العنوان التصنيف المؤلفون
ما هو هذا التعليم الجديد؟ ?What is this new Teaching Articles مقالات Ramez Ghabbour رامز غبور
How To Put Your Faith To Work! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
امتلىء بالنعمة – الجزء 2 Be Filled With The Grace – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
كن قوياً واربح المعركة Be Strong and Win The Battle Articles مقالات Gloria Copeland جلوريا كوبلاند
Faith Versus Faithfulness Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
امتلىء بالنعمة – الجزء 1 Be Filled With The Grace – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
الإيمان العامل – الجزء 15 Working Faith – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Faith Versus Believing Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Faith Is A Law Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
التكلم بأسرار – الجزء 4 Speaking Mysteries – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
The Good Fight Of Faith Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
تخلص من العوائق Wash The Hindrances Away Articles مقالات Gloria Copeland جلوريا كوبلاند
Take Up The Shield Of Faith! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
التكلم بأسرار – الجزء 3 Speaking Mysteries – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Zero Faith, Little Faith And Great Faith! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
How To Unleash Your Faith! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
مسؤوليتنا الوحيدة Our One Responsibility Articles مقالات Gloria Copeland جلوريا كوبلاند
Faith: The Lifestyle Of The Just! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
التكلم بأسرار – الجزء 2 Speaking Mysteries – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Faith Gives No Room For Doubt! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
دع الله يُحب الأخرين من خلالك Let God Love Others Through You Articles مقالات Gloria Copeland جلوريا كوبلاند
Fear Is The Enemy Of Faith! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
التكلم بأسرار – الجزء 1 Speaking Mysteries – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Faith Is The Victory That Overcomes The World! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
امتلىء بالنعمة – الجزء 5 Be Filled With The Grace – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Faith Is Taking Possession In The Spirit! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Faith Works By Love! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
الإيمان العامل – الجزء 14 Working Faith – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Faith Doesn’t Consider Circumstances! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Develop Godly Habits Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
س&ج: هل هو كتابي أن أعتمد مرتين؟ Q & A: Is It Biblical to Be Baptized Twice? Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
A Message For The Whole World! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
ملكوت النور – الجزء 3 The kingdom of Light – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
الإيمان العامل – الجزء 13 Working Faith – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Faith Is A Leap On The Word! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Humility Is Not Humiliation! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
We Have Unrestricted Access To The Father! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
الإيمان العامل – الجزء 12 Working Faith – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Jesus Has Made Your Life Easy—Don’t Complicate It! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Don’t Talk ABOUT The Mountain; Talk To It! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Who Are You Listening To? Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Your Riches Are The Ransom For Your Life Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Live With A Kingly Consciousness Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Learn To Fight From Heaven! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
Enjoy The Benefits Of Salvation Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
الإيمان العامل – الجزء 10 Working Faith – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Attitudes Articles مقالات Ramez Ghabbour رامز غبور
Do Something Different! Articles مقالات Chris Oyakhilome كريس أوياكيلومي
امتلىء بالنعمة – الجزء 3 Be Filled With The Grace – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
الإيمان العامل – الجزء 11 Working Faith – Part Articles مقالات, Sermons عظات Ramez Ghabbour رامز غبور
Articles مقالات – الصفحة 4 – الحق المغير للحياة Life Changing Truth

التصنيف: Articles مقالات

  • ما هو هذا التعليم الجديد؟ ?What is this new Teaching

    ما هو هذا التعليم الجديد؟

     

     “فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ، حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الجديد؟” (مر1: 27)

    ربما أنت متحير الآن وتسأل نفس السؤال الذي سُئل منذ ألفي عام حينما كان الرب يسوع، ما هو هذا التعليم الجديد؟ وقد يكون هذا التعليم جديداً لدى مسمعك، أو لم تسمع مَن ينادي به مِن قبل خاصةً في زاويا مثل الشفاء الإلهي، البركات المادية وتسديد الاحتياجات (الازدهار الكتابي)، وربما سمعت البعض يدعون أن هذا تعليم إنجيل الرخاء والازدهار فأصبت بخيبة أمل وخوف لئلا تضل عن كلمة الله.

    لا تترك هذه المقالة الآن، دعني أجيبك من كلمة الله لتعرف الحقيقة الكتابية وما يريده الله لك.

    • المقياس الحقيقي للتعليم الكتابي:

    ليس معنى أن التعليم لم تسمعه من قبل بأنه جديد وغريب عن كلمة الله، لنرجع للآية الافتتاحية:

    فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ، حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَمَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟”(مر1: 27)

    ما عَلَّمه وقاله الرب يسوع لم يكن جديدًا على الفكر الإلهي لكن بالنسبة لليهود كان جديدًا من جهة الإستنارة. دعني أعطيك مثالاً على ذلك:

    جميعنا خرجنا من وسط خلفيات كثيرة ومتنوعة فرضت نفسها علينا؛ لذا من الطبيعي أي شيء خارج عما تعلمناه نعتبره جديدًا وغريبًا.

    تخيل أنك دائماً تسير مسافة كبيرة لتصل للمخبز الذي يَبعُد عنك، ثم تكتشف أنه يوجد بجوار منزلك مخبزًا، فتسألهم: منذ متى وهذا المخبز هنا؟ فيجيبونك أنه من سنين. هنا أنت أدركت أنه بالرغم من أنك عبرت مرات عديدة على هذا المكان لكنك لم تراه أو لم تلتفت لوجوده.

    بنفس المُنطَلَق، هذا ما يحدث لنا حينما نستنير في كلمة الله، وهذا اللفظ استنارة” اُستخدم في (أف1: 17-18) والذي يعني حسب اللغة اليونانية نزع الستار لكشف الشيء، إذًا فالشيء موجود ولكننا فقط نزيل الستار.

    هذا ما يحدث حينما يكتشف الشخص حق كتابي فيُصدم لأنه بالنسبة له هذا شيء جديد ولكنه في الحقيقة كان موجودًا بالفعل.

    «لا تحكم على التعليم بحسب عدد الوعاظ الذين ينادون به، تذكر أن التعليم الكتابي ليس بالأغلبية ولا بالأقدمية ولا بالقدرة على الإقناع، بل هل هذا التعليم يوافق كلمة الله أم لا؟«

     “١٦ «وَبِمَنْ أُشَبِّهُ هذَا الْجِيلَ؟ يُشْبِهُ أَوْلاَدًا جَالِسِينَ فِي الأَسْوَاقِ يُنَادُونَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ ١٧ وَيَقُولُونَ: زَمَّرْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَرْقُصُوا! نُحْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَلْطِمُوا! ١٨ لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: فِيهِ شَيْطَانٌ. ١٩ جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ. وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا».”

    (متى ١١: ١٦-١٩)

    يسوع يقول هنا مثلًا يُشبه به هذا الجيل، حيث قال أن هذا الجيل يشبه أشخاص جالسين في الأسواق ينادون إلى أصحابهم قائلين: “زمرنا لكم فلم ترقصوا نُحْنَا لكم فلم تلطموا” أي فعلنا كل شيء.

    جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب أي حاله من الصيام المستمر والتقشف، فقالوا عليه به شيطان!. جاء أيضًا ابن الانسان يأكل ويشرب، فقالوا عليه إنسان أكول وشريب خمر محب العشارين والخطاة.

    “وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا” أتت في الأصل اليوناني “الحكمة تظهر من خلال نتائجها” وكلمة “بنيها” غير موجودة بالأصل.

     رد الرب يسوع على هذه الادعاءات التي قالها الناس: “إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ”

     انتبه جيدًا لتلك العبارة، فأنا أُحب أن أُريك مدى بشاعة هذا الادعاء، حيث أن الوحي قالها بصورة لطيفة فيها استيحاء وتقدير بعض الشيء، فهي في الحقيقة لما تعني ضمنيًا أن المُدعَى عليه متورط مع هؤلاء، مما يتضح لنا أنه كان للرب يسوع سُمعة أنه متورط مع خطايا هؤلاء الجالسين معه إذا كان زنى –كونه مع زواني– أو سرقة –كونه مع عشارين– أي “بتاع فلوس”.

    كانوا يقصدون بعبارة “بشريب خمر” أي شخص يعيش حياة البزخ ولا يكترث للحياة الروحية الصحيحة، وهنا لا يعني الكتاب أن لا تأكل وتشرب، بل يعني أنهم ادعوا أنه “بتاع عزومات وليالي فرح وبتاع مصاطب (بلغة انهارده)”؛ لهذا قال لهم: “وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا” ، ترجمت “من بنيها” ليست دقيقة، فهي تعني “تظهر صحتها من خلال الأفعال” بمعنى آخر، إذا كنتم تريدون مَن هو الرب يسوع انظروا على ما يفعله، وليس على ما يُقال عنهفالحكمة تُختَبَر بالأعمال.

    * هل الحق المغير للحياة يعلم بإنجيل الأزدهار والرخاء؟

    لا. لسنا نعلم بإنجيل الرخاء والإزدهار

    نفهم من كلمات الرب يسوع أن التعليم لا يُقاس بالإشاعات، فكثيرًا ما سمعت أُناس تقول: “كُنَّا نسمع أنكم تُنادون بإنجيل الإزدهار وأننا ينبغي أن نمتلك سيارة وڨيلا”، لكن حقيقةً ليس لدي شيء لأُخفيه، فكما قال الرب يسوع:

    “أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ.” (يوحنا ١٨: ٢٠)

    فلتسمعوا العظات، فهي موجودة باستمرار على الموقع ولم يُحذَف منها شيء، غير موجود في أي منها ما يتحدث عن أن ينبغي عليك أن تكون ثريًا تمتلك سيارة وڨيلا.

     

    دعونا نُمسك بالمبدأ الكتابي ألا وهو “الازدهار” الذي قيل بالفعل في العظات والذي تعريفه: “الشخص لا يحتاج شيء”.

    أتذكر أنني في صغري الروح القدس قال لي من خلال فكرة ليستفز تفكيري: “حفظنا جيدًا آية الرب راعينا فلن يعوزنا شيء، لكن لم نستوعبها!” فما معنى لا يعوزني شيء؟ أي ليس فقط لا أحتاج لشيء بل لن أصل لمرحلة العوز لشيء ولا أجده! فالكتاب استخدم اللفظ الأعلى.

    يوجد فرق بين “الاحتياج” و “العوز”:

    1. العوز: هو الحاجة إلى شيء في أمس الحاجة إليه وإن نقص ستدمر حياتي، كالأكل والشرب.
    2. الاحتياج: هو الحاجة إلى شيء لن يضرني أو يُتعبني عدم وجوده.

    إذًا التعليم أو الحكمة –كما صاغها الرب يسوع توًا في الآية التي قرأناها منذ قليل– تُقاس من خلال الفحص والامتحان وليس بالإشاعات، فمواضيع كالازدهار والشفاء وما إلى ذلك هي حقائق يمكن أن يكتشفها الشخص في الكلمة من خلال فحص ما يسمعه من تعليم، حيث سيساعده الروح القدس في اكتشافها، فهو يتحرك لمساعدة الذي يركز ويسعى، فجايز يكون هناك أمور أنا لم تأخذ بالك منها من قبل يفوتك القطار وتكتشف فيما بعد أنه كان يحق لك العيش بصورة أفضل من ذلك.

    يُذكرني ذلك بقصة سمعتها عن رجل كان في مركب على البحر وكان يبحث عن طريقة يجلب بها طعام ليأكل، حيث أنه حينما استأذن ليأكل أعلموه بأن تذكرة السفر التي كانت بحوزته طوال الوقت تشمل الوجبات وكان بإمكانه إحضارها من المطعم الذي بالمركب، حينها أدرك أنه كان يُضيع الوقت في التقشف غير المُبَرَّر.

    إضافةً لهذا يوجد تعاليم كثيره ألقت بداخلنا انطباعات لم تحدث لها صياغه إلا بعد احتكاكنا بالتعليم.

    مثال: نشأ أغلبنا على تعليم يقول أن المواهب الروحية للجسديين فقط فكنيسة كورنثوس كانت جسدية، وكثيرًا ما قال الرسول بولس في رسائله لهم بأن لا يسلكوا بالجسد، فدائمًا كان لدينا هذا الرابط ولكن لم يكن مُصاغ بطريقة مباشرة أنه “الكنيسة التي بها مواهب روحية هي كنيسة المدروشين الذين ليسوا روحيين حقيقيين”.

    ربط آيات مثل لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ، بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَال فِي الْمَسِيحِ” (١ كورنثوس ٣: ١) حَتَّى إِنَّكُمْ لَسْتُمْ نَاقِصِينَ فِي مَوْهِبَةٍ مَا” (١ كورنثوس ١: ٧) أدت إلى تكون اعتقاد بطريقة غير مباشرة ان المواهب الروحية للجسديين، مما أدى لاستنتاج أن الحياة الروحية هي حياة التقشف وحياة الرتابة وتكشير الوجه وعدم المزاح أبدًا في حالة من الاحتياج والضعف دائمًا، وهذا نراه جليًا في رسومات الرب يسوع الذي يظهر ضعيف وخانع، يا له من تصور خاطئ عن ما هو الإنسان.

    يوجد أفكار ومبادئ ألقيت في أذهاننا في الماضي ونحن لم ندري بها كصلوات المزامير في العهد القديم المليئة بكلمات الضعف ورثاء الذات والوحدة.

    دعونا نفهم شيء في تلك النقطة، كان داود يُصارع ضد الخطية بالضبط كما وضحها الكتاب في رومية ٧ حيث تتكلم عن أن الإنسان قبل الميلاد الثاني كان لا يقدر الوقوف أمام الخطية التي تشمل حالة الشك في الله والحزن والكآبة.

    ان داود تارةً حزين ويصرخ لله وتارة أخرى يُقيم ويُشجع نفسه مما يعني أنه ليس حالة مثالية يُحتذى به ولكن بالطبع يُحتَذى به في الإيجابي، فبالتالي لا يجب السلوك بكل ما في العهد فهو به بعض السلبيات، وسأتكلم في سلسلة قادمة عن شرح كلمة ظلمة التي ذُكرت في تلك الآية: “٢ اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ.” (إشعياء ٩: ٢حيث أن كلمة “ظلمة” تعني حالة الحزن والمعاناة وتلك هي الحالة التي نراها في المزامير.

    سكن الرب يسوع في أماكن صعبة مثل هذه ليكرز ليس إلا، فنحن لا نرى شخص في العهد القديم أو الجديد إلا وحياته ممتلئة فيض ووفرة.

    دعونا نرى شاهد آخر في تلك النقطة، حيث أن البعض يرى أننا نعيش الوهم وأن ذلك الكلام سيحدث عندما نذهب للسماء.

    “٩ بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».”(١ كورنثوس ٢: ٩)

    يدهشني استخدام الوحي لكلمتي “عين، أذن” حيث أتيا في الأصل اليوناني بالمفرد ففي الطبيعي يتم استخدامهما بالجمع؛ لأجل هذا تكلمت في سلسلة سابقة بعنوان “المجد الحالي بالقيامة” موضحًا فيها أننا نسير في نفس خط المجد وكل ما صنعه بعد القيامة وما نفعله الآن هو الاستفادة منها على عكس أُناس تعتقد أنها ستعيشها مُستقبلًا في المُلك الألفي ويبدؤون في خلط آيات لإثبات اعتقادهم، لكن الكتاب يقول بوضوح أن ذاك المجد والحياة بكل ملئها أشياء أخذناها بالفعل من الروح القدس لنستفيد منها وهنا على الأرض!

    لا ننسى أنه يوجد إبليس يريد حرمان الناس من تلك الروعة من خلال نشر تلك الادعاءات على التعليم.

    «الإنسان الذي يعاني من مشاكل صحية أو مادية لن يستطيع أن يخدم بكفاءة وهذا سيقف ضد الرب يسوع بطريقة غير مباشرة!»

     تكلم رجل الله الراعي كريس في تعليمه الوقت الماضي أن الاستراتيچية العاملة حاليًا هي إضعاف الشعوب وجعلها فقيرة ومديونة وهذا كافي لجعل الناس تُعاني ولا تفكر إلا في كيفية الخروج من دائرتها الشخصية بمشكلاتها.

    يجب أن نفهم بأن الرب يسوع جاء ليضمن لنا حياة أفضل من أفضل شركة في العالم، فكما تسعى الشركات حول العالم على جعل موظفيها في أحسن حال، حيث توفر لهم كل سبل الراحة ليعمل بأعلى كفاءه.

    قُلتها سابقًا، إن رأيت ابن حزين أو مُحبط أو سلوكه غير لائق فهذا انعكاس لأباه في البيت، بنفس المُنطلق نحن انعكاس لهذا الإله فالكتاب يقول أننا هنا “لمدح مجده” )أفسس ١: ٦)

    نحن موجودين لمدح مجد نعمة يسوع، فعندما نُمجده سيُمجدنا فنحن انعكاس الرب هنا على الأرض، أي يجب عندما يراني الناس لا يبكوا عليَّا أو يجدوني محتاج مساعدة، فحينها –إن رأوني هكذا– فهذا لن يُمَجِّد الله.

    تذكر ما قاله إيليا للناس التي كانت تعبد آلهة أخرى:

    “وَعِنْدَ الظُّهْرِ سَخِرَ بِهِمْ إِيلِيَّا وَقَالَ: «ادْعُوا بِصَوْتٍ عَال لأَنَّهُ إِلهٌ! لَعَلَّهُ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ فِي خَلْوَةٍ أَوْ فِي سَفَرٍ! أَوْ لَعَلَّهُ نَائِمٌ فَيَتَنَبَّهَ!»” (الملوك الأول ١٨: ٢٧)

    بكلمات أخرى، أروني آلهتكم فتأكل الذبيحة، لأتأكد ما إذا كانت حقًا موجوده أم أنها نائمة أو في الحمام مشغولة (أتت بهذا المعنى حقًا في ترجمات أخرى). هذا ما تحدى به إيليا هذا الشعب حينها.

    نفس السياق هذا يُقاس التعليم إذا كان صحيحًا أم لا أي أتى بنتائج أم لا، وكما صاغها الرب يسوع بأن “الحكمة تبررت من بنينها” أي تُثبَت صحتها من خلال الأعمال، أي “تظهر في المحكات”.

    اعتدت أن أسأل أي شخص مُتمسك بتعليم لا يوافق الكلمة، هل ما تتمسك من تعليم كان دقيق كفاية ليقودك للنتائج المرجوة؟

    نستنتج من كلام الرب يسوع عندما كان على الأرض أنه يوجد خطوات للتأكد من صحة التعليم:

    1. افحص التعليم وامتحنه.
    2. راقب ما إذا كان ما تتعلمه أتى بنتائج في حياتك أم لا.
    • الفرق بين “المُعَلّم” و “الواعظ”:
    1. الوعظ” : هو تشجيع، وهو شيء فرعي داخل التعليم، هو شيء إسعافي ليدفع الشخص من حالة لحالة أخرى، لكن لا ينبغي أن يعيش الشخص بناءً عليه كما لا ينبغي للإنسان أن يعيش بقيت عمره في العناية المركزة، فهو عبارة عن قول عبارات (الله يُحبك مهما كنت، أو لديه خطة لأجلك،…إلخ) ولكن هذا لا يكفي، فالشخص عليه أن يتعلم بصورة عملية ماذا يفعل في كل موقف.
    2. التعليم” : هو الذي كان يفعله الرب يسوع “كَعَادَتِهِ كَانَ أَيْضًا يُعَلِّمُهُمْ.” (مرقس ١٠: ١ما يريده لنا الرب هو إعطاء تعليم كامل مُتكامل التفاصيل لتستطيع تطبيقه في حياتك، فمشيئة الله هي: “الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ(ينكبون).” (١ تيموثاوس ٢: ٤).

    لا يريد البعض الاقبال على التعليم ويكتفي فقط بصلوات الناس لهم، ويستندون على عبارة أن الله بسيط، ويعتقدون أن التفاصيل في التعليم شيء شرير ومن إبليس، لكن الحقيقة غير ذلك.

    “بسيط” لا تعني السطحية، بل تعني “وحدانية الفكر” أي لا يكون عند الشخص الكثير من الشروحات المختلفة لنفس الآية أو لنفس الموقف، أي يرتكز على فهم وشرح واحد دون حيرة.

    التعليم الحقيقي يُعرفني تفاصيل [ماذا؟، لماذا؟، كيف؟] ويُعلمني كيفية التصرف في كل موقف، كالتلميذ الذي يتعلم في المدرسة أصل وكيفية عمل الأشياء، أو كالأب الذي يستبدل الأوامر التي يُلقنها لابنه بشرح تفصيلي عن لماذا يُطلَب منه هذا الأمر فيفعلها وحده بعدها من تلقاء نفسه حتى لو أباه مش متواجد معه، وبهذا يكون قد شارك ابنه في فكره ليتصرف الابن تمامًا مثل أباه في المواقف.

    “نجاح الروح القدس في حياتك هو أن يفهمك الطريقة، وليس فقط أن يأمر، فتعرف التصرف في كل موقف تلقائيًا”

    يرجع حب الناس للوعظ هو لكونهم اعتادوا على الكسل إذا في التربية (منذ الطفولة) أو تدربوا عليه في كنائسهم، حيث لسان حالهم: “صليلي وخلص مش عايز تعليم”، فإن حضروا معنا لفترة سيتعلمون كيف يستلمون ملف حياتهم ويحلوه بأنفسهم دون تواكليه على صلوات الآخرين أو على الله، فالله يحمل الإنسان عبر إعطاءه تعليم وليس إخلاء مسئولية الإنسان.

    يخاف البعض من ذلك لاعتقادهم أنهم إذا تعلموا كيف يتصرفون في المواقف ويحلوا مشاكلهم فسينعزلون عن الله، لكن لا! بل على العكس فهم سيتفرون لمعرفة الله أكثر وينمون أكثر.

    يريدك الله أن تُنهي دائرتك الشخصية بمشاكلها وتعرف كيف تصلي وكيف تتصرف في كل موقف؛ لتتفرغ له ولتساعد آخرين، من هنا تبدأ الكرازة الحقيقية الصحيحة، ولكن هذا لا يحدث إلا من خلال التعليم، فالرب يسوع سار بهذا النهج والتلاميذ بلا استثناء، فمُحبي القفز للخدمة مباشرةً لا يكملون وللأسف يجعلوا مَن تحتهم (الشعب) يُعاني.

    يُذكرني ذلك بنفسي منذ زمن عندما بدأت أستنير في تعليم المحبة وبعض الأمور الأخرى التي لم يكتمل فهمها في ذهني بعد، كنت قد ساعدت مجموعة كنا نُصلي معًا على أن يمتلئوا بالروح القدس، ولكن بعدها لم أكن أعلم ما أقدمه لهم بعدها فأنا وصلتهم للمستوى الذي وصلت له آنذاك.

    بالطبع كُنَّا نجتمع بين الحين والآخر لندرس الكتاب ولكن كان الأمر يتم بدون استنارة، حيث كُنَّا نخترع شرح للآيات ولم يكن هناك دراسة للكلمة بصورة صحيحة. كنت أتحرك بأشواق جميلة ولكن لم يكن كافي، فلو كان هذه المجموعة معي اليوم لجعلتهم ينمون بالتدريج.

    ما أروع ما نراه اليوم كخدام في مجموعات التلمذة وكم الاختبارات التي لا تُعَد ولا تُحصَى، حيث صرنا نسمع اختبارات تتمثل في أن الناس تعلمت كيف تأمر جسدها فيُشفى، أو شخص توقف عن فعل أمور شريرة استمرت معه لسنين، تلك الاختبارات أيضًا ليست قاصرة فقط على الكبار بل على الصغار أيضًا! فهذا هو يسوع!

    قد لا يرى البعض مدى بهجة الخدام بالناس التي تنضج بسرعة، وترى نتائج في حياتها، أُناس من هنا ومن هناك تعرف الرب على حقيقته.

    “التلمذة” : هي التعليم المكثف للشخص، فالناس تحتاج لتعليم منبري وتلمذة، لا يُكتَفى بشيء واحد.

     

    • لماذا الرجوع للأصل اليوناني والعبري كثيرًا؟:

     أنا أعلم أن تلك النقطة سُئلت كثيرًا، الآن جاءت الفرصة لأُجيب عنها تفصيلًا.

    أتذكر أنني في أحد المرات كنت حاضرًا لواعظ كان يتكلم بالإنجليزية وكان هناك مترجم، حيث لاحظت أثناء سماعي أن الواعظ كان يقول كلام والمُترجم يقول كلام آخر تمامًا، من هنا نفهم أهمية نقل المعلومة بدقة، فالخادم الأجنبي كان يُقدم رسالة قوية جدًا أما المُترجم فقدم رسالة أخرى! والعيب هنا ليس على الخادم بل في الترجمة.

    يجب أن نفهم أن ترجمة الكتاب المقدس التي بين أيدينا تحتوي على أخطاء، وهذا لا يعني البته أن الوحي خاطئ، فالمترجم قد ينقل المعلومة ويُترجمها منقوصة أو بحسب منظوره الشخصي، خصوصًا أنه يوجد بعض الكلمات في الوحي بحسب الأصل لها معاني كثيرة، حيث يكون في بعض الأحيان يوجد “تورية” كما في قليل من اللغات الحالية، أو كلمة كانت تُفهَم بمعنى وقت قولها والآن تُفهم بمعنى آخر.

    مثال: كلمة “تبني” التي تَغنى بها الناس في الترانيم، فأنا كنت أرنم تلك الترنيمة : “اتبناني رضي بيَّ…” ولكن كنت أتساءل وسألت الخدام حينها قائلًا: “هل الله تبناني أم ولدني منه؟!” فـ “الولادة” و “التبني” كلمتان مختلفتان في المعنى وليس مترادفتين.

    تعني كلمة “تبني” التي ذُكِرَت في الكتاب المقدس في الأصل: “التنضيج أو احتفال التبني” فهذه الكلمة كانت تُستخدم في أيام الدولة الرومانية، حيث كان الملك يعمل تلك الحفلة لابنه الذي أتم التدريبات ونضج وصار مؤهل للمُلك، وليست تعني أن شخص وجد طفلًا فاختار أن يربيه كابنه بالمفهوم الحالي، وبالطبع هذا لا يعني أن التبني لم يكون موجود في الدولة الرومانية.

    يوضح لنا الكتاب أيضًا أهمية الرجوع للأصل اليوناني والعبري!:

    “وَلَهَا مَلاَكُ الْهَاوِيَةِ مَلِكًا عَلَيْهَا، اسْمُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «أَبَدُّونَ»، وَلَهُ بِالْيُونَانِيَّةِ اسْمُ «أَبُولِّيُّونَ».”(رؤيا ٩: ١١)

    هنا يوضح يوحنا الفرق بين الكلمتين، حيث يقول أن الجراد الذي يشرحه هنا له قائد روحي من الهاوية، ولكن الذي ذُكر في (الأمثال ٣٠: ٢٧)  ليس له ملك الْجَرَادُ لَيْسَ لَهُ مَلِكٌ، وَلكِنَّهُ يَخْرُجُ كُلُّهُ فِرَقًا فِرَقًا.

    نفس الكاتب (يوحنا) استخدم أيضًا في موضع آخر الرجوع لأصل الكلمات، فهو تعلم تلك الدقة من الرسول بولس، حيث نراه يقول في انجيله:

    “فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَنَظَرَهُمَا يَتْبَعَانِ، فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا تَطْلُبَانِ؟» فَقَالاَ: «رَبِّي، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَيْنَ تَمْكُثُ؟»”(يوحنا ١: ٣٨)

    “فَجَاءَ بِهِ إِلَى يَسُوعَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَنْتَ سِمْعَانُ بْنُ يُونَا. أَنْتَ تُدْعَى صَفَا» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: بُطْرُسُ.”(يوحنا ١: ٤٢)

    “قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ».”(يوحنا ٤: ٢٥)

    “وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيرًا.”(يوحنا ٩: ٧)

    فَقَالَ تُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ…” (يوحنا ١١: ١٦) (يوحنا ٢٠: ٢٤) (يوحنا ٢١: ٢)

    هذا كان تعقيب يوحنا على الكلمات فالرب يسوع والوحي لم يقل تلك التكملة، إذًا علمنا الآن نهج الرسول يوحنا في الكتابة وهو “الرجوع لأصل الكلمة” اليوناني والعبري و لا أقوله للتفاخر أو اكثار المعلومات ولكن لتوضيح قلب الكلام ولفهم المعنى الحقيقي، فالفهم الخاطئ للكلمات يساوي شخص يريد الوصول لمكان معين ولكن تائه في طرق أخرى غير الأصلي، ففي بعض الأحيان تكون الترجمة مُخطئة بنسبة ١٠٠٪

    أعلم أنه سيأتي سؤال الآن:

    س/ “ماذا إذًا عن أولئك الذين لا يفهمون حتى العربي والانجليزي او حتى لا يعرفون القراءة والكتابة تلك الناس البسيطة؟”

     

    ج/ سيصلون للمعرفة الحقيقية إذا كانوا جوعى لها بكل قلوبهم، وأيضًا الله لن يتركهم هكذا فهو أرسل لنا معلمين لهذا السبب “لكي يعلم مَن لا يعلم”.

    بالطبع راجع وراء المعلمين، فمنهم مَن يقول “جاءت هكذا في الأصل” وهي لم تكن هكذا، وإن لم تستطع المراجعة كونك لم تتعلم تلك اللغات فلا تُحبط، فالله أمين ليقودك للمعرفة بسبب جوعك.

    أيضًا طالما الكنيسة التي تنتمي إليها لها خدمة تعليم فلا قلق بعد الآن، فمن هنا تفهم أهمية النظام والضوابط في الكنيسة من حيث وجود “مُعلمين ومُتعلمين” فهنا مَن يقيم مجموعات بيتية ويتأملوا في الآيات ويخرجوا بتفسيرات في أغلب الأحيان هي فقط وجهة نظرهم الشخصية، فالكتاب يعلمنا أن حتى مَن يترجمون الألسنة ينبغي المراجعة ورائهم.

    أتذكر أنني عندما كنت في كنيسة ما، تقابلت حينها مع البواب الذي كان يعمل هناك –وحقًا كان يعمل في التنظيف وترتيب الكراسي بكل قلبه– وقال لي: “رومية ٧ لا يتكلم عن المؤمن” وقتها كنت لا أصدق هذا وعارضته حينها، لكنني تعجبت جدًا من الاستنارة التي وصل لها وكيف وصل لها بدون معرفة القراءة!! حينما اكتشفت أنه كان على حق! الإجابة هي: “جوعه قاده للحقيقة“.

    • مستقل عن القوي الخارجية:

     

    “ليس أنّي أقولُ مِنْ جِهَةِ احتياجٍ، فإنّي قد تعَلَّمتُ أنْ أكونَ مُكتَفيًا بما أنا فيهِ.” (فيلبي 4: 11(

    الترجمة اليونانية لكلمة “مُكتَفيًا” في الشاهد المقدس لموضوعنا هي “Autarkes” ، حيث تم اشتقاق الكلمة الإنجليزية “Autarchy”.  الحكم الذاتي هو سياسة الاستقلال الاقتصادي عن القوى الخارجية ؛ أي أن تكون مكتفية ذاتياً. 

    “وَاللهُ قَادِرٌ أَنْ يَزِيدَكُمْ كُلَّ نِعْمَةٍ، لِكَيْ تَكُونُوا وَلَكُمْ كُلُّ اكْتِفَاءٍ كُلَّ حِينٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ.” (٢ كورنثوس ٩: ٨)

     نرى أن مشيئة الله لنا أن نسير في هذا المستوى من الاكتفاء الذاتي.  يقول: “والله قادر على أن يجعل كل نعمة (كل نعمة وبركة أرضية) تأتي إليك بكثرة ، حتى تتمكن دائمًا وفي جميع الظروف ومهما كانت الحاجة إلى الاكتفاء الذاتي [امتلاك ما يكفي لعدم الحاجة إلى مساعدة أو  دعم ومؤثث بوفرة لكل عمل خير وتبرع خيري].”

    من السهل قبول هذا الأمر وإيمانه وفهمه ، عندما تعرف حقًا مَن هو المسيحي: هو الشخص الذي يسكن فيه المسيح ، والمسيح هو كل شيء.  عندما يكون لديك المسيح تكون ممتلئاً. لقد وصلت ، لقد حصلت علي كل شيء.  لكن لم يتوصل الكثيرون إلى هذا الفهم.

     صادفت الآية السابقة عندما كنت مراهقًا ، وقررت أن أجعلها تعمل في حياتي. اخترت أن أسير في ضوء ذلك ، وهي حياتي منذ ذلك الحين.  اتخذ قرارك لتعيش في البركات والوفرة ، لأنها الحياة التي وهبها الله لك في المسيح. أرفض السماح لظروف الحياة بأن تملي استجابتك. عش حسب كلمة الله. كُن مستقلاً تمامًا عن الظروف ، بغض النظر عما يحدث، أنت دائمًا في القمة.  لقد أصبحت واحة حب في عالم مضطرب.  يمكن أن تكون هناك فوضى في كل مكان، لكنك غير منزعج؛  فقط إحرز تقدم وأمضي قدمًا. هللويا.

    ترجمة أخرى لآية تقول: مهلاً، لا تفهمونني خطأً، أنا لا أقصد التلميح من أجل الدعم المالي! لقد اكتشفت “هويتي”، وجدت أنه مهما كانت الظروف؛ أنا مكتفي ذاتياً بالكامل.  حياتي لا تتحدد (وتتعين وتُعّرف) حسب الظروف؛ سواء ضيق أو وفرة! قد يكون يوم مختلف ومكان مختلف، ولكن يبقى هذا السر كما هو؛ سواء كنت أواجه وليمة أو نقص، فيض أو المجاعة

    فالغني والازدهار نتيجة لكل بذرة أعطاها لنا الله لنبذرها وأيضاً يجب أن تضيف اعترافات النعمة علي بذارنا أي إلي العطاء الذي نقدمه فنقول: أنا بأعطي وأبذر في مملكة الله فيُعطي لي كيلاً جيداً مهزوزًا. والله بدوره يمنع الآكل من أن يأكل ثمار حصادنا فلا تتلف لنا غلات الأرض أو أي أجهزة في منازلنا (كهربائية -….) علي سبيل المثال.

    • أسئلة وأجوبة عن انجيل الرخاء:

    هل فعلاً يوجد شيء اسمه إنجيل الرخاء؟ أين توجد كلمة الازدهار في الانجيل؟ لنرى الإجابة.

    يتضايق البعض من هذا اللفظ (إزدهار) وأي شخص يتكلم عن بركات مادية، ويُتهم بأنه إنجيل رخاء وده جعل الناس تهرب لإنجيل الفقر والتعاسة. كما هربوا من إنجيل الشفاء لإنجيل المرض ومن إنجيل القوة والمجد إلى الألم.

    “٧ اِثْنَتَيْنِ سَأَلْتُ مِنْكَ، فَلاَ تَمْنَعْهُمَا عَنِّي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ: ٨ أَبْعِدْ عَنِّي الْبَاطِلَ وَالْكَذِبَ. لاَ تُعْطِنِي فَقْرًا وَلاَ غِنًى. أَطْعِمْنِي خُبْزَ فَرِيضَتِي، ٩ لِئَلاَّ أَشْبَعَ وَأَكْفُرَ وَأَقُولَ: «مَنْ هُوَ الرَّبُّ؟» أَوْ لِئَلاَّ أَفْتَقِرَ وَأَسْرِقَ وَأَتَّخِذَ اسْمَ إِلهِي بَاطِلاً.”

    (الأمثال ٣٠: ٧-٩)

     يتحدث الوحي هنا عن شخص خائف كمن يخاف الإنسان العتيق، تذكر أنه قال ليس لي فهم إنسان، أي “عايش بالحرامي في بيتي. لو الرب باركني ممكن اسيب الرب”، لكن لا تخف فالرب يريدك أن تكون غني، فهو قال:

    “١٧ وَلِئَلاَّ تَقُولَ فِي قَلْبِكَ: قُوَّتِي وَقُدْرَةُ يَدِيَ اصْطَنَعَتْ لِي هذِهِ الثَّرْوَةَ. ١٨ بَلِ اذْكُرِ الرَّبَّ إِلهَكَ، أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعْطِيكَ قُوَّةً لاصْطِنَاعِ الثَّرْوَةِ، لِكَيْ يَفِيَ بِعَهْدِهِ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكَ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ.”

    (التثنية ٨: ١٧، ١٨)

    الرب يسوع لم يكن فقيراً! لا يمكن ان تسير مع هذا الإله وتكون فاشلاً أو غير مبارك. هو لا يعطيك فلوس فقط بل يلهمك كي تربح، يعطيك أفكار وخطط.

    لفظ ازدهار يعني: تقدم ونجاح والدفع للأمام، يُنهي حسناً ويقوي ويأتي مندفعاً بقوة وكانت تطلق عندما يحل الروح القدس. كان الرب مع يوسف فكان رجلاً مزدهراً

    فيلبي4: 19 “إن إلهي سيسدد حاجتكم كلها إلي التمام وفقاً لغناه في المجد في المسيح يسوع” عندما يقتنع الشخص المؤمن إن اقتصاده حسب العالم، فحينها سيتأثر سلبًا.  ولكن عندما يقتنع إن اقتصاده اقتصاد سماوي حينها لن يهتم بما يجري في اقتصاد العالم؛ لأنه يدرك أن الله سيعتني به.

    أما أن يكون لكم اكتفاء كلي، مثل دولة لا تحتاج أن تستورد من أي دولة أخرى فعندها اكتفاء كلي في كل شيء كذلك المؤمن؛ بسبب العطاء الذي يقدمه كبذار في مملكة الله.

     الله قادر أن يزيدك في كل نعمة (أي قوة لإحداث تغيير في الأمور المادية) وفي كل زاوية في حياتك فلا يكون عندك أي احتياج لذلك في( 2 كورنثوس9: 10 )يقول الكتاب : “الذي يقدم بذار للزراع وخبزاً للأكل يقدم لكم بذاركم ويكثر من أثمار بركم أن تغتنون في كل شيء لأجل كل سخاء طوعي”.

    كلمة “الفقر” ليست الفقر المادي كما يعرفها الناس، بل تعني في الكتاب المقدس يعني عنه أنه يعوزك شيء.

    “لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ.” (رؤيا ٣: ١٧)

    توضح الآية أنه إذا كان لديك فقر لشيء ما كاحتياجك للشفاء أو احتياجك لشيء أخر هذا هو فقر . يعوزك شيئاً

    لو لديك مشاكل في البيت وتحديات أسرية هنا يعوزك شيء وهذا يُسمى فق (هذا هو تعريف الفقر).

    تعريف “الازدهار” هو أن تكون كامل في كل شيء لا يعوزك شيء “الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ.” (المزامير ٢٣: ١)

    الرب راعي تعني الرب مسدد كل احتياجاتك تكون شبعان بكل شيء. 

    الازدهار ليس مال فقط بل في كل شيء في حياتك، تعريف الغنى في العالم هو حجم ما لديك من مال، ولكن في الكتاب المقدس يقصد بها أنت غني في كل شيء يخصك، في الصحة، في الحياة، في عملك، في بيتك، لديك سلام في حياتك قد تكون غني مادياً ولكن لديك احتياج لشفاء من مرض معين.

     

    مثال: إيليا عندما كانت مجاعة في كل الأرض الرب أرسل له الغربان التي تخطف الطعام من الناس لكي يقدموا له اللحم.

     وُفر له أكل في وقت ليس طبيعي –كان هناك مجاعة– ففي الزمن الذي يكون فيه ضعف لا تكف عن الاثمار!

    مثال:الوقت الحالي كل شيء صعب وغالي جدًا ولكن في هذا الوقت لا تكف عن الاثمار هذا هو الازدهار!

    في هذا الوقت العالم يعاني من غلاء الاسعار، دور الله في هذا الوقت أنه يسدد احتياجك ولكن أن تقوم بدورك، وتعرف أن الرب يسوع لم يمت عبثًا، فهو لم يأتي لكي يخلصنا من الخطية وأننا نذهب للسماء وانتهى الموضوع هنا، لكن الأمر أكبر من ذلك فلابد أن تحيا بكامل قلبك  للرب.

     نتكلم عن  داود ونكتشف أنه كان شبعان جدّا بالرب، كان ينظر له دائما قال: “جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِين” (المزامير ١٦: ٨ داود في هذا الوقت صنع شيء غريب عمل خيمة ليست في نفس المكان الذي كان فيها تابوت العهد؛ لأن داود لمس قلب الرب فابتدأ يرى الله داود بمنظور ثاني.

    قال داود أنا اريد العيش في وسط الشعب لابد أن أرى بمنظور الكتاب وليس بمنظور العالم، لابد أن تقرأ حياتك الروحية من خلال الكلمة وليس العكس، لابد أن يتماشى كل شيء في حياتك طبقا لها.

     

     يتحدث الكتاب في (إشعياء ٥٠) عن الرب يسوع وكيف كان سيعيش؟ فقد عاش طبقًا للكلمة.

    “…لأَنَّهُ كَمَا هُوَ فِي هذَا الْعَالَمِ، هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا.” (١ يوحنا ٤: ١٧)

    نكون مثل يسوع  هذا ليس كلام بلاغي أو كلام نظري ولكن هذه الحقيقة التي لا بد أن تحياها.

    “وَإِلهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.” (١ تسالونيكي ٥: ٢٣)

     الإنسان في الاصل كائن روحي يمتلك نفس يسكن في جسد. بولس عندما تحدث على الثلاثة لم يقل أمر واحد فقط، فهو لم يقل أنك سوف تعيش على الارض بتحديات وأمراض وتحديات صعبة وتعيش في الأرض وآلام البرية.

     قال مرة الرسول بولس كلمة قويه جدًا:

    “إِنِّي أَتَعَجَّبُ أَنَّكُمْ تَنْتَقِلُونَ هكَذَا سَرِيعًا عَنِ الَّذِي دَعَاكُمْ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ إِلَى إِنْجِيل آخَرَ!” (غلاطية ١: ٦)

    يُقال أن الله لا يأتي بمرض لكن يسمح به أو الرب لا يريدك أن تكون غني، وهذا استنادًا آية: “…الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَعْسُرُ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ!” (متى ١٩: ٢٣ ولكن هذا خطأ فالرب يسوع وضحها وقال:

    “فَتَحَيَّرَ التَّلاَمِيذُ مِنْ كَلاَمِهِ. فَأَجَابَ يَسُوعُ أَيْضًا وَقَالَ لَهُمْ: «يَا بَنِيَّ، مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!”

    (مرقس ١٠: ٢٤)

    اندهشوا التلاميذ في هذا الوقت لماذا؟ لأنهم كانوا أغنياء في هذا الوقت، فالشاب الغني كان غنيًا لكونه كان يسلك بالوصايا، ففي تثنيه 28 تكلم موسى عن البركات في جزء والجزء الآخر عن اللعنات، حيث قال: “وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ الْبَرَكَاتِ وَتُدْرِكُكَ، إِذَا سَمِعْتَ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ.” (التثنية ٢٨: ٢) يقصد بها أن تمشي وتطبق كل شيء في الكلمة، فعندما بدأ الرب يشرح لموسى هذا الأمر رأى الشعب أن هذا الأمر صعب.

     للأسف هناك أشخاص مع الرب منذ سنوات ولكنها لم تنضج روحياً؛ لأنها لم تعش حياة الله بداخلها، فالطبيعي الطفل الروحي عندما يأكل غذاء طبيعي وصحيح سوف يكبر وإن لم يأكل سوف يكون معاق.

    ما يتوقعه الرب منا أن نكون رجالاً وليس أطفالاً.

     الازدهار ليس فقط في الماديات ولكن كل ما يخص الجسد والنفس والروح لأن الرب يسوع عندما فعل المعجزة فعلها في الثلاثة وليس واحدة فقط.

    • هل الخلاص مضمون أم لا؟:

      الخلاص مضمون للمؤمن ولكن تذكرة السماء ليست مضمونة! لأن هناك مسيحيين لم يعيشوا حياة الله بداخلهم، فحتى تعيش صح واسمك يُكتب في سفر الحياة لابد أن تبدأ بأن تُعلن ربوبية يسوع على حياتك.

    “لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ.” (رومية ١٠: ٩)

     هذا هو الكتالوج الإلهي، فلابد أن تُعلن عن ربوبية يسوع فعندما يفعل الشخص ذلك، يخرج من سلطان الظلمة إلى ملكوت ابن محبته (يسوع) (كولوسي ١: ١٣)، هذه هي أعظم معجزة.

    عليك الحفاظ على ذلك الخلاص، لا تصل لمرحلة الارتداد بالتدريج عبر الوقوع بالتدريج، كأن لا تعيش مع الرب يسوع بكل قلبك، ولا تحضر اجتماعات روحيه، ولا تدرس الكلمة، وتبدأ ألا تُصلي، ولا تأخذ وقت عبادة، فخطوة بعد خطوة يبدأ السحب وتصل لمرحلة الارتداد.

    لابد أن تلهج في الكلمة، فإذا كنت تُعاني من مرض فشفائك لن يأتي من السماء الشفاء، بل من داخلك، كيف تفعل هذا؟ تخيل في ذهنك أنك صحيح، فالرب يسوع قال للرجل الأعمى اذهب اغتسل في بركة سلوام، هذا في الواقع لم يكن طبيعيا ولكن هذه هي حركة ايمانية.

    ليس من الطبيعي أن يقول الله لموسى اضرب الصخرة مرةً وتكلم إليها في مرةٍ أخرى، هل يعقل أن الصخرة تأتي بماء؟! قال الله له ذات مرة القي العصا فتتحول إلى ثعبان، هذا عمل إيمان. انا اتبع الكلمة التي أعلنها الرب بغض النظر عن الطبيعي هذا شيء ليس رمزي هذا شيء حرفي، فهذه هي الفكرة.

    قد تكون لم تحيا الازدهار بالطريقة المعلنة في الكتاب المقدس ولكن تحتاج أن تتخيل هذا وتعيشه بالإيمان وبالعمل بالكلمة حينها الازدهار سوف يحدث وسترى.

    “طَالِبِينَ لَيْلاً وَنَهَارًا أَوْفَرَ طَلَبٍ، أَنْ نَرَى وُجُوهَكُمْ، وَنُكَمِّلَ نَقَائِصَ إِيمَانِكُمْ.”(١ تسالونيكي ٣: ١٠)

    “طالبين ليلاً ونهاراً تكميل نقائص إيمانكم” هل ممكن يكون الإيمان ناقص؟ نعم لأنه قد تكون هناك أمور في حياة الشخص تحتاج أن تكمل هي ناقصة من خلال معرفة كتابية  توجد بذرة شخص عرف ان يطور هذه البذرة  وشخص أخر لا شخص عرف يهتم بأرضه وأخر لا.

     كلمة “نقائص إيمانكم” يقصد بها أنه وصل إلى المناطق التي تحتاج أن تكمل وابتدأ يغديها وينميها لكي يصل لمرحلة اكتمال الإيمان.

     مثال:- شخص ما يعمل عمل صحيح جداً وأمين جداً ولكن هذا الشخص مريض عندما يجلس جلسة رعاية مع الراعي  سوف يوضح له ما سبب هذا المرض، فالراعي هنا يكمل لهذا الشخص نقائص إيمانه.

     مثال:- قصه المرأة الكنعانية، عندما قال لها ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب وهي أعلنت أن الكلاب تأكل من فتات أربابها هي كان لابد أن تعلن ربوبية يسوع على حياتها. لابد أن تأخذ الكلمة كاملة على بعضها وادرسها كمواضيع.

    مثال:- إذا كنت تريد أن تعرف عن المحبة ادرس كل ما يخص المحبة كل ما قاله الرب يسوع .فكر الرب يسوع عن المحبة،

    الازدهار موجود أيضاً في سفر التكوين مثال: ابراهيم ويعقوب كانوا مزدهرين جداً، فالله قال لآدم اثمروا واكثروا في هذه الارض، فالفكر الإلهي هو أن تثمر وتكثر، حيث إن الازدهار ليس لشخص بعينه بل لكل أولاد الله.

    الطبيعي أن تعيش على الأرض كشخص مزدهر. في سنه اليوبيل سنه الانطلاق كان يتكلم عن الازدهار سنة اليوبيل كان يوضح أن أخر سنة لا تفعل  فيها شيئا ولو عندك عبد تطلقه ولم يكن فيها اثمار نهائي والسنة التي تليها كانت احتفال.

    “٨ «وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. ٩ ثُمَّ تُعَبِّرُ بُوقَ الْهُتَافِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ. فِي يَوْمِ الْكَفَّارَةِ تُعَبِّرُونَ الْبُوقَ فِي جَمِيعِ أَرْضِكُمْ. ١٠ وَتُقَدِّسُونَ السَّنَةَ الْخَمْسِينَ، وَتُنَادُونَ بِالْعِتْقِ فِي الأَرْضِ لِجَمِيعِ سُكَّانِهَا. تَكُونُ لَكُمْ يُوبِيلاً، وَتَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ، وَتَعُودُونَ كُلٌّ إِلَى عَشِيرَتِهِ. ١١ يُوبِيلاً تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ. لاَ تَزْرَعُوا وَلاَ تَحْصُدُوا زِرِّيعَهَا، وَلاَ تَقْطِفُوا كَرْمَهَا الْمُحْوِلَ. ١٢ إِنَّهَا يُوبِيلٌ. مُقَدَّسَةً تَكُونُ لَكُمْ. مِنَ الْحَقْلِ تَأْكُلُونَ غَلَّتَهَا. ١٣ فِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ هذِهِ تَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ. ١٤ فَمَتَى بِعْتَ صَاحِبَكَ مَبِيعًا، أَوِ اشْتَرَيْتَ مِنْ يَدِ صَاحِبِكَ، فَلاَ يَغْبِنْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ. ١٥ حَسَبَ عَدَدِ السِّنِينَ بَعْدَ الْيُوبِيلِ تَشْتَرِي مِنْ صَاحِبِكَ، وَحَسَبَ سِنِي الْغَلَّةِ يَبِيعُكَ. ١٦ عَلَى قَدْرِ كَثْرَةِ السِّنِينَ تُكَثِّرُ ثَمَنَهُ، وَعَلَى قَدْرِ قِلَّةِ السِّنِينَ تُقَلِّلُ ثَمَنَهُ، لأَنَّهُ عَدَدَ الْغَلاَّتِ يَبِيعُكَ.” (اللاويين ٢٥: ٨-١٦)

     “الجشع” هو الأخذ أكثر من الاحتياج اللازم، إذا كنت مكتفي هذا ازدهار. في هذه الآية يتكلم عن سنه اليوبيل ست سنين ورقم سبعه هذا راحة الذي هو يوم السبت ، يعمل ست سنوات حتى يكمل 49والسنه ال 50 احتفال وسنة ٤٩ سنة السبت سنة راحة وسنة اليوبيل التي هي سنة الاحتفال وفي السنه السادسة التي من المفروض يعمل فيها الرب قال له أعطيك قوة في الأرض تستطيع تفعل فيها كل شيء وهذا الشيء يحدث عندما تسمع لكلام الرب يسوع وأن تعيش بما تقوله الكلمة وبما يقوله الرب لي هم لم يعيشوا الكلمة الله فحدث لهم سبي لأنهم لم يعيشوا الله قال لهم الفكر الذي كانوا يفكرون فيه

     لو أنتم تفكرون من أين تأكلون أنا اعرف أرسل لكم أكل

    البركة هي انا أعرف كيف افعلها

     لماذا هناك أناس لديها احتياج؟

     الاحتياج المادي يأتي نتيجة أن الشخص نفسه لديه مشكلة أنه لم يعطي عشوره بأمانة أو انه يفتح المجال لإبليس أن يسرق حياته عبر أفكار خطأ او أفعال.

    قال الله هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ، وَجَرِّبُونِي بِهذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ، وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ. (ملاخى ٣: ١٠) لابد أن يكون بيتك مادياته متوفرة إذ سرت في نفس التعليمات التي أعلنها الله في الكلمة. الشخص نفسه لابد أن يعلن أن الرب يسوع هو ملك والسيد على حياته لأن الربوبية تتنقل بالإعلان فالقلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص

     لأن المملكة التي نتحرك فيها  تتحرك بالكلام في البداية كانوا يعلنوا الكلمة  الرب يسوع عندما أتي  جاء من خلال إعلان الكلمة

     في موضوع العشور في مبدأ العشور هات العشور وجربوني.  (أعطوا تعطوا) الموضوع هنا لم يكن مادي فقط . الازدهار هنا يتكلم عن العطاء بشكل عام مش ماديات فقط تعطي ربنا من وقتك ، تسبيحك ، دراسة الكلمة ، تعطي الرب من الخدمة

     الموضوع ليس موضوع مال فقط.  يا ابني اعطني قلبك. الموضوع واضح يا أما تسلك مع الرب يا أما أنت لم تكن خاضع للرب .لا يوجد وسط ، لا يوجد المثل الذي يتماشى مع العالم ساعة لقلبك وساعة لربك

    س/ هناك أراء تقول أن العشور هذا أمر إجباري؟

     أنت تريدني أعطي عشر مرتبي لماذا عشر؟ لماذا لم يكن خمس المرتب ؟ هناك رأي أخر يقول أن العشور كانت أعراف ما بين الشعوب وأمرها انتهى؟  ولكن ليس العشور شيء قانوني لماذا لابد أن أعطي عشور؟ وهذا شيء قانوني لماذا ؟

    ج/ في ملاخي ، يقول الرب أن الانسان لا بد أن يعطي الرب مما لديه لكي يشعر بقيمتها لكي يفتكر في نفسه أن الرب هو مصدرها وليس العكس القصة هنا انك أنت تحب الرب يسوع من كل قلبك فانت تعطيه 

    قايين وهابيل واحد منهم قدم من خيرات الأرض واحد قدم ذبيحة ولكن هنا القلب كان مختلف دوافع القلب كانت مختلفة

     فكرة العشور تكلم عنها بولس في عبرانيين 7 العشور هي أمر خارج مني بمحبة وليس عن خوف او اضطرار

     دخول السماء ليس بالسمع ، ليس بالمال ، دخول السماء مجاني ، دخول السماء بقلبك . أنت ستدخل السماء باسم يسوع وليس لأعمالك وعطاياك وعشورك

    “١٠ ثُمَّ إِنِّي فَرِحْتُ بِالرَّبِّ جِدًّا لأَنَّكُمُ الآنَ قَدْ أَزْهَرَ أَيْضًا مَرَّةً اعْتِنَاؤُكُمْ بِي الَّذِي كُنْتُمْ تَعْتَنُونَهُ، وَلكِنْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ فُرْصَةٌ. ١١ لَيْسَ أَنِّي أَقُولُ مِنْ جِهَةِ احْتِيَاجٍ، فَإِنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ مُكْتَفِيًا بِمَا أَنَا فِيهِ. ١٢ أَعْرِفُ أَنْ أَتَّضِعَ وَأَعْرِفُ أَيْضًا أَنْ أَسْتَفْضِلَ. فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ قَدْ تَدَرَّبْتُ أَنْ أَشْبَعَ وَأَنْ أَجُوعَ، وَأَنْ أَسْتَفْضِلَ وَأَنْ أَنْقُصَ. ١٣ أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.” (فيلبي ٤: ١٠-١٣)

     بولس هنا استطاع أن يفهم أن كفايته من الرب فلو انا محتاج إلى خبز يسوع سيعرف يرسله إلي ّ

    الله لم يخلقنا لكي نعاني ولا نكون في مهب الريح ، بولس قال استطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني وأنه يستطيع أن يفعلها عدد 19 فيملأ إلهي كل احتياجاتكم بغنى ، قال إلهي وليس إلهنا هو يعلم من إلهه الذي يعبده.  يعلم كيف يصنعها ويعلم كيف يوفرها 

    س/ هناك رأي يقول إذا كان لديك احتياج مادي فاشكر ربنا على أي شيء أخر لديك ممكن صحتك أو شغلك؟؟

    ج/وكأن هذا الشخص عنده توقع ومبررات أن مفروض يكون فيه شيء ناقص عند الانسان

    وهناك سؤال أخر لو أنا لدي مال كان ممكن اسلك بصورة  خطأ أو كان ممكن ابتعد عن الرب فأشكر ربنا من اجل إني لا امتلك مال هل هذا المنطق صح أم خطا؟

    وهل بهذه الطريقة يحميني الرب أن يكون عندي فيض لأني لابد أن أكون في احتياج؟

    الرب يريدك مسدد احتياجاتك هو يحفظ روحك ونفسك وجسدك لو الشخص قبل الرب كمخلص سيعيش بكل قلبه للرب

     الرب لم يأتي بأشياء ضاره للإنسان

     س/ ما هو حمل الصليب هل ممكن الصليب  يكون مرض أو مشاكل؟؟

    ج/ خطأ،  الصليب هو الخدمة  أي الاضطهادات من أجل الخدمة ، أنك تنسى كل شيء وتفكر في هدف واحد فقط

     صار الذي لم يعرف خطية لأجلنا ، نعم هو رفع اللعنة من علينا

    “٨ وَكَانَ يَجْلِسُ فِي لِسْتْرَةَ رَجُلٌ عَاجِزُ الرِّجْلَيْنِ مُقْعَدٌ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَلَمْ يَمْشِ قَطُّ. ٩ هذَا كَانَ يَسْمَعُ بُولُسَ يَتَكَلَّمُ، فَشَخَصَ إِلَيْهِ، وَإِذْ رَأَى أَنَّ لَهُ إِيمَانًا لِيُشْفَى، ١٠ قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِبًا!». فَوَثَبَ وَصَارَ يَمْشِي.” (أعمال الرسل ١٤: ٨-١٠)

     س/ هل الانجيل الذي نكرز به الآن إنجيل حقيقي؟

     بولس قال له عندما نظر في عينيه ، رأى ايمان هذا الرجل يتحرك كثيرًا فقال له قم .. فوثب هذا هو انجيل الشفاء

     باستور كريس تكلم عنها عندما يضع يده على مرضى يشفون ، ناس مقعدة تقوم من على كراسي متحركة هذا هو الانجيل الذي كرز به بولس الإنجيل الحقيقي الإنجيل الذي فيه الخلاص والشفاء والحرية

    كان في فكرة أيضاً أنك لو أخرجت شيطان أو فعلت شيء لله ان سيرجع عليك بالضرر لحياتك؟ بمعني إذا أخرجت روح شرير سترجع البيت تجده متربص لك! لكن هذا كان فكر خاطئ

    “٨ لِذلِكَ يَقُولُ: «إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا». ٩ وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى. ١٠ اَلَّذِي نَزَلَ هُوَ الَّذِي صَعِدَ أَيْضًا فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ.” (أفسس ٤: ٨-١٠)

    عندما مات الرب يسوع على الصليب نزل إلى الهاوية لأقسام الأرض السفلى

    “١٧ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، ١٨ وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. ١٩ فَاكْتُبْ مَا رَأَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ، وَمَا هُوَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هذَا.” (رؤيا ١: ١٧-١٩)

    الرب يسوع عندما نزل الهاوية يوجد أربع أقسام : قسم الجحيم وقسم الفردوس وقسم باطن الجحيم وبحيره النار والكبريت .

    الفردوس يوجد فيه من نزلوا إلى حضن إبراهيم الناس  القديسين في ذلك الوقت

     يسوع عندما نزل لم ينزل في القسم الذي فيه القديسين في حضن إبراهيم يسوع نزل للهاوية وهذه كانت مقر إبليس هذا هو مركز قيادة إبليس

    كلمة لي مفاتيح الهاوية ، لأنه انتصر على إبليس وأخذ منه المفاتيح جرد الرياسات والسلاطين واشهرهم جهارا .. الرب يسوع سبى سبيا وأعطى الناس عطايا 

     بعمل الرب يسوع أنا أخذت الازدهار في كل شيء . إبليس هدفه يأخذ مني كل شيء الله اعطاه لي يريد أن يأخذ مني صحتي ،مالي، عملي، وبيتي ولكن الرب يسوع قال سلاما أترك لكم سلامي أنا أعطيكم ، الرب يسوع لم يكن فقير والدليل اللبس الذي كان يرتديه كان قطعة واحدة ، والجنود كانوا يريدون يلقون قرعة عليه لأنها كانت قطعة ثمينة جداً

    هل إحتاج الرب يسوع للمال هل كان فقيرا؟ Did Jesus Need Money

     س/ لماذا قلنا على الرب يسوع أنه افتقر؟؟

    فقط في جمله إيلي إيلي لماذا تركتني، ما نوع الفقر الذي افتقر إليه الرب يسوع؟

    ج/ الرب يسوع لاهوته لم يفارق ناسوته ، يسوع علي الصليب صار خطية والجلدات شوهت شكل يسوع

    هو نزل الهاوية ( اف 4: 8-10) نزل المكان الذي كان فيه خطية وليس فقط خطية لكن كان ملوث و ممتلئ بالخطية وعندما قال: لماذا تخليت عني؟ لأن الآب حجب وجهه عنه . فالقضاء الطبيعي أن الرب يسوع كان يسلك بالقانون ، من المفترض أنه لا ينزل إلى الجحيم لانه لم يفعل خطية لكن هو نفذ هذا القانون على نفسه لأنه حمل خطايانا ونزل إلى الهاوية وحدث هذا مع الرب يسوع أن الآب حجب وجهه عنه ، لكن الروح القدس كان معه في القبر. السلام لم يفارق المسيح عندما نزل الهاوية . قال أحد المفسرين أن قوة قيامة يسوع تعادل قوة قنبلة ، الرب يسوع عمل شيء عظيم جداً جداً أكثر من العاطفة والجلدات والضرب. الرب يسوع عمل عمل عظيم عند نزوله إلى الهاوية وانفصاله عن الآب.. الرب يسوع قال اعطيتهم حياة وتكون لهم أفضل للأسف الناس ما زالت متوقفة عند  أن يسوع صُلِب لكي يفدينا من خطايانا فقط هذا هي معرفة المسيحيين عن الصليب ، ولكن عند نزوله الهاوية أعطانا حياته حياة الله فينا وطبيعته

     س/ عن مفهوم الازدهار، كيف أكون مزدهر والرب تكلم عن تعظم المعيشة ، ما هو المفهوم الصحيح عن تعظم  المعيشة؟؟

    هناك جزء في الكلمة يخبرنا أن الإنسان كان لديه جشع في أخذ المن والسلوى

    ما هو المفهوم الصحيح عن الازدهار ما الفرق بين اني أكون مستمتع بالازدهار وفي نفس الوقت لا أكون في تعظم معيشة أو يكون بداخلي الجشع؟

    “لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ.”(١ تيموثاوس ٦: ١٠)

    ج/  الفاصل هنا ما هدفي من المال أو مدى حبي له ؟ استخدمه لأخدم به الرب واستخدمه لمجده ولا أنا منسحب وراء المال لأن قلبي متعلق به؟!

    لو أنت تفكر أن المال هو هدف تتحرك به للخدمة ولكرازه الانجيل، أنت بهذا تعطي في ملكوت الرب هذا هو الدافع  الصحيح وراء المال

     لو أنت تعيش مع الرب يسوع بكل قلبك وتعلم جيدا كيف تسمع صوت الروح القدس تهتم به وتقدره والروح القدس يقدر يعلن لك عن هذا

     الروح القدس يبدأ يصحح لك دوافع قلبك ممنوع أن تقدم للرب الذبيحة وتعود لتأخذها ثانية ، لأن هناك أشخاص تقول أنا أقدم المال للرب وتتراجع عن هذا

      مثال : حنانيا  وسفيرة ( أع 5: 1-10).  بطرس قال لهم أنتم تمتحنوا الرب؟!

     وهذا كان أول قضاء يحدث في الكنيسة النتيجة كانت أن الاثنين ماتوا

    حنانيا وسفيره لم يكونا عائشين للرب بكل قلبهم وكذبوا على بطرس وقالوا هذا هو المال الذي بعنا به الحقل ، كانوا داخل الكنيسة ولكن ليس بكل قلبهم.  أنت من الممكن أن تكون ابن للرب لكن هناك أمور تحتاج تصحيح، أمور لم تسلك بها حسب الكلمة

     ما هي دوافع قلبك في أي أمر؟  انظر أولا لدوافع قلبك وأنت تعطي من مادياتك

     الهدف أنك عندما تعطي من مادياتك للمكان الذي تنمو  فيه روحيا أنت تزدهر وتنمو روحياً ومادياً بسبب هذا العطاء لابد أن يكون هذا هو دافع قلبك لو أنت قدمت حياتك بالكامل للرب.

    “١٠ لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. ١١ لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى».” (رومية ١٠: ١٠، ١١)

     انت تحتاج أن تصحح أمور بداخلك مثل ما هي دوافع قلبك عندما تعطي الرب من مالك..  أنت ممكن تقدم عشورك ولكن بداخلك ليس مسرور.. أعطي الرب بحب وبكثرة!

    هناك أشخاص يقدمون أكثر من العشر

    الرب يسوع قال إذا كانت عينك تعثرك اقلعها. الرب يسوع كان يتعامل معهم بشيء استنكاري بمعنى لو عينيك هي المشكلة اقطعها .. الفكرة هنا لو أنت قطعت الشيء الذي هو بالأساس دافعك للخطية هل دوافعك تغيرت؟!

     الفكرة التي تقول أن الرب يأخذ منا المال حتى لا تبتعد عنه

      لو المال أُخذ ، هل هذا الشخص لم يبعد عن ربنا أم أن الأمر داخلي وليس خارجي!

     مثلما قال الرب يسوع : الذي يخرج هو الذي ينجس الإنسان  (مر7: 20)

    س/ هل أنت لديك فكرة تقول : أنا لو اخذت مال كثيرا سوف ابتعد؟ ما فكرك عن المال والماديات؟؟

    ج/ الخطية هي طبيعة تنتج أفعال الخطية ، ليست اني اكذب واشتم واحلف

    الخطيه في نظر الله يقصد بها الطبيعة لذلك عندما جاء  يسوع غيّر طبيعة الإنسان وأعطاه طبيعته وهي طبيعة البر والبراءة

     لو طبيعة الإنسان العادية تغيرت لطبيعة الله البر، ستنتج أفعال تنتج بر

    لماذا أَحب الرب يسوع الشخص الغني؟ (مر10: 21)

    المشكلة ليست في المال  نفسه .ولو قلنا المشكلة في المال أذا الرب يسوع كان لديه خطية وبهذا هو يكون قد كسر قانون لأن هذا نتيجة اللعنات .

    زكريا يتكلم عن أن ازدهار المدن طبيعي،  ازدهار المدن خير وبركة لكي يحدث إنتشار الإنجيل في المدن

     لو هناك مؤمنين يعيشون في مدينة مستوى الإجرام يصل إلى الصفر، ماذا حدث للناس؟

    تغيرت الطبيعة القديمة ووضع مكانها طبيعة الله طبيعة البر، فبالتالي لا تفعل الخطية

     س/ تلاميذ الرب يسوع لم يكونوا أغنياء مادياً فقط لكن كانوا يمتلكون بيوت في كل مكان بسبب محبة الناس لهم لأن الفاعل مستحق أجرته؟

              هل هذه دعوة اتباع يسوع؟؟  السؤال هنا هل اتباع يسوع المفروض أن الناس تكرمهم مادياً ولا ممكن يكون ناس من اتباع يسوع مقتدرين ولا يحتاجوا لمعونة؟ مثل لعازر، كيف يفرق الشخص في دعوته في هذه النقطة؟

    ج/ إذا نظرت إلى الرب يسوع سنجد أن الرب يسوع كان عنده صندوق ، وكانت الناس تضع في هذا الصندوق مال وعطور و العطور في هذا الوقت كانت ثمينة جداً

    لو أنت راعي، من الطبيعي أن الأشخاص الذين ترعاهم تقبل منهم ماديات وتأخذ منهم.

