” لأصوات وأفكار معينة. فيخطئ في حق الناس، فيتضايقون منه، ثم يعود ليقول: “أنا هكذا، أنا صريح، أنا دائماً هكذا”. فيظن أنه جاءه صوت يقول له: “لا تكن مرائياً، لا تكن منافقاً”. في حين أن هذا الصوت قد يكون أساساً من إبليس، الذي استغل ضيق الشخص من شخص آخر، فعلق على أمر ما، ولم يكتشف أنه كان يتبع أرواحاً تتكلم على فمه، فوصل إلى مرحلة أنها تكلمت على فمه. فكلما تدرب الشخص، فهم هذه الأمور أكثر. سنتكلم عن الطريقة، لكن الأصوات كثيرة، سواء كانت حكمة بشرية، أو أفكاراً زرعها إبليس، أو آيات من الكتاب تبدو أنها من الكتاب. إبليس تكلم مع الرب بآيات من الكتاب، وفي تلك اللحظة، رد عليه الرب وميّز أن هذا الأمر خطير. فبالتالي، قد تكون هناك آيات من الكتاب يستخدمها إبليس استخدامات خاطئة خارج سياقها، فيخرج الشخص ليقول: “لكن هذه آية من الكتاب”.
فيبررها ويتعامل معها بسلامة نية، وهو لا يعلم أنه مأخوذ في فخ خطير. لا ننسى أن إبليس تعامل بالكتاب المقدس مع الرب، فعندما استخدم الرب الكتاب، استخدم هو أيضاً الكتاب. فالموضوع ليس أن إبليس يخاف أن ينطق بالكتاب المقدس، بل هو يعشق الخبث وقوة الكتاب في أن يحتمي الشخص به.
حتى لو كنت في وقت صلاة أو صوم، فهذا ليس حصانة من أن إبليس لن يتكلم. فالرب كان في صوم ٤٠ يوماً، وإبليس تكلم في النهاية. فهذه ليست حصانة. ليس معنى أنني ابن الله وكنت أسبح الآن أن إبليس لن يدخل في صوت التسبيح. هذه الجمل غير دقيقة على الإطلاق. لكن إبليس يمكنه أن يتكلم، ولن ينتهي كلام إبليس. سيظل موازياً في أفكارنا لصوت الروح القدس، لكننا نحتاج أن نفهم كيف نميزه. لن نستطيع أن نمنع اللصوص، لكننا نستطيع أن نغلق بيوتنا في وجههم.
مَاذَا أَتَوَقَّعُ عِنْدَمَا أَسْمَعُ الصَّوْتَ الْإِلَهِيَّ؟
سندخل في لب الموضوع أكثر، أو الجزء الأساسي منه، ما هو هذا الصوت؟ هل أتوقع أن أسمع شيئاً؟ مثلاً، عندما أجلس في غرفتي، هل أتوقع أن يظهر لي شيء، أو نور، أو أسمع صوتاً في أذني؟ خاصة أن هناك تجارب تُحكى في هذا الجزء، مثل “الله قال لي كذا”، أو نجد أناساً كثيرين يتحدثون بهذه الطريقة: “الرب قال لي كذا”.
فما هو الخطأ الذي يجب أن أتوقعه وأزيله من حساباتي؟ وما هو الصحيح الذي يجب أن أثبت نظري عليه؟ أمام أصوات كثيرة، أو حتى الأمر قد يصل، إلى رؤى وإعلانات شيطانية في النهاية. ذكرت لنا أن هناك توسوسات بأنه في الأيام الأخيرة ستكون هناك رؤى شيطانية وتعاليم شيطانية وأشياء من هذا القبيل.
الصَّوْتُ الْإِلَهِيُّ: الْكَلِمَةُ وَالْأَفْكَارُ
الرب يتكلم من خلال الكلمة.
في أرواحنا، تُترجم على هيئة أفكار في أذهاننا. هذه هي الخريطة أو الأساس.
كأنني أقول: الأساس للتحدث مع شخص ما هو أن أذهب إليه وجهاً لوجه. إذا لم أتمكن من الوصول، سأستخدم الهاتف.
بالتالي، الأساس الذي وضعه الرب، وهو في معظم الأوقات هو الكلمة، الكتاب المقدس. فكرة الرب تعود إلى أرواحنا وتخرج على هيئة أفكار في أذهاننا. هذه هي العملية.
ليست شيئاً خارجياً يحدث مع حواسي، نادراً ما يتكلم الرب إلينا في الأذن الجسدية. لا ننسى مبدأ الرب الذي قاله: “الله روح”.
وبالتالي، يتكلم مع الإنسان إلى روحه.
فإذا نظرنا إلى الأساس الذي وضعه الرب، هو أن يتكلم من خلال الكلمة. نرجع إلى القصة من بدايتها، إلى سفر التكوين. الله كان يتكلم مع آدم في الجنة، وكان الصوت يتمشى. الصوت الذي كان يتكلم به الرب مع آدم بصوت مسموع. ولكن لا ننسى أن آدم لم يكن قد سقط. وكان آدم واعياً لعالم الروح أكثر من عالم العيان. دليل ذلك أن عينيه انفتحت، إذاً، كان مشغولاً جداً بعالم الروح أكثر من عالم العيان، وهي الحالة التي نستطيع الوصول إليها الآن، ونحن في العالم، بسبب انشغالنا بالكلمة.
وبالتالي، طبيعي أن الله يتعامل مع أرواحنا. الكتاب يتكلم في أمثال عن نفس الإنسان أو روح الإنسان بأنها “سراج الرب”، كأنها نور يفتش كل مخادع البطن. هذه هي الصورة التي ننور بها لنرى الأشياء. إذاً، الرب يتكلم من خلال الصوت في أرواحنا.
تَطَوُّرُ طُرُقِ تَوَاصُلِ اللهِ مَعَ الْإِنْسَانِ
في العهد الجديد أن الله يتحرك من الداخل إلى الخارج، من الروح إلى الخارج. العكس كان يحدث في العهد القديم أكثر، في ظهورات أكثر، وتعامل مع الحواس أكثر، تجده يتعامل بالرؤى كثيراً. وبأصوات مسموعة كثيراً. لكن الكتاب لم يترك العهد القديم هكذا، ليصبح الأمر عائماً، نعم، غير مُقنّن أو بلا ضوابط. فبدأ الرب يتكلم بصورة مكتوبة، من خلال موسى. فتكلم مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ومع يوسف، وبالطبع في وسطهم أشخاص آخرون. لكن عندما وصلنا إلى موسى، بدأ يضع كلاماً ملموساً، وهذا هو صوت الرب الملموس.
والذي يتابع، حسب المراجع والأعراف، نكتشف أن الرب تكلم بصوت مسموع للعالم كله، بكل اللغات، بـ ٧٠ لغة شبيهة بالألسنة في يوم الخمسين. كان في يوم الخمسين أيضاً الرب تكلم بالوصايا العشر لكل العالم. فبالتالي، بدأ الرب يتكلم بصيغة مكتوبة، وضع أفكاره.
