القائمة إغلاق

كيف نحصل على بركات الفداء المتعلقة بالشفاء الجسدي How to Appropriate the Redemptive and Covenant Blessing of Bodily Healing

الخطوة الأولي

 إن الخطوة الأولى نحو الحصول على الشفاء هي ذات الخطوة نحو قبول الميلاد الجديد أو أي بركة أخرى قد وعد بها الله. فكل مَن يريد الشفاء يحتاج إلى معرفة ما يقوله الكتاب المقدس بوضوح عن هذا الأمر ويتأكد أن مشيئة الله هي شفاء الجميع وأن يحيا كل مؤمن في صحة إلهية حتى اكتمال سني حياته (ثمانون سنة- مزمور 90: 10).

ينبغي على كل مؤمن متألم أن يقتنع من خلال الكلمة بأن مشيئة الله هي شفائه. لأنه يستحيل أن يتولد لدى أي إنسان إيماناً لأجل الشفاء طالما أن هناك شك -ولو بمقدار قليل – بخصوص مشيئة الله. فنحن لا يمكننا أن نعلن بجرأة عن بركة نحن لسنا متيقنين أن الله يقدمها للجميع بالتساوي. فعندما نعرف مشيئة الله بالكامل تنطلق حينئذٍ قوة الله.

يستحيل على الخاطئ أن يؤمن لأجل البر ما لم يقتنع بنسبة مائة في المائة من أن مشيئة الله هي خلاصه. فالإيمان ينشط عندما تُعرف مشيئة الله عن الأمر، لأنه يستند على إرادة الله وحدها وليس على رغباتنا أو معتقداتنا. لذلك فإن الإيمان الذي يأتي بنتائج هو ذلك الإيمان بأن الله يريد، وليس بأنه يستطيع وحسب.

الإيمان هو التوقع بأن يتمم الله مشيئته

عندما أوصانا الرب في رسالة يعقوب أن نصلى لأجل المرضى كان يقصد أن نصلى لهم بإيمان. ولا يمكننا أن نفعل ذلك ما لم نكن متيقنين من مشيئته تجاه الشفاء. وإن لم نكتشف إرادة الله الكاملة فلن يكن لدينا أي أساس لإيماننا. وبمجرد أن نتيقن من مشيئته، لن نجد صعوبة في أن نؤمن بأنه سيفعل ما نريده منه. وبهذه الطريقة ذاتها قد اختبر كل مؤمن أعظم معجزة وهي الميلاد الجديد. لذا دعونا نبني إيماناً سليماً بأن نكتشف من الإنجيل ما أعده الله لنا.

لا توجد عقيدة في كل الكتاب المقدس يسلَّط عليها الروح القدس الأضواء من وقت لآخر مثل عقيدة كفارة المسيح التي تشمل خلاص الروح وشفاء الجسد. فهي تُظهر مشيئة الله الذي يريد أن يزيل المرض من وسط شعبه ويكمل عدد أيامه. وقد كان هذا واضحاً من خلال رمز الكفارة المذكور في سفر اللاويين 14، 15 حيث كان الشفاء متضمناً في الكفارة. كذلك أيضاً في إنجيل متى 8: 17 يعلن الكتاب صراحةً بأن يسوع شفى جميع المرضى على أساس الكفارة. والسبب الذي لأجله لم يستثني يسوع حالة واحدة من أولئك المرضى الذين جاءوا إليه كان بسبب استناده على الكفارة التي جاء ليقدمها نيابة عن الجميع والتي كانت تشمل الجنس البشرى بأكمله. لذلك كانت جموع تتبع جموع تأتي إليه لتسمع وتُشفى. لهذا السبب نجد في الأناجيل تكرار هذه العبارة ” وَشَفَى الْمَرْضَى جَمِيعاً “ (متى4: 24، 12: 15، 14: 14، لوقا 4: 40، أعمال10: 38).

– لماذا لم يستثنى يسوع شخصاً واحداً من كل تلك الجموع؟

– لماذا لم يخبر شخصاً واحداً أن يظل كما هو لأن هذا يتوافق مع مشيئة الآب السماوي له؟

السبب هو لأنه كان يستند على الكفارة التي كان سيقدمها لأجل الجميع. وإن كنا نتفق بأن الجلجثة قد احتوت خلاص العالم بأكمله من الخطية فأنها قد تضمنت أيضاً الشفاء الجسدي للجميع.

إن الطريقة التي ينال بها الإنسان الميلاد الجديد لروحه والشفاء لجسده وأي بركة أخرى هي عن طريق كلمة الله التي وحدها هي القادرة أن تنتج الإيمان في قلب الإنسان.

رومية 10: 17

17.. الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ!

مزمور 107: 20

20.. أَرْسَلَ كَلِمَتَهُ فَشَفَاهُمْ وَنَجَّاهُمْ مِنْ تَهْلُكَاتِهِمْ.

1 تسالونيكى 2: 13

13.. لأَنَّكُمْ لَمَّا تَلَقَّيْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ الْبِشَارَةِ مِنَ اللهِ، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَرٍ، بَلْ كَمَا هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ: بِاعْتِبَارِهَا كَلِمَةَ اللهِ الْعَامِلَةَ أَيْضاً فِيكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ

أمثال 4: 22

22.. لأَنَّهَا (الكلمة) هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ.

فكما تتولد الثقة في قلب الفتاة بأنها ستحصل على فستان جديد عندما تسمع وعد والدتها بأنها ستشتريه الأسبوع المقبل، هكذا إيماننا أيضاً لأجل الشفاء: يتولد بسماع كلمة الله. فالإيمان لأجل أي شيء يتولد في قلب الإنسان عن طريق السماع. فتلك الفتاة الصغيرة لن تجد إيماناً أو ثقة كافية لأجل الحصول على فستان جديد ما لم تسمع والدتها تعدها به أولاً. هكذا نحن أيضاً، لن نتوقع أن يكون لدينا إيمان لأجل الشفاء أو الخلاص أو أي بركة أخرى دون أن نسمع ما تقوله كلمة الله أولاً.

كيف يمكن لأحد أن يتبرر بالإيمان دون أن يكرز له أحد عن الخلاص؟ وكيف يمكن لشخص أن يُشفى بالإيمان دون أن يكرز له أحد عن الشفاء الجسدي؟ إنها كلمة الله هي القادرة أن توجهنا إلى الخلاص والشفاء وجميع البركات الأخرى.