    الله لما قسم الأرض، لاوي لم يكن له نصيب ..قال له أنا نصيبكم لماذا؟؟ لأن الرب هو الذي  يعطيهم

    التلاميذ كان لديهم بيوت ، ولكن لم يكن لهم عمل معين بدخل شهري فكان الشعب يعشرون لهم وكانوا يعيشون على هذه العشور من الصندوق.. لو أنت شخص هكذا من حقك تأخذ منهم وتبارك من عشرهم الذين يقدموها

    هناك أشخاص تفرغت للخدمة دون أن يدعوها الرب. فلابد أن  تصلي للرب قبل أن تخرج للخدمة تسأل الرب

     الطبيعي أن ليس كل الناس سوف تتفرغ للخدمة ، في ناس علمانيين يتحركون ويعملون ويقدموا المال  للكنيسة ليساعدوا في نشر الإنجيل ، وفي أشخاص أخرى تخدم وتعيش على هذا الدخل من الكنيسة ، و أشخاص يعملوا في الحقل يكرزوا ويقدموا الكلمة للناس. هذا هو دورهم مثل الكهنة

    س/ هل في معطلات تمنعني من اني استقبل الازدهار في حياتي؟

     ج/ نعم هناك توجد معطلات على ان اكون  مزدهر

    أولاً عدم السلوك بالمحبة

     لابد أن أعرف محبة الله تجاهي ، لابد أن أعرف طول وعمق وعرض المحبة لأن الاثنين مرتبطين ببعض الازدهار والسلوك  بالمحبة محبتي للآخرين، لأعدائي لنفسي، لله، لو لم يكن لديك محبة بهذا تكون قد وقعت ضلع من ضلوع الكلمة على أنك تكون مبارك مادياً . المفتاح المهم لأي معجزة هو السلوك بالمحبة . الرب يسوع نفسه على الصليب قدم محبة غيرعادية: اغفر لهم يا ابتاه ، والشعب كان يردد اصلبه. نفس هذا الشعب هو الذي رأى من الرب يسوع آيات وعجائب ، ولكن الرب يسوع في النهاية قدم لهم محبة (اغفر لهم)

    أحياناً نشعر أن هذه هي من الوصايا الثقيلة : السلوك بالمحبة أني أحب أعدائي أحب الشخص الذي قدم لي الآلم  ، الحقيقة لابد أن أنظر إلى يسوع إذ مات عنا ونحن بعد خطاة ، الرب يسوع أحبني وأنا كنت في مستنقع الخطية .. هي نفس القصة لو أنا نظرت للعدو بنفس الصورة أن ثمنه ثمن يسوع استطيع أن أقدم له محبة .. و لأن قيمته من قيمة يسوع

    لا تنظر للموقف الذي فعله معك لكن انظر إلى قيمته في يسوع

    الآية التي تقول إذا أتى إليك أخوك فاذهب وعاتبه (مت 18 :15) ، الناس تفسرها بطريقه خطأ

    كلمة “عاتبه” لم يقصد بها أن اعمل معه مشكلة واسأله لماذا  فعلت هذا؟

    كلمة “عاتبه” يقصد بها أني أطلب منه الشرح لما حدث .. أنت تطلب إجابة ، تطلب شرح وليس أن تُعنفه .. لابد أن أميز الأمور

     الروح القدس دائما لك، يعمل كمحامي ، مشجع،  يعزيك ولكن صوت ابليس، صوت تأنيب ضمير طول الوقت ، صوت إبليس لك يجعلك تجلد في نفسك ..  لابد أن أنظر إلى نفسي من منظور البر: البراءة  من خلال الرب يسوع

     ثانيًا: عدم الأمانة في العشور،  الله قال في ملاخي هاتوا العشور وجربوني

    وفي لوقا 6 :36 أعطوا تعطوا .. أنت لابد أن تعطي .. الموضوع ليس اعطاء مال فقط لكن ممكن تعطي أشياء كثيرة تسبيح ،عبادة، صلاة، و دراسة كلمة

    س/ هل عشوري أول الشهر أعطيها للفقراء؟؟

    ج/ لا، الفقراء تقدم لهم من التقدمة ولكن العشور هي لبيت الرب.

    الرب قال لابد أن يكون في بيتي طعام ، وهو المسؤول بأن يوصل العشور للكنيسة .. لابد أن أقدم العشور في المكان الذي ينضجني وينميني روحياً .. اشجعك ان تدرس عن العشور.

    https://lifechangingtruth.org/subject/11-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b2%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af/?doing_wp_cron=1716298296.8853340148925781250000

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة  الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • How To Put Your Faith To Work!

    Now faith is the substance of things hoped for, the evidence of things not seen” (Hebrews 11:1).

    Faith, the Bible says, is the substance of what you hoped for, and the title-deed of unseen realities. In other words, faith means that the things you were hoping for are now your present-hour possession. This is where the demonstration of faith comes to play. If it’s true that what you hoped for is now yours, then you ought to act that way. For example, you might have prayed to God for something concerning yourself, believing He will do it. If you truly believe that God heard your prayer, then you shouldn’t come back tomorrow and pray about the same thing again. You should now begin to act like someone who has received from God: that’s how to put your faith to work.

    When Peter and John met the crippled man at the gate of the temple called beautiful, Peter said to the man, “Silver and gold have I none; but such as I have give I thee: In the name of Jesus Christ of Nazareth rise up and walk” (Acts 3:6). Peter then grabbed the man by the hand, and lifted him up. The Bible says “And he leaping up stood, and walked, and entered with them into the temple, walking, and leaping, and praising God.” The man didn’t try to test whether he could stand up; he jumped up! That’s a demonstration of faith. He believed he had been healed and he immediately acted that way, and he began to walk instantly.

    Understand that faith is active and not passive. Faith acts now because it has taken possession. That’s why the Bible says, “faith, if it hath not works, is dead, being alone” (James 2:17). That means faith without corresponding actions is dead; it doesn’t work. The faith that works is when you believe the Word and act accordingly.

    In other words if you truly believe God’s Word—that He is who He says He is, Has done what He says He has done, and that you have what He says you have, then you must talk, act and live that way. Therefore each time you pray, act as someone that has received; that’s how to put your faith to work.s

    Confession

    My faith is producing results; I refuse to waver or stagger at the Word of God through unbelief. I believe God’s Word and act accordingly. My faith in God and His eternal Word is the victory that has overcome the world. I am what God says I am, I have what He says I have, and I can do what He says I can do!

    Further Study

    Mark 11:23-24 “For verily I say unto you, That whosoever shall say unto this mountain, Be thou removed, and be thou cast into the sea; and shall not doubt in his heart, but shall believe that those things which he saith shall come to pass; he shall have whatsoever he saith. [24] Therefore I say unto you, What things soever ye desire, when ye pray, believe that ye receive them, and ye shall have them.”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • امتلىء بالنعمة – الجزء 2 Be Filled With The Grace – Part

     

     

    لمشاهدة العظة علي فيس بوك أضغط هنا

    لسماع العطة علي الساوند كلاود أضغط هنا

    لمشاهدة العطة علي اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • كن قوياً واربح المعركة Be Strong and Win The Battle

    “إِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا فِي الرُّوحِ. وَعِنْدَئِذٍ لَا تُتَمِّمُونَ شَهْوَةَ الْجَسَدِ أَبَداً.” (غلاطية ٥: ١٦، كتاب الحياة)

    عندما وُلدت ثانيةً، تم إعادة خلق روحك على صورة المحبة نفسها. فكر في الأمر. إن الله هو المُحب الأعظم على مر العصور وبما أنك شريك لطبيعته الإلهية (٢ بطرس ١: ٤)، إنك مُحب أيضاً!

    قد تكون إكتشفت ذلك بالفعل، مع ذلك، فإن السلوك وفقاً لطبيعة المحبة هذه يحتاج إلى مجهود. هناك مقاومة. كما في غلاطية ٥: ١٧، “الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ…” لذلك عندما تقرر أن تطيع رغبات وتحفيزات روحك المولودة ثانيةً، فإن جسدك الغير مُدرب سيبدأ في مقاومتك.

    إذا أردت أن تفوز في تلك المعركة، فعليك أن تُقوي روحك من خلال أن تضع الله في المكانة الأولى في حياتك. عليك أن تحافظ على صحتك الروحية من خلال الشركة معه عبر كلمته. كلما وضعت كلمته في قلبك، كلما أصبحت روحك أكثر قوة. إذا استمريت في أن تتغذى على الكلمة، ستصبح روحك في النهاية قوية جداً، و ستتغلب على الجسد في كل مرة (عبرانيين ٥: ١٤).

    العكس صحيح أيضاً. إذا كنت تقضي وقتك تتغذى على المسلسلات، والروايات الرومانسية وأخبار المساء، فإن جسدك سوف يزداد قوة وستُضعف روحك. وعلى الرغم من أنك لديك الرغبة الداخلية في أن تكون مُحباً ولطيفاً، إلا أن الجسد سيضايقك لتتصرف مثل الشيطان!

    قال يسوع، “إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلامِي، كُنْتُمْ حَقّاً تَلامِيذِي. وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ” (يوحنا ٨: ٣١-٣٢، كتاب الحياة). لاحظ أن يسوع قال اثبتوا في الكلمة. فهو لم يقل أن تقرأ الكلمة من حين إلى آخر كلما شعرت بذلك. لكنه قال أن تثبتوا في الكلمة دائماً لأنها ستجعلكم أحراراً من قيود الجسد، فتقدر أن تسلك بالروح. ستصبح روحك أقوى وتبدأ في السيطرة على الرغبات الطبيعية لجسدك.

    مازلت ستواجه معركة. على سبيل المثال، عندما تقود سيارتك على الطريق السريع، ويقطع شخص ما عليك الطريق بوقاحة، سيظل جسدك يُحاول أن يجعلك تغضب وتتعارك معه. ولكن إذا كانت روحك قوية، فستربح تلك المعركة دون جُهد. وأنت خاضع للمحبة التي في داخلك، سوف تبتسم وتقول، “يا رب، بارك هذا الشخص وساعده في الوصول بأمان إلى حيث هو ذاهب اليوم.”

    لذلك، اثبت في الكلمة وكُن قوياً. خُذ قرار في بداية كل يوم أن تسلك بالروح، ثم افعل كل ما في وسعك للتصرف بناءً على هذا القرار طوال اليوم. لن يكون الأمر سهلاً دائماً، ولكنه سوف يكون دائماً يستحق المجهود لأنه عندما تسلك بالروح، سوف تحيا بالمحبة كما وُلدت لكي تُحب!

    _______

    أخذت بإذن من خدمات كينيث كوبلاند www.kcm.org & www.kcm.org.uk.

    هذه المقالة بعنوانكن قوياً واربح المعركة تأليفجلوريا كوبلاند من كتاب “محبة بلا حدود” جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث كوبلاند.

    Used by permission from Kenneth Copeland Ministries www.kcm.org & www.kcm.org.uk.

    This article entitled Be Strong and Win The Battle” is written by Gloria Copeland, taken from “Limitless Love” Book.

    © 2008 Eagle Mountain International Church, Inc.: aka: Kenneth Copeland Ministries. All Rights Reserved.

     

     

  • Faith Versus Faithfulness

    “But without faith it is impossible to please him: for he that cometh to God must believe that he is, and that he is a rewarder of them that diligently seek him” (Hebrews 11:6).

    Some folks are in a dilemma when it comes to differentiating between faith and faithfulness. They are faithful in serving the Lord, but from time to time, they go through a lot of hardships in their lives and wonder why God won’t respond even though they’ve been very faithful in serving Him. “I’ve been serving God faithfully for so many years, why wouldn’t He do this or do that for me?” they ask. This has even led to some becoming sad and bitter, especially when they observe those who they perceive as being less faithful than they, living more fulfilled lives.

    Faithfulness is one of the most important virtues every child of God must exhibit. Make no mistakes about it, God will surely credit and bless you for your faithfulness towards Him. The more faithful you are, the greater the level of responsibilities that are committed to you! This is why Jesus said, “He that is faithful in that which is least is faithful also in much: and he that is unjust in the least is unjust also in much” (Luke 16:10). But as wonderful as faithfulness is, it won’t change things in your life. It will not bring the money you require, or get rid of sickness from your physical body! It takes faith to change hopeless or challenging situations.

    The Bible didn’t say “faithfulness is the victory that overcomes the world” but that faith is the victory that overcomes the world (1 John 5:4). Poverty and sickness will not respond to your faithfulness; but they’ll respond to your faith! It’s your faith in God’s Word that will change things.

    If you’ve been feeling that God has neglected you in spite of your faithfulness, then you’ve confused faithfulness with faith. Build your faith strong with the Word of God, and you’ll be able to face any crisis and win. You’ll be able to change hopeless situations. When your faith is built and strengthened, nothing will successfully stand against you.

    Prayer

    Dear Father, thank you for teaching me the difference between faith and faithfulness. As I walk by faith and faithfully serve you, I know that I’ll live an exciting, fulfilling and victorious life, where I reign and rule in life and constantly experience success and promotions in every area of my life, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    Hebrews 10:38: “Now the just shall live by faith: but if any man draw back, my soul shall have no pleasure in him”

    1 Corinthians 4:1-2: “Let a man so account of us, as of the ministers of Christ, and stewards of the mysteries of God. Moreover it is required in stewards, that a man be found faithful”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • امتلىء بالنعمة – الجزء 1 Be Filled With The Grace – Part

     

     

     

    لمشاهدة العظة علي فيس بوك أضغط هنا

     

    لسماع العطة علي الساوند كلاود أضغط هنا

     

    لمشاهدة العطة علي اليوتيوب

     

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • الإيمان العامل – الجزء 15 Working Faith – Part

     

     

    لمشاهدة العظة علي الفيس بوك أضعط هنا

     

    لسماع العظة الساوند كلاود أضغط هنا 

     

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب

     

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill
  • Faith Versus Believing

    “Thou believest that there is one God; thou doest well: the devils also believe, and tremble. But wilt thou know, O vain man, that faith without works is dead? Was not Abraham our father justified by works, when he had offered Isaac his son upon the altar?” (James 2:19-21)

    Faith is not believing and believing is not faith. Faith is believing and corresponding action put together. When you receive God’s Word into your heart and believe what it says, that’s just the first step in the equation—there must be corresponding action to whatever you’ve believed.

    For example, the Bible says, “…With the heart man believeth unto righteousness and with the mouth confession is made unto salvation (Romans 10:10). So, when you heard the gospel and you were convicted in your heart to believe Jesus died for you, you were made right with God. But that wouldn’t have gotten you born again—there had to be a corresponding action of confessing the Lordship of Jesus over your life, it is this confession that catapulted you into salvation. No matter how much you may have cried and thanked God for sending His Son to die for you, if you hadn’t taken the step to declare something, you would not have experienced salvation.

    This principle is the same for every other aspect of your life as a Christian. You must not stop at merely accepting what the Word says; you must take a step further by making a confession or taking an action. Faith is a leap on the Word of God—it is believing what God’s Word has said concerning anything and acting that way. For the one who was sick, faith will cause him to declare that he was healed by the stripes of Jesus and then begin to move himself, even if slowly at first. For faith to be faith, and not just believing it’s got to have some action to it.

     

    Confession

    I believe and endorse what the Word of God says about me, and I speak and act in consonance with the Word today. I act my faith in every situation and circumstance of life, irrespective of the contrary winds that blow against me, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    Romans 10:10 WNT: “For with the heart men believe and obtain righteousness, and with the mouth they make confession and obtain salvation”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Faith Is A Law

     “Where is boasting then? It is excluded. By what law? of works? Nay: but by the law of faith” (Romans 3:27).

    In the same way that gravity is a law in the physical world, faith is a law in the realm of the spirit. A law is expected to be constant; it should work for anyone, anywhere under the right circumstances. For example, gravity, as a law functions all the time. That’s the reason you don’t suddenly find yourself floating while walking along the road. The law of gravity is what keeps you on the ground. In the same way, the law of faith can be counted on to work at all times.

    When dealing with laws, there’s no ‘trial and error’; laws don’t forgive, they either work for you or work against you. If you were standing at the balcony of a high-rise for example, you won’t need to put one foot out to cautiously test if gravity is working outside—you just know it is. In the same way, you don’t “try” to use your faith, for if it is faith it ought to have worked already.

    The Bible defines faith as the “evidence of things not seen” (Hebrews 11:1). If something is an evidence, it means that it’s a proof of the existence of that thing. So, if for example, someone who’s been sick with cancer declares in faith “I’m healed in the Name of Jesus; the cancerous growth in my body is dead”; if what he has is really faith, it means the growth (in the spirit) is actually already dead even though he can still feel it or see it with his physical eyes.

    When you understand that faith is a law, first, it will help you know if what you thought was faith was really faith. Secondly, it will give you the confidence to know that faith always works! That means you can stake your life on it—since it’s a law that works for everyone that applies it rightly.

    Confession

    I thank you Father, for granting me the understanding of the law of faith and how it works. I do not struggle to apply faith, for it is the New Testament principle by which I live as a believer. And as I study the Word today, my faith is strengthened and increased, producing more results in the Name of Jesus. Amen.

    Further Study

    Hebrews 11:1 “Now faith is the substance of things hoped for, the evidence of things not seen.”

    Galatians 3:11 “But that no man is justified by the law in the sight of God, it is evident: for, The just shall live by faith.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • التكلم بأسرار – الجزء 4 Speaking Mysteries – Part

    لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا

     لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

    لمشاهدة العظة على اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

    video
    play-sharp-fill

     

     

     

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

     

  • The Good Fight Of Faith

    Fight the good fight of faith, lay hold on eternal life, whereunto thou art also called, and hast professed a good profession before many witnesses (1Timothy 6:12).

    The fight of faith is the only fight the believer has been called to fight. Interestingly, ever before the fight, you were already declared the winner; that’s why it’s called “the good fight of faith!” So what’s a good fight? You can’t lose a fight and say, “That was a good fight!” A good fight is one that you win. So, we’ve been called to fight a good fight where our faith always prevails.

    Some people say the battle is the Lord’s and expect God to help them fight their fight of faith. But, that’s not what the Bible teaches. It’s up to you, not God, to fight the good fight of faith. It’s your fight! Understand that this fight is not with demons. The fight of faith is when you unleash your faith against stubborn and rebellious circumstances that contest the integrity and infallibility of God’s Word

    The way to fight this fight as depicted by our opening scripture is by laying hold on eternal life—your inheritance in Christ: “Fight the good fight of faith, lay hold on eternal life, whereunto thou art also called, and hast professed a good profession before many witnesses (1 Timothy 6:12). Notice it didn’t say “lay hold on the car you desire” or “lay hold on that house you’ve been dreaming about.” No!  It says to lay hold on eternal life. How do you take a hold of eternal life, since it can’t be seen with the optical eyes? The answer is in the concluding part of the verse “…whereunto thou art also called, and hast professed a good profession.

    The way therefore to lay hold of eternal life is through your faith-confessions—by speaking the same thing in consent with God. You re-echo what God has said about your finances, health and other areas of your life! That’s how to fight the good fight of faith. Remember, you can never be disadvantaged or defeated in this life because you’re more than a conqueror, and the greater One lives in you! Make this your confession today.

    Confession

    I’m a winner. I live victoriously because the Holy Spirit is in me. I live in joy, health, peace and prosperity for these are part of my inheritance in Christ Jesus. The good Word of God is fulfilled in my life today, I know who I am; the world belongs to me and I’m walking in increased grace and wisdom in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    2 Corinthians 10:3-5: “For though we walk in the flesh, we do not war after the flesh: [4] (For the weapons of our warfare are not carnal, but mighty through God to the pulling down of strong holds;) [5] Casting down imaginations, and every high thing that exalteth itself against the knowledge of God, and bringing into captivity every thought to the obedience of Christ;”

    Hebrews 10:23: “Let us hold fast the profession of our faith without wavering; (for he is faithful that promised;)” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • تخلص من العوائق Wash The Hindrances Away

    كَيْفَ يُنَقِّي الشَّابُّ نَفْسَهُ (طريقه)؟ بِحِفْظِهِ وَصَايَاكَ. (مزمور ١١٩: ٩، الترجمة العربية المبسطة)

    بمجرد أن تفهم أن المحبة، التي هي ثمر الروح، موجودة في داخل الروح المولودة من جديد لكل مسيحي مؤمن، قد تتساءل لماذا يتصرف المؤمنين هكذا في كثير من الأحيان. إن كنا بالطبيعة مُحبين، فلماذا نكون أحياناً في غاية الشر؟

    هذا لأننا لم نُنمي تلك الطبيعة الجديدة. لقد استمرينا في الاستسلام للعادات الجسدية التي اكتسبناها على مر السنين. نحن نستسلم لمضايقات إبليس التي بها إلحاح، ونفعل ما تُريده أجسادنا القديمة المتدربة على الخطية بدلاً من أن نفعل ما يريده الإنسان الجديد (أو “إنسان القلب الخفي” كما في ١ بطرس ٣: ٤). ونتيجة لذلك، فإن طبيعتنا الجسدية تُعيق طبيعتنا الجديدة وتمنع التعبير عنها.

    كيف نتخلص من هذا العائق؟ كيف نُطهر أنفسنا من تلك العادات القديمة حتى يتم التعبير عن محبة الله بحُرية في حياتنا؟

    من خلال طريقة واحدة وهي أن نقرأ ونتأمل في كلمة الله. تُخبرنا رسالة أفسس ٥: ٢٦ أننا قد تطهرنا وتقدسنا “بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ”.

    لقد رأيت أحد أفضل الأمثلة التوضيحية لهذا الحق في حياة كينيث منذ سنوات مضت عندما كان يُحاول الإقلاع عن التدخين. كان قد وُلدَ ثانيةً، لكنه لم يكن في الخدمة بعد، كان يُحب الله من كل قلبه وكان يُريد أن يعيش حياة مَرْضية أمامه. لكنه كان مُدخن شره لسنوات وكانت تلك العادة مُتمكنة منه.

    كان يُصارع لشهور للتغلب على تلك العادة. في بعض الأحيان، بينما كان يقود سيارته على الطريق السريع تكون لديه رغبة قوية في الإقلاع عن التدخين لدرجة أنه يُلقي علبة السجائر من النافذة، ومع ذلك، في غضون بضعة أميال، كان جسده ينشط ويطلب سيجارة فكان يعود ليجد علبة السجائر التي ألقاها!

    ومع ذلك، تغير كل هذا، عندما ذهب إلى اجتماع في مدينة هيوستن حيث كان يحضر عظتين في اليوم، كل يوم لمدة ثلاثة أسابيع. بينما كان يقود سيارته عائداً من أخر اجتماع إلى المنزل، أدرك أنه لم يُدخن منذ أيام. لقد كان منغمساً جداً في كلمة الله، والعادة التي كان التخلص منها ذات يوم يبدو مستحيل قد اختفت تماماً ببساطة.

    هل تريد التخلص من الأفكار والأفعال الأنانية القديمة التي منعت محبة الله أن تتدفق من خلالك؟ اقضِ بعض الوقت الجاد في التأمل في كلمة الله عن المحبة. انتبه إليها ودعها تُطهرك. إن طبقتها، سوف تعمل فيك القوة العازلة لكلمة الله!

    _______

    أخذت بإذن من خدمات كينيث كوبلاند www.kcm.org & www.kcm.org.uk.

    هذه المقالة بعنوانتخلص من العوائق تأليفجلوريا كوبلاند من كتاب “محبة بلا حدود” جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث كوبلاند.

    Used by permission from Kenneth Copeland Ministries www.kcm.org & www.kcm.org.uk.

    This article entitled Wash The Hindrances Away” is written by Gloria Copeland, taken from “Limitless Love” Book.

    © 2008 Eagle Mountain International Church, Inc.: aka: Kenneth Copeland Ministries. All Rights Reserved.

     

     

     

     

  • Take Up The Shield Of Faith!

    Above all, taking the shield of faith, wherewith ye shall be able to quench all the fiery darts of the wicked (Ephesians 6:16)

    Whenever you take a hold of the Word of God, negative forces are unleashed that try to steal the Word from your heart, for satan knows that without the Word, you’ll be vulnerable to his attacks.

    Remember the parable of the sower; the Bible says as he sowed, some seeds fell by the way side, which the birds of the air came to pick up. Jesus said the seeds that fell by the way side are those that hear the Word of God and don’t understand it. Then Satan comes immediately to steal it because it didn’t get into the soil of their hearts.

    The first time the Word of God came to Jesus openly, satan attempted to make that word of none effect by questioning the veracity of the Word. God said, “This is my beloved Son, in whom I am well pleased” (Matthew 3:17) and soon enough, satan came too and said “If thou be the Son of God, command that these stones be made bread” (Matthew 4:3). He challenged the word that came to Jesus, but Jesus repelled him by using the shield of faith. He refused to give in to the wiles of the enemy by standing firm on God’s Word.

    The devil attacks your faith by throwing darts at you like missiles. For instance, he may say, “If indeed you’re a new creation, repel that pain.” You may actually be feeling weak all over and think you need to lie down. But no! At that point, you ought to take out your shield of faith and quench that fiery dart the devil is throwing at you. You ought to get up and shout, “I’ve got the life of God in me! Sickness has no place in my body! I walk in strength!” Glory to God!

    Look at the scripture again: “Above all, taking the shield of faith, wherewith ye shall be able to quench all the fiery darts of the wicked.”  In order words, you won’t need to cry to God to help you do it; the ability to repel the darts of the enemy is in you.

                                                                             Prayer

    Thank you Father for giving me the shield of faith to quell all the fiery darts of the enemy! The Word of God has supremacy in my life and my faith is alive and working. With the shield of faith, I boldly resist any contrary decree of the enemy, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    James 4:7:Submit yourselves therefore to God. Resist the devil, and he will flee from you.”

    Proverbs 4:20-23 “My son, attend to my words; incline thine ear unto my sayings. [21] Let them not depart from thine eyes; keep them in the midst of thine heart. [22] For they are life unto those that find them, and health to all their flesh. [23] Keep thy heart with all diligence; for out of it are the issues of life.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • التكلم بأسرار – الجزء 3 Speaking Mysteries – Part

    لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا

     لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

    لمشاهدة العظة على اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

    video
    play-sharp-fill

     

     

     

     

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

     

  • Zero Faith, Little Faith And Great Faith!

    “… I say unto you, I have not found so great faith, no, not in Israel” (Luke 7:9).

    When the other disciples told Thomas they had seen Jesus, he said, Except I shall see in his hands the print of the nails, and put my finger into the print of the nails, and thrust my hand into his side, I will not believe” (John 20:25) When Jesus showed up, He said to Thomas, “Reach hither thy finger, and behold my hands; and reach hither thy hand, and thrust it into my side: and be not faithless, but believing” (John 20:27).

    Thomas was “faithless” meaning he had “zero faith”; he had to see the Lord first with his physical eyes, and touch Him with His hands before he could believe the Lord had risen from the dead. Thomas exhibited faithlessness—“zero faith,” which in reality is no faith at all because faith is the evidence of things not seen (Hebrews 11:1).

    When Jesus came walking on the water to His disciples, Peter asked Him “…Lord, if it be thou, bid me come unto thee on the water…” and Jesus said to Him “come” (Matthew 14:28)!  Peter came walking on the water, until he saw the winds and waves and began to sink. The Bible says immediately, “Jesus stretched forth his hand, and caught him, and said unto him, O thou of little faith, wherefore didst thou doubt? (Matthew 14:31). That’s another category of faith—little faith.

    Little faith is the result of insufficient information from God’s Word. The less of God’s Word you hear, the less faith you’ll have. Little faith exhibits fear and doubt. Little faith may get the job started but chickens out in the face of adversity. However, the Lord wants you to be like the centurion, of whom Jesus said, “I have not found so great faith, no, not in Israel” (Luke 7:9). The centurion had said to Jesus, “Master, you don’t have to come to my house; stay where you are and speak the word, and my servant will be healed” (Luke 7:7-8). He had absolute confidence in the Word of the Master; that’s great faith.

    Great faith is the result of more accurate information from God’s Word. So, don’t be discouraged if your faith has been little. What you need do is to grow your faith through the Word! You can place your order for teaching tapes, DVDs, books and other materials by Pastor Chris and Pastor Anita, that’ll help build your faith strong, log on to www.christembassyonlinestore.org.

    Prayer

    Lord, thank you for imparting faith into my spirit by the Holy Ghost, and teaching me the way to increase my faith daily through your Word, so that it becomes great faith which can accomplish much. I ask that you help me increase my appetite for your Word so my faith will grow to be strong and effective all the time, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    Romans 10:17: “So then faith cometh by hearing, and hearing by the word of God”

    Matthew 15:28: “Then Jesus answered and said unto her, O woman, great is thy faith: be it unto thee even as thou wilt. And her daughter was made whole from that very hour”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • How To Unleash Your Faith!

    “Fight the good fight of faith, lay hold on eternal life…” (1 Timothy 6:12).

    The “fight of faith” is the unleashing of your faith on the rebellious circumstances of time, to compel changes to correspond with your stubborn faith proclamations. I chose to use the word “unleash” to communicate the strength and import of what it means to walk by faith. To “unleash” means to “release or vent”; it means to “turn loose or free from restraint”; “to release from a leash” much in the same way as a guard dog is released from its leash to pursue a criminal.

    So, the way and manner to apply your faith to the contrary situations you face isn’t passive or mild; it connotes some form of divine aggression! It involves venting or turning your faith loose against the negative situations of life! When sickness attacks your body for example, you unleash your faith to the maximum! How? By maintaining your confessions of health and healing, irrespective of the symptoms you may be feeling. That’s the time to tell that tumour, “You’re dead from your roots in the Name of Jesus!”

    If it’s poverty that tries to attack you, do the same thing—unleash your faith without restraints by refusing to accept thoughts of lack. Keep declaring, “The Lord is my shepherd, therefore I’ll never lack! He supplies all my needs according to His riches in glory by Christ Jesus.” Learn to vocalize your faith, irrespective and independent of obvious contrary circumstances. That’s the way to unleash your faith.

    No matter how rebellious the circumstances are, they can never withstand the unleashing of your stubborn faith! This is why you must study and meditate on the Word of God consciously, for that’s the way your faith is increased. When your faith reservoir is high, it’ll be easy to pull out the necessary confessions that’ll force rebellious circumstances to comply with your faith proclamations.

    Confession

                    Every challenging situation that I face is an opportunity for me to unleash my faith. My faith is producing tremendous results as I unleash it on those contrary circumstances around me. The Word of faith is in my heart and in my mouth. My stubborn faith proclamations are prevailing over every challenging situation that I face, in the Name of Jesus. Amen.

    Further Study

    1 John 5:4: “For whatsoever is born of God overcometh the world: and this is the victory that overcometh the world, even our faith.”

    2 Corinthians 4:13 “We having the same spirit of faith, according as it is written, I believed, and therefore have I spoken; we also believe, and therefore speak;”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • مسؤوليتنا الوحيدة Our One Responsibility

    لَوْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِلُغَاتِ النَّاسِ وَالْمَلائِكَةِ وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، لَمَا كُنْتُ إِلّا نُحَاساً يَطِنُّ وَصَنْجاً يَرِنُّ! وَلَوْ كَانَتْ لِي مَوْهِبَةُ النُّبُوءَةِ، وَكُنْتُ عَالِماً بِجَمِيعِ الأَسْرَارِ وَالْعِلْمِ كُلِّهِ، وَكَانَ عِنْدِي الإِيمَانُ كُلُّهُ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئاً! وَلَوْ قَدَّمْتُ أَمْوَالِي كُلَّهَا لِلإِطْعَامِ، وَسَلَّمْتُ جَسَدِي لأُحْرَقَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَحَبَّةٌ، لَمَا كُنْتُ أَنْتَفِعُ شَيْئاً. (١ كورنثوس ١٣: ١ـ٣، كتاب الحياة)

    وليس عندي محبة…فلست شيئاً.

    بالنسبة إلى الله، فإن المحبة هي أهم شيء. لا يُحسب شيئاً بدونها. بدون المحبة، مواهب الروح لا تنفع شيئاً. بدون المحبة، إيمانك لن يعمل. بدون المحبة، عطائك لا يُحسب.

    باختصار، أنا وأنت لن نتقدم روحياً إن لم نهتم بالسلوك بالمحبة. عندما تفكر عن مدى أهمية المحبة حقاً، ستندهش أننا لم نُركز عليها أكثر. المحبة هي وصيتنا الوحيدة. إن الله لم يُعطنا قائمة طويلة من القوانين لنحفظها. ليس لدينا حتى العشر وصايا مثلما كانت لدى بني إسرائيل. قال يسوع، “هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي (الوحيدة!)، أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ” (يوحنا ١٥: ١٢).

    كيف نحفظ تلك الوصية الواحدة؟ من خلال القيام بشيء واحد رائع وبسيط. نحن نفعل ذلك من خلال أن نبقى في تواصل مع يسوع! نفعل ذلك من خلال أن نكون في شركة معه ونُطيعه. كلما عرفنا يسوع وسلكنا معه بحميمية أكثر، كلما فاضت محبته أكثر من خلالنا. وكلما سلكنا بالمحبة أكثر كلما أصبحت شراكتنا معه أكثر حميمية. إنها دائرة مجيدة ترفعنا دائماً إلى أعلى.

    إن قليل من الناس هم من أدركوا هذه الحقيقة الثمينة مثل روفوس موسيلي، رجل الله العظيم الذي انتقل منذ عدة سنوات. لقد قال الرب له تلك الكلمات. اسلك بالمحبة وسوف أكون معك دائماُ. بينما كان الأخ موسيلي يتأمل في تلك الكلمات، كتب:

    إن المفتاح الرئيسي لملكوت السماوات، للاتحاد الدائم مع يسوع قد أعطى لي. “اسلك بالمحبة وسوف أكون معك دائماً…. إن مسؤوليتك الوحيدة هي أن تكون في اتحاد معي….” إن الحياة في يسوع سهلة ومجيدة ولديها مسؤولية واحدة، مسؤولية الثبات في هذا الاتحاد [معه]. 

    _______

    أخذت بإذن من خدمات كينيث كوبلاند www.kcm.org & www.kcm.org.uk.

    هذه المقالة بعنوانمسؤوليتنا الوحيدة تأليفجلوريا كوبلاند من كتاب “محبة بلا حدود” جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث كوبلاند.

    Used by permission from Kenneth Copeland Ministries www.kcm.org  &  www.kcm.org.uk.

    This article entitled Our One Responsibility” is written by Gloria Copeland, taken from “Limitless Love” Book.

    © 2008 Eagle Mountain International Church, Inc.: aka: Kenneth Copeland Ministries.  All Rights Reserved.

     

     

  • Faith: The Lifestyle Of The Just!

     “Now the just shall live by faith…” (Hebrews 10:38).

    For the child of God, faith is not merely a one-off activity for getting something done; it’s a daily, continuous lifestyle. There’s really no other way to live as Christian, but by faith. The Bible says “For we walk by faith, not by sight” (2 Corinthians 5:7). We conduct and regulate our daily affairs in life by functioning by the principle of faith. Thus faith is more than someone saying “I want to use my faith to get something;” it ought to be a daily lifestyle.

    The Bible says: “But without faith it is impossible to please him: for he that cometh to God must believe that he is, and that he is a rewarder of them that diligently seek him” (Hebrews 11:6). To please God is to live by faith everyday. God expects that your outlook on life should be from the standpoint of faith. There should be a confidence in your spirit when you’re confronted with challenging situations, for you know that your faith will always prevail.

    It takes faith to be born again; this is what makes faith the way of life of the just. The Bible says we “…look not at the things which are seen, but at the things which are not seen: for the things which are seen are temporal; but the things which are not seen are eternal” (2 Corinthians 4:17). You must live as a man or woman of faith everyday, by disregarding the earthly, transient, temporal circumstances. Focus on eternal realities. Like your heavenly Father, call things that be not as though they were (Romans 4:17), for that’s’ faith, which is the lifestyle of the child of God.

    Confession

    I’m a faith-child of a faith-God! I’m living from the standpoint of faith, refusing to depend on the information from my physical senses. I see the way God sees; I speak the way God speaks, therefore I live in dominion over the world and its systems, for my faith is the victory that has overcome the world. Hallelujah.

     

    Further Study

    Hebrews 11:6: But without faith it is impossible to please him: for he that cometh to God must believe that he is, and that he is a rewarder of them that diligently seek him.

    Hebrews 10:38-39: “Now the just shall live by faith: but if any man draw back, my soul shall have no pleasure in him.  But we are not of them who draw back unto perdition; but of them that believe to the saving of the soul.”

    Habakkuk 2:4 “Behold, his soul which is lifted up is not upright in him: but the just shall live by his faith.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • التكلم بأسرار – الجزء 2 Speaking Mysteries – Part

    لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا

     لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

    لمشاهدة العظة على اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

     

     

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

     

  • Faith Gives No Room For Doubt!

            Jesus answered and said unto them, Verily I say unto you, If ye have faith, and doubt not, ye shall not only do this which is done to the fig tree, but also if ye shall say unto this mountain, Be thou removed, and be thou cast into the sea; it shall be done  (Matthew 21:21).

    One night, the disciples of Jesus were in a boat, far out at sea, and suddenly they saw someone walking towards them on the water. Terrified, they thought it was a ghost but it turned out to be the Master Himself. One of them, Simon Peter, dared to say “Lord, if it’s you ask me to come to you.” Interestingly, Jesus didn’t say, “No! Walking on water requires lots of prayerfulness boy!” Rather, He spoke one word to Peter and said, “Come!” Peter jumped out of the boat and began walking on the water to Jesus.

    But something happened next that changed the course of the story. Peter looked at the raging winds, and immediately, he began to sink. The question is: what was the connection between fear and the water? Why did the water which up until that time held him up, suddenly give way beneath his feet? Notice that as the Master quickly reached out to save Peter, He didn’t say, “Oh Peter, you stepped on the wrong spot,” instead He asked him “Why did you doubt?” It was doubt that deactivated the power of the word “Come” which Jesus had spoken to him.

    If Peter had not doubted, the water would have held him up as perfectly as it held up Jesus. Never allow doubt to creep into your heart. Doubt breeds fear, and fear is of the devil. Thus you must not accommodate doubt, fear or unbelief in your life. Doubt has robbed many of the opportunity to function at the level God has called them into. Build absolute confidence in the Word of God, for it never fails. All that Peter and the other disciples needed was that Word “Come,” spoken by the Master, and they all could have walked and danced on that water.

    Learn to keep your attention fully on what the Word of God says, and you’ll never be overwhelmed by the circumstances of life. Rather, the same situations that challenge others will be your platform for victories. God’s Word is trustworthy and dependable, so believe it with all your heart and refuse to doubt.

    Confession

    My faith in God and His eternal Word is unshakable! I do not doubt the integrity of God’s Word. I’ve made an unqualified committal of my entire being to the Word of God. I live by the Word of God, and I refuse to give consideration to any situation or information that is contrary to the provisions of God’s Word.

    Further Study: Matthew 14:29-31: “And when Peter was come down out of the ship, he walked on the water, to go to Jesus. But when he saw the wind boisterous, he was afraid; and beginning to sink, he cried, saying, Lord, save me. And immediately Jesus stretched forth his hand, and caught him, and said unto him, O thou of little faith, wherefore didst thou doubt?” Mark 11:23 For verily I say unto you, That whosoever shall say unto this mountain, Be thou removed, and be thou cast into the sea; and shall not doubt in his heart, but shall believe that those things which he saith shall come to pass; he shall have whatsoever he saith 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • دع الله يُحب الأخرين من خلالك Let God Love Others Through You

    “وَلكِنْ، أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَأَحْسِنُوا الْمُعَامَلَةَ، وَأَقْرِضُوا دُونَ أَنْ تَأْمُلُوا اسْتِيفَاءَ الْقَرْضِ، فَتَكُونَ مُكَافَأَتُكُمْ عَظِيمَةً، وَتَكُونُوا أَبْنَاءَ الْعَلِيِّ، لأَنَّهُ يُنْعِمُ عَلَى نَاكِرِي الْجَمِيلِ وَالأَشْرَارِ.” (لوقا ٦: ٣٥، كتاب الحياة).

    إن محبة الله التي تنبع من قلب المؤمن تختلف عن المحبة البشرية كما يختلف النهار عن الليل.

    إن المحبة البشرية متغيرة جدا لدرجة أنها قد تتحول إلى كره عندما لا تكون الظروف مناسبة. يمكنها أن تتعامل بعاطفة رقيقة في لحظة وبغيرة وغضب في اللحظة التالية، ويطلق عليها “محبة” طوال الوقت. المحبة البشرية هي مثل النسخة الزائفة لمحبة الله. فهي تعتمد على المشاعر والمزاج. فهي تقول، “إن كنت لطيفاً معي وأعطيتني ما أريده، سوف أحبك. ولكن إن لم تفعل ذلك، لن أحبك.”

    محبة الله ليست كذلك. إنها ثابتة وغير مشروطة. المكون الرئيسي لنوع محبة الله هو التضحية بالذات لصالح من تحبه. إنها نوع المحبة التي تستمر في حب الأشخاص سواء تلقت استجابة أم لا. إن المحبة الإلهية لا تسعى وراء الذات. إنها تعطي ذاتها.

    إن الله لا يحب الشخص الجميل فقط. إنه يحب غير اللطيف أيضاً. مهما كان الشخص سيء أو شرير أو مُعاند، إن لجأ هذا الشخص إليه، سوف يُطهره ويغفر له. وسوف يسمح لهذا الشخص أن يشترك في ذبيحة ابنه، يسوع، حتى تكون له أو لها حياة جديدة فيه.

    هذه هي الطريقة التي يحبنا بها الله، وهذه هي الطريقة التي يتوقع منا أن نحب بعضنا البعض. هذا يُعني أنه عندما يعاملنا شخص ما بطريقة سيئة، لا نغضب بشأن ذلك، لا نصبح منزعجين أو مستائين. بدلاً من ذلك، نتعامل معهم بلطف، ونصلي من أجلهم ونرفض التفكير في أخطائهم.

    إن السلوك بالمحبة يُعني أن نتنازل عن حقوقنا وبدلاً من ذلك نبحث عن حقوق الشخص الآخر. عندما نشعر بالتعب ونكون تحت ضغط، فإننا نتنازل عن حقنا في أن نُعرف الناس ذلك من خلال أن ننفعل عليهم ونُخبرهم باليوم الصعب الذي مررنا به. نحن نضع مشاعرنا جانباً ونتعامل برقة ولطف مع من حولنا.

    ربما تقول، “يبدو هذا قاسياً جداً، فأنا لست متأكداً إن كان بإمكاني أن أثق بنفسي للقيام بذلك”!   

    إذًا لا تثق بنفسك. ثق بالله أن يفعل ذلك من خلالك! قل، “يا رب، لا يُمكنني أن أحب بهذه الطريقة بمفردي، لذلك أنا أثق بك اليوم. بينما أسلك بالإيمان من خلال أن أتكلم وأتصرف بطريقة مُحبة، سأتوقع أن تظهر وتُلمع محبتك بداخلي!”

    فقط اعتمد على الرب، وسوف تندهش كيف يُمكنه أن يحب الآخرين من خلالك! 

    _______

    أخذت بإذن من خدمات كينيث كوبلاند www.kcm.org & www.kcm.org.uk.

    هذه المقالة بعنواندع الله يحب الآخرين من خلالك تأليفجلوريا كوبلاند من كتاب “محبة بلا حدود” جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث كوبلاند.

    Used by permission from Kenneth Copeland Ministries www.kcm.org  &  www.kcm.org.uk.

    This article entitled Let God Love Others Through You” is written by Gloria Copeland, taken from “Limitless Love” Book.

    © 2008 Eagle Mountain International Church, Inc.: aka: Kenneth Copeland Ministries.  All Rights Reserved.

     

  • Fear Is The Enemy Of Faith!

    And he arose, and rebuked the wind, and said unto the sea, Peace, be still. And the wind ceased, and there was a great calm. And he said unto them, why are ye so fearful? How is it that ye have no faith? (Mark 4:39-40).

    Jesus was in the ship with His disciples one day when a violent storm arose. He was sleeping while His disciples battled the strong waves that threatened to sink the ship. After trying all they could to no avail, they rushed to the Master and shook Him awake, shouting, “…Teacher, don’t you care that we’re about to drown?”” (Mark 4:38 CEV).

    When Jesus woke up, He was unruffled. He didn’t jump up in fear. He simply rebuked the winds and the sea, saying, “Peace be still,” and there was a great calm! Then He turned to His disciples and said to them, “Why are ye fearful, O ye of little faith?” (Matthew 8:26). Faith and fear don’t go together. Fear hinders faith, but faith destroys fear. When your faith is little, you’ll be oppressed and tormented by fear, hence your faith will not work.

    Little faith is the result of insufficient information. Hosea 4:6 says “My people are destroyed for lack of knowledge….” God said His children are destroyed, that is, they suffer, are impoverished, punished, brought down, crushed and perish because they lack the knowledge of His Word. However, the more of God’s Word you hear, the more knowledge you have, and faith comes to you in the Word. The less of God’s Word you hear, the less faith you have.

    Fear is a spirit that always tries to attack your faith. The next time it tries to attack you, go on your knees before the Lord and put your Bible right in front of you! Don’t only read or meditate on the scriptures, but also begin to quote them out openly until you’re fully saturated. The Bible says, “When the clouds are full of rain, they empty themselves, (Ecclesiastes 11:3). Before long, you’ll begin to roar, “I refuse to fear!”

    Confession

    My faith overcomes fear. I’m born of God and I’ve overcome the world, through my faith! I refuse to fear any negative circumstance or situation for greater is He that is me than he that is the world. God has not given to me the spirit of fear, but of power, of love, and of a sound mind

    Further Study

    1 John 5:4For whatsoever is born of God overcometh the world: and this is the victory that overcometh the world, even our faith.”  

    2 Timothy 1:7 “For God hath not given us the spirit of fear; but of power, and of love, and of a sound mind.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • التكلم بأسرار – الجزء 1 Speaking Mysteries – Part

    لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا 

     لسماع العظة على الساوند كلاود أضغط هنا

    لمشاهدة العظة على اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

    video
    play-sharp-fill

     

     

     

     

     

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

     

  • Faith Is The Victory That Overcomes The World!

    “These things I have spoken unto you, that in me ye might have peace. In the world ye shall have tribulations: but be of good cheer; I have overcome the world.”(John 16:33).

    Many people assume turbulent times are not for Christians and that anyone experiencing trying times might have offended God; especially when the situation is prolonged. This is far from the truth. Your road to accomplishing success could have trials and challenges. The Bible says in 2 Timothy 3:12 “Yea, and all that will live godly in Christ Jesus shall suffer persecution.” However, the good news is, it doesn’t matter the challenges you face, or the strength of your persecutors, you’ve already overcome them all.

    Jesus knew we would encounter problems in this world, but He confirmed that as we remain in Him, we would live a life of peace even in the face of adversity. That’s why He said, “These things I have spoken unto you, that in me ye might have peace. In the world ye shall have tribulations: but be of good cheer; I have overcome the world” (John 16:33). These words of the Master must re-echo in your heart if you must enjoy a victorious life.  Those words give us the assurance that we’re not alone, and that our victory is a settled fact.

    You may wonder why God left us in this world of trials and temptations, or want to know why He allows trials to come our way in life. Well, the truth is God doesn’t mind trials or temptations coming your way since He knows He’s already made you an overcomer: “Ye are of God, little children, and have overcome them: because greater is he that is in you, than he that is in the world” (1 John 4:4).

    You need to know that God has made His power available to you and lifted you over principalities and powers. You’ve already overcome the world and its systems; and as for the devil, you’re superior to him. Therefore, cheer up, chin out, and square your shoulders for you’re a victor in Christ Jesus. Your faith in Him is the victory that has overcome the world: “For whatsoever is born of God overcometh the world: and this is the victory that overcometh the world, even our faith” (1 John 5:4).

    Prayer

    Blessed heavenly Father, I thank you for causing me always to triumph in Christ. I declare that I’ve already overcome the world and its systems, for you’ve made your power available to me and lifted me above principalities and powers. I worship you today, for making me an overcomer, irrespective of the trials and temptations that may come my way, in Jesus’ Name. Amen.  

    Further Study

    Romans 8:35-37: Who shall separate us from the love of Christ? shall tribulation, or distress, or persecution, or famine, or nakedness, or peril, or sword? [36] As it is written, For thy sake we are killed all the day long; we are accounted as sheep for the slaughter. [37] Nay, in all these things we are more than conquerors through him that loved us.

    1 John 5:4 “For whatsoever is born of God overcometh the world: and this is the victory that overcometh the world, even our faith.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • امتلىء بالنعمة – الجزء 5 Be Filled With The Grace – Part

    لمشاهدة على الفيس بوك أضغط هنا

    لسماع العظة علي الساوند كلاود أضغط هنا 

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

    امتلىء بالنعمةالجزء 5

    ▪︎ السلوك بالناموس مقابل السلوك بالإيمان.

    ▪︎ السلوك بالعيان وإبطال مفعول النعمة.

    ▪︎ رحلة في رومية.

    ▪︎ الأوجه المُختلِفة للنعمة وعلاقتها بجسد المسيح.

    ▪︎ مُكتفٍ ذاتيًا لتساعد آخرين.

    ▪︎ لك دور في استقبال النعمة التي مُنِحَتْ لك.

    ▪︎ الثبات في النعمة.

    ▪︎ النعمة والسلوك بالحواس الخمس.

     

    ▪︎ السلوك بالناموس مقابل السلوك بالإيمان:

     “١٤ وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا (يستقبل، يمتلئ) نِعْمَةً وَحَقًّا… ١٦ وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. ١٧ لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا.” (يوحنا ١: ١٤، ١٦، ١٧).

     تكلَّمْتُ معكم المرات السابِقة عن تعريف “النعمة”؛ إنها القدرة الإلهية للتَعامُل مع المواقف والأحداث، تلك القوة التي يحتاجها الإنسان ليتعامل مع الأمور الأعلى من القدرة البشرية، فهي القدرة الخارِقة أي الهبة والطبيعة واللمسة الإلهية لنستطيع التعامُل مع ظروف الحياة، فما يُسميه ويَطلُبه الناس هو قوة الله، ولكن في الحقيقة نحن نحتاج إلى فَهْم نعمة الله التي نحن فيها مُقيمون!

    “١ فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ٢ الَّذِي بِهِ أَيْضًا قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ، إِلَى هذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ، وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللهِ.” (رومية ٥: ١، ٢).

     يعني ذلك أننا موجودين فيها، وما إلّا نحتاج أن ندركها بالإيمان.

     شرحت المرات السابقة على أنه يوجد فريقان، فريق النعمة والحياة والإيمان، وفريق ناموس الخطية والموت، فقد تَمَّ التكلُّم عنهما بالتفصيل في رسالة رومية، حيث يُوضِّح الخطية التي تُؤدي للموت، وبالنعمة صار البِرّ بالإيمان مما يُؤدي للحياة، ولا ننسى أنّ الناموس في العهد القديم كان الشيء الذي كان كاشِفًا الحالة السيئة التي كان فيها الإنسان، وجاء الحلّ في يسوع.

     تكلَّمتُ مُسبَقًا عن الإيمان وكيف إنه في الظاهِر في تضاد مع الناموس الذي كان فقط يُشخِّص المشكلة، وسأُوضِّح الآن مساوئ السلوك بالناموس، وهذا عَبْر خوض رحلة في تعاليم الرسول بولس ونرى الجزء الفني الذي وَضَّحَه في تعليمه.

    “١ أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا! ٢ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْكُمْ هذَا فَقَطْ: أَبِأَعْمَالِ النَّامُوسِ أَخَذْتُمُ الرُّوحَ أَمْ بِخَبَرِ الإِيمَانِ؟… ١٠ لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ». ١١ وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». ١٢ وَلكِنَّ النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، بَلِ «الإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا».” (غلاطية ٣: ١، ٢، ١٠-١٢).

     ما هو السلوك بالناموس؟ هو عبارة عن شيء كَشَفه لك الناموس تريد السلوك فيه ولكنه ليس فيك فتُحاوِل تَقمُّص الشيء، وهذا هو فِكْر التديُّن الذي لازال عالِقًا في أذهان الكثيرين اليوم، هُم مُؤمِنون بالفِعْل ولكنهم مازالوا يعتقدون إنهم عاجِزون ولازال بهم أمورٌ سيئةٌ، وإنهم أشخاصٌ لن يستطيعوا أبدًا السلوك بشكلٍ صحيحٍ، كل هذا مجرد أوهام، أنت صِرت خليقة جديدة! فما فَعَله الناموس هو إنه قامَ بكشف عَجْز الإنسان.

     “١٢ وَلكِنَّ النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ”؛ أي الناموس لن يدعك تجري أو تسلُك بالإيمان، ولكن دعني أُوضِّحه لك أكثر. عندما تبدأ بالسلوك بالإيمان في زاوية مُعيَّنة، تُراوِدك حينها تساؤلات مثل: “هل سأقدر على فِعْل ذلك؟!”، “هل الله يريدها لي بالفِعْل!!”

     لكن حينما يتلقَّى الشخص تعليمًا كتابيًا سليمًا فسيعلَّم حينها أن الله يريد له هذا الشيء ويتبقَّى مسئولية الشخص، ولكن إن لم يفهم القوة التي ستجعله يفعل تلك المسئولية، حينها لن يستثقل الأمر وسيتحرَّك بإيمان فيها.

     فمثلًا حينما يقول الكتاب إنك يجب أن تسلك بالمحبة تجاه أشخاص مُعينين (مَن يضايقونك مثلاً)، على الرغم من أنّ جسدك وأفكارك ضدّ ذلك! أيضًا على الرغم مِن أن الجسم يقول إنك في احتياج أو أنّ هذا ليس طبيعيًا! ولكن عندما تُدرِّك تلك النعمة ستَسلُّك بالإيمان غير مُكترِث لِمَا تشعر به، فأنت مُنطلِقٌ دون إعاقات.

     في كل مرة تقرأ فيها الكلمة تدعوك للسلوك بشيء مُعين. لا ترَ نفسك الشخص الذي يُحاوِل السلوك بذلك، بل إنك تجسيدٌ لِمّا تقرأه. اعتبرْ الآيات ألبومَ صورٍ لك. تشرح لك كلمة الله أشياء ومواصفات عنك، وما عليك إلَّا اكتشاف ذلك فتقدر أن تعيشها.

     على النقيض؛ كان الناموس يكشف لهم الأشياء التي كان يجب أن يعيشوها، ولكنهم في ذات الوقت عاجِزون عنها، وحينها بدلًا مِن أن يُحلِّق الشخص ويطير، يهبط إيمانه. لهذا السبب قال إن الناموس ليس من الإيمان أو ليس خارِجًا منه.

    “١٦ وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ: «وَفِي الأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ: «وَفِي نَسْلِكَ» الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ. ١٧ وَإِنَّمَا أَقُولُ هذَا: إِنَّ النَّامُوسَ الَّذِي صَارَ بَعْدَ أَرْبَعِمِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، لاَ يَنْسَخُ عَهْدًا قَدْ سَبَقَ فَتَمَكَّنَ مِنَ اللهِ نَحْوَ الْمَسِيحِ حَتَّى يُبَطِّلَ الْمَوْعِدَ. ١٨ لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْوِرَاثَةُ مِنَ النَّامُوسِ، فَلَمْ تَكُنْ أَيْضًا مِنْ مَوْعِدٍ. وَلكِنَّ اللهَ وَهَبَهَا لإِبْرَاهِيمَ بِمَوْعِدٍ (بوعد).” (غلاطية ٣: ١٦-١٨).

     يشرح هنا -وذَكَرها أيضًا في رومية- عن إبراهيم وكيف استطاعَ أن يأخذ نسلاً وينال موعدًا من خلال سُلوكه بالإيمان، هذا حتى قبل أن يأتي الناموس، ونجده يَذْكُر السنين بالتحديد، وهذا على عكس الناموس الذي كان يكشف فقط أخطاء الناس.

     “فَهَلِ النَّامُوسُ ضِدُّ مَوَاعِيدِ اللهِ؟ حَاشَا! لأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ.” (غلاطية ٣: ٢١يُوضِّح هنا أنّ الناموس لم يتمكَّن من إعطاء حياة، الآن اعكس، فقد صار لنا الحياة الآن بالنعمة، فالأمر يُشبه الفرق بين طفل يُحاول أن يجعل دُمية تتكلَّم وتحيا وأنْ تَدُب الحياة بالفِعْل فيها بصورة خارِقة وتصير تتكلَّم!

     صارت النعمة في العهد الجديد كاشِفة لحقيقتك التي أنت عليها، عكس الناموس الذي كان كاشِفًا لِمَّا يجب أن تكون عليه. قد شرحت من قبل في موضوع البر عن الفرق بين شخص يُحاول السلوك بصلاحيات ترقية لم يحصل عليها بعد، وبين السلوك بالصلاحيات عندما يحصل عليها بالفِعْل، فعندما يصل لهذا المنصب سيكون ممارسته للصلاحيات طبيعية ولن يُحاول ممارستها!

     كان الناموس يقول: “حاول أن تكون، لتحاول أن تفعل”، ممَّا يجعل الإيمان يهبط، ويزداد الالتفات للعيان والواقع أو أعراض المرض، ولكن انتبه! لم يكُن الناموس سيئًا بل كانت قدرته محدودة. تذكَّرْ ما قُلته في السلسلة السابقة “الإيمان العامل” عن تعريف الإيمان، فهو “إنك تقرأ من ذات الصفحة التي يقرأ منها الرب وتعترف بما يعترف به”.

     صار الآن الناموس بداخلنا بسبب النعمة وأصبحَ لدينا القدرة على إخراجه؛ لهذا حاربَ الرسول بولس في رسائله التفكير الخاطئ تجاه الناموس.

    ▪︎ السلوك بالعيان وإبطال مفعول النعمة:

    “٤ قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ (هويتم) مِنَ النِّعْمَةِ.” (غلاطية ٥: ٤).

     تخيَّل معي شخصًا يُبطِل مفعول النعمة وكل ما يفعله هو إعاقة عملها دون أن يدري، فقد يكون مُتقرِّبًا إلى الله ويدرس الكلمة ولكن يرى أن ما هو مكتوب فيها بعيدٌ عنه وهو لازال سيئًا مما يَنتُج عن هذا عدم القدرة على الصلاة أو دراسة الكلمة.

     “سَقَطْتُمْ” أتت في الأصل ekpiptō”أي “السقوط من مكانٍ عالٍ” فالشخص الذي يسلُك بالناموس (بالعيان)، ويعتقد إنه لن يتغيّر كونه يَحكُم على نفسه خارجيًا. فربما تجده يستمع لتعليم كتابي يُخاطِبه بما يُمكِنه فِعْله، ولكن للأسف هو غير مُقتنِع داخليًا أنه يستطيع السلوك بتلك الحقائق على الرغم من إنه قد يُزيِّن الكلام قائلًا: “نعم هذا كلام حقيقي!” ولكنه من الداخل يتمنَّى أن يعيش التعليم الذي سَمِعه، أترى هذا! ذات العقلية التي للناموس، حيث لا يعلَّم أنّ لديه القدرة بالفعل.

    «يسقط الشخص من النعمة عندما يلتفت ويُصدِّق العيان»

     يجب أن نُدرِك ذلك، سمعنا الكثير من الكلام السلبي سابقًا وخرجَ مُجتمَعٌ بناءً على تربية كل شخص، يَنظُر فقط للسلبيات ولا يلتفت للإيجابيات. حتى الكتاب المُقدَّس حينما يُقرَأ الآن، يُصبِح ما يُقال في مسامع الناس أشياءً يتمنّون الوصول إليها، حيث صارت الأذهان مُحصَّنة ضدّ الكلمة.

     في حين إنه لو جلسنا ونظرنا من حيث ينظر الرب سنرى إننا فيها مُقيمون وبداخلنا تلك القوة وعندما نأخذ فترة من التفكير في تلك الحقيقة سنمارس حينها صلاحياتنا، كالشخص الذي نال ترقيةً وصار من حقه ممارسة صلاحيات ختم وإمضاءات مُعيَّنة. ما يَحدُّث الآن هو أنّ البعض بعد سماعهم لذلك يستعفون من ذلك ولا يصدقونه؛ لهذا قال الكتاب: “اُنْظُرُوا أَنْ لاَ تَسْتَعْفُوا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ…” (العبرانيين ١٢: ٢٥).

     للأسف سيَنتُج عن التدريب المُستمِر على الإدانة خلع “درع البر”، ذلك الچاكيت الذي يكون مُفَصَّلًا خصيصًا ليكون مُناسِبًا لشكل الجسم وبه خياطة، مشبوكًا بمنطقة الحقّ وهذا يختلف عن تُرس الإيمان، فحينما يُضرَب الشخص بطلقات التقليل والإدانة لن يستطيع إطفاء سهام إبليس المُشتعِلة التي تهدف ليس فقط للإصابة ولكن حرق كل الكيان، إن لم يكُن لابِسًا لدرع البر، وهذا بسبب أنّ الشخص ضُرِبَ في نفسه.

     “النعمة” تُعنِي أنك وصلت لمكانٍ ما، وما عليك سوى إدراكه، فهي القدرة والطبيعة الإلهية، هي الخليقة الجديدة، لذلك كان الرسول بولس يتحدَّث في رسالة رومية عن كم النِعم التي أخذناها كالخليقة الجديدة وإلى آخره.

     تعلَّمْ أن تتدرَّب وتُدرِّب ابنك على الوعي بالنِعَم المُحيطة به كأن يجد سريرًا ينام عليه أو أن يكون هناك مالٌ (سواء كان لديك مُسبقًا أو عن طريق اختبار معجزة) لجلب الطعام والشراب، واَلْفتْ دائمًا نظره ليسوع ولا تُضيِّع معه الوقت في مشاهدة ولَعْب أمور تافهة، فإبليس مُزاحِمٌ وسيُحاوِل تشتيت الانتباه طوال الوقت.

     يعتمد الأمر على أنك مُولَعٌ ومُلتفِتٌ ليسوع ولكل النِعم التي أنعمَ بها عليك أم لا، لذلك قال الرسول بولس شيئًا هامًا في رسالة رومية لئلا يَحدُث عدم اتّزان في ذلك، دعونا ننظر إليه….

    ▪︎ رحلة في رومية:

    “فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي، لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ، بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ، كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ.” (رومية ١٢: ٣).

     “أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي”؛ أي النعمة المُعطاة له كرسول لكي يُعطي ذلك التعليم.

     “مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ”؛ يعتقد الكثير إنه هنا يتكلَّم عن ممارسة الإيمان في المعجزات وما إلى ذلك، لكننا يجب أن نرجع لنرى ما الذي يقصده الرسول بولس بالإيمان في تعليمه. سنجده يتحدَّث عن الإيمان (على مدار إصحاحات رسالة رومية) الذي لفريق النعمة والحياة والبر الذي هو عكس فريق الخطية التي تُؤدي إلى الموت والذي بدوره يُفَعَّل من خلال الناموس وهؤلاء غير المُؤمِنين الذين لم ينالوا طبيعة الله.

     فمثلًا نراه يتحدَّث في (رومية ١) على أن “غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ.” (رومية ١: ١٨). وقبلها يقول: إنّ الله وَضَعَ كل قوته في الخلاص؛ “لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ…” (رومية ١: ١٦).

     ثم بدأَ يشرح الحالة المُزرية التي صارت عليها البشرية؛ “الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ…” (رومية ١: ٢٥)، وأن “حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ. بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا. سِمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ.” (رومية ٣: ١٣) من ثَمَ ذهب لليهود قائلًا لهم: “لا تفتخروا كونكم عارفين الناموس ولا تسلكون به!” (رومية ٢: ٢٣)، “فإن كان غير اليهودي يسلك بالناموس خارجيًا فهذا هو اليهودي الحقيقي، فأين إذًا فخركم؟!” (رومية ٢: ٢٦، ٢٧).

     بعدها في (رومية ٣) نجده يستفيض في الحالة السيئة التي كانت فيها البشرية إلى أن وَصَلَ في عدد ٢١ أن يسوع قد أتى بالخلاص وبدأ يشرح عن النعمة وصارت تُسمَى “نَامُوسِ الإِيمَانِ” (رومية ٣: ٢٧) وشرحَ بعدها تفاصيل عن هذا الناموس الجديد.

     ثم في (رومية ٤) بدأ يشرح عن إبراهيم وكيف عاش الإيمان وحُسِبَ له برًا واستفاد من النعمة قبل وجود الناموس، وبعد ذلك شَرَحَ في الإصحاح الخامس عن “النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ” (رومية ٥: ٢) وتحدَّثَ عن إنه “كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ” (رومية ٥: ١٨).

     مِن ثَمّ دخلنا على (رومية ٦) الذي تحدَّثَ فيه عن “أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ.” (رومية ٦: ٦) وأننا يجب أن نسلك بناءً على تلك النعمة.

     نذهب بعدها للإصحاح السابع الذي شَرَحَ فيه أن المشكلة كانت تَكمُن في طبيعة الإنسان الفاسِدة قبل أن يُولَد من الله وفي نهاية الإصحاح تكلَّم عن مجيء يسوع لخلاص الإنسان البائس، ففي البداية كان ظاهريًا يبدو مُتفرِعًا ولكن هذا لكي يشرح أين كانت تكمُن المشكلة، ومن ثَمَّ تكلَّم في (رومية ٨) عن النعمة والحياة الجديدة وأن نسلك بأرواحنا.

     أخيرًا وصل للإصحاح الثاني عشر إلى أن أنهى الرسالة، ولكن اكتشف بعد إنهائها -بحسب المراجع- أن الإصحاحات (٩، ١٠، ١١) كان ينبغي أن يشرحها لتوضيح بعض الأمور بصورة أكبر، فاختارَ أن يجعلهم كمُلحَق يُقرَأ بعد (رومية ٨) ومِن ثَمَّ يرجعون فيقرأون من إصحاح ١٢. يمكنك أن تبحث ورائي لتكتشف تلك الحقائق التاريخية.

     نستنتج من تعليم الرسول بولس إنه يتمّ تشغيل النعمة في حياتك عَبْر الإيمان، وكما قرأنا المبدأ نفسه للتو في غلاطية أيضًا إنها تعمل بالإيمان والإيمان يعمل بالمحبة، عكس الناموس الذي كان يلفت نظر الناس فقط على المشكلة.

     وَجَبَ عليه أيضًا عمل اتّزان لئلا يَحدُث كبرياء أو تَسيُّب بسبب تلك النعمة، وأُشجِّعك ألّا تستخف بالأمور الصغيرة التي تُعطَى لك، حيث أتت: “لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ” (رومية ١٢: ٣) في ترجمات أخرى هكذا؛ “لا ترتئي فوق الطبيعي”.

    ▪︎ الأوجه المُختلِفة للنعمة وعلاقتها بجسد المسيح:

     “٤ فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، ٥ هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. ٦ وَلكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ…” (رومية ١٢: ٤-٦).

     يُعنِي ذلك أن النعمة لها أوجه عدة منها “تعديل الشخصية”، تذكَّرْ ما اقتبسناه المرة السابقة: “١٨ لكِنْ أَمِينٌ هُوَ اللهُ إِنَّ كَلاَمَنَا لَكُمْ لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلاَ. ١٩ لأَنَّ ابْنَ اللهِ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، الَّذِي كُرِزَ بِهِ بَيْنَكُمْ بِوَاسِطَتِنَا، أَنَا وَسِلْوَانُسَ وَتِيمُوثَاوُسَ، لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلاَ، بَلْ قَدْ كَانَ فِيهِ نَعَمْ.” (٢ كورنثوس ١: ١٨، ١٩).

