القائمة إغلاق

غني لله – الجزء 4 Rich Toward God – Part

 

لمشاهدة العظة على اليوتيوب

video
play-sharp-fill
video
play-sharp-fill
video
play-sharp-fill

(العظة مكتوبة)

غني لله – الجزء 4

  • لا تكن شخصًا متفاوتًا.
  • انتبه إلى ما يقوله الرب.
  • ما هو وصف يسوع في وسط ” السَبْعَ مَنَايِرَ”؟
  • هناك فرق بين ثلاث كلمات.
  • اعرف حالتك مِن الكلمة.
  • التعريف الكتابي للغباء.

 ما عُرِف عن الرب يسوع عندما مشى على الأرض إنه كان يأخذ الناس لتعليم كتابي، فسمي معلمًا مع إنه كان نبيًا. كان الرب يعمل في جميع وظائف الخدمة، وأطلق عليه الكتاب الوظائف الخمس، ولكن أبرزها التعليم.

أي شيء تريد معرفته، عليك أن تتعلمه أولًا. في أي وقت تشعر فيه أنك غير قادر على التقدم لهذا الشيء أو القيام به أو إنجازه، فإنك هنا تفتقر إلى التعليم وليس التشجيع. التشجيع هو ما يفعله معنا الروح القدس من خلال التعليم، وليس من خلال القوة الداخلية أو النشوة الداخلية أو الدفع.

عندما كان الرب يسوع يتحدث إلى جميع الحالات، لم يكن يصلي من أجل شخص ليقويه، لكن الكلمات الخارجة منه هي القوة ذاتها، فكلما كنت غنيًا لله، أي ممتلئًا بهذا الإله وبالتعليم الكتابي، فأنت قوي، وأي شيء تخافه يساوي نقصًا في التعليم.

أحيانًا نجد أشخاصًا لديهم تعليم غير كتابي، ويستمرون في استخدامه، فيكونون مثل الشخص الذي لديه وصفة طعام خاطئة ويستمر في ارتكاب الأخطاء فيها. علاج هذا الشخص هو أن يتعلم الطريقة الصحيحة. إن واصلت حياتك الروحية في تذبذُب وصعود وهبوط، وكانت النتيجة حياة تعيسة وبدأت تخطو خطوات وأنت معتاد على هذا الوضع وسميت نفسك إنسانًا ضعيفًا روحيًا أو إنسانًا غير مستقر روحيًا، فإن الكتاب يعلمنا إنه لا ينبغي أن نستمر هكذا.

“١٣ وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ: «يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ». ١٤ فَقَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا أَوْ مُقَسِّمًا؟» ١٥ وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ». ١٦ وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً: «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، ١٧ فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ ١٨ وَقَالَ: أَعْمَلُ هذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَّلاَتِي وَخَيْرَاتِي، ١٩ وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! ٢٠ فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ ٢١ هكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيًّا ِللهِ». لوقا ١٢: ١٣-٢١

  • لا تكن شخصًا متفاوتًا:

“وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَرْغَامُسَ: «هذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ.” رؤيا ٢: ١٢

تحدث الرب يسوع عن النيقولاويين كأشخاص متفاوتين استبدلوا الكنيسة بالتواصل الاجتماعي ودراسة الكتاب بالمحادثات البشرية، فإن كنت من الأشخاص الذين يسيرون في هذا الاتجاه، فإن الروح القدس يعمل بسيف الكلمة الذي يختلف عن المذكور في أفسس ٦ ” ١٧وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ.” أفسس ٦: ١٧

 يخبرنا الرب في رؤيا 2 عن نوع آخر من سيف الرب، وهو المنجل الحاد الذي يأخذ عناقيد البذار. يتحدث عن شيء يحصده ويجمعه وينجز به شيئًا. “١٣أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، وَأَيْنَ تَسْكُنُ حَيْثُ كُرْسِيُّ الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانِي حَتَّى فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا كَانَ أَنْتِيبَاسُ شَهِيدِي الأَمِينُ الَّذِي قُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ الشَّيْطَانُ يَسْكُنُ.” رؤيا ٢: ١٣

عندما نتحدث عن السبع كنائس في هذه المنطقة (آسيا)، خمس منها كانت عبارة عن كنائس تمثل عبادة الشيطان بشكل ضخم جدًا. كان هناك أحد المعابد التي يسافر إليها الناس للعلاج وكان كاهن هذه العبادة يخرج حية في الليل ويكون الناس نائمين في فناء وتبدأ الحية تصعد على جسد إنسان.. والشخص الذي يحلم ويستيقظ ويقول إنه رأى هذا الحلم، يكون مرشحاً للشفاء.

عندما نتحدث عن كرسي الشيطان، فإننا نتحدث عن عبادات بالمعنى الحرفي، مثل أن يقول أحدهم: اشرب هذا الشيء، والناس يجهلون أن هذا سحر! لكن برغم وجود “كُرْسِيُّ الشَّيْطَانِ” استطاع الرب أن يبني كنيسته في هذا المكان.