مدلول ألقاب الله الفدائية

تذكر كلمة الله سبعة ألقاب لله تتعلق بالفداء أو العهد. وهي قد أُعطيت لأجل غرض محدد: لتعلن للجنس البشرى موقف الله نحو الإنسان في أوجه عديدة. فعندما أوصانا المسيح بأن نكرز لكل الأمم بالإنجيل، كان يقصد أن نذيع “الأخبار السارة” عن الفداء. فالألقاب الفدائية السبعة تكشف لنا ما يحتويه فدائنا من امتيازات. حقاً توجد ألقاب عديدة لله، لكنه لا يوجد سوى سبعة منهم وحسب يتعلقون بالفداء. ولم يُذكر واحد منهم في الكتاب دون أن يشير إلى تعامل الله مع الإنسان.

إن فداء الله يشمل كل أوجه احتياجات الإنسان:

  1. يهوه شمة: ويُترجم “الرب هنا” أو “الرب موجود”. (حزقيال 48: 35).
  2. يهوه شلوم: ويُترجم “الرب سلامنا”. (قضاة 6: 24).
  3. يهوه رعا: ويُترجم “الرب راعي”. (مزمور 23: 1).
  4. يهوه يرأه: وتعني “الرب يدبر ويسدد”. (تكوين 23:14).
  5. يهوه نسى: وتعنى “الرب درع لنا ونصرتنا وقائدنا”. (خروج 17:15).
  6. يهوه بر (سدكينوي): ويُترجم “الرب برنا”. (أرميا 33: 16).
  7. يهوه رافا: ويُترجم “الرب الطبيب الشافي” أو “أنا هو الرب شافيك”. (خروج 15: 26).

هكذا اكتملت قائمة الأسماء الفدائية السبعة التي أُعطيت بغرض إعلان دوافع الله نحو كل واحد منا من خلال ما تحمله هذه الألقاب من امتيازات. وهي تنطبق بالكامل على المسيح الذي هو “أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ” (عبرانيين 13: 9). والرب يسوع يقول لكل مَن يأتي إليه ملتجئاً لواحد من هذه الألقاب السبعة: “مَنْ يَأْتِ إِلَيَّ لاَ أَطْرَحْهُ إِلَى الْخَارِجِ أَبَداً”.

هذه هي الأخبار السارة التي يريدنا الله أن نكرز بها لكل الخليقة، فيصير بإمكان كل إنسان أن يتمتع بملء بركات إنجيل المسيح.

وأكرر مـرة أخـرى، إنـه لا شـيء مـن كـلمـة اللـه قابـل للتغـييـر لأن “كَلِمَتُكَ تَدُومُ ثَابِتَةً فِي

السَّمَاوَاتِ إِلَى الأَبَدِ”، بما في ذلك من ألقابه الفدائية السبعة. لذا لا يوجد أحد لديه الحق لأن يغير لقب الله “أنا هو يهوه رافا” إلى “أنا كنت يهوه رافا”. إن كلمة الله لا تقبل التغير إلى الأبد.

وكما أن يهوه شلوم يعني الرب سلامنا، فكل إنسان على وجه الأرض لديه الحق في التمتع بهذا الفداء والحصول على السلام مع الله. وحيث أن يهوه سدكينوي هو الرب برنا، فأي إنسان لديه الحق في أن ينال عطية البر المُقدمة مجاناً. وكما أن يهوه نسي هو الرب نصرتنا، فكل ابن لله لديه الحق في اختبار النصرة على كل قوى الظلام.

وإن كان الحال كذلك مع جميع ألقاب الله الفدائية، فلماذا لا يحق لكل إنسان نال الفداء أن يتمتع بـ “يهوه رفا” الرب الشافي والطبيب العظيم؟

وإن كان الشعب في القديم قد قبل وآمن بهذا اللقب “يهوه رافا” حتى أنه لم يكن “فِي أَسْبَاطِهِمْ عَاثِرٌ”. وعندما كان عصيان الشعب أو تمردهم يوقف سريان هذه الصحة الإلهية، إلا أنه بمجرد أنهم كانوا يتوبون، كانت تُصنع كفارة لأجل الشعب وكان الله يعلن عن نفسه “يهوه رافا”- ليس لبعض منهم وحسب بل للجميع.

يريدنا الله أن نكرز لكل الخليقة بهذا اللقب الكفاري، بالإضافة إلى باقي الألقاب الأخرى. مع إعلان الوعد لجميع المرضى بأنهم “يَبْرَأُونَ”.

الحية النحاسية رمز للمسيح

لقد أثبت الله كلمته لأولئك الذين كانوا على وشك الموت من أثر الحيات السامة بأنه أرسل كلمته التي تقول: “كُلُّ مَنْ لُدِغَ وَنَظَرَ إِليْهَا (الحية النحاسية رمز المسيح) يَحْيَا”. فإن لم يكن الشفاء الجسدي مُقدماً في الكفارة، فلماذا احتاج هؤلاء الذين كانوا على وشك الموت أن ينظروا إلى رمز الكفارة لأجل الشفاء الجسدي؟ فإن كانت تلك اللعنة قد رُفعت بمجرد النظر إلى رمز المسيح (الحية النحاسية)، فكم بالأحرى جداً أن ننال نحن الشفاء عندما ننظر إلى الصورة الحقيقية يسوع المسيح؟

كمـا هـو جديـر بالمـلاحظـة أن الإسـرائيلييـن الأمـوات لـم يقـدروا أن ينظـروا إلـى الحيـة

النحاسية والى آثار اللدغة في أجسادهم في آن واحد. هذا يذكرنا بإيمان إبراهيم الذي تقوى عندما ثبت نظره على وعد الله.

لكي يستطيع أولئك الذين يطلبون الشفاء أن يحافظوا على إيمان فعاَّل فإنه يتوجب عليهم أن يرفعوا أنظارهم من على أعراضهم المرضية ويثبتوها على مواعيد الله. فكلمة الله هي الأساس الوحيد لإيماننا والطريقة الأساسية التي يشفى بها الله. لذلك سوف نفقد شفائنا إن سمحنا لأعراض مرضنا أن تعقينا عن النظر إلى مواعيد الكلمة.

الخطوة الثانية

إن التمتع ببركات الفداء يتوقف على مدى المعرفة والإدراك لما فعله يسوع لأجلك على صليب الجلجثة. لا تتوقع أن تتمتع بميراث أنت لا تعرف عنه شيء. لذلك عندما تسمع الإنجيل وتعرف ما يقدمه لك من امتيازات عليك أن تؤمن أنه ملك لك.