     جعلت النعمة من الرسول بولس شخصًا يُعنِي ما يقول ويقول ما يُعنيه، حيث تم تنظيف كل ما هو بشري منه أي صار فوق البشرية. لكن ما علاقة النعمة بالتصحيح في الشخصية؟! هذا لأنها مُشترِكة في الاستنارة ليفهم الشخص ما يَنقُصه ويعرف أين تكمُن المشكلة.

     بعدها تكلَّمَ عن عدم رفض النعمة التي هي الأشخاص المُرسَلون من الله لهم كهدية: “فَإِذْ نَحْنُ عَامِلُونَ مَعَهُ نَطْلُبُ أَنْ لاَ تَقْبَلُوا نِعْمَةَ اللهِ بَاطِلاً.” (٢ كورنثوس ٦: ١). يتكلَّم أيضًا في (٢ كورنثوس ٨) عن أن تُعطَى نعمة حتى تُدير مادياتك بطريقة صحيحة تختلف عن العالم.

     دعونا نعود إلى (رومية ١٢)، يتحدَّث فيها عن أنّ لكل مِنا وظيفة في جسد المسيح، مثل أعضاء الجسم التي لكل منها دورٌ، إذًا هو يتكلَّم هنا عن النعمة التي لها وجه خدمي، فالنعمة هنا هي مواهب الروح القدس، حيث يوجد قائمة مواهب في ذلك الإصحاح وفي (كورنثوس الأولى ١٢) نجد قائمة أخرى.

     يريد الله أن يُخبِرنا هنا إنه أعطانا القوة ولكن علينا أن “نتعقَّل” أي لا نستخف بالأمور البسيطة، فمثلاً إن نظرنا لأظافر الجسم أو الجلد، سنري الأهمية الكبيرة لتلك الأعضاء والتي لا تقل أهمية عن باقي الأعضاء، لذلك تكلَّمَ في (١ كورنثوس ٢) عن إنه مِن المهم أن يعمل كل عضو في الجسد بصورة صحيحة وأن يكون هناك احترام للآخر ويُقَدِّر ما أُعطِي له.

     هناك مَن يحب الأمور الفخمة كالخدمة المنبرية أو الظاهرية تحت مُسمَى “الوصول لناس أكثر”، لكن في الحقيقة مِن الممكن أن يكسب الشخص الذي لا يخدم خدمة ظاهرة نفوسًا أكثر مِمَّن على المنبر من خلال مساعدة الروح القدس له واستخدامه فيما يفعله من خدمة.

    ▪︎ مُكتفٍ ذاتيًا لتساعد آخرين:

    “٨ وَاللهُ قَادِرٌ أَنْ يَزِيدَكُمْ كُلَّ نِعْمَةٍ، لِكَيْ تَكُونُوا وَلَكُمْ كُلُّ اكْتِفَاءٍ كُلَّ حِينٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ. ٩ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «فَرَّقَ. أَعْطَى الْمَسَاكِينَ. بِرُّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ». ١٠ وَالَّذِي يُقَدِّمُ بِذَارًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلأَكْلِ، سَيُقَدِّمُ وَيُكَثِّرُ بِذَارَكُمْ وَيُنْمِي غَّلاَتِ بِرِّكُمْ. ١١ مُسْتَغْنِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ لِكُلِّ سَخَاءٍ يُنْشِئُ بِنَا شُكْرًا ِللهِ… ١٥ فَشُكْرًا ِللهِ عَلَى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا.” (٢ كورنثوس ٩: ٨-١١، ١٥).

     خلفية إصحاحي (كورنثوس الثانية ٨، ٩) هو أنه كان هناك ضيقة مادية فكان يعطيهم تعليمًا عن العطاء والتقدمات.

     “٨ اكْتِفَاءٍ” لا تُعنِي الاكتفاء بما عندك كما فَهِمها البعض خطأً! ذُكِرَ هذا اللفظ أيضًا في (١ تيموثاوس ٦: ٦)، والذي يأتي في فانديك “الْقَنَاعَةِ”، لكن في الأصل اليوناني تأتي autarkeiaوالتي تُعنِي “اكتفاءً ذاتيًا ولا تحتاج لمساعدة خارجية”.

     كأن تسمع عن بلد لديها اكتفاء ذاتي في القمح أو الأرز ولا تستورده من الخارج، فالله قادرٌ على جعلك غير مُحتاج للمساعدة ليس فقط ماديًا بل حتى لو كنت مُنتظِر مساعدة من شخص ما أو شريك الحياة أو حتى مُنتظِر إرضاء الناس.

     حُبك لسماع المدح يعني أنك سقطت من النعمة وغير مُدرِك لِما أصبحت عليه! بعمل يسوع أنت وُضِعت في مكانة عالية، أنت مُحسَن إليك ومُنعَم عليك في المحبوب: “لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ.” (أفسس ١: ٦)، الكبير بنفسه (الله) ينظر لك بطريقة صحيحة!

     لذلك لا تلتفت للمعونة البشرية لتُسدِّد احتياجاتك كالسعي لتنظر مَن يراك أثناء الصلاة أو العبادة في الاجتماع، وهل يرونك تفعلها بحماس أم لا، أو حتى عند كتابة شيء وإرادتك أن تُظهِر مهاراتك في الكتابة لتُري مدى روعتك للآخرين، مُنتظِرًا اندهاشهم! أي تكتب وأنت واعٍ أكثر للناس وليس لله، ولكن المعونة البشرية لن تُشبِعك، افهمْ هذا.

     يريد الله أن يكون لديك اكتفاءٌ ذاتيٌّ وأن تستمع فقط لمدح الروح القدس وأن تكون واعيًا للحق الكتابي الذي يَخص زوايا حياتك، فحينها لن تحتاج “للطبطبة” من أحد ولن تكون مُنتظِرها أصلاً، وإن حدثت من أحد فلن ترفضه لأنك تُقدِّر الآخرين، ولكن ستكون عالِمًا داخليًا أنك لا تحتاج لذلك لأن الحق الكتابي يملأ ذهنك. خُلاصة القول هي إنك لا تعتمد على مدح الناس أو حتى ذمهم.

     دعونا نرى نفس الشاهد من الترجمة المُوسَّعة، ليتَّضح المعنى أكثر:

    “[8] And God is able to make all grace [every favor and earthly blessing] come in abundance to you, so that you may always [under all circumstances, regardless of the need] have complete sufficiency in everything [being completely self-sufficient in Him], and have an abundance for every good work and act of charity.” )2 Corinthians 9:8 AMP).

    “[8] والله قادر على أن يجعل كل نعمة [كل نعمة وبركة أرضية] تأتي بك بوفرة، حتى تكون دائمًا [تحت كل الظروف، بغض النظر عن الحاجة] مُكتفٍ بالكامل في كل شيء [الاكتفاء الذاتي تمامًا فيه]، ولك وفرة لكل عمل صالح وعمل صدقة.” (٢ كورنثوس ٩: ٨). (الترجمة الموسعة)

     “٨…تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ”؛ تعني أن تبدأ في مساعدة الآخرين وهذا تطبيق لما قيل في الكلمة: “فَرَّقَ أَعْطَى الْمَسَاكِينَ. بِرُّهُ قَائِمٌ إِلَى الأَبَدِ. قَرْنُهُ يَنْتَصِبُ بِالْمَجْدِ.” (المزامير ١١٢: ٩)، ونستخلص من هذا أن “العطاء” هو عمل بر.

     “١٠ وَالَّذِي يُقَدِّمُ بِذَارًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلأَكْلِ، سَيُقَدِّمُ وَيُكَثِّرُ بِذَارَكُمْ وَيُنْمِي غَّلاَتِ بِرِّكُمْ”؛ سيُعطيك الله بذارًا لتزرع مرة أخرى (لتُعطي مرة أخرى) وبذارًا أخرى لتعمل منها خبزًا وتأكل. يريد الروح القدس أن تصل لمرحلة تفهم فيها أنّ مواردك تتضاعف عَبْر إعطاءك أفكار لتعرف كيف تأتي بالمال فيقودك لأمور مُعيَّنة ويُحذِّرك من أمور أخرى، والهدف في النهاية هو أن تُعطِي وليس لتكون أنانيًا.

     يوجد مَن لا يُصدِّق هذا المستوى الذي كَشَفه لنا الروح القدس ويقتبس الآية القائلة: “خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.” (متى ٦: ١١)! للأسف فُهِمَتْ هذه الآية على أنها تقصد “أعطنا الخبز الذي بالكاد سيكفينا”، ولكن في الحقيقة هي تُعنِي “أعطنا ما يكفينا من خبز لدرجة عدم الاحتياج“، أُشجِّعك أن تنظر لها من خلال مراجع تاريخية أو من ترجمات أخرى، الآن أصبح هناك ترجمات كثيرة سواء بالعربية أو الإنجليزية يمكنك استخدامها في دراستك للكلمة، مع العِلم أن هناك البعض به أخطاء والتي لها أهداف خبيثة!

     حَدَثَ وسطنا اختبارات كثيرة فيها يقود الروح القدس أشخاصًا لتتعلَّم شيئًا مُعيَّنًا، فمثلًا قام أحد الأشخاص بتعلُّم شيء ليس له علاقة بشهادته ولكن الروح القدس قاده ليفتتح هذا الشيء وتقدَّم لشركات ونجحَ وترقَّى أكثر من مرة!

     سيعطيك الروح القدس الأفكار اللازمة ويقودك لتَعلُّم أمورٍ تُزيد بها دَخْلك لتُكثِر في العطاء، وبالطبع سيُعطيك ويجذب إليك المصادر المُناسِبة لتَعلُّم الشيء. تلك هي اللمسة الإلهية (النعمة)!

    ▪︎ لك دور في استقبال النعمة التي مُنِحَتْ لك:

    “١٤ فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ. ١٥ لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. ١٦ فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ.” (العبرانيين ٤: ١٤-١٦).

     تُعَدّ رسالة العبرانيين من الرسائل عسرة الفَهْم قليلاً، لأنها أُعْطِيت لرؤساء كهنة وكهنة كون الاضطهادات اشتدَّت عليهم بسبب إيمانهم بالرب يسوع، فلهذا أَرسلَ إليهم الرسول بولس -الذي أُثْبِت بالفِعْل من خلال المخطوطات إنه الكاتب- تلك الرسالة.

     شرحت سابقًا في مؤتمر الأعضاء وقلت إنه هنا يتكلَّم إلى أُناسٍ في بداية فهمها لمَن هو يسوع، لذلك يتكلَّم بلغة “الضعفات”. لكنك تجده يزداد في مستوى التعليم كلما تقدَّمت في قراءة الرسالة.

     يتكلَّم هنا للكهنة مُوضِّحًا أنه كما كان رئيس الكهنة في العهد القديم يحقّ له الدخول لقُدس الأقداس أي للتابوت حيث حضور الله، هكذا صار لنا الآن هذه الأحقية نفسها! لنتقدّم إذًا بثقة لعرش النعمة ونحن بالفِعل في الداخل طول الوقت!

     لم يَعُد هناك حاجزٌ بسبب ما فَعَله يسوع فهو مَن مَهَّدَ الطريق لذلك، مجدًا لاسمه! لا يجب الخوف من الدخول كما كان يَحدُّث في العهد القديم، فَهُم كانوا يخشوا أن يموت رئيس الكهنة وهو داخل الحجاب ويقوموا بسحبه! لكن هذا انتهى لأن رئيس كهنتنا الأعظم دَخَلَ مرة وأنهى الأمر.

     لفظ “نَنَالَ رَحْمَةً”؛ صاغها بولس هكذا لأن تابوت العهد كان يُطلَق عليه “كرسي الرحمة” أو “عرش النعمة”.

     أما لفظ “نَجِدَ” فيأتي في الأصل heuriskōبمعنى “شخص يبحث فيجد”، مِمَّا يعني إنها متاحة وما عليك سوى اكتشافها، وهي الكلمة نفسها في الأصل التي ذُكِرَت في (أعمال ٢:١٨) عن مقابلة بولس لأكيلا وبريسكيلا، ولكن انتبه إلى أنّ بولس كان تحت قيادة الروح القدس وكان مُتوقِعًا إنه سيُقابِل أُناسًا في هذا المكان ولكن الأمر لم يَكُن واضِحًا لدى ذهنه لكنه كان مُتأكِّدًا إنه وُجِدَ في هذا المكان ليقوم بعملٍ ما.

     دورنا هو البحث عن النعمة التي نحتاجها للتَعامُل مع أمر معين ونستقبلها أو نأخذها فهي مُنِحَتْ لنا، فعبارة “فِي حِينِهِ” لا تُعني “وقتما يريد الله”، لكن في الحقيقة يُقصَد بها؛ “وقتما تحتاجها أنت”، وبما أنك في حضور الله طوال الوقت ولا تَخرُج منه أو تدخُل إليه كالعهد القديم، فالبعض يعتقد أن ذلك يَحدُث الآن أيضًا، ولكن هذا غير صحيح، فنحن أمام الله طوال الوقت وليس فقط في وقت الصلاة في الغرفة أو الكنيسة.

     تعلَّمْ أن تستقبل نعمة تجاه كل أمر مُعَطَّل في حياتك، فكل أمرٍ لازلت تفشل فيه فهذا تشخيصه أنك تحتاج نعمة له أي في أشياء لم تعرفها بعد، واستقبالها ليس فقط بالصلاة بل بدراسة الكلمة أيضًا.

     عندما تواجه موقفًا صعبًا تدرَّبْ أن تقول هذا: “أشكرك روح الله، إني أستقبل نعمة، أنا ألتقط منك إرشادات للتعامُل مع هذا الموقف” وستجد نفسك فهمت آيات وتربيطات بصورة مُعيَّنة بما يتناسب مع الموقف.

     تلك هي النعمة وقتها، لأنّ هناك مَن يظن أنّ عليه انتظار القوة تَدُب فيه فجأةً وهو لا يعلَّم أن هذا فِعْل إيمان ولا يجب الالتفات للمشاعر مِن الأساس، كالرسول بولس الذي ذهبَ لمكان بتوقُّع إنه سيُقابِل أشخاصًا مُعيَّنة (أكيلا وبريسكلا) اللذان عملا بعدها بصورة قوية في الخدمة وكانا سببًا في استنارة أبولس، ذا الذي كان له تأثيرٌ عظيمٌ مع الرسول بولس في الخدمة.

    ▪︎ الثبات في النعمة:

    “لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ وَغَرِيبَةٍ، لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُثَبَّتَ الْقَلْبُ بِالنِّعْمَةِ، لاَ بِأَطْعِمَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا الَّذِينَ تَعَاطَوْهَا.” (العبرانيين ١٣: ٩).

     كما ذكرت توًا عن رسالة العبرانيين أنها كُتِبَتْ لأُناسٍ مُتزعزِعة، لهذا قال: “إِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي” (العبرانيين ١٠: ٣٨)، فهناك كهنة بدأت تلوم المُؤمِنين (الكهنة سابقًا) قائلة: “كيف تكفر وتترك مهامك ككاهن وتُؤمِن بالمسيح!”، لأجل ذلك تكلَّمَ معهم عن كيف يثبتون.

     إن كنت تَمُرّ بوقتٍ صعبٍ أو بمرضٍ، فما هو سِرّ ثباتك؟ هو ينبع من داخلك (قلبك) أي ليس له علاقة بذهنك فقد يكون مُمتلِئًا بالأفكار والتشتيت. لذلك قال: “شيءٌ غالٍ أن يُثبَّت قلبك بالنعمة وليس بالطقوس والأطعمة المُعيَّنة”. كانت وظيفة الناموس حَبْس الناس لئلا يختلطوا بالأمم ولكنه لم يُعطِ حياةً.

     “لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ وَغَرِيبَةٍ” أي لا تُستدرَجوا مع تلك التعاليم، فلفظ “تُسَاقُوا” أتى في الأصل “peripherō بمعنى “شخص محمول من الهواء وغير قادر على الثبات”، وتلك هي ذات الكلمة التي ذُكِرَت في رسالة يهوذا: “غُيُومٌ بِلاَ مَاءٍ تَحْمِلُهَا الرِّيَاحُ.” (يهوذا ١: ١٢).

     يوجد حالة من السحب في تعاليم متنوعة وغريبة، حيث نجد اليوم أُناسًا تحب البحث عن أمور جديدة في الكلمة ويعتقد أن كون المعلومة أبهرت ذهنه فهي بالتالي صحيحة، لكن كلا، فليس كل تعليم غريب بالضرورة أن يكون صحيحًا. بالطبع إبليس كائنٌ مُتكبِرٌ يعشق أن يلفت انتباهك عبر استخدام الأمور البَرَّاقة، لهذا قال الكتاب: “غُرُورٍ بَاطِل” (كولوسي ٢: ٨) أي الخداع الظاهري، احذر هذا!

     ماذا تُعنِي النعمة هنا في الشاهد أعلاه؟ هي التعليم النقي الكتابي، وليس المُتنوِّع الغريب البَرَّاق، فللأسف يوجد الكثير من التعاليم على الإنترنت والتلفاز الآن، وأصبح السحب والخداع من السهل اليوم، ولكن كونك تثبت على تعليم واحد فهذا عمل الروح القدس في حياتك، حيث يُعرِّفك الصحيح من الخاطئ إلى أن تصل لمرحلة الاستقرار فهذه هي النعمة، فليس من الطبيعي أن تكون كثير التنقُّل من مكان لآخر.

     لا يُقاس الأمر بمدى تطورك وأنك فَرِحٌ، فقد تكون شاعِرًا بأنك مُقيَّدٌ بسبب تعليم يمنعك من فِعْل شيء مُعيَّن فتهرب لأماكن وتتنقل كثيرًا كالفراشة التي تأخذ من كل وردة أحلى ما فيها وتذهب، أو قد تثبُت في مكان غير مفيد! لهذا تكلَّمَ الرسول بولس وقال: “إن استقرارك مُرتبِطٌ بعمل الروح القدس في حياتك لتتعلَّم مَن تسمع له ومَن ترفض.”

     “٩ «خَمِيرَةٌ صَغِيرَةٌ تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ». ١٠ وَلكِنَّنِي أَثِقُ بِكُمْ فِي الرَّبِّ أَنَّكُمْ لاَ تَفْتَكِرُونَ شَيْئًا آخَرَ. وَلكِنَّ الَّذِي يُزْعِجُكُمْ سَيَحْمِلُ الدَّيْنُونَةَ أَيَّ مَنْ كَانَ.” (غلاطية ٥: ٩، ١٠).

     “خمير صغير…فكرة صغيرة” يمكنها التأثير على نظامك الفِكري كله، فكرة صغيرة إنْ تركتها يمكنها إطفاءك، فالأمر شديد الحساسية. يجعلك عمل النعمة قادِرًا على التمييز بين الصحيح والخاطئ ومِن هنا تثبُت ولا تتنقَّل من تعاليم لأخرى، وهذا لا يُعنِي أن تثبُت في مكان دون فَحْص ومراجعة ما يقوله الواعِظ، فأهل بيرية كانوا يفحصون ما يقوله بولس من خلال الكُتب (العهد القديم حينها) ليعرفوا ما إن كان ما يقوله يصح الإيمان به أم لا!

    “١٠ وَأَمَّا الإِخْوَةُ فَلِلْوَقْتِ أَرْسَلُوا بُولُسَ وَسِيلاَ لَيْلاً إِلَى بِيرِيَّةَ. وَهُمَا لَمَّا وَصَلاَ مَضَيَا إِلَى مَجْمَعِ الْيَهُودِ. ١١ وَكَانَ هؤُلاَءِ أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي، فَقَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ نَشَاطٍ فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: هَلْ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا؟” (أعمال الرسل ١٧: ١٠، ١١).

     لا تبالغ في المراجعة لئلا تدخُل في الشك، بل راجع وعندما تتأكَّد من صحة التعليم، اثبتْ فيه لتسير به. إذًا استقرارك مُرتبِطٌ بنوع التعليم الذي تأخذه، فقد تنطفئ وتكون غير عالِم أنّ السبب كانت فكرة صغيرة أفسدت نظام فِكْرك كله، لذلك قال:

    “فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ.” (غلاطية ٥: ١).

     يقصد بنير العبودية هنا هو “الناموس”، أشجعك أن تدرس الإصحاحات السابقة لتفهم الصورة كاملة، حيث تكلَّمَ عن أننا الآن أولاد الحرة وليس الجارية.

    ▪︎ النعمة والسلوك بالحواس الخمس:

    “وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ.” (غلاطية ٥: ١٦).

     أطلقَ هنا على “الناموس” إنه “شهوة الجسد”، ولكنه لا يقصد بالحرية أن لا يوجد قوانين وضوابط فهذا اعتقاد البعض! لكن دعنا نتطرَّقَ لتلك الآيات التي فُهِمَتْ خطأً:

    “١٦ وَلكِنْ عِنْدَمَا يَرْجعُ إِلَى الرَّبِّ يُرْفَعُ الْبُرْقُعُ. ١٧ وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ. ١٨ وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ.” (٢ كورنثوس ٣: ١٦-١٨).

     يقصد هنا أننا تحرَّرنا من الناموس أي من الفِكْر البشري والسلوك بالحواس الخمس، ما الإثبات؟ دعني أُرِيك:

    “١٣ وَلَيْسَ كَمَا كَانَ مُوسَى يَضَعُ بُرْقُعًا عَلَى وَجْهِهِ لِكَيْ لاَ يَنْظُرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى نِهَايَةِ الزَّائِلِ (الذي بَهُتَ). ١٤ بَلْ أُغْلِظَتْ أَذْهَانُهُمْ، لأَنَّهُ حَتَّى الْيَوْمِ ذلِكَ الْبُرْقُعُ نَفْسُهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْعَهْدِ الْعَتِيقِ بَاق غَيْرُ مُنْكَشِفٍ، الَّذِي يُبْطَلُ فِي الْمَسِيحِ. ١٥ لكِنْ حَتَّى الْيَوْمِ (وقت إرسال الرسالة)، حِينَ يُقْرَأُ مُوسَى، الْبُرْقُعُ مَوْضُوعٌ عَلَى قَلْبِهِمْ.” (٢ كورنثوس ٣: ١٣-١٥).

     “الْبُرْقُعُ مَوْضُوعٌ عَلَى قَلْبِهِمْ”؛ من هنا نفهم لماذا قال الرسول بولس: “الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ” (٢ كورنثوس ٤: ٤)، مما يُعنِي أنّ عدم فهمهم لِمّا صَنَعه يسوع وراءه أرواح شريرة، حيث علينا أن نُزيل هذا البرقع أي التفكير بالطريقة البشرية العادية، ونبدأ في الانشغال في التفكير عن إننا صرنا الآن داخل الإلوهية، فنحن صرنا في النعمة التي تجعلنا ثابِتين ولكن يبقى أن نستقبلها.

     نرى أنّ البرقع غطَّى وجه موسى في البداية، ولكن نُفاجَأ أنه قال بعدها إنهم وضعوا البرقع على أذهانهم، لذلك قال: نحن الآن “جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ”، أي كل ما تبقَّى عليك هو أن تلتفت وتنظر!

     صرنا الآن في تلك الحرية (النعمة) وتحرَّرنا من هذا البُرقع، لهذا لا تجعلْ تعاليم غريبة تحرمك منها، لا تستبعد نفسك وتضع البرقع على ذهنك ثانيةً، لا تجعل أي أفكار أو عيان يُقنِعك بعكس الحقيقة التي صرت عليها، لكن اثبت، على ماذا؟ على ما اكتشفته من حقائق في الكلمة وانظرْ إليها بكثرة فتتغيَّر لتلك الصورة عينها، فهذه هي طريقة الملء: “وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ.” (يوحنا ١: ١٦).

     ستلاحظ أنك بعدما تبدأ في النظر للأمور كما يراها هو، إنك تُحلِّق، لهذا تكلَّمَ عن السقوط من النعمة أي من مكان عالٍ.

     “نَاظِرِينَ”؛ المقصود هنا هو التحديق في الصورة التي اكتشفتها من الكلمة بإصرار، حتى لو قال العيان عكس ذلك، حتى لو سمعت من الناس أنّ تغيير هذا الأمر مستحيلٌ، لكنك تستمر في النظر حيث إن “التغيير” ““metamorphoō من الداخل للخارج، فالكتاب يقول: “لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ.” (٢ كورنثوس ٥: ٧).

    “وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.” (٢ كورنثوس ٤: ١٨).

     ماذا تفعل عندما تأتيك أعراض مرض، أو الفواتير المطلوب دفعها، أو حتى عندما تستقبل خبرًا سيئًا؟ هل تسلك بالناموس (ترى العيان) أم تسلك بصورة إلهية (تسلك بالإيمان)؟ فقد يكون بالفِعْل ليس معك ما يكفي لتدفع الفواتير، لكنك تختار أن تنظُر بحسب نظرة الله وتتمسَّك بتلك الصورة طوال الوقت وليس وقت المشكلة فقط، لتصل لمرحلة التَشبُّع برأي الرب، فتُسيطِر على ما يبدو حقيقيًا (العيان).

     ازرعْ هذا داخلك: “الصور التي تراها بناءً على الكلمة هي الحقيقة وليس العيان”، نعم قد تكون أنت مَن تصنعها في خيالك، لكن طالما مُطابِقة للكلمة إذًا فهي الحقيقة. لا تنسَ ما قاله الرب يسوع للمشلول: «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» (متى ٩: ٦لو كان المشلول قال: “سأتحرَّك عندما أُشفَى” لما حدثت المعجزة، لكنه تحرَّك بناءً على كلمة الرب التي اقتنعَ بها، على الرغم مِن أنّ جسده لم يُشفَى بعد، فعندما أخذَ الخطوة وجدَ أنّ جسده تعافى.

     نحن نسير بسيادة في هذه الحياة، بسبب قول الكتاب: “الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!” (رومية ٥: ١٧). هللويا، مجدًا للرب!

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • Faith Is Taking Possession In The Spirit!

    “He hath made every thing beautiful in his time: also he hath set the world in their heart, so that no man can find out the work that God maketh from the beginning to the end” (Ecclesiastes 3:11).

    The scripture above can also be rendered thus: “…also he hath set eternity in their heart….” God has set eternity in your heart (spirit), meaning that there’s no limit to the extent and reach of what you can possess by faith! You have the capacity to contain eternity itself in your spirit.

    This was how Abraham became the possessor of the whole earth. When the Lord said to him, “Lift up now thine eyes, and look from the place where thou art northward, and southward, and eastward, and westward: For all the land which thou seest, to thee will I give it, and to thy seed for ever” (Genesis 13:14-15), he knew that the Lord wasn’t talking about physical lands. By faith, he saw the whole world with his spiritual eyes and once he was able to see it, God said “it’s yours!” (Romans 4:13). This was his Certificate of Ownership of Planet earth!

    Start practicing how to see and take possession from your spirit, for that’s where God guides you from. He doesn’t function in the realm of the mind or senses. With your faith, you can take businesses, corporations, cities, nations and ultimately the whole world with the gospel! You can open the doors of every nation to the influence of the gospel of Jesus Christ! The things you see with your eyes of faith, and take possession of in the realm of the spirit become realities as you speak them forth.

    Remember that your spirit has the capacity to contain God! If eternity can dwell in your heart, much less the whole world! Learn to release yourself to the Holy Spirit and allow your faith soar, and the whole world will become your field of operation.

    Confession

    Just like Abraham the father of faith, I see with my eyes of faith and take possession in the realm of the spirit! The whole world is mine. Opportunities abound for me in every nation of the world to preach the gospel of Christ’s salvation. My faith is soaring and prevailing; and I declare that the whole world is mine!  Hallelujah.

    Further Study

    Romans 4:16-18 “Therefore it is of faith, that it might be by grace; to the end the promise might be sure to all the seed; not to that only which is of the law, but to that also which is of the faith of Abraham; who is the father of us all, [17] (As it is written, I have made thee a father of many nations,) before him whom he believed, even God, who quickeneth the dead, and calleth those things which be not as though they were. [18] Who against hope believed in hope, that he might become the father of many nations; according to that which was spoken, So shall thy seed be.

    2Corinthians 5:7 (For we walk by faith, not by sight:) 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Faith Works By Love!

    For when we are in union with Christ Jesus, neither circumcision nor the lack of it makes any difference at all; what matters is faith that works through love.(Galatians 5:6 GNB)

    Everything in the Kingdom of God functions by the principle of faith. That’s why the Bible says the just shall live by faith. It didn’t say the just shall live by holiness or righteousness, but by faith. This shows just how important faith is and why the ‘faith-message’ should be taken very seriously by anyone who desires to live a successful life in God’s Kingdom.

    Interestingly, however, people walk by faith everyday all over the world. Or how else would people have gone to the moon or built sky scrapers if not by faith. But not all faith is the God-kind of faith. The God-kind of faith is the faith which works by love. God is love and the faith that works by love recognizes God.

    The faith that works by love is a saving faith that comes from God, and is imparted to you by the Word of God. In today’s world, where there’s so much evil and wickedness, operating at this higher level of faith is required to live successfully as a Christian.

    If you walk in faith that works by love, you won’t steal or lie to people because you love them. You’d find yourself only walking in love and living peaceably among all men as the Bible instructs us to do. You’d even be able to listen and not respond in bitterness when someone speaks evil of you. You’d remain unruffled and still love those who criticize and despitefully use you. By faith, you’d hold your head up and not allow what your critics say make you react negatively, and you wouldn’t wish evil for those who hate, mistreat and misjudge you.

    Confession

                    Dear Father, thank you for revealing to me a higher level of faith that’s uncommon to the world. I walk in faith that works by love because your love is daily shed abroad in my heart by the Holy Spirit. I have the God-kind of faith, which works by love and I’m at peace with all men, in Jesus’ Name. Amen.                       

    Further Study

    Galatians 2:20: “I am crucified with Christ: nevertheless I live; yet not I, but Christ liveth in me: and the life which I now live in the flesh I live by the faith of the Son of God, who loved me, and gave himself for me.”

    Romans 5:5 “And hope maketh not ashamed; because the love of God is shed abroad in our hearts by the Holy Ghost which is given unto us.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • الإيمان العامل – الجزء 14 Working Faith – Part

     

    لمشاهدة العظة علي الفيس بوك أضغط هنا

    لسماع العظة الساوند كلاود أضغط هنا 

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

    (العظة مكتوبة)

    الإيمان العامل الجزء 14

     

    ▪︎ للقلب والفم وظائف مُختلِفة.

    ▪︎ احذرْ! لئلا يُعيق هذا إيمانك.

    ▪︎ السلام الداخلي وماذا يُعني؟

    ▪︎ تطبيق الإيمان في حالة السلام الداخلي.

    ▪︎ مبدأ التَدرُّج.

     

    ▪︎ للقلب والفم وظائف مُختلِفة:

    ٨ لكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا: ٩ لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. ١٠ لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ.” (رومية ١٠: ٨-١٠).

     “يُؤْمَنُ” & “يُعْتَرَفُ” لاحظ جيدًا التشكيل لتقرأها بشكل صحيح، فالأفعال هنا مَبنيَّة للمجهول. القلب هو روح الإنسان وهو مُخصَّصٌ للإيمان، أمَّا تَخصُّص الفمّ فهو أن يُعترَف به أي يستدعي الشيء، كما تُعني كلمة “اعتراف” أن تقول شيئًا كما هو.

     إذًا بناء على هذا الحَقّ، نحن بداخلنا إمكانيات في أرواحنا أن نُؤمِن، وإمكانية للسان أن يستدعي الشيء للوجود، ومِن هنا يُمكِن تلخيص الإيمان بأنه إيمان قلبي يُصاحبه اعتراف فَمّ، كما كُتِبَت في بعض الترجمات كالآتي: “يأتي الفم بالخلاص أو يستدعيه، ولابد أن يسبقه حالة إيمان قلبي”.

     شَرَحْتُ مرارًا كثيرة مفهوم التأمُّل خلال هذه السلسلة، لأنه يوجد من يتسرَّع ويُعلِن الكلمة مباشرةً لكن يجب أن يسبقها حالة الإيمان القلبي، أي التشبُّع بالشيء وأن تراه في روحك وتبدأ بمطابقة ذهنك مع ما تقوله الكلمة فتصل لمرحلة اقتناع تام بالكلمة، فيكون منسوب الاقتناع الداخلي لديك أعلى من أي أمر آخر (العيان أو ما تشعر به وتراه).

     مثلاً إن كنت تشعُر بعدم شهية تجاه الكلمة وحُبك للرب، الحلّ هو فهمك أن هذه ليست الحقيقة بل لديك حُبٌّ للرب بالفِعْل، قد يكون هذا الحب بدأ يبهُت أو يَضعُف لكن مازال في قلبك إمكانية الحُب للرب، ولكي تَخرُج من هذه الحالة عليك بفحص ما تقوله الكلمة عنك وألَّا تُصدِق ما تشعر به وتعلن بلسانك ما قالته الكلمة عنك وهذا ما سيُخرِجك من انتظار تغيير المشاعر.

    ▪︎ احذرْ! لئلا يُعيق هذا إيمانك:

     تذكَّرْ جيدًا إنه مِن ضمن أعراض أواخر الأيام هي التقدير المُبالَغ فيه للمشاعر، وبالتأكيد ستسمعها تُقال على المنابر أن ما تشعر به هو ما ستكون عليه، وإليك الشاهد الكتابي الذي يُثبت هذا الكلام:

    ١ وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، ٢ لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، ٣ بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، ٤ خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ ِللهِ، ٥ لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ. ٦ فَإِنَّهُ مِنْ هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. ٧ يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَدًا.” (٢ تيموثاوس ٣: ١-٧).

     “سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ”؛ هذه نبوة عن الأيام الأخيرة، عُمر الأرض هو ٦٠٠٠ سنة واليوم السابع هو يوم الراحة أي المُلك الألفي ويتمّ تقسيمهم هكذا ٤٠٠٠ سنة عهد قديم و ٢٠٠٠ سنة عهد جديد ويُطلق عليهم آخِر الأيام؛ بولس هنا يتحدث عن آخِر أواخر الأيام أي الحقبة الحالية التي نعيشها نحن.

     لفظ “سَتَأْتِي” يُعطِي إيحاءً بأنها ستَحدُث في المستقبل لكن بالرجوع للأصل اليوناني تجدها بمعنى أن الناس ستُحاط (أي ستُحاط بمجموعة من الناس يَعبُرون بأزمنة صعبة). “صَعْبَةٌ” أي حالة من الهياج.

     “٢ لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ“: أي كُل شيءٍ مُلِذٌ للذات ويستخدم هنا صيغة الجمع لأنه يقصد كل الناس في وقتنا الحاضر.

     لفظ “٣ عَدِيمِي النَّزَاهَةِ” يأتي في اليوناني akratēsوهي مُشتَق منها كلمة “كاراتيه” أي عديمي القوة (لا يملكون القوة لفِعْل شيءٍ مُعيَّنٍ)، وهذه من أعراض أواخر الأيام أنّ الأشخاص يعرفون ما يقوله الكتاب ولكن ليس لديهم القدرة على تنفيذه.

     “٥ لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا”؛ هذا أشبه بالمانيكان الموجود بمحلات الملابس، فقد تُخدَع فيها مُعتقِدًا أنها بشرٌ حقيقيٌّ، ولكنها في الحقيقة ليس كذلك. يتحدَّث هنا عن التماثيل القريبة جدًا للواقع.

     “فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ”؛ لا يوجد حلٌّ سوى أن تبتعد عن كل شيءٍ يُضعِفك روحيًا، لاحظ أن هذا الحديث يدور عن أشخاص داخل الكنيسة بالفعل، هل أنت مُدرِكٌ إلى أي مدى وصلَ هذا الخداع؟!

     ثم يتكلَّم عن الإنترنت وحالات الطلاق بكثرة، “حاِنثينَ” أي كاسري الوعود ورافضي الالتزام بالعهود، والسِرّ في هذا الأمر تجده في العدد السادس في لفظ “يَدْخُلُونَ” أي يتسحَّبون ويدخلون بصورة خفية للبيوت.

     على مَرّ الزمن سبَّبت هذه الكلمات حيرة للعلماء، فأخذوا يتساءلون؛ “كيف يدخلون خفيةً؟!” هذا الكلام حرفي! وتجده اليوم عن طريق الإنترنت، فهو يَدخُل البيوت ويتسحَّب داخلها لدرجة أن تجد الأشخاص مَسحوبين من فيديو لآخر وهم داخل بيوتهم كما تجد تعاليمًا تُروِّج لحُبّ الذات وأنّ ما تشعُر به هو أنت!

     أيضًا أصبح مَن يتكلَّم عكس هذا، يُشخَّص على إنه روحي (مدروِش بالعامية) أي يُروحِن كل شيء، لدرجة أنه أصبح من العار أن يُقال على شيء إنه روحيٌّ حتى داخل الكنيسة نتيجة لِما تمَّ ترويجه عن حُبْ الذات والنفْس البشرية.

     نفس هذه الكلمة في اليونانية مُترجَمة إلى انبعاثات النَفْس والشخص يتبعها، لذا لديهم القدرة لسَحب الأشخاص الذين لديهم خطايا؛ “وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا” أي مُثقَّلين نتيجة أنهم باستمرار يشعرون باللوم وأخطاءهم أمامهم دائمًا، هؤلاء هُم أشخاص مُنفتِحة على الأخطاء وليس بالضرورة الوقوع في الخطأ فعلًا، وهذا ما أوصلهم لحالة مُعاناة إضافية.

     لم يَكُن بولس قَلِقًا على تيموثاوس لئلا يكون مُتسكِّعًا في الشوارع، فيوجه له النصيحة بأن يحترز من العلاقات السيئة، لا الأمر ليس كذلك!

     في الحقيقة هو يتكلَّم مع راعي كنيسة أفسس التي تحوي في داخلها بعض الأعضاء بهذه الحالة من التَشكُّك والتَردُّد والتي تجعل الشخص يقع في إيمانه. حتى تتحرَّك في الإيمان بالصورة السليمة تحتاج أن تُواجه المشاعر التي تَشعُر بها وتضع كلمة الله وتُطبِّقها تجاه هذا الموقف.

    ▪︎ السلام الداخلي وماذا يُعني؟

     من ضمن معاني الخلاص هو أن تستمتع وتنعم بالسلام، وكلمة “السلام” لا تُعنِي فقط أن تَنْعم بالسكينة والهدوء الداخلي، لكن أن تكون كل أفكارك مُرتَّبة ومُريحة مثل وصلات الأسلاك بدون شرز. توجد حالة من الفَهْم لنفسك ومعرفة سبب مُضايقتك وكيف تتعامل معها، بل وتفهم جيدًا أن هذه المشاعر لا يُمكِنها أن تسحبك، فأنت وصلت لمرحلة من القناعة والإدراك ولديك إجابات أكثر مما لديك من استفهامات.

     إذًا السلام هو حالة من الاستقرار وعدم وجود احتكاك داخلي بين الأفكار والتَذبذُب بين فِكْرة وأخرى، وهذا كله يُؤدي إلى السلام مع الآخرين، دعني أُخبرك أن أي قلق حدثَ مع الآخرين أنت لديك يدّ فيه بسبب قلقك الداخلي.

     “لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ.” (١ تيموثاوس ٦: ١٠)؛ هنا يَذكُر الكتاب لنا أنّ مَن التفت وتَمحوَّر حول شيء خاطئ، يضلّ عن المحور السليم ويُطعِن نفسه بأوجاع كثيرة. هل لاحظت هذا! إنه يُطعِن نفسه وليس المُحيطين به وهذا يُؤدِي به إلى استدعاء مشاكل على حياته لأن أفكاره غير سليمة.

     أدركْ جيدًا أنّ الله لا يغضب عليك وأنك لست بحاجة إلى إرضائه، بل وافهمْ السبب وراء الأحداث السلبية التي واجهتك ولا تُلقِي باللوم على الله أو أشخاص حتى وإن تَورَّطوا وكانت لهم يدٌّ فيما حدثَ. لديك القدرة أن تُغيِّر حياتك مهما كانت الأحداث حولك.

     هو حالة من الأفكار السليمة تؤدي بك إلى تشخيص سليم ومِن ثَمَّ قرارات صحيحة، أما قراءة المواقف وتشخيصها بطريقة خاطِئة تنتهي بك إلى اتّهام الله والآخرين.

     هي حالة تشمل كيف تضع إيمانك لتعيش هذا السلام، يؤدي غياب السلام في مراحل مُتطوِّرة لدى البعض لعدم قدرتهم على النوم أو حدوث رعشة بالجسد وبعض الأمراض بسبب حالة الضُغطة وتشويش الأفكار.

     “حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ.” (أفسس ٦: ١٦

     يُحدِّثنا الكتاب عن إبليس وسهامه المُلتهِبة، بالتأكيد لدينا القدرة على إطفاء هذه السهام بالإيمان، لكن دعونا نُفكِّر فيما يُحدِثه هذا السهم؛ فهو يُصاحبه شرارة في مقدمته (شُعلة). كان السهم هو من أدوات الحرب سابقًا والغرض منه أن يبدأ الأمر بشرارة صغيرة لإحداث حريق هائل في المكان المُوجَّه إليه، وهذا ما يَحدُث في الذهن البشري، فقد تُؤدَي كلمة واحدة إلى مُشاجرة مع الآخرين أو داخلك.

     إن كُنت مُتمحوِرًا حول ذاتك لن تستطيع الخروج من هذا الوضع لأنك مُستمِعٌ لصوت إبليس، وقد سبق وقال لنا الكتاب: “اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.” (١ بطرس ٥: ٨).

     أيضًا إن التفتت لهذا الزئير لن تستمع للروح القدس، فتجد نفسك غير قادِر على الاستغراق في النوم أو أخذ القرارات الصحيحة وقد تصل لحالة من الهياج والذُعر مُحاوِلًا التَخلُّص من الحياة، والسبب في هذا كله أنك مُعطِي قيمةً عاليةً للأمور التي تُضايقك.

     انتبه فالسبب وراء حالات الاضطراب وما يُسميه الناس “مرضًا نفسيًّا” هي أرواح شريرة، والتي تُسبِّب لك حالة من الضيق دون فَهْم السبب، فتُراوِدك أفكار مُنغِّصة، وحالة من الإلحاح الفِكْري.

     أيضًا قد يصل بك الأمر إلى مرحلة عُصاب الوسواس القهري أي إنك تُقهَر من أفكار كثيرة جدًا تُراودك، يمكن تشبيهها بحالة من الإلحاح والإصرار (الزَنّ)؛ “إنك لم تُصلِ، أنت لا تعيش الكلمة، كما إنك لا تُحِب بعض الأشخاص…إلخ”، فهي حالات من استخدام الكلمة ضدك، وهذه طريقة إبليس التي يعمل بها.

     تحتاج أن تفهم مبدأ هام: “أي فكرة مُصاحِبٌ لها ألمٌ أو تنغيص هي ليست من الروح القدس”

    “أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا.” (فيلبي ٤: ٨).

     كلمةحَقٌّمن ضمن معانيها في اليونانية كل فِكْرة مُباشرة وليس فيها التواء أو عدم نقاء أو تنغيص، تَذكَّرْ معي ما قالوه للرب يسوع؛ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ تَلاَمِيذَهُمْ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ بِالْحَقِّ، وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ.” (متى ٢٢: ١٦)، فَهُم يريدون قول؛ “نعلم أنك تتكلَّم الحق ولا تُرائي”، وهذا معناه إنه كان يقول كل شيء بشكل مُباشر ويُعني ما يقوله.

     أي أمور أُخرى مُضافة على الفِكْرة هي أرواح شريرة، بالرغم من أن الفِكْرة مُستوحاة من الكلمة لكن إبليس هو مَن استدعاها على ذهنك. واجه الرب يسوع حربًا مع إبليس، وكل ما ذُكِرَ لنا استخدمَ إبليس فيه آيات من الكتاب المُقدَّس، لذا انتبه يُمكِن استخدام الكتاب المقدس ضدك بهذه الصورة؛ “أنت لم تُصلِّ جيدًا، أنت مُخطِئٌ…إلخ”، فهي حالة من التبخيس والتقليل منك.

     أُشجِّعك بدراسة (رومية ١٤) ولا تتعامل مع هذا الإصحاح على إنه يسرد لك قصة شخص يلوم على غيره لأنه أكل ما ذُبِحَ لوثن فحسب، بل تَعلَّم منها مبادئ. لا تفحص الآخر حتى وإن كان يمتنع عن أكل ما ذُبِحَ لوثن من أجل الرب، وبالفعل لا يوجد وثن لكن عليك أن تُقدِّر أنّ هذا الشخص يمتنع هيبةً للرب فخاف أن يأكل! لتُقدِّر هذا القلب حتى إن فعلها بطريقة خاطئة!

     اطلب منك تطبيق هذا الشاهد على نفسك! فإن حدثَ وأخطأت وأدركت أنك انجرفت لحالة الوسواس التي كانت تُهاجِمك، فأعلنْ أنك تفعلها للرب وأنك لن تقع مرة أخرى في هذه الفخاخ، بالرغم من حالة الإلحاح (الزَنّ) التي يتبعها إبليس، لا تُصاحب حالة الضغطة هذه.

     اضبط ذهنك لتستطيع سماع الروح القدس، فعندما يتكلَّم لا يُصاحِب صوته ألمٌ أو إدانةٌ وثِقْلٌ، أيضًا انتبه لمُخطَّط إبليس فهو يُحاول إدخال حالة عدم السلام للأشخاص بعدة طُرق وتتوقَّف على نوع الشخص، فإن كنت مُحِبًا للرب من كل قلبك يدخل إليك عن طريق أن يُشعِرك باستمرار بالتقصير.

     بينما إن كنت مُتفاوِتًا ولست في منطقة الحرص الإلهي، يُدخِلك إلى حالة عدم السلام عن طريق رصد عدم استقامة الآخرين وعدم دقتهم في حياتهم ويصل بك لمرحلة الاضطراب الداخلي فتُصاحِب أرواح شريرة!

     كلمة “إبليس” تأتي في اليوناني “diabolos” وهي تُعنِي حالة ضرب مُستمِر وإصرار للدخول، ويقع في هذه الفخاخ من لا يعرف كلمة الله أو يعرفها لكنه غير مُطبِّق لها، والعلاج هو أن تدوس على كل هذه التنغيصات وتحيا في سلام داخلي وتُعلِن: “أنا أحيا الكلمة من كل قلبي” وحتى إن كان هناك تقصير سأتداركه حُبًا للرب وليس تفاديًا لحالة الإصرار والإلحاح بسبب التقصير.

     إذًا ليس لأن إبليس يتكلَّم إليك (يُجرِّبك) بكلمة الله، فهذا يُعطيك الرخصة للترحيب به والتجاوب معه، لا، الأمر ليس كذلك! تَذكَّرْ الروح الشرير الذي كان في العرَّافة التي تكلَّمت وراء بولس وكيف وَجَّهه الروح القدس ليتحرَّك تجاه تلك العرافة (أعمال ١٦). كان الرب يسوع شخصيًا يُخرِس أي روح شرير يعترف به أنه الله المُخلِّص.

     ليس لإبليس أن يتكلَّم كلمة الله! تعلم ألا تُصاحب الأرواح الشريرة حتى لو دخلوا بخباثة إلى ذهنك.

     يشمل السلام الداخلي حالة الهدوء المَبني على الكلمة وليس أحكامك الشخصية، ربما نشأت على حالة من اللوم المُستمِر فتسمع صوت الروح القدس ولكن مُضاف عليه صوت الأرواح الشريرة المُصاحِبة، انتبه لهذا التعليم السطحي الذي يُقال في الكنيسة وينُص على الآتي: “عندما يتكلَّم الرب أو ما دُمت في حضوره، لن يستطيع إبليس أن يتكلَّم!”

     إذًا ماذا عن كلام إبليس مع الرب يسوع شخصيًا أثناء تجربته له؟! وماذا عن يهوذا الإسخريوطي الذي دَخَله الشيطان في حضور يسوع ذاته؟! لا ترعَ اعتقادات ليست كتابية، لأنها حتمًا ستُؤذيك. هذه السطحية أدَّتْ لأذى الكثيرين، فَهُم يعتقدون بأن أي صوت يسمعونه خلال الصلاة هو الرب وفي الحقيقة هي أرواح شريرة.

     ومِن هنا تحتاج أن تفهم أنّ السلام الداخلي مَبني على أفكار واضِحة في الكلمة وليس تشخيصك لنفسك بأنك على ما يُرام، أو حتى مشورة آخرين رائعين لكنها غير مَبنيَّة على الكلمة، ربما تكون دوافعهم صحيحة لكن الطريقة هي الخاطِئة، كُنْ فاهِمًا لكلمة الله وابحثْ عن التعليم الكتابي المُرتبِط بالأمر الذي تُواجهه، واذهب للرعاية الروحية لمساعدتك.

     تقوم حياتك اعتمادًا على السلام الداخلي، تخيَّلْ معي أنّ وصلات الكهرباء بمنزلك غير مُثبَّتة جيدًا، فهذا سيُؤدي إلى عمل الأجهزة الكهربائية بكفاءة أحيانًا ومرات أخرى تجدها لا تعمل وهذا أخيرًا يؤدي إلى تلف الأجهزة.

     يرتبط السلام الداخلي بأن تفهم زوايا ناحية قيمك وتقديرك للأشخاص والموقف، فيوجد مَن يعتبر الإهانة ولا يفرق معه أن يُسرَق مثلًا، أو لا يعتبر أن يُسرَق لكنه لا يقبل الإهانة أو أن يسخر منه أحد، إذًا شخصيته مهدومة في تلك الزاوية ويحتاج أن يبنيها من الكلمة.

     انتبه! أحد مُضادات الإيمان هو عدم معرفتك كيفية وَضْع حدود لِمَن حولك بينما همّ يهزؤون بك. إن سلكت بالكلمة وسُلطانها ستعرف كيف تتعامل مع أي موقف من خلال الكلمة، تكون هيبة الروح القدس عليك فترى الأمور بشكل مُختلِف وتُدرِك بأنهم غير مُتحكِّمين في مصيرك بل يُوجد سُلطان ولا يصح لأحد أن يستهزئ بك.

     أيضًا مِن المُمكِن أن يُوجِّهك الروح القدس مثلاً بعدم الضحك عندما يبدءون في السُخرية منك، وعندما تطيع تجدهم بدأوا يخافونك ويهابوك! أحيانًا أخرى تجد الروح القدس يُوجِّهك بأن تذهب للشخص الذي يُضايقك لتُسلِّم عليه، قد يبدو هذا ظاهريًا على إنه ضعفٌ، لكن الروح القدس يُعني بهذا أنك ستُؤثِر عليه بطاعتك للتعليمات.

     لا تنسَ القاعدة الذهبية وهي أنّ السلام الداخلي مُرتبِط بطريقة تفكيرك وليس الظروف الخارجية.

     “كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ”؛ إذًا كل ما يُضايقك ليس من الروح القدس، فقط كل شيء جيد. فأنت لا تُفكِر في عيوب الآخرين أو مشاكلهم.

     “وَإِلهُ السَّلاَمِ يَكُونُ مَعَكُمْ”؛ أي إنك تَصلّ لِما في قلب الآب من استقرار، فمهما يَحدُث من مواقف لا تلتفت إليها ولا تجعلها تسلب سلامك. كتبَ بولس هذه الآيات وهو في أسوأ سِجن في العالَم، حيث إنه كان مليئًا بالقوارض التي تُهاجِمه وهو مُقيَّدٌ كما كان يتمّ صرف مُخلَّفات القصر في هذا السجن. لك أن تتخيَّل هذا؛ حالة كاملة من الظُلمة القاتِمة وممنوع مِن أن يرى النور لفترة من الزمن.

     أرسلَ بولس هذه الرسالة وهو في هذا الوضع الأليم ولم يعتبر ما يَعبُر به من مشاكل. إذًا اكسرْ شماعة الأعذار وأنّ الظروف والأحداث هي ما أثقلتك، الحقيقة أنت مَن أعطيتها قيمةً، لتضع إيمانك في هذا الأمر فهو ميراثك وحقك في المسيح.

     لك أن تعيش في استقرار دون استعمال مُهدِّئات مهما ازداد العيان سوءًا، ما دُمت مُستمِرًا في التَأثُّر بالظروف الخارجية فأنت لا تعرف كيف تُشغِّل روحك بالصورة الصحيحة، القوة في داخلك وتحتاج أن تعرف كيف تُفعِّلها بصورة صحيحة.

    ▪︎ تطبيق الإيمان في حالة السلام:

     أولًا: هذا حقك في المسيح وتمارسه بأن تُوجِّه تفكيرك بحسب الكلمة في الموقف. تخيَّلْ لو حياتك كلها مليئة بأفكار خاطئة تجاه نفسك والأشخاص والله، ففي كل مواجهة ستجد الافكار المُخزَّنة في ذهنك هي التي تتصدَّر الموقف.

     ثانيًا: الصلاة بألسنة، فَمِن خلالها يُساعِدك الروح القدس أن تبني نفسك، (١ كورنثوس ١٤) لا يقصد فقط أنك تُعلِّي المبني رأسيًا لأعلى لكن تشمل أيضًا أن تكسر الحائط لتوسيع المبنى، الصلاة بألسنة تساعدك أن تأخذ إجراءات هدمية لِما هو خطأ في حياتك وتكتشف رثائك لذاتك، فالشفقة البشرية وليست الإيمانية تهدمك.

    ثالثًا: تعلَّمْ الفِكْر الكتابي الصحيح، ولتعيش السلام الداخلي الذي هو حقك في المسيح عليك بضبط ذهنك والابتعاد عن السطحية التي دخلت الكنيسة والتي تُوجِّه بأن السلام الداخلي يكون بلمسة إلهية، كفى تخمينات! لنَكُن كتابيين.

    رابعًا: عن طريق فَهمك للأمور بالصورة الصحيحة، ولتضع إيمانك في هذا الأمر وَجِّه تفكيرك حسب الكلمة. وإن استمرت حالة التَثقُّل والاضطراب وعدم السلام، لا تقلق، فبالطبع سُتهاجِمك هذه الأعراض.

     لكن لتتعامل معها عليك بوضع إيمانك أن الروح القدس يكشف لك ما هو خطأ في حياتك مِن تفكير، وإنه يساعدك تفهم كيف تتعامل مع نفسك، أما بالنسبة للسلام مع الناس لابد أن تكون في حالة صُلح داخلي، تحتاج أن تفهم ما الذي يجعل أفكارك مثل السهام قابِلة للاشتعال.

     لا يَحدُث السلام الداخلي بمعجزة فجأة، لكن افهمْ كل حقّ من حقوقك في المسيح. عندما تضع إيمانك وقتها تجد الروح القدس يساعدك لتهدم صفات أو أفكار ومبادئ خاطئة بشخصيتك.

     إن اتَّبعت هذه الطريقة ستجد الروح القدس يعمل على حياتك ويُغيِّرها، فيُوجِّهك للصمت في مواقف مُحدَّدة أو ألَّا تتضايق ويُوضِّح لك الأسباب فهو يساعدك أن تفهم نفسك وكيف تتعامل معها وبالتالي تعرف كيف تتعامل مع الآخرين، اجعل لديك توقعات بأنّ الروح القدس يعمل على شخصيتك لبنائها.

    “وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ يَا إِخْوَتِي للهِ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أَنْ تَبْنِيَكُمْ وَتُعْطِيَكُمْ مِيرَاثًا مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ.” (أعمال الرسل ٢٠: ٣٢)

     “تَبْنِيَكُمْ” تشمل حالة هدم للأفكار الخاطِئة وبنيان لغيرها صحيحة فتجد الروح القدس يعمل في مفاصل تفكيرك ليُثبِت الصحيح وينزع الخطأ (كثرة الكلام والمُزاح، والتباهي). يُدرِّبك الروح القدس لتفهم هل تُحِب أن تُظهِر للمُحيطين بأنك تعرف كل شيء، وهذا ما فَعَله بولس مع تيموثاوس عندما قال له: أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ.” (٢ تيموثاوس ٢: ٢٢)

     هنا لا يتكلَّم عن الشهوات الجنسية كما فَسَّرها البعض، لكن المقصود ما يطمح إليه الشاب بأن يكون فاهِمًا وعارِفًا كل شيء، وهذا ما يتَّضح من سياق وقرينة النص، حيث يقول ابتعد عن المُجادلة والأفكار التي تُراودك بأنك لا يصح لأحد أن يخدعك ويستغلك، وأنه لابد من الردّ على كل تساؤل تَحسُّبًا لاعتقاد صاحب السؤال بأنك تعجز عن مجاوبته!

     هذه شهوة وسعي وطموح مُلِحٌّ لدى الناس؛ ألَّا يُهزَموا في أي نقاش، وهذا بدوره يمنع ذهنك من السلام. يعمل الروح القدس ليبني حياة الإنسان وشخصيته. إن كُنت تتضايق إن تمَّ خداعك أو إن تَحدَّثَ أحدهم عنك في غيابك، ارجعْ ادرس السبب وراء مُضايقتك.

     ستجد أن لديك استطلاع وتَرقُب لِما يُقال عنك، وهي أيضًا حالة من الخوف وعبادة للذات، مُحبين للذات كما وَصَفهم الكتاب، وهذا لا ينفي أن تكون واعيًا كيف تتعامل، فالموقف يحتاج أن تكون في حالة من الهدوء والسلام مهما كان الضجيج والاضطراب حولك.

     هدوءك نابِعٌ من أنك تعلَّم جيدًا أنّ الروح القدس في صفك ويُحامِي عنك، أما إن كنت تلجأ لأخذ حقك بنفسك وتبرئة ذاتك طوال الوقت وربما تستند على بعض الآيات الكتابية لإثبات صحة موقفك، كتابيًا ليس من الخطأ أن ترد على الادعاءات أو حتى أن تلجأ للقضاء.

     إن مارست إيمانك طوال حياتك كلها لتَنعم بالسلام دون أن تدرس كلمة الله بعُمق سيظل يرافقك عدم السلام بالرغم من كونه حقّك في المسيح. سترى السلام يَحدُث في حياتك -الذي هو حقك في المسيح- عن طريق ضبط معايير وقيمّ ذهنك.

     انتبه! بالطبع يُعطي إبليس سماحيات ومُبررات للأشخاص ليتحرَّكوا بحسب ما زَرَعه فيهم أو في نموذج أمام أعينهم، مثل غضب الأب وكذب الأم فتجد القيمّ غير مرسومة بشكل صحيح، وقد تكون موجودة لكنها ناقِصة، أي إنّ ذهنك به مُلفات غير مُكتمِلة.

     إذًا لن يَحدُث السلام الداخلي وأنت غير فاهِم كلمة الله لكل هذه الأمور، طريقة الروح القدس لإعطائك السلام الداخلي هو أن تَضبُط طريقة تفكيرك ثم تفرض أنت السلام على ذهنك، حيث أصبحت لديك القدرة لإطفاء سهام الشرير؛ “١٠ أَخِيرًا يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. ١١ الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ.” (أفسس ٦: ١٠، ١١)

     “أَخِيرًا” أي ما سأقوله له ثِقْلٌ وأهمية عما سبق، “تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ” & “الْبَسُوا” أي لا يُمكِنك أن تلبس سلاح الله الكامل وأنت لست قويًا، فهذا السلاح ثقيلٌ جدًا (وزنه 50 كجم فما أكثر)، فإن كنت غير مُستعِد له ستسقط.

    “رُوحُ الإِنْسَانِ تَحْتَمِلُ مَرَضَهُ، أَمَّا الرُّوحُ الْمَكْسُورَةُ فَمَنْ يَحْمِلُهَا؟” (الأمثال ١٨: ١٤).

     روح الإنسان هي مَن تحمله في وقت المشكلة أو المرض، لكن إن كُسِرَتْ، كيف سيُواجه الموقف إذًا، روحك هي المَسؤولة أن تُقيمك وليس الله من السماء، فهي من تُعطيك الدفعة والطاقة الداخلية. فإن غاب الفَهْم الروحي السليم تكون مثل البيت غير المُؤسَّس وأي زعزعة تهدمه.

     هكذا تأثير الأفكار على السلام الداخلي، هل يَكمُن سلامك في أن تكون كل الأشياء غاية في الانضباط في بيتك وعملك ومع الآخرين؟! قد تكون فاتِحًا شيئًا من السماحية بالخطأ في العمل مثلاً لأنهم أشخاص غير مُؤمِنين.

     لكنك في الحقيقة لك منظورٌ آخر بشأن أهل بيتك أو أخوتك في الكنيسة، فأنت تَحكُم عليهم بأنهم مُؤمِنون فلا عُذر لهم بالتقصير في الكلمة، إذًا حالة عدم السلام منبعها أنك تُعطِي سماحيةً وتبريء آخرين بينما تحكُم على فئة أخرى وتتوقَّع منها تصرُّفات بعينها.

     عندما ترى الجميع بقيمة واحدة وهي مُرتبِطة بالقيمة التي دفعها الرب يسوع وليس طبقًا لأفعالهم، سترتاح داخليًا من حالة الحرب والصراع. فتُعيد نفسك إلى القيمة والصورة الحقيقية السليمة للأشخاص، وأيضًا ستُقيِّم نفسك بهذه الصورة، فحتى إن أخطأت لن تقبل الإهانات والفشل على نفسك (الإلامة الداخلية).

     أمَّا إن كنت تعتقد أنّ الآخرين يرونك بهذه الصورة، تذكَّرْ قول الكتاب المقدس: وَقَدْ رَأَيْنَا هُنَاكَ الْجَبَابِرَةَ، بَنِي عَنَاقٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ. فَكُنَّا فِي أَعْيُنِنَا كَالْجَرَادِ، وَهكَذَا كُنَّا فِي أَعْيُنِهِمْ.” (العدد ١٣: ٣٣). هل لاحظت هذا؟! إذًا نظرتهم الداخلية هذه لأنفسهم ظهرت على سلوكهم وعلى سلامهم حتى في صوتهم.

     أيضًا تَحدَّثَ سِفْر الأمثال عن هذه النقطة وكيف إنه مُعجَبٌ بمِشيَة القائد أو الملك الذي يمشي مع جيشه وأيضًا تحدَّثَ عن غمزة العين. إذًا مشمول في هذا تعبيرات السُخرية التي يُردِّدها البعض الآن؛ “آه، ايه، هههه…” ونحن نفهم أسبابها من الشاهد.

     لماذا لا تتغيَّر هذه الأمور في حياة المُؤمِنين؟! فتجد أحدهم يستهزئ بالآخرين أو حتى يقبل نفس الاستهزاء هذا على نفسه، وتجد مَن يقول مثلاً: “أنا أسمعُ صوت الشيطان يضحك ويخبرني بأني فشلت” هذا كلامٌ ليس للمزاح، انتبه أنت بذلك في خطر!

     كيف يجرؤ إبليس من الأساس أن يتكلَّم معك! ارجعْ لأساسيات الإيمان والتي ذَكرْتُ فيها أن إبليس ليس له سلطانٌ عليك حتى وأنت في قمة الارتباك، فليس له أن يتكلَّم، هو مكتوم الصوت وصوته ليس له قيمة في عالَم الروح.

     لماذا تُعطيه أنت قيمةً؟ السبب أنك ما زلت تعتبر آراء الأشخاص حولك وأيضًا تضع نصب عينيك تقيّمك لذاتك طوال الوقت بحسب سلوك ما مِثل أنك صليت جيدًا أو واصلت خمسة أيام مثلاً بدون السقوط في الخطية، فبناءً على ذلك تَحكُم على ذاتك بأنك سليمٌ.

     انتبه جيدًا وافهمْ ما سأقوله: “إن فهمت البر بشكل سليم فسواء أخطأت أم لا فقيمتك هي نفسها أمام الله لم تتغيَّر” وهذه ليست دعوة للتسيُّب وإلا سيقودك للارتداد للهلاك، فهذا تمرينٌ تدريجيٌّ. أيضًا عندما تفهم السلام الداخلي لن يفرق معك أعمال سواء أخطأت أم لا فميزانك واحدٌ أمام الرب، وقيمتك قيمة يسوع، حتى نوع الخطية سواء بشع أو أقل فهذا تشخيص بشري، فأصغر خطية بإمكانها أن تُؤدِي إلى الجحيم.

    ▪︎ مبدأ التَدرُّج:

     “غِنَى الْبُطْلِ يَقِلُّ، وَالْجَامِعُ بِيَدِهِ يَزْدَادُ.” (الأمثال ١٣: ١١). الترجمة العربية هنا غير واضِحة، فدعني أسردها لك من ترجمة أخرى: “أي غِنى يَحدُث بصورة سريعة أو مشكوك في طريقته أو دون تعب (شخصٌ عاطِلٌ واغتنى)، حتمًا سيذهب سريعًا”.

     يُوضِّح الكتاب أنّ الغِنى الذي حدثَ بصورة فيها تَسرُّع أو غير عادلة أو نتيجة شيء ليس له قيمة (مثل أوراق اليانصيب مثلاً) هذه الثروة ستذهب سريعًا، بينما الشخص الذي يترقّى تدريجيًا، حتمًا سيزداد ازدهاره وثروته.

     يمكن تطبيق هذا المبدأ في جوانب كثيرة ولكني أتحدَّث اليوم عن المعجزات، بنفس هذا السياق إن تحرَّكت في أي موقف مُستنِدًا على حماسة مُعيَّنة وليس مبادئ الكلمة، فأي شيء حدثَ بسطحية وسرعة سيذهب سريعًا، بالتأكيد يوجد استثناءات والرب يسوع نفسه أنجزَ أمورًا بصورة فورية، لكن يوجد الكثير تمَّ إنجازه بصورة مُتدرِّجة.

    “فَاسْتَخْبَرَهُمْ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا أَخَذَ يَتَعَافَى، فَقَالُوا لَهُ: «أَمْسِ فِي السَّاعَةِ السَّابِعَةِ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى».” (يوحنا ٤: ٥٢).

     “أَخَذَ يَتَعَافَى” أي بدأ يتحسَّن أي إن الشفاء تمّ بصورة مُتدرِجة، فلا يعمل الروح القدس بصورة سريعة بدون أساسات. أي شيءٍ غير مُؤسَّس على مبادئ الكلمة يذهب سريعًا، من الممكن أن يَحدُث تَدخُّل إلهي سريع مثل تحريك ماء البركة فهذا كان تأثير الروح القدس وبالفِعْل حدثت شفاءات.

     لكن ماذا تكون النتيجة إن كان الشخص نفسه لديه مبادئ أُخرى تفتح أبواب لإبليس ولهذا السبب قال الرب يسوع: “بَعْدَ ذلِكَ وَجَدَهُ يَسُوعُ فِي الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ، فَلاَ تُخْطِئْ أَيْضًا، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ».” (يوحنا ٥: ١٤)، أي إنّ شفائك ليس له ضمانٌ مُطلَقٌ بل هو مُرتبِطٌ بحياتك وأفعالك.

     تلك الأمور التي تَحدُث بصورة سريعة ليست بالضرورة في كل مرة أن يكون ورائها الروح القدس، إن كُنت سطحيًا مع الكلمة وحدثت لك معجزة سريعة سواء ازدهار مادي أو تَحسُّن في صحتك بدون أساس كتابي، من الممكن ألّا يكون من الروح القدس بل خداعًا من إبليس لتتواكل مرة أخرى وتترك الرب الذي كنت تنوي ان تتبعه!

     ثم يُهاجِمك بأعراض أكثر شراسة مِثْل مَن يُثمَّن للذبح، يعتمد إبليس هذه الطريقة مع من يُحبون الأمور السريعة والمُبرِّر لديهم أنّ هذا ما كان يفعله يسوع، ولكن الحقيقة هي أن الرب كان يُعدّ الشعب جيدًا بالتعليم عن الإيمان واستقبال الشفاء.

     كان الرب له المجد أحيانًا يشفي بصورة فوريَّة ولكن في حالات أخرى كان الشفاء يحدُث تدريجيًّا. لذا إن كنت تريد معجزة، يجب أن تدرس ما جاء في الكلمة بخصوص ما تواجهه، وتتعلَّم منها الصبر والذي أُعني به الوقوف على أرضك بثبات.