” ١٤ وَلكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّ عِنْدَكَ هُنَاكَ قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِتَعْلِيمِ بَلْعَامَ، الَّذِي كَانَ يُعَلِّمُ بَالاَقَ أَنْ يُلْقِيَ مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ يَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ، وَيَزْنُوا.” رؤيا ٢: ١٤

“وَلكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ”: بعض الناس يعتقدون أن هذا شيء بسيط. المهم أن يحب الإنسان الرب أو أن يخدم ويذهب إلى الكنيسة، لكن كن استباقيًا قبل أن ينمو هذا القليل، فالرب يتحرك بشكل استباقي.

وكلمة “عِنْدِي” هنا تعني إن هذا الأمر يفرق بالنسبة لي، أي إنه أمر شخصي، وهو يتحدث هنا إلي راعي الكنيسة.

“١اُكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ أَفَسُسَ: «هذَا يَقُولُهُ الْمُمْسِكُ السَّبْعَةَ الْكَوَاكِبَ فِي يَمِينِهِ، الْمَاشِي فِي وَسَطِ السَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ.”رؤيا ٢: ١

الكنيسة هي المنارة، ولفظ “المنارة” ليست التي كان يوضع بها الشمع لكنها تعني شيئًا بيضاويًا يوضع فيه الزيت، ولها مقبض وثقب من الأمام، مصنوعة من الخزف، والمناير الذهبية يقصد بها الكنائس.

هكذا الكنيسة رغم المشاكل الذي سيذكرها، لكن أطلق عليها ذهباً، ولم تكن المناير المصنوعة من الشمع، لأنه لم يكن موجوداً وقتها. استخدمت هذه المنارة ذات الأشكال المتعددة وكتبت عليها الكلمات، وكان لها فم يضيء، ويجب أن تغمس في الزيت وتتشبع به لكي تضئ ومعنى ذلك أن الكنيسة هي منارة للعالم، لذلك كان لابد أن يعمل الرب على إصلاح الكنيسة.

“٩أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي الضِّيقَةِ وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَصَبْرِهِ. كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ الَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.” رؤيا ١: ٩

نُفى يوحنا بسبب رفضه السجود أمام الملك يوم سجود كل من في المملكة له، وكان يوحنا يدير الكنيسة في أفسس بعد مقتل تيموثاوس، وهو يعتني بمريم أم يسوع.

 كانت كنيسة أفسس أول افتتاح لكنائس آسيا، وكان يوحنا في هذه المنطقة بعد أن ألقي به الملك في الزيت المغلي، لكن الملك ارتعب عندما رأى يوحنا يخرج حيًا، فأمر بنفيه إلى جزيرة بطمس حيث لا يوجد سوى نبع ماء واحد وليس فيها أي زروع أو أشجار، وهذا هو المكان الذي يوجد فيه أبشع السجناء.

  تم نفي يوحنا في كهف في الجزيرة وكان عمره تسعون سنة، وكان هو الوحيد المتبقي من التلاميذ. كان المكان مليء بالبرق والرعد والأصوات العالية جدًا، وهو يشعر بالضيق ليس على حالته، ولكن كيف يمكن لملك أن يطلب أن يسجدوا له؟!  ثم ظهر له الرب بطريقة مختلفة، مخاطبًا المشكلة الحالية على الأرض. الله يهتم بما يحدث في الأرض، وليس هو في وادٍ والناس في وادٍ آخر.

 إن الملابس التي يرتديها الرب يسوع مختلفة” مُتَسَرْبِلاً بِثَوْبٍ إِلَى الرِّجْلَيْنِ، وَمُتَمَنْطِقًا عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ.” رؤيا ١: ١٣، مما يجعلنا نفهم ما هي انطباعات الرب وهو يصحح الكنائس، لأن هذا يجعلنا نفهم الهيبة والصرامة والمحبة الغافرة في نفس الوقت.

  • انتبه إلى ما يقوله الرب:

“٤ يُوحَنَّا، إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي أَسِيَّا: نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ الْكَائِنِ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، وَمِنَ السَّبْعَةِ الأَرْوَاحِ الَّتِي أَمَامَ عَرْشِهِ، ٥ وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، ٦ وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. ٧ هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ. ٨ «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.” رؤيا ١: ٤-٨

ورد اسم يوحنا أكثر من مرة في 4 آيات لأنه الوحيد المتبقي من الرسل. هذا الكهف موجود إلى يومنا هذا ويسمى بكهف الرؤيا نظرا لكثرة الرؤى التي تم اكتشافها فيه.

