القائمة إغلاق

كلمة الراعي رامز عن ميلاد الرب يسوع لسنة Pastor Ramez’s Message On The Birth Of The Lord Jesus For The Year 2022-2023

  • ما الذي يعنيه حقًا ميلاد يسوع.
  • النور الحقيقي الآن يُضيء.
  • مستويين من الاستنارة.
  • أنت استعلان نوره الآن!.

   كل سنة وأنتم طيبين، سنة مجيدة انتهت، والسنة الجديدة ستكون أكثر بريقًا، ومجدًا، فهذا ما يقوله الكتاب:

“أَمَّا سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِق، يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى النَّهَارِ الْكَامِلِ” (الأمثال ٤: ١٨)

  • ما الذي يعنيه حقًا ميلاد يسوع:

    يجب أن نفهم ما يريد قوله الروح القدس بخصوص ميلاد الرب يسوع، فهناك مَن يُسميه عيد الميلاد المجيد، أو العيد الصغير، ولكن يجب فهم أن هذا الحدث لنا علاقة به، كما تَعلَّق بنا، لذلك دعني أشارك معك حق كتابي مهم خاص بميلاد يسوع:

“٦٧ وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ(والد يوحنا المعمدان) مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلاً: ٦٨ «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، ٦٩ وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ(تشبيهًا بحالة هجوم وحيد القرن على فريسته) خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ. ٧٠ كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ، ٧١ خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. ٧٢ لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ، ٧٣ الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا: ٧٤ أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ ٧٥ بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا.”

(لوقا ١: ٦٧-٧٥)

   يصف لنا الكتاب كيف كان يُنظر لمجيء الرب يسوع في العهد القديم، فهو تحقيق النبوات، والقسم الذي قاله الله لإبراهيم، حيث صار:

” ٧١ خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا.”

س/ ما معنى هذا الكلام؟

ج/ أي صار هو الحل للأرواح الشريرة التي كانت تؤرق الناس، وللظروف السلبية، ولكن أعدائنا اليوم ليسوا هم العماليق، والأقوياء جسديًا، فكما يقول الكتاب:

“فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ…”(أفسس ٦: ١٢)

لنكمل:

” ٧٤ أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ ٧٥ بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا.”

    تأتي كلمة “نعبده” في هذه الآية في الأصل اليوناني في المقدمة، أي هكذا: “أعطانا أن نعبده بدون خوف، مُنقذين من أيدي أعدائنا”، وهذا من المُفترض أن يحدث معنا الآن، وليس في الأبدية، والدليل قوله: جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا”، أي هنا على الأرض.

  • النور الحقيقي الآن يُضيء:

   قال زكريا كل هذا عن يسوع، ومن ثَمَ التفت ليوحنا وقال:

“٧٦ وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. ٧٧ لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ، ٧٨ بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ. ٧٩ لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ».”

(لوقا ١: ٧٦-٧٩)

    نرى التركيز كله على الرب يسوع، فهو الهدف؛ الذي لأجله يوحنا نبي يُعد الطريق له، هذا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ”، وكما جاءت في اليوناني بمعنى “سطوع الشمس، فهو النور الذي من العلاء أي السماء”، فكلمة “المشرق” ترمز عن اليهود بأنها النور الإلهي.

  “لِيُضِيءَ” عائدة هذه الكلمة على يسوع، وليس على يوحنا، فيوحنا سيرشد الناس لهذا الضوء، والدليل عدد ٧٨.

   أتت هذه الكلمة أيضًا في اليوناني epiphainō التي تعني الاستنارة، أو إظهار الضوء، أو بكلمات أخرى “يمنح الله للبشر”، فقد أشرق النور الحقيقي على الناس التي تحيا متأثرة بالموت، وأفعاله فهذا معنى كلمة ظلاله، فالظل ليس الشيء الأصلي، ولكن هو تأثير الشيء أي مفعول الموت.

    لدى اليهود كلمة “سلام” التي في الأصل العبري shâlôm لها معاني كثيره، فهي تعني (ازدهار_ صحة_ حماية_ …إلخ)، فهو جاء ليجعل حياتنا أروع، وهنا على الأرض، لا تنسى عبارة جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا”، دعني أوضح لك أكثر:

“وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ.”  (٢ تيموثاوس ١: ١٠)