    “لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ، كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ.” (١ كورنثوس ١٤: ٣٣)

     يأتي لفظ “تَشْوِيشٍ” في بعض الترجمات فرقعةً أو شيئًا مُفاجِئًا، وهذه الكلمة لها علاقة بالترتيب والتنظيم في اللغة اليونانية، فهذه هي طريقة تَحرُّك الروح القدس. إذًا توجد مُعجزات فورية بالفِعل، لكني أَشُك في الحالات التي تَحدُث مع أشخاص سطحيين في الكلمة وغير واضِعين قلوبهم مع الرب.

     حيث إنّ بعد عِدة أشهر يجدون الأزمة نفسها عادت من جديد، لكن مَن يسلك بالأساسيات الكتابية وهو واضِعٌ ذهنه وقلبه في الكلمة تجد معجزته تكتمل، مثل مَن يتحرَّك تدريجيًا فتَحدُث زيادة في ثروته وتنبُت صحته سريعًا.

     إن كان الكتاب المقدس يتحدَّث عن التَدرُّج، فالله يتعامل من خلال النظام الذي خلقه لجسم الإنسان، فهذا هو الجسد الذي سَيُقام، حيث يهتم الرب بكل شيء والدليل بعد إشباع الجموع طلبَ من التلاميذ أن يجمعوا الكِسَر ليس لأنه بخيلٌ أو عاش محرومًا بل كان هناك مَغزى مِمَّا حدثَ.

     مِن جهة الشريعة في العهد القديم فهي كانت تَحُث مَن يحصد محصوله أن يترك ما سقطَ منه ليجده الفقير. أما لدي الرب، فهذا خبز المعجزة وهو مِثل أكل الكهنة الذي لا يُمكِن لأحد أن يأكله لذلك طلب الرب يسوع من التلاميذ أن يجمعوا الكسر، فهذه البقايا هي تجسُّد لمعجزة.

     يمكنك الرجوع لسلسلة “تَمسَّكْ بكلمة الحياة” حيث ذكرت فيها عبارة “رأوا الصوت” أي إنه شيءٌ تجسَّدَ، التَدرُّج أمرٌ هامٌ جدًا والروح القدس يتحرَّك بهذه الصورة.

    “وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِرًا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ، الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ.” (مرقس ١٦: ٩).

      لفظ “أَخْرَجَ” في اللغة اليونانية بحسب المراجع المُستنيرة تَدُل على أنّ هذا الأمر حدثَ بصورة مُتدرِّجة، بمعنى أنّ الروح الشرير خرجَ بالفِعْل لكنه استمرَ لفترة من الزمن يُراوغ ذهنها، فتعود للرب يسوع لتسأله عن الأفكار التي تُهاجمها لينصحها بطريقة التعامل معها.

     هذه الكلمة تُفيد التَردُّد على الطبيب كثيرًا ليتعافى، في بعض الحالات تجد الأرواح الشريرة مُتشبِّثة بذهن الإنسان نتيجة قناعات، وعلاجها ليس صلاة انتهار مُتكرِّرة بل أن تنتهي القناعات، لاحظ أنّ استجابة الصلاة لتتحرَّر هو أن تستنير وليس أن يَخرُج الروح الشرير.

     شاركتني أحد الحالات في مُؤتمر الشباب الأخير إنه أثناء الصلاة بوضع الأيدي بعد استماعه للتعليم بالكامل وفَهْمه للكلمة، تمّ شفاءه من مرض نفسي عانى منه لمدة عامين وكثيرًا ما تردَّد على الأطباء كما كانت توجد إظهارات للأرواح الشريرة على جسده، لم يحدث الشفاء في المؤتمر لكن بعد أربعة أيام من انتهائه، وكأن تشابك في ذهنه تمَّ فكه. كان قد هاجمته الأرواح الشريرة من خلال ألعاب الإنترنت.

     على ما يبدو إنه لم يَحدُث شيءٌ ظاهريًا خلال أيام المؤتمر، لكن دعني أشرح لك ما يَحدُث في عالم الروح، فالأرواح الشريرة لا يُمكِنها أن تقف مع الملائكة، والتي بدورها حاليًا مُكلَّفة أن تتعامل مع الأرواح المُسيطِرة على الذهن، كما يبدأ الروح القدس في التَعامُل مع قناعاته ليُغيِّر أفكاره، فلا يستطيع الروح الشرير إكمال طريقه لأن رُخصته من خلال الأفكار وبالتالي يذوب كل مُعطِّل أمام المسحة.

     ذات مرة صَلَّى رجل الله كينيث هيجن لطفلة مشلولة القدمين ووضعَ يده عليها، وبعد عودتها لمنزلها وكانت والدتها تُساعدها في الاستحمام وهي تُعلِن ثقتها في مسحة الشفاء من خلال رجل الله فالروح القدس يعمل في جسدها، كما أعلنت إنها لا تُصدِّق الواقع فوجدت أرجل الطفلة تتحرَّك.

     ثَبِّتْ ذهنك على قوة الروح القدس وكم هي كافية لتعمل في حياتك، فهو يعمل بقوة دون حاجة مِنك لتدفعه، كما لا تنسَ أنّ الأمر مُرتبِطٌ بضبط ذهنك وليس حينما يشاء الله، لو وَجَّهت ذهنك للتَعامُل مع التحدي وكأنه لم يَحدُث سينتهي، عندما تصل من الكلمة لحالة إدراك وفَهْم أنّ المعجزة بالتأكيد ستَحدُث سواء في الحال أو تدريجيًّا حتمًا ستنالها، وهذه القناعة تجعل الكلمة تعمل فيما يواجهك.

     عندما تتعامل مع الأفكار والدوافع والقِيَّم تصل لمرحلة استقرار لا يُمكِن زعزعتها مهما حَدَثَ، لأن الأمر مَبنيٌّ على كلمة الله، لتدرِسْ دائمًا الكلمة وخَزِّنها في ذهنك، وقتها لن تُهزَم. تأكَّدْ دائمًا أنّ الإيمان يأتي دائمًا بنتائج، إن عَبْرتَ بخبرات فشل، أعْلِن أنّ الأمر لن يتكرَّر وأنك ستنجح المرات القادِمة.

    “٣٥ فَلاَ تَطْرَحُوا ثِقَتَكُمُ الَّتِي لَهَا مُجَازَاةٌ عَظِيمَةٌ. ٣٦ لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ (طول أناة)، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ. ٣٧ لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ. ٣٨ أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي». ٣٩ وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الارْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاقْتِنَاءِ النَّفْسِ.” (العبرانيين ١٠: ٣٥-٣٩).

      يُمكنك أن تقتني نفسك التي ربما سُحِبَتْ في عدم سلام بسبب قناعات وأصبحت تَشُكّ في كل مَن حولك، وضُرِبْتَ لفترة بقناعة أن الأشخاص دائمًا يخونوك ولديك شعور بعدم الوفاء وأنك غير مُقدَّر، أعْلِن أنّ الروح القدس مَسئولٌ عنك حتى وإن حدثت خيانة بالفِعْل، فتضع القيمة بصورة سليمة وهذا ما يُثَبِّت ذهنك وحياتك في حالة من السلام.

     إن كنت تُخَوِّن الأشخاص احتياطيًا خوفًا من الصدمات، فأنت تنزع ربوبية يسوع من على حياتك في هذه الزاوية.

      “وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي“؛ عدم السلوك بالإيمان هو ما يُزعِج قلب الآب، لا مَفر مِن أنّ تتحرَّك بالإيمان، لا تطرحْ ثقتك فحتمًا ستَحدُث نتائج، من الممكن أن تُحارَب من إبليس لقُرْب انتهاء الأمر ليَخدعك بأنه لا أمل، بينما أنت مُثبِّتٌ نظرك على صورة واحدة فقط في كل وقت وهي ما تقوله الكلمة في حالة من صلابة الرأس، تبدو أنها مخاطرة، لكن الأمر مُنتهي لأنك تراه من الكلمة وليست مجرد حماسة وقتيَّة.

    “وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ.” (العبرانيين ١١: ٦).

      لتتحرَّك في الاختطاف تحتاج أن تضع إيمانك في هذا الأمر، اقتربنا جدًا منه، نحن ككنيسة نحجز الإثم، لكن هناك مناطق مُحدَّدة عليها أحكام وأقضية، أما نحن فنُصلي لكي نسلك بصورة صحيحة في العالم ونَخرُج دون أن نُجرَح منه.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • Faith Doesn’t Consider Circumstances!

    “And being not weak in faith, he considered not his own body now dead, when he was about an hundred years old, neither yet the deadness of Sara’s womb: He staggered not at the promise of God through unbelief; but was strong in faith, giving glory to God” (Romans 4:19-20)

    The circumstances of life that you face may not always correspond with what the Word of God says, or the visions God has given you. For example, someone may have prayed that God would give him a particular job in a certain organization, and may even receive a prophecy from the Spirit of God that the job is his. Then, based on that word from the spirit, he marches confidently to the organization only to be told that the job had been taken.

    At such times, the thing to do is not to ask “Oh God, why?” That’s not the time to lament and pour out your frustrations; rather, you demonstrate strong faith. Strong faith doesn’t consider circumstances. Strong faith is unyielding in the face of negative situations. Strong faith doesn’t stagger. Strong faith is stubborn faith. It’s like the account in the Bible where Jesus was told that his friend Lazarus was sick. Jesus assured His disciples the sickness wasn’t unto death, but the man died! He was dead and buried for four days before Jesus showed up.

    Now, I want you to learn from the attitude of the Master. When He got to the tomb of Lazarus, He didn’t say, “Father, why did you let Lazarus die?” Rather, He said, Father, I thank thee that thou hast heard me” (John 11:41). Jesus refused to give consideration to the fact that Lazarus was dead. That’s the kind of faith God wants you to exhibit always. As far as Jesus was concerned, the Father heard Him when He said Lazarus’ sickness wasn’t unto death (John 11:4). That the man had been buried for four days didn’t make any difference to Jesus; He called Lazarus out from the grave just as you would call someone sleeping in the next room; that’s strong faith!

    When your faith is strong, nothing will be impossible with you. It doesn’t matter what you see, hear or feel; it doesn’t matter how negative or impossible things may look in the natural, keep confessing the Word of God! Remember, faith—strong faith always works; it doesn’t consider circumstances, neither does it recognize impossibilities.

    Prayer

    Dear Father, thank you for helping me build strong faith—the faith that works all the time! I declare that there’s no hopeless situation I can’t change, for my faith is the victory that overcomes every adversity. Irrespective of what I hear, see or feel, my faith in your Word is resolute and uncompromising, in Jesus’ Name.

    Further Study

    Mark 11:23 For verily I say unto you, That whosoever shall say unto this mountain, Be thou removed, and be thou cast into the sea; and shall not doubt in his heart, but shall believe that those things which he saith shall come to pass; he shall have whatsoever he saith.

    Hebrews 11:11: “Through faith also Sara herself received strength to conceive seed, and was delivered of a child when she was past age, because she judged him faithful who had promised.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Develop Godly Habits

    “According to his usual habit Paul went to the synagogue. There during three Sabbaths he held discussions with the people…” (Acts 17:2 GNB)

    A habit is “an established pattern of behaviour acquired through frequent repetition”; in other words, anything you do consistently and repeatedly over time becomes a habit. At the first, you’re the one who consciously or unconsciously create your habits, but eventually your habits will form your character and influence your behavioural pattern. Thus you’ll become the product of your habits.

    There’re some people who may be unhappy with their habits; perhaps for example, they find themselves always telling lies and as a result have become frustrated with themselves. What they hadn’t realized is that it didn’t happen overnight; they must have told one ‘little lie’ today and another one next week and so on, until they finally became known as untruthful people. So, if you desire to change any undesirable habit, you need to remember that habits are simply repeated actions—if you would replace that old habit with another, you’d get rid of the one you don’t like.

    The Bible says sin shall not have dominion over you (Romans 6:14), and then in Ephesians 4:25, it says put away lying (Ephesians 4:25). So, the guy who has a habit of lying must now decide to consciously tell the truth. And the beautiful thing is that it doesn’t take too long. Anything you do six times consecutively, in the same way, will get into your personality and begin shaping your behavioural pattern.

    If you would tell the truth six times consecutively, you’d get rid of a lying tongue. If you’d attend church services six consecutive weeks, you’d cultivate the habit of always being in church. If you’d wake up to pray early in the morning six days of the week in a row, it’ll become to you a habit! Whatever godly habit you desire to imbibe, I want you to know it’s possible, so go ahead and develop godly habits today.

    Prayer

    Dear Father, through the help of the Holy Spirit, I’m cultivating and imbibing healthy, godly habits in my Christian walk. Thank you for giving me the liberty to choose to live right and free, and live to my highest potentials in Christ, in Jesus’ Name. Amen

    Further Study

    Hebrews 10:25 GNB: “Let us not give up the habit of meeting together, as some are doing. Instead, let us encourage one another all the more, since you see that the Day of the Lord is coming nearer”

    James 1:21-22 GNB: “So get rid of every filthy habit and all wicked conduct. Submit to God and accept the word that he plants in your hearts, which is able to save you. Do not deceive yourselves by just listening to his word; instead, put it into practice”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • س&ج: هل هو كتابي أن أعتمد مرتين؟ Q & A: Is It Biblical to Be Baptized Twice?

    هل هو كتابي أن أعتمد مرتين؟

     

    لقد تعمدت عندما كان عمري 40 يومًا. الآن، هل ما زلت بحاجة إلى المعمودية مرة أخرى بما أنني الآن بالغ؟

    المعمودية مبنية على إيماننا. عندما نؤمن فإننا نتعمد بناءً على إيماننا، ولهذا السبب فإن معمودية الأطفال تكون موضع شك بعض الشيء لأن هذا الطفل لم يعرف شيئًا. يعطينا الكتاب المقدس تعليمات للمعمودية على أساس إيماننا.

    نحن نؤمن أننا متنا في المسيح يسوع، وأنه لما دفن دفنا، وأنه لما قام من الأموات قمنا من الأموات. هذا هو كل ما تعنيه هذه المعمودية، معمودية الماء، لذلك عندما نغوص في الماء فإن ذلك يعني تماثلنا مع موته، ودفنه، وقيامته. لذلك، إذا تعمدت عندما كنت طفلاً، فلن يكون ذلك منطقيًا بالنسبة لك.

     السؤال الذي يجب أن تطرحه هو: ماذا تعني لك هذه المعمودية؟ما هي أهمية معموديتك؟الآن، ربما كانت عائلتك تؤمن بيسوع.من المحتمل أن والديك آمنا بيسوع وعلى إيمانهما عمداك.إذا كان الأمر كذلك، لكانوا قد شرحوا لك سبب معموديتك.وإذا كنت تصدق ذلك، فلا بأس أنه لا يلزمك أن تعتمد مرة أخرى إلا إذا أردت ذلك، ولا حرج في أن تعتمد مرة أخرى، فلا حرج في ذلك ولكن إذا كان ذلك بناءً على إيمان عائلتكالذي جعلك تتعمد في المقام الأول، هذا احتمال.لذا، ربما ينبغي عليك أن تسأل لماذا قاموا بتعميدك ولكنك الآن كبرت وإذا كان الأمر يزعجك فاذهب واعتمد.

    الآن، قد تقول أن هناك آخرين قد يستمعون ويتساءلون، أوه حقًا!

    إذا تم تعميد طفل عندما كان طفلاً لأن الوالدين يؤمنان ، فهل يعني ذلك أن هذه المعمودية مقبولة؟ حسنًا، في أعمال ١٠: ٤٤-٤٨، يخبرنا الكتاب المقدس شيئًا ما في بيت كرنيليوس، قائد المئة الروماني، عندما جاء بطرس الرسول إلى هناك ليكرز. قال الكتاب المقدس أنه بينما كان يتكلم حل الروح القدس على جميع الذين سمعوا الكلمة، فلما علم أن الروح القدس قد أُعطي لهم، أمرهم أن يعتمدوا. ويقول الكتاب المقدس أن البيت كله اعتمد. والآن، فهو لا يقدم لنا التفاصيل الكاملة عن الفئة العمرية لأولئك الذين كانوا في المنزل لسبب يجعلنا نعرف أن ذلك يمكن أن يحدث لكل شخص في المنزل لأن الجميع آمنوا وحل الروح القدس على الجميع. إذن، هذا هو المهم، هل يمكن للطفل أن يستقبل الروح القدس؟ نعم بشكل قاطع. لقد رأيت ذلك يحدث. فإذا آمنوا جميعاً وكانوا شباباً داخل البيت، أو كان هناك أطفال داخل البيت، أوه نعم، كانوا قد اعتمدوا. يقول وتخلص أنت وبيتك، هذا ما حدث مع كرنيليوس قائد المئة الروماني. لذلك، كان من الممكن أن تكون هذه هي حالتك، ثم يمكنك اكتشاف ذلك، ولكن إذا كان عليك اكتشاف ذلك، فهذا يعني أنك لم تُمنح أهمية تلك المعمودية أثناء نشأتك. ولهذا السبب أود أن أقول إنه من الأفضل أن تعتمد لأنه كان يجب أن تعرف ذلك طوال فترة نشأتك.

    _______

    نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح Christ Embassy Church والمعروفة أيضا باسم عالم المؤمنين للحب و خدمات القس كريس أوياكيلومي – بنيجيرياBeliever’s Love World – Nigeria – Pastor Chris Oyakhilome والموقع www.ChristEmbassy.org.

    جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.

    Taken by permission from Christ Embassy Church, aka Believer’s Love World & Pastor Chris Oyakhilome Ministries, Nigeria. www.ChristEmbassy.org.

    All rights reserved to Life Changing Truth.

  • A Message For The Whole World!

    It was God [personally present] in Christ, reconciling and restoring the world to favor with Himself, not counting up and holding against [men] their trespasses [but canceling them], and committing to us the message of reconciliation [of the restoration to favor]” (2 Corinthians 5:19 AMP).

    The message of the gospel of our Lord Jesus Christ is so simple and 2 Corinthians 5:19 vividly summarize its message.                 The reason the world doesn’t know God is because they don’t know He loves them. When you know someone loves and cares so much about you and your welfare, you’ll want to do everything to please that person. This is the reason He tells us to go and tell everybody that He loves them: ‘Tell them I’m not counting their sins against them, I love them very much.’

    God knows they’ll turn away from their sins and fall in love with Him when they hear and accept His gospel of love; it’s a message for the whole world. No child comes out of its mother’s womb saying, “I’m here for Jesus,” we all heard the gospel, and then made up our minds to love Jesus and live for Him. Thus is our responsibility as God’s children to take His message of love to the uttermost parts of the earth.

    It’s our job to let the world know that though sin separated man from God, the Lord Jesus initiated and completed the reconciliatory process and made peace between God and man through the sacrifice of His blood. Through that sacrifice, He presented us “holy and without blame” to God (Ephesians 1:3); not when we get to heaven but right here on earth. This is the good news He wants us to herald to the whole world—the message of His love.

    No wonder the Apostle Paul said, “For I am not ashamed of the gospel of Christ: for it is the power of God unto salvation to every one that believeth…”(Romans 1:16). Tell everybody about the gospel, it’s nothing to be ashamed of! We’re God’s ambassadors, sent into the world as ministers of reconciliation. This is our prime responsibility as Christians. The world will never hear or know what God has done if we don’t announce the gospel through every available means. That’s why you must become radically involved in propagating the message of God’s love to the ends of the earth.

    Confession

    I am fully kitted with the gospel of our Lord Jesus Christ; my feet are shod with the promptness and readiness to propagate the message of Christ’s love for mankind! Today, I make manifest the savour of His knowledge everywhere I go, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study: Romans 10:13-15: “For whosoever shall call upon the name of the Lord shall be saved. [14] How then shall they call on him in whom they have not believed? and how shall they believe in him of whom they have not heard? and how shall they hear without a preacher? [15] And how shall they preach, except they be sent? as it is written, How beautiful are the feet of them that preach the gospel of peace, and bring glad tidings of good things!”

    2 Timothy 4:2: “Preach the word; be instant in season, out of season; reprove, rebuke, exhort with all longsuffering and doctrine.”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • ملكوت النور – الجزء 3 The kingdom of Light – Part

     ملكوت النور – الجزء 3

     

    ▪︎ تأثير الروح القدس من خلالك.

    ▪︎ النور الذي في داخلك.

    ▪︎ لا تُموِّنوا الجسد.

    ▪︎ التعامُّل مع الأرواح الشريرة.

    ▪︎ ما يحدث عندما تفهم سلاح الله الكامل.

    ▪︎ هل نحن في حرب؟!

    ▪︎ استعمال النور الإلهي الذي صرت فيه.

    ▪︎ شخصية الروح القدس.

    ▪︎ انتباهك هو سِرّ اشتعالك.

    ▪︎ نشاط الروح في حياتنا.

     

     ملكوت النور هو عمل وتأثير الله، هو يَدي الروح القدس ومكانه، هو حيز الله؛ هذا هو الملكوت الذي تحيا أنت به الآن.

    “بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ.” (العبرانيين ١٢: ٢٢).

     تحتاج أن تتشبَّع من هذا التعليم وتدرك أنك موجودٌ بهذا الملكوت. لكي يَحدُث تغيير وتأثير في حياتك، تحتاج أن تفهم هذا، فإن ملكوت النور هو الإعلان والفَهْم والإدراك، إن أدركت القوة التي تحيا بها ستجد نفسك مُسيطِرًا وتفهم وضعك جيدًا حينما تتعامل مع إبليس.

    ▪︎ تأثير الروح القدس مِن خلالك:

    “١٣ «أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ. ١٤ أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل، ١٥ وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ. ١٦ فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (متى ٥: ١٣-١٦).

     “وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ”؛ يُداس المِلْح من الناس حينما لا يقوم بوظيفته، وبالمِثل تُداس حياتك لأنك لا تفهم أنك مِلْحٌ، فعندما لا تقوم بوظيفتك تجد أن حقك يضيع وتصبح الحياة صعبة وستنجرف في التيار، وستتحَّكم بك الظروف ولن تتحَّكم أنت بها.

     يجب أن تقوم بالتأثير، قد وَكَّلنا الرب على مسؤولية الأرض والعمل بها لإنقاذ النفوس. هل تُذرَف دموعك من أجل النفوس؟ أم تتمحوَّر حياتك طوال الوقت حول ظروفك؟ أول شيء يعمل عليه الروح القدس في حياتك هو أن يُصلِح ظروفك، لكن يوجد مستوى أعلى وهو أن تُصلِح أنت الآخرين.

     “١٦ فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ”، في اللغة اليونانية تُعنِي لتشعوا مِن النور، يوجد فرقٌ بين النور والإشعاع، لتَشعّ وتُضيء بشدة، هذا يعني أنك تَملُّك مستويات من الإضاءة. الإضاءة ليست نورًا ولكنها مفعول الروح القدس من خلالك، فعندما يعمل بك يستطيع أن يَشعّ لمَن حولك، هذا هو عمل الروح القدس.

     “أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ”، يعتقد البعض أن كلمة أعمال تعود على أعمالك الجيدة في الشغل أو المنزل مثلاً، وأن لا تُؤذي الآخرين…إلخ، لكن لفظ “أَعْمَالَكُمُ” هنا المقصود به أعمال يسوع التي كان يفعلها حيث إنه كان يجول يصنع خيرا ويشفي، هذه هي الأعمال الحسنة التي كان يفعلها يسوع، ليس فقط الشفاء لكن أيضًا كان يُعطي حياة للناس ويعطيهم مفاهيم وحقائق الأمور، أعطانا بصيرة وفَهْم وإدراك، مجدًا لاسمه!

     لا تجعلْ الروح القدس يَعبُّر وأنت غير مُتجاوِب معه، يتكلَّم الروح القدس بصورة لطيفة. مملكة النور بها سيادة وتسلُّط على ظروف الحياة وعلى كل ما يَخصك، هذا يعني أن كل ما يخصك يجب أن يكون تحت سيطرتك.

    “١ اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. ٢ فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا.” (١ يوحنا ١: ١، ٢).

     إن كانت الحياة الأبدية زمنًا كما يعتقد البعض فكيف ستَظهر! إذًا يوحنا يتكلَّم عن نوع من أنواع الحياة وليس زمنًا، يسوع هو الكلمة الظاهِرة في الجسد، هو كل ما تريد أن تعرفه عن الله. استعماله لكلمة “الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ” ليس أمرًا طبيعيًا مثلما يقول أحد: “ظهرت الكهرباء!” فالكهرباء لا تظهر لكن يظهر تأثيرها فقط، إذًا بقوله إن الحياة أُظهِرت فهو يعني أن هذه الحياة صارت متاحة وبين أيدينا.

     هذا مِثْل اكتشاف مادة جديدة، في البداية لا نَعلَّم فائدتها وأضرار عدم استخدامها بالشكل الصحيح إلى أن يُكشَف الستار عن فوائدها وأضرارها فنستطيع أن نستعملها دون أن نُؤذَى بل ونستفيد منها أقصى استفادة؛ هكذا أظهر الله ذاته وصار متاحًا لنا، لذلك حياتك لا يُمكِن أن تكون في ضعف وأنت بداخلك القوة إلّا إن كنت لا تعرف كيف تستخدمها.

     “قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ.” (رومية ١٥: ١٩)؛ تَذكَّرْ إنه يوجد من لا يكرز عن الإنجيل بكامله والسبب أنه لا يفهم الإنجيل بصورة كافية أو يخشى أن يقول الحقيقة تجنُّبًا للانتقاد أو غيره، فبالتالي ينقله بصورة غير كافية! يجب أنْ يُقال الإنجيل بكامله ولا يُنقَص منه شيءٌ، بخلاف هذا لن يحصل الناس على كامل قوته.

    “١٢ وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. ١٣ اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ.” (يوحنا ١: ١٢، ١٣).

     لاحظْ إنه لم يَقُلْ: “الذين وُلِدوا من الله” فقط، بل نفى ولادتنا من الجسد. سمعنا كثيرًا أن المؤمن لديه ضعفات وهذا استنادًا على شواهد كثيرة من الكتاب المقدس. لكن المولود من الله ليس فيه ضعفات.

     قد تتعجَّب من هذا لكن بحسب هذا النص الكتابي المولود من الله ليس إنسانًا عاديًا، فهو لم يَعُدْ بشريًا بولادته من الإله! حياته ليست مُرتبِطة بالدم واللحم، كما شرحت سابقًا لم تَعُد حياتك مُرتبِطة بما تمتلكه أو بإنجازاتك أو أنك تحب الرب وتفعل أمورًا جيدة بل بما يَخرُج من داخلك.

     “اَلرَّجُلُ الضَّالُّ عَنْ طَرِيقِ الْمَعْرِفَةِ يَسْكُنُ بَيْنَ جَمَاعَةِ الأَخِيلَةِ.” (الأمثال ٢١: ١٦لكن انتبه! إن لم يكن لديك معرفة فأنت تستدعي الأرواح الشريرة، عدم المعرفة كافٍ أن يستدعي الأرواح الشريرة حتى إن كنت لا تُمارِس السحر.

     لم يَعُدْ لإبليس أي شيءٍ في المولودين من الله! يتكلَّم الرب يسوع عن إبليس بصورة قاطِعة ناهية وبجرأة؛ “بِهذَا تَكَمَّلَتِ الْمَحَبَّةُ فِينَا: أَنْ يَكُونَ لَنَا ثِقَةٌ فِي يَوْمِ الدِّينِ، لأَنَّهُ كَمَا هُوَ فِي هذَا الْعَالَمِ، هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا.” (١ يوحنا ٤: ١٧)، نحن مثل يسوع في هذا العالم، عدم فهمك لهذا لمدة سنين طويلة زَرَعَ بداخلك فهمًا خاطئًا.

    ▪︎ النور الذي في داخلك:

    “٧ لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ. ٨ فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ، ٩ الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ، ١٠ وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ. ١١ الَّذِي جُعِلْتُ أَنَا لَهُ كَارِزًا وَرَسُولاً وَمُعَلِّمًا لِلأُمَمِ. ١٢ لِهذَا السَّبَبِ أَحْتَمِلُ هذِهِ الأُمُورَ أَيْضًا. لكِنَّنِي لَسْتُ أَخْجَلُ، لأَنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ، وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ.” (٢ تيموثاوس ١: ٧-١٢).

     “٧ لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ“، يعتقد الكثيرون أنه يتكلَّم هنا عن الروح القدس، لكنه في الحقيقة يتكلَّم عن الروح الإنسانية، فبلا شك لا يحتاج بولس أن يشرح لتيموثاوس أن الروح القدس ليس روح الخوف، فأنت لا تحتاج أن تقول لأي شخص أنّ الله لا يخاف! أليس كذلك؟

     قد أُعْطِيت روح القوة والمحبة والتفكير بصورة سليمة والتَحكُّم في أفكارك. إذًا يشرح بولس هنا مواصفات الروح الإنسانية التي نتجت عن الميلاد الثاني بالروح القدس، فهذا تأثير عمل الروح القدس على الإنسان وقد اختلطا ببعضهما وأصبحا واحدًا. إن كنت تعتقد إنه يتكلَّم عن الروح القدس فهذا ليس خطأً عقائديًا بل ينطبق على الروح القدس أيضًا، لكنك لا تحتاج أن تُثبِت لأحد أن الروح القدس لا يخاف وأنه يُحِب.

     “١٠ الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ”، كلمة أنار الحياة ليست دقيقة في اللغة العربية فالحياة هي نور في ذاتها ولا تحتاج إلى إنارة، ولكن المقصود هنا أنه أظهرَ وكشفَ الحياة الإلهية إلى العلن. إن أدركت هذا الكلام واشتعلت به ستختلف حياتك وستفهم النور بطريقة صحيحة.

     يوجد فرقٌ بين شخص انتصر على شيء وآخر أباد هذا الشيء، هذا ما فَعَله يسوع؛ (أباد الموت)، وبحسب ما جاء كورنثوس؛ “وَلكِنْ شُكْرًا للهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ” (٢ كورنثوس ٢: ١٤) أنت الآن تسير في موكب يسوع الانتصاري وليس في الهزيمة.

     أتعرف الجملة التي يُردِّدها الكثيرون وهي؛ “كل شخص له ضعفه”! في الواقع هذه ليست ضعفات في روحك لكنها أفكار تحتاج أن تستبدلها بأفكار ومبادئ الكلمة وتصل إلى مرحلة سيطرة وسيادة الكلمة عليك وانتشارها في ذهنك في هذه الزاوية، أما روحك فهي سليمة.

     تحتاج أن تفهم زوايا مُحدَّدة، لأن إبليس يحاول طوال الوقت أن يستغل عدم فهمك بها وجهلك لها، وبسبب عدم فهمك بها تصير هذه الزوايا نقاط ضعفك، لكن إن أدركت الكلمة ستُغلِق هذه الثغرة التي يدخل منها إبليس.

    “وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا.” (أفسس ٤: ٢٧).

    “فَاخْضَعُوا للهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ.” (يعقوب ٤: ٧)

     بإمكانك أن تُقاوِم إبليس ولا تترك له مكانًا في حياتك. هناك مرحلة يتعامل الشخص بها مع الأرواح الشريرة لكن يوجد مرحلة أعلى فيها يُدْرك الشخص إنه لم يَعُد لإبليس مكانٌ في حياته عَبْر الكلمة التي تنير ذهنه.

     “١٤ فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، ١٥ وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.” (العبرانيين ٢: ١٤، ١٥)؛ أنت الآن تسير في هذه الحرية، ولم تَعُدْ تابِعًا لإبليس، أُنقَذت من سلطان الظلمة ونُقِلت إلى ملكوت الابن المحبوب، فلتُدرِك هذا.

     

    ▪︎ لا تُموِّنوا الجسد:

    “١٠ أَخِيرًا يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ (تقووا بسبب قوة الرب) وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ (قوته الشديدة). ١١ الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ.” (أفسس ٦: ١٠، ١١).

     يوجد فرقٌ بين أن تتقوَّى بالرب وأن تتقوى في الرب، أن تتقوَّى بالرب تُعنِي أنك تستمد قوتك به، أما أن تتقوَّى في الرب أي إنك مُعتمِدٌ على وجودك فيه بسبب قوته، يوجد علاقة بين هذه القوة وحياتك هنا على الأرض.

    “١٢ قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ. ١٣ لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ: لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. ١٤ بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ.” (رومية ١٣: ١٢-١٤).

     سُمِّيت الأسلحة هنا بأسلحة النور، وكلمة “النُّورِ” هنا تُعنِي الإدراك والفَهْم، وليس الإضاءة، فهي تُعنِي أنك تستخدمها بفَهْم.

     “١٤ وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ”، كلمة تدبيرًا للجسد تُعنِي التفكير الذي يُموِّن الجسد، الانتباه لمِثْل هذه الأمور يُموِّن الجسد، إذًا الجسد يُموَّن عَبْر التفكير في الشيء، لأن لفظ “تَدْبِيرًا” يأتي من مشتقات كلمة الانتباه إلى وإعطاء الاعتناء بشيء.

     إذًا أنت تقوم بتموين الجسد والروح مِن خلال أفكارك، إن كنت تتجاهل الكلمة عندما تَعبُر أمامك في أي تعليم أو عِظة أو كتاب روحي وطوال الوقت لديك اهتمامات أُخرى بعيدًا عن الكلمة فأنت بذلك تُموِّن ما تنتبه إليه وتَحصُد مِنه.

     بالفِعْل افتدانا الرب من حصاد الخطية. وإن كنت تتساءل هل أنت ستَحصُّد نتائج الخطية أم لا، فالإجابة هي لن تحصدها بالتأكيد، لكنك ستَحصُدها إنْ قُمت بزراعة أمور خاطِئة مثلما ذُكِرَ في غلاطية؛ “لأَنَّ مَنْ يَزْرَعُ لِجَسَدِهِ فَمِنَ الْجَسَدِ يَحْصُدُ فَسَادًا، وَمَنْ يَزْرَعُ لِلرُّوحِ فَمِنَ الرُّوحِ يَحْصُدُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً.” (غلاطية ٦: ٨)، لذلك اعتنِ بحياتك واجعلها دائمًا صحيحة واصنعْ طريقك بصورة مُستقيمة ولا تجعلْ حياتك صعبة فما تفعله اليوم تحصده لاحقًا.

     هذه ليست دعوة للتَسيُّب لكنها إجابة لك إنْ كنت تتساءل ماذا تفعل عندما تبتعد فترة عن الكلمة وتعتقد أنك بذلك فتحت ثغرة لإبليس في حياتك، وأضِفْ على هذا معرفتك بمبدأ “أن لعنة بلا سبب لا تأتي” فتعتقد أنك صِرت في مَهب الريح، لكن الرصيد الذي بداخلك من الكلمة ينفعك في تلك الفترة.

     ظلَّ الغني الغبي يجمع ويُخزِّن كثيرًا مُعتقِدًا أنه يُأمِّن مستقبله، لكن الرب قال له إنه للأسف لم يُغنِي حياته بالعلاقة مع الله، وهذا يُوضِّح إنه إن كان بداخلك رصيدٌ من الكلمة فأنت بذلك تُؤَمِّن مستقبلك، فإن عبرت بوقت ولم تَكُن مُنتبِهًا للكلمة فستجد ذخيرة الكلمة المُخزَّنة سابقًا تنفعك.

     قام الشخص الغني بالتخزين لفترة من الوقت، هكذا أنت أيضًا تستطيع أن تُخزِّن وما أسرع التخزين الروحي، في أيام قليلة تجد نفسك انطلقت للأعلى، فعالَم الروح لديه سرعة غير عادية لهذا السبب ذُكِرَ في الكتاب المقدس: “هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، يُدْرِكُ الْحَارِثُ الْحَاصِدَ، وَدَائِسُ الْعِنَبِ بَاذِرَ الزَّرْعِ، وَتَقْطُرُ الْجِبَالُ عَصِيرًا، وَتَسِيلُ جَمِيعُ التِّلاَلِ.” (عاموس ٩: ١٣ هذا يُعنِي أن ما يزرعه الشخص يكبر بسرعة لدرجة أنّ الحاصِد يحصد من ورائه سريعًا وهو مُقترِب منه.

     انتبه لحياتك، لأنه يوجد جِديَّة يجب أن تنشأ لدى المُؤمِنين، أيضًا يوجد تَسيُّب بسبب أننا سمعنا عن النعمة بصورة ليست دقيقة مِمَّا أدَّى إلى التراخي، كون النعمة مجانية لا يجعلك تحيا حياتك بتسيُّب وميوعة مُعتمِدًا على النعمة أن ترفعك!

    “١١ لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، ١٢ مُعَلِّمَةً (مُدرِّبة) إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ.” (تيطس ٢: ١١، ١٢).

     النعمة لا ترفعك فقط بل تُدرِّبك أيضًا، إذًا النعمة لا تُعني التسيُّب بل هي تُعلِّمنا أن نُنكِر الفجور. فالنعمة هي قوة الروح القدس.

    “لأَنَّهُ مُتَمِّمُ أَمْرٍ وَقَاضٍ بِالْبِرِّ. لأَنَّ الرَّبَّ يَصْنَعُ أَمْرًا مَقْضِيًّا بِهِ عَلَى الأَرْضِ».” (رومية ٩: ٢٨)

     في ترجمات أخرى يقول: “إنّ الرب مُستعجِلٌ ويُنفِّذ أموره وأقضيته على الأرض فهو يُغلِّق حساباته الآن مع الناس”، ويُغلقها تُعنِي أنه يُنجِز في العمل سريعًا ويتحرَّك بدون تأخير. الرب سريعٌ في تحرُّكاته، فإن كنت تعتقد إنه يتباطأ فهذا بسبب عدم فهمك لنقاط مُعيَّنة.

    ▪︎ التعامُل مع الأرواح الشريرة:

    “١٠ أَخِيرًا (في النهاية) يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. ١١ الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ. ١٢ فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.” (أفسس ٦: ١٠-١٢).

     تستطيع أن تَصمُد أمام مكايد إبليس وتَثْبُت، هذا يعني أنّ المُؤمِن مَدعوٌ لحياة ثبات وليس حياة قلق وخوف ولا يكون طوال الوقت مُطارَدًا مِن إبليس.

     اليوم الشرير الذي تكلَّمَ عنه بولس في (أفسس ٦) هو اليوم الذي ينوي فيه إبليس أنْ يقضي عليك بخُطط مُعيَّنة، لكن الطريقة التي بها تُحصِّن نفسك ليست من خلال شخص يُصلي من أجلك ولا أن تقرأ مزمورًا مُعيَّنًا يتكلَّم عن الحماية وأنت ترى نفسك طوال الوقت مُطارَدًا وتكون خائفًا.

     أيضًا ليست عَبْر النُطق بعبارات مُعيّنة مِثل: “باسم الصليب”. تذكَّرْ أنّ الصليب هو موضع الهزيمة وليس الانتصار، الانتصار هو القيامة، فعبارة “كلمة الصليب” المَذكورة في (١ كورنثوس ١٨:١) تُعنِي رسالة الصليب وليس معناها أن تقول “باسم الصليب”، فهذا التعبير لا يُبعِد إبليس لكن الحلّ في سلاح الله الكامل.

     إبليس كائنٌ حقيقيٌّ، ويوجد بعض التعاليم تحاول إثبات أن (إشعياء ١٤) و (حزقيال ٢٨) لا يتكلَّم عن إبليس، لكن بالبحث في الأمر نتأكَّد أن إبليس حقيقيٌّ، إن كنت تتبع المبادئ التي بها رموز في الكتاب المقدس فهذا له قواعد ويجب أن ترجع لمراجع الأشخاص الذين كتبوا كلمة “وحي” ويفهمون معناها، فليس كل المراجع دقيقة.

     “١٢ فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ”؛ بداية الحلّ هو أن تنزع عينيك من على البشر وتفهم أن الأمر روحيٌّ وليس جسديًا، يجب أن تربط حياتك مع الأمور الروحية التي هي بالفِعْل تعمل على الأرض.

     إن كنت تُحارِب لتروحِن الأمور ستجد صعوبة في التَخلُّص من هذه الأفكار، لكن الكتاب يقول إن مصارعتنا ليست مع بشر لكن مع رُتب روحية، وكلما ازدادت الرتبة ستكتشف ما معنى السُلطان وسيرتعب الروح الشرير مِنك أكثر، فالرُتب تفهم معنى السلطان جيدًا.

    ▪︎ ما يَحدُّث عندما تفهم سلاح الله الكامل:

     عندما تفهم سلاح الله الكامل وتستخدمه، تتحرَّك الملائكة للتَعامُل مع الأرواح الشريرة، وإن حاول إبليس أن يُعانِد فهو يصطدم بقوة الله وليس بك، يرى إبليس النور جيدًا بقدر المعرفة التي لديك فأنت تُنير في عالَم الروح، هذا الكلام يَحدُّث حرفيًا.

    وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ، وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ.” (دانيال ١٢: ٣).

     هذا الكلام ليس للموتى، لهذا السبب عندما تقترب للأرواح الشريرة فهي تختبئ خوفًا مِن تَدخُّلك أو تحاول أن تُخيفك إن رَأَتْ أنك غير مُستقِر فيزداد العيان أمامك فتتعامل أنت بثبات. القوة ليست بذراعيك أو ببشريتك بل بالطبيعة الإلهية التي بداخلك.

     عندما تُصدَر الأوامر مِنك تتحرَّك الملائكة فورًا للعمل، وويل للأرواح الشريرة إن لم تسمع الكلام، ستصطَدِم مع الروح القدس شخصيًا. أن تكتشف مدى ثقلك في عالم الروح هذا شيءٌ مهمٌ جدًا، هذا سيجعلك تفهم الأمور دون ارتباك، وتأخذ قرارات ليس بدافع الاحتياط لكنك تأخذها عن ثبات.

    “١٣ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمِلُوا (البسوا) سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا. ١٤ فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِالْحَقِّ، وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ، ١٥ وَحَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إِنْجِيلِ السَّلاَمِ. ١٦ حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ. ١٧ وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ.” (أفسس ٦: ١٣-١٧).

     مَن لا يَفهم سلاح الله لن يقدر أن يُقاوِم في اليوم الشرير وسَيُؤْكَل ويُداس بدلًا من أن يكون هو الفاعِل. يجب أن تفهم سلاح الله بطريقة صحيحة وتعرف استعمال كل قطعة، فهذه القِطَع روحية عبارة عن كُتل من التعليم في حياتك وليست عبارة عن قِطْع لتُعطيك عزيمةً.

    ▪︎ هل نحن في حرب؟!

     الإجابة نعم إنْ كنت تفهم أن معنى الحرب الروحية هو التَعامُّل مع عالَم الروح، لكن إنْ كنت تفهم أنها معركة ويوجد احتمالية أن تُهزَم أو يشتدّ عليك وتستسلم فهذه ليست الحرب الروحية.

     بعض الأشخاص يَعتقدون أننا في حرب روحية، وذلك بسبب كلمة “مُصَارَعَتَنَا”، لكن هذه الكلمة تُعنِي أنك تُسيطِر على الشخص وتجعل أكتافه على الأرض، ولا تُعنِي أنك تُصارِع أحدًا وتضربه فهذا قد أَتمَّه يسوع، أما أنت الآن فتُسيطِر. وتأتي هذه الكلمة في اللغة اليونانية palē وتُعنِي أنك تفعلها بكوعك وتُزيل شيئًا مِن طريقك.

     نحن لسنا في حرب روحية لكننا في حرب إيمان ونُسيطِر على إبليس، إن أدركت أن الأرواح الشريرة هي التي تُحرِّك المَشهد أمامك ستعرف كيف تتعامل، لكن إن لم تُميِّز هذا ولم تعرف العدو واعتقدت أن عدوك أشخاص ستُهزَم قبل أن تَدخُل الحرب.

     “١٣ وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا”؛ بعدما انتهيت من هذه المرحلة وانتصرت تَثْبُت، هذا يعني أنك لن تُفكِّر فيما حَدَثَ بل ستقول هذا طبيعي وهذا طعامي كما قال شعب الله عن عماليق: “إِنَّمَا لاَ تَتَمَرَّدُوا عَلَى الرَّبِّ، وَلاَ تَخَافُوا مِنْ شَعْبِ الأَرْضِ لأَنَّهُمْ خُبْزُنَا. قَدْ زَالَ عَنْهُمْ ظِلُّهُمْ، وَالرَّبُّ مَعَنَا. لاَ تَخَافُوهُمْ.” (العدد ١٤: ٩). قد يسألك شخصٌ باستغراب عن ما مررت به من ظروف ولكنك ترى أنه شيءٌ طبيعيٌّ ولا يوجد شيءٌ غريبٌ، هذا هو الثبات.

     عدم الثبات هو أن ترى ما حَدَثَ لك على إنه شيءٌ كبيرٌ وتقول إنك تريد راحة مِمَّا حدثَ لأنك تشعر بالتعب والإنهاك، هذه الطريقة (اللغة) لا نراها في كلمة الله، فنحن لا نرى أشخاصًا مُنهَكين، فعندما كان بولس يَخرُج مِن السِجن أو بعدما يتعرَّض للضرب كان يُكمِّل كرازة بشكل عادي وببساطة، ولم يَقُلْ: “اتركوني فأنا مُتضايقٌ قليلًا وأريد أن أرتاح فقد أهانوني بشدة…إلخ”، لم يكُنْ يعتبر نفسه.

    “١٤ فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِالْحَقِّ، وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ”، الثبات هو أن تقف على أرضك. أيضًا هذا الحزام مُخصَّصٌ لشَدّ الشخص، لكنه في الواقع يحمل قطعة سلاح أخرى، لذلك يوجد قِطع نثرية هامة جدًا.

     الحق الكتابي له استعمالات كثيرة في حياتك، فالأفكار التي تُلقَى عليك لتُشكِّك في الله وفي نفسك تنتهي في الحال إنْ كان لديك حقٌّ كتابيٌّ بشأنها. أيضًا يوجد قِطع صغيرة موجودة في الحِزام تختلف عن القِطع الكبيرة التي تَكلَّمَ بولس عنها.

     ثباتك يَكمُن في أن يكون لديك ذخيرة من التعليم وتُدرِك المفاهيم، إنْ كنت مُفتقِرًا لفِكْر الله في الموضوع فأنت لا تلبس حزام الحقيقة ولا ترى الأمور بحقيقتها وتُشخِّصها باعتقاد أنه مِن المُحتمل أن يكون إبليس هو الفاعِل أو قد يكون الله.

     إن كنت ترى إنه يوجد احتمالية بين اثنين الفرق بينهما شاسِعٌ جدًا، والأمور ليست واضِحة في نظرك، فأنت تحتاج إلى تعليم كتابي، ولا تحتاج إلى صلاة لتُزيل التشويش من ذهنك، يجب أن تفهم قِطع مِن الحق الكتابي لتسد خانات مُعينة فتجعل الأمر مُنتهيًّا.

     “وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ”، الدرع هو الجاكيت الحديدي. أن تكون لابِسًا لدرع البرّ هو أن تفهم كيف تُفكِّر وتتصرَّف صحيحًا، وتفهم إطلاق روحك بالأفكار السليمة وأنْ لا تُلام داخليًا. تَذكَّرْ أيضًا أنّ الدرع يُوضَع عند القلب، لأن قلبك هو الذي يُخرِج الطبيعة الصحيحة من داخلك.

     هناك مرحلة تكتشف بها البرّ، وفي مرحلة أخرى تتحوَّل المعرفة لقوة لدرجة أنك تستغل المواقف لتُخرِج المحبة من داخلك، فتكون بطلاً في السلوك بالمحبة لمواجهة شراسة الموقف فتُخرِج محبةً صارِمةً وتجد أنك تتصرَّف بصورة حكيمة ومُتّزِنة!

     أيضًا هذا يَخرُج من قلبك وروحك لأن روحك هي مصدر حياتك؛ “فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ، لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ.” (الأمثال ٤: ٢٣)، إذًا يجب أن تحفظ البِرّ أي طريقة التفكير السليمة تجاه نفسك وتجاه الله وتُخرِج الفِعْل بصورة صحيحة وبمحبة شديدة، لدى العالم يكون الموقف مُستفِزًا أما أنت فلديك محبة تبتلعه!

     إن أدركت هذا ستجد حياتك مُختلِفة عن أهل العالَم. ليس من المُفترَض أن تحيا حياة مُتوتِّرة ومُتعِبة، يجب أن تَضبُط قيمة كرامتك بشكل صحيح.

     “١٥ وَحَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إِنْجِيلِ السَّلاَمِ”، يعتقد البعض أنها مُقتبَسة مِمَّا جاء في إشعياء؛ “مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ، الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِ بِالْخَيْرِ، الْمُخْبِرِ بِالْخَلاَصِ، الْقَائِلِ لِصِهْيَوْنَ: «قَدْ مَلَكَ إِلهُكِ!».” (إشعياء ٥٢: ٧ هذا ليس خطأً، لكن لنرى كيف يتكلَّم بولس عن الإنجيل في رسالته لرومية.

    “١٦ لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. ١٧ لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللهِ بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَمَّا الْبَارُّ (البار بالإيمان) فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».” (رومية ١: ١٦، ١٧).

     الإنجيل هو قوة الله للخلاص، كما أن الكرازة بالإنجيل للآخرين ليست حربًا، وإن طَبَّقنا ما جاء في (أفسس ٦) “حَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ” على أنها حربٌ، فهذا يكون معناه أنّ الكرازة بدافع رهبة مِن إبليس، كأنك تربح نفوسًا لتُخزِي إبليس، وهذا ليس صحيح كتابيًا! إن لم تَذُقْ بداخلك هذه القوة لن تستطيع الكرازة بها، فقوة الإنجيل بداخلك وما صنعه يسوع يجعل رِجْلك سريعة.

     تذكَّرْ كيف رَكَضَ داود إلى جُليات. تتكلَّم الأرجل عن السلوك، فهنا يُوضِّح كيف لم يَخفْ داود من جُليات وكان يركض إليه، لأن داود كان يرى صورة أخرى ويقول “اليوم يحبسك الرب في يدي”. هذا الشخص كان ماهِرًا في التأمُّل والعبادة ولهذا السبب كَوَّنَ فريقًا للعبادة والمُسبِّحين ووضع به عددًا كبيرًا من الناس، ووضع أشخاصًا للترحاب على الباب.

     يجب أن تفهم أن استعداد إنجيل السلام ليس معناه أن تُبَشِّر الناس، ولكن أن تفهم قوة الله لحياتك، هذا يجعلك تسلُك بسرعة وتركُض، فالله قد وَضَعَ كل قوته للخلاص في الإنجيل. الكرازة ليست إحدى طُرق الحرب، فيوجد أشخاص انطلقوا للخدمة دون أن يستقروا روحيًا مُعتقِدين أنّ هذه إحدى طُرق الحرب.

     يريد الله لك أن تستقر روحيًا وتفهم قوة الإنجيل قبل أن تُخرِجها للآخرين. بلا شك أن تكرز لهم، هذا فِعْل صحيح، كما أنّ هذا أحد الأمور المُرهِبة لإبليس، لكننا لا نسعى لنُرعِبه! فنحن لسنا في وضعية حرب معه بل في استقرار.

     الإنجيل هو قوة الله للخلاص وعندما تلبس قوة الله هذه فأنت تعرف كيف تركُض وتعرف كيف تكرز وترعى النفوس في وسط التحديات التي تَعبُر بها، لكن الله لن يُطلِقك لتربح نفوسًا وأنت غير مُستقِر بعد، هذا ليس فِكْر الله، فقلبه تجاهك أن تستقر وتَثْبُت. إن لم تَذُق قوة الله بصورة سليمة في حياتك، سيكون أول شيء يعمل عليه الروح القدس في حياتك هو أن يكشف لك هذه القوة.

     “١٦ حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ”، تُعنِي أن الإيمان قبل أي شيء، الإيمان هو الطريقة التي بها تُطفئ سهام الشرير. عندما تأتي الأفكار على ذهنك سيُطفِئها إيمانك وليس أن يُصلي شخصٌ لك.

     نعم سهام إبليس تأتي مُتّقِدة بالنار، لكنك تستطيع أن تُطفِئها بتُرس إيمانك. إن نسيت أي قطعة، فلا تنسَ تُرس الإيمان لأنك ستُهزَم على أرض الواقع بالرغم من حقيقة انتصارك. يحتاج الإيمان لفَهْم الكلمة لكي تعرف بماذا تُؤمِن، يجب أن يكون هناك شيءٌ مُحدَّدٌ تُؤمِن به تجاه الموقف وليس أن تُؤمِن عمومًا بأنّ الله يقف في صفك، يجب أن تفهم فِكْر الله في الموقف وتُؤمِن به.

     إن كنت تقول إن لديك إيمانًا بأنّ الله سيَعبُر بك من هذا الموقف فهذا ليس إيمانًا، فإيمانك هو تركيبة أفكار تأتي من الكلمة وتعرف ماذا يفعل الله تجاه الموقف وتُفرِّق بين ما يأتي من الله وما لا يأتي مِنه، هذا هو الإيمان الذي سيجعلك تَعبُر من المواقف بسهولة مُنتصِرًا!

     “تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا“؛ نهاية الأمر هي أن تقدِر عليه وتتمكَّن منه. يعتقد بعض المُؤمِنين أنّ إبليس له سلطانٌ بسبب أنهم لا يفهمون الطبيعة التي بداخلهم ولم يفهموا استخدام قِطع السلاح بشكل صحيح. الأسلحة الروحية عبارة عن تعليم كتابي ولها استعمالات، ويجب أن تستعملها عن عمد، ولأن بولس قال البسوا واحملوا إذًا فأنت يجب أن تفعل ذلك عن عمد.

     “١٧ وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ”؛ لاحظ أنّ الخوذة هنا هي الخلاص وليس الرجاء، إذًا ما فَعَله يسوع يحمي أفكارك، في الوقت الذي تَعبُر فيه بالتحديات ولا تَعلَّم لماذا يَحدُّث هذا وتكون مُشوَّشًا بالأفكار، حينئذ يُسيطِر فِكْر الخلاص على هذه الأفكار ويجعلها تهدأ.

     فِكر الخلاص هو أنّ يسوع مات من أجلك وإذ لم يمنع الله ابنه عنك فهو بالتأكيد يقف في صفك. الذي بَذَلَ ابنه كيف لا يهبنا معه كل شيء؟! لذلك نستطيع أن نقول إننا أعظم من مُنتصِرين، وفي هذه جميعها يَعظُم انتصارنا.

     إن كنت تُدرِك أنّ الله أعطاك أقصى قَدْر من المحبة فستعرف أن ما تَعبُر به صغيرٌ جدًا مقارنةً مع هذا الحُب وما فعله يسوع عندما مات من أجلك وعَبَرَ الأصعب من هذا ونَزَلَ الهاوية وتعامل مع الأرواح الشريرة وذاق هذا نيابةً عنك بل وانتصر. ما أريد قوله هو مهما كان ما تجتاز فيه مِن تحديات فهو أكثر سهولة مقارنةً بما فَعَلَه يسوع.

    هذه هي خوذة الخلاص أن تفهم أن الله يتدخَّل في المواقف بصورة مَلموسة.

     “وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ”؛ سيف الروح هو الكلمة المَنطوقة، أن تفهم الكلمة ثم تتكلَّم بها. لاحظْ إنه قبل هذه القطعة (سيف الروح)، ذَكَرَ قِطع لها علاقة بالأفكار.

    “٣ لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلاَمٌ وَأَمَانٌ»، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ. ٤ وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلَسْتُمْ فِي ظُلْمَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ كَلَصٍّ. ٥ جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْل وَلاَ ظُلْمَةٍ. ٦ فَلاَ نَنَمْ إِذًا كَالْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ. ٧ لأَنَّ الَّذِينَ يَنَامُونَ فَبِاللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَالَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَبِاللَّيْلِ يَسْكَرُونَ. ٨ وَأَمَّا نَحْنُ الَّذِينَ مِنْ نَهَارٍ، فَلْنَصْحُ لاَبِسِينَ دِرْعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ الْخَلاَصِ. ٩ لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.” (١ تسالونيكي ٥: ٣-٩).

     انتبه! بدلًا من أن يقول “دِرع البر” كما جاء في أفسس، قال “درع الإيمان والمحبة”، وقال أيضًا إن الخوذة هي “رجاء الخلاص”، هذا لأنه تكلَّمَ عن الأشخاص الذين انتقلوا في الإصحاح السابِق، وحَثَّهم ألَّا يحزنوا كالباقيين وأن يكون لديهم أملٌ (رجاء) بداخلهم ويتعزُّوا. كما تكلَّمَ أيضًا في هذه الرسالة عن الأمل في الخلاص من الضيقة الآتية (إنقاذنا من الغضب الآتي) .

     “٩ لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ”؛ الغضب هنا لا يَقصِد به يوم الدينونة بل سبع سنين الضيقة وأن نُحمَى منها هذا مِن ضمن نتائج الخلاص أيضًا، ومَن لا يستعد لن يُختطَف. يقول الكتاب “إنه بالإيمان نُقِلَ أخنوخ” كما ذُكِرَ في (عبرانيين ١١)، إذًا سيتمّ الاختطاف بالإيمان فإن لم تَكُن مُتدرِّبًا على السلوك بالإيمان لن تستمع إلى الصوت الداخلي للاختطاف وصوت البوق في روحك.

     إذًا كما رأينا للتو كيف بدأ بولس يُعيد استعمال الأسلحة بصورة مُختلِفة طبقًا للموقف، فلا تَكُن حافِظًا دون فَهْم، فطبقًا لأهل أفسس كانت استعمالات الأسلحة تناسب مواقفهم، وكذلك لأهل تسالونيكي.

     في بعض الأوقات تكون المحبة هي الوسيلة التي تغلب الشرّ بها، وفي بعض الأوقات يكون الحَلّ أن تنسحب من الموضوع وتصمت ولا تُقدِّم أمرًا ظاهِرًا يبرهن محبتك، لكن قطعًا يظلّ بداخلك محبة تجاه الأشخاص، وأحيانًا أخرى يقول لك الروح القدس تكلََّم ليس بدافع الغيظ والضيق لكن تتكلَّم وأنت تُطلِق محبةً وكأنك تُنير الموقف المُظلِم لأنك تعلم أنك مِلْحُ الأرضِ.

     الإيمان في أفسس كان ممسوكًا كتُرس ليُطفئ السهام المُلتهِبة، ولكن في تسالونيكي يُستخدَم الإيمان عَبْر أن تُؤمِن بنفسك وتُؤمِن بالطبيعة الإلهية التي بداخلك.

     “٥ جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْل وَلاَ ظُلْمَةٍ. ٦ فَلاَ نَنَمْ إِذًا كَالْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ”؛ يحميك الإيمان في الوقت الذي يكون فيه العالَم مُمتلِئًا بالظلام، وحتى لا تَنَمْ كالباقين، فهذا يتطلَّب أن تُؤمِن أنك لست مِن الظُلمة.

    “جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ”، لا تنسَ هويتك، آمن بنفسك.

     تخيَّلْ معي هذه القصة؛ بينما كُنْتَ تسير تحت شجرة، سَقَطَ عليك شيءٌ له رائحة كريهة وأنت قد اكتشفت أن الرائحة تسير معك فاعتقدت أنها فيك! إن كنت لا تفهم نفسك صحيحًا، ستَشُك في نفسك وعلى العكس إن كنت مُدْرِكًا لحقيقة الأمر ستبحث عن مصدر الرائحة، وستكتشف أن هذا شيءٌ دخيلٌ عليك وليس جزءً مِنك.

     ماذا لو اكتشفت أن هذا مُنبعِثٌ مِن جسدك وأنه مِنك وفيك سيكون هذا غير لطيف بالطبع! لكن إنْ كان خارجيًا سيكون الموضوع حله بسيطٌ. يجب أن تُؤمِن بالطبيعة التي بداخلك، فإذا أُلقَيت عليك أفكارٌ غريبةٌ لا تَشُك في نفسك، اكتشاف مصدر الأفكار هو الحَلّ في هذه اللحظة.

     مبدأ أن تعمَل على نفسك للإصلاح يمكن أن تستبدله بمبدأ أنك تنتبه لأنّ هذا الشيء ليس مِنك، مثلًا: إنْ اكتشفت أنك عصبيٌّ ومُتسرِّعٌ طوال الوقت، آمنْ أن هذه ليست طبيعتك، قد تكون سمحْتَ بدخول أفكار خاطئة أو تربيت بهذه الصورة، وهذا هو السبب. إني أُطمئنك؛ لن يأخذ الأمر معك أسابيع أو شهورًا أو سنينًا للتغيير!!

     لكن كونك اكتشفت جِذر الأفكار فهذا هو الحَلّ والروح القدس لا يُعالِج في فترة زمنية كبيرة بل بصورة سَلِسة وسهلة جدًا، بمجرد أن تمشي مع الروح القُدس في الأفكار سيستعمل معك التعليم الذي قُمْتَ بدراسته، في هذه اللحظة كونه كَشَفَ لك الأمر إذًا الأمر انتهى، لأنه يكشف لك السبب والحَلّ. ففي كل مرة تَحرَّكَ الروح القدس مع أي شخص كان الأمر يُنجَز سريعًا ولا يأخذ وقتًا.

     إنْ كنت شخصًا مُنطويًّا، لا تقول على نفسك: “أنا هكذا لأني مُتسرِّعٌ أو مُدقِّقٌ وهذا تصنيف شخصيتي كما أُحبُ تحليل الأمور!” لماذا تتدَّعي على نفسك هذه الادعاءات، أنت لست هكذا، آمِنْ بنفسك وتحلَّ بالثقة.

     لتُحِبْ نفسك محبة إلهية ولا تَكُنْ أنانيًا. تكلَّمَ الرب يسوع عن أن “تحب قريبك كنفسك”، حيث اقتبسَ من العهد القديم، هذا معناه إن لم تُحبْ نفسك لن تستطيع محبة الآخرين! فأنت تجلس مع نفسك أكثر مِمَّا تجلس مع الآخرين.

     إن لم تُقدِّر الشخص الذي اشتراه يسوع لن تستطيع أن تُقدِّر الآخرين، وستراهم طوال الوقت بصورة دنيئة وستُقيسهم طبقًا لِما قِست نفسك به، فإنْ كنت مُحتقِرًا لنفسك أو حتى مُنتفِخًا باطِلاً سترى الآخرين بالمُنطلَق نفسه. انتبه إن حياة النور هي نور الكلمة وأن ترى الآخرين بصورة سليمة يبدأ من أن ترى نفسك بنفس الصورة السليمة هذا هو النور الذي يختص بالملكوت.

     “٨ وَأَمَّا نَحْنُ الَّذِينَ مِنْ نَهَارٍ، فَلْنَصْحُ لاَبِسِينَ دِرْعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ الْخَلاَصِ”؛ فلنصحُ عَبْر أن نلبس، ولا نخشى مِمَّا سيأتي.

    “١٦ لاَ أَزَالُ شَاكِرًا لأَجْلِكُمْ، ذَاكِرًا إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِي، ١٧ كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، ١٨ مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ (عيون أرواحكم)، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ، ١٩ وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ (أي مُساوية) عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ ٢٠ الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، ٢١ فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا، ٢٢ وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ.” (أفسس ١: ١٦-٢٢).

     “١٧ كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ”، الروح القدس هو روح الحكمة والإعلان، يكشف لك ويعمل في حياتك ليُعرِّفك.

     “رَجَاءُ دَعْوَتِهِ”، أي ما كان يرجوه إليكم عندما دعاكم للدخول في علاقة معه.

     “فَوْقَ”؛ معناها أنه بعيدًا وعاليًا جدًا فوق كل رياسة وسُلطان. هذا تمّ فينا أيضًا؛ “وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.” (أفسس ٢: ٦).

    ▪︎ استعمال النور الإلهي الذي صِرت فيه:

    “١٣ وَلكِنَّ الْكُلَّ إِذَا تَوَبَّخَ (كُشِفَ) يُظْهَرُ بِالنُّورِ. لأَنَّ كُلَّ مَا أُظْهِرَ فَهُوَ نُورٌ. ١٤ لِذلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ».” (أفسس ٥: ١٣، ١٤).

     يكشف لك النور ويُريك التفاصيل، أنت في مملكة تُعرِّفك كيف تحيا بطريقة صحيحة وتَعرِّفك أيضًا ما سيأتي، ولا يوجد في هذه المملكة ضعفٌ. الضعف ليس في خطة المُؤمِنين وليس مكتوبًا لنا كنبوات، لكن هناك مَن لا يحيا ما له في المسيح!

     “١٤ لِذلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ»”، تجاوبْ وانهضْ، لن يُظهِر المسيح نوره في حياتك -رغم أنك صرت ابنه وصرت من مملكة النور- إلّا إن قرَّرت أن تنهض، لا تَكُن شخصًا مُتأخِرًا روحيًا. بعد اكتشافنا للنور والطبيعة الإلهية بداخلنا صار إبليس لا يقدر أن يقترب إلينا! مجدًا للرب.

     “لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ.” (رومية ١٤: ١٧)؛ إن كنت تعتقد أنّ الحياة مع يسوع هي حياة حُزن فأنت مُخطِئٌ!

    “١٠ فَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا كُلُوا السَّمِينَ، وَاشْرَبُوا الْحُلْوَ، وَابْعَثُوا أَنْصِبَةً لِمَنْ لَمْ يُعَدَّ لَهُ، لأَنَّ الْيَوْمَ إِنَّمَا هُوَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا. وَلاَ تَحْزَنُوا، لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ». ١١ وَكَانَ ٱللَّاَوِيُّونَ يُسَكِّتُونَ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: «اسْكُتُوا، لأَنَّ الْيَوْمَ مُقَدَّسٌ فَلاَ تَحْزَنُوا». ١٢ فَذَهَبَ كُلُّ الشَّعْبِ لِيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا وَيَبْعَثُوا أَنْصِبَةً وَيَعْمَلُوا فَرَحًا عَظِيمًا، لأَنَّهُمْ فَهِمُوا الْكَلاَمَ الَّذِي عَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ.” (نحميا ٨: ١٠-١٢).

    اليوم المقدس بالنسبة لك هو يوم اكتشاف الحقيقة.

     “١٢ فَذَهَبَ كُلُّ الشَّعْبِ لِيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا وَيَبْعَثُوا أَنْصِبَةً وَيَعْمَلُوا فَرَحًا عَظِيمًا، لأَنَّهُمْ فَهِمُوا الْكَلاَمَ الَّذِي عَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ”، لاحظ أنّ الفرح مُرتبِطٌ بالفَهم، كثيرًا ما سمعنا أن فرح الرب هو قوتنا، لكن الفرح مُرتبِطٌ بالفَهم في الحقيقة.

     “لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ.” (رومية ١٤: ١٧). البر هو الطبيعة التي أخذتها، ولكي تحيا بالبر فهذا يحتاج إلى وقتٍ لتتعلَّم ما هو البر، ثم يبدأ السلام في التأثير على ذهنك وتصير شخصًا يتحكّم في أفكاره، هذا يَحدُّث تدريجيًا إلى أن تصل لمرحلة الفرح في الروح القدس.

    ▪︎ شخصية الروح القدس:

     شخص الروح القدس لا يُلِح بل هو لطيفٌ جدًا، يعتقد الكثير من الناس أن الروح القدس يُلِح عليهم لأنهم يعتقدون أن هذه هي الطريقة التي يتحرَّك بها، فينتظر الشخص أن يدفعه الروح القدس بالإلحاح لكي يتحرَّك. الروح القدس هو الشخص الذي يسكن فيك واتَّخذ جسدك هيكلًا له، من الآن انتبه إلى شخصيته ودوره وطريقة عمله التي سأشرحها.