“٩أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي الضِّيقَةِ وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَصَبْرِهِ. كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ الَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.” رؤيا ١: ٩

“أَخُوكُمْ” قالها بقصد ان كنتم متضايقين من الاضطهادات فأنا معكم في نفس الأمر. كان علي يوحنا أن يبحث عن الطعام لنفسه في هذه الجزيرة، وهو كبير في السن ويعيش في مناخ بارد، ولا يعطى له ملابس، وعليه أن يتصرف. هناك حراس في جميع أنحاء الجزيرة، لكنه لا يتحرك بأي مساعدة من هؤلاء الجنود.

“كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ ” أفرج عنه لاحقًا.

“١٠كُنْتُ فِي الرُّوحِ فِي يَوْمِ الرَّبِّ، وَسَمِعْتُ وَرَائِي صَوْتًا عَظِيمًا كَصَوْتِ بُوقٍ رؤيا ١: ١٠

“كُنْتُ فِي الرُّوحِ” على وجه الدقة، فهو يعني أنه تم أخذه ونقله إلى مستوى مختلف من الروح، وليس الروح القدس.

“وَسَمِعْتُ وَرَائِي صَوْتًا عَظِيمًا كَصَوْتِ بُوقٍ”

كان صوتًا مألوفًا سمعه لمدة 3 سنوات ونصف. كان يعرفه جيدًا فهو صوت الرب يسوع، لكنه سمعه هذه المرة بصوت عالٍ وعظيم مثل صوت البوق، مما يعني أنه يجب على المرء أن ينتبه إلى ما يقال، فهو يتحدث عن شيء يُلتفت إليه، مثل جرس المدرسة الي يجعلك تلتفت إلى الفصل، وهذا يجعلك تنتبه إلى ما يقال في الكنائس.

“١١قَائِلاً: «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي أَسِيَّا: إِلَى أَفَسُسَ، وَإِلَى سِمِيرْنَا، وَإِلَى بَرْغَامُسَ، وَإِلَى ثِيَاتِيرَا، وَإِلَى سَارْدِسَ، وَإِلَى فِيلاَدَلْفِيَا، وَإِلَى لاَوُدِكِيَّةَ». رؤيا ١: ١١

لم تكن هذه جميع الكنائس في هذا الوقت، لكنها كانت افتتاح لما سيحدث فيما بعد، خاصة في الشرق.

“١٢فَالْتَفَتُّ لأَنْظُرَ الصَّوْتَ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي. وَلَمَّا الْتَفَتُّ رَأَيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ،” رؤيا ١: ١٢

في سلسلة (الرب قريب) أوضحت خلفيات يهودية أن الصوت لا يُرى، فهو يُسمع، لكن هذا دليل على إنك عندما تدرك الصوت الإلهي فإنه يصبح حقيقة.

جلس يوحنا لينظر الصوت “فَالْتَفَتُّ“. في هذه الرؤيا يتضح أنه عيناه مفتوحتان وليست مغلقتان، لأنه يستخدم لفظ جسدي، فهو حرك نفسه لينظر خلفه.

انتبه؛ الرب يسوع قال له أن يكتب هذه الكلمات قبل أن يتحرك. يُرى هذا الصوت القوي جداً، أقوى من العواصف والأعاصير في هذه الجزيرة، أعلى من صوت الطبيعة. يخاطب الرب الأمر الذي يحدث؛ أنا أعلى من هذه الطبيعة، أنا أقوى مما يحدث في العالم، سر معي بشكل صحيح، فيتكلم الله هنا بلغة تخاطب ما يحدث في العالم في هذا الوقت.

لم يقل هنا رأيت الرب ولكن رأي السبع مناير أي الكنائس وهي ما يهتم به الرب، يريد الرب أن يعطي الكنيسة بقوة وبوفرة لتبقى غنية، ويتحقق الفكر الإلهي، وتتحرك بشكل صحيح. يتضح القلب الإلهي جدًا في هذا الأمر، لذلك أول ما كشفه الله ليوحنا هوالكنائس “سَبْعَ مَنَايِرَ” ثم رأى يسوع.

  • ما هو وصف يسوع في وسط ” السَبْعَ مَنَايِرَ“؟

“١٣وَفِي وَسْطِ السَّبْعِ الْمَنَايِرِ شِبْهُ ابْنِ إِنْسَانٍ، مُتَسَرْبِلاً بِثَوْبٍ إِلَى الرِّجْلَيْنِ، وَمُتَمَنْطِقًا عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. رؤيا ١: ١٣”

لم تكن ملابس الرب يسوع عادية، في هذا الوقت لم يكن من المعتاد أن يلبس الملك منطقة من الذهب تمتد لأعلى، وكان الرب يخاطب الامبراطور في ذلك الوقت ليقول له: إني أعلى من ملوك الأرض، أي ملك الملوك، وبدأ يمنحه الاستنارة ليفهم أنه ينتمي إلى هذه المنطقة وهي الكنائس التي تعني ذهب، والكنائس أكثر قدرة مما يحدث في العالم، وفي الحقيقة الكنيسة أنجزت وأزالت ووضعت ناس نتيجة هذه التنقية التي حدثت.