بعد ذلك، جاء الوقت الذي قلت فيه: “حسناً، الناس قد تنسى”. فكتبتها لتبقى الأفكار موجودة. فبدلاً من أن يقول شخص: “لا، هو قال كذا”، ويقول الآخر: “لا، هو قال كذا”، يصبح هناك مرجعية ثابتة. كلنا نفعل ذلك. حتى لو كبر العالم في التكنولوجيا، سيظل المكتوب، حتى لو على شاشة، أمراً هاماً. حتى الآن، الأمور الرقمية، أو الأشياء الرقمية، لكن يجب أن يكون هناك شيء مكتوب، حتى في العالم الافتراضي للإنترنت. فبالتالي، هذا الأمر مهم جداً. وإذاً، بدأ الرب يتعامل مع الإنسان بشيء يجعله لا يخطئ في سماع صوت الرب الداخلي، لأن الله روح، ويتكلم بالخامة الروحية. الخامة الروحية لدينا، وهي أرواحنا، هي تشريح الأمر. لكن عملياً، كيف أفعل هذا؟ كيف أستطيع سماع صوت الله؟ هذا هو بالتأكيد مطلب الشخص الذي يحب أن يسير مع الرب. المكتوب هو الذي يجعلني بعد ذلك أميز الصوت الذي سمعته في ذهني، هل هو صحيح أم خاطئ؟ لأنني في النهاية أتعامل مع ذهني. روحي غير مرئية. الكتاب يسميها “إنسان القلب الخفي”، الروح، وبالتالي هي غير مرئية. فكيف أتأكد أن ما التقطته صحيح؟ الكلمة.
فالكلمة تأتي في شقين: تعطيني فكراً عاماً ومبادئ عامة، وتعطيني مبادئ خاصة لموضوع معين. هل يدخل هذا الشخص في هذا العمل أم لا؟ هل يرتبط بهذه الشخصية أم لا؟ هل يسافر للخارج أم لا؟ هل يذهب ليكلم فلاناً الآن أم لا؟ هل يطلب شيئاً معيناً منه؟
هناك أصوات أحتاج أن أسمعها، خاصة جداً بالموضوع.
فلا توجد آية تقول لي: “اذهب وارتبط بفلانة”. لكن هناك مبادئ. مليون سؤال في ذهني، هناك عدة أسئلة في ذهني. عندما يقل هذا السؤال، ويقل هذا، ويقل ذاك، على الأقل بحثي لم يعد في عدد هائل. فأين الإجابة؟ لا، لقد اكتشفت أن هناك فقط ثلاثة أو أربعة أشياء، وهذه ستنتهي إذا كانت لدي إجابات كتابية. فترسخ في ذهني مبادئ عن كيفية اختيار شريكة الحياة، لو كان هناك اختيار لشريكة حياة. هذه المبادئ لن تأتي إلا من الكلمة. الآيات المعروفة أو المبادئ المعروفة في الكلمة، وليست مجرد آيات، بل تعليم.
كثيراً ما يلجأ الناس إلى الآيات.
وفي أوقات، عندما يتواصل الناس مع بعضهم، يعطون بعضهم آيات. الآية ماذا تعطي؟ تعطي تعليماً. فالتعليم هو المطلوب. كأنني أقول لشخص: “هذه الجملة في كتاب المنهج”. لا، هذه الجملة بالتأكيد توصل لي معلومة. القصة ليست في الجملة. للأسف، تحول الأمر إلى شيء يشبه التعويذة عند بعض الناس، وأن القراءة اليومية هي التي تعرفني صوت الرب، وأن “الريما” و”اللوغوس”، وأن الآية الذهبية هي صوت الرب لي: “افعل”، وأنا لا أفعل. فإذا قرأت الكتاب وظهرت لي آية تقول “افعل”، إذاً الرب يريدني أن أفعل ذلك. هذا هو الخطأ الأكبر. لقد صدمت عندما سمعت هذا الخطأ.
الرب كان يعلمني كيف أسمع صوت الرب بهذه الطريقة في عام ٢٠٠٣. كان يكلمني بوضوح شديد بهذه الطريقة التي فيها الآيات. إلى أن جاء وقت الروح القدس، فطمأنني. لدرجة أنني قلت له أولاً: “يا رب، لماذا سمعت صوتك ولم يحدث شيء؟” فقال لي: “لا تتمسك بي، تمسك بالطريقة”. لأنني لست السبب، الطريقة هي الخطأ. هذه هي المرة الأولى التي أدركت فيها أن طريقة سماع صوت الله كانت خاطئة. نعم، كنت أسمع الرب، وكانت هناك أمور من الرب فعلاً، لكن لفترة. نزل الرب بمستواه إلى مستوى الطفل، حتى بدأ الروح القدس يعلمني وأفهم المبدأ. ليس من اللطيف، ليس من الجميل أن أقول لك: “اذهب وافعل هذا الشيء” وأنت لم تتعلمه.
لكن يجب أن أعلمك، وبعد ذلك سأتوقف عن التحدث معك في هذا الجانب، لأنك استوعبتني، وأطعمتني، وبالتالي أنت خرجت لتفعل هذا الشيء. كان الرب يقول لي بالضبط: “مجدي يظهر عندما تصبح أنت الكلمة المتجسدة”.
هذا هو أكثر شيء يريده الرب منا أن نعيشه. أن تكون ناقلاً للكلمة ليس مجداً، بل أن تعيشها. وهذا ما قاله الرب: “طوبى لمن عمل وعلم”. فالشخص يعيش الشيء، ثم يتحول إلى أن حياته هي حياة معاشة من الكلمة. تقل الأسئلة. ليس من الجيد أن أذهب إلى مديري كل دقيقة أسأله كيف أفعل هذا. هذا يعني أنني لم أتدرب جيداً. من المفترض من المدير أن يقول لي: “يُفعل كذا”. فسأتوقف عن الذهاب إليه، وسأبدأ في العمل مباشرة. سأتوقف عن الجلوس وأسأله: “ما هذا؟”.
هذا لا يعني أننا سنستقل عن الله. لكن الرب وضع ذاته فينا بكل الزوايا، ليس فقط الروح القدس، وجعلنا ناقصين لكي نلجأ إليه كل دقيقة في كل شيء ونسأله. لا، هو يريدنا أن نفهم الفكرة، فنختار كيف. فعندما يستوعب الشخص معنى “شريكة الحياة”، ومعنى “العمل الصحيح من الخطأ”، يصبح لديه معايير. هذه تعليم كتابي. بها أستطيع أن أستبعد كمية فرص عمل، أو كمية أشخاص كان يمكن أن أرتبط بهم، وأقف أمام شخصين أقرب جداً للمعايير الكتابية. إذاً، لقد قللت عدد البحث والاختيارات.
وهكذا، وصلت إلى مرحلتين. وكلما عرفت أكثر في الكلمة، سيتربى ذهني على طريقة تفكير وشكل تفكير معين، “فورمة” تفكير معينة. هنا أفهم المعروف، ثم أدخل إلى المجهول. الأشياء الخاصة، مثل: هل أختار هذه الشخصية أم تلك؟ يبدأ الروح القدس يجد فرصة للتحدث معي بتفاصيل، لأني قد انتهيت من الأساسي، مثل المنهج. المدرس لا يتحدث معي في مستوى متقدم إلا بعد أن ينتهي من شرح المنهج. بعد الانتهاء من المنهج، يقول لي: “حسناً، انظر، هذا دراسات عليا، لكن سأقولها لك، هذه كذا. لقد سحبت المعلومة مني، لقد استوعبتها مني، ومن كثرة ما انتهيت من هذا، وقادر على السير معي، يمكنني أن أعطيك الأكثر”.