إلى أن يؤمن الإنسان بيسوع المسيح ابن الله ويعترف به رباً وسيداً على حياته، لن يكن لديه أي أساس للإيمان. أما بالنسبة لأولئك الذين نالوا الميلاد الجديد وتمتعوا بعطية البر، فينبغي عليهم قبل أن يسعوا لبركة الشفاء الإلهي أن يتأكدوا أنهم في شركة غير منقطعة مع الآب. ينبغي أن نتأكد من أن قلوبنا مستقيمة أمام الله وأن ضمائرنا لا تبكتنا على شيء. يقول الرسول يوحنا: “إِن كَانَتْ ضَمَائِرُنَا لاَ تَلُومُنَا. فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَنَا ثِقَةً عَظِيمَةً مِنْ نَحْوِ اللهِ”. عندما تشهد قلوبنا أننا نسير في نور كلمة الله فعندئذٍ يكون لنا ثقة أمام الله. قال يعقوب عن هذا الأمر، “.. إِنْ كَانَ مَرَضُهُ بِسَبَبِ خَطِيئَةٍ مَا، يَغْفِرُهَا الرَّبُّ لَهُ. لِيَعْتَرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لأَخِيهِ بِزَلاَّتِهِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، حَتَّى تُشْفَوْا”. لقد كتب يعقوب هذه الكلمات لمؤمنين ممتلئين بالروح القدس يخبرهم فيها أن يعترفوا بعضهم لبعض بالزلاَّت. فقبل كل شيء ينبغي أن يكون هدفنا هو أن نمجد الله في حياتنا أولاً وفى أجسادنا ثانياً.

خدمة الرب تتطلب الصحة والقوة الجسدية

لكي نخدم الرب خدمة فعاَّلة فهذا يتطلب صحة وقوة جسدية. لذا ينبغي أن يكون غرضنا من طلب الشفاء الجسدي هو أن نخـدم الـرب بكـل قوتنـا. فمسحـة الزيـت التـي يتكـلم

عنها الرسول يعقوب تمثل علامة أو رمز تكريس حياتنا لخدمة السيد.

يقول ر. أ تورى عن هذا الأمر:

“ماذا يعنى بمسحة الزيت؟ نجد الإجابة عن هذا السؤال في سفر اللاويين 8: 10-12: ‘ثُمَّ أَخَذَ مُوسَى دُهْنَ الْمَسْحَةِ وَمَسَحَ الْمَسْكِنَ وَكُلَّ مَا فِيهِ وَقَدَّسَهُ لِلرَّبِّ. ثُمَّ رَشَّ مِنَ الدُّهْنِ عَلَى الْمَذْبَحِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ الْمَذْبَحَ وَجَمِيعَ أَوَانِيهِ وَحَوْضَ الاغْتِسَالِ وَقَاعِدَتَهُ لِتَقْدِيسِهَا. وَصَبَّ مِنْ دُهْنِ الْمَسْحَةِ عَلَى رَأْسِ هَرُونَ وَمَسَحَهُ تَكْرِيساً لَهُ’. إن مسحة الزيت ترمز إلى تقديس وتخصيص الإنسان لعمل الرب. كما أنها إعلان تكريس وخضوع كامل لله لنقوم بعمله ويكون جسدنا هيكلاً لروحه القدوس. يخبرنا الكتاب في رسالة يعقوب 4: 7 أن نُخضع أنفسنا لله قبل أن نقاوم إبليس. لأنه لا يمكن لأحد أن يقاوم ويتصدى لإبليس بنجاح دون أن يُخضع نفسه لله أولاً. وعندما نقاوم إبليس ونحن لا نعطى له أي مكان في حياتنا فعندئذٍ لن يبتعد عنا وحسب لكنه “يَهْرُبَ مِنْكُمْ” (يعقوب 4: 7).

إن أولئك الذين يطيعون حق الكلمة المقدسة هم الذين يتمتعون ببركات الله. فالإيمان هو اتحاد بين مشيئة قلوبنا وبين مشيئة وإرادة الله. لذلك عندما ينكسر هذا الاتحاد تصبح النتائج صعبة المنال، لأن الإيمان دائماً يتطلب الطاعة.. لذلك فإن أولئك الذين يسلكون “باستقامة” يعدهم الآب بأن: “لاَ يَمْنَعُ أَيَّ خَيْرٍ عَنِ السَّالِكِينَ بِالاسْتِقَامَةِ” (مزمور 84: 11). فقبل أن نطلب الشفاء من الله علينا أن نخضع للوصية الوحيدة والعظمى: ‘وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا، تُحِبُّونَ بَعْضُكُمْ’.

اثبت في الكرمة

رومية 8: 11

11 وَإِذَا كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسْكُنُ فِيكُمْ، فَإِنَّ الَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ سَوْفَ يُحْيِي أَيْضاً أَجْسَادَكُمُ الْفَانِيَةَ بِسَبَبِ رُوحِهِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيكُمْ.

إن الروح القدس الذي يسكن فينا يحمل حياة لأجسادنا وأرواحنا. لكن لكي نتمتع بحياة الله التي تسري فينا علينا أن نثبت في الكرمة. وبدون هذا الاتحاد الكامل لن نقدر أن نتمتع بحياة الكرمة. إن كنت تطلب الشفاء فلينبغي أن تكون في تواصل مستمر معه.

صانع المعجزات يحيا بداخلك

يوحنا 15: 4، 5

أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ.. اثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ

عندما نكون في اتحاد كامل مع الكرمة (كلمة الله) ستسري فينا حياة الكرمة (الروح القدس). لكن إن كنا نطلب الشفاء بينما نرفض السماح للروح القدس أن يعمل في حياتنا فهذا يشبه طبيب دعوناه ليكشف على أحد المرضى في البيت في حين رفضنا له بالدخول.

كيف نتلامس مع الله لنحصل على الشفاء؟

متى 14: 36

36 وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَسْمَحَ لَهُمْ بِلَمْسِ طَرَفِ رِدَائِهِ فَقَطْ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ نَالُوا شِفَاءً تَامّاً.

مرقس5: 56

56 وَأَيْنَمَا دَخَلَ، إِلَى الْقُرَى أَوِ الْمُدُنِ أَوِ الْمَزَارِعِ، وَضَعُوا الْمَرْضَى فِي السَّاحَاتِ الْعَامَّةِ، مُتَوَسِّلِينَ إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا وَلَوْ طَرَفَ رِدَائِهِ. فَكَانَ كُلُّ مَنْ يَلْمِسُهُ يُشْفَى.

عليك أن تفعل ما فعلته المرأة نازفة الدم؛ تتخلص من تقاليد الناس والآراء الغير كتابية وكل تعاليم يتعارض مع الشفاء الإلهي- حتى أنه في بعض الأحيان تحتاج إلى أن تتخلص من أراء راعي كنيستك إن لم يكن مستنيراً بخصوص موضوع الشفاء الإلهي. ثم تطأ على شك وعدم إيمان ومخاوف وأعراض المرض التي يمكن أن تعيق عمل كلمة الله في حياتك. فالروح القدس قد أُرسل لكي يكون عون لنا ومعين حتى يمكننا أن نختبر بركات الفداء. لذلـك فهـو مستـعد ليسـاعـدنا كـي نتخـطى جميـع الحـدود والعوائـق التـي تمنعنـا مـن الوصول للطبيب العظيم.