     روح الله ليس شخصًا صعبًا أو مُعقَّدًا بل سلِسًا وسهلاً جدًا ويستعمل ذهنك، وأوقات قد يكون ذهنك ليس هادئًا فيُعطي لك أفكارًا لتقترب تجاه أمرٍ ما، فهو يستعمل ذهنك ولا يستعمل أذُنك الجسدية، فإن كنت تنتظر أن تسمع الروح القدس بصوت مسموع فستنتظر كثيرًا!

     هو أيضًا الذي يجعل الكلمة مُتجسِّدة في حياتك، جذر المشكلة هو أنك لا تفهمه جيدًا. الروح القدس هو المسؤول أن يجعل الكلمة حقيقة في نظرك. هو لطيفٌ وقويٌّ ومهوبٌ جدًا في الوقت نفسه! إن أدركت شخص الروح القدس لن تكون حياتك عادية لأنه يُولِّد لديك هيبةٌ وتقديرٌ ويجعلك تفهم ملكوت الله بصورة أكثر دقة مما تعرفه بشكل نظري عنها.

     يستعمل الروح القدس أفكارك ويستخدم رصيد الكلمة المُخزَن لديك ليتكلَّم معك به، فعندما تسمع عظات وتملأ ذهنك وقلبك بالتعليم سيكون مسؤولاً أن يُذكِّرك بكل ما سمعته كما قال الرب يسوع؛ “وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ”. (يوحنا ١٤: ٢٦).

     إن كنت تُعاني من أنك تنسى الآيات وتنسى ما تقرأه وتعتقد أن ذهنك لا يعمل جيدًا أو أنك تتقدّم في السِن أو أنك مُشوَّشٌ أو حتى تظن إنه يوجد أرواح نسيان تُؤثِر عليك، هذا كله غير صحيح! طالما تضع قلبك في التعليم الكتابي بشكل صحيح، آمِن أن الكلمة صارت بداخلك وتَعلَّمْ أن تثق في نفسك.

     تجد بعض الأشخاص قبل الامتحان (قبل دخولهم اللجنة مباشرةً) مثلاً يقولون إنهم لا يتذكّرون شيئًا! وهذا طبيعي لأنهم يُطالِبون أنفسهم بتذكُّر المنهج كله للتو! ولهذا السبب تجد نفس هؤلاء الأشخاص يتوتّرون مِمّا يؤدي هذا التوتُّر إلى نسيان بعض المعلومات التي بالفِعْل قاموا بدراستها ومذاكرتها جيدًا! الحلّ هو أن تتَّكل على الروح القدس قبل دخولك للامتحان هو سيُذكِّرك بكل شيء، طالما كنت أمينًا في القيام بواجبك.

     إن كنت تدرس الكلمة وتأخذها في روحك وتستوعبها، في هذه اللحظة تذوب الكلمة في أعماقك، قد لا تُميِّز إلى أين ذهبتْ مثل الأكل الذي تأكله وأنت لا تعرف أين ذهبَ لكنه تَوزَّعَ في جسدك وصار مُنتشِرًا فيك.

     أيضًا إنْ كنت تشاهد أخبارًا وأفلامًا عالمية فهي تدخل كيانك وتنتشر فيك حتى إنْ قلت إنك تستطيع أن تنتقي! هذا غير صحيح! أُشجِّعك بالاستماع إلى سلسلة “العلاقات” لمزيد من الفهم. قد تكون على تواصل مع أشخاص ماتوا عبر تفكيرك! فعالم الروح يُدخَل بالأفكار، حيث أُعْطِيَّ الذهن لنا لنُفكِر في الروح القدس وليس لنسرح في أمور بعيدة عن الكلمة.

     عندما تأخذ الكلمة في روحك يأخذها الروح القدس ويجعلها تعمل في نظامك، وتُعالِج أمورًا دون أن تدري، تجد نفسك أصبحت هادِئًا بعد أن كنت عصبيًا هذا نتيجة الكلمة فهي تسد الثغرات التي يَدخُل منها إبليس، وتُدرِّب جسدك.

     ثق يقينًا أنك عندما تَعبُر في موقف أن الأهم مِن تَذكُّر الآيات هو فهمك لروح الآية والاستنارة بها، لأن تَخصُّص الروح القدس أن يعطيك استنارةً وفهمًا فهو روح الحكمة والإعلان؛ “١٧ كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، ١٨ مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ.” (أفسس ١: ١٧، ١٨).

     لا تنسَ أنَّ يسوع أُظْهِرَ لكي ينقض أعمال إبليس؛ “٨ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. ٩ كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ. ١٠ بِهذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ: كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ.” (١ يوحنا ٣: ٨-١٠).

     كلمة “أُظْهِرَ” تعني أنار وأضاء، إذًا النور هو نَقْض لأعمال إبليس. يكشف لك الروح القدس حقائق الكلمة ويجعلك تعرف كيف تعيشها، فهو الشخص الموجود معك في الأرض ليكشف لك أعماق الله والحق الكتابي، وهو مُلتصِقٌ بالكلمة ولا يتحرَّك بعيدًا عنها ولا يخل بالقانون.

     إن وَضَعَ الروح القدس شخصًا ما في مكان ليقودك فهو سيتكلَّم إلى هذا الشخص ليُكلِّمك وسيتكلم إليك أيضًا في روحك ولن يصدمكما في بعضكما البعض، الروح القدس مُنظَّمٌ جدًا ويحترم القيادات، لذلك من الهام جدًا الصلاة لكل مَن هم في قيادات ومناصب.

     تذكَّرْ معي الآتي؛ حتى يُنقَذ يسوع من القتل وهو طفل، كان هذا يستدعي أن يُحرِّك الملاك الأب والأم اللذين هما في منصب بالنسبة ليسوع ليتحرَّكا، هذا يعني أن الله ليس هو المُسيطِر على الأحداث عَبْر إنه يُوقِف الأشخاص عن قَتْل يسوع، لأنه يحترم من هو في منصب (الذي أَمَرَ بالقتل)، كان يوجد هناك تخطيطٌ لقتل يسوع كما كان هيرودس أيضًا مُعانِدًا، لذلك كان الإنقاذ في هذه اللحظة هو هروب يوسف ومريم بالطفل يسوع.

     هذا يُوضِّح لك ألّا تضع نفسك في موقف وتقول سينقذني الله لأنه معي! طلبَ موسى من الرب أن يسير بوجهه معه، قال له الرب: “حسنًا أنا فعلت هذا بالفِعْل”، حيث نجد الرب يقول له: “عَرَفْتُكَ بِاسْمِكَ.” (الخروج ٣٣: ١٧) أي أنا عرفتك يا موسى، أنت كشفت نفسك لي وفتحت قلبك لي، أنا صرت أعرفك (صرت أعرف شخصك).

     بالطبع يعرف الله الناس كلها، لكن موسى اختارَ أن يكشف نفسه لله عن عمد، لهذا السبب انتقلَ لمستوى أعلى في علاقته مع الله وقال له: «أَرِنِي مَجْدَكَ» (الخروج ٣٣: ١٨).

     إن كنت تستخف بهذه الآيات ولا تفهم ما معنى أن يُريك الله مجده، هذا سببه أنك لا تدرس الكلمة ولا ترى ما هو مجد الله. مجد الله هو شخص الله وإظهار صلاحه وجوده وروعته، هو قوة الله، أنت مُحاطٌ بهذا المجد في المملكة الروحية.

     “اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.” (يوحنا ١: ١٨)؛ الحضن ليس معناه أنّ شخص يُعانق أحدًا. تُوضِّح المراجع إنه في هذا الوقت عندما كانوا يجلسون على مائدة، كانت المائدة قريبة من الأرض ولا يوجد كراسي فكانوا يجلسون على الأرض ويتَّكئون على المائدة وهم يلتَّفون حولها.

     لذا كان مَن يقف يراهم كأنهم يحضنون بعضهم البعض، فبالتالي تُعنِي كلمة حضن إنك بداخل غرفة المدير، وعندما تأخذ قرارًا تكون مُتأكِّدًا مِنه لأنك كنت في غرفة المُدير، هكذا أنت صرت داخل شخص الروح القدس!

     إنْ كنت تتعامل مع الآيات الكتابية بالحواس الخمس ستصير عاديةً بالنسبة لك، لأنها لا تُفهَم إلّا روحيًا وتحتاج أن تتجاوب معها. يلتزم شخص الروح القدس بالكلمة والقوانين، وقد يُغيِّر القوانين لكن عَبْر أشخاص يَحقّ لهم أن يُغيّروا القوانين لأنه يحترم الأشخاص، ولا يضع قانونًا ويتعدّاه.

     يتعامل الروح القدس مع روح الإنسان ويُعطي بسخاء، فمملكة النور التي أنت مِن مواطنيها، هي مملكة سخاء؛ “وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ.” (يعقوب ١: ٥).

     هو كاشِفٌ، فهو لا يخاف أن يكشف لك الحقيقة لكن يتعامل معك برفقٍ. الروح القدس ليس ضعيفًا بل قويًا جدًا، لكن يمكنك أن تُطفِئه في حياتك عَبْر احتقارك للكلمة.

     “لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ” (١ تسالونيكي ٥: ١٩)؛ إطفاء الروح يتمّ من خلال إهمال النبوات أي ما قيل في الكلمة، يريد الروح القدس أن يعمل معك، لكنه يعمل عَبْر الكلمة، إن تجاهلتها فأنت بذلك تفقد شُغله في حياتك.

     كان الرب يسوع يُعلِّم طوال الوقت، هكذا أيضًا الروح القدس يُعلِّمك طوال الوقت، قال الرب يسوع عنه: “وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.” (يوحنا ١٤: ٢٦ هل لاحظتْ! مثله تمامًا.

     لا تتوقَّعْ أن يتعامل الروح القُدس معك بصورة خاصة شاذة عن مبادئه، هذا غير قانوني، فإن كنت أبًا لأبناء وتعاملتْ مع أحدهم بمحاباة فهذا خطأٌ، ولكن قد تنزل لمستوى الشخص إن كان طفلاً مثلاً. أيضًا إنْ كنت تعتقد أنك طفلٌ، فيجب أن تُبطِل ما للطفل كما قال بولس: “لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ.” (١ كورنثوس ١٣: ١١)، لا تصطنعْ الطفولة وأنت مِن المُتوقَّع أن تكون قد كَبرتْ.

     إلى متى تعتقد أن الروح القدس يتكلَّم عن المحبة فقط، في الحقيقة هو لديه كلامٌ كثيرٌ ليقوله لك، لكنك قد تكون مُحتاجًا إلى المحبة فتريد من الله أن يَظهر لك أو مثلاً تنتظر أن تجد في قراءاتك اليومية آيةً عن المحبة أو شخص يصلي معك ويخبرك أن الله يحبك، فتنبهر! هذا رائع، لكن يجب أن يكون هذا إلى حين، فهو مستوى طفولي! لتُبطِل ما للطفل عن عمد.

     إن كنت تعتقد أن الروح القدس يُصِرّ ويُصمِّم على رأيه طول الوقت معك، فهذا يحتاج إلى بعض التعديل. نعم سيستخدم معك بعض الإلحاح في البداية إلى أن يأخذك لمستوى أعلى ويقول لك إن هذا ليس الطبيعي ويفطمك من هذا، وإن لم تُدرِك هذا ستُخطئ في تشخيص نفسك.

     يوجد أشخاص كانوا مُشتعِلين بمحبة الله لفترة ثم توقفوا عن الاشتعال بهذا الموضوع واعتقدوا أنهم ضعفوا روحيًا، لكن تفسير هذا أنّ الروح القدس انتهى من شرح موضوع المحبة وبدأ معك موضوعًا آخر ولا يُعنِي أنك ضعفت روحيًا. سنعرف في العظة التالية كيف تشتعل طوال الوقت بالآيات، لكن لا تَشُكّ في نفسك فالروح القدس يجعلك تنضُج.

     في مجال دراستك أنت لا تسمع الشرح نفسه في كل مرة تذهب إلى الجامعة أو المدرسة، لكن تسمع جزءًا ثم جزءًا آخر، قد يُعاد شرح جزءٌ مُعين لكن لن تتوَّقف عنده. يوجد عملٌ إلهيٌّ يريد الله أن يُحِّققه، والروح القدس يتكلَّم معك في زوايا كثيرة جدًا.

     بعض الأشخاص يقولون إنهم رأوا العرش، لكن ماذا بعد؟ عندما تكلَّمَ بولس عن الرؤية التي رآها، ذَكَرَ لنا أنّ الرب قال له إنه ظَهَرَ له لسببٍ ما، لذلك يجب أن يكون للرؤية غرضٌ، وقد تعتقد أنك إن لم ترَ رؤيةً لَما آمنت بيسوع، هذا صحيحٌ كانت هذه اللغة التي كان يتكلم بها الروح القدس إليك وقتها، لكن هذا لا يعني أنه سيظل يتعامل معك بالرؤى والإعلانات لأن هذا مستوى طفولي ويجب أن تبطله.

     يتكلَّم الروح القدس مع الإنسان عن طريق الشهادة الداخلية كما قال الكتاب في رومية؛ لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.” (رومية ٨: ١٤).

     يوجد أشخاص تسمع عن الأشخاص الذين رأوا رؤى ويتسألون لِما لم يَحدُث معهم هكذا ويَشكون في أنفسهم لأنهم غير مُنظَّمين في طريقة تفكيرهم، فمملكة النور هي نور الكلمة وليس نور النبوات والإعلانات.

     عندما يجدك الروح القدس غير مُصغِي له يضطر أن يستعمل معك الرؤى والإعلانات، وكل الرؤى والإعلانات التي اُستخدِمت نعم كانت كثيرة في العهد القديم، لكن في العهد الجديد نجدها في الحالات الخطيرة فقط، لأن الطبيعي أن أولاد الله مُنقادون بالشهادة الداخلية أي بروح الله (الروح القدس يُثبِت لك الأمر في روحك)، ثِقْ في هذا.

     هذا لا يُعني أن أي فكرة تأتي لك هي مِن الروح القدس، فإبليس يتكلَّم كثيرًا بهذه الطريقة، لكن التصاقك بالكلمة ومراجعة الأفكار مع راعيك الروحي يجعلك تُميّز الأفكار. سَمِعَ العديد من الأشخاص صوت إبليس وكانت أفكاره تبدو لديهم مُستقيمة في بدايتها إلى أن ظَهَرَ ما كان إبليس يُخطط له.

     لتستمعْ لشخص الروح القدس عَبْر الكلمة، فلا يتحرَّك الروح القدس بصورة فجائية بل يُهيئ الأمر باكِرًا، وإن لم تفهمْ هذا وتعتقد أنّ الروح القدس سيتكلَّم إليك فجأةً لتفعل شيئًا ما مثلما كان يفعل مع أنبياء العهد القديم، فستنجح مرات في الأمر وفي أخرى ستُخطئ حتمًا! فهذا الاعتقاد غير سليم.

     قد يقودك الروح القدس لفِعْل شيءٍ ما لكن يوجد قواعد، فهو يتكلَّم إليك مُستخدِمًا الكلمة، وإن كانت مبادئ الكلمة تعمل في ذهنك طوال الوقت ستستطيع أن تُميّز صوته سريعًا وبسهولة.

    “٩ فِي كُلِّ ضِيقِهِمْ تَضَايَقَ، وَمَلاَكُ (مُرسَل) حَضْرَتِهِ خَلَّصَهُمْ. بِمَحَبَّتِهِ وَرَأْفَتِهِ هُوَ فَكَّهُمْ وَرَفَعَهُمْ وَحَمَلَهُمْ كُلَّ الأَيَّامِ الْقَدِيمَةِ. ١٠ وَلكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَأَحْزَنُوا رُوحَ قُدْسِهِ، فَتَحَوَّلَ لَهُمْ عَدُوًّا، وَهُوَ حَارَبَهُمْ.” (إشعياء ٦٣: ٩، ١٠).

     قد يتحول الروح القدس إلى عدو إذا مشيت عكسه لفترة من الوقت، فالروح القدس هو المُرسَل لإحضار قوة الله لك ليكشفها لك. سُكنى الروح القدس بك تعني أن حضور الله في داخلك طوال الوقت، الروح القدس هو مَن يُلين قلبك عبر الصلاة بألسنة.

     إنْ كنت عنيدًا وغير خاضِع في بعض زوايا حياتك، هذه بوادر ارتداد، احذر هذا! روح الإنسان رائعةٌ ولا يوجد بها عيبٌ لكنك قد تُؤذيها إن قسيّت قلبك وكنت عنيدًا مع الكلمة ولا تعلَّم أن الروح القدس يعمل معك تدريجيًا، وتريد حلاً سريعًا في المشكلة، فتُصلي ولا تجد نتائج، لأنك ترى الله بصورة خاطِئة وإن ظَهَرَ يسوع شخصيًا لن تُحَلّ المشكلة. لنأخذ في الحسبان يسوع وكيف تعاملَ مع أشخاص ليس لديهم إيمان ولم يقدر أن يفعل معهم معجزة.

     الأمر ليس مُتوقِّفًا على الله فحسب، لا تُلقِي مسؤوليتك على الله، هذا ليس الطبيعي، لا تقُلْ إن أرادَ الله سيفعلها وإن لم يَرُد لن يفعل شيئًا. يتحرَّك الروح القدس بمحبة ورأفة ويتدخَّل في المواقف، لكن لا تجعل التَمرُّد عليه أسلوبًا لحياتك. الروح القدس ليس شخصًا عاديًا بل يتحوُّل فجأةً إلى شخص صارِمٍ ويتدخَّل في المواقف بصورة قوية.

    “فَيَخَافُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ اسْمَ الرَّبِّ، وَمِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مَجْدَهُ. عِنْدَمَا يَأْتِي (يهجم) الْعَدُوُّ كَنَهْرٍ (يتحرَّك بصورة ضخمة) فَنَفْخَةُ (فروح) الرَّبِّ تَدْفَعُهُ (للهرب).” (إشعياء ٥٩: ١٩).

     يتكلَّم هنا عن نبوة ستَحدُث وقت الضيقة قبل المُلْك الألفي، سيقف الروح القدس وينتصب ويدفع إبليس للهرب، مثل الشخص الذي يقوم فجأةً فيهرب أعدائه، في هذه اللحظة سيتحوّل إبليس من شخص آتٍ للهجوم إلى آخر يهرب من الروح القدس. لكي تجعل الروح القدس يتحرَّك في حياتك بصورة صارِمة، تفاعلْ مع الكلمة وانجذبْ للحق الكتاب. الروح القدس مُلتصِقٌ بالكلمة ولا يبعد عنها ولا يستعمل أمورًا أخرى بجوارها.

    ▪︎ انتباهك هو سِرّ اشتعالك:

    “١٣ لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا. ١٤ وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ١٥ ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا.” (يعقوب ١: ١٣-١٥).

     “١٤ وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ”؛ يقوم إبليس في البداية بعرض ما لديه، يعرض منتجاته (يُجرِّبك)، قد ينجذب له الشخص وعندما ينجذب يدخل إليه وينخدع، في هذه اللحظة يَحدُث تفاعُل وسقوط في التجربة!

     على النقيض؛ إن لم تنجذبْ للكلمة ولشخص الروح القدس لن يَحدُّث تفاعُل، يستخدم الروح القدس مبادئ الكلمة، هذه هي طريقته في التَكلُّم، ويضع المبادئ بداخلك فتجد أنك في معظم قراراتك لا تحتاج أن تُصلي لتأخذ قرارًا لأن الكلمة تعمل بداخلك بالفِعل، لكن يوجد مرات تحتاج أن تُصلي وتتأكَّد من قرارك.

     هل تعتقد أنّ الرب يسوع أخطأَ في اختيار يهوذا الإسخريوطي؟! إن كنت، فالأمر ليس كذلك! حيث إن الرب قضى ليلةً كامِلةً يُصلي قبل أن يختار تلاميذه. كان يهوذا شخصًا رائِعًا عندما اختاره الرب يسوع، لكن قلبه تغيَّرَ في آخِر فترة، ومجازًا إن لم يكُن يسوع ناويًا على الصَلْب (بالطبع هذا لم يَكُن مشيئة الله، فهو أتى ليُخلِّص البشرية) كان سيتعامل مع يهوذا ويطرده طالما استمرَ في قلبه المُعانِد!

     تعود اختياراتك على رصيد الكلمة المزروعة بداخلك، وإنْ لم تفهمْ هذا ستستمع إلى خيالك وتعتقد إنه الروح القدس، وما تُسميه إلحاحًا هو في الواقع رغبةٌ قويةٌ نتجتْ عن أفكار كثيرة وليست من الروح القدس وتعتقد أنها إن لم تَكُنْ من الروح القدس كان سيمنعها، لكن هذا خطأ. تعلَّم أن تنجذب للكلمة وتكتشف حقيقتها، وتصل إلى مرحلة أنها تتخمَّر بداخلك وتَلِد أي تُنتِج، وطريقة الانجذاب هي أن تنتبه للحق الكتابي وتشتعل به.

     لم يَكُن الرب يسوع يتعامل بطريقة عادية مع المواقف، كان يتهلّل أنه كَشَفَ الحق الكتابي للأشخاص الذين لديهم قلب طفل واستقبلوا الحق الكتابي وأخفاه عن مَن يعتقد إنه جيدٌ ولا يحتاجه، لم يَحزن من الناس التي ترفضه بل كان يرى صورة أُخرى ويعشق قلوب الأطفال وتجاوُبهم وفهمهم واشتعالهم بالحق الكتابي، لذلك تَهلَّلَ يسوع وانبهرَ.

     لا تَشُك في نفسك، أنت بداخل الحضور الإلهي بصفة مُستمِرة. أيضًا الروح القدس ليس شخصًا صعبًا، لتنجذبْ وتتَّحدْ بالحقيقة الكتابية التي يُقدمها الروح القدس التي تتكلَّم عن زوايا حياتك، إن أخذتْ هذه الحقائق بفخر واعتناء وزرعتها بداخلك مثل اعتناء الأم بالطفل ستمتلئ حياتك بالمجد.

     عِش حياتك مُعتمِدًا على الروح القدس، فإن لم تحيا هكذا لا تتوقَّعْ أن يتحرَّك الروح بصورة نشيطة في ظروفك وأحداثك.

     المرحلة الأولى: يكشف الروح القدس حُبه (حُب الله) لك، المحبة أمرٌ رائعٌ جدًا وهامٌ لكن لا تتوقَّفَ عند هذا المستوى، حيث يوجد أركان أُخرى يجب أن تكتشفها.

     المرحلة الثانية: يبني الكلمة بداخلك، كونك تتحرَّك بعواطفك ومشاعرك، فهذا سَيُؤثِر على استقبالك للكلمة ويمكن أن تصل لمرحلة أنك تحتاج إلى عدة آيات لتُصدِّق، لكن يوجد مستوى أعلى أن تكون سريع التفاعُل والتجاوُب مع كلمة الله.

     ابدأ في استعمال واكتشاف الكلمة، لن تنجح وأنت تكتم على حياتك، يُريدك الروح أن تنكسر وأنت خاضِعٌ حتى يتعامل معك بانفتاح، مثلما فعلَ مع موسى عندما كَشَفَ ذاته لله عن عمد.

     يأخذ الروح القدس مرحلة طويلة الأمد ليبني شخصيته فيك، إلّا في حالة سماحك له بالعمل على شخصيتك منذ طفولتك، لكن إنْ تمَّ بناء المبنى الخاص بك ليس من الصحيح هدمه مرة واحدة وإلّا ستموت لذلك يمسك الروح القدس كل جزء على حِدى ويفحصه ويرى إن كان سليمًا أو يستبدله بجزءٍ صحيحٍ، هذا شُغْل الروح القدس ويظل يفعل هذا إلى أنْ تصير أفكارك كلها صحيحة.

     إن كنت تنتظر أن يتعامل معك الروح القدس عَبْر اختبارات عاطفية مشاعرية فأنت مُخطِئٌ. عندما يبدأ الروح القدس في مرحلة الشُغل بك تعتقد إنه جَفَّ في التَعامُل معك وكأنك دخلت لشخص ما لتعمل معه فعندما استقبلك أول مرة في مَكتبه كان يُرحِّبُ بك ترحيبًا حارًا ويُعبِّر عن حُبه ومسرَّته بك بعدها تبدأ العمل فتجده جادًا معك، هذا لا يُعنِي إنه تَغيَّر معك، هكذا يتعامل معك الروح القدس.

    ▪︎ نشاط الروح في حياتنا:

     مثلاً إن كان والداك يطعمانك الطعام وأنت كبيرٌ، فهذا خطأٌ وليس في صالحك، يجب أن يُهذِّباك حسب الكلمة ويزرعا بداخلك أهمية أن تكون رجلاً روحيًا، فترى الله بصورة صحيحة وينتهي من حياتك المفهوم الخاطئ للاعتمادية الكامِلة على الله. أُعْطِيَّ الروح القدس بداخلك، فعندما يقول لك على شيء لتفعله يجب أن تتأكد أنّ لديك القوة بداخلك لتَفْعله وتثق إنها تعمل، بذلك أنت تسلك بالإيمان.

     المرحلة الثالثة: يقوم الروح القدس بهدم كل زرعٍ خاطئ زُرِعَ بك ويزرع مكانه، ويُؤكِّد على الزَرْع السليم، هذا يَحدُّث في ذهنك وليس روحك، فروحك الإنسانية سليمة طالما وُلِدْتَ من الله. بينما يعمل الروح القدس قد يكون هناك بعض الألم لكن كُنْ سريع التفاعُل مع الروح القدس وكُنْ خاضِعًا.

     مملكة النور هي مملكة اكتشافات، لذلك لا تفزعْ عندما تكتشف شيئًا خطأ، ولا تعتقد إنه بك فهو وَقَعَ عليك وليس جزءًا أساسيًّا منك. ثِقْ في الكلمة، فهي تقول إنك مُشتعِلٌ، أيضًا قال عنك يسوع؛ “إنك تجري من باطنك أنهار ماء حي”، اعترفْ بهذا ولا تعترف بما تقوله مشاعرك.

     لا تعتقد إنك تشتعل فقط في الاجتماع أو حتى في المؤتمرات الروحية، بلا شك أنت تأخذ جرعة من الكلمة في المؤتمرات لكن أهم شيءٍ أن تعرف كيف تحيا هذا في بيتك طوال الوقت وتصل لمرحلة الاحتراف الروحي وتَعبُد بصورة سَلِسة وسهلة.

     المرحلة الرابعة: يعمل الروح القدس على تنضيج ما زَرَعه فيك، أي يضعك في امتحانات لتكتشف الحقائق بنفسك. فإنْ توقفت عند مرحلة مُعينة سيتوقف كل شيء.

    “١٤ وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ١٥ ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا.” (يعقوب ١: ١٤، ١٥).

     إنْ أخذنا هذه الآية عن الروح القدس يمكن أن نقول إنك إن لم تنجذب ثم تتفاعل ستُجهِض الكلمة من حياتك، لكن إن اعتنيت بها بداخلك ستُنتِج وتُؤدي إلى حياة. تفاعُلك مع الكلمة هو تفاعُل مع الروح القدس لا تفصل بينهما. إن كنت لا تفهم الروح القدس فهو يعمل من خلال الكلمة وأيضًا المُعلِّمون الذين يعملون على حياتك، كما إنه لا يعمل باستقلالية عن البشر.

     بالتأكيد في البداية (بداية إيمانك) لن تستطيع تمييز صوت الروح القدس بمفردك، ليس لأن الأمر صعب وعويص بل لأنه يحتاج إلى تدريب! لذلك ممنوع أن تسمع بنفسك صوت الروح القدس في قرارات هامة في طفولتك الروحية، لأنك ستُخطئ مُعتقِدًا أنّ هذا ما قاله لك الروح القدس.

     لا تتصلَّب وترفض التعديلات لأنك قد تسمع صوت الروح القدس بشكل خطأ، راجع ما تسمعه مع شخص ناضِج روحيًا إلى أن تصل لمرحلة التَمكُّن من القيادة بالروح.

    __________

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • الإيمان العامل – الجزء 13 Working Faith – Part

     

     

    لمشاهدة العظة علي الفيس بوك أضغط هنا

    لسماع العظة الساوند كلاود أضغط هنا 

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب

     

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

    (العظة مكتوبة) 

    الإيمان العامل – الجزء 13 

    ▪︎ لا تضع بديلاً للكلمة.

    ▪︎ الإيمان القلبي.

    ▪︎ توقعاتك لحدوث المعجزة:

    • في عملك.
    • في مادياتك.
    • في دراستك.
    • في التحرير من العادات.

    ▪︎ السلوك بالروح في كل الزوايا ومدى أهميته.

    ▪︎ كيف تضع إيمانك في الحماية الإلهية.

    ▪︎ ماذا تفعل إن كُنت أنت صاحب القرار؟

    ▪︎ ماذا عنك إن كان القرار في يد قائدك؟

     ذكرت في المرات السابقة عن كيف تُمارس إيمانك ويأتي بنتائج، فكل شخصٍ من المُمكِن أن يواجه مواقفًا وظروفًا وأحداثًا لكن يَكمُن الأمر في كيف يتصرَّف مع ما يواجه، فكلمة الله تُعطينا طريقةً وإن تبعتها وفهمتها ستجد الأمر سَلِسًا وسهلاً.

     تلك المرات التي تجد فيها الأمر صعبًا، افهمْ إنه يوجد عدم أو نقص معرفة وليس لأن الموضوع صعبٌ، وبمعالجة المعرفة تجد الأمر أصبح سَلِسًا وسهلاً.

    ▪︎ لا تضعْ بديلاً للكلمة:

     هذه السلسلة طويلة لذلك تحتاج أن ترجع لكل أجزائها وتفهم الأساسيات التي يُبنَى عليها الإيمان، ومن أهم تلك الأساسيات أن تكون مُدرِكًا أنّ إبليس ليس هو المُتحكِّم في حياتك، وأيضا لا يتحكَّم العيان في حياتك، فوجود أمرٍ تُواجهه لا يُعنِي إنه أمرٌ واقِعٌ.

     إبليس قابِلٌ للاهتزاز، أي إن كل أفعاله قابِلة للتغيير، بناء على ذلك يُمكِنك تغيير أي شيءٍ يَحدُث، حتى وإن كان مُثبَتًا بالعيان، فلا يوجد شيءٌ غير قابِل للاهتزاز سوى كلمة الله، لذلك قال الرب يسوع إن كل شيء سيفنَى ماعدا كلمة الله.

     عندما تسير وتتعامل بكلمة الله تجد تغييرًا في الأحداث، لذلك ضَعْ كلمة الله في وَضْع التنفيذ، يحتاج الأمر إلى جِديَّة في الكلمة أي يجب أن تُؤمِن بما تقوله الكلمة وتفهم أنها ليست شيئًا نُجرِّبه أو نحاول تطبيقه لنرى إن كان هناك نتيجة أم لا، فإن استعملت الكلمة على أنها الحل الوحيد لك ولم تضع بدائل ستجد نفسك تُخرِج إيمانك الذي بداخلك.

     قال لي أحد الأشخاص إن السُلطان يعمل عندما يضع قلبه بجديَّة، حكى إنه كان مُسافِرًا خارج مصر مع زوجته وعندما وصلَ إلى البلد الأخرى بدأ يتعلَّم لغتهم، وذات مرة كانوا يسيرون على كوبري مشاة فوجدَ مجموعة من الشباب في آخِر الكُوبري تهجم عليهم ومعهم أسلحة، ولكن فور استخدامه لاسم يسوع هربوا!

     عرف ذلك الشخص لاحقًا إنه كان في منطقة خطيرة، فتعجَّبَ لأنه كان يستخدم اسم يسوع كثيرًا وهو في مصر، لكن هذه المرة وهو مُسافِر وجدَ نتائج فوريَّة، فأجبته أن السبب هو إنه وضعَ الكلمة في وضع التنفيذ بجدية ولأنه لم يكُن يعرف أحدًا في هذه البلد الغريبة، فلم يَكُن مُعتمِدًا على أي شيء سوى اسم يسوع وانحصر فيه فأخرج إيمانه بكل قلبه، لكن الحقيقة هي أنّ اسم يسوع يعمل في كل مكان.

     إن كنت تتعامل مع الأمر باتّكال على أمور أخرى، فمثلاً إن كنت مريضًا وتُمارِس إيمانك قائلاً: “سأُجرِّب، وإن لم ينجح سأخذ علاجًا” انتبه العلاج ليس عدوًا، لكن أيضًا إن كنت تُسمِي هذا إيمانًا، فإنه ليس كذلك! فالإيمان يَخرُج عندما تقتنع أنه لا يوجد حلٌّ آخر، ويكون الإيمان بكامل قلبك.

     هناك أشخاصٌ لم يتدرَّبوا على الجرأة، فيخافوا المُجازفة! كما يخافوا أن يَحدُث خطأً، لكن الأمر ليس مُجازفةً بل إيمانًا مبنيًّا على أساس كتابي يُؤكِد لك أن هذا ليس مُخاطرةً بل إيمانًا حقيقيًا.

    ▪︎ الإيمان القلبي:

     تكلَّمْتُ في المرة السابقة عن كيف تُطبِق إيمانك في الزوايا الصِحيَّة والمادية والنجاح والشُغل والتحرير، لكن أريد أن أُكمل في زاوية التحرير.

     لكي تضع إيمانك في الشفاء مثلاً، عليك أن تجعل كلمة الله تستهلك ذهنك وتفكيرك إلى مرحلة التَشبُّع لدرجة ألَّا يبقى شيئًا حقيقيًا سوى ما تقوله الكلمة، وهذا يأتي بالتَأمُّل واللهج في الكلمة. فترى الأمر في روحك وتتكلَّم بناءً عليه.

     هذا قد يأخذ وقتًا بسبب خبرات ومعلومات سابقة لديك تقول إن هذا المرض ليس له علاجٌ، لكن عندما تضع الكلمة في وَضْع التنفيذ وتمتلئ بها ويكون صوتها أعلى من العيان وتقتنع بها مثلما حدثَ مع إبراهيم ستجد نتيجةً.

    ٢٢ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إِيمَانٌ بِاللهِ. ٢٣ لأَنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ قَالَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ يَكُونُ، فَمَهْمَا قَالَ يَكُونُ لَهُ.” (مرقس ١١: ٢٢، ٢٣).

     “وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ” أي ينظر إلى الأمر بنفس نظرة الله والشكّ يُعنِي أنك لا تتَّفق مع الرب وتُعاديه في فِكْره لأنك تقتنع بما يقوله العيان حتى وإن كنت تُحِب الرب فقد يكون ذهنك ليس خاضِعًا للرب في زاوية مُعينة فتُحبَط المعجزة، فيبدو ظاهريًا أنك تضع إيمانك لكن داخليًا تكون غير مُقتنِع.

     لكي تُمارِس إيمانك في أمرٍ يجب أن تقتنع بما تقوله الكلمة ولا يَكُن اقتناع لحظي أو أثناء الاجتماع أو الصلاة فقط، لكن يكون هذا في تفكيرك طوال اليوم وترى صورةً مُوحَّدةً ولا تُحوِّل ذهنك عنها، ثم بعدها تبدأ في التَكلُّم الكلمة؛ “حَسَبَ الْمَكْتُوب: «آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ»، نَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ أَيْضًا.” (٢ كورنثوس ٤: ١٣).

    ▪︎ تَوقُّعاتك لحدوث المعجزة:

     هناك بعض الأشخاص عندما يُمارسون إيمانهم يتوقَّعون أنّ شيئًا ما سيَحدُث فجأةً وإن لم يَحدُث هذا يعتقدون أن هذه ليست معجزة! أو مثلاً ينتظرون الطبيب ليُؤكِّد حدوث المعجزة إن كانت معجزة شفاء، مثلما سمعنا الأسبوع السابق عن معجزة بقاء الطفل على قيد الحياة رغم ما حدثَ من تجلُّطات في مخه إثْر الحادث، فما يَهُم هو ما تراه بعيون روحك في الموقف وليس ما يحدث عيانيًا لأنه قابلٌ للتغيير.

     كلما توقَّعَ الشخص طريقة حدوث المعجزة بطريقة ليست كتابية، هو بذلك يُغلِق أبواب حدوث المعجزة. انتبه! أول شيء يستخدمه الرب هو مناعة الإنسان، فالرب يعترف بما خلقه ولا يلجأ لحلٍ آخر، لقد قام جسد الرب يسوع وكذلك أجسادنا ستقوم في القيامة فالرب مُقتنِع بالجسد الذي خلقه، حتى الأجسام التي تحلَّلت أو أُكِلَتْ من حيوانات أو تفحَّمت سيقيمها الرب مرًة أخرى.

     بالطبع تَحدُث المعجزة على الفور، فعندما لعن الرب يسوع الشجرة يَبُست في اليوم التالي ظاهريًا، لكنها في الحقيقة يَبُست في الحال، لذلك لا تقيس على العيان، فالعيان ليس موضِعَ ثقة، لكن انظرْ إلى صورة واحدة ولا ترى غيرها.

     يوجد جوانب أُخرى مثل الماديات والنجاح في الدراسة أو العمل، فمثلاً يجب أن ترى أنّ اقتصاد العالم أو البلد أو مكان عملك لا يُسيطِر عليك، وإن رأيت غير ذلك فأنت وقتها مفعولٌ به، وإن رأيت أنّ المواد الدراسية صعبة ستكون صعبة لأن ما تراه سيَحدُث، لذلك عند حدوث المعجزة يعمل الرب على ذهنك بينما تنتظر أنت حدوث شيءٌ آخر.

     للأسف دخل الكنيسة فِكْرًا خاطئًا وهو نجاح شخص لم يُذاكِر من الأساس، مِمَّا جرَّأَ الناس على عدم المذاكرة، والسبب أنه قد يكون حدثَ موقفٌ مع أحد الأشخاص ولم يذاكر لكن عندما كان يُصحِّح له المُعلِّم أو الدكتور أوراقه، كان على الشاطئ وطار الورق فأعطى لكل الطلبة الدرجة النهائية!

     هذه معجزات حقيقية لكنها أدَّت إلى تكاسُل الناس وتَوقُّعهم أنّ الروح القدس سيُعطيهم الامتحان قبل وقته، لكن العِلْم ليس بداخل أذهانهم! هنا نكون قد فقدنا الهدف الأساسي، فهدف الدراسة أن يدخل العِلْم إلى الذهن. كُنْ شخصًا يدرس ويُذاكر بقلبه لأنه يريد أن يفهم المادة والعِلْم، وإلا ستُخدَع حتى لو نجحت، فأنت لم تنجح في نظر الرب إن لم تَكُن فاهِمًا هدف دراسة المادة.

     إن كنت لا تُحب مادةً ما، فلا تسلك بنفسيتك بل اُسلكْ بالكلمة، فتجد نفسك تدرس كل شيء مُعتمِدًا على الروح القدس وأنه سيجعلك تُحب ما تدرس أو ما تعمله، ويجعلك تُحب سماع رأي مَن هو أعلى منك في المنصب حتى وإن كنت لا تحب أن يرأسك أحدٌ، كل هذا سيحدُث إن سمحت له بالتشكيل في شخصيتك. فإن كنت لا تحب أن يكون لك مديرٌ، ستكره شغلك وترفض أن تتعلَّم وسترى نفسك مُحِقًا وتُصحِح لنفسك! وهذا ليس فِكْرًا إلهيًا.

     حتى يعمل الروح القدس في حياتك، هذا مُرتبِطٌ باجتهادك في الأمر، ولكن ليس بعرق جبينك أو بالمعاناة فهذه لعنة! بل أقصد أن تفعل ما يجب فِعْله ولا تُرهِق نفسك بشكلٍ إضافيٍّ، فإن كانت حياتك دوامة ولا تشعر بها فهذا غير كتابي، كتابيًا يجب أن يكون وقتك وأيامك بين يديك، هذا لا يُعنِي أن تثور على شغلك الحالي وتتركه، لكن صلِّ وتابعْ مع رعايتك الروحية لتعرف ما الخطوات التي يجب أن تتَّخذها.

     اللجوء إلى القروض أو إدارة المال بصورة غير سليمة سيمنعك من أن تُقام على الكثير، أيضًا التَسرُّع في أَخْذ القرارات وإقناع نفسك أنك مُحِقٌ واختلاق الأعذار لتُبرِّر لنفسك ما تفعله هذا خطأ، فالرب يريد أن يُغيِّر ذهنك وليس أن تأتي الفلوس لحدوث المعجزة، تكمُن المعجزة في استقبالك للمعلومة وتحقيق الهدف الذي تدرس لأجله.

     انظرْ إلى ما تمارس إيمانك به على أنّ قيمته ليست ضخمة وأن لديك القدرة على استيعابه سواء كان دراسةً أو عملاً.

    1. 1. في عملك

     توقَّعْ أن تُقابِل الأشخاص الصحيحة ويعطون لك المعلومات الصحيحة في عملك، ويقولون لك المشورة السليمة، وفي دراستك المُعلِّقة بالشغل تحصل على المعلومات السليمة، وتفهم المادة أو العمل وتمتلكه أي تكون مُسيطِرًا روحيًا وفاهِمًا ما تفعله جيدًا ولا تتعثَّر به بل تصير مُحترِفًا فيه، هذا ما يُسمَى بالنجاح.

    1. في مادياتك

     ما يفعله الروح القدس تجاه المعجزات المادية هو أن يعمل على ذهنك تدريجيًا ويُعلِّمك إدارة مالك بصورة سليمة وليس الحلّ أنْ يُعطيك مالاً.

    1. في دراستك

     يوجد أمورٌ يفعلها الروح القدس إن كان هناك غشٌ في الامتحانات لنجاح أشخاص مُعيَّنين. حتى وإن كُنت من الأشخاص المُستبعَدين من النجاح هنا يصنع الروح القدس معجزةً معك أو يقول لك أنْ تُذاكِر جُزءًا ما قد يكون مُدرِّس المادة قال إنه مَلغيٌّ ليُنجِح بعض المعارف فقط.

     إن كان هناك ظُلمٌ في التصحيح حتمًا سيُنقِذك منه الروح القدس طالما أنت تسلك وترى صورةً صحيحةً ولا ترى إنه يوجد ظُلمٌ في التصحيح مِن الممكن أن يقع عليك، وإن قُلْت إنه يوجد ظلمٌ في التصحيح فأنت بذلك تزرع لهذا وستحصد هذا الكلام.

     إن كنت ترى أنّ مستقبلك مُرتبِطٌ بدرجاتك فهذا ليس سليمًا، الحقيقة هي أنّ مُستقبلك مُرتبِطٌ بما تراه في روحك وأن تكون في المكان الصحيح وتدرس الشيء الصحيح. ليس ما يُسميه الناس كلية قمة هو القمة فعلاً، لكن القمة هي أن تكون في المكان الإلهي وتدرس الشيء الذي يريدك الرب أن تدرسه وتكون مهنتك ومستقبلك حسب ما قصد.

     إن فَكرَّت بهذه الصورة فأنت نجحت، حيث يُقاس نجاحك من أول يوم لك في الدراسة وكيف تُذاكِر وتُنظِم وقتك وتُوازِن بين المواد الدراسية وليس يوم الامتحان والنتيجة. لذا يعمل الروح القدس على ذهنك عندما تُذاكِر بطريقة سليمة، ويكون النجاح والتفوق هو النتيجة الطبيعية في النهاية.

    1. في التحرير مِن العادات

     يُعاني البعض من العادات السلبية مثل العصبية والتدخين والخمور والإباحيات وما يُماثلها. يكونون مُستعبَدين للخطية أو قد يكون الشخص شرِهًا في شيءٍ مُعيَّن مثل الأكل أو الخروج أو الأفلام أو مواقع التواصل الاجتماعي أو أي نوع من الإدمان والالتزام الإجباري القمعي تجاه أفكار مُعيَّنة مثل العصاب الوسواس القهري.

     حيث يشعر الشخص بأنه تحت ضغط ليقول شيئًا ما أو مثلاً يغسل يديه عدة مرات، هذا تأثير أرواح شريرة، ولكي تَخرُج من شيء كهذا يجب أن تُنظِّم أفكارك لأن ذهنك عبارة عن مواضيع وأفكار، ويجب أن تضع إيمانك في هذا الأمر وترى أنك تُنجِزه وتتخلَّص من تلك العادات، فطالما أنت مولود من الله، ليس للخطية تأثيرٌ عليك.

     هذا قد يأخذ وقتٌ لأنها قناعات والرب لا يعكس قناعاتك في لحظة، وهناك أيضًا أشخاصٌ لديها أمور في ذهنها مُسيطَر عليها من الأرواح الشريرة بصورة نهائية منذ بداية حياتهم، وتجد الشخص بسهولة يتحرَّر ويجد نتائج سريعة.

     لكن ربما يكون الشخص قد دخلت الأرواح الشريرة حياته بالتدريج، لذلك سأل الرب والد الولد: “منذ متى لديه هذا الصرع؟” (مرقس ٢١:٩-٢٢). كان الرب يريد أن يعرف هل كان الولد مُتورِّطًا مع الأرواح الشريرة بسبب خطاياه هو أم الأب والأُم هما مَن تورَّطوا وقصَّروا تجاه ابنهم في التربية.

     بداية الحلّ هو اكتشافك أنّ الطبيعة الإلهية التي بداخلك لا يُمكِنها أن تُقيَد لأنك مولودٌ من الله، ويجب أن تُخرِج القوة التي بداخلك إلى الخارج وليس أن تسعى لناس لتُصلي من أجلك لتُخرِج أرواح شريرة منك، فهذا قد يجلب لك أرواحًا شريرةً زيادةً لتَدخُل في حياتك إن كان مَن يُصلي لأجلك لا يُمارِس الأمر بصورة كتابية.

     يتعامل بعض الناس مع الأرواح الشريرة بإعطائها علامات مُعيَّنة لتفعلها إن كانت في جسد الشخص، مثلاً أن يميل الشخص للوراء، أو يفتح يده، …إلخ، لكن هذه ليست طريقة تمييز الأرواح الكتابية، من هنا يبدأ الشخص في استيعاب أرواح شريرة زيادةً نتيجة لهذا. بالتأكيد هناك أوقات يتدخَّل الروح القدس في هذا الأمر إن كان قلب الشخص يستدعي المعجزة أو يوجد أشخاص تُصلِي لأجله.

     أُشجعك بفَهْم الفِكْر الكتابي عن التحرير بدلًا من الدخول في هذه الدوامة. أنت لست مُقيَّدًا لكن ذهنك يحتاج إلى ضبط، وعاداتك وقيمك تحتاج إلى ضبط وتهذيب بالكلمة.

    ▪︎ السلوك بالروح في كل الزوايا ومدى أهميته:

    “١٦ وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ. ١٧ لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ. ١٨ وَلكِنْ إِذَا انْقَدْتُمْ بِالرُّوحِ فَلَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ. ١٩ وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ ٢٠ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ ٢١ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ.” (غلاطية ٥: ١٦-٢١).

     “سُكْرٌ”؛ تُعني هذه الكلمة في اللغة اليونانية استهلاك الشيء إلى مرحلة الابتلاع، أيضًا تُعنِي أنّ الشيء قد سيطرَ عليك، ربما يكون هذا الشيء هو التلفاز أو مواقع التواصل الاجتماعي. إن سلكَ الشخص بالجسد في زاوية مُعيَّنة سيجد نفسه مُستعبَدًا في زاوية أخرى، لأنه جعلَ الجسد نشيطًا، قد يكون لا يشاهد أشياءً سيئةً ظاهريًا لكنها تَبُث أفكارًا وأرواحًا شريرةً على حياته.

     “بَطَرٌ” كانت تُستخدَم هذه الكلمة في حالة الاحتفالات بالأوثان، وتُعنِي أنّ الناس تقف أمام الوثن وتشرب خمرًا ويحتفلون فيكونوا نصف سكارى لكي يستطيعوا فِعْل أنشطة أُخرى، ويرقصون إرضاءً للوثن الذي يعبدونه، وبعض الأشخاص كانوا يُمارِسون الجنس أمام أوثان أخرى إرضاءً لهم.

     معنى هذه الكلمة في اللغة اليونانية هو حدوث شيء وراء شيء بشكل متتالي، شخصٌ ليس شبعانًا، هذا مثل الأشخاص التي تُبرمِج يومها ليكونوا مشغولين عن الألم الداخلي، ولا يفعلون الشيء لآخِره ويبحثون عن شيء آخر يفعلونه، فيذهبون إلى مكان ثم بعدها يريدون الذهاب إلى آخر ويقابلون أشخاصًا مُختلِفين إلى أن يرجعوا إلى البيت ويناموا.

    “١٧ لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ.”

     عندما يسلك الشخص بالجسد يُمنَع من فِعْل الأشياء الصحيحة، فعندما يترك جسده يرتاح ويفعل ما يشاء مثل الأكل الكثير مثلاً، فهذا يؤدي إلى التقييد في زوايا أُخرى وقد يجد نفسه لا يستطيع التَحرُّر من خطايا جنسية لأنه نَشَّطَ الجسد في زاويا تبدو بريئة كالإكثار في الأكل أو الحلويات والخروج الكثير والفُسَح.

     إذًا تَذكَّرْ هذه القاعدة؛ إن سلكت بالجسد لن تستطيع السلوك بالروح، وإن سلكت بالروح لن تستطيع السلوك بالجسد. قد يسلك شخصٌ بالجسد في موضوع يبدو بريئًا مثل العصبية، وليكُن شخص يحب أن يكون كل شيء مُستقيمًا، فيلتمس العُذر لنفسه ليغضب على الناس، لكن سيجد نفسه لا يستطيع التوقف عن خطية أخرى مع أنهما ليس لهما علاقة ببعضهما في الظاهر.

     لذلك الأمر مُرتبِطٌ بأن تحيا الحياة الروحية بشكل صحيح وجاد في كل الزوايا، ينتقي البعض أمورًا مثل شخص يحب معرفة أحوال الناس فإن غاب عن العمل يتّصل بأصدقائه لمعرفة ما حدثَ أثناء غيابه، حُب الاستطلاع هذا سببه الخوف من حدوث شيء ووقتها يكون الجسد نشيطًا.

     لهذا السبب عندما يُحاول الشخص أن يأخذ وقتًا في دراسة الكلمة والصلاة، يجد روحه مَطفية بسبب أن جسده نشيطٌ، رغم ما يبدو هو إنه لم يُفعِّل شيئًا خطأً هو فقط يستطلع على أمور لكن هذا بالحق أَثَّرَ على حياته الروحية.

     حلّ هذا الأمر هو الاعتماد على الروح القدس ورؤية الأمر ضئيل، حتى وإن حدثَ فشلٌ وسقوطٌ مُتكرِر وشراهةٌ في الخطية، لكن لتنظرْ إلى الأمر على أنه تحت سيطرتك وافرضْ السلام والفرح على ذهنك من التعليم الكتابي الصحيح، فعندما يشعر شخصٌ بالمرض يكون الحل أن يفرض عليه الشعور بالصحة عن طريق توجيه تفكيره في الصحة.

     لتفرِضْ الفرح على ذهنك نتيجة أسباب تُفكِّر بها عن عمد، فتجد نفسك لا تقع في الخطية التي كنت تسقط فيها سابقًا.

     الشخص الذي يُحب رأي الناس ومدحهم، ويخاف أن يُخطئ أمام الناس لكي لا يتكلَّموا عنه بالسوء، ويحافظ على كرامته هذا خطأٌ، فالرب هو المسؤول أن يحافظ على كرامتك، وإن لم تُدرِكْ هذا ولجئت للحفاظ على قيمة نفسك، سيتسبَّب هذا الخوف في رجوع إيمانك إلى الوراء وستجد حياتك تمتلئ بالشك في أمور أنت تعرف إجاباتها، في هذه اللحظة أنت تُشجِع نفسك على السلوك بالشكّ فيُؤثِّر هذا في زاوية أخرى.

     قد تكون لا تفعل أمورًا شريرةً ظاهريًا لكنها تحمل ورائها مبادئ خطأ لم تُجدد ذهنك فيها، بل وتلجأ إلى هدم الآخرين لأنك تراهم ناجِحين. أيضًا ربما يكون شخص في أسرتك بدأ يلمع روحيًا فتُحاول إطفائه لأنك حزينٌ على حالك وتُحاول أن تُسقِط كل شيء مُؤلِمًا لديك بدلًا من أن تواجه الموقف!

     وإن أخطأ هذا، نراك تقول: “أليس هذا من كان يُصلي؟!” وأنت نفسك كنت في يوم من الأيام تتضايق من هذه الاضطهادات في بيتك وكانوا يسخرون مِنك لكنك استمريت مع الرب، أما الآن فأصبحت تسلك بصورة استسلام للحُزن.

     كلمة “حَسَدٌ” في اليونانية لها صِلة بالحزن، ليس فقط أن يريد الشخص شيئًا ما بشغف ويَغير من شخص آخر بل تُعني أيضًا أن يحزن لأنه لا يَملُك شيئًا يَملُكه آخر، قد يرى شخصًا أخذ ترقية وبدأ يكون بارِزًا في العمل أو الكنيسة فيحزن لأنه لم يترقَ بدلًا منه ويبدأ في وَضْع حسابات خاطِئة، هذا سلوكٌ بالجسد وتنشيط له في زوايا أُخرى، لكن إن قرَّرَ السلوك بالروح سيَأخُذ الأمر مسارًا مُختلِفًا.

     يعمل الروح القدس تدريجيًا على المُعجزات، يبدأ أولًا بتقليل قيمة أشياء مُحدَّدة ويقول لك أنْ ترفُض أمورًا مُعيَّنةً مثل التَمتُّع بمدح الآخرين، ويبدأ في بناء شخصيتك، ومِن الرائع أن تُربِي أنت أولادك ألَّا يحبوا رأي الناس، هذا لا يُعني ألَّا يقبلوا التصحيح!

     كُنْ مُراقِبًا لأولادك، هل هُم سعداء لأن الناس مدحتهم؟ إن وجدت هذا، تعاملْ مع الأمر سريعًا فإن تركته سيكبر ويكون أسوأ ولا تنسَ أن التعامُل مع الأمر باكرًا سيُوفِّر الوقت لهم فلن يحتاجوا إلى إصلاح عندما يكبروا.

     إن شعر ابنك بالملل في الصلاة، لا تُوافقه على ذلك تحت شعار أنّ العلاقة مع الرب ليست بالإجبار فهذا يؤدي إلى إنشاء جيل لا يريد الصلاة، لكن دَرِّبه بحسب ما قال الكتاب؛ “٦ وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، ٧ وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ.” (التثنية ٦: ٦، ٧).

     دخلت بعض المبادئ الخطأ الكنيسة لتبسيط الحياة الروحية تحت مُسمَى البساطة لكن هذا تسيُّب، مِمَّا جعل الأولاد تترك الرب بسهولة حتى وإن كانوا يخدمون في الكنيسة، والسبب ليس لأنهم في سِن المراهقة مثلما يعتقد البعض، فالمراهقة ليس سِنْ الإرهاق لكن معناها الاقتراب إلى النضوج.

     هل توقعاتك سليمة أم لا؟! اعتقد البعض عندما قبلوا الرب أنهم سيتوقفون عن الخطية في الحال، هذا يَحدُث بالفعِل إن كانت المشكلة في زاوية واحدة، لكن إن كانت المشكلة في زوايا كثيرة فهذا سيأخذ وقتًا. ستأخذ وقتًا في تجديد أفكارك بكلمة الله، لا تقلق بشأن هذا، فكُل بذرة تزرعها ستجني ثمرتها قريبًا إن آجلاً أو عاجِلاً.

     تعرَّضَ البعض للتَحرُّش في الطفولة، قد يكون تحرُّشًا معنويًا وليس جسديًا فقط، معنويًا أي تأتي أفكار للشخص تُقلِّل وتُحقِّر مِنه فيتعامل الشخص معها على إنها حقيقة فيخجل من نفسه بالرغم من عدم حدوث شيء. تقوم الأرواح الشريرة بالتقليل منه إلى جانب إنه لا يسمع مدحًا في البيت، مدحًا سليمًا وليس مُبالَغًا فيه أو مُزيَّفًا، كل هذا يحتاج إلى تَعامُل إلهي.

     إن فَهِمَ الشخص الفِكْر الكتابي وسمع مدح الروح القدس عن طريق والديه بناءً على الكلمة سيُصبِح مُنضبِطًا في حياته ولكن مُتَّضِعًا في ذات الوقت وليس مُنكسِرًا! كما سيكون اجتماعيًّا ومُنفتِحًا على الآخرين ويتعامل باتّضاع ومحبة بدون تَقلُّب في الشخصية، ولن تجده يحب الظهور أمام الناس في وقتٍ ما، بينما ينعزل في وقت آخر ويبكي في غرفته، بل سيحيا حياة الحرية.

    ▪︎ كيف تضع إيمانك في الحماية الإلهية؟

     الحماية الإلهية هي مِن ضمن معاني الخلاص وهذا مُرتبِطٌ بمجموعة مبادئ، أُشجِّعك بالرجوع لسلسة “الحماية الإلهية” ستُساعدك على فَهْم طُرق حماية الروح القدس لك، فقد تكون الحماية عَبْر إخراجك من الشيء أو العبور به وتكون مَحميًّا، حيث أنقذَ الرب لوطًا بإخراجه من المكان (المشكلة)، لكن يوجد أشخاص عبروا في المشكلة وهُم مَحميون.

     لتضعْ إيمانك في هذا الأمر، ضَعْ صورة في ذهنك أنك طويل العمر ولن تُصاب بحوادث، وارفضْ الأفكار التي تأتي إلى ذهنك والتَخيُّلات السلبية عن الحوادث وأنك في حادث وتنزف، أو تكون مُسافِرًا وترى حادِثًا فتقول: “باسم يسوع” لأنك مُضطرِبٌ وخائِفٌ لئلا يَحدُث هذا معك ذات يوم، هذا ليس إيمانًا بل خوفًا، كما إنه ليس جيدًا ويَدُل أنك ليس لديك ثقة وترى أنّ الحياة ليست مضمونة.

     هذا الخوف عكس الكلمة، يتكلَّم (مزمور ٩١) عن إنه لا يُمكِن أن يأتي إليك موتٌ مُفاجِئٌ، فأنت مَحمي من هذا، ارجع استمع إلى حلقات وقت كورونا عن شرح (مزمور ٩١) وعظة بعنوان “ينجيك من الوبأ الخَطِر“، كما قال الكتاب؛ “وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ.” (المزامير ٩١: ٦مِن ضمن معاني هذه الآية أن الله يحميك من الموت المُفاجِئ سواء من سكتة قلبية أو حتى حادث مُفاجِئ.

     حالة عدم الضمان لحياتك، وعدم يقينيتك إن كُنت سترجع بالسلامة للبيت أم لا، أو ما يدور في ذهنك من أفكار وأنت تُودِّع أشخاصًا وأنك قد لا ترجع إليهم مرة أخرى…إلخ، كل هذا بل وأكثر يحتاج لإحلال مبادئ الكلمة عن الحماية مكانه. تعوَّدْ أن تتخيَّل نفسك إنك حتى لو سافرت ستعود لبيتك سليمًا، هناك خدمة ملائكية لحمايتك.

     ما هي تخيُّلاتك؟ ما هي الصور التي في ذهنك؟ إن لم تَكُن كلمة الله في ذهنك إذًا إبليس قد ألقى أفكاره هناك، لتتخلَّص من هذه القمامة.

    ▪︎ ماذا تفعل إن كُنت أنت صاحب القرار؟

     مثلاً إن كُنت أنت صاحب القرار في السَفر، كُن مُنقادًا بالروح فقد يقول لك لا تسافر. في عام ٢٠٠٤ كان يتواصل معي أحد الأشخاص من أمريكا للتلمذة، كان في أحد المرات خارجًا من العمل بعد استلام مُرتَّبه وذاهِبًا إلى البنك ليضع أمواله هناك، وكان على طريق سريع فلم تقف السيارات بسهولة ليركب بها.

     وقتها كان يُصلِي بألسنة لتقف له سيارة أجرة، وفجأةً توقَّفت واحدة له لكن الروح القدس قال له: “لا تركب في هذه السيارة”، فلم يركب، بعدها صليَّ من أجل أخرى فوقفت واحدة وركب بها، وعندما وصلَ إلى البنك وجدَ أنّ البنك كان به سطوٌ مُسلَّحٌ قبلما يصل مباشرة! فإن كان قد رَكَبَ السيارة الأولى كان سيتمَّ سرقته.

     إن كُنت تقوم بصيانة لسيارتك لا تضعْ ثقة في الشخص الذي يعمل الصيانة فهو قد يُخطئ في شيء، لكن ضَعْ ثقتك وإيمانك في الروح القدس حيث إنه يعمل على حمايتك، حتى وإن كان لديك سيارة جديدة لا تضع ثقتك بها، لتَكُن الصورة التي في ذهنك هي صورة الملائكة التي تُحيط بسيارتك وبأي مكان أنت موجودٌ به، هناك سياج حول كل ما يخصك! ثِقْ في هذا.

    “وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ الْوُحُوشِ (حيوانات مُفترِسة). وَصَارَتِ الْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُهُ.” (مرقس ١: ١٣).

     اجتاز الرب يسوع في مواقف وكان يجب أن يُمارِس سلطانه على الحيوانات وبالفِعل سيطرَ عليهم، هذا يُعنِي أنك قد تَعبُر في أمور خارجة عن إرادتك، لكن مِن الهام أن تُؤمِن إنه لا يوجد شيءٌ يُؤثِّر عليك، فالرب يسوع واجه الحيوانات المُفترِسة ووضع سُلطانه تجاههم وعاش في البرية فترة ليست قليلة، وقد أعطانا الرب هذا السُلطان عينه!

     إن كان أمر خارج عن إرادتك ولا تستطيع أن تتحاشاه أو واجهت شيء لم تتوقعه، في هذا الموقف ضع إيمانك أنه توجد ملائكة تعمل على حمايتك، ولا تعتقد أنك ذهبت إلى مكان خطأ، فالروح القدس يساعدك أن تهجم على الأمر وتسيطر.

     مع العِلم إنه يجب أن تقوم بدورك أيضًا، اخرجْ في الوقت الصحيح ولا تخرج في وقت به أمطار أو شابورة مثلاً، لتفعلْ الأمور الطبيعية والروح القدس سيحميك من الباقي.

    ▪︎ ماذا عنك إن كان القرار في يدّ قائدك؟

    “١ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الرَّأْيُ أَنْ نُسَافِرَ فِي الْبَحْرِ إِلَى إِيطَالِيَا، سَلَّمُوا بُولُسَ وَأَسْرَى آخَرِينَ إِلَى قَائِدِ مِئَةٍ مِنْ كَتِيبَةِ أُوغُسْطُسَ اسْمُهُ يُولِيُوسُ. … ٧ وَلَمَّا كُنَّا نُسَافِرُ رُوَيْدًا أَيَّامًا كَثِيرَةً، وَبِالْجَهْدِ صِرْنَا بِقُرْبِ كِنِيدُسَ، وَلَمْ تُمَكِّنَّا الرِّيحُ أَكْثَرَ، سَافَرْنَا مِنْ تَحْتِ كِرِيتَ بِقُرْبِ سَلْمُونِي. ٨ وَلَمَّا تَجَاوَزْنَاهَا بِالْجَهْدِ جِئْنَا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ «الْمَوَانِي الْحَسَنَةُ» الَّتِي بِقُرْبِهَا مَدِينَةُ لَسَائِيَةَ. ٩ وَلَمَّا مَضَى زَمَانٌ طَوِيلٌ، وَصَارَ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ خَطِرًا، إِذْ كَانَ الصَّوْمُ أَيْضًا قَدْ مَضَى، جَعَلَ بُولُسُ يُنْذِرُهُمْ ١٠ قَائِلاً: «أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَنَا أَرَى أَنَّ هذَا السَّفَرَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بِضَرَرٍ وَخَسَارَةٍ كَثِيرَةٍ، لَيْسَ لِلشَّحْنِ وَالسَّفِينَةِ فَقَطْ، بَلْ لأَنْفُسِنَا أَيْضًا». ١١ وَلكِنْ كَانَ قَائِدُ الْمِئَةِ يَنْقَادُ إِلَى رُبَّانِ السَّفِينَةِ وَإِلَى صَاحِبِهَا أَكْثَرَ مِمَّا إِلَى قَوْلِ بُولُسَ. ١٢ وَلأَنَّ الْمِينَا لَمْ يَكُنْ مَوْقِعُهَا صَالِحًا لِلْمَشْتَى، اسْتَقَرَّ رَأْيُ أَكْثَرِهِمْ أَنْ يُقْلِعُوا مِنْ هُنَاكَ أَيْضًا، عَسَى أَنْ يُمْكِنَهُمُ الإِقْبَالُ إِلَى فِينِكْسَ لِيَشْتُوا فِيهَا. وَهِيَ مِينَا فِي كِرِيتَ تَنْظُرُ نَحْوَ الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ الْغَرْبِيَّيْنِ. ١٣ فَلَمَّا نَسَّمَتْ رِيحٌ جَنُوبٌ، ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ مَلَكُوا مَقْصَدَهُمْ، فَرَفَعُوا الْمِرْسَاةَ وَطَفِقُوا يَتَجَاوَزُونَ كِرِيتَ عَلَى أَكْثَرِ قُرْبٍ. ١٤ وَلكِنْ بَعْدَ قَلِيل هَاجَتْ عَلَيْهَا رِيحٌ زَوْبَعِيَّةٌ يُقَالُ لَهَا «أُورُوكْلِيدُونُ». ١٥ فَلَمَّا خُطِفَتِ السَّفِينَةُ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُقَابِلَ الرِّيحَ، سَلَّمْنَا، فَصِرْنَا نُحْمَلُ. … ١٩ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَمَيْنَا بِأَيْدِينَا أَثَاثَ السَّفِينَةِ. ٢٠ وَإِذْ لَمْ تَكُنِ الشَّمْسُ وَلاَ النُّجُومُ تَظْهَرُ أَيَّامًا كَثِيرَةً، وَاشْتَدَّ عَلَيْنَا نَوْءٌ لَيْسَ بِقَلِيل، انْتُزِعَ أَخِيرًا كُلُّ رَجَاءٍ فِي نَجَاتِنَا. ٢١ فَلَمَّا حَصَلَ صَوْمٌ كَثِيرٌ، حِينَئِذٍ وَقَفَ بُولُسُ فِي وَسْطِهِمْ وَقَالَ: «كَانَ يَنْبَغِي أَيُّهَا الرِّجَالُ أَنْ تُذْعِنُوا لِي، وَلاَ تُقْلِعُوا مِنْ كِرِيتَ، فَتَسْلَمُوا مِنْ هذَا الضَّرَرِ وَالْخَسَارَةِ. ٢٢ وَالآنَ أُنْذِرُكُمْ أَنْ تُسَرُّوا، لأَنَّهُ لاَ تَكُونُ خَسَارَةُ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ، إِلاَّ السَّفِينَةَ. ٢٣ لأَنَّهُ وَقَفَ بِي هذِهِ اللَّيْلَةَ مَلاَكُ الإِلهِ الَّذِي أَنَا لَهُ وَالَّذِي أَعْبُدُهُ، ٢٤ قَائِلاً: لاَ تَخَفْ يَا بُولُسُ. يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقِفَ أَمَامَ قَيْصَرَ. وَهُوَذَا قَدْ وَهَبَكَ اللهُ جَمِيعَ الْمُسَافِرِينَ مَعَكَ. ٢٥ لِذلِكَ سُرُّوا أَيُّهَا الرِّجَالُ، لأَنِّي أُومِنُ بِاللهِ أَنَّهُ يَكُونُ هكَذَا كَمَا قِيلَ لِي. ٢٦ وَلكِنْ لاَ بُدَّ أَنْ نَقَعَ عَلَى جَزِيرَةٍ». ٢٧ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ، وَنَحْنُ نُحْمَلُ تَائِهِينَ فِي بَحْرِ أَدْرِيَا، ظَنَّ النُّوتِيَّةُ، نَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ، أَنَّهُمُ اقْتَرَبُوا إِلَى بَرّ. ٢٨ فَقَاسُوا وَوَجَدُوا عِشْرِينَ قَامَةً. وَلَمَّا مَضَوْا قَلِيلاً قَاسُوا أَيْضًا فَوَجَدُوا خَمْسَ عَشْرَةَ قَامَةً. ٢٩ وَإِذْ كَانُوا يَخَافُونَ أَنْ يَقَعُوا عَلَى مَوَاضِعَ صَعْبَةٍ، رَمَوْا مِنَ الْمُؤَخَّرِ أَرْبَعَ مَرَاسٍ، وَكَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَصِيرَ النَّهَارُ. ٣٠ وَلَمَّا كَانَ النُّوتِيَّةُ يَطْلُبُونَ أَنْ يَهْرُبُوا مِنَ السَّفِينَةِ، وَأَنْزَلُوا الْقَارِبَ إِلَى الْبَحْرِ بِعِلَّةِ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَمُدُّوا مَرَاسِيَ مِنَ الْمُقَدَّمِ، ٣١ قَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ وَالْعَسْكَرِ: «إِنْ لَمْ يَبْقَ هؤُلاَءِ فِي السَّفِينَةِ فَأَنْتُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْجُوا». ٣٢ حِينَئِذٍ قَطَعَ الْعَسْكَرُ حِبَالَ الْقَارِبِ وَتَرَكُوهُ يَسْقُطُ. ٣٣ وَحَتَّى قَارَبَ أَنْ يَصِيرَ النَّهَارُ كَانَ بُولُسُ يَطْلُبُ إِلَى الْجَمِيعِ أَنْ يَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، قَائِلاً: «هذَا هُوَ الْيَوْمُ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَأَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ لاَ تَزَالُونَ صَائِمِينَ، وَلَمْ تَأْخُذُوا شَيْئًا. ٣٤ لِذلِكَ أَلْتَمِسُ مِنْكُمْ أَنْ تَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، لأَنَّ هذَا يَكُونُ مُفِيدًا لِنَجَاتِكُمْ، لأَنَّهُ لاَ تَسْقُطُ شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِ وَاحِدٍ مِنْكُمْ». ٣٥ وَلَمَّا قَالَ هذَا أَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ اللهَ أَمَامَ الْجَمِيعِ، وَكَسَّرَ، وَابْتَدَأَ يَأْكُلُ. ٣٦ فَصَارَ الْجَمِيعُ مَسْرُورِينَ وَأَخَذُوا هُمْ أَيْضًا طَعَامًا. ٣٧ وَكُنَّا فِي السَّفِينَةِ جَمِيعُ الأَنْفُسِ مِئَتَيْنِ وَسِتَّةً وَسَبْعِينَ. ٣٨ وَلَمَّا شَبِعُوا مِنَ الطَّعَامِ طَفِقُوا يُخَفِّفُونَ السَّفِينَةَ طَارِحِينَ الْحِنْطَةَ فِي الْبَحْرِ. ٣٩ وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الأَرْضَ، وَلكِنَّهُمْ أَبْصَرُوا خَلِيجًا لَهُ شَاطِئٌ، فَأَجْمَعُوا أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ السَّفِينَةَ إِنْ أَمْكَنَهُمْ. ٤٠ فَلَمَّا نَزَعُوا الْمَرَاسِيَ تَارِكِينَ إِيَّاهَا فِي الْبَحْرِ، وَحَلُّوا رُبُطَ الدَّفَّةِ أَيْضًا، رَفَعُوا قِلْعًا لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ، وَأَقْبَلُوا إِلَى الشَّاطِئِ. ٤١ وَإِذْ وَقَعُوا عَلَى مَوْضِعٍ بَيْنَ بَحْرَيْنِ، شَطَّطُوا السَّفِينَةَ، فَارْتَكَزَ الْمُقَدَّمُ وَلَبِثَ لاَ يَتَحَرَّكُ. وَأَمَّا الْمؤَخَّرُ فَكَانَ يَنْحَلُّ مِنْ عُنْفِ الأَمْوَاجِ. ٤٢ فَكَانَ رَأْيُ الْعَسْكَرِ أَنْ يَقْتُلُوا الأَسْرَى لِئَلاَّ يَسْبَحَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَيَهْرُبَ. ٤٣ وَلكِنَّ قَائِدَ الْمِئَةِ، إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُخَلِّصَ بُولُسَ، مَنَعَهُمْ مِنْ هذَا الرَّأْيِ، وَأَمَرَ أَنَّ الْقَادِرِينَ عَلَى السِّبَاحَةِ يَرْمُونَ أَنْفُسَهُمْ أَوَّلاً فَيَخْرُجُونَ إِلَى الْبَرِّ، ٤٤ وَالْبَاقِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَلْوَاحٍ وَبَعْضُهُمْ عَلَى قِطَعٍ مِنَ السَّفِينَةِ. فَهكَذَا حَدَثَ أَنَّ الْجَمِيعَ نَجَوْا إِلَى الْبَرِّ.” (أعمال الرسل ٢٧: ١، ٧-١٥، ١٩-٤٤).