في هذه النقطة، يرتقي الروح القدس في المستوى معنا. لكن الأمر لا يأتي بصورة فجائية، وأنا جالس أجد صوتاً داخلياً، وأتساءل: هل هذا الصوت من الرب أم لا؟ ويبدأ الناس في وصف الصوت: “هل هو هادئ؟ رقيق؟ ناعم؟”. أنا أعرف أنهم يستندون إلى إيليا، ويستندون إلى ذلك. لكن هذه ليست الطريقة التي علمنا بها الرب لنسمع صوته. لكن سماع صوت الله في الكلمة. سأقرأ لكي تثبت هذه النقطة كتابياً في يوحنا ٥.
على قدر ما هو مؤلم وصادم للبعض، لأن الشخص يبدأ في تغيير مساره. أسميها دائماً: الناس لا تحب الهجرة أو الانتقال، لماذا؟ لأنه يغير هذا الشيء الذي كان هنا، ليصبح هنا. لكن من الأفضل أن أكون على الأقل ضامناً أنني لن أخطئ في المرة القادمة: “٣٧ وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، قَدْ شَهِدَ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ، وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ.” يوحنا ٥: ٣٧. الأول يقول لهم: “يوحنا شهد لي، وأنا لم تقبلوا شهادته”. “٣٨ وَلَيْسَ لَكُمْ كَلِمَتُهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ”. في ترجمات أخرى، كلمة “ليست” تأتي بمعنى “لم تسمعوا صوته”، “كلمته ليست ثابتة فيكم”. الاثنان مرتبطان ببعضهما. عدم سماع صوت الله مرتبط بعدم ثبات الكلمة فيكم. الناس هؤلاء درسوا الكلمة، لكنها لم تثبت فيهم. عدم ثبات الكلمة فيهم هو عدم استنارتهم بالكلمة، وليس لأن الناس لا تحفظ الكلمة. هؤلاء كانوا يحفظون الكلمة عن ظهر قلب، لكن الأمر هنا ليس أن الشخص غير ثابت. القصة هي أنه لا يعيش الاستنارة. لأن الثبات له علاقة بالاستنارة. فقال لهم: “ليست لكم كلمة ثابتة”. الروح الرب أشار إلى المشكلة: الكلمة ليست ثابتة فيكم. “٣٩ فَتِّشُوا الْكُتُبَ، لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي.” يوحنا ٥: ٣٩.
أنتم تدرسون الكتب، ها هي معكم. لكنها تشهد لي. إذاً، هذا لا يعني أنهم يقولون: “لا تدرسوا”. بل يقول لهم: “ها هي الكتب معكم، لكنها تشهد عني، إذاً هناك حلقة مفقودة عندكم”. يريد أن يؤكد لهم أنكم تدرسون، لكنكم لا تجدونني، مع أنني موجود فيها. إذاً، هناك خطأ ما.
كأنني أقول لشخص: “الإجابة موجودة في الصفحة، وأنت لم ترها، إذاً هناك خطأ فيك”. يريد أن يقول هذه النغمة في الشاهد في النهاية. الكلمة، والرب لم يقل لهم: “ابتعدوا عن الكلمة”، لكنه قال لهم: “تكلموا”، لكن في حالة عدم استنارة. هذه مشكلة في الاستنارة. وفي مرة قال لهم: “«تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللهِ»” متى ٢٢: ٢٩ في حالة القيامة عندما بدأ يحكي عن القيامة. لا تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. إذاً، الرب يتحدث عن شيئين. هناك أناس يقولون: “أنا فقط مع الرب، ولا أحتاج الكتاب المقدس”. الرب هو الذي كتب الكتاب المقدس. لكن هذه ليست الطريقة التي أفهم بها فكره. ليس آية أو اثنتين أو ثلاث. أفهم فكره تجاه هذا الموقف، أفهم فكره تجاه هذا الأمر، وأبدأ في بناء أفكار. أعرف أن هناك أشخاصاً مستعجلين، لديهم مشكلة ويريدون حلها، فيقولون: “أريد إجابة، أريد إجابة، أريد إجابة”.
وغالباً الناس لا تلجأ إلا في هذا الوقت فقط. لا أحد يستعد مسبقاً ويقول: “أريد أن أسمع صوت الرب”.
غالباً يبدأون في الانتباه عند المشكلة.
“أريد أن أختار هذا أم ذاك؟” “أتخذ القرار”.
مثل الذي يذاكر ليلة الامتحان. المعلومات موجودة أمامه في الكتاب، لكن لكي يستوعبها في ذهنه ويبدأ في فهمها وربطها ببعضها، هذا يأخذ وقتاً. كان لديه السنة كلها. إذاً، ليس ذنب المدرس، ولا المدرسة، ولا واضع الامتحان، أن يعود ويقول: “المشكلة فيكم”. المشكلة فيه هو أنه لم يدرس. العلاج: ارجع، ابدأ في الدراسة، وانظر فكره في هذه المواضيع، وكرر. ليست آيات فقط، بل مبادئ، وتعليم، وشرح للآيات.
كَيْفَ أَبْحَرُ فِي رِحْلَةِ اكْتِشَافِ فِكْرِ اللهِ؟
تخيل أنني شخص بدأت للتو وأريد أن أعرف فكر الله. كيف أبحر في هذه الرحلة؟ أين بوصلتي؟ ما الذي يمكن أن يساعدني إذا أردت أن أتخذ هذه الخطوة لاكتشاف فكر الله، الذي سيقودني إلى سماع التفاصيل الدقيقة في حياتي؟
سنسميها بطريقة بولس. بولس كان يرد على الناس في مواضيع.
فتجده في إصحاحات كاملة يتحدث عن مواضيع. إذاً، طريقة بولس في كتابة الرسائل هي مواضيع. فيشرح الموضوع، ويعطينا فيه معلومات وتفاصيل، ويربطها بالعهد القديم، ويربطها بأشياء من وحي الله بلغة العهد الجديد. هذه هي الطريقة. الروح القدس هو الذي في احتكاك مع الإنسان في أعمال الرسل. إذا أردت تشغيل جهاز، أحتاج إلى “السوفت وير”.
أحتاج إلى ما يُثبَّت على ذهني أو يُفرَد على ذهني. “السيستم” هو الجهاز. “السيستم” هو الكلمة. فبالتالي، كيف أبحر؟ عن طريق دراسة مواضيع، وليس دراسة إصحاحات. فالموضوع قد يتطرق إليه يعقوب، وبطرس، وبولس. فأجد أن الموضوع ليس قصة إصحاحات. قد أجد جزءاً منه في رسالة، وجزءاً في رسالة أخرى، وآية قالها الرب يسوع، وشيء يتعلق بالعهد القديم. عندما أربط كل هذا، أفهم وألم بفكر الله: كيف، ولماذا، ومتى، وكيف أفعل، ولماذا، وعن ماذا، وكل هذه الأسئلة. كل هذا يصبح واضحاً في ذهني، وفهمت الفكرة.
هل الشخص كفء ليفعل ذلك بمفرده؟
لا، إذا كان الشخص في بدايته، فالأمر صعب. مثل الطفل، لن يعرف كيف يحضر أكله بنفسه.
طبيعي، يجب أن يُحضَّر له الأكل حتى يتمكن من تحضيره بنفسه. سيظل الأب والأم يطعمونه حتى يكبر، ثم يظل يطعم جسده. لكن في نفس الوقت، سينجح والداه في تعليمه كيف يحضر الأكل عندما يكبر. فما هو تفسير هذا؟ أنني أحتاج أن أجلس أمام تعليم من أشخاص معلمين في الكنيسة. كل شخص يلجأ إلى الكنيسة التي يتحرك فيها. لدينا نحن في كنيستنا منهجية وتعليم مرتب في أذهان الشخص. عندما يفهمه الشخص، يمكنه أن يفهم لماذا وهذا لأجله. فتتكون الصورة الكاملة، فيتمكن الشخص من التعامل مع الموقف الذي هو فيه نتيجة لتجميع المعلومات. ومن هنا، يأتي الروح القدس ليركب عليها ويتكلم في التفاصيل الدقيقة. “هذه لا، هذه نعم”. هذا نتيجة مبني على هذه المبادئ. كما قال الرب لهم: “الكلمة أشارت إليّ، وأنتم لا تفهمونني ولا ترونني، أنتم لا تفهمون”. صوته ليس مثل الصوت في الكلمة.