لا يزال حتى الآن جميع الذين يلمسوه ينالون الشفاء. لكننا في الوقت الحالي نلمس الله عن طريق الإيمان بمواعيده. هذه الطريقة غير قابلة للفشل والتي من خلالها نحصل على أي شيء نريده من بركات الفداء.

عندما لمسته المرأة نازفة الدم، كان إيمانها هو الذي شفاها وجعل قوة الله تتدفق إليها. كذلك أيضاً إيماننا بمواعيد كلمة الله هو الذي يسمح لقوة الله أن تسري إلينا. ففي ذلك اليوم، كان هناك كثيرون جداً ممَن كانوا يحيطون بيسوع ويلمسونه. لكن لمسة الإيمان وحدها هي التي جعلت قوة الله تتدفق وتنساب.

إن فرصتنا الآن للتلامس مع يسوع أفضل بكثير عما كان يخدم على الأرض. فقد كان أولئك وحدهم الذين كانوا قريبين من يسوع هم الذين كان بإمكانهم أن ينالوا الشفاء. لهذا السبب كان يسوع من حين لآخر يعيَّن تلاميذ لكي يذهبوا لأماكن متفرقة حتى يصلوا لأعداد كبيرة لم يستطع أن يصل إليها. أما الآن، فالروح القدس – الذي يُمثل الأقنوم الإلهي العامل على الأرض اليوم- فهو متواجد في كل مكان؛ في كل بيت وكنيسة ومستشفى. فقط علينا أن نسير بالإيمان ونتلامس معه. لهذا السبب قال يسوع: “من الأَفْضَلِ لَكُمْ أَنْ أَذْهَبَ، لأَنِّي إِنْ كُنْتُ لاَ أَذْهَبُ، لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعِينُ..”.

بعدما صعد يسوع جاء الروح القدس ليعلن المسيح مرة أخرى. فيسوع لم يتنازل عن خدمته كمخلَّص وشافٍ بعد تمجيده وصعوده للسماء.. بل العكس، صارت فرصته ليتدخل على الأرض أكبر جداً من خلال الروح القدس عما كان بالجسد. لأجل هذا، يمكننا أن نقترب إليه طلباً للشفاء بإيمان لا يقل-بل يزيد- عن أولئك الذين جاءوا إليه أثناء خدمته الأرضية.

الخطوة الثالثة

إن استقبال بركات الله يشبه لعبة الطاولة؛ فبعد أن يتحرك أحد اللاعبين ويقوم بدوره لا يفعل أي شيء حتى يتحرك اللاعب الآخر. فكل واحد منهم يتحرك في دوره.

لقد أعد الله لنـا شفاءً جسدياً في الجلجثة مع باقي البركات الأخرى، ثم أرسل لنا كلمته التي نحصل بها على تلك البركات. لذلك أصبح الآن علينا دور لنقوم به قبل أن يتحرك هو مرة أخرى ويقوم بدوره. فدورنا ينحصر في أن نكتشف ما وعدنا به ثم نعلنه في الصلاة. وبعد ذلك نمارس إيماننا واعترافات أفواهنا قبل أن نرى شيئاً. عندئذٍ يبدأ الشفاء يُستعلن في أجسادنا عندما يتحرك الله.

إن الله لا يتخطى دوره أبداً، بل يتحرك دائماً بعدما نقوم نحن بأدوارنا. عندما أنذر الله نوح عن “الطُّوفَانِ الآتِي”، قام نوح بدوره بأن آمن بمجيء الطوفان، ثم سلك بموجب هذا الإيمان وبنى فلكاً على أرض يابسة: “بِالإِيمَانِ نُوحٌ، لَمَّا أَنْذَرَهُ اللهُ عَنْ الطُّوفَانِ الآتِي، بِنَى سَفِينَةٍ ضَخْمَةٍ كَانَتْ وَسِيلَةَ النَّجَاةِ لَهُ وَلِعَائِلَتِهِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ رَأَى طُوفَاناً مِنْ قَبْلُ”.

عندما يخبرنا الله “.. يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ” (مرقس 16: 18)، “الصَّلاَةُ الْمَرْفُوعَةُ بِاءِيمَانٍ تَشْفِي الْمَرِيضَ، إِذْ يُعِيدُ الرَّبُّ إِلَيْهِ الصِّحَّةَ” (يعقوب 5: 15)، علينا أن نسلك مثل نوح الذي “لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ.. بَنَى فُلْكاً”. علينا أن نفعل ما فعله نوح: نؤمن ونسلك وفقاً لما نؤمن به. إن جسدنا يسلك وفقاً لما يراه ويشعر به، لكن أرواحنا تسلك بالإيمان في كلمة الله وبما نتوقع منه أن يفعل. وعندما أتكلم عن التوقع، فأنا لا أقصد الرجاء. كتب أحد الخدام قائلاً، “نحن نرجو ما يُحتمل أن يحدث، لكننا نتوقع ما لابد أن يحدث. وهذا التوقع يغلق الباب أمام كل شك أو فشل”.

إن الإيمان لا ينتظر أن يرى حتى يؤمن. إنه يأتي “نَتِيجَةُ السَّمَاعِ” عن أمور “لَمْ تُرَ بَعْدُ”. إنه “الاقْتِنَاعُ بِأَنَّ مَا لاَ نَرَاهُ مَوْجُودٌ حَقّاً”. فكل ما يحتاجه الإيمان هو أن يعرف ما قاله الله في كلمته. ” مَكْتُوبٌ ” هذا يحسم كل شيء وهذا هو كل ما يحتاجه الإيمان.

إن الإيمان دائماً ما ينفخ في البوق قبل – وليس بعد – أن تسقط الأسوار. إنه البرهان عن أمور لا تُرى لكن الرب قد وعد بها. فهو يستند على أساس متين -كلمة الله- وهي أثبت من كل البراهين الحسية. فمشاعرنا يمكن أن تخدعنا لكن كلمة الله لا يمكنها أبداً.

لا يمكن لله أن يكذب

وقـف يسـوع عنـد قـبـر لعـازر وقـال، “أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي. وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي”، في الوقت الذي كان فيه لعازر لا يزال ميتاً.

عندما تحصل الفتاه الصغيرة على وعد بشراء فستان جديد في بداية الأسبوع المقبل، فإنها تثق يقيناً بأن الفستان قد صار لها. ولا تتردد في أن تذهب وتخبر صديقاتها مقدماً بأنه لديها فستان جديد. وعندما يسألها أصدقائها ويقولون، “أين هذا الفستان الذي تتكلمين عنه؟” فتجيب الفتاة، “لقد وعدتني أمي بذلك”. لديك سبب أقوى يجعلك تتوقع شفائك أكثر مما لدي هذه الفتاة التي توقعت الفستان من والدتها، لأن الله لا يمكنه أن يكذب. يمكن للوالدين أن يكذبا في بعض الأحيان، لكن الله لا يمكنه.