“مُتَسَرْبِلاً بِثَوْبٍ إِلَى الرِّجْلَيْنِ” يشير هذا الثوب الكهنوتي إلى أن الرب يقوم بعمل كهنوتي وعمل قضائي في نفس الوقت، أي إنه يقف من أجل الكنائس ويتكلم في السماء نيابة عنها، لذلك استخدم عبارة “ملابس الكاهن والملك الأعلى بين الملوك”.

“١٤وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَالصُّوفِ الأَبْيَضِ كَالثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ.” رؤيا ١: ١٤

 “وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ” وهي نفس الكلمة المستخدمة في جبل التجلي حينما تغيرت هيئة يسوع وسطع منه نور، فالرب هو رأس الكنيسة ومنبع النور.

“وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ.” هذا لا يعني إنها مثل لهيب مشتعل حقيقي. هناك فرق بين النظر في عيني الشخص (وهي شيء ثابت)، وبين النظر إلى النار (وهي شي متحرك). يتأمل البعض في النار فيمرضون، لأن أي شيء تنتبه إليه خارج الكلمة سيدخلك إلى الأمراض والأرواح الشريرة، فالنار تتحرك كما لو كان بها سحر.

 عَينا الرب فيها شيء غريب وجذاب، فهي ليست ساكنة وراكدة. في كل العبارات السابقة كان الربيتحدث عن الكنيسة، وبعد ذلك سيتحدث عمّا يحدث في العالم.

“١٥وَرِجْلاَهُ شِبْهُ النُّحَاسِ النَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ.” رؤيا ١: ١٥

“النُّحَاسِ” وهذا يعني القضاء في الكتاب المقدس، وتأتي هذه الكلمة في اليونانية بمعني النحاس السائل وفي نفس الوقت ممزوج بالبخور، ماذا يريد الرب يسوع أن يقول؟ ماذا فهم يوحنا من هذا المشهد؟

 لقد فهم أن الرب يدخل بقضاء، والنحاس يثقل القدمين، أي إن الرب يدخل ببطء غير متسرع، صابرًا على الكنائس، لكنه في نفس الوقت يدخل بقضاء وإصلاح، والبخور يعني الرضا من الكنيسة بشكل عام وهو حالة من السرور، فلا ينظر الله بتذمر أو انزعاج مما يحدث.

“١٦ وَمَعَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَالشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا.” رؤيا ١: ١٦

كان يوحنا أقرب تلميذ للرب يسوع، ولكن لما رآه في المجد غير المعلن من قبل سقط على وجهه أمامه.

“١٧ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، ١٨ وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. ١٩ فَاكْتُبْ مَا رَأَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ، وَمَا هُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هذَا.” رؤيا ١: ١٧-١٩

يتضمن سفر الرؤيا أمورًا كانت حالية بالنسبة ليوحنا في ذلك الوقت، لكن بالنسبة لنا أصبحت ماضي، مثل ضيق١٠ أيام، أي ١٠ ممالك ستسبب ضيق على هذه الكنيسة.

“٢٠سِرَّ السَّبْعَةِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي، وَالسَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ: السَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ هِيَ مَلاَئِكَةُ السَّبْعِ الْكَنَائِسِ، وَالْمَنَايِرُ السَّبْعُ الَّتِي رَأَيْتَهَا هِيَ السَّبْعُ الْكَنَائِسِ». رؤيا ١: ٢٠

يكشف الرب ليوحنا ما هي “السَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ” وَ “السَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ” الاثنان ممسَكان بيد يسوع.

“السَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ” هم مرسلين من الله، هم ملائكة أي رعاة. الراعي هو النجم وهو ممسوك بيد يسوع.

  انتبه إلى هذا؛ الراعي ليس ممسوكًا بأيدي الشعب، بل بيد الرب شخصيًا! وعندما تنظر إلى النجوم ترى أن الراعي نجم، أي إنه ينير، فلا نجم مثل الآخر، ولا منارة مثل الأخرى، الرب هو الممسك بالكنائس (أي الرعاة)، هذا يعني أن المسيطر هو الرب، من خلال هذه الخلفية نقرأ أشياءً خاصة عن كيفية أن تكون غني لله.

“١٦ فَتُبْ وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ سَرِيعًا وَأُحَارِبُهُمْ بِسَيْفِ فَمِي. ١٧ مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الْمَنِّ الْمُخْفَى، وَأُعْطِيهِ حَصَاةً بَيْضَاءَ، وَعَلَى الْحَصَاةِ اسْمٌ جَدِيدٌ مَكْتُوبٌ لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُ الَّذِي يَأْخُذُ». رؤيا ٢: ١٦، ١٧

“وَأُحَارِبُهُمْ” يقصد بهؤلاء عقيدة بلعام أي النقولاوين.