الرب تكلم وشهد عني. الرب ربط الشهادة عن الرب يسوع من الآب عبر الكلمة. فبالتالي، الكلمة هي التي أشارت إلى الرب يسوع. مع أنهم كانوا يحفظون النبوات، ومع أنهم كانوا يردون جيداً، لكن هناك عدم استنارة. القصة تكمن في الاستنارة، لأن الاستنارة هي التعليم المستنير، وليس مجرد حفظ آيات.
هللويا. إذاً، دوري، لو أنا أبحث، لكيلا يتوقع القارئ أن هناك تعويذة ستقدم له، هو أن أرجع مرة أخرى إلى الكلمة.
هل فكر الله في الكلمة هو سماع صوت الله؟
بالضبط. سماع صوت الله هو فكر الله، هو الكلمة. الناس تكون مستعجلة، تبحث عن موضوع معين بعنوان معين، فيعتقد أنه سيجد الكلمة بالضبط التي يريدها في الكتاب المقدس. لكنها فكرة قوس.
بحث بالضبط. إذاً، البحث عن كلمة “عمل” ولم أجدها، إذاً، انتهى الأمر. فالطريقة ليست هكذا أبداً. قد يأخذني الكتاب في رحلة تبدو بعيدة عن الموضوع.
فيبدأ يعلمني القصة من وراء الكواليس كيف تسير. كنت أتحدث مع شخص في جلسة رعاية، قال لي: “كم انتهت العصبية لدي”. كان يأخذ ١٢ حبة مهدئة، وكل هذا انتهى خلال بضعة أشهر فقط من التعليم الكتابي. اكتشفت أنه حتى لم يحارب العصبية، ولا القولون العصبي، الأمور اختفت، كأنني سُحِبت إلى الشيء الصحيح. قال: “لم أعد أحتاج لأي شيء من هذا كله”. نتيجة ماذا؟ بدأ في تغيير “السيستم” الخاص به من خلال الكلمة. بدأت تغير حياته، وأوتوماتيكياً، وجد الشفاء قد حدث، دون أن يحارب حتى المرض، أو يحارب المرض، أو أي شيء من هذا القبيل. ففكر الله هو الكلمة، هو سماع صوت الله فعلاً.
كأن شخصاً تُقدم له تورته جميلة، وهو نفسه يريد أن يتعلم كيف تُصنع. فشكلها جميل، ولكن عندما يدخل المطبخ ويرى المكونات على حقيقتها…
يجد البيض، ويجد الدقيق، ويجد أشياء ليس لها علاقة بالشكل الخارجي.
كان هذا عمل الروح القدس، ليقول لك: “تعال، سأعلمك طريقتي، حتى تصل في النهاية إلى أنك ستصنعها بنفسك”.
يبدو أنه بعيد عن الموضوع، لكنه يبني فيك. فالروح القدس قد يأخذك في رحلة تعليم في هذا الأمر.
ماذا عن الشخص الذي بدأ يخطو في هذا الطريق؟ كيف يكبر هذه العلاقة يومياً، التي تجعله يعرف كيف يسمع صوت الروح؟ ماذا يفعل يومياً ليكون أكثر إدراكاً أو وعياً بهذا الصوت؟
الأمر يحتاج مواظبة على شيئين:
- أن يلتزم بسماع جرعات كافية من الكلمة.
- ثانياً، الصلاة بالروح.
الصلاة بالألسنة تساعد الشخص على أن يكون “يلمع مستقبلات الإشارة في الجهاز”. كنا قديمًا نستخدم التلفزيون قبل الدش، فنحرك جهاز الاستقبال يميناً ويساراً. فيحافظ على نفسه من أن يكون في حالة تقل فيها سرعة التقاطه. الصلاة بالألسنة تساعد الشخص على أن يكون حاداً، أو ليس حاداً في الطباع، لكنه قادر على الالتقاط بصورة أسرع. صلاة الألسنة، بالإضافة إلى مواظبته على الكلمة. نقطة أخرى: أن يعيش الكلمة. لأنه سمع، لكن أن يعيش الكلمة هي النقطة. الكتاب يقول: “الخضوع للكلمة، الخضوع للحق الكتابي”. ما هي الحكمة الإلهية التي أتعلمها؟ هذه هي الحقيقة، وهذا هو الموقف الصحيح. وبالطبع، يدخل في كل هذا عالم من “الدوشة” التي سأسميها، فيها الصحيح وفيها الخطأ. لكن الرب يريد أن يحمينا. الفكرة هي الرؤى والإعلانات والأحلام.
لأن هذا أمر يعتمد عليه كثيرون جداً في سماع صوت الله. هذا ليس الفكر الكتابي الأساسي لسماع صوت الله. نعم، الله يتكلم بالأحلام، نعم، يتكلم بالرؤى، لكن المستوى الأرقى والأعلى ليس هذا. الكتاب يتكلم في أعمال ٢: “٢٨ يَتَنَبَّأُ بَنُونَكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شُبَّانُكُمْ رُؤًى، وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا.” أعمال ٢: ١٧. لكن في الحقيقة، في هذا الوقت، لا أحد رأى رؤية، ولا رأى حلماً، ولا أي شيء. إذاً، ما هو يا بطرس؟ الآية التي اقتبسها من يوئيل ٢؟ هنا لا يتحدث عن الرؤى والأحلام بالمعنى الحرفي. لم ينم ويستيقظ ويرى حلماً أو رؤية وهو مستيقظ. لا، ليس هذا هو المقصود. كان يتحدث عن القدرة على رؤية عالم الروح، القدرة على فهم قلب عالم الروح. لكن أيضاً، لكي تكون الاجتهادات والتفسيرات، لندع الرب نفسه يميز أنواع صوت الله. في قصة موسى وإخوته عندما كانوا يسخرون منه بسبب زوجته، ذهب الرب وقال لهم: “تعالوا هنا، أنتم تتحدثون عن موسى”.
سفر العدد الإصحاح ١٢ يتكلم بوضوح عن الفرق بين الأنواع.
هذا أيضاً يهدم جزءاً كبيراً، لأن الانبهار كان في الرؤية، الصوت، الحلم، أؤكد أن الرب يتكلم كثيراً بهذه الطريقة. لكن، حسب الكلمة، ليس هذا هو المستوى المبهر. وليس هذا ما يجب انتظاره.
كثيرون يصلون: “يا رب، أرني نفسك في رؤية”.: “٥ فَنَزَلَ الرَّبُّ فِي عَمُودِ سَحَابٍ وَوَقَفَ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَدَعَا هَارُونَ وَمَرْيَمَ، فَخَرَجَا.” (العدد ١٢: ٥.
فقال: “اسمعوا كلامي”. الرب هو الذي تحمس لموسى. موسى كان بسيطاً جداً.