     “١٠ قَائِلاً: «أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَنَا أَرَى أَنَّ هذَا السَّفَرَ عَتِيدٌ أَنْ يَكُونَ بِضَرَرٍ وَخَسَارَةٍ كَثِيرَةٍ، لَيْسَ لِلشَّحْنِ وَالسَّفِينَةِ فَقَطْ، بَلْ لأَنْفُسِنَا أَيْضًا»”؛ كان بولس هنا يشمل نفسه في الكلام لكن في الأعداد التالية لم يشمل نفسه وبدأ يرى مشهدًا آخر لأنهم بدأوا يأخذوا قرارات خاطئة، فرأى إنه في حماية ولم يرَ إنه في خطر.

     “١٥ فَلَمَّا خُطِفَتِ السَّفِينَةُ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُقَابِلَ الرِّيحَ، سَلَّمْنَا، فَصِرْنَا نُحْمَلُ”؛ هذا معنى سلبي ولا يُقصَد به التسليم للرب، فالآية هنا تتكلَّم عن أشخاص أخذوا قرارًا خطأ ويقابلون ضررًا نتيجةً لذلك.

     “٢١ … حِينَئِذٍ وَقَفَ بُولُسُ فِي وَسْطِهِمْ وَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَيُّهَا الرِّجَالُ أَنْ تُذْعِنُوا لِي”؛ بدأ بولس هنا يضع نفسه في وضع به مشورة، لم يلومهم بل كان يقول لهم ما يجب أن يفعلوه.

     “٢٢ وَالآنَ أُنْذِرُكُمْ أَنْ تُسَرُّوا، لأَنَّهُ لاَ تَكُونُ خَسَارَةُ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ، إِلاَّ السَّفِينَةَ”؛ هل لاحظت هذا؛ قد وَضَعَ بولس نفسه خارجهم، لأنه كان يُدرِك أنّ الروح القدس يحميه لأنه لم يَكُن صاحبَ القرار، فعلى الرغم من إنه كان في البداية يشمل نفسه في الكلام، لكن عندما لم يسمعوا له حسمَ الأمر في داخله واستثنى نفسه من أي ضرر قد يَحدُث.

     لا تَحدُث الحماية تلقائيًا، فهنا نرى بولس وكيف بدأ في إعطائهم نصائح، فالروح القدس جعل بولس يُسمَع له، إذًا الحماية الإلهية هنا لم تَكُن عَبْر انتقالهم انتقالاً معجزيًّا، بالرغم من أن بولس كان يَعلَّم أن هذا حدثَ مع الرب يسوع وسمعَ أيضًا عما حدثَ مع فيلبس.

     لكنه لم يتوقَّف عن استعمال مُخه اعتمادًا على أن تَحدُث معجزة خارِقة، لذلك يُعطيك الروح القدس أفكارًا ليُنقِذك بها، وإن لم تَكُن أنت صاحب السُلطان سيجعل الأشخاص يسمعون لك، وهذا ما حدث فقائد المئة بدأ يقتنع بكلام بولس في النهاية.

     “٣١ قَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ وَالْعَسْكَرِ: «إِنْ لَمْ يَبْقَ هؤُلاَءِ فِي السَّفِينَةِ فَأَنْتُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْجُوا»”؛ لم يَقُل بولس “نحن” بل قال “أنتم”، إذًا كان بولس يرى نفسه في حماية في ظل خطأ الإدارة هذا، وفي الوقت نفسه كشفَ الأشخاص الذين كانوا يُخطِّطون للهرب، لذلك لا تعتقد أنك تُخطيء عندما تكشف خطأ شخص يتسبَّب في خسارة آخرين.

     “٣٤ لِذلِكَ أَلْتَمِسُ مِنْكُمْ أَنْ تَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، لأَنَّ هذَا يَكُونُ مُفِيدًا لِنَجَاتِكُمْ، لأَنَّهُ لاَ تَسْقُطُ شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِ وَاحِدٍ مِنْكُمْ”؛ هنا يتكلَّم بولس بسُلطان وإدراك وفَهْم وهو مُتشبِعٌ بهذا.

     “٣٥ وَلَمَّا قَالَ هذَا أَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ اللهَ أَمَامَ الْجَمِيعِ، وَكَسَّرَ، وَابْتَدَأَ يَأْكُلُ”؛ لم يخجل بولس من الصلاة أمام الناس، رغم إنهم لا يعرفون يسوع.

     إذًا الخلاصة هي إنه لم يَكُن بولس مُعتمِدًا على المعجزات الخارِقة للطبيعي، بل بدأ يُفكِر ويستعمل عقله لإيجاد حلٍّ من الروح القدس ولم يتكاسل في إعطائهم الحلّ بل ومنعَ البحَّارة من ترك السفينة لإنقاذ الجميع، وشجَّعهم وأعطاهم الفِكْر الإلهي وشهدَ أنّ الإله الذي يَعبده سيُنقذهم ولن يموت أحدٌ.

     رأى بولس نفسه في وضع مُختلِف رغم إنه كان تحت قيادة خاطئة، إن كنت تركب سيارة وترى أنَّ السائق يقودها بطريقة مُتهوِّرة، لا تخشَ وانظرْ أنك في حماية وستُنقَذ، بالطبع سيمنعك الروح القدس في بعض الأوقات من ركوب سيارة ما وأوقات أخرى يحميك وأنت بداخلها. ما تراه في روحك وتتوقَّع حدوثه هو ما يُحدِّد الحماية، سيُعطيك الروح القدس أفكارًا أو يمنعك من شيء ما، لذا كُن حساسًا له.

     كُنت مُسافِرًا في إحدى المرات إلى الراعي كريس في جنوب إفريقيا، وعندما وصلنا جاء قسيسٌ لينقلنا إلى الفندق وفجأةً وجدنا أن ال GPS قد تعطَّل، وبالرغم من أننا كُنا نرى الفندق على بُعد دقيقتين لكننا لم نستطِع الوصول، كما كان القسيس يعرف المكان.

     بعد وقتٍ وصلنا إلى الفندق ووجدنا أن الشرطة تملأ المكان فعرفنا أنه في خلال الوقت الذي كُنا تائهين فيه، دخلَ سطوٌ مُسلَّحٌ وكانوا مُتَّتبِعين شخصًا ما لديه مال كثير وعندما وصلَ الفندق أخذوا ماله وسرقوا أشخاصًا كثيرين كانوا في ذات المكان، لذلك عَطَّلَ الروح القدس ال GPS لكي يحمينا من هذا الشيء.

     كلما تُصلي بألسنة فأنت تُمهِّد حياتك وتضبُطها بالحماية، كما أنك تُصلي من أجل المُستقبل والأمور المجهولة، فإن كنت تمشي بالكلمة ستضبط ذهنك وحياتك. توقَّعْ حماية الرب لك من خلال القيادة، والرب قادِرٌ أن يُغيِّر أمورًا خصيصًا لأجل حمايتك وحماية الآخرين، وإن لم يسمع الآخرون إلى نصائحك، تعامل بإيمان في الحماية الإلهية.

     لا تحتاج أن تقول للرب كل يوم إنك تُسلِّم يومك له، لكن ما تراه في ذهنك هو أساس حمايتك، هل ترى أن أمورك تسير في الاتّجاه الصحيح؟ هل ترى أنك تُحمَى من أي إعاقات؟ ربما تكون في عملية إعداد لأوراق مُعيَّنة، ثِقْ أنه يوجد نعمة على حياتك فإن كان هناك أرواح شريرة تُحاول إعاقتك، فقد يكون هذا بسبب ثغرة وحلها أن تفهم كيف تُغلِق تلك الثغرة.

     أو ربما تكون لم تفعل شيئًا خطأً وهذه مجرد هجمة من إبليس وهذا يعني إنه لن يستقر عليك شيء مِنه حيث إن “لعنة بلا سبب لا تأتي” كما قال الأمثال. تُعنِي كلمة “اللعنة” أنّ إبليس رمى عليك شيئًا ما واستقر، ربما يكون فشلاً ماديًا أو صحيًا أو فشلاً في العلاقات، وهذا يُعنِي أن الشخص فاتِحٌ ثغرةً لإبليس، مما يدل أن إبليس عَرَضَ عليه شيئًا والشخص قَبِله، فالكتاب يقول إن كل شيء له سبب؛ “كَالْعُصْفُورِ لِلْفَرَارِ وَكَالسُّنُونَةِ لِلطَّيَرَانِ، كَذلِكَ لَعْنَةٌ بِلاَ سَبَبٍ لاَ تَأْتِي.” (الأمثال ٢٦: ٢).

     هذا ليس معناه أنّ التجربة تأتي بسبب شيءٍ ما، فالتجربة يُمكِن أن تَحدُث مع أي شخص، فهي محاولة من إبليس أن يُلقِي عليك إحباطًا أو تساؤلاتٍ أو أعراضًا أو حتى يحاول أن يُعيقك بأي شكلٍ، لكن إن رأيت مَشهدًا آخر غير ما تراه بعينيك هكذا أنت نجحت أن تصنع المُعجزة بالرغم مِمَّا يُطلَق عليه إعاقات.

     هناك أمرٌ آخر وهو إن كنت ترى أنّ الأشخاص هُمْ السبب في التعطيل وتضايقت منهم وتعتقد إنهم لا يقدِّمون لك المحبة، هذه كلها ليست مُبرِّرات فأنت تستطيع أن تأخذ حقك في المسيح بالرغم من كل هذا، وإن رأيت أنّ البشر هم الذين يملكون حقّ الإمضاء على ما يَخُصك فسيكون كذلك، لكن إن رأيت إنه يوجد إلهٌ يُحرِّك القلوب وترى الأمر بشكل مُختلِف عن العيان المرئي، ستَحدُث المعجزة بصورة سهلة.

     يُمكِن لإيمانك أن يصنع معجزات في أمورٍ تبدو مُستحيلةً، ستصل إلى مرحلة بها لذة غريبة وستعشق التحديات لكي يُضاف رصيدٌ زيادة من الاختبارات الإلهية التي بها أراد إبليس بك شرًا لكنك استطعت بقوة الروح القدس أن تُحوِّله إلى خيرٍ.

     رأينا هذا في يوسف عندما تقابل مع إخوته، لم يَكُن في حالة مرارة داخلية، وأيضًا داود لم يَكُن غاضِبًا من شاول ولم يستغل ضعف موقفه أمامه، فما يدور من مرارة بداخل الناس يسبب إعاقات فيما بعد حتى وإن كان هناك أعذار ظاهرية، فيجب أن ترى أن المولود من الله حتى وإن كان ظاهريًا يوجد خسارة يمكنك أن تؤمن أن الروح القدس يُعوِّض كل خسارة بصورة خارِقة، وتُحوَّل كل الأمور لصالحك، وتُحمَى من أي شيءٍ أراد بك شرًا حتى وإن لم تكن صاحب القرار.

     لا تسمح لنفسك بالوصول لمرحلة ترى فيها أنّ كلَ شيءٍ تدمَّرَ لكن كُنْ ثابِتًا بإصرار مثلما فعلَ بولس، فلم تفرق معه الأحداث التي تدور لكن كان مُصمِّمًا على مقابلة قيصر بالرغم من الإعاقات الشديدة.

     تخيَّلْ معي أنك في مركب والمركب تغرق ولا ترى إن كان يوجد بَرٌّ أم لا والموقف صعبٌ، لكن السؤال هو هل ترى أن الأمر في يدّ القائد الذي يقود المركب أو صاحب القرار؟! يُمكِنك أن ترى أنك تستطيع أن تجلب النجاح والحماية بصورة خارقة للطبيعي، حتى وإن كان مَن حولك لا يستطيعون الاستفادة مِن ذلك.

     كان نوح في حماية في الوقت الذي كان كل شيء يتدمَّر، كما رأى إبراهيم حماية مستقبلية ولم يخسر المكان الذي ذهب إليه بل تشبَّث به، أما لوط فتزعزعَ وانتهى به الحال في كهفٍ على عكس إبراهيم الذي كان في وفرة وفيض.

     اعتَدْ على أن يكون هناك مقاومات ولا تراها صعبة، فالروح القدس يريدك أن تقف ولا تستسلم ضد الأمور التي تُحاول أن تُحنيك، لا تجعل نفسك قابِلاً للسقوط، بل كُنْ قويًّا وشَرِسًا في عالم الروح لأن الأرواح الشريرة يجب التعامُل معها بانتهار وحزم.

     الأرواح الشريرة كائنات مُتكبِرة تسعى إلى لفت النظر، ومَن يسلك مع إبليس يكون مِثله فتجده يتكلَّم كثيرًا أمام الناس لِلفت الانتباه أو يكون مُنطويًّا بشكل كبير، الاثنان خطأ. قِفْ أمام إبليس بكل جرأةٍ وسُلطان وقُل له: “ليس لك مكان في حياتي”.

     هذا ما فَعَله بولس عندما كان في السفينة ورأى نفسه في حماية، فكان يُؤمِن أنه مُستحيلٌ أن يموت لأن حياة الله تعمل به، وفي النهاية عاش الجميع بل ورُبِحوا للمسيح أيضًا.

     يُمكِنك أن تفرض حياة الله على الموقف ولا تستسلم للمرض أو الحسرة أو الإحباط، حتى وإن صدرَ قرارٌ أنّ الأمر انتهى ولا يوجد حلٌّ هذا ليس نهاية المطاف، اسلكْ بالمبادئ الكتابية واعرفْ أنّ لك حقًا في الأمر وضَعْ إيمانك به بعنادٍ.

     “ لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ.” (متى ٢١: ٤٣)؛ لا يُعنِي هذا إنه لك الحقّ أن تأخذ حقَ شخصٍ آخر، بل تعلَّمْ أن تضع إيمانك في الأمر بشراسة فتَحصُل عليه بصورة إلهية.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

     

  • Faith Is A Leap On The Word!

     “Now faith is the substance of things hoped for, the evidence of things not seen” (Hebrews 11:1).

    Faith isn’t a leap in the dark as some people say, but a leap on the Word of God. Understanding this simple truth will position you rightly to live triumphantly everyday, and help you judge if you’re actually functioning in faith or not. Those who think faith is a mysterious leap in the dark are always apprehensive and reluctant to take the step that would have led them to victory. They’re always asking the “what if” questions: “What if I don’t get the money?” “What if I lay hands on the sick and he doesn’t recover?” “What if I speak the Word and nothing changes?”

    Such folks have unwittingly entered the realm of fear and unbelief. But faith is the confident assurance that based on God’s Word, things favourably expected will surely come to pass. Faith doesn’t ask “what if?” rather, faith knows! Faith knows that if hands are laid on the sick, they’ll recover, since that’s what the Word says! Faith knows that if there’s a need, then there’ll definitely be a corresponding supply based on Philippians 4:19: “But my God shall supply all your need according to his riches in glory by Christ Jesus.

    If you see faith as a leap into the unknown, you’ll always have many reasons for not doing the things you ought to do. You’ll always be considering, reconsidering and hesitating. Faith depends on the Word of God as the basis and assurance for action.

    Faith hears and jumps, but fear hears the same thing and considers other factors. As Smith Wigglesworth, a dear man of God once said, “faith jumps, but fear hesitates!” If you ever find yourself hesitating about what the Lord says to do, trying to reason out God’s Word in your mind, know for sure that you need to get back into faith, for faith is a leap on the Word.

    Prayer

    Dear Lord, I refuse to reason out your Word and instructions in my mind; rather, I daily receive into my spirit, with faith and gladness, your engrafted Word, which is able to make me a success and put me over in life. As I put my faith to work and take my steps boldly, I thank you for causing me to triumph, excel, and make progress in life, in the Name of Jesus.

    Further Study:Hebrews 11:6 “But without faith it is impossible to please him: for he that cometh to God must believe that he is, and that he is a rewarder of them that diligently seek him.”

    James 1:5-8 “If any of you lack wisdom, let him ask of God, that giveth to all men liberally, and upbraideth not; and it shall be given him. [6] But let him ask in faith, nothing wavering. For he that wavereth is like a wave of the sea driven with the wind and tossed. [7] For let not that man think that he shall receive any thing of the Lord. [8] A double minded man is unstable in all his ways.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Humility Is Not Humiliation!

    “But he giveth more grace. Wherefore he saith, God resisteth the proud, but giveth grace unto the humble” (James 4:6).

    God resists the proud but gives more grace to the humble. When you’re humble, God will surely promote and exalt you at His appointed time (1 Peter 5:6). But some folks sometimes mistake humility for humiliation. God wants you to be humble, but in no way does He want you to be humiliated. To be humble doesn’t mean that you become a worm, cringing at everybody’s whim and allowing others to talk you down or ride roughshod over you. That isn’t humility but humiliation.

    Being humble means you refuse to be arrogant, rude, proud and puffed up. The Lord Jesus was the epitome of humility. The Bible says He made himself of no reputation, and …humbled himself, and became obedient unto death, even the death of the cross” (Philippians 2:7-8). He was obedient even unto death, yet He never let anyone talk Him down! He always spoke openly about His relationship and authority with His heavenly Father. He dominated every circumstance of life where He found Himself. Even when He was brought before Pilate to be tried, He was in charge (John 19:11). Even with His great humility, nobody could humiliate Him, for He knew who He was.

    I urge you today, be humble like the Bible says, but be that way from a kingly perspective. Don’t allow anyone talk you down or make you feel like you’re a nobody. Maintain your confession of who you are in Christ, no matter who is trying to demean you. Remember, you’re a king and a priest! Kings don’t accept humiliation—they rule and reign.

    Prayer

    Dear Father, thank you for enlightening me on the virtue of humility, and for showing me the importance of being humble whilst maintaining my kingly composure. I thank you for granting me more grace to excel in every endeavour as I walk in humility, in the Name of the Lord Jesus. Amen.

    Further Study

    Proverbs 29:23: “A man’s pride shall bring him low: but honour shall uphold the humble in spirit”

    1 Peter 5:5-6: “Likewise, ye younger, submit yourselves unto the elder. Yea, all of you be subject one to another, and be clothed with humility: for God resisteth the proud, and giveth grace to the humble. Humble yourselves therefore under the mighty hand of God, that he may exalt you in due time” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • We Have Unrestricted Access To The Father!

    So, friends, we can now–without hesitation–walk right up to God, into “the Holy Place.” Jesus has cleared the way by the blood of his sacrifice, acting as our priest before God. The “curtain” into God’s presence is his body” (Hebrews 10:19 MSG).

    The moment you received Jesus Christ into your heart, you were given the rare privilege of entering “the Holy Place,” the very presence of God. You’ve been granted unrestricted access to the Father! You can now talk to Him and fellowship with Him directly.

    Back in the Old Testament, no one could enter “the Holy Place” except the high priest, and he could only do so once a year. But today, you and I can boldly enter “the Holy Place” through faith: “Having therefore, brethren, boldness to enter into the holiest by the blood of Jesus, By a new and living way, which he hath consecrated for us, through the veil, that is to say, his flesh” (Hebrews 10:19-20).

    You don’t need to depend on any man to pray for you, or go into the presence of God on your behalf. You can just walk right into the holy of holies by yourself and make your request known to the Father: “Let us therefore come boldly unto the throne of grace, that we may obtain mercy, and find grace to help in time of need” (Hebrews 4:16).

    Hebrews 10:22 says, “Let us go right in to God himself, with true hearts fully trusting him to receive us because we have been sprinkled with Christ’s blood to make us clean and because our bodies have been washed with pure water” (TLB). This means that you don’t have to be afraid or feel condemned anymore. When you pray, pray as a king! Don’t beg. Your heavenly Father delights in your prayers (Proverbs 15:8). He loves to hear and answer your prayers: “For the eyes of the Lord are over the righteous, and his ears are open unto their prayers…” (1 Peter 3:12). No wonder He gave you unrestricted access to His throne room! Hallelujah.

    Prayer

    Father, I thank you for the great privilege you’ve given me to have unhindered and unrestricted access to your throne of grace. I rejoice in you today, knowing that you’ve covered me with your love and righteousness, and caused me to stand before you free, holy, unblameable and unreproveable in your sight, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    Romans 5:1-2 “Therefore being justified by faith, we have peace with God through our Lord Jesus Christ: By whom also we have access by faith into this grace wherein we stand, and rejoice in hope of the glory of God.”

    John 16:26-27 “At that day ye shall ask in my name: and I say not unto you, that I will pray the Father for you: [27] For the Father himself loveth you, because ye have loved me, and have believed that I came out from God.”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • الإيمان العامل – الجزء 12 Working Faith – Part

     

     

    لمشاهدة العظة علي الفيس بوك أضغط هنا

    لسماع العظة الساوند كلاود أضغط هنا 

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

    (العظة مكتوبة)

    الإيمان العامل – الجزء 12

    ▪︎ نظرة سريعة.

    ▪︎ عدوٌ شَرِسٌ!

    ▪︎ الأمانة في القليل والائتمان على الكثير.

    ▪︎ أحلام الغدّ وحصاد اليوم.

    ▪︎ شخصٌ لا يُمكن الاستغناء عنه.

    إياك والفراغ السُلطوي!

    ▪︎ افهمْ مَن أنت.

    ▪︎ ما الحلّ إذًا؟

    ▪︎ كيف تَخرُج من كل هذا؟

    ▪︎ ارسمْ صورة.

    ▪︎ نظرة سريعة:

     يشتاق كل مؤمن أن يرى نتائج لإيمانه في زاوية أو أكثر من زوايا حياته، لكن هناك شريحة من المُؤمِنين استسلمت لأنها لم ترَ نتائج للإيمان رغم اقترابها من كلمة الرب، حدث هذا معهم لأنهم اقتربوا لكلمة الرب بطريقة غير صحيحة، والسبب ليس في كلمة الرب لكن في شرحها بصورة غير سليمة.

     لهذا السبب تكلَّمت المرات السابقة عن كيفية عمل إيمان الشخص بصورة سليمة وعن التَخيُّل والنظرة الداخلية والصورة الداخلية للشخص. الصورة الداخلية ليست سحرًا فالكتاب المقدس يتحدَّث عنها ولكنها استدعاء والدخول إلى عالم الروح عن طريق الذهن البشري، فالقيادة التي تقود الموضوع كله هو كيف تُوجه تفكيرك.

     لذلك فالإيمان هو ثباتك على كلمة الرب في الأمر الذي تُواجهه دون تراجُع ولا خوف، ولا شعور بالمخاطرة. يقول البعض: “ولكنني بهذه الطريقة أُجازف!” لكن كلمة الله تُوضِّح أنه إن وقفت بصلابة على الكلمة في عنق الزجاجة الذي يشعر فيه الإنسان بالحيرة حيث إنه قد يكون في مفترق الطُرق بين الحياة أو الموت والوضع يكون ليس هينًا بأي حال من الأحوال، حتمًا ستنتصر. السر لعبورك عنق الزجاجة هذا هو أن يكون لديك خزينٌ مِن الكلمة في روحك.

     إنني أُكرر أنّ رسمك للصورة في ذهنك ليس هو أحلامًا تحلمها نتيجة لخبراتك السابقة ولا بسبب كونك مُتفائِلاً بالنسبة للأمر ولا هو مجرد تفكير إيجابي ولكنها صورة تُرسَم كما من الرب الروح أي أن الروح القدس هو الذي يرسمها في ذهنك أو يساعدك لتفهمها من كلمة الرب.

     حيث إنها صورة مُستوحاة من كلمة الرب ولها أساسٌ كتابيٌّ، قد لا تكون آية بعينها ولكنها خُلاصة تعليم كتابي ومبادئ إلهية صحيحة تراكمت في ذهنك فصرت تفهم فِكْر الله تجاه الأمر. كما أن الأمر لا يعتمد على حفظك لبعض الآيات بصورة سطحية.

    ▪︎ عدوٌ شَرِسٌ!

     إن كنت تعوَّدت على ذكائك في الامتحانات الدراسية واستذكارك لمُعظم الدروس في الأسبوع الأخير من الدراسة، لن يفيدك هذا الذكاء وتلك الفهلوة في كلمة الرب لأن هناك أمورًا مثل الامتحان الذي يحتوي على أسئلة غير مباشرة وتحتاج إلى أكثر من مجرد المعرفة العادية.

     قد تأتي حربك بطريقة مختلفة عن الطريقة المُعتادة المعروفة كأن تأتي مثلاً عن طريق شخص ما يُحبك أو عن طريق أحد الأشخاص الذين اعتدت أن تسمعهم يتكلمون تحت مسحة الروح القدس وينطقون بنبوات، فتسمع منهم كلمات تبدو أنها من الرب ولكنها في الواقع قد تُؤدي إلى تدمير إيمانك.

     أيضًا من الممكن أن تكون الحرب ليست مجرد موقف سيئ تحتاج لتغييره لكنها قد تكون عبارة عن أفكار سلبية مُمتلِئة باللوم والدينونة على نفسك، أيًا كانت طريقة الحرب عليك كلما كنت مُلِمًا بفِكْر الله ستقف صَلِبًا على أرض ثابِتة.

     أيضًا ربما تكون حربك هي أفكار طَعْن واتّهام لأشخاص آخرين، سواء بشكلٍ مباشرٍ أو بالأفكار فقط بأنهم سبب المشكلة التي تُعاني منها، كونك رسمت هذه الصورة باتّهام الأشخاص أنت بهذا تختم بتوقيعك على بقاء المشكلة، لذلك فهناك أمورٌ غير مباشرة تَحدُث تُؤثِّر على إيمان الشخص.

     سأتحدَّث عن تلك العوائق مُكمِّلاً ما تكلَّمت به في المرات السابقة عن تأثير تلك العوائق على موضوع الشفاء وعلى موضوع الماديات، سأكمل اليوم في كيف يعمل إيمانك.

    “أَيْضًا الْمُتَرَاخِي فِي عَمَلِهِ هُوَ أَخُو الْمُسْرِفِ.” (الأمثال ١٨: ٩)

     هذا النص جاء في كثير من الترجمات بنفس الصورة ويُعنِي أنّ الشخص الذي يتراخى في عمله مثل الشخص الذي يفقد أمواله بإنفاقها في أمور تافهة، لكن الترجمة الكلاسيكية الموسعة Amplified version)) ذكرت أن هناك مخطوطة لهذا النص تحتوي على شرح أحد الآباء اليهود القدامى المُعاصِرين للملك سليمان قال فيها: “إن الشخص الذي يهمل في صحته هو أخو المُنتحِر”.

     رغم عدم وجود هذا المعنى في النص الأصلي إلّا أنه يقول إن سليمان كان يشرح لهم هذا النص بهذه الطريقة، هذا الشرح موجودٌ في مخطوطات اليهود، نحن لا نعتبره وحيًّا لكنه شرحٌ يجعل الآية تُعطِي هذا الانطباع وتميل نحو هذا المعنى. أي إنك كلما أخليّت نفسك من المسئولية، أنت بذلك تسير في طريق الانتحار.

     قد يقول أحدهم: “أنا لا يمكن أن أُفكِّر في الانتحار إطلاقًا!” لكن كثيرين ينتحروا عن طريق التراخي هذا. يوجد عدوٌ يبدو كأنه برئٌ ومعه بعض الرُخص والأعذار، هذا العدو هو التراخي. هذا لأنه لم يتمّ تجريمه على منابر الوعاظ ولم يتمّ التنبيه على خطورته.

     لكن فجأةً يكتشف الأشخاص أن هذا الذي يبدو بريئًا قد انقلب عليهم وبات يُهدِّدهم بالقتل فصاروا يقتلون أنفسهم كالمُنتحِر الذي يُحاول قَتْل نفسه، أنا أُؤمن بحرفية كلمات الوحي المُقدَّس لكني أُصدِّق أنّ كل مَن يُهمِل ويتكاسل عن أداء الواجبات والمهام المُنوَّطة به يكون كالشخص الذي يقتل نفسه.

    ▪︎ الأمانة في القليل والائتمان على الكثير:

     كان هذا مُرتبِطًا بما يَخُص الشفاء والماديات، أيضًا هناك نقطة أخرى تُكمِّل الصورة فيما يختص بالماديات ألّا وهي: “هل أنت أمينٌ في القليل؟”

     يعمل بعض المُؤمِنين في محلات أو مصانع تُخصِّص بعض مُنتجاتها كعينات مُخصَّصة للتوزيع المجاني كنوع من الدعاية والإعلان عن منتجاتهم، إن احتفظت بتلك المنتجات لنفسك ولم توزعها كما خططَ المسئولون في الشركة، هذا عدم أمانة. كذلك الأشخاص الذين يدَّعون أنهم مرضى لكي يستفيدوا من أدوية وخدمات التأمين الصحي، هذا أيضًا عدم أمانة.

     إن أردت أن تعيش حياة سليمة ومليئة بالصحة، تعاملْ مع المال بصورة مُتّزِنة ولا تُعطِ المال أكثر من حجمه ولا تشتكِ من استقطاع جزء من مُرتَّبك للتأمين الصحي وخلافه لأن ذلك التذمُّر سيجعلك تُعاني في عملك. أُشجِّعك بمراجعة عظات “كيف تكون ناجِحًا ومُثمِرًا في الأرض“.

     هناك البعض مَن يقولون: “أنا لا أُحب أن يكون لي مديرٌ أو رئيسٌ” هذه اللغة تجعل الأموال تهرب منك بدلاً من أن تجري إليك لأنها لغة تحتوي على عدم خضوع. يُخبرنا الكتاب أنّ الرب يُعطي نعمةً للمُتضِعين، كما أنّ كل من كلمتي الوداعة والاتّضاع يتحدَّثان عن شخص لديه الكثير من المعرفة ولكنه يسهل عليه أن يتنازل عن رأيه ويقبل أن يسمع معلومة جديدة رغم كل ما لديه من معرفة!

     لقد وَعَدَ الرب إبراهيم أن يكون أمةً عظيمةً ولكن لكي يتمّ ذلك على أرض الواقع كان لابد له أن يضعه في رحم أرض مصر، لقد أتوا لمصر أفرادًا قليلين لكن بعد سنين خرجوا من مصر شعب كثير. قد تحلم بأن يكون لك مشروعٌ كبيرٌ والرب يُؤكِّد لك على ذلك.

     لكن التَدرُّج الطبيعي هو أنْ تعمل تحت شخصٍ آخر له مشروعه الكبير كالذي تحلم أن يكون لك، وتتعلَّم منه الخبرات التي ستصير نافِعةً لك فيما بعد في مشروعك الخاص وبالتأكيد لن تسرق منه العملاء ولا الأشياء التي لا يحقّ لك أن تأخذها، هناك أمورٌ يُمكِن أن تفعلها وأخرى لا يصح قانونًا أن تأخذها حتى تستطيع بعد فترة من الزمن أن تتحرك وتفتح المشروع الخاص بك.

     ليس من الطبيعي أن تقفز مرةً واحدةً إلى حلمك بأن تصبح صاحب مشروع أعمال ضخم دون التَدرُّج الذي يتَّسق مع كلمة الرب، لذلك فإن توقُّعاتنا بأن نُمارس إيماننا في موضوع مُعين كالماديات مثلاً يُحتِّم أن نفهم كيف سيتمّ حدوث الأمر، فالبعض يعتقدون أنهم سوف يكون لديهم نقودًا في البنك فجأةً، وآخرون يعتقدون أنهم سيجدون أموالاً في دواليبهم وهُم يفتحونها ويندهشون من المفاجأة!!

     قد يَحدُث مثل هذا النوع من المعجزات ولكن ليس هذا هو الأمر الطبيعي، فالطبيعي أن يُساعدك الروح القدس على النمو والنضوج والإكثار بصورة مُتدرِّجة. كُنْ أمينًا في القليل، كُنْ نشيطًا في عملك. إن كنت خادِمًا للرب فكُنْ نشيطًا في خدمتك إن كنت تريد أن ترى ثمرًا لخدمتك وتنجح في عملك.

     اهتمْ بأدقّ وأصغر التفاصيل. تذكَّرْ داود عندما كان شابًا يرعى غنم أبيه حينما وَكَّلَ إليه أبيه مهمة الذهاب لإخوته للاطمئنان عليهم في الحرب، يقول الكتاب إنه سَلَّمَ الغنم لشخصٍ آخر مسئول ولم يُهمِل في مسئوليته ويتركهم بلا مسئول بحُجة أن أبيه طلبَ منه أمرًا آخر غير رعاية القطيع.

     كلما كنت دقيقًا في كل تفاصيل حياتك، على سبيل المثال: ترتيب حُجرتك، أو مظهرك…إلخ، سينفعك هذا في أمور أخرى. هذا مُهمٌ وخاصةً إنْ كُنت تريد أن تتقدَّم لوظيفة في شركةٍ ما. حيث تهتم الشركات بمظهر المُتقدِّمين لشَغْل وظائف لديها.

     حتى الروح القدس نفسه يهتم بمظهرك، كان الرب يسوع يتعطَّر بال perfume، كما سبقَ أن ذكرت لَكُم كما كان يهتم بمظهره وكان لديه أموال يستطيع أن يشتري بها ملابس ثمينة تليق به كمُعلِّم، فقد كان ثوبه قطعة واحدة وهو أغلى أنواع الملابس آنذاك لذلك القى الجنود عليه قرعة وقت القبض عليه (يوحنا ٢٤:١٩).

     قال الرب يسوع: “١٧ وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ، ١٨ لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِمًا، بَلْ لأَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.” (متى ٦: ١٧، ١٨).

     عبارة “ادْهُنْ رَأْسَكَ” تُعنِي “تعطَّرَ بالعطور” وقد كان الرب يسوع يصوم أيامًا كثيرة جدًا لذلك كان يتعطَّر كثيرًا في أوقات الصيام وغيرها، فلن يوصينا وصيةً لا يفعلها هو له كل المجد! كُنْ مُرتَّبًا في حياتك واهتمْ بتفاصيل عملك، إن طُلِبَ منك دراسة موضوع ما مُرتبِط بعملك، ادرسه فورًا وكُنْ أمينًا.

     لا تعتمد على النعمة التي يُعطيها لك الرب في أعين رؤساؤك بينما أنت غير مُهندَم (لم تفعل دورك)، هذا غير كتابي. مِن الضروري أن تصنع كل هذا ولكن لا تعتمدْ عليه بل على نعمة الله. قُمْ بدورك كاملاً مُعتمِدًا على نعمة الرب لك. لا تنسَ القاعدة الذهبية؛ التراخي والإهمال في صحتك أو دراستك أو عملك يساوي انتحارًا.

    ▪︎ أحلام الغدّ وحصاد اليوم:

     لكي ترى نتائج لإيمانك سواء في الشفاء أو النجاح في الماديات أو في الدراسة، من المهم أن ترى الأمر أنه في مُتناول يدك، وقُمْ برسم صور نجاحك في المرحلة التي أنت فيها الآن، يرسم البعض صورًا للمرحلة البعيدة جدًا ويُردِّد لنفسه: “أين أنا من تلك الصورة التي أحلم بها؟!”، فيُحبِط نفسه، بينما هو في طور النمو والتحقيق.

     رَكِّزْ على نجاحك في المرحلة التي أنت فيها الآن ولا تَكُفْ عن الأحلام للوقت القادِم، اعمل الاثنين معًا، ولا تجعلْ المستقبل الذي تزرع له الآن يُعطِّلك عن نجاحك الحالي، لذلك كلما صنعت هذا سيأتي الوقت الذي تتحقَّق لك فيه الصورة الرائعة التي تحلم بها للمستقبل، لذلك قال بولس؛ “فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا.” (رومية ٨: ١٨).

     حين كتبَ بولس تلك الكلمات لم يَكُن قد كرزَ بعد لكل البلدان التي كرز فيها، كان يحلم بهذا، أن يكرز لكل آسيا لكنه لم يدع حلمه الكبير يُعطِّله عن تفاصيل كرازته اليومية وآلامه في الخدمة. كذلك في دراستك للكلمة، لا تقُلْ لنفسك: “لقد فاتتني دراسة موضوعات كثيرة لن أعوضها!” هذا غير صحيح، فقط ابتدئ وستنجح وتكمل ما فاتك بنعمة الرب ومُثابرتك في الكلمة.

     إن كنت طالِبًا، ابتدئ الاستذكار بالمادة التي تهابها، واجه جُليات وأنت لديك رؤية صحيحة للموقف. ذات يومٍ كنت أدرس في كلية الطب وأنا مُوقن تمامًا أنني لن أَستخدِم دراستي عمليًا بسبب إدراكي وإيماني أنني سأتفرغ تمامًا لخدمة الرب وكثيرًا ما كانت تهاجمني أفكار بالهروب من التعب والمجهود الذهني والجسدي في الدراسة فلماذا أتعب في دراسة لن أستفيد منها؟

     لكن الرب أنهى معي هذا الأمر واقتنعت تمامًا بالاجتهاد في كل المواد وكل الفروع والجوانب العمليَّة والنظرية في دراسة الطب من السنة الأولى حتى السادسة وحين كنت أرى أي مادة أكبر وأضخم مني كنت أخرج وأتكلَّم بألسنة وأرى في روحي إنه ليست هناك مادة أكبر ولا أضخم من أن استوعبها!

     ثم أعود وأدرس المادة، ثم تواجهني مادة أخرى فأخرجُ ثانيةً وأُصلي وأضع الصورة الصحيحة وأعود أدرسُ، وبدأ الروح القدس يُعطيني استراتيجية في كيفية الدراسة وربط الموضوعات المُتشابِهة ببعضها في المواد الأخرى، كانت المراجع كلها مكتوبة وضخمة وكانت الدراسة وقتها أصعب من الآن.

    ▪︎ شخصٌ لا يُمكن الاستغناء عنه:

     لكن الروح القدس درَّبني واستطعت بمعونته أن أقف وأواجه كل هذا ورأيت المواد أصغر مني وصرت أُردِّدُ أنّ الذي فيَّ أعظم من الذي في العالم، الروح القدس فيَّ لذلك أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني، وابتدأت أرى المادة التي أنا داخلٌ لدراستها أنها سهلة وسآكلها أكلاً.

     لقد رسمت تلك الصورة في عقلي فابتدأت أمتلكها في الواقع رغم كل صعوبات بكالوريوس الطب من التَعصُّب ضدّ أبناء الرب بلا حياء وغيرها. يستطيع الروح القدس أن يساعدك بصورة تقدر بها أن تمتلك الشيء الذي تُواجهه بالإيمان ويستطيع أن يشتغل على ذهنك لتستطيع فَهْم المادة وتَعلُّمها.

     يمكنك أن تنطق باعترافات الإيمان هذه: “إن الذي فيَّ يُعلِّمني، أنا لديَّ مسحة الروح القدس وهي تُعلِّمني كل شيء، أنا أعرف كل شيء، أنا أفهم كل شيء”. إن كنت في عملٍ ما، ابتدئ في توقُع أن تقابل الأشخاص الأمناء المُناسِبين وأن يبعد عن طريقك الأشخاص غير الأمناء والذين ليس لديهم المعلومة الصحيحة.

     إن كنت تبحث عن عمل على الإنترنت لتقع بين يديك المعلومة السليمة، سيكون هذا بل ويُخبِرك الروح القدس بأمورٍ آتية ستَحدُث في الأسواق رغم عدم وجود مُؤشرات لحدوثها وستجد الروح القدس يُنبِّهك ويُحذِّرك من تَعامُل ما قد يؤذيك وأنت لا تدري.

     قبل أن يَحدُث الكساد الكبير الذي حدثَ في العالم في الخمسينات، تحرَّكَ رجل الله كينيث هيجن بسياسةٍ نتيجة إعلان من الروح القدس قبل أن تَحدُث أي مؤشرات تُشير أو تُوحي بحدوث كساد في العالم وقتئذ، وبدأ يتعامل بسياسة مادية مُعيَّنة في الخدمة لكي يستطيعوا أن يَعبُروا تلك الأزمة العالمية الطاحِنة.

     ثم بعد ذلك بدأ يبني صرحًا هائلاً حتى إنك تحتاج أن تسير داخله بسيارة لكي تصل لآخِره، كان يبني هذا الصرح الهائل أثناء الكساد العالمي الذي اجتاح أمريكا والعالَم، لم تَكُن هناك أموال في أمريكا وكان الناس بالكاد يعيشون! حدثَ هذا لأنه أدار الأموال بطريقة صحيحة مُعتمِدًا على الروح القدس.

     ألَّا تكون مديونًا، هذا مُشتمَلٌ في الإدارة الصحيحة للأموال. إن كنت تعتمد على الديون والتقسيط باستمرار، حاول أن تُقلِّل هذا وتُنهيه، لا تحزن، لكن ضعْ في ذهنك أنك ستحيا بصورة مُختلِفة في الأوقات القادِمة ولن تكون مديونًا لا لبنوك ولا لأشخاص.

     سيقودك الروح القدس لسياسة مادية صحيحة، قد تُؤجِّل بعض الأشياء، وستحتاج أن تُقلِّل القيمة المادية لبعض الأشياء التي تلح عليها نتيجة طريقة تفكير خاطئة عندك. هناك زوجات كثيرات يحاولن إقناع أزواجهن بأهمية الشيء الذي تريد شراؤه بإلحاح، تحتاج أن تتعلَّم الإدارة الصحيحة للأموال حتى لو تمتلك الكثير منها! تَحرّكْ بسياسة دقيقة في حياتك، هذا سيصنع فرقًا كبيرًا في مادياتك.

     لكن إن كان الزوج مُمسِكًا بزيادة، سيُعطيكِ الروح القدس كزوجة أفكارًا في كيفية التَحرُك في ماديات المنزل. أيضًا ربما تحتاج الزوجة أن تضع صورة مُختلِفة عن زوجها الذي تتَّهمه بالإقلال في الصرف، إن فعلت هذا ستجد الروح القدس يقود البيت بطريقة رائعة.

     أيضًا عطائك المادي في الملكوت يُؤثِر كثيرًا على مادياتك، كلما أعطيت قد يبدو أنك تفقد (حسابيًا) لكن كتابيًا حسب المملكة أنت تربح، هذا هو الفِكْر الإلهي الصحيح تجاه الماديات. إن كنت تُمارس إيمانك بخصوص التحرير من أمرٍ معينٍ والإقلاع عنه، ما هي توقعاتك؟

     كما تَعلَّمنا عن الإيمان بخصوص الشفاء والماديات وأن هناك تدريجًا، سيعود عليك هذا بثماره. هكذا أيضًا في موضوع ممارسة الإيمان بخصوص الحرية والتحرير من أمرٍ ما، يحتاج الأمر إلى التَعامُل مع أفكارك نتيجة وجود بعض العادات الفِكْرية الخاطِئة لديك، وقد شرحت هذا في سلسلة “كيف تخلق عادة“.

    إياك والفراغ السُلطوي!

     هناك عادات سلوكية وعادات فِكْرية أيضًا، تتكوَّن العادات الفِكْرية حينما يَعبُر الشخص في موقف يكون فيه مثلاً جائِعًا فإنه يُعوِّد نفسه على هذا السلوك الفِكْري وهو أن يُفكِّر في الطعام وبناءً عليه يأخذ قرارًا مُعينًا، أو قد يكون الشخص مضغوطًا نتيجةً لموقف ما في عمله فيَأخذ قرارًا أهوج غير حكيم.

     أو عندما يكون في مُفترَق طُرق ومُضطرًا أن يأخذ قرارًا بالسير في اتّجاه مُعين، أو اختيار نوع طعام من قائمة أطعمة مُختلِفة تجد الشخص يتضايق ويحتار في الاختيار وخاصة إن كانت القائمة تحتوي على العديد من الخيارات، البعض حين يتمّ سؤاله ماذا تختار يَرُدّ بالجواب: “أي شيءٍ”، ولا يختار شيئًا بذاته.

     حين لا تختار أو تُقرِّر شيئًا وتترك لآخر باستسلام أن يختار لك فأنت بذلك تصنع فراغًا سُلطويًا، وستجد المُزاحِم (إبليس) يَدخُل في الأمر بصورة مُزاحِمة، بالطبع هنا أتكلَّم عن الأمور البسيطة التي تقود لأمورٍ أكبر.

     إن كنت تُريد الحُريَّة من الخطية أو من بعض العادات أو قيود مُعيَّنة، تحتاج أن تفهم أن الطبيعة التي بداخلك لا يُمكِن أن يتم تقييدها، لكن هذا وحده ليس كافيًا لأنك تحتاج أن تُخرِج هذه الطبيعة للخارج، وبالتالي طالما أنت مُقتنِعٌ برأيك في زاوية مُعيَّنة فإن هذا يأخُذك للنقطة التي أنت مُقتنِعٌ بها.

     حين تكون مُقتنِعًا بأنَّ النقاش سينتهي حتمًا باتّخاذ قرار مُعيَّن قد تقول لنفسك: “لماذا الحوار والجدال؟ خُذْ القرار نفسه وأرِحْ نفسك من المُجادلة!” هذا فِكْر هروبي، وقد يكون الشخص هروبي الفِكْر في نقاط مُعيَّنة وغير ذلك في نقاط أُخرى.

     أيضًا حين يُوجِّهه المُرشِد الروحي ويُنبِّهه من عدم تبنِّي طريقة تفكير الفِكْر المكافئي الهروبي تجده يرفض الاقتناع بهذا ويُدافِع عن نفسه بأنه قويٌّ وشديدٌ في الكثير من المواقف في العمل، وهو بالحقيقة كذلك في العمل لكنه ليس كذلك فيما يتعلَّق بالأمور الأُسريّة مثلاً أو حين يحتاج لشخص ما لإصلاح مُشكلة ما في المنزل.

     أو قد ينسحب حين يكون في مجال يتحدَّث فيه الآخرون بصوتٍ مُرتفعٍ. أيضًا لا يرغب البعض في التعامُل مع الأمور الورقيَّة أو الرسمية، طالما أنت مُرتبِكٌ بتلك الأمور ستجد نفسك سريع السقوط في الخطية، وربما تتساءل: “ما علاقة ما ذكرته بالسقوط في الخطية؟” الجواب هو أن العزم الداخلي والقدرة الداخلية لرَفْض الخطية لديك مكسورة.

     حينئذ تُصبح شخصيتك هشةً نتيجةً لذلك فيأتي إبليس ليستغل هذا الأمر فيُوقِعك في الخطية بسهولة رغم أنك تمتلك القوة في داخلك وهي قوة الروح القدس الساكِن فيك. تُشخِّص الأشعة الروحية السماوية حالتك بأن لديك تلك القدرة داخلك.

    ▪︎ افهمْ مَن أنت:

     بالطريقة نفسها التي يُمكِن بها تشخيص الطفل بأن لديه القُدرة على أن يكون له أسنانٌ مثلاً ولديه القدرة على السير على قدميه وعلى التفاعُل مع الناس والتَكيُّف مع البيئة المُحيطة به، بينما هو لا يزال رضيعًا ملفوفًا في حضن أمه يحتاج أن يأكل طعامًا صحيًّا وسليمًا طوال الوقت وبدون انقطاع حتى يتمّ إخراج الأسنان والقُدرة على السير والتفاعُل منه.

     هذا الرضيع الصغير لديه نظريًا كل إمكانيات وقُدرات أي إنسانٍ كبيرٍ وطويلٍ لكن نحتاج لإخراج هذه الإمكانيات وتطويرها أن نهتم بإطعامه الأنواع التي تساعده على ذلك من الأطعمة. نلاحظ أيضًا أنّ نوع الطعام الذي يجب أن يتناوله الطفل قد يكون مُختلِفًا عن الهدف المُراد حدوثه، بمعنى أننا إن أردنا أن نجعل أسنان الطفا تنمو، لسنا مُطالَبين أن نطعمه عظامَ أسنانٍ مطحونة مثلا😁!!

     لكننا نُطعِمه طعامًا يُساعد الأسنان على النمو، فشكل الكلمة المُقدَّسة التي ستُطعِم نفسك بها يختلف عن شكل التغيير الظاهِر الذي سيَحدُث في حياتك فيما بعد، فقد تدرس الكلمة في موضوع ما لكنها ستُؤثِر في حياتك في موضوع آخر تحتاج للتغيير فيه.

     ربما يكون سبب سقوطك في الخطية هو عدم الدقة أو لاعتناقك فِكْرة خاطئة بأن إبليس حينما يُحاول إسقاطك فإنه ينجح دائمًا في ذلك لأنه شاطِر حسب ما تعوَّدت أن تُردِّد لسنوات طويلة، أو قد تكون تعرَّضت لتَحرُّش في طفولتك فكَبِرْت مُعتقِدًا أنّ الخطية شيءٌ عاديٌّ وطبيعيٌّ!

     خاصةً أنّ الأرواح الشريرة التي تعمل مع الأطفال الذين تمَّ التحرُّش بهم، تُهاجِم أفكارهم فتجعلهم يشعرون بأنهم مسئولون عَمَّا قد حدث معهم فيتكوَّن لديهم شعورٌ دائِمٌ باللومِ والذنبِ رغم أنه غالبًا ما يكونون أطفالاً لا ذنب لهم فيما حدثَ معهم ولا حيلة لهم في مقاومة حالات التَحرُّش أو الاغتصاب التي تعرَّضوا لها.

     ثم ابتدأوا يُدرِكون أمورًا جنسيةً أكبر مِن أن يُدركها سنهم وصاروا يعتادون عليها وكأنها أمرٌ طبيعيٌّ أو عاديٌّ بالنسبة لهم أن يمارسوها جسمانيًا في هذه السِن الصغيرة، أو قد يصابون بحالة من الاستنكار لِمَن فعلَ بهم هذا وعدم الغفران له.

    ▪︎ ما الحلّ إذًا؟

     تحتاج أن ترى صورة مُختلِفة مِن كلمة الله وهي أنّ الداخل يتجدّد يومًا فيومًا وأنك لست هذا الشخص الذي ربما منذ دقيقتين فقط كُنت ساقِطًا في أمرٍ ما من الأمور السابق ذِكْرها بل تتجدَّد في إنسانك الداخلي كل يومٍ؛ “لِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا.” (٢ كورنثوس ٤: ١٦).

     هذا الإصحاح يتحدَّث عن الطبيعة العجيبة للإنسان الداخلي للمُؤمِن المسيحي. إن ظللت تتأمل فيما حدثَ لك من صعوبات فستظل تلهج فيه وتقتنع به وسيتحوَّل إلى حياة مُعاشة بالنسبة لك. بالفعل وصلَ البعض لمُستوى جيد من أن يظل يمنع نفسه من السقوط لفترة لا بأس بها من الوقت لكنه أخيرًا سقطَ!

     شيءٌ من الأمور التي قد تكون بعيدةً عن تفكيرك هي كيفية استخدامك لوقتك، أو قد تكون من الناس الذين ينضغطون نتيجةً لمُطالبتهم بإنجاز مهام مُعيَّنة، الحل هو أنْ تأخذ الأمر ببساطة take it easy)) ودع روحك تستقبل الأمر فتُعطيك قدرةُ على التَعامُل، إن استقبلت الأمر ببشريتك ستجد نفسك أُحبِطت وتضايقت ولن تنجز شيئًا لكثرة ما عليك من مهام لم تنجزها، فتجد نفسك قد هربت من كل هذا إلى الخطية!

     هذا لأنّ هناك شعورٌ بالألم، وتختلف القدرة على التعامل مع الألم من شخص لآخر فتجد الأشخاص الذين لم يتعرَّضوا للتَحرُّش والاعتداء لديهم القدرة على التَعامُل مع الألم والتكيُّف معه بينما أولئك الذين تمَّ التَحرُّش بهم يهربون من الألم للخطية، قد يكون التحرش الذي حدث للبعض ليس تحرُّشًا من أشخاص بل تحرُّشَ أرواح شريرة.

     إذًا قد تتحرَّش الأرواح الشريرة بالأشخاص ليس بشكل جسماني بل نفساني؛ فكثيرون يسمعون في أذهانهم الكثير من السُخرية والكلمات السلبية عن أنفسهم التي يتبعها حالة من الخجل الدائِم الذي يجعل الشخص ينطوي على نفسه وينزوي بعيدًا مُنسحِبًا من مواجهة الحياة، كل هذا بسبب تعرُّضه لموقف تمَّ فيه إهانته بشكل مُعيَّن وظلَّ إبليس ينفخ في هذا الموقف ويكبره ويُعيِّره به، ولم ينتهِ الموقف في داخله حتى وصل به الأمر إلى السقوط في الخطية.

     أقول كل ما سبق لكي تعرف أنك حين تحاول ممارسة إيمانك، أنّ الأمر ليس مجرد زِر تضغط عليه فينتهي الأمر رغم إني تحدَّثت عن أهمية إصرارك وتثبيتك للصورة الصحيحة. بل هناك أمورٌ أُخرى سيشتغل الروح القدس عليها ليَسُدّ الثغرات الموجودة في حياتك وتعمل على تسريب إيمانك الذي تضعه في الأمر.

     تلك الثغرات هي التي بسببها تقول إن هذا الأمر لن يَحدُث مرةً أُخرى ثم تجد نفسك تسقط ثانيةً رغم أنك واضِعٌ إيمانك في الأمر ومُنتبِهٌ لكل المحاذير ولكل الزوايا وذلك لأنك لا تدري أنّ إبليس لديه دخول Access على النظام System الخاص بك، مِثْلك في ذلك مثلما قد يحدث على هاتفك المحمول حين تضع عليه تطبيق مُعيَّن يخترق نظام هاتفك وأنت لا تدري إنه مُخترَقٌ.

     أو كما كان يَحدُث في السيارات قبل نزول السيارات الحديثة حاليًا حينما كان ينسى سائق السيارة الأضواء الداخلية مُوقَدة في المرأب مساء، تجده عندما يُحاول قيادة السيارة في الصباح للذهاب إلى عمله يكتشف أنّ بطارية السيارة لا تعمل إذ حدثَ تسريب لطاقتها طوال الليل بسبب اللمبات المُضاءة سهوًا.

     ليست المشكلة في إبليس ولا في الأرواح الشريرة التي تُشاكِس الشخص، لكن الأمر بسبب أن الشخص ظلَّ لفترة طويلة يتمرَّن على أصوات سواء أصوات الشهوة أو الضغوط والإلحاح بفِكْرة مُعيَّنة كفكرة تعاطي مُخدِّر ما أو شرب نوع من المسكرات أو الإلحاح لمشاهدة أفلام ومقاطع إباحية…إلخ.

     حين تُنصِت لمِثْل هذه الأصوات التي تقول لك لابد أن تفعل كذا أو كذا، هذه هي اللحظة التي لابد أن تقف فيها لتعرف مَن الذي يتكلَّم معك وتَرُد عليه وترفضه سواء كان شهوةً أو عصبيةً أو نوباتٍ من الخوف والفزع أو هجماتٍ من الشعور بالخيانة من الجميع، ينقلب البعض نتيجة تلك الهجمات على ذهنه على الجميع بمعاملة وكلمات مُسيئة بدون تمييز وعندما يعود إلى صوابه يعتذر بعد أن يكون قد أصاب الكثيرين بسهامه الطائِشة.

    ▪︎ كيف تَخرُج من كل هذا؟

     بأن تدع الروح القدس يشتغل على شخصيتك إن كنت تتضايق من تقصير الناس أو غير قابِل لبعض الناس، فكل هذه ثقوب في حياتك تعمل على تسريب إيمانك. إن كنت تُدين أولئك الذين لا يلتزمون بالمواعيد وعندما يتأخر أحدهم عن ميعاده معك تصب عليه جامات غضبك.

     لتسمح للرب أن يعمل فيك إن كنت من الذين حينما يسيرون بسياراتهم ومال أحد السائقين المُجاوِرين بسيارته على مسارك فتقوم بلومه بكلمات شديدة أو شتائم قد تكون مُبرَّرة من وجهة نظرك، يبدأ الموضوع بأفكار تعتنقها وليست فقط أرواح شريرة تحتاج للتَحرُّر منها كما يعتقد الكثيرون.

     يحب بعض الناس الانتقاد والبعض الآخر يهوى التشكيك في الآخرين لكي يكون لهم رأي مُختلف ولكي يكون مُميَّزًا بإظهار الأمور المَخفيَّة ويحظى بانبهار الآخرين، هذه الأشياء تجعلك تسقط في الخطية بسهولة.

     هل لاحظت أنها كلها أمور تبدو بعيدة عن موضوع الإيمان المُباشِر؟! ورغم هذا فإنها تُضعِف إيمانك وشخصيتك وتسحبك للأسفل إذ تُسقطِك في الخطية، كلما سِرْت في تدريبات الروح القدس ستجد الأمر يختلف معك للأفضل.

    “لِذلِكَ حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي أُهَيِّئُكَ لِلدَّمِ، وَالدَّمُ يَتْبَعُكَ. إِذْ لَمْ تَكْرَهِ الدَّمَ فَالدَّمُ يَتْبَعُكَ.” (حزقيال ٣٥: ٦).

     يتحدَّث هذا النص عن عيسو ونسله وكيف إنهم أحبوا الخطية وسَفْك الدماء ونتيجةً لذلك فإن الدماء تتبعهم. هناك حالة من الود والصداقة الداخلية لسَفْك الدماء! نتيجة عدم نفورك وكراهيتك للخطية ونتيجة صداقتك الداخلية لها وعدم سلوكك بالاستقامة في مثل هذه الزوايا ستجد تلك الأشياء تتبعك وتلاحقك، لذلك كلما فَكَّرت في أمرٍ صرت فيه.

     في الغالب تكون هذه الأمور مَخفيَّة والبعض بعدما سار لفترة في تدريبات روحية تجدهم سقطوا بسهولة في تلك الزوايا بسبب ضرب فرحك وسلامك، تكمُن قوتك في فرحك، أي مسببات للحزن والملامة والشعور بالذنب ستصيبك وتجعلك سهل الوقوع في الخطية، احذر خذا العدو!

     هذا الأمر مُرتبِطٌ بحالة مزاجية مُستمِرة مَبنيَّة على كلمة الرب وليست على المشاعر البشرية وليس لها ارتباط بهل نمت جيدًا أم لا ولا هل شربت القهوة أم لا ولا هل عملك يسير بصورة جيدة أم سيئة، ولا هل أنت مُستقِرٌ ماديًا وأُسريًا أم لا. يدخل إبليس من هذه لأنك تدرَّبت أن تأخذ الأمر وتُحوِّله إلى أفعال هوجاء أو خطايا نتيجة الضغط الواقع عليك.

     الحل هنا، كُنْ غير قابِل للضغط، لن تستطيع أن تتوقَّف عن الخطية بينما مثل تلك الثغرات غير مُغلَقة في حياتك، وإن استطعت تقليل عدد السقطات، لكن تذكَّرْ إنه بعد كل هذا وحين تجد نفسك استرحت وفرحت وشعرت بالاستقرار سيبدأ إبليس في اللعب معك على موضوع التراخي ويهمس في أذنك أنك الآن جيدٌ ولا تحتاج لشيء، هذه العظة سمعتها من قبل، هل سنظل نكرر العظات والتدريبات؟! لا تحتاج إلى كل هذا!

     من هنا يأتي السقوط. انتبه، فهناك عدوٌ مُتربِصٌ بك، عمله الأساسي أن يُخفِّض ويُحقِّر منك ومن عمل الرب معك وإن تركته ولم تردعه ستجده يُقلِّل ويُحقِّر من الآخرين في نظرك ويجعلك ترى الناس سيئين وتشمئز منهم، وإن لم تقف ضد هذا الأمر ستجد نفسك في حالة من الاشمئزاز المُستمِر من أي شيءٍ يُقابِلك والنقد المُستمِر للآخرين حتى إنك قد تصل لحالة من العصاب والوسواس القهري (obsessive compulsive) الذي يقهر الإنسان.

     إنها أرواح شريرة وليس كيمياء مُضطرِبة في الإنسان، طالما عَوَّدت نفسك عليها سيصير هذا طبيعيًا لديك بل ويُمكِن أن تُحبها وستظل تتبعك بالعديد من الصور والأشكال والمظاهر فتجد نفسك من وقت لآخر تدخُل على المواقع الإباحية أو قد تدخل على الانفتاح على روح الثورة والغضب لأسباب تافهة وتعود حين تهدأ وتتساءل: “لماذا أتصرف هكذا؟!”

     أيضًا هناك البعض مَن يتمادى ويُعطِي تبريرات لنفسه بأنه مُحِقٌ فيما يفعله فيصل إلى حافة الكارثة إذ يكون واثِقًا في نفسه بأنه على صواب حيث يُخبرنا الكتاب أنّ مثل هذه الحالة تكاد تكون بلا رجاء، لهذا السبب يُطالبنا الكتاب بأن نكون ودعاء قابِلين للتَعلُّم.

     لذلك فالحُريَّة أمرٌ خاصٌ بالنفس البشرية، سَيطرْ على نفسك ولا تُكافِئها. حين تحتاج للراحة، أرحْ جسدك لكن لا تترك ذهنك مفتوحًا لكل عابِر سبيل، لا تُعطِ لنفسك راحةً من التأمُّل في كلمة الرب لأن وقتها ستجد الأرواح الشريرة تُساعِدك في هذا وتُبرِّره لك بأنك لست مُحتاجًا لكل هذا اللهج في الكلمة فأنت حافِظٌ للكلمة وللعظات وسيُقنعك أنك لا تحتاج لكل هذا التركيز في الكلمة.

     ماذا عن الرب يسوع؟ فقد كانت حياته كلها أكلاً في الكلمة ولهج فيها سواء في طفولته أو شبابه أو في خدمته، لن تكون أفضل من مُعلِّمك، ولا تظن أن الطريقة الفهلوية التي استخدمتها في دراستك العلمية ستنجح بها في حياتك الروحية مع الله. تحتاج كلمة الله لِمَن يُحبها ويخضع لها ويأكلها بكل شغف وحُب واقتناع وخضوع.

     كُنْ خاضِعًا للكلمة ولا تُجادِل معها، حينما تتدرَّبْ في هذا تجد نفسك في المواقف التي تحاول أن تُسقطك وتُميتك قادِرًا أن تقف ضدها وتقول لها “لا” وذلك لأنك استطعت أن تقف وتقول “لا” لأفكارك وللنفس البشرية فلسنا مُطالَبين بأن نسير طبقًا لها، أعطانا الرب إياها لنقودها ونتعامل بها مع العالم الخارجي لكننا كائنات روحية في الأساس وليس لكي تقودنا ولا لكي نقتنع ونتكلَّم بما نشعر به ولا بما نراه ونسمعه.

     لا تخرُج الحياة الإلهية التي داخلنا للخارج لأن هناك مانِعًا وحاجِزًا (barrier) للأمر لكن حين تُطلِق روحك في المواقف فأنت تقول للنَفْس البشرية أن تخضع. أفضل وسائل لتدريبك الروحي هو التأمُّل والصلاة بألسنة لأن التَأمُّل يفرض صورة على العيان وعلى ذهنك.