“وَأُعْطِيهِ حَصَاةً بَيْضَاءَ، وَعَلَى الْحَصَاةِ اسْمٌ جَدِيدٌ ” يتحدث هنا عن أشياء لها خلفيات رياضية. كان في ذلك الوقت من يكسب يأخذ حصاة بيضاء وعلى الحصاة اسمه، مثل من يكسب اليوم فيأخذ كأسًا.

“١٤وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ الّلاَوُدِكِيِّينَ: «هذَا يَقُولُهُ الآمِينُ، الشَّاهِدُ الأَمِينُ الصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ:” رؤيا ٣: ١٤

هذه المقدمة خاصة بهذه الكنيسة، لأنها وقعت في عدم الأمانة وعدم الاهتمام بهذا الإله، حتى وصلت إلى حد أن الرب لم يعد بداخل الكنيسة، فهو لم يعد ضمن حساباتهم، ولا يقصد الكنيسة ككل بل كأفراد. يتضح أن هناك سياسة وأفكار دخلت إليهم حتى وصلوا إلى أن الله صار خارجًا.

“١٥ أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! ١٦ هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي.”رؤيا ٣: ١٥، ١٦

نذكر سريعًا خلفية تاريخية عن هذه المدينة: كان هناك ينبوع ماء بارد يأتي من كولوسي، وكان وقتها بداية اختراع فكرة أنابيب المياه، وكان يأتي من الجبل منبع آخر للماء الساخن، وكانت المياه كلها تصبح فاترة وتصب في مستنقع، ولكل منها فائدة علاجية ولكل منها طعم، وكانت المياه أحيانًا تتفاعل مع بعض المعادن في الأنابيب مما يجعل طعمها غير مقبول.

هذا هو ما يشرحه الرب يسوع فيقول: لا تعتادوا على هذا الوضع، والموقف الذي تراه أمامك واضح أنها أرواح شريرة دخلت إلي الكنيسة، لأن الأشياء الطبيعية ورائها عالم الروح، فيقول له: “لا أريدك أن تكون إلا حارًا” أي “كن غيورًا”.

“١٧ لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ. ١٨ أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ. ١٩ إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُورًا وَتُبْ.”رؤيا ٣: ١٧-١٩

الله لم يسمح له بالاختيار. وقال له أن يكون حارًا ويتوب، لاحظ أن كل كنيسة لديها تصحيح يقول تب.

  • هناك فرق بين ثلاث كلمات “توبة” في اليوناني:
  • التوبة والتي تأتي في اليوناني “μετανοέω “metanoeō” “ميتانويا” وفيها يتم تصحيح الذهن والأفكار، مصحوبة بأفعال لا علاقة لها بالمشاعر والندم، وهو اللفظ الذي ذُكِرَ في الشاهد السابق رؤيا ١٩:٣.
  • “لوبيو” λυπέω “”lupōe تعني الحزن نتيجة شعور الشخص بالحزن عندما يكتشف حالته. إن كان الحزن موجهًا نحو الكلمة، فإنه يؤدي إلى التوبة، ويعني تصحيح الفكر، جاءت هذه الكلمة في يوحنا ٢٠:١٦.
  • الحسرة والندم

Μεταμέλλομαι “metamellomai”   “ميتاميلوماي” مثلما حدث مع يهوذا حينما ندم ومضي وشنق نفسه، حيث جاءت هذه الكلمة في متى ٣:٢٧.

 يعتقد البعض أن الثلاث كلمات هي واحد؛ أن يكتشف الشخص حاله ويحزن عليه فهذا ما يساعده على التوبة، لكن هذا ليس صحيحًا.  المعنى التاريخي لهذه الكلمة “ميتاميلوماي” أن الإنسان لم يختر أن يتخذ قرارًا ضد وضعه، ولم يقرر أنه لا عودة إلى الوراء، فيشعر بالحزن ويرى أنه لا أمل.. مثلما حدث مع يهوذا حيث كان لديه اعتقاد أن الرب سيستطيع أن يفلت من الأمر، مثلما حدث سابقا أنه أنقذ من محاولات قتل كثيرة، وهذا هو حال الشخص الذي يحكي مع نفسه بعيدًا عن الكلمة إلى أن يصل لمرحلة الغي ويتم الاستيلاء عليه وابتلاعه، كما ورد في سلسلة (اصحوا واسهروا).

اكتشف يهوذا بعد ذلك ان الرب قُتل ولم يكن يعلم أنه سيقوم، فتحسر وشعر أن ما قام به كارثة كبيرة فذهب وأرجع النقود ثم مضي وشنق نفسه، إذًا الأمر يبدأ بالندم وتصاحبه أفعال كارثية.

 يعتقد الكثيرون أن التوبة هي حالة من الندم، ولكن هي تختلف عن النوعين الآخرين. ليس من المرغوب الوقوع في حالة من الندم والحسرة، وإن وقعت فيها فهذا يعني إنك لم تختر التصحيح ولم تكن تعلم أن هناك تصحيحًا في الأصل.