لكنه تحمل له. فقال: “٦ فَقَالَ: «اسْمَعَا كَلاَمِي! إِنْ كَانَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ لِلرَّبِّ، فَبِالرُّؤْيَا أَسْتَعْلِنُ لَهُ. فِي الْحُلُمِ أُكَلِّمُهُ.” (العدد ١٢: ٦. يعني، إذاً هذه هي الأشياء القليلة. “٧ وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَلَيْسَ هكَذَا، بَلْ هُوَ أَمِينٌ فِي كُلِّ بَيْتِي.” (العدد ١٢: ٧. طبعاً، بولس استخدم هذا لاحقاً في مقارنة الرب يسوع بموسى وهارون، وهكذا. “٨ فَمًا إِلَى فَمٍ أُكَلِّمُهُ، عِيَانًا، وَلاَ بِالأَلْغَازِ.”
“«وَرَأَى صُورَةَ الرَّبِّ. فَلِمَاذَا لاَ تَخْشَيَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا عَلَى عَبْدِي مُوسَى؟» ٩ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْهِمَا وَمَضَى.” (العدد ١٢: ٨-٩. إذاً، الستايل الذي يتكلم به الكتاب، والذي يراه الناس مبهراً، ليس هو “الواو” بتاع الرب، ليس المذهل. الخاص بالرب. قال لهم: “أنا أتكلم مباشرة”. وكلام مباشر، لا فيه ألغاز.
“كذا يا موسى، افعل كذا يا موسى، الأمر كذا يا موسى”. انتهى.
ليس تشبيهات. في حين أني أتكلم مع أي نبي، إذاً، هناك درجات أعلى من النبي.
النبي أتكلم معه بالرؤية وبالحلم، لكن هذا أتكلم معه فمًا لفم، وعياناً، معنى هذا أن الستايل الذي يعلمنا إياه الكتاب هو ألا نسعى إلى كل ما هو حسي. حتى الأحلام تعتبر حسية.
تطبيق هذا في العهد الجديد: “فمًا لفم” تعني ليس ظهوراً شخصياً، بل الكلمة الموجهة مباشرة للروح.
لأن الرب هو الكلمة نفسها. وهذا ما يقوله الكتاب في رومية ٨: “١٦ اَلرُّوحُ نَفْسُهُ يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.” رومية ٨: ١٦. إذاً، “يشهد” هي طريقة الروح القدس في الكلام، وتعني التأكيد والحمل والإثبات لأرواحنا أننا أولاد الله. هذه هي مرحلة الناس الذين ما زالوا يشكون، وما زالوا في حالة تفكير العبودية. “أنتم صرتم أبناء”. فبالتالي، الروح القدس يحمل يقينية تحدث. هذا بالنسبة للأمور التي تحتاج يقينية. وهناك أمور تحتاج إرشاداً.
يعني، الآية التي يأخذها الناس، ليست فقط أنها تحمل يقينية داخل الشخص، بل تحمل إثباتاً للأمر، وكأن الشخص على دراية كاملة وهو مقبل على الأمر، فيجد نفسه يعرف ماذا يفعل. لا يتلعثم.
هناك أناس يقولون: “لقد دخلت وطَفَّيْتُ غاز البوتاجاز، وفوجئت بأن هناك تسرب غاز كان سيقتلنا”. ما الذي جعلني أصل إلى هذه النقطة لأفعل ذلك؟ هذا شخص الروح القدس يشهد له، ويقوده، ويعلمه، ويرشده، وهكذا. فيصبح جزءاً لا يتجزأ مني في تفكيري. هذا في حالة أنني طوال الوقت أفكر في كلامه، وطوال الوقت أفكر بطريقة كلامه. فيصبح هناك “صنفرة” تلمع هذه المنطقة وتنعّمها، حتى تصير بسلاسة وخضوع مباشر من الروح القدس للإنسان. على العكس، يحدث مع البعض، أن أي صوت يأتي إليهم يفعلونه.
“نام زيادة”. “نم نصف ساعة زيادة”. شخص يقول له: “حسناً”. جسده هو الذي يسيطر. “لا تصلِّ الآن، صلِّ بعد ربع ساعة”. جسده هو الذي يسيطر.
لقد تدرب على ذلك. تمر الأيام، فيصبح غير قادر على قول “لا” للمرض، لأن جسده أصبح هو السيد.
التَّعَامُلُ مَعَ الْقَرَارَاتِ الْخَاطِئَةِ وَالْعِصْيَانِ
هل ممكن عدم سماع صوت الروح القدس في حالة عدم الخضوع لأمر معين؟
نعم، يعني أن الشخص يُعاق عن سماع صوت الرب في حالة عدم خضوعه لأمر معين.
كما كنا نتحدث حالًا، أن الشخص تدريب على العصيان والشخص لا يعرف، ممكن أن يكون شخصًا لا يفهم ولا يعرف. في الغالب، يكون الشخص لا يعرف، لكن سنعتبر أن الشخص يعرف.
تكون هذه القصة مشهورة بأني كنت أعرف أنني ارتبطت خطأً، وأنا كنت أعرف أنني دخلت هذا المكان خطأً. ودائمًا ما يقول الشخص بعد أن يحدث شيء: “أنا كنت أعرف أنني سافرت وهاجرت خطأً”.
وبناءً على هذا، أنا أعرف لماذا تعبت في العمل، أنا أعرف لماذا تعبت في الارتباط. أنا أريد أن أنصح الشخص الذي يفكر بهذه الصورة، إن كان هذا الخط من التفكير، فالروح القدس سيساعدك حتى بعد أن أخطأت على أن تخرج مما أنت فيه.
حتى لو كان القرار طويل الأمد، مثل الارتباط، لن يساعده على أن ينفصل.
لا، الرب يريد أن يستمر الارتباط، لكنه يجعل هذا الارتباط جميلًا، ويضع “التتبيلة” بتاعته، فالرب يجعل هذا الشيء رائعًا جدًا، ويخرج من الجاف حلاوة إذا كان الأمر سيئًا فعلًا.
التَّدْرِيبُ السَّلْبِيُّ وَمَنْفَذُ اللهِ
لكن من ناحية تقنية، نعم طبعًا، ممكن أن يحدث تدريب سلبي، أن الشخص يعرف أن هذا خطأ وفعله، الروح الإنسانية حساسة جدًا لكنها ليست ضعيفة، فيمكنها أن تتحمل قليلًا، لكن عندما يستمر الشخص في المقاومة، فهذا ليس صحيحًا. فيحدث أن الشخص يتمرس على قول “لا” للروح القدس، ودون أن يدري يقول “نعم” لإبليس. فالأمر مزدوج.
فطبعًا، يُعاق عن سماع صوت الرب في أمور أخرى. لكن ليس معنى هذا أن الرب يعاقبه، ولا يقول له: “هيا، اشرب الآن مما فعلته”، ولا يمتنع عن إرشاده. لأن الكتاب يتكلم عن أنه يعطي مع التجربة المنفذ، الذي للأسف يفسره الناس خطأً.
التجربة التي أوقع الإنسان نفسه فيها، يعطي الرب مخرجًا. هو لا يعطي التجربة والمنفذ، لا. هنا، يعطي مع الشيء الذي ورطت نفسك فيه كورنثوس الأولى ١٠ طريقة للخروج (A way of escape). الرب رائع، الرب في صف الإنسان حتى لو كانت لديه ثغرات في حياته، حتى لو كان مقصرًا. دور الروح القدس هو أن يرمم هذه الثغرات في حياة الإنسان لكي يرجعه مرة أخرى ليحيا الشيء الصحيح، حتى لو أخطأ، وعلى دراية، حتى لو عن قصد. وأنا كنت أعرف، الإنسان يجلس يندم: “ما أنا كنت أعرف، أنا الآن أشرب”. لا، الروح القدس يريدنا أن نتحرك، ونفهم هذا القلب الرائع.
