لكي تجد نتائج من أي تعليم تستمع إليه يجب أن تفعل شيئا تجاه هذه الكلمة…تماما مثل أي بذرة لن تنتج إن لم تتفاعل مع الأرض….هكذا أنت والكلمة فالكلمة هي شخص وبها كل ما تريد لكي تحيا حياة الله (إن كنت مولودا من الله) لذلك إكتشف كيف تتفاعل مع كلمة الله.
*مقدمة مؤتمر نوفمبر 2013 عن شركة الروح القدس.
العظة مكتوبة
إزرع الكلمة في قلبك
الرغبة وحدها لا تكفي: الحاجة إلى المعرفة
ترجمة الفاندايك
“أَيْضاً كَوْنُ النَّفْسِ بِلاَ مَعْرِفَةٍ لَيْسَ حَسَناً وَالْمُسْتَعْجِلُ بِرِجْلَيْهِ يُخْطِئُ. حَمَاقَةُ الرَّجُلِ تُعَوِّجُ طَرِيقَهُ وَعَلَى الرَّبِّ يَحْنَقُ قَلْبُهُ.” أمثال 19: 2-3
الترجمة الموسعة
“رغبة دون معرفة ليست جيدة واستعجالك يجعلك تُخطئ وتضل الطريق. حماقة الرجل تعوج طريقه (تُخرب وتُدمر أموره) ثم يغضب قلبه ويغتاظ من الرب” أمثال 19: 2-3
كونك شغوف دون معرفة ليس حسناً ولا يعود عليك بالنفع لأنك ستحاول وستفشل ولن ترى نتائج في النهاية وهذا ليس نتيجة أن الرب غضب عليك بل بسبب جهلك بالكلمة لأن المعرفة المعاشة هي القوة التي تُغير بها ظروف حياتك لأنك إذا لم تعرف طريقة تشغيل جهاز لن تعرف أن تستخدمه وبالتالي لن تستفيد من مميزاته؛ لذلك الرغبة والشغف ليس كافيين.
الكلمة هي الحياة والنور
قال الرب يسوع:
“الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.” يوحنا 6: 54
وهذا يعني أن تأكل كل محتويات يسوع أي كل موضوعات الكلمة حتى إن لم تكن في حاجة إليها.
الكلمة كانت الله:
“فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.” يوحنا 1: 1-5
ما تسمعه من الكلمة هو نور يُجدد ذهنك ولكنه لن يتحول إلى حياة إذا لم تزرعه وتغرسه في روحك لأنك إن كنت في غرفة مظلمة وترى نور من بعيد لن يتحول هذا النور إلى حياة إن لم تذهب إليه وهذا حال كل شخص يرى جمال ونور الكلمة من بعيد ولا يدرسها ولا يلهج فيها حتى تصير حياة له.
كيف تزرع كلمة الله بداخلك؟
الكلمة كبذرة تنمو وتثمر
مثل حبة الخردل:
“قَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَزَرَعَهَا فِي حَقْلِهِ وَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُزُورِ. وَلَكِنْ مَتَى نَمَتْ فَهِيَ أَكْبَرُ الْبُقُولِ وَتَصِيرُ شَجَرَةً حَتَّى إِنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ تَأْتِي وَتَتَآوَى فِي أَغْصَانِهَا” متى 13: 31-32
هناك فرق بين استقبالك للتعليم الكتابي وعدم رفضك له (أن تُلقى بذار بداخلك) وبين أن تزرعه بداخلك وتلهج فيه لأنك عندما تزرع الكلمة بداخلك تنمو وتُثمر وبالتالي ترى نتائج في حياتك وتُحقق ما تقوله عنك وتستطيع أن تساعد غيرك لكي يرى نتائج في حياته لأن ما أسهل وجود ثمر حينما تُزرع كلمة الله.