 مثل شخص ما في العمل يُطلب منه تصحيح الطريقة التي يعمل بها، لكنه غير قابل للتصحيح، فيبدأ الأمر ببذرة صغيرة يظن الإنسان أن مجرد اعترافه بالخطأ وعدم مقاومة الراعي واكتفاؤه بذلك، فأنه قام بفعل الصواب، لكنه في الحقيقة لم يتخذ أي خطوة، وهو هكذا لا يعلم إنه في طريق الندم والحسرة، ولا عودة له، على الرغم من تقديم الحل له. ويعني بلفظ الحزن اكتشاف الشخص لشي ما، لكن عليه أن يضع هذه المشاعر تحت الكلمة.

“١اُكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ أَفَسُسَ: «هذَا يَقُولُهُ الْمُمْسِكُ السَّبْعَةَ الْكَوَاكِبَ فِي يَمِينِهِ، الْمَاشِي فِي وَسَطِ السَّبْعِ الْمَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ:” رؤيا ٢: ١.

سبق وشرحت لفظ “الْمَاشِي” كيف يأتي في اليوناني في سلسلة (الرياضة الروحية). أوضحت وقتها في تلك السلسلة أن هناك لفظيْن في اليوناني لكلمة سلوك وقد وَرَدَ ذكرهما في الإصحاح الخامس من غلاطية وهما:

“استوخيو” تعني أن الإنسان يحاول أن يكيّف نفسه مع هذا الوضع الجديد بالنسبة له حتى يصل إلى مرحلة “بيربيتيو”، أي إنه يتحرك بسهولة وسلاسة، محافظًا على المسافات والتقديرات، مثلما تدخل غرفتك ليلاً، أنت تعلمها جيدًا بدون إضاءة، لذلك تتحرك بسلاسة.

    يستخدم يوحنا هنا لفظ “بيربيتيو” رؤيا ١:٢، والتي جاءت في فاندايك “الْمَاشِي” أي إن الرب يعرف الكنائس جيدًا. وهو يعيش في وسطهم. لقد وصل إلى إنه يعيش في هذا المكان وليس في السماء. يزور الناس في الكنائس ثم يعود، لكنه يحيا. وها أنا معك كل الأيام. نكتشف أن الرب يحيا هذه الكلمات.

هناك اجتماعات صلاة تدعو الرب أن يسير في وسط الكنيسة ويجري الآيات والعجائب. لا يحتاج الرب إلى أن يُدعَى للسير في وسط الكنيسة، فهو يحيا في الكنيسة “بيربيتيو” يرى الكنيسة من الداخل والخارج.

  • اعرف حالتك مِن الكلمة:

“١٧لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ.”رؤيا ٣: ١٧

“وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ” هنا يتحدث عن شخص بدأ يتحدث مع نفسه، فيقول الله له أنت في نظري فقير، فأنت تدّعي أي تشهد لنفسك، لكن هذه ليست شهادتي، وأنت تقول إنك أصبحت غنيًا ولديك ما يكفي، وفي الواقع كان هناك ما يقرب من 450 ألف محل تجاري أو مصنع، فكانت المدينة مكتفية ذاتيًا ووفيرة، ويستخدم هنا حالة الاستهتار، كما يقول الناس: “أنا بخير ولدي منزل، ولا أحتاج إلى أي شيء”. وفي نظره أنه ما دام لا يقع في شيء فهو ليس في حاجة إلى الله؛ هذا شخص فقير.

يستخدم الله كلمة “opto” في حالة الكشف والإعلان، أي إن الله يسير ويكتشف الكنائس.

“وَلَسْتَ تَعْلَمُ” الحل لهذه الكنيسة هو أن تعلم وتكتشف، ليس من الضروري أن يحدث ذلك بعد تألمك، لكن مِن الصحيح أن تكتشف بالمعرفة الكتابية. اليوم يخبرك الروح القدس أن تعرف الحالة التي أنت فيها. إن كنت تتقدم روحيًا بطريقة رائعة فاستمر بالالتزام.

“أَنْتَ الشَّقِيُّ” والمقصود هنا هو الإنسان المتكلس الذي لا يشعر واعتاد على حاله، ويرى أنه غير راضٍ في الحياة رغم وجود كل شيء معه. اعتاد على تجويع روحه وعدم الجلوس أمام الكلمة، ووصل إلى مرحلة مثل موت العصب وأصبح من الصعب اختراقه، وكثيراً ما يُطلب منه الجلوس أمام الكلمة قبل فوات الأوان. أصبح البعض يقيسون الرب بالمشاعر، لأننا تغذينا أن هذا الإله رؤوف، فيعتاد الإنسان الأمر ولا يتحرك من مكانه، لكن الروح القدس ينقذنا. إن الهدف الذي يريده الرب هو أن يجعل من هذه الكنائس حقيقية ومشتعلة وتكون منارة مثل وظيفتها.

“وَالْبَئِسُ” أي شخص يستدعي الشفقة ويُحزَن عليه. أنت لا تعلم إنك في حالة محزنة.