مثلما قال لها الرب: “«اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا!»” يوحنا ٨: ١١”. الموضوع بسيط. الخطية لا تسبب “التخبط” التي نشأنا ونحن نسمع أنها تسببه، الرب حلها. ليس لأن الرب يحب الخطية، ولا لأنه صار الذبيحة، لكن لأن الموضوع لم يعد مشكلة. السلوك مع الرب هو قمة السهولة. في الآخر تمامًا، نحن نتعامل مع مملكة الظلمة التي تحاول أن تخطف الناس وتدمر حياتهم وقراراتهم. فإن حدث أن إنسانًا “لُدِغ” من إبليس وأُغوي، وفي الغالب هؤلاء الناس يكونون، لو كان الشخص في حالة من النضج، لما سمع صوت إبليس وسار فيه. في الغالب يكون شخصًا غير ناضج، ويعتقد أنه ناضج.
قد يكون خادمًا في الكنيسة، قد يكون راعي كنيسة، قد يكون شخصًا يخدم لسنوات ويقول: “أنا اتخذت القرار الخطأ، أنا هاجرت، أنا لم يكن يجب أن أهاجر، أنا ارتبطت بهذه الشخصية، أنا دخلت هذا العمل، ومنذ ذلك الحين حياتي متعبة”. يبدأ في الربط، كأنه رسم مستقبله كله سيئًا. الروح القدس يتكلم: “لا، الموضوع ليس هكذا”. الروح القدس يقدر أن يقودك. الكتاب يخبرنا في كورنثوس الثانية ٢: “يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ… كُلَّ حِينٍ” كورنثوس الثانية ٢: ١٤”.
يعني حتى لو كانت هناك أخطاء، يقودنا دائمًا في موكبه، وليس في حالة من التعاسة.
كَيْفِيَّةُ دِرَاسَةِ الْكَلِمَةِ وَالتَّعَامُلِ مَعَ الشَّكِّ
بالنسبة لدراسة الكلمة كمواضيع، كيف أصل إلى رؤوس المواضيع هذه لكي أكون أدرسها؟
لدينا على موقع الحق المغير للحياة صفحة مقالات وعظات. وفي مدرسة التلمذة، يقدر الشخص أن يدخل على العنوان، فهي مقسمة إلى مواضيع ومواضيع ثانوية. فبالتالي، يقدر الشخص أن يدخل على الموضوع ويدرس مقالاته وعظاته. ودائمًا أقول إن المقالات ليست مثل العظات، والعظات مثل المقالات، فهما يكملان بعضهما. فيقدر الشخص أن يلم مثلًا بهذا العنوان الذي تحته. ودائمًا نحن نضيف، يعني حتى لو لم يكن هذا الشيء موجودًا فيه عنوان كثير. لدينا على الموقع الآن ما يزيد عن ٢٥٠٠ محتوى. لكننا سننظر في أشياء ما زلنا نكمل فيها مواضيع، أو نضيف عليها أشياء. فيقدر الشخص أن يصل. فأفضل شيء أنصح به، الموقع موجود أمام الشخص، يقدر أن يدخل فيه ويعمل بحثًا إذا لم يكن يعرف كيف يصل إلى أول المواضيع ويقدر أن يسير بها. من الجميل أن هناك “طبخة جاهزة” يعني، أو “الأكل جاهز” يعني، فالشخص لن يُرهَق.
التَّمَرُّسُ وَالتَّعَامُلُ مَعَ الشَّكِّ
الشك الذي يأتي أحيانًا: “ما الذي يضمن لك أن هذا صوت الروح القدس؟ كيف أنت متأكد هكذا؟”، خاصة لو لم يكن لهذا الأمر إثبات كتابي. كيف يتعامل الشخص مع هذه المواقف؟ لماذا أنت متأكد هكذا؟
مهم جدًا أن يرجع للرعاية الروحية. لأنني أريد أيضًا أن أجيب إجابة لنوعين من الأشخاص: هناك نوع سأقول له: “أكمل بقلب مطمئن لأنك نضجت في هذا الجانب”.
وهذا ناتج عن تدريبات كثيرة وإشراف من الشخص الذي فوقه. لأني أرى أنه من الخطر أن يقيس الشخص نفسه على نفسه.
فيقول: “أنا ممتاز”، أو “أنا توقفت عن هذه الأشياء، فأنا هكذا ممتاز، أنا هكذا جيد، أسمع صوت الرب”. أو لديه إثباتات وخبرات: “أنا سمعت صوت الرب في كذا وكذا وكذا”. فيبدأ يبرر لنفسه الشيء الأخير الذي يريد أن يتخذ فيه قرارًا ويقول: “أنا سمعت فيه صوت الرب”. ليست هذه هي الطريقة التي يُقاس بها الأمر. الأعلى هو يرى موقفًا قد لا يفهم الشخص بُعده. فبالتالي، أفضل شيء هو أن يرجع الشخص للرعاية الروحية ويتأكد: يا ترى أنا أتحرك بشكل صحيح أم خاطئ؟ على الأقل لو كان شخصًا يفهم ما يجب أن يفعل، لكن يجب أن يجعله يُشرف على ما هو فيه، لأنه تحت عيني مدربه.
تحت عين المدرب، لكي لا يكون يبني، يبني وهو يسير بشكل خاطئ.
وأحيانًا، بعض الأشخاص الذين قد لا يكونون متمرسين، تتحول قوة الفكرة إلى قوة إرادة، ولا توجد فرامل. فتبدأ بالتحول إلى قرار نهائي. فيبدأ الشخص يقول: “أنا أرى أن هذا هو الصحيح”. ومن حيثما يتكلم الراعي، يبدأ الراعي بالتحول إلى عدو له، لأنه بدأ يقف ضد الفكرة الجسدية. في كولوسي ٢، قال بولس إن هناك من يرى رؤى يعتقد أنها. من الرب وهي أساسًا لا رؤى ولا شيء، يعني شطب عليها تمامًا وقال ذهنه الجسدي. هو لم يقل، لكنه يرى بناءً على حواسه الخمس. لا ننسى أن جامعة ٥: ٣ تتكلم عن الحلم من كثرة الشغل. هناك أناس يرون طبقًا للانشغال الكثير بالشيء. فيبدأ الشخص، أو كما جاء في ترجمات أخرى، من كثرة الضغط، تجده يحلم بالشيء. قد لا يكون يفكر فيه، لكن هذا الموضوع كان يحرق قلبه قديمًا.
وبدأ يُسكته، ويُخمده وهو جالس، ولا يعلم أنه جالس.
فيقول لك: “أنا لم أكن أفكر في شيء، ولا كان في ذهني، لكنني رأيت رؤية ورأيت حلمًا أنني أُقتل أو أحترق أو أيًا كان”. فالشخص يبدأ في هذا الجانب ولا يعلم أن هذه كانت مخاوف جاءته، أو من الوارد أن يكون إبليس يرميها، فقط ليطرق بابه. الخلاصة التي أريد أن أقولها هي أن أفضل شيء للشخص هو أن يكون في مأمن، أن يكون تحت عيني شخص، تحت عيني الرعاية. فيضمن أنه تحت إشراف شخص.