كل قصص الإيمان في كلمة الله كانت مبنية على وعود الله وحدها. مضافاً إليها السلوك وفقاً لهذه الوعود قبل استعلان أي شيء مرئي.

إن الإيمان ينظر إلى الأمور التي “لَمْ تُرَ بَعْدُ”. لم يكن هناك طوفان عندما بنى نوح الفلك. كانت أسوار أريحا شامخة عندما كان بنو إسرائيل يصيحون صياح النصرة. إن الإصحاح الحادي عشر من رسالة العبرانيين يُظهر لنا كيف سار كل واحد من هؤلاء الأبطال بالإيمان، في الوقت الذي لم يروا فيه أي شيء مما يؤمنون به. إن الله يسَّر جداً بسلوك الإيمان. لذلك نجد كلمة واحدة تتكرر في كل الإصحاح: بالإيمان فعل نوح هذا وذاك. بالإيمان خرج إبراهيم.. بالإيمان فعل يعقوب.. بالإيمان سار موسى.. بالإيمان سقطت أسوار أريحا … بالإيمان سار هؤلاء حينما كان كل شيء مضاداً لما وعدهم به الله. لقد اختاروا أن يضعوا في اعتبارهم وعود الله بدلاً من العيان. ولم يجدوا شيئاً – سوى كلمة الله – لتعطيهم يقيناً لما وعدهم به الله.

ينطبق ذات الأمر على كل قصص الإيمان المذكورة في الكتاب المقدس. فما كان يشعر به يونان وهو في جوف الحوت كان حقيقي جداً، وهو لم يتجاهله لكنه دعاه “أَبَاطِيلَ كَاذِبَةً”. بمعنى آخر، أي أعراض أو آلام تجعلنا نشك في أن “الرَّبُّ حَنَّانٌ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ”، دعونا نطلق عليها أكاذيب باطلة. قال يونان “اَلَّذِينَ يُرَاعُونَ أَبَاطِيلَ كَاذِبَةً يَتْرُكُونَ نِعْمَتَهُمْ (تأتي في الأصل العبري ‘مصدر رحمتهم’). فبدلاً من الإصغاء للشيطان ومراقبة أعراض المرض، دعونا نثبت أنظارنا على كلمة الله وتكون هي محور مشغوليتنا وتركيزنا وليس ما يقوله الشيطان، حتى لا نفقد مصدر رحمتنا.

ربما تستمر الأعراض..

على الرغم من أننا نسلك بالإيمان، إلا أن الأعراض أحياناً لا تختفي فجأة. بعدما شُفى حزقيال مكث ثلاثة أيام قبل أن يتشدد ويصعد لبيت الرب. ونقرأ في يوحنا 4: 50-52 عن الرجل الشريف إنه بعدما “آمَنَ بِكَلِمَةِ يَسُوعَ الَّتِي قَالَهَا” قابل خادم له وسأله عن حال ابنه وعن الساعة التي “أَخَذَ فِيهَا يَتَعَافَى“. فقد كان شفاءً تدريجياً.

إن الكتاب المقدس يفرَّق بين مواهب الشفاء ومواهب الأعمال المعجزية. (الشفاء هو مراحل تدريجية يستعيد فيها الإنسان صحته بالكامل. أما الأعمال المعجزية فهي استعلان لحظي لصحة الإنسان).

على سبيل المثال، لم يقدر يسوع أن يصنع معجزة واحدة في الناصرة بسبب عدم إيمانهم، لكنه شفى قليلين. إن كثيرين يفقدون شفائهم في انتظار حدوث معجزة واستعلان لحظي للشفاء. في حين، كان بإمكانهم أن ينالون الشفاء بواسطة إيمانهم الخاص أو من خلال مواهب شفاء. لقد وعد يسوع بأن المرضى سيبرئون وليس سيُشفون في الحال.

تقول ترجمة موفات لرسالة العبرانيين 11: 1، “إن الإيمان يعنى أننا واثقون من الأمور التي نرجوها، ومقتنعين بما لا نراه”. نحن مقتنعين لأن الله الذي لا يمكنه أن يكذب. نحن نؤمن لأن أعظم برهان ‘كلمة الله’ لا يمكن أن يتغير. فالإيمان هو الاقتناع التام بحقائق وإعلانات كلمة الله التي سُجلت في الكتاب المقدس، ومن ثم السلوك بموجبها.

الإيمان هو أكثر الأمور واقعية

هل يمكن لشيء أن يكون أكثر حقيقة وواقعية عن الإيمان بكلمة الله؟ إن الإيمان هو قبول وعود كلمة الله المكتوبة باعتبارها رسالة شخصية لنا. ووعود الله كافية جداً كما لو أن الله قد ظهر لنا وقال “قد سمعت صلاتك.. قد أجبت طلبتك”. فكلمة الله تصبح حياة لأجسادنا بذات الطريقة التي صارت بها حياة لأرواحنا يوم قبلنا الميلاد الجديد.

إنني اعرف بعضاً ممَن ظلوا يصلون لأجل شفائهم لأكثر من أربعين عاماً دون أن ينالوه. لكن بمجرد أن تحدثت معهم عن الإيمان بالكلمة والطريقة التي ينالون بها الشفاء، شُفوا في الحال. لا نحتاج إلى أن نصلى لأربعين عاماً أو حتى أربعين يوماً لكي ما نحصل على بركات قد سبق ومنحها لنا الله. فقلب الآب السماوي يشتاق أن يشفينا أكثر مما نريد نحن ذلك. لكنه ينتظر حتى يتولد لدينا إيمان الذي يأتي “نَتِيجَةُ السَّمَاعِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ” ومن ثم السلوك بموجبه. فالله ينتظر حتى نتمم دورنا أولاً، لأنه لا يتخطى دوره أبداً.

علينا أن ندرك أن يسوع قد حمل أمراضنا مثلما حمل خطايانا على صليب الجلجثة ولا حاجة لنا أن نحملهم مرة أخرى. وعندئذٍ تصبح الخطوة التالية هي أن نحصل على ذلك بالإيمان. فهذه هي الطريقة الكتابية الوحيدة لكي ما نحصل بها على بركات الله. لقد أعطانا الآب هذا الميراث منذ ألفى عام مضت ولم يعد هناك شيء آخر ليفعله. إنه ينتظرنا أن نتقدم ونحصل على ما لنا من خلال الإيمان. فكما وضع الله كل آثامنا وخطايانا على المسيح في الجلجثة هكذا وضع أيضاً كل أمراضنا وأسقامنا عليه. لذلك أصبح الله هو الطرف الذي في موضع الانتظار متمهلاً علينا حتى نتعلم كيف نحصل على تلك البركات التي سبقت وأُعطيت لنا.