قبول الكلمة ككلمة الله
يشكر الرسول بولس أهل تسالونيكي:
“مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ نَحْنُ أَيْضاً نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ، لأَنَّكُمْ إِذْ تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ خَبَرٍ مِنَ اللهِ، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكِمَةِ اللهِ، الَّتِي تَعْمَلُ أَيْضاً فِيكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ”. (1 تسالونيكي 2: 13
هنا يشكر الرسول بولس الرب من أجل أهل تسالونيكي أنهم قبلوا أي استقبلوا الكلمة ليس ككلمة بشر رغم أن من تكلم بها هم بشر بل ككلمة الله كأن الله هو الذي يتكلم إليهم وهي بالفعل كلمة الله وبدأوا يلهجوا فيها ويتأملوا ويفكروا فيها حتى صارت تعمل فيهم وبدأوا يؤمنوا بها؛ لذلك لابد أن تأخذ الكلمة وتزرعها بداخلك وتعمل فيك أولاً.
فحص الكلمة بكل نشاط (استعداد)
أهل بيرية نموذجاً:
“وَأَمَّا الإِخْوَةُ فَلِلْوَقْتِ أَرْسَلُوا بُولُسَ وَسِيلاَ لَيْلاً إِلَى بِيرِيَّةَ. وَهُمَا لَمَّا وَصَلاَ مَضَيَا إِلَى مَجْمَعِ الْيَهُودِ. وَكَانَ هَؤُلاَءِ أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي فَقَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ نَشَاطٍ (استعداد) فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: هَلْ هَذِهِ الْأُمُورُ هَكَذَا؟” (أعمال الرسل 17: 10-11)
قبل أهل بيرية الكلمة بكل استعداد وشغف مثل شخص يكتب العظة ويهتم بها ويتأمل في الكلمة؛ لذلك لابد أن تأخذ الكلمة في روحك حتى ترى ما تقوله الكلمة في حياتك لأن طبيعة الكلمة أن تُثمر؛ لذلك قال الرب يسوع:
“«هَكَذَا مَلَكُوتُ اللَّهِ: كَأَنَّ إِنْسَاناً يُلْقِي الْبِذَارَ عَلَى الأَرْضِ وَيَنَامُ وَيَقُومُ لَيْلاً وَنَهَاراً وَالْبِذَارُ يَطْلُعُ وَيَنْمُو وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ لأَنَّ الأَرْضَ مِنْ ذَاتِهَا تَأْتِي بِثَمَرٍ. أَوَّلاً نَبَاتاً ثُمَّ سُنْبُلاً ثُمَّ قَمْحاً مَلآنَ فِي السُّنْبُلِ. وَأَمَّا مَتَى أَدْرَكَ الثَّمَرُ فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُ الْمِنْجَلَ لأَنَّ الْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ” مرقس 4: 26-29
فهو زرع ثم نام واستراح لأنه متيقن أن البذار ستنمو (سيرى نتائج) لأنه يزرع الكلمة وهو واثق أن الكلمة ستأتي بثمر.
النمو الروحي من اللبن إلى الطعام القوي
لابد أن تسكن فيك كلمة المسيح بغنى؛ لذلك أكثر من معرفة الكلمة واللهج فيها.
إذا كنت طفل روحي:
“وَكَأَطْفَالٍ مَوْلُودِينَ الآنَ اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ –” (1 بطرس 2: 2
فهو مستوى رائع لكن يوجد مستوى أعلى التي تأكل فيه طعام قوي:
“وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ” عبرانيين 5: 14
ولذلك يقول الرسول بولس لتيموثاوس: ارتمي على الكلمة حتى ترى ويرى الأخرون نتائج الكلمة في حياتك:
“اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ. اعْكُفْ عَلَى ذَلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخِ، انْتَهِرْ، عِظْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ.” (2 تيموثاوس 4: 2
الحمقى وتجاهل المبادئ البديهية
هناك ناس حمقاء وهي التي تعرف المبادئ البديهية وتتجاهلها ولا تدرس الكلمة منتظرة أن يظهر لها الرب ولكن الرب يظهر في الحالات الصعبة كمن يصعب الكرازة له لأنه في العهد الجديد لا يلمسك بل يتكلم إليك بكلمات.

شكرا من اجل التعليم والاستناره التي تساعدني ان امتلك ميراثي
اهم ثلاث اشياء :التأمل في الكلمه والتفكير بها
+الدمدمه +اللهج مرحبا فيها ليلا ونهارا لكي تعمل فيا وامزجها بإيماني
انتم رائعين الرب يباركم
بشكرك بابا من أجل الكلمة الحية المتاحة
انا قبلتها فى حياتى هى الان تعمل ونتائجها مضمونة مجدااا للرب 🙋♀️