الْحِيَادُ وَالسُّلُوكُ بِالرُّوحِ
لا يوجد سوى وصفة واحدة في الكتاب تجعلني أكون محايدًا أو أقول الحقيقة لنفسي: السلوك بالروح. لأن من ضمن أعمال الجسد، عكس السلوك بالروح، أن يكون الشخص متحزبًا.
فيبدأ بالخدمة على نفسه، ويبدأ بالقول: “أنا أفعل كذا من أجل كذا”. فيبدأ بتبرير الشيء وهو لا يعلم أنه يسير بالجسد. متحيز لنفسه. فبالتالي، أفضل شيء هو السلوك بالروح. سنرجع مرة أخرى، السلوك بالروح عبر السلوك بالكلمة، عبر تنشيط الروح الإنسانية، عبر الصلاة، عبر العبادة، وهكذا. العبادة موضوع آخر، لكنني أتكلم عن مدى حاجة الشخص لأن يكون حقيقيًا مع الكلمة. فأنا سأحولها إلى ألا يكون حقيقيًا مع نفسه.
ويرجع ويقول: “أنا هدأت بقية الأصوات، أنا أسكتُّ عواطفي، أنا خلاص لن أرتبط بفلانة، قلت خلاص لن أرتبط بها. لكن وأنا أصلي، وجدت الرب يقول لي ارتبط بها”. فمن قال إنك عرفت أن تهدئ الآلية التي فعلتها؟ ليس بأن تسكت صوتك، ولا بأن توقف مشاعرك، وهذا الكلام. من قال إن هذه هي الطريقة؟ يجب أن يكون من طرفك، لكن ما هو طرف الرب في هذا الشيء من البداية؟ أن تذهب عواطفك نحوها وتحاول أن تكبحها، هذا شيء غير صحيح. فإذًا نرجع من البداية تمامًا، فالراعي يبدأ باستلام الشخص، كمثال طبعًا، يبدأ باستلام الشخص لكي يرجع ويعمل على جزء المعلومات لديه. لماذا اخترتها؟ لماذا فكرت فيها؟ ما هي مميزاتها؟ يبدأ بالحديث معه من الكلمة، وهو ما كان يجب أن يفعله هو مع نفسه.
يبدأ الشخص بالوقوف أمام حقائق مثل المرآة، ويكتشف: “أنا فكرت فيها، هل هذا من إعجاب أم من مبادئ؟”. إذا كان من مبادئ، فهذا ممتاز. وإذا كان من إعجاب، فهذا ليس شيء كاف.
المبادئ هي التي تكمل فيما بعد، عندما تحدث أي اختلافات في الحياة لاحقًا. نعم، يعني لن يرجع الشخص ويقول: “يا ليتني”
يظل ثابتًا، ويظل الارتباط آمنًا من المشاكل والطلاقات، والمشاكل الداخلية، حتى لو لم يكن هناك طلاق. تفاهم تام، لأن الشخص فاهم قراره بشكل صحيح، من مبادئ وليس من عواطف، من مبادئ وليس من إعجاب، من مبادئ وليس من بشرية. فيبدأ الراعي بتوضيح ذلك له، والمفروض أن الشخص يفعل هذا مع نفسه. نرجع مرة أخرى للكلمة، هي التي تجعلني أعرف كيف أختار بين الشريكة الحيادية أو هذه، بين هذا العمل أو ذاك. لأن حتى في العمل هناك معايير، على أي أساس اخترت هذا العمل؟ قد يكون متاحًا لك أن تعمل في هذا أو ذاك، على أي أساس؟ قد يكون الشخص وجد رفضًا في عدة وظائف أخرى، فسمع نفس الصوت دون أن يدري. هو الشخص لا يفعلها عن عمد، أن هذا العمل أفضل لأنه وجد ابتسامة في المقابلة، وجد قبولًا، وهو لديه مشكلة في هذا الأمر، فيعتقد ذلك. فالأمر ليس هنا، يأتي الراعي ليعمل عليه في هذا الجانب. فالأفضل أن الشخص لا يشك، لو بدأ يتأكد والراعي يقول له أن يمضي قدمًا، فلا يخف من هذا الأمر. طالما أنه راجع من الكلمة، طالما أن الراعي تابع الأمر، طالما أن الأمر كان فعلًا تحت إشراف من هو أكبر منه روحًا.
مُوَاجَهَةُ رُوحِ التَّشْكِيكِ
ماذا عن الطعن والتشكيك طوال الوقت في أي صوت، حتى لو كان صوت الكلمة؟ يعني حضرتك ربما تتكلم الآن، وربما شخص يسمعنا لديه طعن حتى في الكلام: “من قال لك إن هذا صحيح؟ من قال لك إن تفسير هذه الآية هكذا؟ من قال لك أصلًا إن روحك تعمل أو أنك تعرف كيف تسمع أو تعرف كيف تركز أصلًا؟”
طريقة التفكير هذه، هي روح شرير.
والكتاب يعلمنا أن الأرواح الشريرة… بلا جدال، “رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِلاَ غَضَبٍ وَلاَ جِدَالٍ” (تيموثاوس الأولى ٢: ٨)”. لفظ “الجدال” يأتي معناه تشككات، تردد. فالموضوع لا يكمن في ما يسمعه الشخص من تعليم من حلقة أو من شيء أو من نصيحة في جلسة. لا، الموضوع هو أن الشخص تدرب على الشك.
وبدأت معه صغيرة وكبرت. قد تكون شُجعت من الأب أو من الأم أو من الأصحاب أو من شريك الحياة أو من شريكة الحياة على أنه خواف. “هل تأكدت أن الولد ركب سيارة الأجرة أم لم يركب؟ لا بد أن أراه بعيني، وأتصل به وهو راكب سيارة الأجرة، لا بد أن أرى شخصًا آخر”. حالة من الشك يُسحب فيها الشخص تدريجيًا إلى مرحلة أنه متمرس في الخوف. العلاج في هذا هو أن يكتشف الشخص أن هذا خوف، وألا يسميه طريقة تفكيره، “أصل أنا عقلاني، أصل أنا محلل”. لا، يفهم أن هذا ليس طبيعيًا، وأن الله لا يعطينا روح الخوف. يبدأ بتشخيص الحالة على أنها هكذا، ويبدأ بالتعامل معها على أنها روح وليست أمرًا عاديًا. ويقف ضدها ويتعامل معها بصرامة من الكلمة، من خلال اكتشاف فكره تجاه: “أنا فيَّ طبيعة الله في التفكير”. ليس فقط هكذا إجمالًا، لا، أنا فيَّ طبيعة إلهية، أنا أفكر حسب الكلمة في هذا الموقف، وإذًا أنا أسير بشكل صحيح.
ما الذي يجعلني أتأكد؟ الكلمة. فالشخص الذي يشك، مرجعيته هي الكلمة في كل شيء. قد تكون تشك على الفاضي لأنك تدربت على هذه الأشياء. قد تكون تشك في الأمور المالية هنا لأنك ترى أشياء تحتاج فعلًا إلى الشك، وفي نفس الوقت لا تريد أن تتأكد، لكي تكون احتياطيًا. ما الذي يجعلني أفصل في هذا الأمر؟ الكلمة. اذا كنت لا تعرف كيف أستخرج الآية التي تخص هذا الموضوع، ارجع إلى راعٍ، فقد تكون لا تعرف أين تجد في الكلمة ما يختص بهذا الأمر. طوال الوقت، والناس بالتأكيد تتابع وترى، كل حلقة، كل عظة، كل مقالة، مطعمة بالكلمة بصورة من أولها لآخرها. يعني يكاد البعض يقول إنكم تخرجون شواهد تكاد تصل إلى عشرات الشواهد في العظة الواحدة.