“وَفَقِيرٌ” في اليونانية تستخدم للإشارة إلى شخص لم يعد لديه أي شيء.

“وَأَعْمَى” تُستخدم هذه الكلمة لتوضيح أن العين نفسها قد تآكلت وأصبح بها تجويف، العين لم تعد موجودة.

“وَعُرْيَانٌ” أصبحت حالتك سيئة للغاية في عالم الروح.

“١٨أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ.” رؤيا ٣: ١٨.

“أُشِيرُ عَلَيْكَ” يقصد هنا أن الله يقترح عليه أن نتشارك ونفعل ذلك معًا ونصلح هذا الوضع.

“أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي” بمعني أن تستجيب لي، فمشكلة هذه الكنيسة أن بعض الناس لا يستجيبون للكلمة ( تكلسوا) ووصلوا لمرحلة من التبلد، وأسرع الحلول هو التجاوب مع الله والتفاعل معه والأخذ منه.

“ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ” يخاطبه الله هنا بلغة تجارة البلد قائلاً: “عندي الذهب الحقيقي”.

يستخدم هنا كلمات نتيجة التعليم الكتابي مثلما يوضح الكتاب في مزمور “كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدًّا، وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا.” (المزامير ١١٩: ١٤٠ ويقصد أن يقول: “حب ما أقول، وتفاعل معي واستجِب لي”.

” مُصَفًّى بِالنَّارِ” العرف الإلهي لكي يصبح الإنسان غنيًا عندما يأخذ من هذا الإله ويدرك أفكاره ويمتلئ بها ويكون غنيًا بالكلمة، ويبدأ في إخضاع أفكاره لها، لذلك كن مستجيبًا ومنتبهًا له.

“وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ”

“أريد إخفاء ما يحدث لك لأن ما حدث سيء، دعني أستر ما يحدث معك”. محبة هذا الإله هو إنه يتحرك في حالة من الإخفاء والستر، كفي أن تكون مكشوفًا.

“وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِر” ويعني في لغتهم إنه مادة طبية ليبصر.

 يعني هذا إن هناك خمس مشاكل:

  • الشَّقِيُّ.
  • وَالْبَئِسُ.
  • وَفَقِيرٌ.
  • وَأَعْمَى.
  • وَعُرْيَانٌ.

لذلك قال له الله له تعامل معي وخذ مني

  • ذهبًا.
  • ثيابًا: يعني عندما تسير معي، فإنك تكتسي.
  • تبصر جيدًا: لأنه وصل إلى مرحلة لا يعلم فيها.

” ١٩ إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُورًا وَتُبْ. ٢٠ هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَه وَهُوَ مَعِي. ٢١ مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ. ٢٢ مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ». رؤيا ٣: ١٩-٢٢

“إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ” يقصد هنا لأنني أحبك، يجب أن أصححك.

“وَتُبْ” هنا تعني كن حماسي واتخذ خطوة وتحكم في أفعالك.

“هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ” أساس هذه الآية لا يعني أن الخاطئ يعود إلى الرب، بل هي تتحدث عن شخص أهمل الرب حتى وصل إلى حد أنه طرده إلى الخارج. ما أبشع هذا! لم يعد الله في حساباته، لكن الله هنا بمحبته الغامرة يقول له: “أنا أقرع باستمرار دون توقف”.

“إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ” هذا الشخص وصل إلى حد إنه لم يعد يستطيع أن يرى ولا أن يسمع صوت الرب، عندما يقع هؤلاء الأشخاص في مشكلة ويلجئون إلى الله، فإنهم لا يتلقون إجابة، فهم ليسوا أغنياء للرب ولا يعرفون فكره، لكن إن كان الإنسان ممتلئًا بفكر الرب فإنه سيعيش حياة رائعة جدًا.

“وَفَتَحَ الْبَابَ” وتأتي باليونانية؛ حتى وإن كانت فتحة قليلة.. فقط يفتح قلبه ويستجيب.

” أَدْخُلُ إِلَيْهِ” تأتي في اليونانية أدخل بصورة سريعة جدًا، فيقول له الله: “أنا لا ألومك، أريد علاقة معك”.

“وَأَتَعَشَّى مَعَه” الفرق بين الغداء والعشاء في الخلفية اليهودية؛ لفظ العشاء يدل على محبة وحميمية لأنه شخص على وشك المبيت، أما الشخص الذي لا يتوقع منه أن يبقى ليلاً فهو الذي يتناول الغداء.

ويقصد الله أن يقول له: “أريد أن أبقى وأعود إلى بيتي مرة أخرى، فلا تنسى إنك مخلوق مني، أريد أن أعود إلى طبيعتي.. يومًا ما كنت بالداخل، وعندما أدخل لن أتكلم عما حدث ولن ألومك، لكني سأدخل وأكون في علاقة حميمة معك”.