تقول رسالة يعقوب الثانية 3: 9، “الرَّبُّ لاَ يُبْطِيءُ فِي إِتْمَامِ وَعْدِهِ”. تقول ترجمة وايموث لهذا العدد: “لكن الرب لا يتأخر عن تتميم وعده…”. إن الله لا يتباطيء ولا يتأخر عن تتميم وعوده، إنما نحن الذين نتباطيء وهو صبور علينا. كل واحد منا كان يمكنه أن ينال الخلاص في وقت يسبق الوقت الذي خلص فيه بسنة أو اثنتين أو خمسة سنوات. لم يكن التأخير من عند الله أو أنه كان السبب الذي جعلنا نتأخر، إنما نحن الذين جعلناه ينتظر. هكذا الحال أيضاً مع قبول الشفاء.

عندما نصلى.. وليس بعد ذلك

يخبرنا الرب يسوع في إنجيل مرقس 11: 24 عن الطريقة بالتحديد التي نحصل بها على أي بركة جعلها متاحة لنا بموته. فبعدما وعدنا بكل ما نحتاج إليه قال: “إِنَّ مَا تَطْلُبُونَهُ وَتُصَلُّونَ لأَجْلِهِ، فَآمِنُوا أَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمُوهُ، فَيَتِمَّ لَكُمْ”. هذا لا يعنى أننا نؤمن أننا سوف نحصل على ما صلينا لأجله بعد عشرين عاماً. كلا، فنحن نؤمن أننا قد شُفينا في ذات الوقت الذي نصلي فيه (ولا يزال المرض ظاهراً في أجسادنا) وليس بعدما يُستعلن الشفاء.

“.. فَآمِنُوا أَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمُوهُ، فَيَتِمَّ لَكُمْ”. إن الشرط الذي يتوقف عليه حصولنا على ما نطلبه

من الرب هو أن نؤمن أنه استجاب صلواتنا (في الماضي) وبينما نحن نصلى. عندئذٍ سوف يُستعلن الشفاء في أجسادنا حسب وعده. عندما تصلى لأجل شفاءك، اعتبر أن صلاتك قد اُستجيبت. فهذا يشبه تماماً ما حدث عندما وقف يسوع عند قبر لعازر وقال، “أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي..” قبل أن يرى لعازر يقوم ويخرج من القبر. لذلك عندما تقف لتصلى لأجل شفائك عليك أن تقول بإيمان، “أشكرك أيها الآب لأنك سمعت لي قبل أن أرى أي استجابة لصلاتي”. ينهض الإيمان عندما تكون كلمة الله هي السبب الوحيد في ثقتنا بأن صلاتنا قد اُستجيبت، قبل أن نرى أو نشعر بشيء.

قال يسوع، “اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ”، ويقول الكتاب في إنجيل يوحنا 1: 1، “.. وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ”. إن الإيمان الحقيقي هو قبول كلمات المسيح المكتوبة باعتبارها رسالة مباشرة وخاصة إلينا. هذه هي الطريقة التي تتحول بها كلمة الله إلى حياة سواء لأرواحنا في الميلاد الجديد أو لأجسادنا في الشفاء. على سبيل المثال، إن قبول المسيح وفقاً لإنجيل يوحنا 1: 12 يأتي بحياة الله إلى أرواحنا. وبذات الطريقة أيضاً يأتي الشفاء الإلهي لأجسادنا من خلال الإيمان بكلمات المسيح.

بعض الكتابات المتفرقة لخدام الرب

“إن خطوات الحصول على الشفاء الجسدي كالآتي: الإيمان أولاً (إيمان القلب مُضافاً إليه اعترافات الفم) ثم قبول حقيقة الشفاء ثانياً وبعد ذلك استعلان بالشفاء أخيراً. الله لا يحيد عن هذا الترتيب أبداً. فإن لم نسلك وفقاً لهذا الترتيب فلن يُستعلن الشفاء في أجسادنا”.

يقول خادم آخر:

“إن كلمة الله لا يمكن أن تفشـل أبـداً فـي عملهـا مـن خـلال أولئـك الذيـن يقبلونها بالإيمان. ولأنهم رفضوا أن يشكَّوا في صدق كلمة الله، لذلك ستتحقق وعود الله في حياتهم… فقد أعطى الله كل بركاته للإيمان ولم يترك شيئاً لعدم الإيمان. عندما يسألني البعض، ‘لا أعرف إن كانت مشيئة الله أن يشفيني’، كنت أجيبهم، ‘هل مشيئة الله أن يحفظ مواعيده؟ هل الله أمين تجاه كلمته؟’ إن الأمر لا يتوقف على ما نشعر به، لكن على ما يقوله حق كلمة الله عن الأمر. يقول الكتاب، “إِنْ طَلَبْنَا شَيْئاً حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا”. كيف يمكننا أن نطلب من الله شيئاً ونحن لا نعرف مشيئته؟ إن كلمة الله هي مشيئة الله.

هل ما يقوله الكتاب صحيح أم لا؟ هل الله يسمع الصلاة أم لا؟ إن كنت تؤمن أنك قد نلت ما تصلي لأجله وفقاً لمرقس 11: 24، وبدأت تسلك وفقاً لإيمانك، فسوف تنال شفائك على الرغم من أنه ربما لا يُستعلن في الحال.

دائماً ما يتحرك الله بعدما نأخذ نحن خطوة عملية. ونحن نتحرك بدافع من ثقة كاملة مبنية على مواعيد الله وحدها قبل أن نرى استعلان استجابة صلواتنا. وحيث أن الشفاء بالإيمان، والإيمان بدون أعمال ميت، لذلك عندما نسلك وفقاً لإيماننا سيبدأ الله يتحرك بالشفاء”.

الإيمان يحفّز الله ليتحرك

إن عمل إيماننا يجعل الله يتحرك. لكن “عمل” الإيمان يختلف من موقف لآخر. على سبيل المثال، كان عمل إيمان البرَّص العشرة هو أنهم ذهبوا ليروا أنفسهم للكاهن في الوقت الذي كان البرص لا يزال ظاهراً في أجسادهم. لكن بينما كانوا ذاهبون شُفوا. أما يونان وهو في جوف الحوت لم يقدر أن يذهب يميناً أو يساراً، لكن عمل إيمانه ظهر في قوله: “أَمَّا أَنَا فَبِهُتَافِ الْحَمْدِ أَذْبَحُ لَكَ”. إن ممارسة الإيمان من خلال تقديم الشكر والتسبيح لله مقدماً، كان دوماً طريقة مؤكدة نحصل بها على كل ما نؤمن به. تخبرنا رسالة العبرانيين 13: 15 بأنه علينا أن “نُقَرِّبْ لِلهِ دَائِماً ذَبِيحَةَ الْحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ، أَيِ الثِّمَارَ الَّتِي تُنْتِجُهَا أَفْوَاهُنَا الْمُعْتَرِفَةُ بِاسْمِهِ” قبل أن نرى ما وعد به الله.