     لا تحتاج شيء زيادة عن النور، تخيل معي شخص جالس في غرفة مُظلمة التي تُمثل الحيرة في حياتنا، وجاء شخص معه كشاف ضوء (الحق الكتابي)، سيُخرج هذا الظلام، بل وسيجعلك ترى تفاصيل الغرفة أيضًا، فما بالك بشخص أُعطي الكشاف نفسه، فوالد يوحنا كان يتكلم عن مستوى فيه سيُستعلن الضوء من قبل شخص، ولكن لغة الرسول بولس مختلفة، حيث قال: “الإضاءة ذاتها ظهرت، أي يسوع الذي يسكن فينا الآن”، أي صرنا نحن النور نتيجة لسكناه؛ لذلك قال:

“فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (متى ٥: ١٦)

    دعونا نرى ما معنى مُصطلح “إضاءة” في الكتاب المقدس، فهي تعني حالة استعلان الشيء الذي قد يكون معجزة تحتاجها، حيث عليك السير مع يسوع حتى يُستعلن في حياتك.

  • مستويين من الاستنارة:

    لنذهب في جولة عبر الشواهد الكتابية؛ لنفهم هذا أكثر.

“١١ لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، ١٢ مُعَلِّمَةً(مُدربةً) إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ”

(تيطس ٢: ١١، ١٢)

   نصلي كثيرًا طالبين أشياء هي في من الأساس معنا، كالنعمة فهي فينا الآن، فهي ستفيدنا هنا على الأرض، هي قوة الله المُستعلنة نتيجة لمجموعة تعاليم.

   يوجد مستويين من الاستنارة، الأولى هي إنقاذ الشخص من أيدي الأرواح الشريرة، أي تحيا مفعول الإضاءة، والثاني هو أن الشخص نفسه يُنقذ آخرين، ويصير هو نفسه النور.

“وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.”

(١ تيموثاوس ٣: ١٦)

    يوضح الشاهد السبق المستوى الأول.

“١ اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. ٢ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ.”

 (١ يوحنا ٣: ١، ٢)

   نلاحظ هنا مستوى عالي جدًا، فهو هنا لا يتحدث فقط عما صرنا عليه، بل وعن الأخرويات أيضًا مُتخطيًا المستوى الثاني، ولكنه عاد وشرح المستوى الثاني:

“٣ وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ. ٤ كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضًا. وَالْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي. ٥ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ. ٦ كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لاَ يُخْطِئُ. كُلُّ مَنْ يُخْطِئُ لَمْ يُبْصِرْهُ وَلاَ عَرَفَهُ.”

(١ يوحنا ٣: ٣-٦)

    يتحدث هنا عن أنك إذا تأملت فيما قاله منذ قليل ستُطهر نفسك لهذا اليوم (عند مجيئه)، ولكن يوجد مَن يتعدى ذلك، ولا يُطهر نفسه، ومن ثَمَ يتكلم عن العلاقة بين ثباتك ومعرفتك به، فهو يقول جهارًا أنه كلما عرفته كلما قلت أخطائك حتى تنعدم، وكل شخص مازال يُخطئ، فهو لديه مشكلة في إدراك، ومعرفة سبب ظهور الرب يسوع (النور).

“٧ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ: مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ، كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ. ٨ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. ٩ كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ. ١٠ بِهذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ: كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ.”

(١ يوحنا ٣: ٧-١٠)

    يصدمنا الرسول يوحنا بكلامه هنا، حيث يقول إنه من الضلال أن نقول إنه يوجد شخص وُلد من الله ويُخطئ، لذلك كرر كلمة “أُظهر”، فهو يريد القول بأن يسوع لم يأتي عبثًا، بل –ليس لإنقاذنا فقط– لننقض أعمال إبليس، فهذا هو المستوى الثاني شرحناه منذ قليل.

   لا يستطيع المولود من الله أن يُخطئ؛ لأن “زرعه” وقد استخدم كلمة تُعبر عن “الحيوان المنوي” أي صارت طبيعته غير مُنتجة للخطأ، مُنتجة للصح فقط.

  • أنت استعلان نوره الآن!:

   لا تنسى ما قاله في بداية الرسالة:

“١ اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. ٢ فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا.”

(١ يوحنا ١: ١، ٢)

   بدأ بهذا الكلام؛ ليُعلم شعبه كيف يحيوا مثلهم (الرسل) مُظهرين الحياة التي كُشفت بتجسد يسوع، فنحن أولاد الله استعلان هذا النور.

“١ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ الْوَالِدَ يُحِبُّ الْمَوْلُودَ مِنْهُ أَيْضًا. ٢ بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نُحِبُّ أَوْلاَدَ اللهِ: إِذَا أَحْبَبْنَا اللهَ وَحَفِظْنَا وَصَايَاهُ. ٣ فَإِنَّ هذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ اللهِ: أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً، ٤ لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا. ٥ مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ؟.. ١٨ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ لاَ يُخْطِئُ، بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللهِ يَحْفَظُ نَفْسَهُ، وَالشِّرِّيرُ لاَ يَمَسُّهُ. ١٩ نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللهِ، وَالْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ. ٢٠ وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ٢١ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الأَصْنَامِ. آمِينَ.”