     أيضًا أنت لا تفعل هذا لأن هناك مشكلة حادثة، لكنك طوال الوقت تصنع صورًا في ذهنك عن حياتك وعملك وخدمتك وأُسرتك وكل مجالات حياتك واهتماماتك. أُشجعك بدراسة سلسلة عظات “النور العجيب وكيف تُخرِجه“، قد تكلَّمت فيه باستفاضة عن التَخيُّل والتَصوُّر الداخلي فالأمر مُرتبِطٌ بما تراه في داخلك فأنت بهذا تجعل الأشياء تتبعك.

     أليس هذا هو قانون الجذب law of attraction الذي يكتشفه العالَم خارِجًا ويقولون إنك تجذب الأشياء حينما تُفكِّر فيها؟ هُمْ يسمونها هكذا لكنها فِكْرة كتابية ذكرها الكتاب المقدس قبل ذلك بكثير. لهذا السبب حين خلقَ الرب آدم، تكلَّم معه هو وحواء حيث كانت حواء لا تزال بداخل آدم، فالرب يتكلَّم معنا ككائنات روحية، وقد سُمِعَ صوت الرب بالفِعل في أرواح آدم وحواء قبل أن يُسمَع في آذانهم وأفكارهم الذهنية البشرية.

     هذا معناه أنك إن أردت أن تسمع صوت الرب فعلاً، اسمعه في روحك الإنسانية، من هنا بداية الأمر. فالطبيعي لسماع صوت الرب هو أن تُنصِت لصوت روحك، وتَحكُم في مشاعرك وأفكارك وتأثير الأمور الخارِجية عليك من الخارج فتستطيع عيش حالة من الحرية والانطلاق عكس المشاعر والحواس الخمس بجاذبيتها وشدَّها لأفكارك.

     تعلَّمْ أن تفرض السلام والفرح على نَفْسك البشرية بمعنى أنك حينما تبدأ بالشعور بالانزعاج ابتدئ بالسيطرة على مشاعرك ولا تَقُل: “أنا مُنزعِجٌ الآن”، لأنك بذلك تقول إن ما يَحدُث معك هو الذي يُحدِّد حالتك وأنّ ما تشعُر به هو الحقيقة، هذا نتيجة عدم فَهْمك للفرق بين الروح والنفس والجسد.

     حين تُسيطِر روحك الإنسانية على نفسك تقول لها: “لا، أنتِ غير مُنزعِجة، أنا أسيطر عليكِ” حالة فَرْض مُوجَّهة نتيجة أفكار كتابية تصحيحية تعرفها مُسبَقًا فتبدأ النفس البشرية بالخضوع لروحك وبذلك تستطيع أن تعيش من الداخل للخارِج.

     الظروف التي مِن الخارج ليست هي مَا تُحدِّد حالتك بل أنت بما ترسمه في ذهنك من صور ومشاعر وأفكار وإرادة، ذلك ما يُحدِّد استقرارك ضدّ الخطية ثم استقرارك ضدّ المرض. أيًا كان نوع الإدمان أو الأمور التي تُعاني منها، فالأمر مُرتِبطٌ بما تراه في روحك وتمنع به تسريبات عمل الروح القدس في حياتك،

    هدف الروح القدس أن يعمل على شخصيتك ويُعدِّل فيها سواء في مبادئك أو قيمك أو ما يُفرِّحك أو يُكدِّرك حتى تستقر في نفسك البشرية. ربما تَحدُث بعض الهجمات عليك من إبليس بأفكار تُحاوِل مُضايقتك قد تكون مُصاحِبة لخبر سلبي تسمعه وحتى بدونه، المهم أن تكون مُدرِكًا أنّ هذه هي هجمة على روحك وأن روحك لا تُخرِج سوى الصلاح فقط.

     أنت برّ الله وتجسيد لكلمة الرب فأنت تتحرَّك بالكلمة ولا تستبعدها في مواجهة الحياة. لتُدرك أنك لست هذا الشخص الخاطئ السيء بل أنت منسوجٌ من كلمة الرب وتحيا طوال الوقت بها. طالما تُخبِرك الكلمة بأنك فَرِحٌ طول الوقت لذلك أنت كذلك.

     قُلْ لنفسك: “أنا في حالة من الاستقرار حتى لو كان المُحيطون بي هائجين ومواقفهم معي تدعوني للهياج مثلهم، أنا أفرضُ حقيقة سلامي واستقراري على الواقع المُحيط بي وأقف ثابتًا كالجبل وهذا بسبب أن روحي مستقرة”. لا تجعل ردّ فِعْلك للمواقف هو الحيرة والارتباك وإعلان حيرتك في كلماتك لأنك بهذا ستسقط في الخطية بسهولة.

     من الممكن ألّا تكون خطايا بعض الناس بارزة وضخمة ولكنهم يُستعبَدون لقرارات خاطئة ويُكرِّرونها باستمرار وخاصةً أثناء الوقوع في حالات الغضب والضيق والمشاكل الأسرية. تحتاج في هذا الوقت أن تُسيطِر على جسدك ومشاعرك وبذلك لن تقع في الخطية بالسهولة التي كنت تقع فيها من قبل.

     هناك حقيقة واحدة تخُص أولاد الله وهي؛ لا يُمكن أن نُستعبَد، لا يمكن تقييد أرواحنا. لكن كيف يَحدُث هذا على أرض الواقع؟ تلك هي الزوايا التي لا يدركها الكثيرون، بلا شك علاقاتك وارتباطك بأشخاص مُعيَّنين يُحضِر معه أرواحًا شريرةً وكذلك ابتعادك عن المُؤمِنين المُشتعِلين روحيًا واقترابك من أولئك الفاترين يُؤثِّر سلبًا على حياتك الروحية.

     إن كنت تعاني من مشكلة الانجذاب للأمور الإباحية أو الخمور أو أيًا كان نوع الإدمان الذي تُعاني منه سواء مُخِّدرات صريحة أو بعض الأدوية التي تحتوي على مخدرات، أو إن كنت تميل إلى الانطواء والانزواء بعيدًا عن الجميع كنوع من العقاب لهم وتظل تُشاكِس الناس كالقطة التي تخمش الناس بأظافرها لأنك دائم الغضب من الناس المحيطين بك…إلخ.

     كل ما سبق بل وأكثر، إن ذهبت للأطباء النفسيين سيُخبرونك بأن لديك مشكلة ما ولكن كلمة الرب تُخبِرك أن تلك هي قيود أنت سمحت بها على ذهنك، قد ترفض أن تذهب للعمل وتنقطع عنه سواء طلبت إذنًا أو لم تطلب، كل هذه أرواح شريرة تُحاوِل أن تربطك وتُقيِّدك.

    ▪︎ ارسمْ صورة:

     بعد أن سمعنا كل تلك المحاذير التي يجب أن نلاحظها وليس هذا فقط بل نلاحظ ما يشابهها من أعراض، ما هي الصورة التي يجب أن نرسمها بعد كل هذا؟

     ما تحتاج أن تأخذ نفسك إليه هو أن تبتدئ في رؤية نفسك مُستقِرًا وتعكس الصورة التي اعتدت أن ترى نفسك فيها بأنك دائِم السقوط ولن يَمرّ عليك خمسة أيام حتى تسقط ثانيةً، هناك بالفعل مَن حاول إبليس إقناعهم وقد سقطوا في الخطية مرة أخرى نتيجة اقتناعهم بذلك!

     إن كنت رسمت لنفسك مثل هذه الصورة بسبب الواقع الذي عشته وتكرَّرَ كثيرًا ولا زال يَحدُث، ابتدئ في رؤية صورة أخرى مُختلِفة حتى وأنت لا زلت تسقط وانتبه لباقي الجوانب واعمل على تنشيط روحك، حين تستمر في عمل هذا ستجد إنه قد حدثَ عندك نوعٌ من الصلابة الداخلية، وبينما تَحدُث تلك الصلابة قد تقع مرة واثنتين وثلاثة….

     ليس لأن الشيطان صعبٌ ولا الخطية صعبة ولا لأن مثل هذه الأنواع من الخطية لا يُمكن الفكاك منها، انتبه من الكلمات التي يُردِّدها كثيرون في مثل تلك الأوقات، قد يقول أحدهم: “لقد تردَّدت على مصحات للتعافي ولم تُجدِ نفعًا معي وانتكست ثانيةً”.

     الحلّ الوحيد هو كلمة الله المُحرِّرة، معنا اليوم اختبارٌ قويٌّ لشخص تردَّد على المصحات أربع مرات وتمَّ نفيه لأماكن بعيدة ليمتنع عن هذه الأمور، لكنه وجدَ الحلّ في كلمة الله التي تجعل كل أمر سهلاً وسَلِسًا وتجعلك تقف ضدّ هذه الأمور بثبات.

     إن كنت في موقف مثل هذا، قِفْ وانظرْ الصورة الصحيحة وثَبِّتْ ذهنك عليه وردِّدْ: “أنا حرٌّ، لا يمكن لأي إدمان أو قيد أن يُكبِّلني” ليس هذا فقط بل تمادى في رؤيتك للصور الصحيحة وكرِّرها وأكْثرْ منها أزيد وأزيد. وابدأ في رؤية أنّ الإقلاع عن تلك الأمور سَلِسٌ وسهلٌ.

     أيضًا واجه الأمور التي ابتدأ الروح القدس في إصلاحها فيك وتنبيهك بأنها تُساعد على سقوطك كثيرًا مثل استسلامك للشعور بالإحباط والفشل أو تَذكُّرك بأنك لم تكمل دراستك أو أن شريك حياتك ناجِحٌ وأنت لست كذلك. هذه الأفكار ومثيلاتها ما هي إلّا أرواحًا شريرة تهمس في ذهنك.

     بينما أُصلي لبعض الأشخاص، أرى أشكالَ الأرواح الشريرة جالِسةً عند آذانهم وتتكلَّم لهم وهُم تارِكون لهم دوائر أو حُجرات وكأن الروح الشرير مُحتَل مساحة ما في ذهن الشخص، هذا هو السبب في عودة الروح الشرير مرة أخرى بعد انتهاره، هذا نتيجة مُصادقة الشخص وحُبه لهذا الأمر الذي يُقيِّده واعتياده على طريقة تفكير معينة.

     قد يكون وجدَ أباه وأمه يفكران بتلك الطريقة فصار هو يفكر بالطريقة نفسها وعليه أن يكتشف أنّ هناك مشكلة في طريقة تفكير والديه تلك التي اعتنقها دون فَحْص في ضوء كلمة الرب، هذا الفَحْص ليس عكس الوصية الخاصة بإكرام الوالدين. بالطبع لابد أن تُكرِمهم ولكن قد تكون هناك أخطاء أخذتها عنهم.

     لذلك سيقودك الروح القدس في طريق التَصوُّر والتَخيُّل، انظرْ نفسك مُستقِرًا وهادئًا ومُسيطِرًا على دائرة النفس. ابنِ هذه الصور؛ إنك لا يُمكن أن تُهزَم، الروح القدس الذي فيك أقوى بكثير من الأرواح الشريرة التي تُهاجِمك. لتُصادِقْ الروح القدس، تكلَّمْ معه ودعه يتكلَّم لقلبك إلى أن تصل لمرحلة فيها كثير من الاستنارة ومع الوقت ستصل لمرحلة مليئة بالهدوء الداخلي.

     ربما تبدأ استقرارك مع الناس أو زحام السيارات الذي كان يُؤثِّر على أعصابك، أو العمل المليء بالضغوط، بهذا تكون أعراض التحرير قد بدأت في الظهور، قد تكون ما زلت تتعرَّض للوقوع لكنها مسألة وقت لأن بعض الناس لديهم عادات قد تجعلهم يستمرون لبعض الوقت في فِعْل أمور قد تحرَّروا فعلاً منها.

     إلى أن يُكوِّنوا عادات جديدة مُختلِفة، كالشخص المشلول الذي كان مُعتادًا أن يُحضِر له الآخرون الطعام، لقد اعتاد على ذلك ويجب أن يساعد نفسه لاكتساب عادة إحضار ما يحتاجه بنفسه ولا يضغط على أسرته وزوجته، عُدْ وادرسْ سلسلة “كيف تخلق عادة

     أُشجِّعك أن تُصمِّم وتستمر في فَرْض الصورة الصحيحة لنفسك وأية مرة تسقط فيها وأنت في طريقك، هذا ليس بسبب صعوبة الخطية لكن لأنه لا زالت هناك أمورٌ وخطايا أخرى يتمّ اكتشافها وتعمل على تسريب عمل الروح القدس في حياتك، لا تُحبَط بل استمرْ بقوة وستجد أنّو الأمر قد انتهى فليس الأمر صعبًا بل صار سهلاً عليك.

    “وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِرًا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ، الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ.” (مرقس ١٦: ٩).

     نلاحظ في هذا النص أنّ جملة “الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ” تأتي في اللغة اليونانية في صيغة تُفيد التَدرُّج في الحدث، مِمَّا يُعنِي أنّ الرب انتهر الأرواح الشريرة منها ولكنها ظلَّت لفترة من الوقت تعود للرب وتُخبِره بعودة هجوم الأرواح عليها بمشاعر مُعيَّنة، وكان الرب يساعدها في الأمر.

     كانت تُستخدَم تلك الكلمة اليونانية وقتها بتلك الصورة التي فيها تدريج، هناك البعض من يعتقد أن التَدرُّج في الأمر يُفقِده الصفة المُعجزية، لكن هذا ليس صحيحًا في الحقيقة، فهو أمرٌ معجزيٌّ أيضًا. هناك حالات يذهب فيها الشخص ثم يعود عدة مرات على الراعي أو المُرشِد الروحي للتَخلُّص من تلك الأفكار التي تعاود الهجوم عليه، هذا أمرٌ لن يفعله الروح القدس.

     هناك بعض الحالات القليلة التي يمحو فيها الروح القدس أمرًا ما من ذاكرة الشخص لأنه لا يعرف سوى تلك الطريقة، لكن في أحيان أخرى لا يستخدم الرب ذات الطريقة، هذا لا يُعنِي أن خدمة الرب يسوع كانت تنقصها قوة ما أو ملء أكثر بالروح.

     بل هذا يُعنِي أنّ مريم كانت لديها بعض الأمور التي كانت مُقتنِعة بها ومُتشبِّثة فيها، هناك أمور تبدو ظاهريًا بريئة لكنها تصنع ثغرات يدخل منها العدو ليُعاوِد الهجوم عليك منها، لقد تحرَّرت مريم المجدلية تمامًا لكن الأرواح الشريرة بعد أن خرجت من روحها صارت تحاول أن تُطرِق أبوابها من الخارج فصارت تُكرِّر نفس الأصوات والأفكار عليها مرة ومرات.

     أيضًا كانت تعود للرب فيُساعدها على التعامُل مع إلحاح الأفكار الشريرة عليها، لذلك من الهام أن تفهم أسلوب الأرواح الشريرة وكيفية تعامُلك مع مكرها وخداعها، عُدْ وادرس سلسلة عظات “الملائكة والأرواح الشريرة” سوف تستفيد منها جدًا في هذا الموضوع وستقف بثبات في مواجهاتك.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • Jesus Has Made Your Life Easy—Don’t Complicate It!

    “Come unto me, all ye that labour and are heavy laden, and I will give you rest…For my yoke is easy, and my burden is light” (Matthew 11:28-30).

    The Lord Jesus came to give us a life of peace, prosperity and sweet serenity in the midst of a harsh and troubled world. He has come to give all men rest from their burdens. But sadly, some people have made life one great struggle for themselves, because they’re yet to embrace the glory-life that Jesus brought: “I am come that they might have life, and that they might have it more abundantly” John 10:10.

    Jesus came to make life easy and show us that we could win each and every day. In John 16:33, He said, These things I have spoken unto you, that in me ye might have peace. In the world ye shall have tribulation: but be of good cheer; I have overcome the world.”  He overcame the world not for Himself, but for you. He did it and gave you the victory and power of attorney to use His Name, and keep the world and the devil in subjugation. This is why for the Christian life actually could be a bed of roses.

    Don’t complicate your life by struggling and trying to make things work by human efforts, instead of nestling in the Word and resting in the Father’s love. Rely on the Holy Spirit to help you in your journey of success, for He is your ever-present Helper. Don’t complicate things by running to and fro, trying to get help from men. Don’t stay up late at night trying to humanly reason out the solution to whatever predicament you may be experiencing as though God didn’t care about you.

    Remember, He told you to cast your cares upon Him, because He affectionately cares for you. As long as you hold on to the cares of this life, it would be difficult for you to enjoy God’s rest and live a fulfilled life. Therefore choose today to enjoy the easy life in Christ, for that’s the life Jesus brought.

    Prayer

    Dear Lord Jesus, thank you for overcoming the world for me and bringing me into the life of rest, where I neither toil nor struggle. I’ve cast all my cares upon you, thus I’m riding on with you on the path of victory and success, above the complications and limitations of this world, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    1 Peter 5:7: “Casting all your care upon him; for he careth for you”

    1 John 5:4-5: “For whatsoever is born of God overcometh the world: and this is the victory that overcometh the world, even our faith. [5] Who is he that overcometh the world, but he that believeth that Jesus is the Son of God?”

    Philippians 4:6-7 “Be careful for nothing; but in every thing by prayer and supplication with thanksgiving let your requests be made known unto God. [7] And the peace of God, which passeth all understanding, shall keep your hearts and minds through Christ Jesus.” 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Don’t Talk ABOUT The Mountain; Talk To It!

    “For verily I say unto you, That whosoever shall say unto this mountain, Be thou removed, and be thou cast into the sea; and shall not doubt in his heart, but shall believe that those things which he saith shall come to pass; he shall have whatsoever he saith” (Mark 11:23)

    The Lord Jesus in the scripture above gave us the recipe for effecting a change in any situation. He said whosoever shall say to the mountain, get up and move into the sea, and shall not doubt in his heart but believes that what he says shall come to pass, shall have whatsoever he says. In other words, to change any seemingly hopeless situation, what you need do is to declare faith-filled words; talk to the mountain. Sadly, some folks, instead of talking to the mountain choose rather to talk about the mountain and that’s not going to change things.

    As long as you’re discussing your challenging situations rather than eyeballing them and commanding a change, you’re not going to get the result the Lord Jesus spoke about—the mountain won’t move. Maybe it’s a growth in your body and you’ve been complaining about it to everyone around you and receiving sympathy from them; it’s time to stop talking about it and talk to it! It’s time so say “growth, die and pass out of my body in Jesus’ Name” and then begin to rejoice for the answer. Or perhaps you’ve been having financial difficulties and everyone in your neighbourhood knows about how you’ve lost your job; it’s time to speak to that situation and cause a change!

    God gave you a mouth—not just for eating, but so you can speak and effect the changes you desire. Quit telling others about what you’re going through. Stop complaining to God about our predicament; command a change in the Name of Jesus! Talk to whatever seems to be a mountain before you right now; whether it’s in your body, your finances, your home, or your business. Declare the Word of God in faith and surely there’ll be a change. Faith doesn’t speak and watch to see the mountain go; faith considers the mountain gone once it has spoken!

    Confession

    The Word of faith is in my mouth, to command situations and circumstances of life to conform to God’s destiny for my life! The power to change things is resident within me, thus, as I vocalize my faith, mountains move, valleys are filled and every crooked path is made straight, in the Name of Jesus. Amen.

    Further Study

    Job 22:28: “Thou shalt also decree a thing, and it shall be established unto thee: and the light shall shine upon thy ways”

    Ecclesiastes 8:4: “Where the word of a king is, there is power: and who may say unto him, What doest thou?”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Who Are You Listening To?

    “But the LORD God called out to the man, “Where are you?”  He answered, “I heard you in the garden; I was afraid and hid from you, because I was naked.” “Who told you that you were naked?” God asked…” (Genesis 3:9-11 GNB)

    Back in the Garden of Eden, the Lord had given Adam a clear instruction: … of the tree of the knowledge of good and evil, thou shalt not eat of it: for in the day that thou eatest thereof thou shalt surely die” (Genesis 2:16-17). As long as Adam kept that instruction, everything was fine, until he disobeyed God and committed high treason.

    Consequently, the Bible says when Adam and his wife Eve, heard the voice of God in the garden, in the cool of the day, they hid themselves from the presence of the Lord amongst the trees of the garden (Genesis 3:8). When the Lord called unto Adam, and said Adam, where are you? (Genesis 3:9), his reply was “And he said, I heard thy voice in the garden, and I was afraid, because I was naked; and I hid myself” (Genesis 3:10). Immediately, God knew that Adam had listened to the wrong voice, since God never told him he was naked.

    Adam didn’t know fear or shame as long as he kept the Lord’s commands, but when he listened to that wily old devil who convinced his wife that God wasn’t being straight with them (Genesis 3:4-5), everything changed. Immediately, the glory of God departed from Adam and he became “naked”; he became exposed to satan and fear came into his life.

    This is what happens when you listen to other voices rather than give attention to the voice of God, which is the Word of God. The world we live in is full of so many voices that could inspire fear, doubt and worry in the hearts of men. The newspapers, magazines, news channels, radio stations and the internet disseminate news about economic downturns, natural disasters, violent crimes and all sorts of negative information that breed fear and unbelief.

    Satan is the god of this world system (2 Corinthians 4:4), thus all information that originate from this world are designed to cast doubts over the integrity of God’s Word. This is why you must give attention only to God’s Word and refuse to give heed to any voice that is contrary to the Word.

    Prayer

    Dear Father, my ears are ever attentive to your voice. I refuse to be swayed by the many contrary voices in the world; rather, I make a deliberate choice to look away from everything else and focus my gaze on Your Word. By this, I continuously function in the realities of your kingdom, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study: Proverbs 4:20-22: “My son, attend to my words; incline thine ear unto my sayings. Let them not depart from thine eyes; keep them in the midst of thine heart. For they are life unto those that find them, and health to all their flesh” Hebrews 12:2: “Looking unto Jesus the author and finisher of our faith; who for the joy that was set before him endured the cross, despising the shame, and is set down at the right hand of the throne of God”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Your Riches Are The Ransom For Your Life

    “The ransom of a man’s life are his riches: but the poor heareth not rebuke” (Proverbs 13:8)

    The material and financial riches the Lord blesses you with aren’t just for you and your family to enjoy and spend, they are also to provide you with the seeds to sow in order to ransom your life from evil. Besides your general offerings and tithes, you also should be smart to give special seed-offerings from time to time. This is a vital aspect of the teaching on prosperity that some folks neglect.

    You need to realize that though he is defeated, satan is a rebel and he continuously seeks to snare God’s people, hence the reason you must not give him a foothold in your life. Sowing special seed-offerings is one sure way to silence him and obliterate every hindrance he places in your way. The money and material wealth in your hand could sometimes be your weapon of war in the realm of the spirit! I’ve seen and heard testimonies of folks with terminal and medically hopeless ailments healed only after the one involved gave a special seed-offering. That offering became the ransom for his life!

    With your riches, you can secure your future and those of your loved ones. If you’re in a situation right now where the walls seem to be closing in on you, it’s time to take a seed-offering; something precious to you—speak over it in faith and offer it to the Lord. That seed should be to you a representation of the value you place on your life, and surely, the Lord will move on your behalf.

    When you operate with this wisdom, evil will be far from you. God Himself will become your security for the future. Your life will keep moving from glory to glory and from victory to victory.

    Prayer

    Dear Lord, thank you for this word you’ve given me today. I understand now the reason for my prosperity and the impact my giving has on my life and future. As I put this to work today, I declare that every snare of the enemy is destroyed from my path! My health, well-being and future are secured in you in Jesus’ mighty Name. Amen.

    Further Study

    Psalm 20:1-3: “The LORD hear thee in the day of trouble; the name of the God of Jacob defend thee; Send thee help from the sanctuary, and strengthen thee out of Zion; Remember all thy offerings, and accept thy burnt sacrifice; Selah”

    Psalm 50:14-15: “Offer unto God thanksgiving; and pay thy vows unto the most High: And call upon me in the day of trouble: I will deliver thee, and thou shalt glorify me”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Live With A Kingly Consciousness

    “Unto him that loved us, and washed us from our sins in his own blood, And hath made us kings and priests unto God and his Father; to him be glory and dominion for ever and ever. Amen” (Revelation 1:5-6).

    Once it dawns on your spirit that as a child of God you’re a king and not a helpless, needy pauper it will completely change the way you live. It reminds me of what the Bible says about David, that  it dawned on him that the Lord had established him King over Israel (2 Samuel 5:12). But he had been king all the while, how come the realization didn’t dawn on him up until then?

    So, it’s got to dawn on you today that God has made you a king. You ought to live everyday with a kingly consciousness. First, as a king, you must get rid of all beggarly prayers; pray as the king that you are—kings don’t beg—they make decrees. That means your prayer-life should be full of worship, praise, intercession and declarations of faith. You have to learn to give instructions to your angels to move on your behalf, and exercise authority and dominion over the devil and the negative forces of life when you pray.

    Secondly, learn to walk as a king; don’t walk in a slouching manner, with your shoulders down, head bent, foot-dragging like a defeated person. Hold your head up high; square your shoulders and walk with dignity. Also, learn to dress as a king. Even if all you had were just two shirts, keep them clean, iron them neatly; comb your hair, polish your shoes and look neat. Always wear the appearance of the king that you are.

    Finally, talk as a king! Kings know that their words aren’t empty and so they mind what they say.  Your words are backed with power; they contain inherent dynamic ability to change any negative situation and put the devil to flight. Therefore be bold to speak in line with God’s Word. Be bold to make decrees, because whatever you decree shall be established unto you.

    Prayer

    Dear heavenly Father, I thank you for making me a king and teaching me to live as one. I go about my endeavours today with the consciousness of my kingly status. When I speak, I effect changes in the realm of the spirit and I arrange circumstances and situations aright. By the power of your Spirit that’s at work in me, I’m reigning and exercising dominion in this life, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study

    Ecclesiastes 8:4: Where the word of a king is, there is power: and who may say unto him, What doest thou? “

    Romans 5:17: “For if by one man’s offence death reigned by one; much more they which receive abundance of grace and of the gift of righteousness shall reign in life by one, Jesus Christ.)”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Learn To Fight From Heaven!

    “They fought from heaven; the stars in their courses fought against Sisera” (Judges 5:19-20).

    The verse above is part of a beautiful account in the Bible of a time when the children of Israel were being oppressed by the king of Canaan (Judges 4:2). Deborah, who was the prophetess and judge of Israel at the time sent for a man called Barak and prophesied to him that God would use him to deliver Israel (Judges 4:6-7).

    In the ensuing battle, the Bible says “… the LORD discomfited Sisera, and all his chariots, and all his host, with the edge of the sword before Barak; so that Sisera lighted down off his chariot, and fled away on his feet” (Judges 4:15). Though Sisera didn’t know it, he was fighting more than just the men that comprised the army of Israel; the angels and even the very stars in heaven were also fighting on Israel’s behalf.

    When you’re faced with opposition, don’t fight from this earthly realm—learn to fight from heaven. Let’s imagine there’s someone threatening your job at work because you’re born again. Rather than cry “O, God, why me?” or try to lobby some powerful people to plead for your job, you ought to get home, lock yourself in your room and begin to speak in tongues violently, directing your mind towards the one opposing you.

    As you do this, angels will be mobilized, and circumstances will be shifted for your sake. Things will be rearranged in your favour. No wonder the Bible says “…all things work together for good to them that love God, to them who are the called according to his purpose” (Romans 8:28). This is the reason I always say that as a child of God, you can never be disadvantaged. There’s no need for dejection, sadness or despair, for nothing and no one can successfully stand against you when you learn to fight from heaven.

    When you know how to fight from heaven, you’ll never lean on the arm of flesh, for you know that your help comes from the Lord of heaven and earth! He has commanded everything that exists— living and non-living to work together for your good.

    Prayer

    Dear Father, thank you for teaching me today how to fight from heaven! I refuse to rely on human ability or might, but rather on the power of the Holy Ghost that’s been made available to me. As I speak in other tongues, my angels are mobilized to move on my behalf and put my adversaries to flight, in the Name of Jesus. Amen.

    Further Study

    Psalm 20:7 GNB: “Some trust in their war chariots and others in their horses, but we trust in the power of the LORD our God”

    Zechariah 4:6: “Then he answered and spake unto me, saying, This is the word of the LORD unto Zerubbabel, saying, Not by might, nor by power, but by my spirit, saith the LORD of hosts”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • Enjoy The Benefits Of Salvation

    For when we were yet without strength, in due time Christ died for the ungodly. For scarcely for a righteous man will one die: yet peradventure for a good man some would even dare to die. But God commendeth his love toward us, in that, while we were yet sinners, Christ died for us (Romans 5:6-8).

    In Romans 8:1 the Bible says, “There is therefore now no condemnation to them which are in Christ Jesus…” because somebody suffered for our sins, which means we have already suffered; the sacrifice has been paid. Without the shedding of blood there could be no remission of sins. And Jesus shed His blood for you; you don’t have to shed yours anymore, otherwise, you’d be paying for the same thing twice. But since He’s already done it, all you need do is enjoy the benefits associated with it. This is what grace is all about!

    Grace encompasses everything God did for us through Christ even though we didn’t qualify for it. So the Bible shows us that in spite of all our sins God still loved us and reconciled us to Himself. He brought us into the good life. He gave us His Son Jesus, who died in our place and paid the price for our prosperity, health and healing, spiritual wholeness, favour and untold blessings.

    When Jesus hung on the cross, God saw you hanging on that cross; you died in Him, and rose up triumphantly from the grave with Him, hallelujah. You have legal rights to possess everything salvation in Christ brings, for they were all paid for with the precious blood of Jesus Christ. That’s why I’m urging you today to enjoy the benefits of your salvation in Christ Jesus. Financial prosperity is yours (2 Corinthians 8:9), divine health and healing are yours (1 Peter 2:24), a sound mind is yours (2 Timothy 1:7) and spiritual and material prosperity are yours (3 John 1:2).

    Stand tall and look up with squared shoulders, you don’t need to come to God begging, stand before Him with boldness and confident assurance for Jesus has paid for you to live the good-life. So go on and enjoy the benefits of your salvation!

    Confession

    I thank you Holy Father, for the wonderful benefits and provisions of the gospel! Thank you for the precious blood of Jesus, shed for me that I might live the life of glory, power, excellence and virtue! I declare that financial prosperity, divine health and healing, a sound mind, spiritual and material prosperity are all mine, in the Name of Jesus. Amen.

    Further Study: Romans 8:31-32: “What shall we then say to these things? If God be for us, who can be against us? [32] He that spared not his own Son, but delivered him up for us all, how shall he not with him also freely give us all things?” Colossians 1:21-22: And you, that were sometime alienated and enemies in your mind by wicked works, yet now hath he reconciled [22] In the body of his flesh through death, to present you holy and unblameable and unreproveable in his sight: 

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • الإيمان العامل – الجزء 10 Working Faith – Part

     

     

    لمشاهدة العظة علي الفيس بوك أضغط هنا 

     

    لسماع العظة علي الساوند كلاود أضغط هنا 

     

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

    __________

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • Attitudes

    Attitudes

    To read the Arabic Version, Press on the photo

    • He who denies me, I will deny him

     2 Timothy 2:7-13:” Consider what I say; and the Lord give thee understanding in all things.Remember that Jesus Christ of the seed of David was raised from the dead according to my gospel:Wherein I suffer trouble, as an evil doer, even unto bonds; but the word of God is not bound.10 Therefore I endure all things for the elect’s sakes, that they may also obtain the salvation which is in Christ Jesus with eternal glory.11 It is a faithful saying: For if we be dead with him, we shall also live with him:12 If we suffer, we shall also reign with him: if we deny him, he also will deny us:13 If we believe not, yet he abideth faithful: he cannot deny himself.

    Here, the Apostle Paul is addressing Timothy saying:” If we do not do our part in preaching the Gospel, He will deny us “and it is said by Jesus in Matthew 10:33:” 33 But whosoever shall deny me before men, him will I also deny before my Father which is in heaven”. God will remain faithful meaning that He will deny the person who does not do his part and complete it. God will not change this character or deny His personality. Know the complete and wrong understanding about the explanation of many regarding this verse.

    Here, it is the clarification of being permissive and having the wrong motives, even if you read the Word of God daily and have a very well-known service. A day will come where all your work will collapse if it is not done based on biblical standards. Do not justify your permissiveness by saying:” God will remain faithful to me even if I am not. God is faithful to you when you are close to Him. Yes, you fall and then get up again, but you won’t get up while you are being permissive.

    God will not be changed by emotions unlike the heresy which claims that God will look onto those who are in hell, have compassion on them, and therefore bring them out of there into heaven. 1 Corinthians 4:1:” Let a man so account of us, as of the ministers of Christ, and stewards of the mysteries of God” which means that we are commissioners (apostles) to carry the mysteries of God and any person who walks faithfully with God becomes an ambassador to Him; he sets his foot down this path, claiming himself to be entrusted by God.

    • Motives! What are they? How are they formed? What are they affected by?

    Motives are a group of thoughts generating a personality leading to a driving force. God designed motives so you can move with Him in a driving force towards the right things.

    Motives are the launch of the energy of your heart and spirit against any situation with determination. They are the work of your spirit towards a certain direction. The motives of some people in knowing the Word of God is for their own benefit and for God to intervene in their lives and this is possible to happen in the stage of spiritual childhood, but it is dangerous in continuing like this.

    2 Corinthians 6:1-13:” We then, as workers together with him, beseech you also that ye receive not the grace of God in vain.(For he saith, I have heard thee in a time accepted, and in the day of salvation have I succoured thee: behold, now is the accepted time; behold, now is the day of salvation.)Giving no offence in anything, that the ministry be not blamed:But in all things approving ourselves as the ministers of God, in much patience, in afflictions, in necessities, in distresses,In stripes, in imprisonments, in tumults, in labours, in watchings, in fastings;By pureness (the purity of motives), by knowledge (spiritual awareness), by long suffering, by kindness, by the Holy Ghost, by love unfeigned (true love),By the word of truth, by the power of God, by the armour of righteousness on the right hand and on the left,By honour and dishonour, by evil report and good report: as deceivers, and yet true;As unknown, and yet well known; as dying, and, behold, we live; as chastened, and not killed;10 As sorrowful, yet alway rejoicing; as poor, yet making many rich; as having nothing, and yet possessing all things.11 O ye Corinthians, our mouth is open unto you, our heart is enlarged (you have a place in our heart).12 Ye are not straitened in us, but ye are straitened in your own bowels.13 Now for a recompence in the same, (I speak as unto my children,) be ye also enlarged”.

    “By the armour of righteousness on the right hand and on the left” meaning to use the right hand for attack and the left for defense. It is not an attack against people, but against those who slander us. We start declaring the Word against any attack and of course, evil spirits are the ones behind it.

    2 Corinthians 6:11-13 (AMPC):” Our mouth is open to you, Corinthians (we are hiding nothing, keeping nothing back), and our heart is expanded wide (for you). There is no lack of room for you in (our hearts), but you lack room in your own affections (for us). By way of return then, do this for me- I speak as to children- open wide your hearts also (to us) meaning that their hearts are open to the Corinthians and talking to them frankly and clearly. The Corinthians have a huge status no matter what they do, but the problem is that they don’t have a room in their hearts for the apostles. Therefore, they need to open their hearts to them. The reason behind this is their co-participation with people who spoke negatively about the apostles and I will show you the proof.

    He continues telling them in 2 Corinthians 6:14-18:” 14 be ye not unequally yoked together with unbelievers: for what fellowship hath righteousness with unrighteousness? And what communion hath light with darkness? 15 And what concord hath Christ with Belial? Or what part hath he that believeth with an infidel? 16 And what agreement hath the temple of God with idols? for ye are the temple of the living God; as God hath said, I will dwell in them, and walk in them; and I will be their God, and they shall be my people.17 Wherefore come out from among them, and be ye separate, saith the Lord, and touch not the unclean thing; and I will receive you.18 And will be a Father unto you, and ye shall be my sons and daughters, saith the Lord Almighty”. He is addressing their wrong motives due to their co-participation with people who were talking negatively about the apostles which was leading them to be distant from the apostles and believing the lies that were being told.

    2 Corinthians 7:1-2:” Having therefore these promises, dearly beloved, let us cleanse ourselves from all filthiness of the flesh and spirit, perfecting holiness in the fear of God.Receive us; we have wronged no man, we have corrupted no man, we have defrauded no man”.

    If you allow a corrupt seed (a corrupt thought) to be thrown into your land (your human spirit) it will pollute it, so this is why he is telling them “let us cleanse ourselves”. Then he repeats again saying “Receive us” meaning open your hearts to us, so this proves the existence of the idea that some people close their hearts to God and His word due to their co-participation with people who talk against God or your co-participation with thoughts that are against God, people, or yourself.

    The problem with wrong motives is that they not only close your heart toward the ministers but also toward God and His Word because there is no separation between them. I will remind you of a common occurrence that proves to you the truth of this statement. If you attend meetings with thoughts against God, yourself, the ministers, or the Word, you will gain nothing from the teaching.

    • Motives and the seat of Christ

    2 Corinthians 5:9-10 (AMP):” Therefore, whether we are at home [on earth] or away from home [and with Him], it is our [constant] ambition to be pleasing to Him. 10 For we [believers will be called to account and] must all appear before the [a]judgment seat of Christ, so that each one may be repaid for what has been done in the body, whether good or [b]bad [that is, each will be held responsible for his actions, purposes, goals, motives—the use or misuse of his time, opportunities and abilities]”.

    God is pleased with faith; so when you use your heart in the wrong way, you will not benefit completely from the Word. What will be revealed in front of the seat of Christ is: motives, goals, accomplishments …

    2 Corinthians 2:17:” 17 For we are not as many, which corrupt the word of God: but as of sincerity (pure motive), but as of God, in the sight of God speak we in Christ”.

    Paul is saying:” We do not corrupt the Word of God but we serve with pure motives and speak in His presence” meaning we speak the Word being conscious and attentive to the presence of God.

    Motives are the force that makes you do certain things and if you do not discover it from the Word, then you will get lost and sabotage your life. Pure motives make you a type of a person that people are comfortable talking to.

    2 Corinthians 5:11-12:” 11 Knowing therefore the terror of the Lord, we persuade men; but we are made manifest unto God; and I trust also are made manifest in your consciences.12 For we commend not ourselves again unto you, but give you occasion to glory on our behalf, that ye may have somewhat to answer them which glory in appearance, and not in heart”.

    Knowing therefore the terror of the Lord” meaning that we are conscious and aware of the fear of the Lord, with respect and appreciation to Him, we seek to win others for Christ and to persuade them. The Word “manifest” means we are plainly recognized and understood by God and we hope that we are plainly recognized and understood in your spirits. Therefore, we worship, fear, and reverence God.

    “To answer them which glory in appearance, and not in heart” these are people who take pride in God by what is seen than what is in the heart. The pure motives of Paul led to his rapid promotion in the spiritual realm unlike the ones who have wrong motives.

    The motives of the heart are the way to steer it due to what it contains from thoughts. If you let evil thoughts to dwell in your heart, they will turn first into a way of thinking, leading to a behavior, and then turning into a leading force that will make you do spontaneous things which is not recent, but it is the result of a group of thoughts that made you do it easily and smoothly.

    For example: sometimes you find yourself getting angry quickly in particular situations without knowing the reason. The reason is a group of thoughts that you have permitted to dwell in your heart turning into a way of thinking and then a behavior which you got used to it.

    • Casting down imaginations, and every high thing that exalteth itself against the knowledge of God

    If you allow unbiblical thoughts to dwell in your heart, you may go forth in worship but your heart will not be completely pure toward God because of these thoughts. Perhaps you have within you a word of reproach toward a person that you have not expressed, or certain objections, and therefore you will remain preoccupied and charged with these thoughts, which affects your relationship with God.

    2 Corinthians 10:1-6:” Now I Paul myself beseech you by the meekness and gentleness of Christ, who in presence am base among you, but being absent am bold toward you:But I beseech you, that I may not be bold when I am present with that confidence, wherewith I think to be bold against some, which think of us as if we walked according to the flesh.For though we walk in the flesh, we do not war after the flesh:(For the weapons of our warfare are not carnal, but mighty through God to the pulling down of strong holds;)Casting down imaginations, and every high thing that exalteth itself against the knowledge of God, and bringing into captivity every thought to the obedience of Christ;And having in a readiness to revenge all disobedience, when your obedience is fulfilled”.

    “Casting down imaginations” these imaginations were formed because of the Corinthians’ co-participation with people who spoke against the Apostle Paul. He urges them to destroy all imaginations and perceptions against him personally, which in turn will hinder their relationship with God.

    So we come to a conclusion that there is a connection between your relationship with God and your relationship with the servants. Not only servants, but any idea against a person that you did not deal with properly; therefore, you must protect your spirit from the ideas you adopt, just as you take care of your body and protect it from colliding with anything.

    “And having in a readiness to revenge all disobedience, when your obedience is fulfilled” he is telling them that he is ready to revenge the disobedience of the people speaking against the apostles when they deal with any ideas that have leaked to them against the apostles.

    • The one preach Christ of contention, not sincerely

    Philippians 1:12-18:” But I would ye should understand, brethren, that the things which happened unto me have fallen out rather unto the furtherance of the gospel;13 So that my bonds in Christ are manifest in all the palace, and in all other places;14 And many of the brethren in the Lord, waxing confident by my bonds, are much more bold to speak the word without fear.15 Some indeed preach Christ even of envy and strife; and some also of good will:16 The one preach Christ of contention, not sincerely, supposing to add affliction to my bonds:17 But the other of love, knowing that I am set for the defence of the gospel.18 What then? Notwithstanding, every way, whether in pretence, or in truth, Christ is preached; and I therein do rejoice, yea, and will rejoice”.

    Here, the Apostle Paul speaks in the language of victory because even though he was in prison, he was able to spread the Word. It became known that he was arrested for preaching about Christ, and his boldness led to the audacity of many of the brothers to speak the Word, and this shows the extent of the impact of your boldness on others. There were those who served having the wrong motives of the heart, thinking that they were angering Paul because they were free and he was arrested, but he was happy because the Word was being spread regardless of the motives of their heart.

    There are those who enjoy being malicious to others, and there are those who preach to others about Jesus with impure motives. Jesus said in Matthew 7:21:” Not every one that saith unto me, Lord, Lord, shall enter into the kingdom of heaven; but he that doeth the will of my Father which is in heaven” because not everyone who speaks is honest regarding the motives of his heart.

    The heart of the human being speaks louder in the heavens than his tongue. This means that the voice of your spirit is louder in the heavens and this is what made Jesus teach the following in Matthew 5:28:” But I say unto you, That whosoever looketh on a woman to lust after her hath committed adultery with her already in his heart”.

    The problem resides in the heart because what you fill your heart with will come out as actions. Your tongue, of course, has a very importance here on earth because it’s the executive force. The human spirit has an effect on the will, therefore, if your motives are pure while worshipping, it won’t make a difference if you love the tune or the words of the song.

    • The motives of the heart and their relationship to the various aspects of life

    Sometimes while you are listening to worship songs or in times of praise and worship, you hear the Spirit telling you:” Turn off these worship songs, and you sing to me”. This happens so you won’t depend on anyone worshipping on your behalf or to motivate you to worship, and when He purifies your heart from the wrong motives (such as praying with the motive of pleasing God and doing your duty) you will take off spiritually. Proverbs 14:26:” in the fear of the Lord (when you worship God wholeheartedly) is strong confidence: and his children shall have a place of refuge”.

    When you worship God with all your heart without having your own wrong opinions and thoughts against God, yourself, people, or servants- which are arrows from the devil- you will have extreme confidence; Therefore, worship must be wholeheartedly, it is a complete submission, for you will not know how to worship while having thoughts against people.

    When Jesus was clarifying that the problem is the heart and not Him, He said to the Pharisees in Matthew 11:17:” We have piped unto you, and ye have not danced; we have mourned unto you, and ye have not lamented” which means we spoke to you from the law in various ways, but you did not accept our words, because the problem is not in us, but in you. The problem lies in underestimating and not appreciating the Word of God.

    People of the Old Testament cried out to God and David expressed it in Psalm 86:11 saying:”unite my heart to fear thy name”. Glory to God! This prayer has been fulfilled in the New Testament. Your heart has been united with God and you can put your heart in everything that you do.

    When your heart is distracted and you have many thoughts within you, search for an answer from the Word or seek help from someone with that, but do not remain silent. If you remain silent, the thoughts and the questions within you will increase and so as your confusion because you don’t have specific answers .When you find answers to every question within you, your heart begins to take off.

    You must build your heart’s motives (thoughts and convictions) based on the Word and you must allow God’s Word to remove all the wrong thoughts and convictions. There are those who have a force that pushes them to sin (smoking, sexual relationship, or anything else) when they feel that their level of faith has begun to decline because they feel that there is no solution. This driving force towards sin did not appear suddenly, but rather it is the result of the accumulation of wrong ideas inside of them.

    The motives of the heart are not only limited to the service, rather they are linked to many aspects. They are the force that drives you to do a particular thing because everything you do is the outcome of the motives of your heart. When you are filled with the Holy Spirit and when you surrender your will to Him, you will then find yourself talking and doing things without preparing for it and this would be the outcome of the right motives inside of you.

    Believing that you have surrendered yourself to Satan and you are no longer the child of God is a wrong belief and an illusion. You cannot do that because the Word says in 1 Corinthians 7:23:” Ye are bought with a price”. When these thoughts are thrown at you and you respond to it, you are training your soul for weakness, and it will become very easy for you to weaken and to keep going down, even though you see and you are aware of Satan’s hand in your life but you are not refusing it nor stopping it.

    • Examine your motives and correct it.

    You must know whether you know the biblical truth as information or do you truly understand it? Does the more you know God and understand His Word, the more you love Him? What are your motives for reading the Word or attending the meetings? Are you interested in understanding and appreciating the Word or only hearing it in meetings?

    Jeremiah 32:38-39:” And they shall be my people, and I will be their God:

    39 And I will give them one heart, and one way, that they may fear me for ever, for the good of them, and of their children after them.”

     

    This prophecy was told about the shape of the heart in the New Testament. Your spirit is directed through thoughts. Motives are the thing that you will be questioned about before the judgment seat of Christ, although they are not publicly heard now but they are heard and recorded in heaven.

    If you are worshipping God to please Him or doing it for your own benefit, then you are not worshipping Him in spirit and in truth.

    The Holy Spirit is always at work in you to purify your motives 1 Peter 1:22:” Seeing ye have purified your souls in obeying the truth” meaning to continue in your separation and your holiness.

    Romans 12:9-11:” Let love be without dissimulation. Abhor that which is evil; cleave to that which is good.

    10 Be kindly affectioned one to another with brotherly love; in honour preferring one another;

    11 Not slothful in business; fervent in spirit; serving the Lord”.

    Love includes all the aspects of your life and it comes from your whole heart. Maybe you do not feel it, for feelings are not a proof to motives because motives are ideas that make you do something with conviction even if your feelings do not follow along. Therefore, always examine your motives and your ideas because you are the one who can differentiate them. Do not do that to condemn yourself but in order to find a solution to your mistakes and to correct your motives. When you take this seriously and with all your heart, you will move forward spiritually.

    Some people question the divinity of Lord Jesus because it is mentioned in Matthew 4:2:” And when he had fasted forty days and forty nights, he was afterward an hungred” and in Matthew 8:24:” And, behold, there arose a great tempest in the sea, insomuch that the ship was covered with the waves: but he was asleep” thinking that God does get hungry or tired and if you follow your feelings and agree with these people, you will then question the divinity of Jesus also. You need to realize that Lord Jesus lived here on earth as a normal person.

    Examine your motives constantly; For example, when you share your testimony, examine your motives for sharing it, and when you discover that your motive is to show off, do not share it until you correct it, or if you dress nicely, examine your motives. Are you showing off in these clothes? When you do that, you train and encourage yourself to walk in the spirit, but beware of always doubting your motives.

    James 1:19-21:” Wherefore, my beloved brethren, let every man be swift to hear, slow to speak, slow to wrath:

    20 For the wrath of man worketh not the righteousness of God.

    21 Wherefore lay apart all filthiness and superfluity of naughtiness, and receive with meekness the engrafted word, which is able to save your souls”.

    This scripture reminds us of Ephesians 4:26:” Be ye angry, and sin not: let not the sun go down upon your wrath”. It means to revolt against your life if you are stable. When the Holy Spirit urges you to stand on your feet spiritually, do not make the mistake of allowing the sun to set on this wrath and the good revolution and remain silent and satisfied with what is happening in your life. Thus, you can accept the Word implanted within you in the sense of walking in it, living it and putting it into practice.

    2 Corinthians 7:1:” Having therefore these promises, dearly beloved, let us cleanse ourselves from all filthiness of the flesh and spirit, perfecting holiness in the fear of God”. Sanctify and isolate yourself from those who speak negatively. Do not concern yourself with the sins of others. If you notice that there is a mistake, do not think about it and consider that the person has repented.

    • Actions are not by intentions

    Practice walking in righteous and see yourself as God sees you. For example, if you fall asleep while praying, do not blame yourself, but rather get up and continue your prayer. Motives produce automatic behaviors in your life. In the spiritual stage of childhood or adolescence, things are not measured by behavior, but in the stage of spiritual maturity, things are different, as your actions are taken into consideration.

    I will explain this to you; When God appeared to Moses in the bush, he did not speak to him or condemn him for killing the Egyptian, but when he struck the rock instead of speaking to it, he was prevented from entering the Promised Land. Numbers 20:10:” And Moses and Aaron gathered the congregation together before the rock, and he said unto them, Hear now, ye rebels; must we fetch you water out of this rock?” he did not enter the Promised Land and God told him in Numbers 20:12:” And the Lord spake unto Moses and Aaron, Because ye believed me not, to sanctify me in the eyes of the children of Israel, therefore ye shall not bring this congregation into the land which I have given them”. This shows the importance of doing the will of God.

    Do not live your life believing that actions are based on intentions, because there is a stage where you reach maturity and what you intend to do you will then do it, and therefore the meaning that you did the thing, is that you intended to do it; therefore, correct your wrong motives and accept the correct ones. Accept the Word with all your heart. Open your heart to it, appreciate it, and reflect on it. Listen to it more than once because the Holy Spirit will repeat the Word within you often, and if you get bored of repeating it, you will not know how to deal with the person of the Holy Spirit.

    Even if your Bible is old, you must always consider it as a treasure and appreciate it like someone who is proud to own the original copy of a book because it contains secrets and that’s why he appreciates it so much.

    Joseph also had pure motives. He was an example of patience, that is, he stood his on his ground against every lying counterfeit. He did not lose his dream or take revenge on his brothers when he met them. Even the cup trick and his accusation of them being spies was not out of revenge, but rather because his brothers were violent and he wanted to check up on his father Jacob and bring him to Egypt.

    He named him his firstborn Manasseh, meaning the Lord made him forget all his trouble. He was betrayed, abused and humiliated. He honored others but no one honored him. Despite all of this, he was not very self-pitying.

    Ephesians 4:20-23:” But ye have not so learned Christ;21 If so be that ye have heard him, and have been taught by him, as the truth is in Jesus:22 That ye put off concerning the former conversation the old man, which is corrupt according to the deceitful lusts;23 And be renewed in the spirit of your mind”.

     

    And be renewed in the spirit of your mind” That is, let your spirits renew your minds. When the human spirit is filled with the Word, it has an impact on the mind and it renews it, and it also has an impact on the human will.

    The motives of the heart navigate the person and are what have caused many to stray from God’s will and allow evil spirits to have an influence on them.

    Proverbs 19:2-3:” Also, that the soul be without knowledge, it is not good; and he that hasteth with his feet sinneth.

    The foolishness of man perverteth his way: and his heart fretteth against the Lord”.

    The fact that a person has passion without knowledge is not enough. The fact that a person has a desire to know the Lord but does not know the method is not enough, and thus he sabotages his life. Then he accuses the Lord of being the cause of this ruin and enters into a conflict with Him.

    John 3:16:” For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life”. Love was the motive for God to give His only begotten son for the world without taking into account anything else.

    Your love for God is the motivation and the energy that purifies your motives. There are those who serve with impure motives and this is what allows Satan to enter into their lives and it is enough to make them see wonderful things negatively. Like the Pharisees who always saw the wonderfulness of Jesus in the wrong way. Also, pure motives draw things for you in the right way.

    • How do you reach stability?

     

    Being aware of your value and worth in Christ.

    Pure motives

    To see God in the right way as being good and that he does afflict you with temptations.

    To trust the biblical teaching offered to you after revising it.

    To trust the servants who give you the biblical truth.

    There are those who worship the Lord with a trumpet, but this is not necessary now. The trumpet was used in the Old Testament in wars, and in the New Testament in the last days in times of trouble, and the bible did not shed light on it. Paul the Apostle was very particular about small matters and this caused him many troubles.

    Paul the Apostle once said that if you walk according to the Old Testament, you fill fall from grace Galatians 4:5:” Christ is become of no effect unto you, whosoever of you are justified by the law; ye are fallen from grace”. He also taught about the end of the law saying in Romans 10:4:” For Christ is the end of the law for righteousness to everyone that believeth” that is, with Jesus is the end of law.

    There are those who believe that as long as they know the Word and have discovered what they have in Christ, then their motives are pure and this is not true.

    2 Corinthians 1:12:” For our rejoicing is this, the testimony of our conscience, that in simplicity and godly sincerity (pure motive), not with fleshly wisdom, but by the grace of God, we have had our conversation in the world, and more abundantly to you-ward”.

     

    Pure motives are very important; therefore, we find the Apostle Paul highlighting this topic over and over again. Motives have made many lose God’s call on their lives. What an important matter!

    Mark 8:27-33:”27 And Jesus went out, and his disciples, into the towns of Caesarea Philippi: and by the way he asked his disciples, saying unto them, Whom do men say that I am? 28 And they answered, John the Baptist; but some say, Elias; and others, One of the prophets.29 And he saith unto them, But whom say ye that I am? And Peter answereth and saith unto him, Thou art the Christ.30 And he charged them that they should tell no man of him.31 And he began to teach them, that the Son of man must suffer many things, and be rejected of the elders, and of the chief priests, and scribes, and be killed, and after three days rise again.32 And he spake that saying openly. And Peter took him, and began to rebuke him.33 But when he had turned about and looked on his disciples, he rebuked Peter, saying, Get thee behind me, Satan: for thou savourest not the things that be of God, but the things that be of men”.

     

    The Lord Jesus saw that all the disciples hear what Peter says and are affected by it; therefore, he rebuked him publicly, saying: “Get behind me, Satan.” These words were directed at the devil who was speaking through Peter, while “For you do not care about the things of God, but about the things of men” are directed to Peter because he allowed the devil to enter. He cared about people and this was the motive of his heart.

    Mark 8:33 (AMP):” you do not have in mind the concerns of God, but merely human concerns” (you are not on God’s side but on people’s side).  Although it was revealed to him that he was Christ, and this was of course a divine discovery, but he had wrong motives.

    Hebrews 4:12:”  For the word of God is quick, and powerful, and sharper than any two edged sword, piercing even to the dividing asunder of soul and spirit, and of the joints and marrow, and is a discerner of the thoughts and intents of the heart”.

    You do not discover the motives of your heart yourself, but the Word of God reveals them to you, just as God revealed the motives of the heart of Peter and corrected them for him, and then he also taught the disciples, saying in Mark 8:34:” Whosoever will come after me, let him deny himself, and take up his cross, and follow me”.

     

    The motives of your heart are what help in your rise or fall. Pure motives are enough to move God’s heart for you, even if you stray from the right path like Cornelius, who had pure motives. This moved God’s heart by sending him Peter to give him the good news of salvation through Jesus Christ.

    ​ The motives of the heart are not limited to service only, but also to your daily interactions; if you are sitting with your friends, what is the motive behind your words? Or why do you love someone? Is it selfishness or giving? Because there are those who love their enemies just to brag about it in front of everyone!

    When John the Baptist refused to baptize the Lord Jesus, He told him in Mark 3:15:” Suffer it to be so now: for thus it becometh us to fulfil all righteousness. Then he suffered him.” There are those who wonder why the Lord Jesus was baptized? Because he walked legally as a human being on earth, and here he allowed hands to be placed on him by John the Baptist. There are those who refuse to be laid hands on. Make your heart smooth and humble. Purify your motives because if you do not, do not expect God to use violence against you and so you can find favor in the sight of God and man.

    Luke 18:18-23:” And a certain ruler asked him, saying, Good Master, what shall I do to inherit eternal life?19 And Jesus said unto him, Why callest thou me good? none is good, save one, that is, God.20 Thou knowest the commandments, Do not commit adultery, Do not kill, Do not steal, Do not bear false witness, Honour thy father and thy mother.21 And he said, All these have I kept from my youth up.22 Now when Jesus heard these things, he said unto him, Yet lackest thou one thing: sell all that thou hast, and distribute unto the poor, and thou shalt have treasure in heaven: and come, follow me.And when he heard this, he was very sorrowful: for he was very rich”.

    The Lord Jesus recognized that his heart was much attached to money and said to him, “You still lack something.” Matthew 19:21:” If thou wilt be perfect, go and sell that thou hast, and give to the poor” that is, you are walking in the right way, but still missing something. But he left sad, because his heart was attached to money. Pure motives always keep your heart smooth, full and satisfied. There are those who live sad and never feel satisfied. They move from house to house and from job to job, not knowing that the real problem lies in their heart and not in the surrounding circumstances.

    • The importance of pure motives
    1. You find favor in the sight of God and man

    Proverbs 3:1-4:” My son, forget not my law; but let thine heart keep my commandments:For length of days, and long life, and peace, shall they add to thee.Let not mercy and truth forsake thee: bind them about thy neck; write them upon the table of thine heart:So shalt thou find favour and good understanding in the sight of God and man.

    “Let not mercy and truth forsake thee” Forbid or refuse to act with selfishness, hatred, or any other impure motives. Prevent yourself from lying and hypocrisy. As a result, you will find favor in the sight of God and man, and everyone who talks to you will feel comfortable, as there is a movement of angels around you because they are ministering spirits for you, as the word says in Hebrews 1:14:” Are they not all ministering spirits, sent forth to minister for them who shall be heirs of salvation?”.

    1. They help you understand the Word in the correct way

    Colossians 1:21-22:” And you, that were sometime alienated and enemies in your mind by wicked works, yet now hath he reconciled22 In the body of his flesh through death, to present you holy and unblameable and unreproveable in his sight”.

    “Enemies in your mind” You had a hostile tendency of thinking, that is, a hostile motive. Unbelievers have a motive against God and His Word, and even if someone fears God but hears the Word without the person of the Holy Spirit, he will be not able to understand it. The person of the Holy Spirit is a professional at communicating with you, but impure motives hinder that communication.

    1. Worshipping smoothly

    There are those who shout in worship and raise their hands in order to be satisfied internally. Therefore, we find the Apostle Paul warning regarding this wrong direction. If a person does this, then he is worshiping himself and not God.

    There are simple churches whose members do not know how to read or write, but they experience signs and wonders, unlike those who wait for a certain emotion in order to worship God vigorously because they have a wrong motive. The Lord wants to purify the motives of believers in worship, so if you want to increase the anointing in your life and serve effectively, realize the importance of purifying your motives and submitting to the formation of the Spirit.

    Colossians 2:16-23:”16 Let no man therefore judge you in meat, or in drink, or in respect of an holyday, or of the new moon, or of the sabbath days:17 Which are a shadow of things to come; but the body is of Christ.18 Let no man beguile you of your reward in a voluntary humility and worshipping of angels, intruding into those things which he hath not seen, vainly puffed up by his fleshly mind,19 And not holding the Head, from which all the body by joints and bands having nourishment ministered, and knit together, increaseth with the increase of God.20 Wherefore if ye be dead with Christ from the rudiments of the world, why, as though living in the world, are ye subject to ordinances,21 (Touch not; taste not; handle not;22 Which all are to perish with the using;) after the commandments and doctrines of men?23 Which things have indeed a shew of wisdom in will worship, and humility, and neglecting of the body: not in any honour to the satisfying of the flesh”.

    “Which are a shadow of things to come; but the body is of Christ” The things to come are the symbols which are the shadows of the truth and not the truth itself because the truth is Jesus. The word “body” here means the embodiment of the one who was a shadow in the Old Testament. The one who was symbolized in the Old Testament became an embodiment, which is Jesus.

    “Vainly puffed up by his fleshly mind” Meaning, he claims to see visions while he does not see anything because the five senses control him.

    “A shew of wisdom” The Apostle Paul confirms that he knows very well why they worship the Lord in a man-made way that has no value, and they try to force them to do so. They have a good appearance on the outside, but they deceive others that they are worshiping in a correct way, but God looks at the secrets of the heart, looks at the wisdom that is of their own making and which its goal is to overcome the body and satisfy themselves.

    There are those who worship the Lord and appear humble in front of everyone, but inside they want to satisfy the flesh. There are also those who fight against true biblical teachings in order to satisfy their humanity.

    Some ministers are afraid to preach about tithes and offerings for fear of being told that they want to collect money from people. God looks at the heart. If you do not walk in love with people and deliver to them the complete Biblical truth without caring about what is said about you, you will not be promoted in the spiritual realm. You will not be entrusted with what is more, as this behavior of yours is evidence of your impure motives.

    James 4:6:” God resisteth the proud” Remember that pride is not only arrogance, it is also human self-gratification, and this has no value to God. There are those who will stand before the throne of Christ, and we will find the Lord saying to them:” All your deeds are worthless because you did not do what I wanted, but rather what people wanted and they praised you for it”.

    The more you think about the past and how it affected you, the more it will hinder you from worshiping smoothly. What do you want from the past? Do you want someone to apologize to you for the harm they caused you? Instead of wasting time, direct your heart to love the Lord with all your heart without any personal gain because He loved you and gave you His life without expecting anything in return.

    It is great to get excited while worshipping in meetings, but that is not all. You must be amazed by this God within you in your personal solitude as well. The Lord wants you to be on the move wherever you go, in your home or at work and to be fruitful even if you find yourself in a desert.

    1. You will not lose God’s will in your life

    Romans 12:1-2:” I beseech you therefore, brethren, by the mercies of God, that ye present your bodies a living sacrifice, holy, acceptable unto God, which is your reasonable service.And be not conformed to this world: but be ye transformed by the renewing of your mind, that ye may prove what is that good, and acceptable, and perfect, will of God”.

    “By the renewing of your mind” Here he means establishing new motives and principles about the world and its thoughts so that you can experience God’s will and share His dreams.

    Jeremiah 30:24:” the fierce anger of the Lord shall not return, until he hath done it, and until he has performed the intents of his heart: in the latter days ye shall consider it”.

    “The intents of his heart” which is one of the verses that clarify that those motives are stored thoughts that move you to do a specific thing. Be rich in regard to God, store up the Word within yourself so that you will have the right motives and thus find yourself doing everything right.

    Matthew 13:22:” He also that received seed among the thorns is he that heareth the word; and the care of this world, and the deceitfulness of riches, choke the word, and he becometh unfruitful”.

    The thorn here symbolizes one of the types of the motives of the heart. The Lord says: The care of this world and the deceitfulness of riches choke the Word. The person’s heart has become occupied with things that hinder its growth, and there is no longer a place for it. This explains why in sermons those who have a mind filled with many worldly ideas cannot concentrate.

    He who purifies his motives will find it easy to receive during prayer by the laying on of hands, but there are those who are distracted by many thoughts and are preoccupied with them and have the wrong motives of the heart so they are unable to receive anything. He who believes that as long as he does not commit major sins that he is safe, he may waste his life with thoughts that make him troubled.

    • How do you preserve the motives of the heart from contamination?

    Philippians 3:12-15:”12 Not as though I had already attained, either were already perfect: but I follow after, if that I may apprehend that for which also I am apprehended of Christ Jesus.13 Brethren, I count not myself to have apprehended: but this one thing I do, forgetting those things which are behind, and reaching forth unto those things which are before,14 I press toward the mark for the prize of the high calling of God in Christ Jesus.15 Let us therefore, as many as be perfect, be thus minded: and if in anything ye be otherwise minded, God shall reveal even this unto you”.

     

    “Us therefore, as many as be perfect, be thus minded” That is, add this type of way of thinking and have this motive in you, meaning put this intention within you, and thus this way of thinking will affect your will.

    If you want to build the right motives within you, you must know the Word because that will not come from the air, but rather the Word of God shines it in your eyes, so that you can change any motives you have to match it to the Word. Purifying your motives is your responsibility! Don’t wait for God to do it for you… Yes, God will be the one who will reveal it to you, but this will not cancel your role.

    There are those who are afraid to proclaim biblical truths for fear of persecution and use these truths for their own personal benefit only, not knowing that this will negatively affect them later because they are fostering impure motives of the hear. We see the Apostle Paul preaching to the nations and not caring about what is said about him. He could not do the opposite because God’s love confined him. Whoever comes into contact with God’s love can do otherwise.

    1 Peter 4:1:4 Forasmuch then as Christ hath suffered for us in the flesh, arm yourselves likewise with the same mind: for he that hath suffered in the flesh hath ceased from sin”.

            Here he urges them to put this motive within them, so it is something you know and learn about.

    1. Discern the motives of your heart

     

    Hebrews 4:12:” For the word of God is quick, and powerful, and sharper than any twoedged sword, piercing even to the dividing asunder of soul and spirit, and of the joints and marrow, and is a discerner of the thoughts and intents of the heart”.

    You need to sit before the Word in order to discover your motives. Any problem you suffer from; you need to have inspirational knowledge (revelation) about it to discover what is behind the situation. The Spirit of God is the one who shows you the correct measure of the situation.

    1. Purify your motives

     

    2 Corinthians 4:1-2:” Therefore seeing we have this ministry, as we have received mercy, we faint not;But have renounced the hidden things of dishonesty, not walking in craftiness, nor handling the word of God deceitfully; but by manifestation of the truth commending ourselves to every man’s conscience in the sight of God”.

    2 Corinthians 4:1-2 (AMP):” Therefore, since we have this ministry, just as we received mercy [from God, granting us salvation, opportunities, and blessings], we do not get discouraged nor lose our motivation. But we have renounced the disgraceful things hidden because of shame; not walking in trickery or adulterating the word of God, but by stating the truth [openly and plainly], we commend ourselves to everyone’s conscience in the sight of God”.

    To be known to a person’s conscience is to be known to his soul, because conscience is the voice of a person’s soul, and if you continue to look at behavior and not look at the heart, you will remain banished from problems and worries and live a miserable life because you will care about what others do to you (so-and-so talked to me badly, so-and-so did not smile at me). Let me ask you, if someone spoke badly to you, would that take anything away from your God-created spirit? All of these are impure heart motives that you must abandon.

    2 Corinthians 7:1:” Having therefore these promises, dearly beloved, let us cleanse ourselves from all filthiness of the flesh and spirit, perfecting holiness in the fear of God”.

    Everything that is impure in your soul is the cause of your problem, as the Lord Jesus said to Peter and rebuked him because he did not think about what the Lord was thinking, but rather he thought and cared about what people cared about, because the Lord sees the heart. There are those who claim to be believers and to act with pure motives, but people do not discover them, and there are those who act secretly with pure motives and no one knows anything about them.

    1. Renew your mind with the Word

    If you are trying to escape from sin, don’t just run away, the Word says in 2 Timothy 2:22:” Flee also youthful lusts: but follow righteousness, faith, charity, peace, with them that call on the Lord out of a pure heart” but get busy with the Word and follow it with all your heart in order to purify your thinking, even if you are still falling into sin, because you would be similar to a person who takes medicine whenever symptoms appear, knowing that these symptoms will disappear completely at a later time.

    When you approach God only in times of distress, know that the motives of your heart are impure and that you are worshiping yourself. Love the Lord your God with all your heart, mind, and feelings, and form a right relationship with the Word, and deal with it as a person and not as a thing, because the Word says in John 1:1:” In the beginning was the Word, and the Word was with God, and the Word was God”. He deals with the Word as a person. Also in John 1:14:” And the Word was made flesh, and dwelt among us, (and we beheld his glory, the glory as of the only begotten of the Father,) full of grace and truth”.