يقول مزمور 50: 14-15، “قَدِّمْ لِلهِ ذَبَائِحَ الْحَمْدِ وَأَوْفِ الْعَلِيَّ عُهُودَكَ. ادْعُنِي فِي يَوْمِ ضِيقِكَ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي”. كما فعل يونان، علينا أن نقدم شكرنا وحمدنا ونحن لا نزال وسط التجربة والضيق. اشكر الله لأجل مواعيده وأنت لا تزال في وسط الضيق والاحتياج: “.. بَلْ لِيُسَبِّحِ اسْمَكَ الْفَقِيرُ وَالْبَائِسُ”. هذا لا يعنى أنه بعدما يُستعلن الشفاء تأتي أمام محضر الرب لتحمده. لكنه يعنى أن تأتي أولاً شاكراً وحامداً لأجل شفائك قبل أن ترى أي استعلان له: “آمَنُوا بِكَلاَمِهِ (ليس بأعراض مرضهم). غَنُّوا بِتَسْبِيحِهِ”. إن الإيمان هو الثقة بأننا نلنا الشفاء قبل أن نشعر به جسدياً. لذلك بدون تسبيح وعبادة نحن نقف أمام حائط صلب بدون مخرج أو طريق عبور. لكن عندما نبدأ بالتسبيح والعبادة نحن نشق لأنفسنا طريق مرور “.. وَتَدْعِينَ أَسْوَارَكِ خَلاَصاً، وَبَوَّابَاتِكِ تَسَابِيحَ….”.

اجعل إبليس يستمع لأصوات تسبيحك

بدلاً من أن تصغي لمصٌطنع الأكاذيب، فلتجعله يصغى لصوت تسبيحك لله. “لِتُسَبِّحِ الرَّبَّ كُلُّ نَسَمَةٍ”. إن كل إنسان مريض لا يزال لديه نسمة. بمعنى آخر، بينما لا تزال أعراض المرض ظاهرة في جسدك، استمر في الشكر والعبادة لأن شفائك سوف يُستعلن وفقاً لمواعيده.

إيمان بدون أعمال ميت: “أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. تَسْبِيحُهُ دَائِماً فِي فَمِي”. وحيث أن كل نسمة ينبغي أن تسبح الرب، لذلك فإن الاستثناء الكتابي الوحيد للامتناع عن تسبيح الرب هو الموت. “أَمَّا مَنْ يُقَدِّمُ لِي ذَبِيحَةَ حَمْدٍ فَهُوَ يُمَجِّدُنِي”، “لأَنَّ رَحْمَتَكَ خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ، لِذَلِكَ تُسَبِّحُكَ شَفَتَايَ”.

داوم على تسبيح الرب وعبادته، لأن الامتناع عن التسبيح يظهر الشك وعدم الامتنان. سبَّح الرب لأنه يسكن وسط تسبيح شعبه. عندما ابتدأ بولس وسيلا يسبحان الله وسط القيود، تدخل الله وأحدث زلزالاً وفك أسرهما. إن الإيمان الحقيقي يبتهج بوعود الله كما لو أن لديه الاستجابة وهو يبتهج بها، لأنها بالفعل لديه.

عندما اجتمع حول يهوشافاط ثلاثة جيوش أعظم منه بكثير، من وجهة النظر البشرية كان ذلك يعنى فناء لهم. إلا أنهم سبحوا الرب قائلين، “احْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّ رَحْمَتَهُ إِلَى الأَبَدِ تَدُومُ”. والبرهان الوحيد الذي كان لديهم بأن الله قد سمع صلاتهم كانت نبوة من عند الله آتية من خلال شفتـي إنسـان (نبـي). عندما خرجوا في اليوم التالي للمعركة تحرك الرب

من جانبه ووضع كمائن ضد العدو وتحققت النصرة (2 أخبار الأيام 20: 21-22).

وكما نجح العدو في جنة عدن بأن يبطل كلام الله الذي تكلم به من جهة الأكل من الشجرة المُحرمة، هكذا يفعل الآن. فهو يحاول أن يبطل كلمة الله فيما يتعلق بالشفاء. فبعدما قال الله، “.. لأَنَّكَ حِينَ تَأْكُلُ مِنْهَا حَتْماً تَمُوت”، قالت الحية “لنْ تَمُوتَا..”. والآن يقول الرب، “.. يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ”. وفي ذات الوقت يتكلم إبليس محاولاً إفساد عقول المؤمنين عن حقيقة الشفاء الإلهي قائلاً، “لن تبرئوا”.

فهل يُعقل أن نصدق مُختلق الأكاذيب عن أن نؤمن بكلام ابن الله الذي هو الحق المتجسد؟ فعندما نأتي إلى موضوع الخلاص أو الشفاء علينا أن نحدد ما إذا كنا سنسمح لصوت الحية أن يرتفع فوق صوت الله.

بعدما تُمسح بالزيت لأجل الشفاء، سيخبرك الشيطان أنك لن تبرأ. لكن اجبه مثلما فعل يسوع، “مكتوب أنهم سوف ‘يَبْرَأُونَ’.. مكتوب أيضاً أن ‘الرَّبُّ يُعِيدُ إِلَيْهِ الصِّحَّةَ’” (يعقوب 5: 15). إن عبارة “.. وَيَدْهُنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ لها مغزى هام جداً. إنها ليست تعويذة أو كلمة سحرية.. لكن عندما تدرك ما هو المغزى من استخدام اسم يسوع ستكتشف ماذا يعني الكتاب بهذا القول. عندما نستخدم اسم يسوع نحن نعلن أمام السماء والأرض والجحيم أننا نفعل ذلك بقوة وسلطان الرب يسوع المسيح كما لو أنه موجود معنا الآن. عندما نستخدم اسم يسوع فنحن ندرك تماماً أننا بينما نفعل أمراً ما فنحن نفعله وكأن يسوع هو الذي يفعله بنفسه. لذلك فأن الآية السابقة تعني كما لو أن الرب يسوع المسيح بنفسه يمسح المريض بالزيت. والآن بعدما نمارس سلطاننا بهذا الإدراك، هل تظن أن المريض سوف ينهض أم لا؟ هل تعتقد أنه سيُشفى أم يموت؟ شكراً للرب لأن يسوع لم يصلي لأحد أبداً ومات أو بقى مريضاً كما هو. بل جميع الذين جاءوا إليه نالوا الشفاء. لذلك نحن نؤمن أيضاً أن جميع الذين نصلي لأجلهم ينالون الشفاء أيضاً وينهضون.