(١ يوحنا ٥: ١-٥، ١٨-٢١)

    قرأنا في الإصحاح الثالث أننا دورنا هو أن ننقض أعمال إبليس، وكما جاءت في الأصل “انتشال الأسرى من قبضة إبليس”، وهو يقول الآن بأن الشرير لن يمسنا لكوننا نفعل ذلك، فنحن لسنا في خطر؛ لأننا محفوظين.

   يقول أيضًا: نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللهِ” أي خارجين منه، فكما ذُكرت في إصحاح ثلاثة “…نَعْرِفُ أَنَّنَا مِنَ الْحَقِّ…” (١ يوحنا ٣: ١٩)، وقد جاء حرف الجر “من” في الأصل ek ex“، أي نحن من نفس نوعه، كما يُقال: “ذاك الشبل من ذاك الأسد”.

    بُناءً على ما قرأنها تبقى أن تحفظ نفسك من هذا العالم، فما حدث في الميلاد هو استعلان الله على الأرض، حيث كانت العلاقة معه قديمًا كانت عبر وسائل تواصل (الهيكل_ الذبائح_…إلخ) إلى أن جاء يسوع، فهو الله ذاته ورسم جوهره:

“١ اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، ٢ كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، ٣ الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،”

(العبرانيين ١: ١-٣)

   لم يُكتفى بهذا فقط، بل وأنتج أبناء آخرين، حيث يقول الكتاب:

“لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.”

(رومية ٨: ٢٩)

    انتبه لأمر هام، يسوع لم يتحول أي تغير، وصار جسدًا، ولكن كلمات الناس قديمًا اُستعلنت كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ” (لوقا ١: ٧٠)

    جاء يسوع جاعلًا من الأرواح الشريرة، والخطية، والمرض غير مُخيفين، جعلنا نعبد بدون خوف كما تنبأ زكريا، ونسلك في الحياة مُنتصرين ناقضين أعمال إبليس، فهو لم يُضيء حياتنا فقط، بل صرنا نحن استعلان نوره، وأرواحنا صارت المُظهرة لقوته.

   ولادة يسوع كانت، والأحداث التي بعدها كانت معجزيه، فهو كان محمي بصورة خارقة للطبيعة بقوة الروح القدس، ونرى أيضًا المجوس الذين أتوا بأكياس هدايًا، وليس كما تصورها الصور على أنهم جاءوا بعُلب، فبحس المراجع، مثل هؤلاء عندما يتحركون يكون برفقتهم حراسه؛ لهذا ارتعب منهم هيرودس.

   لم يكونوا ثلاث أشخاص، بل مجموعة جاءت بثلاث أنواع من الهدايا التي كانت الإمداد؛ لتأهيل يسوع للسفر لأرض مصر، فارتحاله جعله يعبر في أكثر من اثنتي عشر منطقة، فهو كان من الناصرة التي كانت بلد مستقلة لا يعرف عنها أحد، ولم تذكر في النبوات، لذلك قيل عنه: “أمن الناصرة يخرج شيء جيد”، فهي كانت تحتاج لعبور أكثر للوصول فقط إليها؛ بسبب إرسال عدد من الجنود متتبعين له، حيث حدث هياج للأرواح الشريرة مُحاولةً قتله.

   حدث ضجة في عالم الروح؛ بسبب تجسد الله، لذلك أنت أيضًا ضجة؛ لأنك صرت مصدر خطر لإبليس، وقادر أن تمنعه من التدخل في حياتك، وهذا لن يحدث إلا بنضجك من خلال الكلمة، لذلك أشجعك ترجع تسمع سلاسل التعليم التي كانت بمثابة مغامرة أخذنا فيها الروح القدس؛ لنكون إظهار مجده هنا على الأرض.

   لن تستطيع إظهار ذلك النور، وأنت لا ترى نفسك صح، فكما تكلمت في سلاسل سابقة، الرب يسوع كان في صغره يلهج في الكلمة، وقد رأينا شواهد في العهد القديم تُثبت ذلك، لذلك كانت لغته أنه هو “مصدر النور”، وأنه لم يعد لإبليس سلطان، لذلك لا تحد الروح القدس من خلال رؤيتك لنفسك خطأ، ري نفسك صح.

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

$
ملاحظة Note