    1. Arm yourself with this intention

    1 Peter 4:1:” Forasmuch then as Christ hath suffered for us in the flesh, arm yourselves likewise with the same mind: for he that hath suffered in the flesh hath ceased from sin”.

    Be prepared for persecution. The Church was going through persecution at that time. You may not be experiencing persecutions now, but you can arm yourself with this intention (able to pass victoriously) against any situation you are going through, and it does not have to be due to persecutions. Arm yourself by thinking about the Word and putting your heart in it. As long as they were able to overcome these persecutions victoriously, they can overcome any other situation victoriously.

    When you know the pure truth, you will not be confused in understanding yourself, but rather you will discover the motives of your heart in a correct way.

    Let this thought be in you; No matter what happens and no matter what challenges or persecutions you encounter, you will never abandon the Lord and His Word. Always remind yourself of the approaching coming of Jesus. Be alert, waiting for the Master’s return. Maintain pure heart motives. There is the seat of Christ waiting for you. Stick to your brothers and do not leave your meeting with them.

    Hebrews 10:25:”25 not forsaking the assembling of ourselves together, as the manner of some is; but exhorting one another: and so much the more, as ye see the day approaching”.

    ــــــــــــــــ

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • Do Something Different!

    “Remember ye not the former things, neither consider the things of old. Behold, I will do a new thing; now it shall spring forth; shall ye not know it? I will even make a way in the wilderness, and rivers in the desert” (Isaiah 43:18-19)

    One of the most amazing things I’ve observed in life is how people who keep doing the same things, in the same way, expect to have results different from what they’ve been having. But that’s never going to happen! You can’t do the same things you’ve been doing, in the same ways you’ve been doing them and expect different results. That, some have said, is one of the definitions of madness.

    Even God at some point, said “I will do a new thing!” He gave the Israelites strict laws to follow, which they couldn’t. He thundered at Mount Sinai and they ran away from Him in fear! Finally, He won us over with love: “For God so loved the world that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life” (John 3:16).

    So, get this straight today, if you want something different from what you’re experiencing now, you’ve got to take some radical steps and do things differently. You’ve got to change the old way of thinking and employ new ideas. Perhaps at work you’ve been noted as being the tardy employee, and now you’re expecting to have sterling recommendations and promotions from your bosses. First, you’d have to change the old order. Start practicing getting to work early; learn to sit down and finish your work on time, and be excellent at your job.

    Or maybe you don’t pray and study your Bible regularly as you should yet you’re expecting to come out victoriously in life—that won’t happen, until you change things.

    It’s time to sit down and review the way things have been going with you and determine the areas in which you’ve got to do things differently. Be specific; list those areas and consciously write out the new steps you’re going to take to change things, and then go for it! Don’t leave those things merely on paper; make them part of your personal development project and before long, your situation would have changed for the best.

    Prayer

    Dear Father, thank you for the inspiring thoughts which this message has birthed in my heart, help me to identify those areas where I must make definite changes, so I might chart a new course of success for my life. I commit myself to diligently following through with the decisions and plans you inspire me to make today, in Jesus’ Name. Amen.

    Further Study: Isaiah 43:18-19 GNB: “But the LORD says, “Do not cling to events of the past or dwell on what happened long ago. Watch for the new thing I am going to do. It is happening already—you can see it now! I will make a road through the wilderness and give you streams of water there” Proverbs 22:29: “Seest thou a man diligent in his business? he shall stand before kings; he shall not stand before mean men”

    (Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer’s LoveWorld Ministries , Lagos, Nigeria. www.ChristEmbassy.org )

  • امتلىء بالنعمة – الجزء 3 Be Filled With The Grace – Part

     

     

    لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا 

     

    لسماع العطة علي الساوند كلاود أضغط هنا

     

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب

     

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

    امتلىء بالنعمةالجزء 3

     

    ▪︎ النعمة مُتعدّدة الأوجه:

    ▪︎ الوجه الأول: تغيير الطبيعة الروحية للإنسان.

    ▪︎ الوجه الثاني: تكشف لك الصواب وتُدَرّبك عليه.

    ▪︎ الوجه الثالث: ترفعك وتُخرِجَك من مشاكلك.

    ▪︎ انتبه لئلا تسقط من النعمة!

    ▪︎ الوجه الرابع: تجعلك تثبت أمام الخيانة.

      

    ▪︎ النعمة متعددة الأوجه:-

     النعمة متعددة الأوجه والجوانب، وكل شخص يحتاج أن يفهمها لكي يستفيد منها. هي مادة الروح القدس ولمسته الظاهرة في حياتك. الروح القدس هو روح النعمة لذا كلما تعاملت معه كلما استقبلت نعمة منه، وهو لا يتحرك بمعزل عن الكلمة، لذا فأنت تحتاج أن تلتصق بالكلمة لكي تستقبل نعمة منه.

    النعمة هي القوة الدافعة لتنفيذ كلمة الله، نعم كلمة الله لديها القوة الذاتية لتُحدِث ما تتكلم عنه، ولكن النعمة هي قوة الله المُنفِذة على الأرض والتي تُحدِث التغيير في حياتنا حتى دون أن نشعر. مثل القنبلة (كلمة الله) التي تحتوي على قوة لإحداث تأثير، ولكنها تحتاج لشخص (النعمة) يقوم بتشغيلها وتوظيفها في المكان الصحيح لتُحدِث التأثير المطلوب مثل فتح طريق أو شق جبل.

    كتبت رسالة رومية بطريقة قانونية، وبإسلوب الحجة والبرهان. هذا الجزء مرتبط بالعظة السابقة.

    ١ فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ٢ الَّذِي بِهِ أَيْضًا قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ، إِلَى هذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ، وَنَفْتَخِرُ (نفرح فرحًا قويًا) عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللهِ. ٣ وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، ٤ وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، ٥ وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا” (رومية ٥: ١-٥).

    بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِلا يقصد الرسول بولس بالضيقات الأمور التي تُصنّف طبقًا لكلمة الله لعنات، مثل أن يسقط الشخص من مرض لمرض. لكنه يقصد ما يواجهه المؤمن من تحديات يعبرها بقوة الروح القدس لكي يشق طريقه ويصل بالإنجيل للنفوس، فربما تواجه بعض التحديات في عملك تحاول منعك فتأتي النعمة وتساعدك.

    ▪︎ الوجه الأول للنعمة: تغيير الطبيعة الروحية للإنسان:-

    سنقوم بتشبيه رسالة رومية بقصة، عناصرها: الخطية والموت في فريق، والنعمة والبر (ويسمى بالهبة أو العطية) والحياة والناموس في الفريق المقابل. نحتاج أن نفهم الناموس جيدًا وإلا سنظن عنه خطأ أنه تابع لفريق الخطية والموت. والسبب يرجع إلى أن الناموس كشف الخطية مثل المرآة التي تُظهِر حقيقة الشخص ومشكلته -أنه مولود بالخطية- ولكنه لم يستطع علاج الطبيعة الروحية، فسقط الإنسان أكثر في الخطية كلما سمِعَ الناموس إلى أن جائت النعمة وغيرت طبيعته الروحية.

    كان آدم الأول (الإنسان) في البداية نفسًا حية ذات طبيعة محايدة، ليست إلهية وليست شيطانية. لكنه سقط بعد ذلك وأخذ طبيعة إبليس وأصبح مُسيطَرًا عليه من حواسه الخمس، فقد القدرة على تصليح ذاته، ربما يعرف الصح لكنه لا يستطيع فعله، فتدخل الرب سريعًا لينقذ الكوكب الذي سيطر عليه إبليس وأرسل الناموس الذي كان بمسابه نعمة الله لهم في ذلك الوقت.

    جائت نعمة الرب يسوع وعالجت الطبيعة البشرية -روح الإنسان- وأعطته طبيعة مُنتجه للصح. لذا في كل مرة يتحدث بولس الرسول عن النعمة فهو يتحدث عن الميلاد الجديد والطبيعة الإلهية. وبهذا المنطلق تُعتبر النعمة أن تسلك بالصح نتيجة ما فعله الرب بداخلك، وليس أن تنتظر شيئًا يحدث لك.

    أما النعمة في العهد القديم كانت قاصرة على الناموس الذي شَخّص الخطية ولم يستطع علاجها، على الرغم من ذلك إلا أنه أوقف مفعول الموت عن البشرية بمجرد دخوله للأرض.

    بعد الميلاد الثاني لا نحتاج أن يفعل الرب معنا شيئًا إضافيًا إذا صرنا الروعة ذاتها ونستطيع إخراجها من داخلنا. يُنبهنا بولس الرسول عن شيء خطير وهو أن تُخدَع وتسلك كما لو كنت تحت الناموس وتحاول فِعل الصواب كشيء مُطالب تحيا به وليس كطبيعة تنتجها بتلقائية، هنا يأمرنا أن نسلك بالنعمة أي نُخرج الطبيعة الإلهية التي بداخلنا، وليس أن نعتمد ونتواكل على الرب.

    ١٢ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. ١٣ فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ. ١٤ لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ، الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي. ١٥ وَلكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا نِعْمَةُ اللهِ، وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ! ١٦ وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هكَذَا الْعَطِيَّةُ. لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ، وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ. ١٧ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ! ١٨ فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. ١٩ لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا. ٢٠ وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا. ٢١ حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ، هكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ، لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا” (رومية ٥: ١٢-٢١).

    “١٢ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُالخطية هي التي جعلت الموت يدخل للعالم.

    “١٢ وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُأخطأوا من خلال آدم.

    “١٣ فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ” بمعنى: أن الخطية كانت موجودة في العالم إلى أن جاء الناموس. على الرغم من أن الخطية ظلت موجودة بعد الناموس وإلى يومنا هذا لكن الرب لا يعترف بوجودها، إنما يعترف بالحل الذي أرسله وهو الناموس. كما ذكرت في سلسلة الإيمان العامل أن الرب تعامل مع لعازر أنه نائم وسيذهب ليوقظه، لأنه يرى الحقيقة فقط.

     “١٣ عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ” الناموس هنا أي كاشف. من هنا يمكنك فهم لما حُسبت خطية آدم على الرغم من أن الناموس لم يكن قد جاء بعد، لأن الناموس بالنسبة له هو ما قاله الرب “لا تأكل من شجرة معرفة الخير والشر”. الناموس معناه ضوابط ومعايير نسلك بها، وكل من لا يضع ضوابط وقوانين لنفسه هو يسلك خارج المملكة دون أن يدري.

    “١٤ لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ، الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي” أي ساد الموت على كل من أخطأ مثل آدم، إلى أن جاء الناموس وأوقف مفعول الموت. ولكن لا تنسى أنه كما أخطأ آدم وأثر على من بعده، هكذا آدم الأخير سيصنع أمرًا ويؤثر على من بعده.

    “١٥ وَلكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ” نتيجة البر وتأثير آدم الأخير (الرب يسوع) أقوى بكثير بشكل لا يُقارن من نتيجة الخطية وتأثير آدم الأول ولكن للأسف لازالت الناس مقتنعة بتأثير آدم الأول.

     “١٥ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا (جدًا جدًا جدًا) نِعْمَةُ اللهِ (طبيعة البر)، وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ!” أي كانت كثيرة وأثرت على كثيرين.

    “١٦ وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هكَذَا الْعَطِيَّةُ” بمعنى لا يمكننا أن نقارن بين تأثير الخطية وتأثير البر ولكننا مضطرين لذلك.

    “١٦ لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ، وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ” أي نتيجة ما فعله آدم أدّى للدينونة، أما هبة البر ستأتي نتيجة الخطايا الكثيرة التي فعلها البشر وتُصلِّح قلب الإنسان ليصنع الصح.

    ١٧ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!” كما أثرت الخطية على الإنسان في فترة الأرض هكذا عطية البر ستجعله يملك هنا في فترة الأرض.

    “١٨ فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِأي للتبرير الذي يؤدي للحياة. كما أثرت الخطية وجعلت الموت يدخل ويسود، هكذا ببر الواحد يسوع المسيح أخذنا حالة البر (أي التبرير ودفع ثمن الخطية، وتغيير طبيعة روحك لتُنتِج الصح) وهذه الحالة جائت نتيجة النعمة الإلهية للبشر، وهذا يقودك للحياة.

    “١٩ لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا” كما تصدق أن آدم أثر على من بعده وجعلهم خطاه، يجب عليك أن تصدق أيضًا أن يسوع أثر على من بعده وجعلهم أبرارًا.

    “٢٠ وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا” ماذا يعني الكتاب بلفظ دخل الناموس؟ استُخدِمَ اللفظ ذاته في (غلاطية ٢: ٤) عن أشخاص كنا نظن أنهم أخوة رائعين واكتشفنا أنهم أخوة كذبه.

     “وَلكِنْ بِسَبَبِ الإِخْوَةِ الْكَذَبَةِ الْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، الَّذِينَ دَخَلُوا اخْتِلاَسًا لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا الَّتِي لَنَا فِي الْمَسِيحِ كَيْ يَسْتَعْبِدُونَا” (غلاطية ٢: ٤).

    “الْمُدْخَلِينَ” تأتي في الأصل “pareiserchomai” الشق الأول “par” تصف شيء يلصق بشيء طوال الوقت، مثل الحشرات التي تلصق نفسها بشيء آخر. الشق الثاني “eiserchomai” أجندة أو هدف. أي أن هؤلاء الإخوة دخلوا وسط الكنيسة ولهم هدف وأجندة وحاولوا لصق أنفسهم بالمؤمنين لكي يتمكنوا من بث أفكارهم الخطأ.

    عندما قال بولس الرسول عن الناموس أنه “دخل” لشرح أنه دخل وله هدف وخطة ما يريد أن يسحب الناس ليعالج مشكلة الخطية. كلما فهمت وظيفة الناموس كلما اكتشفت عظمة قوة النعمة التي عالجت الطبيعة الروحية ووضعت بداخلك القوة لفعل الصواب، فلا تحاول أن تصنع الصواب وكأنه ليس بداخلك بل قم بإخراج ما بداخلك.

    الناموس ليس سيئًا، لكنه شَخّص ولم يستطع أن يعالج، قدّم نصف الحل، كان وسيلة ليقود الناس للحل في يسوع. لذا قال بولس الرسول: “٣ لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزًا عَنْهُ، فِي مَا كَانَ ضَعِيفًا بِالْجَسَدِ، فَاللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ، وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ، دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ، ٤ لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا، نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ” (رومية ٨: ٣، ٤).

    كان الناموس عاجزًا عن تغيير الطبيعة وجعلنا نصنع الصواب، لأننا كنا خاضعين لطبيعتنا البشرية، فأرسل الله ابنه في شكل إنسان بشري لكي يحقق فينا كل ما قال عنه الناموس، وفّى فينا كل متطلبات الناموس وصنع المعجزة كاملة وأعطانا الخليقة الجديدة.

    “وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا” (رومية ٥: ٢٠) أي دخل الناموس لكي تظهر بشاعة الخطية وضخامتها، ولكن على قدر ما كشف بشاعة الخطية أظهر في المقابل عظمة تأثير النعمة جدًا.

    “٢١حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ، هكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ، لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا” حروف الجر في اللغة العربية هنا دقيقة جدًا. مثلما ملكت الخطية وساد الموت على الناس حتى أوقف الناموس تأثيرها، هكذا تملك النعمة عندما تفهم عطية البر، أنك مُبرر ولا يوجد عليك شكاية ومحبوب من الرب.

    ▪︎ يفتخر شعب الله أنهم أحضروا الناموس للعالم:-

      ١٧ هُوَذَا أَنْتَ تُسَمَّى يَهُودِيًّا، وَتَتَّكِلُ عَلَى النَّامُوسِ، وَتَفْتَخِرُ بِاللهِ، ١٨ وَتَعْرِفُ مَشِيئَتَهُ، وَتُمَيِّزُ الأُمُورَ الْمُتَخَالِفَةَ، مُتَعَلِّمًا مِنَ النَّامُوسِ. ١٩ وَتَثِقُ أَنَّكَ قَائِدٌ لِلْعُمْيَانِ، وَنُورٌ لِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ، ٢٠ وَمُهَذِّبٌ لِلأَغْبِيَاءِ، وَمُعَلِّمٌ لِلأَطْفَالِ (الذين لا يفهمون)، وَلَكَ صُورَةُ الْعِلْمِ وَالْحَقِّ فِي النَّامُوسِ. ٢١ فَأَنْتَ إِذًا الَّذِي تُعَلِّمُ غَيْرَكَ، أَلَسْتَ تُعَلِّمُ نَفْسَكَ؟ الَّذِي تَكْرِزُ: أَنْ لاَ يُسْرَقَ، أَتَسْرِقُ؟ ٢٢ الَّذِي تَقُولُ: أَنْ لاَ يُزْنَى، أَتَزْنِي؟ الَّذِي تَسْتَكْرِهُ الأَوْثَانَ، أَتَسْرِقُ الْهَيَاكِلَ؟” (رومية ٢: ١٧-٢٢).

    يفتخر شعب الله أنهم أحضروا الناموس للعالم وتمكنوا من إيقاف الموت، فكل ما رأيناه من انتصار حدث معهم طوال العهد القديم كان سببه وجود الناموس الذي هو جزء من الحل الإلهي ليمنعهم من الاختلاط بالعالم إلى أن أتى يسوع.

    يؤكد الرسول بولس أن نظام الناموس هو أن تسعى لتفعل شيء أنت لست فيه، أما نظام النعمة هو أن تكتشف ما صرت عليه وتخرجه بسلاسة. كلا النظامين ليسوا في تضاد ولكنهم مختلفين عن بعض.

     إن كنت تتعامل بعقليه النعمة والبر عندما تواجه مشاكل في عملك أو في صحتك، فستخرج ما في داخلك من حلول بتلقائية، أما إن كنت تفكر بعقلية العهد القديم وتقرأ العهد الجديد بمنظوره ستسعى محاولاً اكتساب ما أنت عليه بالفعل فتفقده وتسقط منه، والمشكلة هنا في عدم فهمك لحقيقتك والسلوك في نورها.

    ينصحنا الرسول بولس ألا نسير بنظام الناموس لكي لا نسقط من نظام النعمة، لأن طبيعة الإنسان عندما كان خاضعًا للناموس كانت ساقطه، مُسيطَر عليه من حواسه الخمس: “…وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ (حِسي) مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ” (رومية ٧: ١٤).

     الإصحاح السابع من رسالة رومية لا يتحدث عن المؤمن، فمن يفهم هذه الرسالة بجملتها باستنارة حقيقية يستحيل أن يؤمن أن هذا الإصحاح يتحدث عن المؤمن، لأن النعمة الإلهية أعطت للإنسان القدرة على صنع الصواب بينما يشرح بولس الرسول هنا معناته عن عدم قدرته على إخراج الصواب قبل ميلاده الجديد (رومية٧: ٢١). يمكنك الرجوع لمقال “رومية ٧ لا يتحدث عن المؤمن” لتفهم أكثر عن هذا الإصحاح.

    ▪︎ يُصَحِح الرسول بولس فخرهم بالناموس واعتمادهم عليه:-

    “١ إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟ ٢ كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ… وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَقُولُهُ النَّامُوسُ فَهُوَ يُكَلِّمُ بِهِ الَّذِينَ فِي النَّامُوسِ، لِكَيْ يَسْتَدَّ كُلُّ فَمٍ، وَيَصِيرَ كُلُّ الْعَالَمِ تَحْتَ قِصَاصٍ مِنَ اللهِ. ٢٠ لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ” (رومية ٣: ١-٢، ١٩-٢٠)

     كثيرًا ما يسأل الناس عن المصير الأبدي للأمم التي لم تعرف يهوه تحت ظل العهد القديم، يعتقد البعض أنهم سيحاسبون طبقًا لهذه الآية: “لأَنَّهُ الأُمَمُ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمُ النَّامُوسُ، مَتَى فَعَلُوا بِالطَّبِيعَةِ مَا هُوَ فِي النَّامُوسِ، فَهؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ” (رومية ٢: ١٤).

    لكن كان الرسول بولس في العدد السابق يتحدث عن ما قبل مجيء الناموس، وقد سبق وشرحت أن العشر وصايا سُمِعت في العالم كله بلغاته المختلفة وقت كتابتها لموسى على الجبل، لذا ستُدان الأمم طبقًا لهذه الوصايا والعالم كله تحت قصاص الناموس.

    ▪︎ الوجه الثاني: تكشف لك الصواب وتُدَرّبك عليه:-

    “١١ لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، ١٢ مُعَلِّمَةً (مُدرّبة) إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ” (تيطس ٢: ١١، ١٢).

    النعمة ليست حالة من التسيُب، لكنها تُدربك أن تفعل الصواب، المدرب هو مثل المُعلم الذي يخبرك بالقوانين والمبادئ العلمية ويشرح لك كيف تطبقها وإن أخطأت يقوم بتصحيحك وإرشادك للصواب، هذا هو دور النعمة وعندما تفهمه جيدًا ستُدرك المسؤولية، لأن النعمة ليست حالة من الفوضى وعدم القيام بدورك تحت غطاء النعمة سترفعني رغم تقصيري، لا فهناك مسؤولية أن نحيا بما تقوله الكلمة ونفعل دورنا!

    ▪︎ يشرح الرسول بولس الحل لمشكلة الخطية:-

    ٢٠ لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ. ٢١ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللهِ بِدُونِ النَّامُوسِ، مَشْهُودًا لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ، ٢٢ بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. ٢٣ إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، ٢٤ مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، ٢٥ الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ. ٢٦ لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ. ٢٧ فَأَيْنَ الافْتِخَارُ؟ قَدِ انْتَفَى (تم إلغاءه). بِأَيِّ نَامُوسٍ؟ أَبِنَامُوسِ الأَعْمَالِ؟ كَّلاَّ. بَلْ بِنَامُوسِ (نظام) الإِيمَانِ. ٢٨ إِذًا نَحْسِبُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ بِدُونِ أَعْمَالِ النَّامُوسِ. ٢٩ أَمِ اللهُ لِلْيَهُودِ فَقَطْ؟ أَلَيْسَ لِلأُمَمِ أَيْضًا؟ بَلَى، لِلأُمَمِ أَيْضًا ٣٠ لأَنَّ اللهَ وَاحِدٌ، هُوَ الَّذِي سَيُبَرِّرُ الْخِتَانَ بِالإِيمَانِ وَالْغُرْلَةَ (الأمم) بِالإِيمَانِ. ٣١ أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ” (رومية ٣: ٢٠-٣١).

    “٢٠ لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ..” لا يمكن لأي إنسان أن يتبرر بالناموس لأنه لا يستطيع تغيير الطبيعة الروحية.

    “٢١ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللهِ بِدُونِ النَّامُوسِ، مَشْهُودًا (تم إثباته) لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ” ظهر الحل الإلهي بعيدًا عن الناموس، ومُثبتًا من الناموس ومشهودًا له منه.

    “٢٢ بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ” عندما تقبل يسوع في حياتك تخلُص وتصير شريكًا للطبيعة الإلهية، وشرح الطريقة بأكثر تفصيلاً في (رومية ١٠: ٩-١٠). هذا البر سيناله كل مَن يؤمن بيسوع، ولا فرق بين الأممي واليهودي لأن جميعنا أخطأنا وأعوزنا مجد الله.

    لا تتمادى في وصف الإنسان بصورة خطأ “أنه ضائع وخطّاء وفي حالة سيئة…” هذا ينم عن عدم فهمك لطبيعة البر، وعدم فهمك لنظرة الرب الحقيقية عن الإنسان. كم أن هذا خطير، فكلما سمعنا هذا كلما زاد سقوطنا في الخطية، كلما فهمت قيمتك في نظر الرب واغتسلت بل وتطهرت من إدانة ذاتك ولومك لنفسك كلما سلكت بالبر وفعلت الصواب.

    “٢٣ إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ” يصف هنا الرسول بولس حالة الجميع -أمم ويهود- أنهم أخطئوا، فاليهودي أخطأ رغم امتلاكه للناموس، والأممي أيضًا صار تحت القصاص، لذا احتاجا كليهما لمجد الله، أما من قبل يسوع الآن فتم تمجيده من قبل الرب ولا يحتاج لمجد آخر وهذا ما قاله بولس: “وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا” (رومية ٨: ٣٠).

     “٣١ أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ” هل سنجعل الناموس بلا منفعة لأننا نسلك بالإيمان؟ كلا بل الإيمان بيسوع يجعلنا نحيا الناموس لأنه يغير الطبيعة فنتمكن من فعل الصواب بتلقائية.

    ثم انتقل الرسول بولس في الإصحاح الرابع ليتحدث عن نوال إبراهيم للبر بالإيمان وليس بالأعمال. ثم وصل للعدد الرابع عشر وقال:

    “١٤ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِينَ مِنَ النَّامُوسِ هُمْ وَرَثَةً، فَقَدْ تَعَطَّلَ الإِيمَانُ وَبَطَلَ الْوَعْدُ” يؤكد بولس الرسول هنا لو كان البر والخلاص بالناموس وحده لتعطل وعد الله وبطل الإيمان، لأن من قال لا تزن فعل الأمر ذاته، حتى أنّ حامل الناموس “موسى” فور نزوله من الجبل قام بتكسير لوحي الشرعة قبل أن يشرحها للشعب.

    “١٦ لِهذَا هُوَ مِنَ الإِيمَانِ، كَيْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ النِّعْمَةِ، لِيَكُونَ الْوَعْدُ وَطِيدًا لِجَمِيعِ النَّسْلِ…” احتاج الخلاص لنزول يسوع المسيح -الإله الكامل والإنسان الكامل- للأرض ليحل مشكلة الخطية، ليكون الوعد وطيدًا لكل النسل.

    ▪︎ الوجه الثالث: النعمة ترفعك وتُخرِجك من مشاكلك:-

    “١٠ وَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ ضِيقَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ نِعْمَةً وَحِكْمَةً أَمَامَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَأَقَامَهُ مُدَبِّرًا عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُلِّ بَيْتِهِ. ١١ «ثُمَّ أَتَى جُوعٌ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ وَكَنْعَانَ، وَضِيقٌ عَظِيمٌ، فَكَانَ آبَاؤُنَا لاَ يَجِدُونَ قُوتًا” (أعمال الرسل ٧: ١٠، ١١).

    عملت النعمة الإلهية في حياة يوسف حتى عندما خانه أقرب الأشخاص وبيع عبدًا في بيت فوطيفار رفعته النعمة وجعلته رئيس الخدم، إلى أن ظلمته زوجة فوطيفار ودخل سجنًا مُشددًا مُخصصًا لأبشع المجرمين مع الساقي والخباز، لكن لم يستمر الحال طويلاً حتى وجد نعمة في عين الحارس وصار مسؤولاً عن السجن مع أن هذا لا يحدث مع أحد، ثم بعد حين استدعاه الملك صارت الناس تخدمه بسرعة وقاموا بحلق ذقنه وجهّزوه لهذا اللقاء.

    لم يجلس يوسف ليفكر في كم الإزاء الذي تعرض له والخيانة، لكنه نظر للروح القدس عزيز يعقوب، حتى دفعته النعمة للأمام. وكلما سقط في مشكلة يجد حلاً نهائيًا لها. فوصل به الأمر في النهاية أن قال إخوته له: “ليتنا نجد نعمة في عينيك!” واو الآن صار موزعًا للنعمة!

    ▪︎ انتبه لئلا تسقط من النعمة!

    ” ١ فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ. ٢ هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا! ٣ لكِنْ أَشْهَدُ أَيْضًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ النَّامُوسِ. ٤ قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ” (غلاطية ٥: ١-٤).

    إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ” أي إن سلكتم بناموس موسى محاولين فعل الصواب وكأنه ليس فيكم، ستكونون ملتزمين أن تسلكوا بكل الناموس. لا يضاد بولس الرسول مبدأ الناموس، فهو قال من سيسلك بالنعمة يثبت الناموس (رومية ٣: ٣١)، لكن إن ظللت تفكر بعقلية الناموس “أنا خاطي، وأحتاج للتغيير و…” ستسقط من النعمة وتقع من المسيح!

    كان بولس الرسول حازمًا في تعليمه، إما تحيا بالإيمان بالنعمة أو تسلك بالناموس، وإن سلكت بالنموس ستسقط من عمل يسوع. ربما نتعجب من موقف بولس هذا ونريد أن نسأله: “لماذا كل هذا التشديد، لم يفعل اليهود مع أهل غلاطية شيئًا خاطئًا سوى أن أخبروهم عن موسى والناموس، وكله كلمة ربنا!!” لكن لا فنظام العهد القديم يختلف عن العهد الجديد، ومن يسلك بالنموس سيُبطل عمل يسوع.

    قرأت كُتبًا روحية غير دقيقة كتابيًا هي ما إلا اجتهادات بشرية خلطت بين العهد القديم مع الجديد، فتحت عيني على عالم الروح والأرواح الشريرة ومواصفاتها وما تصنعه، وعلى اللعنات المتوارثة ووجوب كسرها، ينغي أن تتوب على خطايا الأجداد، كل هذا قادني أن أتورط في عالم الروح السلبي حتى ظهرت استعلانات لأرواح شريرة في حياتي اعتقدت أنها حرب.

     لكنِّها ليست حربًا بل سلوكًا بالناموس! كان لها “اسم يسوع” ظاهريًا ولكن محتواها وقلبها هو فكر عهد قديم “ناموس”. ليس لكون الكلام يُذكَر فيه اسم يسوع يكون صحيحًا، بل يجب أن يحتوي التعليم على فِكر ومبادئ ومفاهيم العهد الجديد لكي تقبله وتحيا به.

    لكن بعدها بوقت أدركت عبر دراستي للكلمة ومناقشات الروح القدس أنه لا داعي لكسر حصون أو كسر لعنات متوارثة حيث أن الرب يسوع والرسُل من بعده لم يفعلوا هذا، بل فرضوا سلطانهم وأطلقوا كلمات مملؤة قوة غيرت الظروف وأوجدت حلولاً للمواقف. فعرفت أنه ينبغي عليّ أن أدرك النعمة وأبحر فيها بالإيمان فأغير عالمي من حولي.

    ▪︎ الوجه الرابع: النعمة تجعلك تثبت أمام الخيانة:-

    هناك أشخاص ظهروا أنهم إخوة لكن لهم خططًا وأغراض شخصية، ربما بدأوا بقلب رائع لكنهم انتهوا بنهاية سيئة. مثل يهوذا الإسخريوطي الذي كان رائعًا في البداية حتى امتلأ بالأفكار الشريرة وانقلب على الرب في النهاية، ومن ضمن هؤلاء الإخوة الكذبة هو ديماس.

    “٩ بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ إِلَيَّ سَرِيعًا، ١٠ لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ وَذَهَبَ إِلَى تَسَالُونِيكِي، وَكِرِيسْكِيسَ إِلَى غَلاَطِيَّةَ، وَتِيطُسَ إِلَى دَلْمَاطِيَّةَ. ١٤ إِسْكَنْدَرُ النَّحَّاسُ أَظْهَرَ لِي شُرُورًا كَثِيرَةً. لِيُجَازِهِ الرَّبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. ١٥ فَاحْتَفِظْ مِنْهُ أَنْتَ أَيْضًا، لأَنَّهُ قَاوَمَ أَقْوَالَنَا جِدًّا. ١٦ فِي احْتِجَاجِي الأَوَّلِ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مَعِي، بَلِ الْجَمِيعُ تَرَكُونِي. لاَ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ. ١٧ وَلكِنَّ الرَّبَّ وَقَفَ مَعِي وَقَوَّانِي، لِكَيْ تُتَمَّ بِي الْكِرَازَةُ، وَيَسْمَعَ جَمِيعُ الأُمَمِ، فَأُنْقِذْتُ مِنْ فَمِ الأَسَدِ. ١٨ وَسَيُنْقِذُنِي الرَّبُّ مِنْ كُلِّ عَمَل رَدِيءٍ وَيُخَلِّصُنِي لِمَلَكُوتِهِ السَّمَاوِيِّ. الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ” (٢ تيموثاوس ٤: ٩، ١٠، ١٤-١٨).

    طلب بولس الرسول من تيموثاوس أن يأتي مسرعًا جدًا له، والسبب لأن ديماس تركه لأنه أحب العالم وذهب إلى تسالونيكي المدينة الغنية. كان ديماس عنيفًا في تركه، وعامله بصورة خشنة. فعل هذا بطريقة غير لائقة ومفاجأة، أراد به الشر.

    ثم أيضًا إسكندر النحاس عاملة بصورة سيئة وأراد به شرًا، ومن بعدها عبر بولس الرسول على مجموعة من القضايا والمحاكمات ولم يقف معه أحدًا، وتحكي بعض المراجع إنه رُميَ أمام الأسود وأنقذَ بطريقة معجزية وفي ظل كل هذا ظهرت نعمة لله لدعمه وقف الرب معه وقواه، طلب بولس من تيموثاوس أن يأتي ليس لأنه منهكًا مما يعبر به ولكن لأنه أحتاج لمن يساعد في العمل معه.

    “يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ لُوقَا الطَّبِيبُ الْحَبِيبُ، وَدِيمَاسُ” (كولوسي ٤: ١٤).

    جائت في الأصل الحبيب لوقا والحبيب ديماس فهي مرتبطة بالإثنين. ولفظ حبيب أي له معزة خاصة له مكانة. ذكر بولس عن ديماس أنه حبيب، هذا الشخص كان قريبًا جدًا له في يوم من الأيام.

    “وَمَرْقُسُ، وَأَرِسْتَرْخُسُ، وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا الْعَامِلُونَ مَعِي” (فيليمون ١: ٢٤).

    تقابل الرسول بولس مع أنسيمس في أحد السجون وعرف قصته مع سيده فيليمون، فكتب جواب لفيليمون وارسله بيد أنسيمس، وفي النهاية تكلم معه عن ديماس بمعزة وذكر أنه واحد من العاملون معه مثله مثل لوقا.

    بناءً على هذا الحق يمكنك أن تعبر في أشرس المواقف بقوة حتى وإن كنت بمفردك أو أن المواقف تزداد شراسة أمامك فالنعمة تدعمك كما دعمت يوسف ورفعته للقمة في أي مشكلة عبر بها حتى وصل لقمة مصر. هذا هي النعمة التي تعمل في حياتك، لا تسقط منها عبر سلوكك بعقلية الناموس بل عش بادراك ما أنت عليه.

     سقط ديماس من النعمة تحت ضغط الاضطهادات وبدأ يتراجع حتى قال: “كفى اضطهادات وسجون” مع إنه كان مستمتعًا بها في يوم من الأيام أثناء سيره مع بولس الرسول وخدمته معه. كتب رسالة كلوسي وهذا يعني إنه فاهم هذا الحق جيدًا لأنه كان يسأل بولس ويتعلم منه، كان صديقًا لبولس! لكنه سقط من النعمة، هذا ليس لأن النعمة ليست كافية أو قليلة لكن لأنه أغوى وأغرى بأفكار.

    ربما يتحول شخص ليصبح مكتئبًا بعد أن كان فرحًا، والسبب هو الإغواء والإغراء بأفكار خاطئة يظن صاحبها أنها صحيحة. فأخطر شيء هو أن تعتقد أنك على صواب حتى وإن كنت مستندًا على آيات كتابية، فربما يكون هنا آيات أخرى لست مُلمًا بها، لذا افسِح المجال دائمًا لقبول التصحيح فكرامتك هنا أن تسمع لما يقال لك من كلمة الله حتى وإن كانت على فم حيوان مثل حمار بلعام.

    “…الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!” (رومية ٥: ١٧).

    ستحدث أمور عظيمة جدًا في الوقت القادم، فقط استقبل فيض “أي شلالات” من النعمة، احضر وعاءً لتستقبل فيه، لكي تملك في هذه الحياة وتسود نتيجة عمل وقوة الروح القدس.

    __________

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

  • الإيمان العامل – الجزء 11 Working Faith – Part

     

    لمشاهدة العظة على الفيس بوك أضغط هنا 

    لسماع العظة علي الساوند كلاود أضغط هنا 

    لمشاهدة العظة علي اليوتيوب 

    video
    play-sharp-fill

     

    video
    play-sharp-fill

     

     

    الإيمان العاملالجزء 11

     

    • ممارسة الإيمان وممارسة السلطان والفرق بينهما.
    • إيمانٌ بدون أعمال يساوي جسدًا بدون روح.
    • التَعامُل بتضاد عمدي مُوجَّه.
    • قانون روحي هام.
    • تطبيق الإيمان في معاني الخلاص الخمسة:
    • الإيمان والشفاء
    • الطبيب والعلاج ليسا بأعداء.
    • الفَهْم الصحيح لمواهب الروح القدس.
    • الماديات والنجاح
    • كيف تضع إيمانك في الماديات؟
    • المذاكرة والتحصيل الدراسي.

     الإيمان العامِل هو ما يُريده الله لحياة كل مؤمن ليَحصُد نتائج، الله بنفسه ساهرٌ على حياتنا لكي نعيش الكلمة فنجد فيها نتائج. هذه رغبة الله أكثر من كونها رغبة الإنسان نفسه! إن كان الإنسان يَتَمنَّى تحقيق النتائج فالله يريد ويسعى لذلك أضعاف، هذا التعليم مُتسلسِلٌ فأُشجِّعك أن تُراجع وتدرس من البداية أساسيات الإيمان الموجودة في العظات السابقة من هذه السلسلة.

     لنكمل في تفاصيل التأمّل، فهو بداية الإيمان ثم تُعلِن الكلمة بلسانك، إن أعلنتها بدون تأمُّل لن تجد نتائج، فالأمر مُرتبِطٌ بالتَأمُّل وتخزين معرفة كتابية تَخُص الأمر الذي تحتاجه.

     جدير بالذِكْر أن الإيمان يحتاج إلى وقت وليس استعجالاً، إن وضعت رِجْلك في أمر السلوك بالإيمان مُتأخِرًا وكأسك قد امتلأ بالفعل بعيانٍ صارخٍ وقوي وله مصداقية، فتجد صعوبة كلما حاولت أن تلوي ذراع هذه الأفكار لتهدئها، وبهذه الصورة يكون لديك خزينٌ سابقٌ لكن من العيان، لذا السلوك بالإيمان يحتاج إلى خزين سابق من التَأمُّل وإعلاء الكلمة.

     الإيمان هو حياة طاعة مُستمِرة لكلمة الله، بمعنى أنك ستجد كلمة الله لها رأي عكس العيان وما عليك هو أن تكون في حالة طاعة مستمرة وخضوع للفِكْر الإلهي. انتبه! إن امتلأت بالعيان ستجد صوت الإيمان مُنخفِضًا وصعبَ سماعه، يحتاج الإيمان إلى تأمُّل لوقت كافٍ.

    ممارسة الإيمان وممارسة السُلطان والفرق بينهما:

     دعونا ندرس الفرق سويًّا، فهما يختلِفان عن بعضهما البعض، فالاثنان ليسَّا واحدًا، فممارسة الإيمان (حياة الإيمان) هي أن ترى حياتك طوال الوقت بحسب كلمة الله، كما قال الكتاب: «أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا». (رومية ١: ١٧)، والتي تُعنِي؛ “مَن تبرَّرَ بالإيمان، يُكمل حياته سالِكًا بالإيمان”. أما ممارسة السلطان فتكون نتيجةً لممارسة الإيمان، كما إنها مَبنيَّة عليها، وتُعنِي أنك تُمارِس القوة والقهرية ضدّ مملكة الظلمة.

     السلوك بالإيمان هو أنك تسلك بذهنك في ضوء الكلمة، انتبه! الإيمان لا يُعنِي إلغاء الذهن بل ضَبْط الذهن بناءً على الكلمة. السلوك بالإيمان (حياة الإيمان) هو أن ترى باستمرار المواقف من الكلمة، لكن في بعض الأحيان يكون هذا غير كافٍ ويجب عليك أن تضع سُلطانك وهو ممارسة الضغط على مملكة الظُلمة والعيان الناتِج منها.

     يمكن تشبيه الأمر بالسيارة؛ فأنت تقوم بتسخينها استعدادًا للحركة هذا هو السُلوك بالإيمان، أما السُلطان فهو توجيه السيارة بالفِعل لمكان ما فتبدأ ملاحظة الاختلاف.

     كثيرًا ما تسلك بإيمان مُتوقِعًا أنْ تَحدُّث الأمور مِن تلقاء ذاتها، لكن في بعض المرات تحتاج أن تقف وتقول لإبليس: “لا”، لا يوجد سلطان بدون إيمان لكن العكس قد يكون صحيحًا، لا تَكُن خامِلًا بأنْ تضع إيمانك بدون ممارسة سُلطان.

    ▪︎ إيمان بدون أعمال يساوي جسد بدون روح:

     26 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ.” (يعقوب 2: 26).

     “الْجَسَدَ” أي جسمٍ مليءٍ بالخلايا والأعضاء والإمكانيات ليصبح إنسانًا ولكنه بدون حياة (روح)، سيكون ميتًا، كذلك الإيمان أيضًا بدون أعمال ميت. إذًا من الممكن أن يكون لديك جسمٌ (إيمان) لكن بدون روح.

     من الممكن أن تُمارِس إيمانك دون أن تضع سلطانك الذي معناه توجيه تفكيرك تجاه الأمر وليس تفكير عام وأنت مُعتمِدٌ على أساس كتابي. تَذكَّرْ أن السلطان مُعطَى لك أنت وليس لإبليس أو العيان! هذا ما شرحته في العظات السابقة من هذه السلسلة عندما تكلَّمت عن أساسيات الإيمان.

    ▪︎ تعاملْ بتضاد عمدي مُوجَّه:

     أنت من تضع حدودًا للواقع والعيان، لا يوجد فكرة أو مرض أو حالة اقتصادية تستطيع أن تُفرِض نفسها عليك إلّا إن سمحت بذلك. تعاملْ بتضاد عمدي مُوجَّه، يوجد من يسلك فعلًا بإيمان لكن لا يُوجِّهه تجاه الموقف وفي الغالب يَحدُّث هذا نتيجة عدم التدريب وعدم الجرأة فلم يعتَدْ أن يسلك هكذا، لكنه يتشجَّع عندما يبدأ في السلوك بهذه الطريقة.

     تَذكَّرْ معنى الانتهار كما شرحته في أساسيات الإيمان؛ هو التحقير مِن، أي أن ترى الأمر بمقاسه الحقيقي وليس أنه ضخمٌ وتحاول غلبته. Epitimao باللغة اليونانية وهي حالة التحقير والاستهزاء بالشيء. انتبه! ليس بالبشر، بل المقصود أن ننظر للأرواح الشريرة بمقاسها الحقيقي فهي لا تُمثِّل شيئًا. تَذكَّرْ كيف تعامل الرب يسوع عند انتهار الريح أو الأرواح الشريرة.

     أيضًا عكس كلمة انتهار “مدح”، عندما تنبهر بشيء هذا يعني أنك تنبهر به وتمدحه أي تراه أكبر منك، وقد نسمعك تقول: “يا لهول هذا الشيء”، وعندما تنتهر ما انبهرت به (ما رأيته هائلاً وضخمًا) تكون في حالة تضاد داخلي فأنت تُحقِّر من الشيء الذي أعطيته قيمةً.

     يرتبط إيمانك بطريقة تفكيرك أما سُلطانك فَمُرتبِطٌ بما تعمله من أعمال تجاه شيءٍ مُحدَّد وتمارس الضغط الروحي عليه وإلا سيكون الإيمان ميتًا، ليس كافيًا أن تضع إيمانك بالصورة السليمة فقط دون أن تسلُّك بناءً على هذا الإيمان.

     الإيمان أيضًا ليس حماسًا للكلمة وإعلانها أمام الآخرين فقط، بينما في حياتك الشخصية ترى الأمر ضخمًا وأفكارك مُشتَّتة بالعيان وتُهيء نفسك للفشل أو المرض أو الموت لكن أمام الآخرين فأنت تتكلم الكلمة (تشهد)، لا، هذا المفهوم خاطئ تمامًا! الشهادة ليست فقط أمام الناس بل أيضًا أن تتكلَّم الكلمة المُخزَّنة داخلك أمام نفسك.

     يأتي الخزي من أنك ترى الأمر ضخمًا، وأن تمتلئ بالعيان ويَكبر الموقف بالفِعل نتيجة التغذية التي تُغذي بها تفكيرك، عندما تفهم وتدرك أن الأمر داخلي ستجد الإيمان سَِلسًا؛ «آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ».

    ▪︎ قانون روحي هام:

     16 مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.” (مرقس 16:16).

     مَن لا يُؤمِن يُدان أي لا يوجد اختيار آخر أو رحمة أمام إيمانك بعمل الرب يسوع وإلا ستُدان، إذًا أي روح شرير أو عيان لا يتَّفق مع إيمانك ويخضع، حتمًا سَيُدان أي إن السماء تتحرَّك وتدعمك وهذا ما يجعل الأرواح الشريرة مَرعوبة. انتبه لسياسة الأرواح الشريرة، فَهُم يعطون الآخرين مِمَّا لديهم مِن الشكّ والشغف الشرير، فيضعون هذا عليك ويُوحَى لك أن هذه أفكارك (يسحرون لك) ويشعرونك أن الأمر انتهى وليس لك سلطانٌ عليه.

     بإمكانك واستطاعتك أن تضع إيمانك في أي أمر حتى وإن كان مُتعلِّقًا بآخرين لهم تأثيرٌ وهم أصحاب القرار!

    17 وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ 18يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئًا مُمِيتًا لاَ يَضُرُّهُمْ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُون” (مرقس 16: 17).

     “وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ“؛ مِن هذه العبارة نفهم أنّ هذا الكلام غير مُوجَّه للخدام فقط بل لكل من قَبِلَ يسوع.

     لفظ “يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ” ليس المقصود بها مِن داخل أشخاص فقط، لكن أيضًا مِن بيوتٍ وأماكن ومُشتريات، نتيجة من صنعوها. أي يُطردون الأروح الشريرة من أي شيء قابل للسَكَن. هي أشبه بشخصٍ يُجبَر على الخروج من حدوده المُتشبِث بها بالقوة في حالة من الإصرار والتَمسُّك والإلحاح، فهو مثل حالة من الاستعمار.

     الخداع هو من طباع مملكة الظلمة، فَمِن الممكن أن يَخرُج الروح الشرير ولكن يَدَّعي ويُمثِّل أنه مازال باقٍ ليخدع الشخص نفسه أو مَن يُصلي لإخراج الشياطين، والحلّ هو أن تسلك بإيمان!

     تَذكَّرْ ما قاله الرب يسوع للتلاميذ عندما سألوه عن عدم استطاعتهم إخراج الشيطان من على الولد، قال لهم: “لعدم إيمانكم”، الاتّجاه الصحيح هو أن تَأمُّر الروح الشرير بالخروج ويكون لديك إيمانٌ أن الأمر انتهى، ولا تُراقِب اختفاء الأعراض، وبنفس هذا السياق يجب التعامُل مع الأمراض.

    “وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ” أي يكونوا في علاقة مع الروح القدس عَبْر التَكلُّم بألسنة.

    8 اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ” (بطرس الأولى 5: 8).

     لا تَكُن قابِلاً للابتلاع.

    ▪︎ تطبيق الإيمان في معاني الخلاص الخمسة:

     كلمة خلاص في اللغة اليونانية تأتي “soteria” والتي تُعنِي تحريرًا، شفاءً، تسديدًا للاحتياج بفيض ووفرة، السلام والحماية. لندرس سويًا كيف يمكن أن تضع إيمانك بناءً على ما درسناه سابقًا في هذه المحاور.

    • الإيمان والشفاء:

     الإيمان ليس إنكارًا للواقع بل تَعامُّل معه، للتأكيد: إن كنت لا تعرف أن تضع إيمانك بالطريقة الصحيحة ولا يوجد مَن يتابعك روحيًا، إذًا تَحرَّكْ للطبيب فهو ليس عدوًا، من الهام جدًا أن يكون لك قيادة روحية في أمر الشفاء، لأن إبليس يضرب الأشخاص المُعتقِدين خطأً أن لديهم إيمانًا فيخسرون صحتهم ويَشكُّون في الشفاء الإلهي.

     جميع الأمراض هي نشاط للأرواح الشريرة سواء إن كانت بسيطة مثل الصداع أو مُهدِّدة للحياة، وللتعامُّل معها تحتاج أن يكون لديك تفكيرٌ سابِقٌ تجاه الأمراض بصفة عامة.

     إن كنت مُهدَّدًا بمرض وراثي وشاعِرًا بأن إبليس له يدٌّ عليك، ربما أنت مُدرِكٌ أنّ إبليس ليس له سلطانٌ، لكن انتبه فإنه يدور حول محور آخر وهو أنك فاتِحٌ ثغرات على حياتك. يحاول إبليس أن يُقنعِك بأنك لا تسلك في الحياة الروحية بالكامل فحتمًا سيُصيبك بأمراض، انتبه! هذا خداع، كُنْ واعيًا جيدًا أن الروح القدس في صفك دائمًا وهذا لا يُعنِي تشجعيك على أن تتفاوت في حياتك بل استمرْ بإيمان صحيح.

     ابدأ بالتدريب في الأمور الصغيرة التي لا تُهدِّد الحياة مثل الصداع مثلاً، بالطبع سواء كان المرض صغيرًا أو كبيرًا فهو تحت سلطان روحك وأنت مُنفِّذ المعجزة وتضع إيمانك لأجل الشفاء وتملأ كأسك بإيمانك ليعلو فوق ما يُطلَق عليه جبل العيان، ابنِ إيمانك وتَحرَّك في كل ما قيل لك من التزام بدواء مثلاً أو عادات صحية إلى أن ينضج إيمانك في هذه الزاوية.

     إن كُنت من مُحبِي المشروبات الغازية (الصودا) مثلاً أو لا تهتم بنوعية غذائك، وترجع وتطلب شفاءً، بالطبع ستجد الروح القدس يُوجِّهك أن تلتزم في أكلك، أيضًا إن كنت قليل النوم فأنت بذلك تُؤذِي صحتك.

     أحيانًا يكون المرض أسرع من أن تبني إيمانك؛ لأن مجموعة عوامل جعلت المرض يتفشَّى وتستفيق بعد وقت، نعم لا يوجد سلطانٌ للأكل عليك لكن انتبه لنوعيته، عليك دور وواجب تجاه جسدك أن تُغذيه وتتعامل باعتدال مع صحتك.

     لا تستفِضْ في دراسات عن الصحة والطعام لأن الكثير من الأبحاث تكون مُفبرَكة لصالح بعض الشركات بل كُنْ مُنقادًا بالروح القدس حتى في طعامك. غذاء الرب يسوع كان صحيًا وعندما أقام ابنة يايرس مِن الموت قال لهم: فَرَجَعَتْ رُوحُهَا وَقَامَتْ فِي الْحَالِ. فَأَمَرَ أَنْ تُعْطَى لِتَأْكُلَ“. (لوقا ٨: ٥٥)، أي إنه اعتنى بطعامها، وهذا يحثك أنت أيضًا على فِعْل هذا الشيء.

     نعم حياتك ليست من دمك وقوتك ليست من الأمور الجسدية، لكن من الواجب أن تُعطِي الجسد حقه، فهناك أمورٌ طبيعيةٌ عليك الالتزام بها. خذْ وقتًا كافيًّا للتأمُّل والتفكير السليم والتعامُّل باستحقار مع هذا المرض. انتبه أيضًا لدوافعك فهناك من يُوقِف الدواء لأن طعمه سيءٌ أو لأنه يُوقظه ليلًا أو لأنه يضطر أن يذهب للطبيب كثيرًا، هذا ليس إيمانًا بل خداعًا.

     يَحدُّث الشفاء نتيجة امتلائك بالتفكير الكتابي السليم حتى ينقلك التأمُّل إلى حقيقة وهي أن عالم العيان غير حقيقي وقبِل للتغيير بينما عالم الروح هو الحقيقي، وهذا أحد أدوار الروح القدس؛ أن ينقلك إلى هذه الحقيقة.

    14 نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ.” (كورنثوس الثانية 13: 14).

     “شَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ” أي حالة التَشارُّك والانسجام والاتّحاد مع، وهي لها أكثر من مستوى، الأول مثل مجرد الاتّصال لعمل (أوردر) معين، أما في اليونانية فالشراكة أعمق من هذا المستوي فهي تبدأ بالخطوبة (تعارف وارتباط) وتنتهي بالزواج (تركا كل شيء وأصبحا سويًا).

     أما المستوى التالي وهذا ما جعلني أَذْكُر هذا الشاهد هو الانتقال مع، أي إنك تنتقل إلى مستوى الشخص الآخر. ينقلك الروح القدس إلى مستوى حقيقة الكلمة. في السلسلة السابقة؛ “تَمسَّكْ بكلمة الحياة” ذَكرتُ عبارة “رأوا الصوت” أي إن الصوت تَجسَّدَ، وهذا يُعني أن الصوت كان حقيقيًا لدرجة إنه تَجسَّدَ أمام أعينهم، فهذه حالة إدراك وانسجام مع الروح القدس لدرجة أن ترى فقط ما يراه الروح القدس وهذا اتّضاع وسلوك مع الروح وإتمام التأمّل للنهاية في كل زوايا حياتك.

     لكي تتحرَّك في الشفاء تحتاج أن تدرِس أساسيات الإيمان التي ذكرناها في بداية هذه السلسة؛ الفرق بين الحقيقة والواقع، من يملك الرصيد للاستناد عليه، من له الصفة الرسمية الحقيقية أنت أم إبليس!

    • الطبيب والعلاج ليسا بأعداء:

     الطبيب هو الطريقة الطبيعية للشفاء، أما كلمة الله فهي الطريقة الخارِقة للطبيعي، والاثنان لهما عدوٌ واحدٌ هو المرض. إنْ كنت قد استلمت معجزتك، تَحرَّكْ بالشهادة عن الشفاء لأنك غير مُنتظِر رأي الطب؛ لكنك مُتشبِّثٌ بالصورة التي تراها من الكلمة.

     لا يَكُن إيمانك هوجائيًا، لتتأمَّلْ أولاً في ما تريد الحصول عليه، ثم بعدها تُعلِنْ الكلمة بلسانك تجاه جسدك ليس لإحداث شيءٍ بل لأنها حَدَثَّتْ بالفِعل وأنت تشبَّعت بها، فأنت تراها بالفِعل. تَحرَّكْ مثل الله عندما كان يُعيد خَلْق الأرض وقال: “ليكن نور”، أي إنه كان يَأمُر النور الذي بداخله أن يَظهَر للخارج.

     أنت تُعلِن ما أنت مُتشبِعٌ به وتُفرِضه على العيان. إن لم ترَ الأمر داخلك لن يكون. أيضًا تَذكَّرْ قَوْل الكتاب المقدس أن يكون لنا نفس نوع إيمان الله، هذا يُعني أن تسلُّك كما يسلُّك.

     خُذْ فترات من الاستحقار للمرض بينما أنت مُلتزِمٌ في حياة صِحية وليس بصورة هوجائية. استعملْ ملابس ثقيلة إن كان الجو باردًا، إن جُرِحْتَ مثلاً، قُمْ بتغطية الجرح واعتنِ به، فهذا ليس ضِدّ الإيمان. أيضًا كل ما يُسبِّب لك حيرة في أمر الشفاء راجعه مع الرعاية الروحية.

     إن كنت مُقتنِعًا بعد بالعدوى والإصابة، فهذا تدريبٌ على السلوك بالشَكّ الذي هو إيمان سلبي؛ يحتاج الأمر إلى اتّزان فِكْري وليس عجرفة أو عدم إدراك، في الحقيقة هي حالة لامبالاة وعدم تَحمُّل مسئولية صحتك.

    • الفَهْم الصحيح لمواهب الروح القدس:

    9 وَلآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَلآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. 10وَلآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ، وَلآخَرَ نُبُوَّةٌ، وَلآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ، وَلآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ، وَلآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ.” (كورنثوس الأولى 12: 9، 10).

     “مَوَاهِبُ شِفَاءٍ” في الأصل اليوناني تُعنِي الشفاء التدريجي، أما “عَمَلُ قُوَّاتٍ” فهي العكس أي الأمور الفَوريّة، انتبه للطريقتين فهما الاثنان مِن مواهب الروح القدس، لكن يوجد مَن يعتبر ما يَحدُّث في الحال هو فقط المُعجزة. من الناحية الطبية يوجد أشخاص كان لديها الحالة نفسها لكنها تدهورت، إذًا لماذا أطلقنا على مَن تعافى تدريجيًّا على إنه أمرٌ طبيعيٌّ؟!

     هذا يشير إلى أن مفهوم المعجزات لدى البعض غير صحيح. الشفاء سواء تدريجيًّا أو فوريًّا فهو من مواهب الروح القدس والسبب هو أن الله يُؤمِن بمناعة الإنسان، فهو من خلقها. المناعة هي بمثابة الشُرطة التي تتعامل مع أي شغب يَحدُّث في المدينة!

     لا عجب أن بداية ما يُفكِّر فيه الله للشفاء هو مناعة الإنسان! لماذا يكون اتّجاه الناس دائمًا ناحية عمل القوات؟ يعتقد البعض بأن تَدخُّل الله لابد وأن ينعكس أثره بصورة فوريَّة. كلما تتمشَّى مع الروح القدس تَجد قوة الشفاء تَظهر بصورة سهلة جدًا وتفرح بالنتائج، لكن انتبه ففرحك يجب أن يكون مُرتبِطًا بما تراه بروحك وليس بما تلمسه بجسدك (إن كنت مُنتظِر أن تجد تَحسُّن في الأعراض)، أُشجِعك ألّا تَسلُك بالعيان!

     حتمًا سترى نتائج، اطمئن أنت لا تَسلُّك في وهم، لا تخف أن تُكمِل مشوار إيمانك، كلما مَرَّنت عضلة إيمانك في الأمور الصغيرة تتجرأ أن تضع إيمانك في أمور أكبر والروح القدس معك وفي صفك ولا يوجد شيءٌ أقوى منك.

     تظهر قوة الروح القدس بصورة أكبر بينما أنت تسلُك معه وهو يقودك لتعديل بعض العادات والسُلوكيات في حياتك مثل النوم مبكرًا، وتناول الأكل الصحي واتّباع نظام غذائي سليم…إلخ. يتعامل الله مع المناعة على أنها المَسئولة عن الشفاء ولا يضعها جانبًا فهو من خلقها ولا يلجأ لعمل قوات إلّا إذا استدعى الأمر. يحتوي جسم الإنسان على قوة خارقة لاستعادة صحته، لذلك مِن الهام جدًا أن تُعطِي لجسدك حقه.

     يستند البعض على الشاهد التالي ليُثبِتوا أنّ الله لا يَشفي الجميع، لكن لندرسه سويًا؛

     “25 وَلكِنِّي حَسِبْتُ مِنَ الّلاَزِمِ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ أَبَفْرُودِتُسَ أَخِي، وَالْعَامِلَ مَعِي، وَالْمُتَجَنِّدَ مَعِي، وَرَسُولَكُمْ، وَالْخَادِمَ لِحَاجَتِي. 26إِذْ كَانَ مُشْتَاقًا إِلَى جَمِيعِكُمْ وَمَغْمُومًا، لأَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ كَانَ مَرِيضًا. 27فَإِنَّهُ مَرِضَ قَرِيبًا مِنَ الْمَوْتِ، لكِنَّ اللهَ رَحِمَهُ. وَلَيْسَ إِيَّاهُ وَحْدَهُ بَلْ إِيَّايَ أَيْضًا لِئَلاَّ يَكُونَ لِي حُزْنٌ عَلَى حُزْنٍ. 28فَأَرْسَلْتُهُ إِلَيْكُمْ بِأَوْفَرِ سُرْعَةٍ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَفْرَحُونَ أَيْضًا وَأَكُونُ أَنَا أَقَلَّ حُزْنًا. 29فَاقْبَلُوهُ فِي الرَّبِّ بِكُلِّ فَرَحٍ، وَلْيَكُنْ مِثْلُهُ مُكَرَّمًا عِنْدَكُمْ. 30لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِ الْمَسِيحِ قَارَبَ الْمَوْتَ، مُخَاطِرًا بِنَفْسِهِ، لِكَيْ يَجْبُرَ نُقْصَانَ خِدْمَتِكُمْ لِي.” (فيلبي 2: 25- 30).

     مَرَضَ أبفرودتس حتى قاربَ الموت إما أنه عَمَلَ بعمل إضافي بجانب الخدمة أو أهلكَ نفسه بصورة شديدة في الخدمة غير مُعطيًا لجسده الراحة الكافية، لكن الروح القدس أعادَ له صحته، يوجد أشخاص تُهلِك صحتها نتيجة أنهم غير فاهِمين الوسائل الصحيحة.

     الماديات والنجاح:

     الازدهار لا يُعنِي حياة الرفاهية بل أنك مُسدَّدُ الاحتياجات لدرجة أنك تفيض على الآخرين وغير مُعتمِد عليهم، وهذا فِكْر الله من البداية تجاه الازدهار حيث وَضَعَ آدم في جنة عدن. انتبه الله ليس لديه مشاكل نفسية ليجعل شخصًا فقيرًا وآخر غنيٌ!

     لم يَكُن الرب فقيرًا في أثناء وجوده هنا على الأرض بل كان يَملُّك صندوقًا للخدمة يُسدِّد نفقات الاثني عشر تلميذ منه بعائلاتهم والسبعين تلميذ أيضًا. وفوق كل هذا كان يُسرَق مِنه أيضًا وإلى جانب هذا كان يستطيع أن يُدعِّم الفقراء.

    • كيف تضع إيمانك في الماديات؟

     ليس أن تُعلِن كلمة الله بدون أساسات وإلّا ستكون مُعثِرًا لمَن حولك. قبل أن تضع إيمانك، ماذا عن إدارة أموالك؟ انتبه للأفكار التي تدور بذهنك عندما تحصل على مبلغًا من المال، إن كنت أمينًا في إدارة نقودك؛ ستُقام على أمور أكبر. كلما تتعامل مع نقودك بشكل صحيح وتدَّخر جزءًا من دخلك سيأتمنك الروح القدس على الكثير.

     غير مسموح بترك الحرمان السابق أو التربية الخطأ أو تقليد الآخرين وغير ذلك أن يقودك في إدارة نقودك. أشجِّعك بدراسة تعليم “الازدهار” وستجده على الموقع.

     يخبرنا الكتاب المقدس إنه لو كان العهد القديم ناجِحًا وكافيًا لم تَكُن هناك حاجة لعهد جديد. بهذا السياق نفسه؛ أنت لا تحتاج لشراء أجهزة جديدة مادامت القديمة تُؤدي الغرض، ولا يجب أن تجري وراء الأحدث باستمرار.

     ضَبْط ذهنك هو بداية ازدهارك، فالازدهار هو فِكري قبل أن يكون ماديًّا. تحتاج أن تفهم فِكْر الله في هذا الأمر لتضع إيمانك فيه. كيف تتعامل مع مالك؟ كيف تتعامل مع وقت مذاكرتك بالأخص لو تُرِكت بالمنزل وحدك؟ هل تستغل الوقت بطريقة سليمة؟

    • المذاكرة والتحصيل الدراسي:

     لا تستذكر دروسك بارتباك. تحتاج إلى السيطرة على ذهنك من التشتيت والسرحان، فالتشتيت له علاقة بوجود نشاط أرواح شريرة على ذهنك، وتحتاج أن تتعامل مع ذهنك بصورة صحيحة. ترديد كلمات مثل (باسم الرب يسوع سأنجح) لا تكون كافية للنجاح، فإيمانك هو الفعّال على أرض الواقع وإلَّا سيكون ميتًا.

     إن كنت تُذاكِر مادة صعبة، خُذْ وقتًا مِن الصلاة بألسنة وانظرْ للمادة بعين الاستحقار؛ فأنت بداخلك المُعلِّم الأروع (الروح القدس)، وداخلك مسحة تُعلِّمك كل شيء.

     اسلكْ بإيمان أن لديك استنارةً وفَهْمًا مُختلِفين عن السابق، ستجد الأمور غير واضِحة في البداية، لكن استمرْ في الأمر وستجد الروح القدس يُرشدك للأجزاء المُفتاحية لفَهْم المادة، وأيضًا يُحيطك بأشخاص يساعدونك في فَهْم المعلومات.

     افهم كيف تسلك مع الروح القدس، فبينما تُصلي بألسنة، تَوقَّعْ أن الروح يُعطيك استنارة وفهم فيما تذاكره، ولا تنسَ أن تتدرَّب مُسبقًا.

    • كيف يَحدُّث الازدهار المادي؟

     لن يَحدُّث الازدهار عن طريق أن تُمطِر السماء عليك أموالاً، أو تجد احتياجك أسفل فراش نومك. لكن عَبْر أن تتعامل مع مادياتك بطريقة صحيحة، وأن تُدخِل الروح القُدس في مادياتك عن طريق عطاءك وعشورك وتقدماتك. لننظر معًا لما قاله الكتاب في ملاخي.

    “١٠ هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ، وَجَرِّبُونِي بِهذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ، وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ. ١١ وَأَنْتَهِرُ مِنْ أَجْلِكُمْ الآكِلَ فَلاَ يُفْسِدُ لَكُمْ ثَمَرَ الأَرْضِ، وَلاَ يُعْقَرُ لَكُمُ الْكَرْمُ فِي الْحَقْلِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.” (ملاخي ٣: ١٠، ١١).

     لتدرسْ مقالة “هل العشور فِكْر العهد القديم وانتهى في العهد الجديد؟” عند دراستها ستفهم أنّ مبدأ العشور هو موجودٌ مِن قبل بداية العهد القديم، ويُعنِي أنك مُتَّصِلٌ بالله فكريًا وماديًا وفي كل اتّجاه.

     إنْ كنت مُلتزِمًا بعشورك وعطائك وتقدماتك وتُعاني أيضًا من السَلب، فعليك أن تُفكّر وتفحص في إدارة مادياتك وأموالك. مثلًا في ماذا تنفق؟ هل يمكن تأجيل شراء بعض الأشياء؟ كيف تتوقَّع أن تأتيك الأموال؟ ولماذا تحتاج الأموال، هل لشراء مُتطلبات أم لتستثمرها بطريقة صحيحة؟

     إن نظرت لدَخْلك على إنه مُرتبِطٌ بمواسم مُعيَّنة سيكون هكذا، وإن رأيت أنك أعلى من أي مُتغيرات فهذا ما سيَحدُّث معك، فالأمر مُرتبِطٌ بطريقة تفكيرك.

     “أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ”؛ من ضمن معانيها فتح البوابات الفِكريَّة وليس أن السماء تُمطِر نقودًا، بل الطريقة السليمة هي أن الله يُعطي للإنسان إلهامًا واستنارةً. ماذا ستفعل عن طريق مقابلة شخص ذو مرتبة عالية أو اتّصال هاتفي مثلاً؟! لتعتمدْ على الحلول الإلهية بالكامل.

     قاد الروح القدس كينيث كوبلاند لشراء قطعة أرض بها بترول، وكلما كان ينقب عن البترول لم يكن يجده، مَرّ عشرون عامًا ولم يحصل على البترول وفي كل مرة حاول بيع الأرض منعه الروح القدس، وأخيرًا نَقَبَ عن البترول فوجده وأعلنَ “مجدًا للرب” وهذه الأرض أصبحت مصدر تمويل لانتشار الإنجيل في كل أنحاء العالم.

     يُعطيك الروح القدس أفكارًا لإدارة أموالك بطريقة سليمة؛ فالإيمان مُرتبِطٌ بعلاقتك مع الروح القدس وليس شيئًا ميكانيكيًا عليك أن تتحرَّك فيه.

    __________

    من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الاقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

     

    Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations are forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

Hide picture