لماذا تصغي للشيطان؟

كل ما سمعه الشيطان من شفتي يسوع عندما كان يجربه هو “مَكْتُوبٌ.. مَكْتُوبٌ” حتى أضطر الشيطان إلى أن “فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ”. لكن ما نسمعه اليوم من بعض المؤمنين هو ما يقوله إبليس، “الشفاء ليس للجميع..”، “شوكة بولس.. “. حتى يتراءى لك كما لو أن كلمات المسيح اقل تأثيراً وفاعلية من كلمات إبليس.

يعقوب 4: 7

7 قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ.

توجد طريقة واحدة نستطيع أن نقاوم بها الشيطان وهي أن نؤمن بكلمة الله بثبات ونسلك وفقاً لما نؤمن به. وفى أي وقت نسعى وراء كلمات أو أصوات تخالف صوت كلمة الله فنحن بذلك قد فقدنا طريق الشفاء.

ما هو الشيء الذي يجعلك تشك في حصولك على الشفاء؟ لا يوجد سبب واحد يجعلك تشك في إمكانية حصولك على الشفاء، مثل الخاطئ الذي لا يجد سبباً واحداً يجعله يشك في مشيئة الله من جهة حصوله على الخلاص. فأنت لديك كل الضمانات لأجل حصولك على الشفاء، مثلما كنت متيقناً من جهة حصولك على الخلاص.

“لقد شُفيتم”

لقد افتدانا يسوع من الخطية والمرض، والصليب هو الأساس الراسخ والسبب اليقيني لنمارس إيماننا. لذلك دعونا نطرح أمراضنا ونتخلص منها مثلما طرحنا خطايانا ذات يوم. وكما أنه لا يستطيع أي مؤمن مُكرس أن يتحمل وجود خطية في حياته ولو للحظة، هكذا ينبغي أن يكون رد فعل كل مؤمن تجاه المرض. ينبغي ألا نتقبل أو نتحمل وجود ألم أو وجع في أجسادنا. لقد أعلن الكتاب المقدس عن الخلاص الذي قدمه الرب يسوع المسيح نحو شفاء أجسادنا قائلاً “قد شُفيتم”. لذلك أعطانا الآب عطية الروح القدس حتى يساعدنا في إدراك هذا الخلاص العظيم الذي اشتراه لكل واحد منا والتمتع به.

لكن لا تزال الحية تحاول أن تنكر حقيقة الشفاء الجسدي مثلما فعلت بكلمة الله التي قيلت لآدم ونجحت في إقناع حواء بعدم فاعلية كلمة الله. لكن فدائنا من الأمراض قد اكتمل حقاً من خلال جسد الرب يسوع المسيح المصلوب. وعن طريق الإيمان القلبي الكامل وقبول ما صنعه الرب يسوع هو الذي يجعلنا نختبر عياناً في أجسادنا ما فعله المسيح.

النتائج المعاصرة للإيمان بالشفاء الإلهي

إن إتباع تلك الخطوات كان سبباً في حصول الآلاف على عطية الشفاء الجسدي. لقد شُفى آلاف ممَن سمعوا سابقاً أن عهد المعجزات قد انتهى وأخبرهم رعاة كنائسهم أن الله يريد للبعض منهم أن يظلوا مرضى تمجيداً لاسمه …

الذين كانوا عميان يرون الآن، والصم والبكم منذ الولادة يتكلمون ويسمعون. العرج منذ الولادة يركضون، ومَن كانوا يموتون بالسرطان هم أصحاء اليوم ويصلون لأجل مرضى آخرون لينالوا الشفاء.

إن الله لا يحابى أحداً. إن العهد الجديد الذي أقامه الله يعلن لكل واحد منا: “إذَا طَهَّرَ إنسَانٌ نَفسَهُ مِنْ هَذِهِ الشَّوَائِبِ، يَكُونُ إنَاءً لِلاِستِخدَامِ الكَرِيمِ، وَيَكُونُ مُكَرَّسَاً وَمُفِيدَاً لِلسَّيِّدِ، جَاهِزَاً عَلَى الدَّوَامِ لأَِيِّ عَمَلٍ صَالِحٍ”. لا يمكن لأحد أن يحقق ذلك بينما لا يزال طريح الفراش مريضاً.

إن عهد الله معنا يتضمن وعده بإزالة المرض من وسطنا ويكمل عدد أيامنا.

حيث أنه “بجِرَاحِهِ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ”، لذلك دعونا لا ننسى الثمن الذي تكلفه شفائنا. فبكل محبة وامتنان وعرفان بالجميل دعونا نقف على وعوده بإيمان وشكر حتى تسقط أسوار أمراضنا وأسقامنا في أماكنها.

إن الإيمان لا ينتظر حتى تسقط الأسوار أولاً.. إنما يهتف ويصيح صياح النصرة حتى تسقط.

تذكر

– كما أن مشيئة الله هي خلاص جميع الخطاة ودون استثناء، هكذا الحال مع الشفاء أيضاً. لذلك نجد يسوع –الذي هو مشيئة الله المتجسدة- شفي جميع المرضى الذين جاءوا إليه.

– لم يستثني يسوع مريضاً واحداً ممَن جاءوا إليه طلباً للشفاء أو أخبره أن يبقى كما هو توافقاً مع مشيئة الآب استناداً على الكفارة التي كان سيقدمها نيابة عن الجميع.

– كما أن الجلجثة احتوت خلاص العالم بأكمله من الخطية، لكن يظل على كل إنسان مسئولية أن يقبل هذا الخلاص هكذا الحال مع الشفاء أيضاً. فقد صار الشفاء الإلهي متاحاً للجميع في الجلجثة، لكن الذي يؤمن وحده هو يختبر الشفاء.

– لا يتأخر الله عن تتميم مواعيده، لكنه ينتظر على كل واحد منا أن يقوم بدوره ويمسك ببركات الفداء التي جعلها يسوع متاحة لنا جميعاً.

– خطوات الحصول على الشفاء: معرفة كلمة الله عن الشفاء ثم الإيمان بها (إيمان القلب واعترافات الفم) ثم تصديق حقيقة أننا استقبلنا الشفاء وقت ما صلينا. وعندئذٍ يُستعلن في أجسادنا.

___________

نشرت بإذن من خدمات أف أف بوسورث FF Bosworth.    

جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية.

 

Taken by permission from FF Bosworth Ministries. All rights reserved to Life Changing Truth.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

$