“وَأَتَعَشَّى مَعَه وَهُوَ مَعِي” وهو يستخدم كلمة شراكة، بمعنى أننا يجب أن نتفاعل. يتحدث الله ويقول: “أنا أتفاعل، وأريدك أن تتفاعل معي”. الحل هو أن تتفاعل مع الآيات وتقول: “نعم؛ أنا أعيش هذه الكلمات وأضبط ذهني عليها”. إذًا علاج هذه الحالة هو أن تكون متحمسًا وأن تضبط ذهنك.

“مَنْ يَغْلِبُ” يشير هنا إلى الاستمرارية والالتزام، أي إن كل السنين والشهور والأسابيع هي جولات انتصارات. “الغلبة” هنا هي أن تضع ذهنك وتركيزك على الرب وتضع كل ثقتك فيه، حتى لا تحتاج إلى شيء على الأرض، فهو مصدر كل شيء.

 هذا الشخص الذي يرى إنه لا يحتاج إلى شيء هو الذي يستفيق فجأة على المشاكل أو الأمراض، ويذهب إلى الكنيسة فقط لأنه يحتاج إلى اتخاذ قرار أو إلى من يصلي من أجله. هذه الحالات يتحرك عالم الروح ضدها وهي لا تعلمن فهو يصل إلى العمى الذي لا يرى به الرب، فلا يرى ولا يسمع المواقف بطريقة صحيحة، إنه يقرأ بحسب الحس الإنساني، لكن عندما يتبع الإنسان الكلمة ويستجيب لها، يقرأ بحسب الحس الإلهي، ويبدأ في جذب البركات إلى حياته، أما الإنسان الذي يبتعد عن هذا يجد نفسه في حالة من التعاسة.

” مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ”

ما هو الشيء الذي انتصر عليه يسوع؟ إبليس؛ الذي هو وراء ما يحدث، هو سبب هذا الغي والخداع.

  • التعريف الكتابي للغباء:

“أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا!” غلاطية ٣: ١

ما هو الغباء؟ في العرف الكتابي وليس العالمي؛ هو الإنسان الذي لا يرى ما يراه الله، إنه الشخص الذي لم يتم ضبطه على نفس الموجة الإلهية، فبدأ الدخول في الغي والخداع.

خطورة كنيسة لاودكية هي حالة الفتور. لم يتخل عن الرب، لكنه في نفس الوقت ليس حارًا. وهو في حالة من التسمم والاعتيادية، كمن يميل إلى الأمور الفاترة، يقول له الرب: “اضبط ذهنك، كن حماسيًا وتشجع بالكلمة”.

“٤ لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. ٥ فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ.” رؤيا ٢: ٤، ٥

كلما اقتربنا من يوم الرب، كلما يجب علينا أن نتنقى في جميع جوانب حياتنا، يجب عليك التحقق مما إذا كانت الكلمة هي ما تسير في ذهنك أم لا! لذلك، إن أردت أن تكون غنيًا لله، فامتلئ بالكلمة وامتلئ بالحماس.

“تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى.” وتُستخدم هنا لفظ في اليونانية “الذكرى”، مثل أن يقول أحدهم: “نفتح ألبوم الصور لنتذكر هذا اليوم”.

يستخدم لفظ “الذكرى” في هذا الوقت أيضًا بمعنى” تمثال” للإشارة إلى الشخص المُقدَّر الذي يُصنّع له تمثال لتذكُّر ما صنعه طول الوقت، وهذا ما يحاول أن يضربه إبليس. هذه هي حالة التشتيت، لهذا فالعدو الحالي هو حرب أفكار وهوية ليقع الإنسان في ذاته ويصدق أفكارًا غير صحيحة عن نفسه، لكنها تبدأ بالتشتيت والسحب. كيف تتعامل مع هذا؟ تذكر ما صنعه الرب لك، هذا لا يمكن أن يصبح قديمًا.

“النقولاويين” هم الأشخاص الذين يحبون أن يكونوا اعتياديين وساخرين تجاه الأشخاص الحارين، قد يكون “النقولاويين” في أفكارك أو في أهل منزلك. ربما تتقبل أفكار إلقاء اللوم على نفسك، هذه ليست توبة، كما أن هذا لا يقودك إلى التوبة، فالحزن الذي بحسب مشيئة الله هو الذي يؤدي إلى التوبة (2كورنثوس7: 10)، ولكن الحزن حسب العالم يؤدي إلى الموت والقتل، لذا إن كنت في حالة من الاستقامة، فهذا أمر رائع، استمر ولا تستسلم، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يريدون أن يستقيموا، يقول لهم الله أن يكونوا حماسيين.

ابدأ برفع صوتك لأن جسدك يستجيب لأفكارك وأفكارك تستجيب لصوتك، كل ما تتحرك فيه مرتبط بصوتك.

__________

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

 

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

PNFPB Install PWA using share icon

Install our app using add to home screen in browser. In phone/ipad browser, click on share icon in browser and select add to home screen in ios devices or add to dock in macos

Hide picture