جاءني شخص يشتكي مرة من هذه الجملة. قال: “أنا على الأكثر كنت أسمع، يعني أحيانًا لا أسمع شاهدًا أساسًا في العظة، أو أسمع شاهدًا أو شاهدين، والعظة كلها تشرح في الآية”. قلت له: “لا، هذا لم يكن شرحًا، بل كان بُعدًا عن الكلمة”. الكلمة هي التي ترسم طريقة تفكيرنا. فالأمر الأفضل هو أن يلجأ الشخص للكلام. إن كنت تشك، فلماذا تشك؟ أثبت. مثلما هي الحجة للشخص الذي يدعي هذا الشيء، “أثبت لي، أثبت لي لماذا تقول هذا”، وإلا فأنت هكذا تتكلم بكلام كيدي، وليس مهتمًا بشيء حقيقي.
خُطُوَاتٌ عَمَلِيَّةٌ وَصَلاَةٌ خِتَامِيَّةٌ
كيف أتحرك في حياتي العملية لأكبر علاقتي مع الروح القدس وأعرف كيف أسمع صوته؟
أنا أحب أن يكون كل واحد وواحدة يتحركون في الأمر بصورة جدية. كلما كان الشخص جديًا في حياته الروحية، كلما كان يرسم أن الروح القدس يتعامل معه بصورة قوية جدًا. أكثر من جلوسك أمام الكلمة، أعني بذلك سماعك لتعليم منظم يرتب دماغك، ويفكك، ويجعلك تفهم لماذا هذا ومن أجل ماذا. شيء مهم جدًا، اصبر على نفسك. لا أنسى أنني في وقت كنت أنظر إلى التعليم الكتابي، وأريد أن أعرف عن كذا وكذا وكذا، وكنت أرغب في أن أفتح فمًا كبيرًا وأبتلعهم. كنت أرغب في أن أجعل من اليوم ٥٠ يومًا في نفس اليوم لكي أقدر على سماع كل هذه العظات. لكنني صبرت على نفسي وقلت: “لا، سأجلس وأسمع وأدرس”. فالأمر يحتاج لصبر في أمور ملحة في الحياة.
لكن هذا لا يجعلك تتعامل مع الموضوع بصورة فيها “موضوع كبير سأتركه”، لا. سأكون أتعامل مع الموضوع بأنني وراءه. حتى لو كان اليوم هناك أمر ملح، أنا سأدرس الكلمة، أنا سأعرفها. حتى لو فشلت في شيء، سأعرف في المرة القادمة كيف أتجاوزه لأنني سأكون قد درست الكلمة أكثر. ترفق بنفسك، الروح القدس يترفق بك. ليس ذنب الرب أنك عرفت هذه الأشياء وأنت في سن كبير. فبالتالي، اجلس أمام الكلمة، لا تلم نفسك، اصبر على نفسك، لا تلم الرب، لا تلم أحدًا. أحب الأطراف كلها التي في حياتك، حتى لو كان منهم أشخاص علموك شيئًا غير صحيح. قدر الخدام، لا تطعن في أحد. هذه الأشياء كلها تضع فرامل دون أن تدري لحياتك ونموك الروحي.
شيء آخر، لتكن علاقتك حميمة مع الروح القدس. يمكن في مرة أن نتحدث عن مدى أهمية أن يكون الشخص في علاقة حميمة مع الروح القدس أكثر. لكن العلاقة مع الرب هي علاقة أفكار يعطيها وأنت تعطيه ردودًا، وهو يتكلم معك بردود ودية. هذه ما يطلق عليها شركة الروح القدس. أشجعك على سماع هذه العظات، فهو يتحدث معك وأنت تتحدث معه. فيحدث إدخال لأفكاره في ذهنك عبر الكلمة، عبر مناقشة الكلمة معك. هذا شق ثانٍ غير أنك تدرس الكلمة. هو يناقش معك الكلمة. فهذه شراكة الروح القدس، كيف تحدث؟ تحدث عبر تفكيرك في الكلمة، وتأملك فيها. كن متأملًا جيدًا. وشيء آخر أيضًا، كن مصليًا جيدًا. ابدأ بالصلاة بالروح بكثرة. الصلاة بالروح حتى لو تشتت ذهنك في الأول، تقدر أن تلجمه، تقدر أن تسيطر عليه. وهذا يعطي مثل ضبط القناة، الضبط الدقيق هذا الذي يضبط القناة بدقة لكي لا يكون فيها أي صوت، مثل راديو زمان. نحن نسمع الصوت بالضبط. فبالتالي نفس الفكرة، كلما جلست مع الروح القدس، كلما جلست أمام الكلمة، كلما أحطت نفسك بجو المؤمنين الصحيح. كلما سمحت لقلبك وفكرك بالانفتاح على الترانيم الصحيحة والموسيقى الصحيحة، الكتابية الحقيقية الروحية، لأن هناك أناسًا يسمعون موسيقى غير كتابية، غير روحية حقيقية. هذا يدخلك إلى ضبط قناة خطير، قد لا تكون تعرف أنها لاحقًا ترمي أشياء بداخلك. كل هذا سيساعدك على سماع صوت الروح القدس. اعلم أن الروح القدس معك وفي صفك، ولن يترك يده عنك أبدًا أو يرخي يده عنك. كما يعلمنا الكتاب أنه لن يحملك أبدًا، لن يرخي يده عنك أبدًا. سيقودك، ويقودك دائمًا للربح وليس للخسارة. يقودك إلى الروعة، إلى الجمال. فهذه هي طريقته. ليس هذا الإله إلا بهذه الصورة. اقترب من أن تراه وجهًا لوجه، لكن من المهم جدًا أن تسير معه كمن يرى وجهًا لوجه، لأنه صار فيك الآن.
صلاة
نعم، دعونا نصلي معًا. يا أبي، أشكرك جدًا من أجل كلمتك الحية. أشكرك من أجل الروح القدس الذي يقودنا في هذا الزمن، هذا الوقت. شكرًا لأنه يبقى فينا إلى الأبد.
هللويا.
شكرًا، لن نحرم منه لحظة، بل يبقى فينا دائمًا. أصلي من أجل كل من يتابعون الآن، استنارة وفهم بقوة الروح القدس، نعم على حياتك وعلى حياتك. تطور وتقدم روحي ضخم في الوقت القادم.
والسرعة في النمو والنضوج والاستنارة واستيعاب الكلمة، هللويا. توجد تعويضات إلهية في الوقت القادم. توجد سرعة في الإنجاز في الوقت القادم بقوة الروح القدس.
نعم، انبهار، انبهار، الناس ستنبهر، وأنت نفسك ستنبهر من عمل الروح القدس في حياتك، هللويا.
شكرًا، شكرًا لأنك تقودنا بحماية. الناس يسيرون في النور بسبب نورك وبنورك، هللويا. مبارك اسم يسوع. بنورك نرى نورًا. نتيجة لأنك تسير بالكلمة، فبسبب الاستنارة التي أنت فيها، يرى نور. كما أن الشخص يفتح الكلمة، فبنور الرب يرى نور. هكذا أنت وأنتِ باسم الرب يسوع، هللويا.
هللويا.
تزداد استنارتك تجاه عمل الروح القدس في حياتك، يجعلك تفهم وترى وتسمع وتستوعب أكثر من الطبيعي، أكثر من البشر العاديين. فلا تحكم بحسب عينيك أو أذنك البشرية، بل بحسب الروح القدس، هللويا.
__________
من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.
